الثورة الرقمية

يعكس ازدهار مبيعات مشغلات أقراص الفيديو ومشغلات "إم بي ثري" الموسيقية وكاميرات الفيديو الرقمية ومنصات الألعاب والتلفزيونات الرقمية انجذاب المستخدمين نحو تبني أسلوب حياة عصرية رقمية. وليست هذه الظاهرة أوضح من أن تكون ما هي عليه في أسواق الشرق الأوسط، حيث تشهد هذه الأسواق تغيرا جذريا في معالم السوق. ونحاول في سطور صفات مجلة تشانل التالية تسليط الضوء على طبيعة الدور الذي تلعبه قنوات التوزيع الإقليمية في الثورة الرقمية التي يمر بها أسلوب الحياة العصرية في المنطقة.

  • E-Mail
الثورة الرقمية ()
 Imad Jazmati بقلم  May 8, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200JweiedMohammed.jpg|~|محمد جويد، مدير أعمال البيع بالتجزئة لدى "إميتاك"|~|يعكس ازدهار مبيعات مشغلات أقراص الفيديو ومشغلات "إم بي ثري" الموسيقية وكاميرات الفيديو الرقمية ومنصات الألعاب والتلفزيونات الرقمية انجذاب المستخدمين نحو تبني أسلوب حياة عصرية رقمية. وليست هذه الظاهرة أوضح من أن تكون ما هي عليه في أسواق الشرق الأوسط، حيث تشهد هذه الأسواق تغيرا جذريا في معالم السوق. ونحاول في سطور صفات مجلة تشانل التالية تسليط الضوء على طبيعة الدور الذي تلعبه قنوات التوزيع الإقليمية في الثورة الرقمية التي يمر بها أسلوب الحياة العصرية في المنطقة.||**|||~||~||~|,يمثل قطاع المستهلكين من المستخدمين شريحة كبيرة من العملاء المستهدفين من قبل أسواق تقنية المعلومات والاتصالات وأسواق الإلكترونيات الاستهلاكية، ولا عجب أن تتداخل أسواق وقنوات توزيع هذان القطاعان في غير مكان. فقد دفع الإقبال والطلب المتزايد على منتجات الحياة العصرية الرقمية عددا من الموزعين وبعض معيدي البيع للعمل على حجز حصة من هذه الفرص التي تتيحها هذه التطورات. وها هي ذا شركة "إمبا" للتوزيع، والتي تتخذ من دبي مقرا لها، تطلق مشروعا مشتركا قدم للأسواق شركة توزيع متخصصة أطلقت عليها اسم "إي ريتيل"، وتتولى التركيز على قطاع البيع بالتجزئة تحديدا. وقد بدأت الشركة بالفعل بتوقيع اتفاقيات توزيع لتقديم منتجات مثل علامة "هانزبري" التايوانية، وذلك على غرار ما تفعل شركة "جمبو للإلكترونيات" مع منتجات "سوني" في الشرق الأوسط وكما هو الحال مع شركة "الفطيم" مع منتجات "توشيبا" في أسواق الإمارات.
وتحرص غالبية شركات التصنيع على ضرورة تقديم منتجاتها بصورة مناسبة لدى عرضها في متاجر التسوق والبيع بالتجزئة للمستخدم النهائي لعرضها بطريقة ملائمة ولأكبر شريحة ممكنة من الشريحة المستهدفة، كما أن شركات التوزيع بدورها هي الأخرى تدرك تماما أهمية تعزيز العلاقات مع شركات البيع بالتجزئة هذه حتى تتمكن من زيادة نصيبها من المبيعات التي تدرسها أسواق المستهلك. ومن جهتها تؤكد شركة "إميتاك"الإقليمية للتوزيع أنها تمتلك سجلا حافلا وخبرة طويلة في خدمة أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية في الشرق الأوسط، وفي الوقت ذاته فهي تؤكد على أن هذه الأسواق سجلت نموا ملحوظا منذ ذلك الحين وحتى الآن. ويعتقد فيجي صراف، رئيس المبيعات والتسويق أن جاذبية هذه الأسواق لم تبدو إلا أخيرا لبعض الشركات، وقال:" لم تعر شركات البيع بالتجزئة الكبرى اهتماما كبيرا كما أنها لم تتمتع بخبرة طويلة في أعمال البيع بالتجزئة، وللأمانة فإن عددا من شركات تزويد هذه المنتجات لم يملك أية خبرة أيضا، لكننا استطعنا جميعا أن ننهض بأعمالنا. بيد أن أسواق منتجات الحياة العصرية الرقمية لا تزال في طور النضوج في منطقة الشرق الأوسط، والفرص تبقى متاحة أمام الكثيرين".
