شركات التوزيع المحلية: المستقبل لنا في حلّتنا الإقليمية

كانت الوقفة في محطة الشهر الماضي مع استقراء لمستقبل قنوات التوزيع في منطقة الشرق الأوسط، وما يمكن أن تؤول إليه الأمور ما بين الشركات الإقليمية وبين شركات التوزيع المحلية. وفي الوقت الذي دار الحديث حول التنافس بين كل من هذين القطاعين من الشركاء على الفوز بفرصة الانضمام إلى ركب الشراكة مع شركات تصنيع عالمية، وإثبات جدارتها بهذه الفرصة، بدت الصورة تجمع ما بين المحلية والإقليمية في الأعمال في نظر السيد أنس بساطة، من شركة "ديجيتال بلاس" في سوريا والذي أورد في تعليق على ذلك أنه "وبعد تجربة شخصية واقعية في كل من الموقع الإقليمي (دبي) والموقع المحلي (سوريا ومنطقة Levant) ولسنوات طويلة أرى أن المسار الطبيعي لتطور أسواق الشرق الأوسط المحلية هو "السير على" خطى نظيراتها الأوربية، حيث تضائل شيئاً فشيئاً دور المراكز الإقليمية مثل "أمستردام" لصالح انغماس مباشر من الشركات المصنعة مع شركاء محليين بحيث أصبحت شركة مثل Samsung تبيع طابعات ليزرية أحادية اللون أكثر من HP في روسيا الاتحادية بفضل القرب من فهم حاجة السوق الروسية وخصوصياتها.

  • E-Mail
شركات التوزيع المحلية: المستقبل لنا في حلّتنا الإقليمية ()
 Imad Jazmati بقلم  September 20, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|كانت الوقفة في محطة الشهر الماضي مع استقراء لمستقبل قنوات التوزيع في منطقة الشرق الأوسط، وما يمكن أن تؤول إليه الأمور ما بين الشركات الإقليمية وبين شركات التوزيع المحلية.

وفي الوقت الذي دار الحديث حول التنافس بين كل من هذين القطاعين من الشركاء على الفوز بفرصة الانضمام إلى ركب الشراكة مع شركات تصنيع عالمية، وإثبات جدارتها بهذه الفرصة، بدت الصورة تجمع ما بين المحلية والإقليمية في الأعمال في نظر السيد أنس بساطة، من شركة "ديجيتال بلاس" في سوريا والذي أورد في تعليق على ذلك أنه "وبعد تجربة شخصية واقعية في كل من الموقع الإقليمي (دبي) والموقع المحلي (سوريا ومنطقة Levant) ولسنوات طويلة أرى أن المسار الطبيعي لتطور أسواق الشرق الأوسط المحلية هو "السير على" خطى نظيراتها الأوربية، حيث تضائل شيئاً فشيئاً دور المراكز الإقليمية مثل "أمستردام" لصالح انغماس مباشر من الشركات المصنعة مع شركاء محليين بحيث أصبحت شركة مثل Samsung تبيع طابعات ليزرية أحادية اللون أكثر من HP في روسيا الاتحادية بفضل القرب من فهم حاجة السوق الروسية وخصوصياتها. التسهيلات اللوجيستية الكبرى التي تقدمها هولندا لازالت قائمة و هامة ولكن في حدود الأعمال اللوجيستية والنقل وليس المبيعات أو التسويق". وأضاف قائلا:" من المنطقي التفكير انه لا يمكن إدارة السوق المصرية، مثلاً، عبر دولة أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة مع اختلافات كبرى في الطبيعة والمتطلبات والحجم وحتى الوصول أيام العطل الرسمية و ساعتين بتواقيت البلدين. نحن في منطقة الشرق الأوسط في حالة برزخية بين الحالتين ولكن الاتجاه واضح نحو "أقلمة" قنوات التوزيع من قبل اللاعبين الكبار مع شركاء محليين....مع الزمن".

أحاول الوقوف هنا عند التوجه نحو أقلمة قنوات التوزيع، والتي يمكن أن ينظر إليها بمنظورين. الأول أن الشركات العاملة في قنوات التوزيع المحلية أمام فرصة كبيرة للاستفادة من تجارب سبقتها في ميادين إقليمية، وعليه يمكنها أن تقطف ثمار هذه التجارب على بارد الماء، وتتجنب التعثر في الكثير من الأمور التي تصدت لمسيرة هذه الشركات. وعليه فإن التطور الطبيعي لأعمال الشركات المحلية سينتقل بها في مرحلة ما إلى الانتشار إقليميا، والارتقاء بأعمالها إلى مستوى يناهض أو قد يتفوق على ما قد يتوفر لدى بعض شركات التوزيع الإقليمي اليوم. والمؤشرات والتوجهات تسير وفق هذا التيار مع استمرار التطور والنمو في أسواق الشرق الأوسط. غير أن هذا لن يتأتى في يوم وليلة، بل يحتاج إلى تخطيط مسبق، وعمل منظم، ومراجعة وتدقيق مستمر وفق أعلى معايير الجودة التي تمكن الشركات المحلية من تعزيز أفضليتها التنافسية لا سيما مع وجود لاعبين كبار على الساحة الميدانية.

إننا لا نتحدث عندما نتناول تطور أعمال الشركات المحلية إلى المستوى الإقليمي عن توقعات أو احتمالات أو ظنون. فما مثل "بدل" عنا ببعيد. فبعد أن نجحت شركة التوزيع المحلي في السوق السعودية، إحدى أهم أسواق المنطقة ولعلها أصعبها ظروفا بالرغم من وفرة فرصها، استطاعت الشركة أن تكرر تجربة نجاحها في أسواق مصر بإطلاق أعمالها محليا في السواق المصرية، وها هي ذا أعلنت انتقالها رسميا إلى مصاف شركات التوزيع الإقليمي بافتتاح مكاتب لها في كل من منطقة جبل علي الحرة في دبي والسوق المحلية فيها ليتولى المكتب الإشراف على أسواق منطقة الخليج وبعض دول أفريقيا.

من ناحية أخرى، فإن هذا التطور الذي قد يتماشى مع النمو الطبيعي لأعمال الأسواق المحلية يجب أن لا يغيب عن فكر شركات التوزيع الإقليمية التي تتواجد اليوم في الأسواق. ولا يمكنها انتظار بلوغ الشركات المحلية هذا المستوى من الاحترافية في الأعمال لتسلمها عهدتها وتخرج بسلام من الأسواق. وعليه فإن الشركات الراغبة في مواصلة لعب دور ريادي وهام في أسواق المنطقة تحتاج إلى إعادة التفكير مليا إن لم تكن قد فعلت أصلا لتفكر في يمكنه أن يشق لها طريقا إلى المزيد من الاستقرار. والاستراتيجيات هنا لن تكون خططا آنية تطبق أو تنتظر بين عشية وضحاها، ولابد من التفكير مليا بمرونة بهذه التغيرات حتى تكون هذه الشركات مستعدة لأية معطيات تستجد على أسواق الشرق الأوسط. هل سيعني ذلك ظهور أدوار جديدة في قنوات التوزيع أم أنها ستدفع بهذه الشركات إلى التفكير جديا في إنشاء التحالفات التي تكسبها قوة استراتيجية تمتد امتداد هذه التحالفات؟ أم أن لدى شركات التوزيع الإقليمي ما تدخره لذلك اليوم؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code