ملحقات، أكثر أهمية

صحيح أن مبيعات الكمبيوتر الشخصي تواصل ارتفاعها في أسواق المنطقة، إلا أن ذلك لم يقف دون بحث شركات إعادة البيع والبيع بالتجزئة عن وسائل تدر عليهم مزيدا من الأرباح. ويبدو ذلك متاحا في نظر الكثيرين من خلال فرص البيع التي تقترن بهذه العملية، ألا وهي مبيعات أسواق ملحقات هذه الأجهزة. وفي محاولة للوقوف على آخر تطورات هذه الأسواق، لمست مجلة تشانل توجهات تغيير جوهرية في هذا القطاع منها.

  • E-Mail
ملحقات، أكثر أهمية ()
 Imad Jazmati بقلم  October 1, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Jihad-Youssef,-Genius.jpg|~|جهاد يوسف، المدير العام لدى "جينيس تكنولوجيز"|~|صحيح أن مبيعات الكمبيوتر الشخصي تواصل ارتفاعها في أسواق المنطقة، إلا أن ذلك لم يقف دون بحث شركات إعادة البيع والبيع بالتجزئة عن وسائل تدر عليهم مزيدا من الأرباح. ويبدو ذلك متاحا في نظر الكثيرين من خلال فرص البيع التي تقترن بهذه العملية، ألا وهي مبيعات أسواق ملحقات هذه الأجهزة. وفي محاولة للوقوف على آخر تطورات هذه الأسواق، لمست مجلة تشانل توجهات تغيير جوهرية في هذا القطاع منها. ||**|||~||~||~|حفلت أسواق ملحقات أجهزة الكمبيوتر بتطورات بارزة في أسواق المنطقة ارتبطت بحجم الإنفاق على أنظمة الكمبيوتر الشخصي والأجهزة الإلكترونية فيها، وهو ما منح شركات إعادة البيع المنتجات التقنية متنفسا مربحا لحد ما في ظل تراجع الأرباح التي باتت متاحة على الأجهزة والمكونات شائعة الانتشار. وليس في الأمر مبالغة البتة إن وصفنا هذه الملحقات بطوق النجاة للكثير من شركات إعادة البيع التي وجدت نفسها تحت ضغوط تحقيق حجم المبيعات المتوقع من قبل شركات تزويد هذه الأنظمة، بل إن هذه الملحقات باتت تحقق هوامش أرباح لا تقل – إن لم تزيد – عن تلك العائدات التي تسجلها مبيعات الأنظمة عند مقارنة نسبة الربح في كل وحدة على حدة.
فوفقا لما أوردته شركة "سانديسك"، فإن معدلات النمو في أسواق المنطقة كانت مصدر إعجابها فيها على مر السنوات القليلة الماضية، وهو ما دفعها إلى وضع خطط طموحة للمستقبل فيها. وأشار طارق الحسيني، مدير مبيعات الشركة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن الشركة بصدد إبرام المزيد من صفقات التوزيع التي تهدف من خلالها إلى تحقيق آمالها بمضاعفة معدل نمو أعمالها سنويا على مر السنوات الخمسة القادمة.
ولا تبدو "سانديسك" منفردة بهذه الآمال الطموحة التي تعلقها على أسواق المنطقة وما يمكن أن توفره لها، إذ تعد مايكروسوفت، عملاق صناعة الحوسبة، العدة لمواكبة هذه الفرص الغنية القادمة. ويأمل أرمان ديمير، رئيس قسم الأجهزة والترفيه لدى الشركة في الشرق الأوسط أن تلعب قائمة الملحقات المتنوعة التي تقدمها شركته دورا متقدما في تطورات أسواق المنطقة خلال الفترة القادمة من العام المقبل. ويقول:" تسجل أسواق الشرق الأوسط معدلات نمو ملحوظة وملفتة، إذ يتوقع أن تتراوح هذه المعدلات ما بين 30-40% خلال الأشهر الإثني عشر القادمة.
