رحلة أنظمة الطاقة المستمرة

قد لا تكون أسواق أنظمة الطاقة المستمر من أكثر قطاعات الأسواق إثارة في أسواق تقنية المعلومات، إلا أنها وبلا شك تعد أجهزة بالغة الأهمية لدى جميع الشركات والمؤسسات التي تبدي التزاما وحرصا كبيرا على توفير بنى تحتية سلسلة لتقنياتها. وتحاول مجلة تشانل فيما يلي تسليط الضوء على الفرص التي يمكن لمعيدي بيع هذه الأنظمة تحقيق المزيد من الأعمال وتجميع الأنظمة من خلالها.

  • E-Mail
رحلة أنظمة الطاقة المستمرة ()
 Imad Jazmati بقلم  August 3, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|قد لا تكون أسواق أنظمة الطاقة المستمر من أكثر قطاعات الأسواق إثارة في أسواق تقنية المعلومات، إلا أنها وبلا شك تعد أجهزة بالغة الأهمية لدى جميع الشركات والمؤسسات التي تبدي التزاما وحرصا كبيرا على توفير بنى تحتية سلسلة لتقنياتها. وتحاول مجلة تشانل فيما يلي تسليط الضوء على الفرص التي يمكن لمعيدي بيع هذه الأنظمة تحقيق المزيد من الأعمال وتجميع الأنظمة من خلالها. ||**|||~|200VipinSharma.jpg|~|فيبين شارما من "تريب لايت"|~|تبدو قنوات التوزيع لحلول وأنظمة الطاقة المستمرة UPS والتقنيات المرتبطة بها من أكثر القطاعات إثارة في الأسواق حاليا، لا سيما بعد التغيرات الجذرية التي عرفتها الأسواق العالمية على إثر إقدام شركة "شنايدر" على خطوة استثمار حوالي 6,1 مليار دولار لقاء الاستحواذ على شركة "إيه بي سي"، عملاق صناعة أنظمة الطاقة المستمرة في وقت متأخر من العام الماضي. وقد نتج عن قرار دمج الشركة العملاقة مع شركة "إم جي إي" التابعة للشركة المستثمرة تقديم شركة للأسواق تقدر مبيعاتها السنوية بحوالي ثلاثة مليارات دولار، وهو ما أعاد صياغة الأسواق لتتبين الفرص التي لم تكن جلية للشركتين حينما كانتا منفصلتين.
ولا تزال آثار وانعكاسات هذا الاندماج تظهر بوضوح في أسواق الشرق الأوسط حيث تتمتع هاتان الشركتان بحضور محلي يفوق كل الشركات الأخرى المنافسة. وفي الوقت ذاته فإن شركات التصنيع المنافسة لا تخفي أنها استفادت من فرصة عدم اتضاح الصورة لدى البعض من شركاء هاتين الشركتين وذلك خلال فترة إتمام الاندماج، في حين أن كلا من "إم جي إي" و"إي بي سي" تؤكدان أنهما نجحتا في وضع وتوظيف كل الموارد المطلوبة لبناء بل وتعزيز مجتمع الشركاء في قنوات التوزيع عما كان عليه الأمر قبل اندماجهما.
وقد أكد أوليفر بوتاييه، مدير المنطقة في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا لدى شركة "إنفوسيك" لأنظمة الطاقة المستمرة المنافسة أن شركته قد نجحت في توقيع بعض الصفقات نتيجة للتحديات التأسيسية التي كانت "إم جي إي-إيه بي سي" تواجهها. بيد أنه وفي الوقت ذاته يؤكد أن إتمام اندماج هاتين الشركتين وتمكنها من الاستفادة القصوى من الموارد والفرص المتاحة يمثل تهديدا كبيرا لجميع شركات تزويد حلول وأنظمة الطاقة المستمرة على طول الخط. وقال:" المشكلة التي ستظهر على المدى البعيد هي أن "إم جي إي" ملتزمة بعقود توزيع حصرية مع عدد من الشركاء في دول الخليج، واليوم وبعد الاندماج فإنهم لا يمنحون هذه الشراكة الحصرية لأحد، وبالتالي فإنهم يستهدفون بعض شركائي في التوزيع".