ومع انتشار مراكز التسوق هذا الانتشار الملحوظ على مستوى المنطقة، تحاول شركات التصنيع أن تضمن لمنتجاتها التواجد في جميع هذه المراكز بل وعرضها في أكثر المواقع استراتيجية ولفتا لأنظار المستهلكين. وهذا بطبيعة الحال يبدو مقتصرا على شركات البيع بالتجزئة التي تمتلك أكثر من صالة عرض. وبالإضافة إلى امتلاكها صالات عرض منفردة، فإن شركات مثل "بلغ إنز" و"جاكيز" و"جمبو للإلكترونيات" و"كارفور" و"جيان" وجمعيات الاتحاد التعاونية تشغل جحزا كبيرا من أسواق التجزئة في مراكز التسوق هذه. ويقول محمد جويد، مدير أعمال البيع بالتجزئة لدى "إميتاك":" الأجواء دوما في المنطقة، ولهذا فقد أخذت المراكز التجارية بجذب العديد من المتسوقين وبكميات كبيرة. وإذا ما كنت راغبا باقتناء وشراء أي منتج من منتجات الحياة العصرية فإن وجهة المثالية ستكون مركز تسوق تجاري. وقد أصبحت هذه مراكز جزء من ثقافة المستهلكين في أسواق الشرق الأوسط". ووفقا لمانيش بكشي، مدير عام "بنكيو" في الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن الانتشار المتزايد لمراكز التسوق – وخاصة في أسواق الإمارات- قد انعكس على أعمال شركات إعادة بيع المنتجات التقنية الذي اعتادوا على خدمة العملاء سابقا. وقال:" كان الأمر بداية من اختصاص معيد البيع في سوق الكمبيوتر، وكان هذا الأخير يلمس حجم الطلب الكبير في أسواق الإمارات. ولكن مع افتتاح صالات عرض كبرى مثل "كمبيومي" فقد أخذت هذه الصالات المتخصصة في استقطاب المستهلكين من أسواق الكمبيوتر. ولكن اليوم تبدو سيطرة مراكز التسويق واضحة والأمر يبدو كذلك في أسواق المملكة أيضا". أما شركة "كرييتف" على سبيل المثال فق اعتمدت على قنوات التوزيع للمنتجات التقنية لتقديم منتجاتها للمستخدم، والسبب في ذلك يعود إلى كون الشركة قد بدأت أعمالها في مجال ملحقات الكمبيوتر. ||**|||~|200BakshiManish.jpg|~|مانيش بكشي، مدير عام "بنكيو" في الشرق الأوسط وأفريقيا|~|ولكن مع توجه الشركة نحو توسيع نطاق أعمالها ليشمل مشغلات "إم بي ثري" الموسيقية على سبيل المثال، فقد تحولت الشركة إلى الاعتماد على قطاع شركات البيع بالتجزئة لتكون هي المحور الأهم في استراتيجية تقديم المنتجات للأسواق. وقد دفعت هذه الخطوة بالشركة إلى البحث عن موزع قادر على تقديم هذه المنتجات من خلال علاقاته الممتدة ما بين معيدي البيع وبائعي التجزئة على حد سواء. ويقول جوردن لي، مدير المبيعات لدى شركة التصنيع في الشرق الأوسط:" لقد اعتمدنا سابقا على قنوات توزيع المنتجات التقنية، لكن الأمر لم يعد كما كان عليه سابقا، ونركز اليوم على بيع القيمة المضافة. ولقد عملنا على تشجيع شركائنا من الموزعين للتركيز على هذا المجال، ونحن نتطلع بشكل رئيسي إلى متاجر التسوق الكبرى مثل "كارفور" و"جيان" والتي نعتبرها بأنها تزخر بالفرص السانحة للنمو". ويقر لي أن هذا التوجه كلف الشركة إيقاف التعامل مع عدد من معيدي البيع وشركاء البيع بالتجزئة الأصغر حجما ممن عملت الشركة معهم في السابق، لكنه شدد على أن ذلك تم على مراحل تدريجية.