ويشكو معيدو البيع في أسواق المنطقة من تقلص هوامش الأرباح التي تحققها لهم مبيعات الكمبيوترات الشخصية، إلا أن تذمرهم هذا لا يبدو كذلك عندما تأتي لذكر ما تعود به عليهم مبيعات الملحقات التي ترتبط بهذه الأجهزة. إذ تتيح هذه ملحقات شركة "بيلكن"، ووفقا لما أورده أندريه فان رينسبيغ، مدير المنطقة في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى الشركة، لبائعي التجزئة هوامش أرباح تصل إلى حوالي 60%. وقال:" صحيح أن هوامش أرباح حقيبة الكمبيوتر الدفتري قد تكون محدودة، إلا أن بعض المنتجات التي تنفرد "بيلكن" بتقديمها تتيح هوامش أرباح تصل إلى 20%، وبالنسبة للكابلات – سيما وأننا نقدم كابلات عالية الجودة – فإن هذه النسبة تسجل معدلات أكثر ارتفاعا. فهوامش الأرباح تتراوح ما بين 5% أو 10% وصولا إلى حوالي 50% أو حتى 60%".
كما يوافقه الرأي في ذلك وإلى حد كبير المدير العام الإقليمي لدى "لوجيتيك" في المنطقة، هينز إتينغر، مشيرا إلى أن بائعي التجزئة في المنطقة يحققون هوامش أرباح جيدة من الملحقات التي تزودهم بها الشركة. وقال:" على مستوى أسواق الشرق الأوسط فإن الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة تهدف إلى تحقيق هوامش تتراوح ما بين 20-22%".
ونظرا لما تشهده أسواق البيع بالتجزئة من نشاط ملفت على مستوى المنطقة، تحتل أعمال قطاع المشاريع والشكات المرتبة الثانية على القائمة الأولويات في عيون الكثير من شركات التصنيع. بيد أن هذا لا ينطبق عليها جميعا، فقد بدأت بعض هذه الشركات تلمس ما تفوته على نفسها من فرص متاحة في هذا الميدان، وباشرت فعلا بالعمل على إيجاد قنوات توفر المنتجات لهذه الشريحة من العملاء وتلبي احتياجاتهم. وقد أقر فان رينسبيرغ أن "بيلكن" تتطلع بحماس إلى العمل مع معيدي بيع مؤهلين في المنطقة قادرين على مساعدتها في طرق هذا الباب، تماما كما هي الحال مع "لوجيتيك" التي لا يقل حماسها تجاه ذلك عن سابقتها. يقول إتينغر:" لقد بدأنا فعلا بتقديم خط أعمال للشركات، إلا أنها هذا طبعا سيكون من خلال قنوات خاصة من معيدي البيع. فقوانين لعبة البيع لعملاء المشاريع تبدو مختلفة تماما عن غيرها، فعليك أن تكون على اتصال مستمر مع معيدي البيع لها، فهم يمتلكون الخبراء القادرين على تلبية احتياجات أسواق معينة. كما أن هذه المنتجات التي نقدمها ليست هي ذاتها التي نقدمها لقطاع البيع بالتجزئة، فهي غالبا ما تجمع أكثر من منتج معا، كما أنها تتوفر بأسعار مغرية. ذلك أن قطاع البنوك الكبرى والمؤسسات الحكومية وحسابات المشاريع ترغب بتوفر هذه المنتجات في الأسواق ولكن لقاء أسعار مختلفة تماما". ||**|||~|200AndrevanRensburgBelkin.jpg|~|أندريه فان رينسبيغ، مدير المنطقة في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "بيلكن"|~|وقد نجحت شركات البيع بالتجزئة وفي أسواق أكثر نضوجا من تطوير استراتيجياتهم في قنوات التوزيع لتعزيز العلاقة التي ربطتهم بشركات تصنيع هذه الملحقات. إذ أبدت صالات البيع بالتجزئة في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا استعدادا ملحوظا وسعيا حثيثا لتعزيز هذه العلاقة المباشرة مع شركات التصنيع على مر السنوات الأخيرة. وتأمل شركة "لاسي"، والمتخصصة في تصنيع أقراص التخزين الصلبة أن تنجح أسواق البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط بتكرار هذه التجربة في المنطقة، لكنها ترى أن المشوار يتطلب الإقدام على بعض الخطوات قبل الوصول إلى ذلك. وقال راجيف موكل، نائب الرئيس لمبيعات آسيا والشرق الأوسط لدى الشركة:" إن غالبية شركات البيع بالتجزئة، سواء تلك التي تعتمد منهجية متطورة في متاجر التسوق الكبرى أو بائعي التجزئة التقليديين في شارع خالد بن الوليد لا يبدون على أهبة الاستعداد للعمل مع شركات الصنيع مباشرة. ولهذا فإننا سنواصل خدمة هذه الشريحة من الشركاء خلال الفترة القادمة عن طريق الموزعين. إلا أننا سنبقى على تواصل دائم مع بائعي التجزئة هؤلاء، وسيقتصر دور الموزع حقيقة على تلبية طلبات هؤلاء الشركاء من المنتجات".
