برامج التدريب

تحرص شركات التصنيع العالمية في ميدان تقنية المعلومات، سواء كانت تزود الأسواق بحلول برمجية متقدمة أو أنظمة متكاملة، على تأهيل وصقل مهارات شركاءها وضمان امتلاكهم للمعلومات والخبرات اللازمة لتمثيل هذه الشركات لدى تقديمها لمنتجاتها إلى العملاء، خاصة وأن طبيعة هذه الحلول تتطلب تفاعلا فيما بين الشريك المحلي وبين العميل للوقوف على طبيعة احتياجات هذا العميل، وتقديم المنتج بصورة مثالية تحقق له ما يسعى إليه.

  • E-Mail
برامج التدريب ()
 Imad Jazmati بقلم  July 1, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Al-Biwaki,-NasCISCO.jpg|~|نصر البيكاوي، مدير علاقات الشركاء الإقليمي لدى "سيسكو" في المملكة |~|تحرص شركات التصنيع العالمية في ميدان تقنية المعلومات، سواء كانت تزود الأسواق بحلول برمجية متقدمة أو أنظمة متكاملة، على تأهيل وصقل مهارات شركاءها وضمان امتلاكهم للمعلومات والخبرات اللازمة لتمثيل هذه الشركات لدى تقديمها لمنتجاتها إلى العملاء، خاصة وأن طبيعة هذه الحلول تتطلب تفاعلا فيما بين الشريك المحلي وبين العميل للوقوف على طبيعة احتياجات هذا العميل، وتقديم المنتج بصورة مثالية تحقق له ما يسعى إليه.||**|||~||~||~|وتسجل أسواق الشرق الأوسط تطورا متواصلا ونضوجا ملحوظا يوما بعد يوم، وتسهم عوامل عديدة في هذا التطور، ولا يمكن إغفال الدور الذي تضطلع به شركات التصنيع العالمية من خلال سعيها الدؤوب إلى تعزيز قدرات وكفاءات شركائها في الأسواق المحلية، والعمل على الارتقاء خبراتهم ومعرفتهم، سيما وأن هؤلاء الشركاء يقومون بدور تقديم هذه المنتجات للعملاء بالنيابة عن شركات التصنيع العالمية، مضيفة إلى هذه المنتجات ما يلائم طبيعة أعمال واحتياجات العملاء في أسواقهم المحلية. وقد يبدو الأمر أوضح ما يبدو مع حلول الفئة العليا من أنظمة الخادم أو حلول وتطبيقات البرمجة المفتاحية. ونظرا للطبيعة التي تختص بها هذه المنتجات، وعدك إمكانية استفادة العميل منها إلا من خلال خدمات القيمة المضافة التي يوفرها معيد البيع المحلي، فإن أعمال شركات التصنيع العاملة في هذا المجال لا تتم إلا من خلال شركائهم في قنوات التوزيع، والذين يمثلون شركات التصنيع التي يوزعون لها في أسواقهم المحلية، مما يدفع الشركات العالمية إلى الحرص على تأهيل عدد متزايد من الشركاء المحليين على تقديم حلولهم ومنتجاتهم، مما يزيد من فرص مبيعاتهم في هذه الأسواق، ويحقق لهم معدلات أعلى لرضى العملاء نتيجة لتوفر خدمات الدعم لفترة ما قبل وبعد البيع. ||**|||~|200taj1MS.jpg|~|تاج الخياط، رئيس استراتيجية وبرامج الشركاء لدى "مايكروسوفت" الخليج |~|وقال برونو هاوبرتين، مدير قسم مبيعات الشركاء والتحالفات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "صن مايكروسيستمز":" السبب الرئيسي هو باعتقادي أن معظم المشاريع التي تشرف "صن" على إنجازها بالتعاون مع شركائها هي مشاريع حلول متكاملة أكثر من مجرد مشاريع تقتصر على التزويد بالمنتجات، ولهذا علينا أن نتأكد من أن هذه المشاريع تحظى بأعلى درجات التفاعل مع العميل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع كبرى مثل "اتصالات" مثلا، فالتعامل مع هذا المستوى من العملاء يستدعي التأكد من امتلاك الشريك للكفاءات المطلوبة للوقوف على هذا المشروع". وأضاف:" لابد من توفير حلول ذات استمرارية دائمة وعلى مدار الساعة، وذلك بالطبع عن طريق شركائنا، كما يجب أن نضمن استيعاب الشركاء لطبيعة احتياجات الصناعة، فالمتطلبات الإدارية في قطاع النفط والغاز ليست هي ذاتها في قطاع الاتصالات على سبيل المثال، فهنالك تطبيقات وبرامج مختلفة على الشريك أن يلم بها من أجل التخصص في تلبية هذا القطاع من الصناعات. ولم أسمع في نطاق عملنا عن عميل أقدم على شراء الحلول فقط دون أية خدمات مصاحبة".