ون جهتها تؤكد شركات التوزيع التي نجحت في تعزيز أعمالها مع قطاع البيع بالتجزئة أنها اضطرت إلى تعديل استراتيجياتها لتتماشى مع متطلبات هذه القطاعات قبل أن تنجح في الوصول إلى هؤلاء الشركاء. وأفاد مصدر متحدث لدى إحدى شركات التوزيع الإقليمية لمنتجات الإلكترونيات الاستهلاكية أن شركات البيع بالتجزئة هي الوسيلة الأمثل وقناة التوزيع الأنسب لمنتجات الحياة العصرية الرقمية، لكنه يقر أن استهداف هذه الشريحة من الأسواق تتطلب استراتيجيات وتكتيكات خاصة، وقال:" تدار سلاسل البيع بالتجزئة الكبرى هذه وفق منهجيات أكثر احترافية من معيدي البيع التقليديين الذين اعتدنا التعامل معهم. وبالتالي فإن هذا يتطلب منا التعامل معهم وفق منهجيات أكثر احترافية أيضا. وعلي سبيل المثال تمنحنا شركات البيع بالتجزئة هذه مساحات عرض محددة يجب علينا توفير المنتجات المناسبة لها، وليس الأمر بالسهولة التي كانت سابقا".
من ناحية أخرى فإن توفر فريق البيع المختص في أسواق منتجات الحياة العصرية الرقمية يعد عاملا فاعلا هو الآخر لتعزيز هوامش الأرباح التي تحققها هذه الأسواق. ويقول صراف من "إميتاك":" لدينا من يعمل فقط على متابعة العلاقة مع "كارفور". فالتعاون فيما بيننا على أعلى مستوى، وتجمعنا بهم الكثير من الأعمال التي تحتاج إلى تواجد موظف بصفة دائمة للوقوف على ذلك الحساب وحده". ومع استمرار هذا النشاط والنمو لأسواق المنتجات الرقمية، تبذل شركات التصنيع كل ما بوسعها لإيجاد سبل جديدة تضمن توفير الموارد المطلوبة للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق. فقد بدأت "بنكيو" على سبيل المثال مؤخرا بتوفير خدمات "جيشها البنفسجي" في صالات العرض التابعة لشركائها من بائعي التجزئة، وهي مجموعة من موظفي البيع الذين توظفهم شركة التصنيع في صالات العرض التابعة للشركاء على مستوى المنطقة وذلك بهدف زيادة حصتها من المبيعات. ويقول بكشي:" الجيش البنفسجي هي منهجية جديدة دخلت حيز التنفيذ، وهم مجموعة من الموظفين من الشباب عمرهم لا يتجاوز 20 إلى 25 عاما يحصلون إضافة إلى راتبهم الأساسي الثابت على مكافآت تحفيزية لقاء مساعدتهم المستهلكين في اتخاذ قرار الشراء المناسب، ونكافئهم على مبيعاتهم من منتجات "بنكيو" بطبيعة الحال".