ويعتقد فان رينسبيرغ من جهته أن شركات البيع بالتجزئة في المنطقة لا تبدي حماسا حيال تطوير علاقات مباشرة مع شركات التصنيع، كما أنه يقر في الوقت ذاته أن خطوات عدة يجب أن تتخذ من كلا الجانبين قبل أن يتمكن شريك التصنيع من إنشاء هكذا علاقات في منطقة الشرق الأوسط. ويقول:" يتحدث شركاء البيع بالتجزئة عن رغبة في تطوير علاقات مباشرة مع "بيلكن" عندما ينظرون إلى بائعي التجزئة في أوروبا، ويرغبون في توقيع اتفاقيات مباشرة مماثلة. ويرى البعض أنهم لاعبون بارزون بالفعل، ولهذا يريدون أن يحصلوا على علاقة مماثلة. لكن ليس بإمكاننا تقديم ذلك، وأحيانا يكون البنية التحتية لأعمالهم غير مؤهلة لذلك، في حين أن البنية التحتية لأعمالنا في المنطقة غير مصممة لتستوعب ذلك. ولكن تبقى الفرصة متاحة مستقبلا – وقد نلجأ إلى ذلك بحسب ما تشهده الأسواق من تطورات".
وتأمل "لاسي" بدورها أن يثير إعلانها مؤخرا عن افتتاح مكتب لها في الشرق الأوسط اهتمام شركات البيع بالتجزئة في المنطقة ويحثهم على اتخاذ الخطوات اللازمة للتفاعل المباشر هذا مع شركات التصنيع، كما أوضحت الشركة أن أحد شركائها من هذا القطاع في المنطقة يستفيد حاليا من علاقة مماثلة. يقول موكل:" إننا نقوم بتخزين المنتجات محليا في دبي، وأعتقد أن بإمكان بعض الشركات الكبرى في تجارة التجزئة أن تعمل على وضع استراتيجياتها بما يمكنها من الاستفادة من ذلك، إذ لن يكونوا بدورهم مضطرين للاحتفاظ بكميات كبيرة من المنتجات في مستودعاتهم، بل يمكنهم طلبها منا بصورة يومية. ونعمل في السوق السعودية مع مكتبة جرير، والتي تشتري المنتجات منا مباشرة لتبيعها بدورها في صالات البيع التابعة لها. وسنعمل على تقييم إمكانية إتاحة هذا الخيار في أسواق دبي أيضا. وقد يكون من الممكن على المدى البعيد أن تتمتع شركات البيع بالتجزئة بعلاقات مباشرة مع شركات التصنيع بشكل عام".