وقد بدأت "إيه بي سي" بمهمة شاقة تتمثل في مراجعة أعمال الشركاء المعتمدين في هذه الشبكة الموسعة من الشركاء في مرحلة تسبق برامج تدريب مشتركة صممت لتضمن الارتقاء بكفاءة الشركاء من معيدي البيع. وفي ظل الالتقاء المحدود للشركاء في قنوات التوزيع ولا سيما لمنتجات الفئة الدنيا – وهو ما يعود بشكل رئيسي إلى إقدام إم جي إي" على إنهاء صفقة تبيع بموجبها قسم أعمال الأنظمة الصغيرة والذي يضم حوالي 600 موظفا إلى شركة "إيتون" التزاما بتوصيات وأوامر الاتحاد الأوروبي- فإن التحدي الأكبر الذي تواجهه شركة "إيه بي سي- إم جي إي" هو على مستوى منتجات الفئة العليا في الأسواق.
وقال فيليب هيوغز، الرئيس الإقليمي لدى "إيه بي سي-إم جي إي" في منطقة الشرق الأوسط:" إن مهمتنا في الوقت الحالي هي حقيقة اختبار مهارات وكفاءات كل شريك من الشركاء على مختلف الأصعدة، ونحن حريصون على تجنب فتح باب تقديم كل المنتجات أم جميع الشركاء في الأسواق لأن الأمر سينتهي بهم إلى التنافس على حجز أكبر حصة سوقية دون أين يحققوا أية أرباح تذكر، وربما دون أن يمتلكوا تلك المهارات والكفاءات المطلوبة لهذه المهمة. وما نقوم به حاليا هو مراجعة لكل مهارات وكفاءات الشركاء وقدراتهم على إضافة خدمات قيمة مضافة، وإمكانياتهم في ميدان تزويد الخدمات وانتشارهم في الأسواق، وعليه نوزع الحقوق لتوزيع المنتجات فيما بينهم".
وكما هي الحال في غالبية قطاعات أسواق المكونات في منطقة الشرق الأوسط، فإن أسواق أنظمة الطاقة المستمرة تسجل ارتفاعا ملحوظا، وخاصة في أسواق مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتتوقع مصادر مطلعة أن حجم أسواق قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الخليج وبلاد المشرق العربي وحدها تقدر بحوالي 100 مليون دولار هذا العام، في حين أن تقديرات أخرى تشير إلى أن الحجم الإجمالي لهذه الأسواق يقدر بضعف هذا الرقم على مستوى كافة القطاعات في الأسواق.
كما قدر تقرير عن شركة Venture Development في العام الماضي أسواق أنظمة الطاقة المستمرة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بحوالي 1.5 مليار دولار، على أن يصل إلى حوالي 1.7 مليار مع نهاية العام 2007.
وفي ظل التغير المستمر لحجم أسواق المنطقة، فإن تكويناته تسجل كذلك تغيرا ملحوظا كما حول الحال لحدود تعريفه. فوحدات توزيع الطاقة والكابلات وملحقات الكمبيوتر الدفتري وهياكل الرفوف Rack تصنف جميعها تحت مظلة قطاع أنظمة الطاقة المستمرة وقطاع شركات حلول حماية الطاقة. وسواء كانت "تريب لايت"، أو "لايبرت" أو "باور وير" فإن قائمة المنتجات التي توفرها هذه الشركات اليوم تبدو وافرة ومتنوعة. ويقول آرتم ريزوف، مدير العلامة التجارية لدى شركة "جل" – إحدى الشركات التوزيع المعتمدة لبيع منتجات "تريب لايت" في أسواق دول الكومنولث والأسواق الأفريقية والتي تتخذ من جبل علي مقرا لها- :" تسجل الأسواق تطورا سريعا جدا لأن غالبية العملاء يدركون اليوم أهمية حلول وأنظمة الطاقة المستمرة. ولقد بدأوا باستيعاب أن هذه الحلول للطاقة المستمرة أكثر من مجرد بطارية في صندوق يوفر لك بعض الدعم لفترة من الوقت لتتمكن من نسخ البيانات احتياطيا في حال انقطاع التيار الكهربائي فجأة". ||**|||~|200Philip-Hughes,--APC.jpg|~|فيليب هيوغز من "إيه بي سي - إم جي إي"|~|ويصر ريزوف على أن الوعي المتنامي على مستوى المستخدم النهائي يعد من أهم العوامل التي تساعد الشركات العالمية من السيطرة على ما بين 50-55% من أسواق أنظمة الطاقة المستمرة في دول الكومنولث المستقلة مقارنة بما لا يزيد عن 30-35% قبل سنوات قليلة مضت.