من جهته شدد ند جارودي، نائب الرئيس لتسويق الشركاء لدى "كمبيوتر أسوشيتس": في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على أن الشركة وشركاءها في المنطقة يسعون إلى تزويد عملائهم في المنطقة بالحلول والعوائد العالية على الاستثمارات التي يوظفونها، ويقول:" إننا حريصون على ضمان امتلاك شركائنا المهارات المناسبة ليكونوا ب1ذلك مصدرا موثوقا للمعرفة والمعلومات لدى جميع عملائنا، ونحاول تزويدهم بذات الدرجة من المهارات التي يمتلكها فريق المبيعات والاستشارات التقنية لدينا. فالعملاء غالبا ما يرغبون بالتعامل مع شركة تصنيع وشريك يتفهم التحديات التي تواجههم ويمكنهم تقديم النصح وتوفير الحلول المتكاملة والشاملة التي تحل لهم مشاكلهم وتغلبهم على هذه التحديات أكثر من مجرد الحصول على منتج فحسب".
وإلى ذلك يضيف إيف متا، مدير قنوات التسويق لدى "فوجتسو سيمنز" في الشرق الأوسط قائلا:" يتخصص الشركاء عموما في قطاعات تخصصية متفاوتة في الأسواق، سواء على قطاعات الأعمال أو العملاء، وهذا ما يستدعي منا توظيف استثمارات كبرى لتأهيل وتدريب هؤلاء الشركاء على تعامل الشركاء مع هذه القطاعات، فالشريك هو من سيتولى تركيب الحلول لتقديم أنظمة مفتاحية للعملاء، ونحن واثقون من أن تدريب الشركاء على هذه طبيعة هذه القطاعات يمكنهم من إيصال الرسالة الصحيحة لهم".
من جهته فإن تاج الخياط، رئيس استراتيجية وبرامج الشركاء لدى "مايكروسوفت" الخليج يؤكد على أهمية هذه البرامج، وعلى ضرورة صقل هذه المهارات لدى الشركاء في قنوات التوزيع، بل يعتبرها مفتاح النجاح لأي شركة تصنيع في الأسواق، ويقول:" إن العوائد التي تجنيها "مايكروسوفت" تعتمد 100% على الشركاء في قنوات التوزيع، ولهذا فإن الشركاء هم الطريق الوحيد لنجاحنا. وأنا أعتقد جازما بأن أية شركة تصنيع تعمل من خلال قنوات التوزيع لابد لها من الاستثمار بقوة في تمكين هذه القنوات وتزويدهم بالأدوات والتقنيات التي تساعدهم في مهمتهم، وتوفير الموارد التي تساعد على انتشار أعمال المصنع في السوق المحلية. وفي النهاية فإنه كلما كانت هذه القنوات قادرة ومؤهلة لبيع منتجاتك كلما ترجم ذلك إلى مزيد من العوائد التي تجنيها". وأضاف:" إن العملاء يتوقعون الأفضل دوما، ومهمتنا تتركز في مساعدة الشركاء على الارتقاء بخدماتهم وقدراتهم لدرجة تمكنهم من تلبية هذه التوقعات. فهذه هي الطريقة المثلى لضمان رضى كل من الشركاء والعملاء، وهو أمر محوري تصبو إليه استراتيجيتنا".