يجمع كل من المصنعين وشركات البيع بالتجزئة أن تحقيق أكبر نسبة من المبيعات الملحقة – أن يخرج العميل وقد ملأ سلة تسوقه بالعديد من المنتجات الملحقة مع الكمبيوترات الشخصية أو الدفترية التي يشترونها – هي مسؤولية تقع على عاتق فريق المبيعات في صالة البيع بالتجزئة. وتزعم بعض شركات البيع بالتجزئة مثل "سويتس إلكترونكس" أنها تستثمر بسخاء في تطوير مهارات فريق البيع لديها، وتعده فارقا يميزهم عن باقي بائعي التجزئة. ويقول راهول مسترا، مدير عام الشركة:" من الصعب ضمان ولاء العملاء في هذا القطاع من الأسواق، ويعتمد قرار العميل في الشراء غالبا على النصائح التي يزوده بها موظف البيع وحجم المساحة التي يشغلها هذا المنتج وعلامته التجارية من صالات البيع". ||**|||~|200Demir,-ArmagenMicrosoft.jpg|~|أرمان ديمير، رئيس قسم الأجهزة والترفيه لدى مايكروسوفت في الشرق الأوسط |~|ويوافقه الرأي في ذلك فان رينسبيرغ بأنه يجب على موظف البيع أن يكون قادرا على شرح وإيضاح ضرورة اقتناء هذه المنتجات الملحقة للعملاء، وهذا ما يضمن لهم إقناعهم باقتناء هذه الملحقات. وقال:" يجب أن يضعوا أنفسهم في موقع العميل، فإذا ما أراد العميل شراء كمبيوتر دفتري، فإنه بالطبع سيحتاج إلى عدة ملحقات أخرى، إلا أنه لا يدرك حقيقة ذلك عند الشراء. فيمكنهم طرح أسئلة بسيطة، هل يرغب بكمبيوتر دفتري لأنه كثير الأسفار؟ وإن كان كذلك فهل لجيه حقيبة لحمل هذا الكمبيوتر؟ هل يفضل استخدام عصا التحكم المدمجة فيه؟ إن لم يكن كذلك فهل يمتلك ماوس تحكم إضافية؟ إذا فالأمر يعتمد على توجيه بعض الاستفسارات للعميل وإضافة قيمة. ومن الضرورة بكمان أن تتضح أهمية هذه المنتجات والحاجة إليها".
وأشار مصدر مطلع في قنوات التوزيع إلى أن بإمكان شركات البيع بالتجزئة فرض أسعار مرتفعة فعلا على منتجات الملحقات هذه والتي لا يمتلك العميل أي خبرة سابقة بها. وقال:" يمكن الحصول على الكمبيوتر الدفتري بالسعر الذي يتوفر فيها بالأسواق، ذلك أن بإمكان العميل أن يجري دراسة سريعة على الأسعار وأدركوا السعر الأساسي لهذه الكمبيوترات بعد سؤال أكثر من مصدر عنها. ولكن ليس بالضرورة أن يبحث العميل أيضا عن أسعار هذه الملحقات في كل مكان، لأنه لم ينوي شراء هذه الملحقات في المقام الأول".