وفي وقت أصبح نادرا ما تجد شركات تزويد حلول أنظمة الطاقة المستمرة تسوق لمجموعة جديدة من أجهزة الطاقة والتبريد كما تفعل في بيع منتجات الطاقة المستمرة لقطاع أسواق الكمبيوتر، فإن التوجه من شركة "تزويد حلول الطاقة" إلى شركات حماية الطاقة تبقى التوجه الأبرز. ويقول هيوغز من "إيه بي سي- إم جي إي":" تبدو عبارة أسواق أنظمة الطاقة المستمرة ضيقة جدا اليوم. ومن الواضح أن العديد من شركات حلول الطاقة المستمرة هذه موجودة اليوم في الأسواق، ونحن إحدى شركات تصنيعها. ولكن إذا ما نظرت إلى شركات التصنيع هذه فسوف ترى أن طيف منتجاتها وساعة وتمتد لما هو أكثر من مجرد بطارية مع دارة للشحن".
وما هو أكثر إثارة، إصرار هيوغز على أن شركة "إيه بي سي" "تتجه مزيدا نحو قطاع البرمجيات"، وهو تصريح يعكس التطورات التي تشهدها طبيعة هذه الأسواق. ويقول أن هذا التوجه بدا عندما بدأت الشركة في التوجه والانجذاب نحو ميدان مراكز البيانات مع أنظمة بنية تحتية معقدة تعتمد برنامجا يتولى مراقبة معدل استهلاك الطاقة على مستوى كل رف من رفوف النظام، ويتحكم بتشغيل أو إيقاف أنظمة الخادم أو المفرعات عن بعد ويعمل على تقدير عوامل مثل درجات الحرارة والرطوبة.
ويقول:" إن كان ليدك نظام خادم من فئة بليد Blade ضمن نظام رفوف Rack فإنك بحاجة إلى ما بين 20 إلى 30 كيلووات، وهذا ما يبدأ بالتالي في توليد حرارة يتوجب عليك قياسها وتطبيق أنظمة تبريد لها. ولهذا فقد بدأنا في تطوير نظام برنامج مدمج وقمنا بشراء شركة "نت بوتز"، والتي تطور كاميرات تعمل ببروتوكول الإنترنت وأنظمة حماية تساعد في مراقبة وحماية مراكز البيانات. ومن هنا بدأ عملية دمج هذه الحلول وانظر إلى ما آلت إليه الأمور، وفجأة وجدوا أنفسهم في ميدان مختلف تمام في قطاع البرمجيات يعرف باسم إدارة والتخطيط للاستطاعة، والذي نحن بصددها اليوم".
ويفتخر هيوغز بهذا التطور في ميدان البرمجيات التي تجمع شركات أخرى في أسواق أنظمة الطاقة المستمرة على أنها أضافت بعدا آخر لهذه الأسواق. بوتييه لدى "إنفوسيك" يعزي ذلك إلى توجه وإقبال المستخدم النهائي على تبني حلول الجودة. ويقول:" إنهم اليوم أكثر وعيا ويطلبون المزيد من التطبيقات البرمجية سواء كانت تطبيقات إدارية أو إدارة عبر الشبكة من خلال بطاقات SNMP".
إن الاندماج ما بين شركتي "إم جي إي" و"إيه بي سي" قد تم في مرحلة تواصل الشركة تقييم استراتيجيات شركائها وتعمد إلى تعيين المزيد من معيدي البيع لتغطية القطاعات التي تفتقد إلى تواجدهم فيها. ومن العوامل التي تميز قطاع أنظمة الطاقة المستمرة وأجهزة الطاقة عن غيرها من قطاعات أسواق منتجات تقنية المعلومات هو ضرورة أن تتبنى شركات التصنيع استراتيجية مزدوجة تمنح قنوات التوزيع لمنتجات تقنية المعلومات الالتزام المطلوب في الوقت الذي تعير فيها اهتماما موازيا لقنوات المنتجات الكهربائية التقليدية.
وتشير طبيعة هذه الأسواق إلى أنه بإمكان شركات التصنيع أن تتبع نموذج عمل تقليدي من مستويين للتوزيع يحقق الانتشار والوصول المطلوب في أسواق البيع بالتجزئة وبيئة عمل الشركات الصغيرة، ومن ثم توفير المهارات والكفاءات اللازمة لدى شركاء إعادة البيع ممن يركزون على ميدان المنتجات الكهربائية حيث يكون التعامل مع مدير فني أو مقاول تنفيذ ميكانيكي.