ولهذا وأكثر، فإن شركة "سيسكو سيستمز" ترعى مبادرات متنوعة لتدريب وتأهيل الكوادر التي تعمل لدى الشركاء، أو حتى توفير الكوادر المدربة على تقنياتها بما يمكن الشركاء من الاستفادة منها. ويستعرض نصر البيكاوي، مدير علاقات الشركاء الإقليمي لدى الشركة في المملكة قائلا:" هنالك مجموعة من برامج التدريب التي ترعاها "سيسكو"، من بينها برامج التدريب التي يقدمها مدرسون مختصون بالتعاون مع شركاء تدريب مرخصين مثل شركة Synergy & FasLane. ||**|||~|200YvesFUJITSUSIEMENS.jpg|~|إيف متا، مدير قنوات التسويق لدى "فوجتسو سيمنز" في الشرق الأوسط |~|كما يوفر مركز التدريب الإلكتروني للشركاء PEC العديد من الدورات التدريبية عبر الإنترنت. كما ترعى "سيسكو" حلقات تدريب لتحديث المعلومات التقنية ومعلومات البيع على مدار العام. من جهة أخرى فهنالك الفريق الافتراضي لشركاء التقنيات المتقدمة، حيث ندعو شركاءنا المتخصصين في بعض المجالات المتقدمة إلى تدريبات مكثفة في بعض التخصصات مثل الحماية، والشبكات اللاسلكية، ومراكز البيانات، والاتصالات الموحدة، وغيرها". كما لا تغفل "سيسكو" وفقا للبيكاوي عن شركاء قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فهنالك مجموعة مخصصة من الدورات التدريبية التي تستهدف هذا القطاع، هذا إلى جانب برامج أكاديمية "سيسكو" والبرامج التعليمية الأخرى التي تستهدف تمكين خريجي تقنية المعلومات في المملكة من التعامل مع تقنيات ومنتجات "سيسكو".
من جانبها ترعى "سيمانتيك" خلال العام الجاري أربعة مبادرات للتدريب وفقا لباسم كيالي، مسؤول شركاء دمج الحلول في الشرق الأوسط،ويقول:" هنالك أربعة مبادرات تعليمية رئيسية ترعاها "سيمانتيك" خلال العام الجاري، وهي إدارة مخاطر تقنية المعلومات والتي تغطي مجالات التوافرية والحماية والأداء والتوافقية بدء من الجانب التقنية وحتى أفضل الممارسات. وهنالك أيضا برنامج تعزيز قنوات التوزيع والذي يشجع الشركاء على المساهمة الفاعلية في نشر الفائدة من برامج التدريب، إضافة إلى حلول التدريب المخصصة وتوفير التدريبات المدمجة مع الحلول". وقال:" يستفيد جميع الشركاء من هذه البرامج، بدء من أولئك الذين يقومون بتركيب وتشغيل التقنيات وحتى أولئك الذين يعملون على تطوير الحلول. كما أن هذه البرامج تستهدف كلا من الشركاء والعملاء، فلا بد للتطبيقات الناجحة من أن تلبي احتياجات هؤلاء العملاء".
ويضيف متا من "فوجتسو سيمنز":" عندما يتعلق البرنامج بتدريب وتأهيل الشريك على خدمات الدعم لفترة ما قبل وبعد البيع على منتجات الفئة العليا فإن الأمر يتعلق دوما بالعميل، والتركيز على تلبية احتياجاته، كما أنه يركز أيضا على التقنية المتاحة في المنتجات التي تقدمها "فوجتسو سيمنز"، فهي إحدى شركتين فقط على مستوى العالم تصنع الكمبيوترات الرئيسية Mainframe ولهذا فإننا في التعامل مع هذه المنتجات نركز على نقاط القوة والفوارق التي تميزها عن غيرها من المنتجات". ويقول:" في ضوء التزام "فوجتسو سيمنز" مع شركائها، وتحديدا بما يتعلق بتطوير قنوات التوزيع لمنتجاتها، فإننا نقسم برامجنا التدريبية إلى قسمين، الأول لتدريب شركاء قطاع المشاريع التجارية الكبرى الذين يركزون على أعمال القيمة، ونحرص هنا على تأهيلهم وتدريبهم تدريبا احترافيا من مختلف قطاعات الأعمال، بدء من أصغر أنظمة الخادم وحتى أضخم الكمبيوترات الرئيسية، وما يشمل ذلك من تدريب على برامج وأنظمة تشغيل خاصة بها، أما القسم الآخر فهو أننا نحرص وخلال كل ربع من العام على إقامة عروض تدريبية جوالة في كل دولة من دول المنطقة، وندعو إليها جميع موظفي البيع من شركاء المستوى الثاني، وتشمل تدريب على المنتجات الجديدة وتطوير لمهاراتهم الشخصية. وهنا نركز طبعا على القيمة والفرص التي تتيحها منتجات "فوجتسو سيمنز" وبهذا نضمن أن يكون لدى شركاء المستوى الثاني فريق مؤهل للبيع وعلى دراية كافية بمنتجاتنا وتعزيز مكانة هذه المنتجات مقارنة بالمنتجات الأخرى المنافسة. وهذه برامج مستمرة على مدار العام، وهي تحوز على قدر كبير من استثماراتنا، ذلك أن شركاء قطاع المشاريع أقل عددا من شركاء المستوى الثاني الذين يتجاوز عددهم الألف شريك على مستوى المنطقة". ||**|||~|200NedCA.jpg|~|ند جارودي، نائب الرئيس لتسويق الشركاء لدى "كمبيوتر أسوشيتس"|~|ويؤكد جارودي "إن برامج التدريب التي تقدمها "كمبيوتر أسوشيتس" تركز على الارتقاء بفاعلية أعمال الشركاء وهو ما يتضمن مجموعة من الأمور تشمل خدمات الدعم لفترة ما قبل البيع والدعم الفني لعملية البيع لاسيما لبيع الحلول ومهارات بيعها".