ومع تحول التركيز نحو الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة، ما الذي سيصيب الشركات الأصغر التي ركزت على البيع بالتجزئة سابقا وسيطرت على هذا القطاع من قبل؟ يجمع كل من شركات التصنيع وشركائهم من الموزعين على أن دور هذه الشركات الأصغر من بائعي التجزئة لم يعد كما كان سابقا، لكنه لم ينته حتما. ومع استمرار سيطرة موجه منتجات الحياة العصرية الرقمية على الأسواق، فإن بعض المطلعين على أحوال هذه الأسواق يقرون بأن الفرص لا تبدو سانحة أمام لمعيدي البيع الذين يتواجدون في الأسواق التي تتواجد بها شركات البيع بالتجزئة الكبرى. وأضاف مصدر في أسواق الإمارات:" كانت سوق الكمبيوتر في دبي مسرحا لحوالي 95% من أعمال البيع بالتجزئة قبل خمس إلى ست سنوات، فمعظم التجار في شارع الكمبيوتر كانوا يبيعون بالتجزئة إلى جانب التصدير وإعادة التوزيع بالباطن والبيع لقطاع الشركات والمشاريع. غير أن المستخدمين المنزليين ما عادوا يقصدون هذه الأسواق اليوم. غير أن أفضلية هؤلاء التجار تكمن في قدرتهم على التصدير إلى بعض الدول في أفريقيا. وهذا يبقى عاملا مهما لشركات التوزيع التي لا تتواجد محليا في السوق الأفريقية على سبيل المثال. ولقد اختلفت طبيعة الدور الذي يلعبه معيد البيع اليوم عما كان عليه الأمر قبل خمس أو ست سنوات". بيد أن شركات إعادة البيع لا تقتنع بجدوى أسواق وقنوات البيع بالتجزئة، حتى وإن كانت منتجات الحياة العصرية الرقمية تشهد هذا النمو المتسارع. ويزعم صني منغاني، الرئيس التنفيذي لدى "كواليتي كمبيوتر" – والتي تمتلك مجموعة من صالات البيع بالتجزئة في سوق الكمبيوتر بشراع خالد بن الوليد- أن معيدي البيع يبدون اهتماما أكبر بالتعامل مع قطاع الأعمال في الأسواق هذه الأيام، ويقول:" لقد تلاشت هذه الصفة عن أسواق الكمبيوتر، ولم نعد نبيع إلى المستخدم النهائي مباشرة. وأصبحنا بدل ذلك نقوم بالتصدير إلى أسواق مثل أفريقيا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، وهذا هو مصدر الطلب على منتجاتنا اليوم". ||**|||~|200JordanCreative.jpg|~|جوردن لي، مدير المبيعات لدى شركة "كرييتف" في الشرق الأوسط|~|لكن لا يبدو أن بكشي من "بنكيو" يوافقه الرأي، ويرى أن الفرص لا تزال متاحة أمام التجار وشركات البيع بالتجزئة الصغيرة لتحقيق النجاح في أسواق منتجات الحياة العصرية الرقمية للمستهلك. ويقول:" إن تكاليف الأعمال للشركات الصغرى تبقى أقل منها في السلاسل الكبرى للبيع بالتجزئة، كما يمكنهم تبني منهجيات أكثر مرونة. كما أن النصيحة التي تحصل عليها من هذه الشركات تبقى غالبا أفضل مما تحصل عليه من الشركات الكبرة إضافة إلى أنهم يتعاملون بكميات أقل من المنتجات، مما يمكنهم من إنهاء دورة البيع في فترات أقصر من تلك التي تحتاجها الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة".
من جهتها تؤكد مايكروسوفت، عملاق البرمجيات حول العالم، وعلى لسان أرمان ديمير، رئيس قسم الأجهزة والترفيه الرقمي في الشرق الأوسط، أنها الشركاء في سوق الكمبيوتر والكمبيوتر بلازا يحظون بذات التعامل والمعاملة التي تجمع شركة التصنيع بالشركات الكبرى للبيع بالتجزئة، وقال:" بالنسبة لنا فإن مركز الكمبوتر بلازا يعد حسابا قائما بذاته، تماما كما أن لدينا حسابات لشركات مثل "بلغ-إنز" و"جاكيز" و"كارفور"، فهناك حسابات معرفة لمركز الكمبيوتر بلازا وسوق الكمبيوتر بالرغم من أنها تضم مجموعة من الشركات صغيرة الحجم نسبيا. وبهذا فإننا لا نتجاهل هذه الشركات والحسابات إطلاقا".