ويرى فيبين شارما، نائب الرئيس للمبيعات في شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند لدى شركة "تريب لايت" لأنظمة حماية الطاقة أن مهارات معيد البيع للتطبيقات الكهربائية المتقدمة – والذين تطلق عليهم لقب شركاء التطبيقات الحرجة- تختلف عن مجموعة المهارات التي تطلب من معيد البيع الذي يركز في ميدان بيع الجملة التقليدي. ويقول:" إنهم متخصصون في مجالات التركيب، واختبار الطاقة، وتجهيز المواقع، وتحديد أنظمة الطاقة المستمرة المناسبة مع المولد المناسب. كما أنهم يتولون القيام بالمهام الإصلاحية والوقائية بالإضافة إلى الصيانة الميدانية لوحدات أنظمتنا. فهذه الوحدات، والتي تصل طاقتها إلى حوالي 500 كيلو، تتم إدارتها ميدانيا من موقع الاستخدام ذاته، وتعتبر أجهزة حرجة لأعمال العميل".
وتستفيد شركات إعادة البيع مثل "عميركوم" و"أنظمة الكمبيوتر الأمريكي" من هذه البرامج لدى "تريب لايت"، وهو ما يعكس قدرات هذه الشركات على القيام باختبارات تقييم الطاقة وتحديد احتياجات مختلف المباني وتقديم النصائح للعملاء حول أكثر الحلول فاعلية.
بيد أن تطوير هذه الخبرة في تقديم الخدمات تحتاج استثمارات ليست بالقليلة من قبل شركاء إعادة البيع. ويقول شارما:" إن كان الشريك متخصصا في بيع منتجات الفئة العليا من أنظمة الطاقة المستمرة أو حلول توليد الطاقة فعليهم أن يتخصصوا في الالكترونيات الكهربائية، وهو ما يتطلب توفر تقني وشخص متخصص في تقديم خدمات الدعم لفترة ما قبل البيع حاصلين على التأهيل المناسب بواسطة برامج التدريب من قبل شركات التصنيع".
أما على الجهة الأخرى، فإن طبيعة التوصيل والتشغيل للكثير من أنظمة الطاقة والمنتجات التابعة لها تفسح مجالا كبيرا من الفرص أمام معيدي البيع الراغبين في إتباع نموذج البيع التقليدي فحسب. ويرى بوتييه من "إنفوسيك" – والذي يقول بأنه شهد ارتفاع المبيعات يزيد عن 20% خلال السنوات الخمسة الأخيرة- أن معيدي البيع لا يحتاجون لمهارات متقدمة لبيع منتجات الفئة الدنيا من أنظمة الطاقة المستمرة هذه.
ويقول:" ليسوا بحاجة لأكثر من معرفة الفرق ما بين أنظمة الطاقة المستمرة الفاعلة Online وغير الفاعلة offline، وأن يمتلكوا بعض المعرفة عن مواعيد النسخ الاحتياطي وعوامل ضبط الطاقة. وعادة ما يتم اعتماد مقياس الفولت لأن عامل الطاقة يحول الوات إلى فولت. قد يبدو هذا الأمر فنيا بعض الشيء، ولكن إن كان معيد البيع على دراية ببعض التفاصيل التقنية فإنهم –باعتقادي- قادرون على تحقيق المزيد من المبيعات. ولكن في الغالب لا يعرفون ماهية ما يبيعونه".
وتبدو ظروف ومتطلبات أسواق الفئة الدنيا من هذه المنتجات مختلفة إلى حد كبير عن تلك في قطاع الشركات والمشاريع، ويعتمد العديد من شركات التصنيع على قنوات البيع بالتجزئة لتحقيق القسم الأكبر من عائداتهم. فشركة "إم جي إي" لأنظمة الحماية المكتبية – على سبيل المثال– كانت قد وقعت عقد شراكة مع "إميتاك" للتوزيع في وقت سابق من العام الجاري في خطوة هدفت إلى التأكد من وصول المنتجات الموجهة إلى أسواق البيع بالتجزئة إلى قنواتها بصورة ملائمة.
وقال فينيت كاجاريا، مدير قنوات التوزيع لأسواق دول الخليج (ما عدا السعودية) واليمن:" تسهم أسواق التجزئة بقسم كبير من الأعمال. ولقد كان التوقيع مع "إميتاك" إضافة إلى قائمة شراكاتنا في قنوات التوزيع لأننا نرغب في زيادة انتشارنا في هذه القنوات. لدينا مجموعة من المنتجات الممتازة التي تستهدف قطاع البيع بالتجزئة هذا ومنها منظمات التيار الكهربائي وأجهزة الطاقة المستمرة بالطبع. ونحن نتعاون مع "إميتاك" في هذا المجال لأنهم يمتلكون قسما خاصا بقطاع التجزئة".