من ناحية أخرى، توصي شركات التصنيع شركاءها من بائعي التجزئة في الشرق الأوسط بالتفكير في تكرار تجربة أخرى سبقتها إليها قرنائهم من شركات بيع التجزئة في أسواق أكثر نضوجا، والعمل على عرض منتجات الملحقات حسب علامتها التجارية بدلا من ترتيبها حسب تتالي أسعارها أو أحجامها أو حتى فئتها. ويعتقد إتينغر من "لوجيتك" أن هذه الطريقة في عرض المنتجات أتت بنتائج جيدة لدى تجربتها في أوروبا. وقال:" إذا ما توجهت إلى متجر للبيع بالتجزئة في المنطقة فإنك ستجد المنتجات معروضة على أساس السعر، وهذا توجه لحظناه في أوروبا قبل حوالي خمس أو ست سنوات مضت، لكنها لم تعد الطريقة الأنسب لذلك، فمن الأجدر عرض العلامات التجارية مع بعضها البعض. فقد تتوفر ستة أو سبعة منتجات من علامات تجارية مختلفة لقاء السعر ذاته، وهذا ما يصعب قرار الشراء على العميل، وقد أثبت التجربة في أوروبا أن عرضها على أساس العلامات التجارية هي وسيلة أكثر نجاحا، حتى وإن جمعت منتجات متنوعة وبأسعار متفاوتة. فعرض جميع المنتجات المتوفرة تحت مظلة العلامة التجارية ذاتها أثبت فاعلية أكبر، ونحن نحث بدورنا شركاء البيع بالتجزئة على إتباع هذا النهج في عرض المنتجات". ||**|||~|200Heinz-Ettinger,-Logitech.jpg|~|هينز إتينغر، المدير العام الإقليمي لدى "لوجيتيك" في المنطقة|~|وتضيف "بيلكن" هي الأخرى بأنها استفادت من هذه التوجهات لشركات البيع بالتجزئة في الأسواق الأكثر نضوجا وعرضهم المنتجات وفق العلامة التجارية التي تقدمها. وفي حين يثني فان رينسبيرغ على إنجازات بائعي التجزئة في أسواق المنطقة، يرى بأن من يسعى إلى ابتكار أو إيجاد وسيلة مستحدثة في المنطقة سيخفق في نهاية الأمر. ويقول:" بعض بائعي التجزئة يحسنون صنعا عندما يرسلون المسؤولين عن شراء المنتجات أو التخطيط لها إلى أسواق أكثر تقدما في محاولة لنقل هذه التجربة من شركات مثل Dixons أو Staples في المملكة المتحدة ثم العودة إلى دبي والعمل على تقديمها هنا في الأسواق المحلية. البعض الآخر يحاول ابتكار استراتيجيته الخاصة، غير التركيز على عرض المنتجات وفق العلامة التجارية، وهذه غالبا ما تخفق في تحقيق الأهداف المنشودة. الطريقة المثلى باعتقادي هي تبني العلامات التجارية عند التفكير في وضع خطط المشتريات التي تحتاجها صالة العرض".
ومع اكتظاظ أسواق الملحقات بتشكيلة واسعة من المنتجات، تعتقد شركات التصنيع أن الوقت حان أمام شركاء البيع بالتجزئة لاختيار العلامات التجارية التي يرغبون أن تظهر في صالات العرض لديهم، واتخاذ قرار بالشركات العالمية التي يمكنهم الصمود في الأسواق بعد الاستغناء عنهم. وتؤكد "لوجيتك" على لسان إتينغر أنها كانت شاهدة على بعض الحالات التي آلت بالشركاء إلى مفترق طرق في أسواق أخرى، ويحث الشركاء في المنطقة على الإطلاع على هذه التجارب. وقال:" يدرك الشركاء من بائعي التجزئة مع مرور الوقت أنهم يقدمون قائمة واسعة من المنتجات، وكما سبق وجرى في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا فقد وصلوا إلى قناعة بأنه لا مفر من الاستغناء عن بعض العلامات. فهذه المنتجات تبدو متشابهة إلى حد كبير، ومن الصعب على شركة البيع بالتجزئة أن تقوم بمهامها على أكمل وجه معها جميعا، وهذا هو المجال الذي تسعى "لوجيتك" لاستعراض خبراتها فيه، لاسيما وأننا مررنا بتجربة مشابهة في أسواق أوروبا. يمكننا الوقوف إلى جانبهم في كل خطوة يتخذونها في طريقهم نحو تبني منهجية التركيز على العلامة التجارية بدلا من عرضها وفق أسعارها".
كما أشار ميسترا من "سويتش" أن المجموعة الكبيرة من الخيارات المتاحة من قبل شركات التصنيع تدفع بائعي التجزئة إلى إعادة النظر في المنتجات التي تتولى تقديمها للأسواق. ويرى أن قيمة مساحة العرض المتاحة في صالات البيع تفوق إمكانية تقديم جميع المنتجات المتوفرة في الأسواق. وقال:" التحدي الأكبر هو اتخاذ قرار بشأن المنتجات التي يجب تقديمها وتلك التي يمكن الاستغناء عنها، وبشكل عام فإن المساحة الإجمالية المتاحة لتقديم وعرض الملحقات تبقى محدودة لدى جميع شركات البيع بالتجزئة".