أما هابرتين من "صن" فيقول:" لا تستهدف هذه البرامج موظفي الدعم الفني فحسب، فهنالك تدريبات لموظفي خدمات ما قبل وبعد البيع، ولابد من الحصول على التدريب المناسب لكل منتج، فنحن نتحدث هنا عن منتجات متقدمة من حلول تخزين وأنظمة متقدمة. أما بالنسبة لتصنيف هذه البرامج فإننا ندع حرية الاختيار للشريك لتحديد مجال تخصصه والمنتج الذي يرغب ببيعه. فإذا رغب في تقديم منتجاتنا بشكل عام فيمكنه اختيار المستوى الأول من البرامج التي تؤهله لبيع حلول التخزين أو أنظمة الخادم وأنظمة التشغيل، ولكن إذا ما رغب بالتخصص في التخزين والتركيز على حفظ البيانات فعليه أن يختار المستوى التالي من البرامج، وعليه فإن الشريك يختار حجم الاستثمارات التي يوظفها لقاء هذا التدريب، ولدينا أربعة مستويات بالاعتماد على حجم استثمارات الشريك. فهنالك مستوى العضوية في البرنامج الذي يمنحه معلومات أساسية عن المنتجات الأساسية، ثم يمكنه الارتقاء إلى مستوى الشريك المشارك بعد الحصول على تدريب متقدم على منتج واحد على الأقل، ثم هنالك الشريك المميز الذي يجب أن يحوز على شهادات تدريب احترافية في أربعة منتجات مختلفة على الأقل، ثم يمكنه الوصول إلى مرتبة الشريك التنفيذي، وهي شراكة تستدعي استكمال عدد من الشروط والمتطلبات منها حصول ثمانية موظفين على الأقل على شهادات احترافية لدى هذا الشريك".
بيد أن تقديم هذه البرامج والارتقاء بمهارات وقدرات الشركاء لا يأتي بدون ثمن، بل إن بعض الشركات ترى أن هذه المبادرات هي أكثر الأنشطة استنزافا لمواردها. يقول هاوبرتين من "صن":" بكوني مسؤولا عن برامج الشركاء لدى "صن" فإن تكاليف برامج التدريب هي الأعلى، أما من جهة الشريك فإن التدريب على خدمات ما قبل وبعد البيع هي مجانية، وليس الشريك مضطرا لدفع أية مبالغ لقاءها. أما عندما يتعلق الأمر بخدمات الدعم التقني فإن "صن" تتولى أعباء وتكاليف إدارة مراكز التدريب والمختبرات في جنوب أفريقيا، وهو ما نطلق عليه مركز التطوير التقني، في حين أن الشريك يتولى تكاليف السفر والإقامة".
