بطاقات الأسرار

لقد أصبحت أيام كان نجاح أسواق بطاقات الرسوميات مرهون فيها بأعمال شركات تجميع الأنظمة مجرد ذاكرة تمر على مخيلة العاملين في أسواق اليوم. فمع ارتفاع مستوى الوعي لدى المستخدمين بالتقنيات المختلفة، فقد غدت شريحة هواة الترفيه الرقمي والألعاب مبتغى يطلب العاملين في قنوات التوزيع لبطاقات الرسوميات رضاهم. وعلى أية حال، فإن الأسواق تبدو اليوم على حافة البداية مع مشوار طويل من التغيرات الجذرية التي تنتظرها، سيما مع وصول منصات ألعاب جديدة إلى الأسواق سرقت الأضواء من شركات تصنيع كمبيوترات الترفيه الشخصية، كما أن عامة المستخدمين يتطلعون اليوم إلى تجربة جودة الرسوميات على أحدث التطبيقات المبتكرة التي تتوفر اليوم للاستخدام على كمبيوتراتهم. فما الذي تنتظره قنوات التوزيع بعد كل هذا؟

  • E-Mail
بطاقات الأسرار ()
 Imad Jazmati بقلم  November 1, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Nesrini,-NajibFoxconn.jpg|~|نجيب نسريني، مدير المبيعات الإقليمية لدى "فوكسكون"|~|لقد أصبحت أيام كان نجاح أسواق بطاقات الرسوميات مرهون فيها بأعمال شركات تجميع الأنظمة مجرد ذاكرة تمر على مخيلة العاملين في أسواق اليوم. فمع ارتفاع مستوى الوعي لدى المستخدمين بالتقنيات المختلفة، فقد غدت شريحة هواة الترفيه الرقمي والألعاب مبتغى يطلب العاملين في قنوات التوزيع لبطاقات الرسوميات رضاهم. وعلى أية حال، فإن الأسواق تبدو اليوم على حافة البداية مع مشوار طويل من التغيرات الجذرية التي تنتظرها، سيما مع وصول منصات ألعاب جديدة إلى الأسواق سرقت الأضواء من شركات تصنيع كمبيوترات الترفيه الشخصية، كما أن عامة المستخدمين يتطلعون اليوم إلى تجربة جودة الرسوميات على أحدث التطبيقات المبتكرة التي تتوفر اليوم للاستخدام على كمبيوتراتهم. فما الذي تنتظره قنوات التوزيع بعد كل هذا؟

ولم تعش أسواق بطاقات الرسوميات ازدهارا طويلا لأعمال شركات تصنيعها، سيما وأن المستخدمين في المنطقة ما زالوا يفضلون تلبية احتياجاتهم الآنية في حينها بدلا من التفكير في تطوير قدرات الفيديو والرسوميات في كمبيوتراتهم الشخصية، وذلك وفقا لما أورده بعض العاملين في قنوات التوزيع للمكونات.
إلا أن نجيب نسريني، مدير المبيعات الإقليمية لدى "فوكسكون" يرى بأن قنوات توزيع بطاقات الرسوميات قد أبحرت عكس التيار على مر السنوات الثلاث الماضية. وقال:" لقد عمدت شركات تصنيع الشرائح الرئيسية مثل "إنتل" و"إيه تي آي" و"إنفيديا" و"إس آي إس" إلى توفير منصات تضم وحدات معالجة رسوميات مدمجة تقدم أداء مقبولا للكثيرين من مستخدمي الكمبيوتر لأعمالهم اليومية. وتخدم صناعة بطاقة الرسوميات اليوم شريحة محدودة من مستخدمي الكمبيوتر الشخصي الذين يستخدمون تطبيقات تعتمد على الرسوميات اعتمادا كبيرا – كالمصممين وهواة الترفيه الرقمي – ولكن ليس مستخدمي الكمبيوتر الدفتري أو المشاريع الحكومية بشكل رئيسي".