وعلى مستوى قطاع المشاريع، فيتوجب على معيدي البيع الراغبين في الاستفادة من هذه الفرص تطوير نموذج عملهم بما بتناسب وطبيعة دورة المبيعات الطويلة هذه، وذلك بتوفير خدمات تركيب شاملة ومستوى أعلى من خدمات الدعم لفترة ما بعد البيع.
كما أنه من الضروري أن يكون معيدو بيع القيمة المضافة قادرين على تقديم النصائح لعملائهم ومساعدتهم في اتخاذ القرارات الصائبة بما يضمن تمتع البنى التحتية ليدهم بأعلى درجات ومستويات المرونة. وقد تكون فكرة أن نظام الطاقة المستمرة يقدم حلولا لجميع المشاكل صائبة قبل حوالي العقد من الزمان، في حين أن التركيز هذه الأيام ينصب أكثر على تعزيز البنية التحتية المرنة والتي يمكن تعديلها لتلبية الاحتياجات. ||**|||~|200Olivier-Poteaux.jpg|~|أوليفر بوتاييه من "إنفوسيك" |~|ويرى هيوغر من "إيه بي سي- إم جي إي" أنه يجب على العملاء الذين يضعون تصاميم مراكز بياناتهم بناء على ما يتوقعون أن يحتاجوه في غضون عام قادم أن يدركوا بأن التطبيقات واحتياجاتها ستتغير في خلال هذه الفترة. ويقول:" ما يجري أن الكثير من العملاء يدركون اليوم أهمية مرونة البنية التحتية واستيعابها للتغيرات، ليس فقط من جانب أنظمة الطاقة المستمرة بل أيضا لأنظمة الخادم والتطبيقات والبرامج، وهذا يمثل مقدمة لمرحلة جديدة".
ولا بد لبيع منتجات الفئة العليا من أنظمة الطاقة المستمرة هذه من توفر مستويات عالية من القدرات الاستشارية وفقا لما أورده كمليش كومار، مدير المنطقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة "أوبتي - يو بي إس"، والتي افتتحت مكتبها الإقليمي في العام الماضي. وقال:" إن كان معيد البيع راغبا بالعمل في ميدان أنظمة الطاقة المستمرة ومنتجاتها فإنه لا بد من توفر حد أدنى من المعرفة بطبيعة الاستفسارات التي ترد من العملاء قبل حتى أن تصل المنتجات المطلوبة إليهم. إن هذه العملية تعد أقرب إلى الاستشارة من البيع. فبيع نظام طاقة مستمرة من الفئة العليا ليس كبيع أي منتج آخر، إذ يجب أن تكون على دراية بحجم الأعمال التي توفر لها هذه الخطة الاحتياطية والمدة التي يحتاج فيها العميل لهذه الأنظمة، ومن المهم استيعاب ما إذا كانت للاستخدام مع أنظمة خادم ذات طبيعة عمل حرجة أو أنه نظام خادم عادي لمكتب ما".
وأضاف فيفيك داتا، مدير حسابات المبيعات لدى "كاد الخليج"، أحد معيدي البيع في أسواق الإمارات، أنه من الضرورة بمكان أيضا أن يوضح معيد البيع للعميل أن احتياجات طبيعة الأعمال هي أهم بكثير من الالتزام بالميزانية المخصصة لذلك. ويقول:" بدلا من العمل على زيادة المبيعات من خلال طرز الفئة العليا من أنظمة الطاقة المستمرة، وهو ما يرهق كاهل العميل الذي سيدرك حقيقة الأمر ولو بعد مدة، من الأجدر دوما أن يتميز أسلوب بيعك من بين المنافسين بالتركيز على أهمية الحصول على المنتجات التي تلبي احتياجات العميل. فهذه هي الطريقة الأمثل والأبسط لزيادة مبيعاتك وهوامش أرباحك، حتى وإن كان ذلك على حساب الحجم الإجمالي للصفقة".
أما كجاريا من "إم جي إ]"، والتي تتعاون مع شركاء توزيع مثل شركة GBM في الإمارات ومكتب مشعل السديري MSO في السعودية فينصح معيدي البيع بربط منهجية أعمالهم بسلوك الشراء لدى العملاء، وتقيدم قدراتهم ومزاياهم لهم بكونهم محطة شراء متكاملة. ويقول:" عندما تحتاج الشركات أو المؤسسات إلى اقتناء أنظمة طاقة مستمرة فإنها لا ترغب باللجوء إلى طرف ثالث لتقديم الاستشارات وتوفير الخدمات. إننا نعمل بالتعاون مع معيدي البيع ونشجعهم على تطوير عقود خدماتهم لأن هذه تمثل ميدان الأرباح المتاحة اليوم". ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code