من جهتها فإن "مايكروسوفت" تعنى بهذا الجانب من منطلق أن الشركاء غالبا ما لا يضعون هذا الأمر في حسبانهم، ويقول تاج:" إن الاستثمار في جاهزية وإعداد الشركاء يعد من أضخم الاستثمارات التي يمكن لشركة التصنيع أن توظفها، وهي مهما كان حجمها فإنها لا تكاد تفي بالغرض. فمايكروسوفت الخليج تستثمر مئات الآلاف من الدولارات سنويا على هذا الأمر محليا، هذا إضافة إلى استثمارات إضافية من المكتب الإقليمي الرئيسي. وغالبا ما لا يضع الشركاء تكاليف هذه التدريبات في حساب ميزانياتهم، معتمدين في ذلك على شريك التصنيع، لكن وفي بعض الأحيان فإن الأمر يتطلب منهم دفع رسوم رمزية للمشاركة في بعض البرامج، وجرت العادة أن يكون توزيع التكاليف بنسبة 80-20%. فيما بين مايكروسوفت وشريكها. وفي الوقت ذاته فهنالك الكثير من البرامج التدريبية التي تتكفل مايكروسوفت بتكاليفها بالكامل، وإذا لم يتلق أحد من الشركاء دعوة إلى هكذا برنامج فليبادر إلى التواصل معنا والاستعلام عن هذه البرامج المتاحة".
وفي حين تتطلب برامج تدريب "سيمانتيك" من الشركاء تفريغ بعض الوقت للحصول على هذا التدريب، فإن طبيعة التدريبات التي تتيحها "سيسكو" تحتاج من شركائها بذل الوقت والمال للحصول على هذه التدريبات. يقول البيكاوي:" إن هذه البرامج تستوجب بذل الشريك لبعض الوقت والمال، وخاصة برامج التدريب التي تشمل حضور مختص للتدريب والحصول على الشهادات الاحترافية من قبل شركاء التدريب المعتمدين. وتساهم "سيسكو" في تكاليف بعض الحالات لمساعدة الشركاء، في حين أن باقي الدورات التي تقدمها "سيسكو": بنفسها تتوفر للشركاء مجانا ودون أي مقابل". ||**|||~|200SUNHAUBERTEIN.jpg|~|برونو هاوبرتين، مدير قسم مبيعات الشركاء والتحالفات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "صن مايكروسيستمز"|~|وفيما يتعلق بالاستثمارات فإن متا من"فوجتسو سيمنز" يوافق على أنها تستهلك الكثير من الموارد المتاحة لدى المصنع، ولكنه يرى وبالنظر إلى عوائد هذه الاستثمارات أنها حتما تستحق هذه الاستثمارات. ويقول:" إن توفر حلول تلبي احتياجات العميل يعد أمرا كافيا لتوظيف هذه الاستثمارات. وبالنظر إلى برنامج الشركاء لدى "فوجتسو سيمنز" فإن أعلى تصنيف يبلغه الشريك هو مستوى "الشريك المختار" حيث نتأكد من قدرته على تقديم مختلف الحلول المتوفرة من الشركة وخاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع المشاريع، وهذا لا يتسنى للشريك إلا من خلال التدريب".
وتحرص "سيمانتيك"على توضيح الفائدة التي يجنيها الشريك من خلال توفر الكادر المؤهل والقادر على تقديم وتطبيق التقنيات الحديثة أفضل تطبيق، مما يمكنهم من تمييز عروضهم عن الشركات المنافسة في الأسواق وفقا لكيالي من "سمانتيك". ويقول:" إن عوائد الاستثمارات في التدريب وتطوير مهارات الموظفين يساعد الشركاء في تطوير الأعمال واختصار الزمن المطلوب لتقديم الدعم للعملاء، كما أن هذه الخبرات المكتسبة تحقق لهم مزيدا من العوائد على هذه الاستشارات والخبرات التي يوفرونها في الأسواق".