لكن الأسواق تتجه نحو مفترق طرق مع توفر المزيد من الابتكارات التقنية التي تزيد الطلب في هذا القطاع. ووفقا لما أورده غوتام سريفاستافا، نائب الرئيس للمبيعات والتسويق، والمدير التنفيذي في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان لدى شركة "إيه إم دي" عملاق صناعة المعالجات، فإن تقنيات مثل نظام ويندوز فيستا والفيديو بالتعريف الفائق قد أسهم في دفع العملاء إلى توقع المزيد من الأداء عندما يتعلق الأمر بالجودة المتوفرة من حلول الرسوميات في كمبيوتراتهم الشخصية. ويقول:" يسجل الطلب ارتفاعا ملحوظا على بطاقات الرسوميات في ظل الإقبال المتزايد للمستخدمين على تبني ويندوز فيستا. كما أن الفيديو بالتعريف الفائق وبلو- راي Blu-Ray تسجلان انتشارا واسعا على مستوى الاستخدام المنزلي، ولهذا فقد أصبح من الضرورة بمكان أن تسهم حلول "إيه تي آي راديون" في تلبية الطلب بما يتناسب مع هذه التقنيات". ||**|||~|200Gautam-Srivastava,-AMD.jpg|~|غوتام سريفاستافا، نائب الرئيس للمبيعات والتسويق، والمدير التنفيذي في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان لدى شركة "إيه إم دي" |~|وفي ظل التحول المشهود للإنترنت نحو الويب 2,0، فإن التطبيقات الأكثر تفاعلية - والتي تمتلك قدرات فيديو عالية الجودة – تسهم في دفع المستخدمين إلى شراء بطاقات الرسوميات كما يرى فارون دوبي، مدير المنتج في الهند والشرق الأوسط لدى شركة "إنفيديا" لتصنيع شرائح الرسوميات. وقول:" في تطبيقات اليوم – حيث عالم غوغول، وخرائط غوغل، وبرنامج "آي تونز" وتطبيقات "أدوبي" للصور، وحتى نظام ويندوز فيستا – فإن الرسوميات ثلاثية الأبعاد تسجل انتشارا أوسع يوما بعد يوم. كما أصبحت إدارة الصور تعتمد أكثر على الأبعاد الثلاثية، ولهذا يقدر المزيد من المستخدمين أهمية وضرورة تطوير قدرات بطاقات الرسوميات المستخدمة".

ويشترك عدد من معيدي البيع في هذا الرأي، كما يقول تيم هاندلي، مدير التسويق لدى شركة "غيغابايت". وقد كشف بدره أن شركاء شركة التصنيع يلمسون ارتفاعا في المبيعات نتيجة لانتشار ويندوز فيستا تحديدا، ويعتقد أن عامة المستخدمين سيدركون الحاجة إلى بطاقات الرسوميات في ظل النضوج المستمر لأسواق الشرق الأوسط. وقال:" عندما نشارك في معارك أو عروض جوالة، فإن العديد من معيدي البيع يخبروننا بأنهم يلمسون الفرق الواضح مع فيستا. ولهذا فإن أسواق بطاقات الرسوميات تواصل نضوجها بسبب الطلب المتزايد عليها، وليس فقط من قبل هواة الألعاب والترفيه الرقمي بل الفئة العليا من عموم المستخدمين، وأنا أعقد أن آثار ذلك آخذة في التبلور في أسواق الشرق الأوسط".

||**|||~|200Tim-Handley,-Gigabyte.jpg|~|تيم هاندلي، مدير التسويق لدى شركة "غيغابايت"|~|من جهته، يقر ويرنر بن، مدير المبيعات في الشرق الأوسط لدى "باليت" Palit، إحدى شركات تصنيع بطاقات الرسوميات بأن استخدام شرائح أكثر تطورا في الكمبيوترات الشخصية التقليدية، مثل "إيه تي آي" و"إنفيديا" قد يكون السبب الذي يسهم في تراجع الطلب على بطاقات رسوميات منفصلة، إلا أن ذلك لا يغلق الباب في وجه شركات تصنيعها تماما. كما يعتقد أن تطور أوساط الأسواق يقدم منظومة بيئية تنسجم مع حلول الرسوميات. ويقول:" تتجه منظومة بيئة بطاقات الرسوميات نحو الاندماج أو استخدام منصة اللوحات الرئيسية لتقديم حلول رسوميات متكاملة أو وجهة واحدة يمكن الاعتماد عليها للحصول على أنظمة تواكب الحدث".