ومن فإن جهاد يوسف، المدير العام لدى "جينيس تكنولوجيز"، إحدى شركات تزويد هذه الملحقات، يرى بأن على بائعي التجزئة أن ينظروا إلى الموضوع بشمولية أوسع لتحديد شركة التصنيع التي يمكنها أن تساندهم على المدى البعيد. ويقول أنه وخلال تواجد شركة التصنيع في المنطقة على مر العقد الأخير من الزمان، دخلت شركات عديدة وخرجت من الأسواق، وينصح بائعي التجزئة بالنظر إلى ما جرى في الماضي القريب. ويقول:" أكرر للعملاء دوما أنه من الواجب ألا ينظروا فقط إلى العلامات الجديدة التي تدخل إلى السوق، بل انظروا إلى الذين يغادرونها أيضا. ارجعوا بالذاكرة إلى عامين أو ثلاثة مضوا، نحن تواجدنا على مر العقد الأخير من الزمان، شهدنا خلالها دخول الكثير من العلامات التجارية إلى السوق، ولكن عليكم أن تنظروا إلى من يمكنهم الصمود معكم في الأسواق. إن كان لديك شريك في السعودية، فإنه شريكي أنا أيضا، سواء إن كنا نربح أم نخسر. ولهذا عليك النظر في تبعات قرارات تقديم علامة تجارية للأسواق لترى إن كانت جديرة بهذا العناء". ||**|||~|200Tareq-Husseini,-SanDisk.jpg|~|طارق الحسيني، مدير مبيعات "سانديسك" في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا |~|أما "بلانترونكس"، شركة التصنيع المتخصصة في مكبرات الصوت، فقد أكدت حرصها على الاستثمار في تعزيز مكانتها على حساب باقي شركات تصنيع الملحقات في الأسواق. وأشار هوارد شنتون، المدير العام الإقليمي لأسواق شرق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط لدى الشركة إن أن المصنع يقدم على إعادة استثمار نصيب وافر من عائداته من أجل عملية تطوير وابتكار تصاميم متميزة لمنتجاته. وقال:" إننا ننفق حوالي 10% من عائداتنا على الأبحاث والتطوير لمنتجاتنا، ولهذا فإننا نقدم قائمة واسعة من المنتجات الحائزة على جوائز عالمية سهلة الاستخدام تتبنى أحدث التقنيات المتاحة مثل تقنية إلغاء الصوت الذكية، ومعالجة التوقيع الرقمي، وتقنية ستريو وبلوتوث متعدد النقاط".
ويؤكد يوسف بدوره على أهمية الابتكار في التصميم وتقديم المهام المختلفة في الملحقات، ويعتبره عنصرا أساسيا لجذب العملاء في صالات البيع بالتجزئة. وضرب مثالا على ذلك بطراز ماوس تضم عجلة تدوير بصرية وما حققته من لفت لانتباه العملاء في الأسواق. وقال:" تعد أعمال الملحقات وتقديمها للعملاء من أهم أنشطة شركات البيع بالتجزئة وصالات بيعها المنتشرة، فالعملاء غالبا ما يبدون رغبة في زيارة هذه الصالات واستعراض آخر التطورات وجديد المنتجات والتقنيات. وإذا ما نظرت إلى الكمبيوتر الدفتري فإنك لا تجد شيئا متجددا كل يوم، لما تعرف به هذه المنتجات من دورة بيع أطول. في حين أن "جينيس" تزود الأسواق بما متوسطه سبعة إلى ثمانية منتجات جديدة شهريا. ولهذا فإن الملحقات تعني توافد العملاء ونشاط الحركة لشركات البيع بالتجزئة ، كما أنها تعني أن هنالك من سيزور صالة العرض على نحو دوري". ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code