من جهتها تحاول "فوجتسو سيمنز" تشجيع الشركاء على هذه البرامج من خلال أسلوب تقديمها لهم، ويقول متا:" إننا نحرص على تقديم هذه البرامج التدريبية مرتبطة مع برامج تقديمية تركز على الارتقاء بمهاراتهم الشخصية وكفاءاتهم إضافة إلى إطلاعهم على آخر الدراسات والتقارير حول الأسواق، وهذا ما يجعل البرنامج أكثر إقناعا لدى الشريك الذي يرسل موظفيه للحصول ليس فقط على تدريب تقني خاص بمنتج محدد، بل أيضا للإطلاع على مستجدات وتطورات الأسواق. وخاصة عندما يكون البرنامج شركاء المستوى الثاني ولا يقتصر البرنامج على تدريبهم على منتجاتنا بل على تطوير مهاراتهم الشخصية فإنهم يجدون هذه البرامج مقنعة جدا". وعقب قائلا:" ترتبط البرامج التدريبية التي تقدمها الشركة بالخطط التي يضعها مدراء تسويق المنتجات التي نقدمها للأسواق، ونحرص على التعاون مع مختلف وحدات الأعمال في الشركة من أجل تقديم برامج تدريبية تلبي طبيعة الاحتياجات في الأسواق المحلية . فتوفر الخبرة والتدريب على المنتجات يحكم تقديم هذه الحلول للعملاء ودخولها حيز التطبيق".
إن السؤال عن كيفية إقناع الشركاء بجدوى وعوائد هذه الاستثمارات ليس بالسهل فق نظر هاوبرتين، ويقول:" إنه سؤال صعب وسهل في الوقت ذاته، فمن خلال الحصول على الشهادات الاحترافية والكفاءة المطلوبة لتقديم هذه الحلول أو المنتجات فإنه يتغلب على القيود المفروضة على تقديم بعض المنتجات المتقدمة، وبالتالي التغلب على الشركات المنافسة في هذا الميدان. فلديننا عدد محدود من الشركاء التنفيذيين على سبيل المثال، وبالتالي فإن عددا محدودا منهم يمكنه تقديم تلك الفئة العليا من مراكز البيانات وحلول التخزين الفائقة، وبالتالي فإن المنافسة فيما بين هؤلاء الشركاء تبدو متزنة إلى حد كبير. فإذا كان العميل بحاجة إلى مركز بيانات فيمكنه التعامل مع شريك أو اثنين على أكثر تقدير، بدلا من التعامل مع حوالي 25 شريكا يتنافسون على عامل الأسعار غالبا. وبالتالي فإن الحماية من المنافسة من أهم عوائد الاستثمار في هذه البرامج، من ناحية أخرى فإن الشركاء التنفيذيين والمميزين يحصلون على مكافآت تحفيزية ثابتة في نهاية كل ربع من العام تعوضهم عن استثماراتهم في برامج التدريب هذه".
ولكن وبعد هذا كله، يبقى بعض الشركاء متخوفون من الاستثمار أو الإقدام على إرسال الموظفين للحصول على هذا التدريب، ويتذرع البعض بأن المخاطرة تبدو علية في توظيف موارده للحصول على هذه التدريبات التي لا يلبث الموظف الذي يحصل عليها إلا ويترك الشركة بعدها. ويشكو عدد من معيدي البيع عدم تمكنهم من الاحتفاظ بهذه المهارات بعد بذل الوقت والمال للحصول عليها. وتدرك شركات التصنيع هذا الأمر، وتتخذ بعض الشركات مثل "سيسكو" إجراءات واضحة في هذا السبيل، فهي تمنع تعيين الموظفين من الشركاء، كما تساعد الشريك على الاحتفاظ بهذه الكفاءات التي يمتلكها من خلال مكافأتهم وتحفيزهم على ذلك، كما نربط الموظفين الحاصلين على شهادات احترافية ببعض الشركاء بحيث لا يمكنهم مغادرة مواقع عملهم قبل انقضاء فترة محددة وفقا لما أورده البيكاوي. كما يقول الكيالي من "سيمانتيك":" إن الافتقار إلى هذه المهارات في الأسواق هو الدافع الرئيسي لترك الموظفين مقار عملهم. والطريقة الوحيدة للاحتفاظ بهم هي تدريب وإشراك الموظفين في مشاريع تتضمن منتجات تتسم بالتحدي بما يساعدهم على تطوير معرفتهم بوضوح والارتقاء بمهاراتهم وكفاءاتهم".
بيد أن هذا الأمر لا يقتصر على أسواق تقنية المعلومات فحسب كما يرى جارودي، بل هو سمة تتصف بها أسواق المنطقة عموما. لكنه يربط بين بقاء الموظف في شركته وبين استثمار الشركة التي توظفه في تدريبه وتطوير مهاراته، كما يحث بدوره الشركات العاملة في الأسواق على ضرورة تنشيط الكادر العامل لديها بدماء جديدة وتدريبها وصقل مهاراتها باستمرار.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code