ولطالما كان انتعاش أسواق الألعاب والترفيه الرقمي مؤشرا تقليديا على نشاط هذه الأسواق، خاصة وأن هواة الترفيه يطمحون إلى الحصول على منتجات الفئة العليا التي توفر أعلى مستويات الجودة وأدق تفاصيل الصورة. ولا يعتبر هاندلي من "غيغابايت" أن أسواق الشرق الأوسط تعتبر من الأسواق النهمة إلى الألعاب والترفيه، لكنه وفي الوقت ذاته فإن شريحة هواة الألعاب والترفيه تواصل نموها إيجابيا في أسواق المنطقة، مما يوفر العديد من الفرص المثيرة لقنوات البيع بالتجزئة. وقال:" يسود اعتقاد بأن عدد هواة الترفيه الرقمي في المنطقة لا يرقى إلى المستويات العالمية كما هي الحال في أسواق أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة، إلا أنها تسير نحو مواكبتها قريبا. فأسواق الشرق الأوسط صعبة حقيقة عندما يتعلق الأمر بالترفيه، ذلك أن العديد من محتوى الألعاب محظور في أسواق الشرق الأوسط، لا سيما كثيرا من الألعاب، إلا أننا نلحظ ارتفاعا في الطلب عليها الآن". ||**|||~|200Werner-Penn,-Palit.jpg|~|ويرنر بن، مدير المبيعات في الشرق الأوسط لدى "باليت" |~|وعلى أية حال فإن النقاش لا يزال مفتوحا في قنوات التوزيع حول تأثير منصات الألعاب الجديدة والتي تمتاز بالدقة والجودة العالية – مثل منصة ألعاب "سوني بلاي ستيشن 3" و"إكس بوكس 360" من مايكروسوفت – والتي باتت متوفرة في أسواق الشرق الأوسط، خاصة وأن ألعاب الكمبيوتر الشخصي تتجه نحو التلاشي. لكن دوبي من "إنفيديا" يتوقع أن ألعاب الكمبيوتر الشخصي ستحافظ على مكانتها المفضلة لدى هواة الترفيه بما تتيحه من عناصر لا تتوفر في منصات الألعاب تلك، ولهذا فإنه يتوقع أن الانتشار الكبير لهذه المنصات الجديدة سيكون له تأثير محدود على حجم الطلب على بطاقات الرسوميات. وقال:" أعتقد أن هنالك بعض هيئات الألعاب التي يفضل الاستمتاع بتجربتها على منصة ألعاب وهذه حقيقة لا يمكن إغفالها. وإذا ما نظرت إليها من وجهة نظر عامة المستخدمين، فإنه من الأسهل لهم بطبيعة الحال أن يستمتعوا بهذه الألعاب على المنصات، فلا يتوجب عليهم تركيب أو تثبيت العديد من البرامج. فإن كنت تلعب على سبيل المثال ألعاب المطاردة، وهي من أشهر أنواع الألعاب، فإن التجربة ليست مثالية على منصات الألعاب كما هي الحال على الكمبيوتر الشخصي بالرغم من كل التطورات التي تشهدها منصات الألعاب".
وتبدو جعبة شركات التصنيع مليئة بالنصائح التي تحملها لمعيدي البيع من شركائهم، ترشدهم بها إلى عدة سبل تحقق لهم مزيدا من الأرباح من هذه المكونات. ويعتقد هاندلي أن تجنب التقنيات الملتفة يعني أنه يمكن لمعيد البيع أن يضمن رضى العميل ويبني سمعة قوية مع التقليل من تكاليف خدمات الإصلاح أو الاستبدال. ويقول:" جرب أن تبيع بطاقة رسوميات بأدنى هامش من العوائد. وابحث عن أمور مثل جودة العلامة التجارية وابحث عن أمور مثل التبريد السلبي بدون مراوح، لأنك المراوح ستخفق بكل تأكيد. وعند الترقية إلى فيستا، فإن المستخدمين يبحثون عن حلول تناسبهم لثلاثة أو أربعة سنوات قادمة قبل التفكير في الترقية – إنهم يبحثون عن حلول للاستخدام على المدى البعيد القادم، وهذا ما يعني حلول تبريد سلبي ومعدلات استبدال أو إصلاح منخفضة".