من ناحية أخرى لا يمكن الحديث عن منتجات الحياة العصرية الرقمية دون التطرق إلى التوجه المتزايد نحو التركيز على منتجات التقارب الرقمي. وتسعى مجموعة من شركات تقنية المعلومات إلى التركيز على الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التوجهات لهم. فشركة "كرييتف" على سبيل المثال عملت على إثراء قائمة منتجاتها حتى حجزت لنفسها مكانة جيدة في أسواق مشغلات "إم بي ثري" الموسيقية، في حين انتقلت شركة "بنكيو" من تقديم ملحقات المنتجات التقنية إلى مجالات أخرى لتقدم كاميرات رقمية وهواتف جوالة وتلفزيونات الكريستال السائل المسطحة ضمن عروض منتجاتها. حتى أن المطاف انتهى بمايكروسوفت لتجد نفسها تنافس شركات مثل "نينتندو" في أسواق منصات الألعاب والترفيه الرقمي. ولا يرى عملاق البرمجيات أية حدود تحد أعماله مستقبلا في أسواق تقنية المعلومات. يقول ديمير:" يمكنك تشغيل الأفلام من كمبيوترك الشخصي وبواسطة جهاز "إكس بوكس" على التلفزيون. وقريبا سيصبح كل جهاز إلكتروني رقمي في بيتك متصل عبر شبكة ما- وربما الإلكترونيات المنزلية أيضا".
إن الحديث عن التقارب الرقمي لا يزال يشغل كل العاملين في قنوات التوزيع لمنتجات الحياة العصرية الرقمية. ويعتقد غوري براهموار، الرئيس التنفيذي لدى معيد البيع "كمبيوتر ديبوت" – والذي يتخذ من دبي مقرا له- أن التطورات التقنية المتسارعة والمتواصلة تحرر هذه الأسواق من أية حدود تقف أمام نموها والفرص التي تتيحها. ويقول:" لدينا بطبيعة الحال هواتف جوالة تمتلك قدرات تشغيل ملفات "إم بي ثري". وأعتقد أن المرحلة التالية من هذه الأجهزة ستمنحك فرصة مشاهدة أفلام كاملة على هذه هاتفك الجوال".
من جهته يضيف لي من "كرييتف":" تعد مشغلات "إم بي ثري" الموسيقية من أكثر المنتجات التي تأثرت بعملية التقارب الرقمية هذه، وبكونها محط أنظارنا وتركيزنا فقد حرصنا على تقديم مشغلات موسيقية ذات قيمة عالية ومزايا وفيرة لقاء مبالغ معقولة". من جهته فإن صراف من "إميتاك" يبدو مقتنعا بأن العلاقة الوثيقة التي تجمع بين المنتجات التقنية التقليدية وبين منتجات الحياة العصرية الرقمية تنعكس بوضوح على أهمية هذه الأسواق، ويقول:" تعتبر شركة "نوكيا" المزود الأول للكاميرات الرقمية حول العالم، وليس أدل من ذلك إشارة إلى أهمية أسواق التقارب الرقمي مع قطاع منتجات الحياة العصرية الرقمية".
||**|||~|200Vijay-SAraf.jpg|~|فيجي صراف، رئيس المبيعات والتسويق لدى "إميتاك"|~|ولكن ومن ناحية أخرى فإن الاستراتيجية التي تنتهجها شركات التصنيع العالمية في التعامل مع قنوات توزيع منتجاتها وكيفية إدارتها تبقى العامل الأهم والأقوى تأثيرا على تطور أسواق منتجات الحياة العصرية الرقمية. فالطلب الكبير على بعض المنتجات يجعل من الصعب على بائعي التجزئة في قطاع الإلكترونيات التكفل بتقديمها. وفي وقت سابق خلال العام الجاري ذاع خبر إقدام إحدى الشركات المعروفة في أسواق دبي للبيع بالتجزئة على توفير أنظمة منصات ألعاب "سوني بلاي ستيشن 3" عبر مصدر في السوق الرمادية، مما أثار حفيظة شركة التصنيع وشريكها الحصري في الشرق الأوسط- شركة "جمبو" للإلكترونيات. كما أشار مصدر آخر مطلع على أسواق المنطقة أن جهاز "إكس بوكس 360" من مايكروسوفت تواجد في أسواق المنطقة قبل حوالي شهرين من إطلاق الشركة له بصفة رسمية، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الشركاء المخولين ببيع منتجات الحياة العصرية الرقمية في أسواق المنطقة. لكن ديمير من مايكروسوفت نفى أن يكون قد علم بتوفر منتج "إكس بوكس 360" الجديد من مايكروسوفت عبر السوق الرمادية، لكنه أكد أنه في حال تبادر إلى مسامعها حدوث ذلك فإنها ستسارع إلى إيقاف الدعم عن أية أطراف معنية بهذه الممارسات، وقال:" لن نوفر أي دعم لمعيدي البيع أو الموزعين الذين يقومون باستيراد هذه المنتجات إلى الأسواق. كما أننا سنعمد إلى قطع الاتصالات معهم، ولن نزودهم بأية خدمات ضمان أو دعم لفترة ما بعد البيع".