الطريقة الأخرى التي يتسنى من خلالها توسيع هوامش الأرباح في هذا القطاع هي بالتأكيد من خلال التوعية بالمزايا المختلفة لشتى التقنيات التي يوفرها كل منتج من المنتجات في الأسواق على حدة. ويقول سريفاستافا من "إيه إم دي" أن تقديم المنتجات بصورة مناسبة يعد أمرا هاما للمستخدم كي يدرك أي المنتجات التي تناسب وتلبي احتياجاته تماما، كما يحث الشركاء في قنوات التوزيع على تقديم عروض حية للمتسوقين في صالات البيع لديهم. ويقول:" إحدى الطرق لزيادة هوامش الأرباح هي من خلال تقديم مختلف المنتجات وبطاقات الرسوميات. وعلى سبيل المثال، عرض بطاقات الرسوميات التي تعتمد التبريد السلبي إلى جانب أخرى تعتمد التبريد بالمراوح، أو عرض حلول الوسائط المتعددة إلى جانب حلول الترفيه والألعاب. ومن الضروري أيضا أن يستعرض معيدي البيع مزايا بطاقات الرسوميات مع غيرها من المنتجات في هذا العرض. وعليهم تصميم أجهزة مخصصة لعرض هذه المزايا". ||**|||~||~||~|من جهته، يؤكد نديم يلماز، المدير الإقليمي لدى شركة "زوتاك" لتصنيع بطاقات الرسوميات أنه من الواجب على معيدي البيع أن يكونوا على قدر من الوعي، إلا أنه يعترف في الوقت ذاته أن من مهام المصنع أن يأخذ على عاتقه مهام توعية هؤلاء الشركاء في قنوات التوزيع. وقال:" يجب على معيدي البيع أن يكون لديهم القدر الكافي من الوعي على المستوى العام الذي يمكنهم من مساعدة العملاء، و"زوتاك" تحرص على توفير العديد من الأدوات لمساعدة معيدي البيع في استيعاب التقنية والحصول على التفاصيل الصحيحة. كما يجب على معيد البيع أن يدرك التوجهات التي تسهدها الأسواق مثل التوجه الصامت نحو حلول المسرح المنزلي، وتقديم النصائح للعملاء بالحلول المناسبة".
ويؤكد نسريني من جانبه على أهمية التوعية في هذا القطاع من الأسواق إلا أنه يرى بأن مصنعي الشرائح لا يقومون بدورهم على النحو الكافي، ويحثهم على لعب دور أكثر فاعلية في الارتقاء بالتوعية بحلولهم التقنية الحديثة على مستوى قنوات التوزيع. ويقول:" تلعب المؤتمرات وبرامج التدريب دورا غاية في الأهمية، وأعتقد أنه على شركات تصنيع الشرائح مثل "إنفيديا" و"إيه تي آي" أن تأخذ على عاتقها مسؤولية تنظيم فعاليات دورية لتوعية معيدي البيع بأعمال بطاقات الرسوميات. فهنالك شريحة جديدة كل شهر، وهذا يتطلب جهودا كبيرة للحفاظ على تلقي معيدي البيع لآخر المعلومات".
وتعتقد شركات التصنيع أنه وبالرغم من أن موجة تأثير فيستا قد بدأت بالفعل، إلا أنهم لا يتصورون أن تأثير ذلك فعليا على قنوات التوزيع بطاقات الرسوميات في الأسواق سيبدو واضحا قبل العام القادم. ويقول نسريني من "فوكسكون":" ستواصل المبيعات استقرارها على مر الأشهر الستة القادمة، ولكن ستبدأ المبيعات بعد ذلك بالزيادة نتيجة تأثير ويندوز فيستا".
لا شك بأن المستقبل يزخر بالفرص الواعدة التي تنتظر معيدي بيع بطاقات الرسوميات، سيما في ظل توجه المستخدمين نحو اقتناء مزيد من التطبيقات المتقدمة رسوميا. بل ويراهن يلماز من "زوتاك" أن أسواق بطاقات الرسومات تنتظرها معدلات نمو ستفوق ما حققته المعالجات المركزية والأقراص الصلبة، وقال:" بعد إطلاق تقنية DirectX10 في ويندوز فيستا – وفي ظل الانتشار الذي تحظى به الربط بين الكمبيوترات الشخصية والتلفزيون – فإن المزيد من المستخدمين يعيشون تجربة فائقة على شاشاتهم، وعاجلا أم آجلا سيقدم العامة من المستخدمين على ترقية بطاقات الرسوميات لديهم. فالحصول على أفضل أداء لا يتسنى من خلال ترقية الذاكرة أو المعالج أو القرص الصلب، بل من خلال ترقية بطاقة الرسوميات. وهذا ما يعني أنه على معيدي البيع أن يكونوا مستعدين لاستيعاب احتياجات المستخدم النهائي وتفهمها قبل أن يتمكنوا من الاستجابة إليها استجابة مناسبة".||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code