إن أسواق الشرق الأوسط، وبلا شك، تبقى فريدة بديناميكيتها، وتتميز عن باقي الأسواق، بالرغم من التباين الملحوظ في هذه المنظومة. فأسواق الإمارات والسعودية تعدان مصدر إثراء للتوجه نحو منتجات الحياة العصرية. ويقول جويد:" تنفرد أسواق دبي بالصدارة على مستوى أسواق المنطقة، خاصة وأن صناعة السياحة تنشط في مواسم وتجذب العديد من الزوار من مختلف دول العالم، وتعد مراكز التسوق التجارية من أهم الوجهات السياحية التي يقصدونها. وبالنظر إلى أحوال المنطقة فإنك تجد مدنا مثل أبوظبي، والمنامة، والرياض، وجدة، والكويت، والدوحة تسير على خطى دبي في هذا التوجه".
من جهته يؤكد لي من "كرييتف" أنه قد رصد توجهات إيجابية في مختلف أسواق المنطقة، وقال:" حتى في إيران، وبالرغم من الأوضاع السياسية غير المستقرة اقتصاديا والمشاكل التي تعاني منها البلاد، فقد نجحنا في تسجيل معدلات نمو بلغت 100% على أقل تقدير. كنا نطمح في بداية الأمر إلى جني مئات الآلاف من الدولارات، واليوم نتحدث عن عدة ملايين".
وفي الوقت الذي تنفرد فيه أسواق الإمارات بالصدارة على مستوى التوجهات نحو منتجات الحياة العصرية الرقمية، فإن يكشي من "بنكيو" يؤكد أن أسواق السعودية ومصر تتنافس فينا بينها على المركز الثاني. ويقول:" تشهد أسواق مصر والسعودية نموا كبيرا حقا، فكلا السوقين تطلبان أحدث المنتجات والتقنيات المتاحة وآخر الطرز المتوفرة، غير أن السوق السعودية تتفوق مثيلتها في مصر سرعة في النمو. فالطلب أعلى على الشاشات المسطحة بحجم 42 إنش على سبيل المثال في السوق السعودية، كما أن القوة الشرائية لمواطني المملكة أعلى منها مقارنة بمصر، إضافة إلى قوانين الضرائب والجمارك الأخف في السعودية".
ولكن وفي الوقت نفسه يعتقد بكشي أن السوق المصرية أكثر أمانا على المدى البعيد، ويقول:" تمتاز السوق المصرية بتعداد سكان علي غالبيته من الشباب. ويبدو أن كل أسبوع يمر يطلعنا على مبادرة حكومية جديدة تدعم تبني حلول ومنتجات تقنية المعلومات. فالبنية التحتية لهذه التقنيات تبدو متقدمة وأظنها ستتفوق على السوق السعودية خلال سنوات قليلة قادمة".
لا يمكننا تجاهل هذا التوجه الرقمي الذي تشهده أسواق الشرق الأوسط بأي حال من الأحوال. فالمستخدمون يقصدون أقرب مراكز التسوق إليهم ليزوروا محلات البيع بالتجزئة التي تطالعهم بجديد التقنيات كل يوم، وحتى قبل الإطلاق الرسمي لهذه المنتجات. ومع تواصل الدور الذي تلعبه تقنيات ومنتجات التقارب الرقمي في أسواق منتجات الحياة العصرية الرقمية فإن موزعي ومعيدي بيع المنتجات التقنية هم من يمتلك الخبرة والمعرفة اللازمة لتحقيق الفائدة القصوى من الفرص التي تتيحها هذه التوجهات في الأسواق.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code