لا للمنتجات المزورة !!

لم تعد المنتجات المقلدة بحسب الكثيرين من مزودي المنتجات التقنية وقنوات التوزيع تمثل الخطر الأكبر، حيث ترى هذه القنوات أن الحرب ضد المنتجات المزورة قد انتهت بهزيمة الأخيرة هزيمة نكراء.ولكن لم يسجل استطلاع الرأي الذي أجرته مجلة تشانل أشار إلى أن 9 من كل 10 أشخاص يرون أن المنتجات المزورة أصبحت متوفرة بسهولة أكبر من السابق في أسواق المنطقة؟ نسلط الضوء في هذا التحقيق على مشكلة المنتجات المقلدة التي تأبى التراجع والاضمحلال.

  • E-Mail
لا للمنتجات المزورة !! ()
 Imad Jazmati بقلم  April 10, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200CounterfeitOpenner.jpg|~||~|لم تعد المنتجات المقلدة بحسب الكثيرين من مزودي المنتجات التقنية وقنوات التوزيع تمثل الخطر الأكبر، حيث ترى هذه القنوات أن الحرب ضد المنتجات المزورة قد انتهت بهزيمة الأخيرة هزيمة نكراء.ولكن لم يسجل استطلاع الرأي الذي أجرته مجلة تشانل أشار إلى أن 9 من كل 10 أشخاص يرون أن المنتجات المزورة أصبحت متوفرة بسهولة أكبر من السابق في أسواق المنطقة؟ نسلط الضوء في هذا التحقيق على مشكلة المنتجات المقلدة التي تأبى التراجع والاضمحلال.
يصعب على كثير من شركات التصنيع الكشف عن حقيقة حجم تزوير المنتجات نظرا للتبعات الاقتصادية الخطيرة لمثل هذه الخطوة، فالسمعة الطيبة التي بنتها الشركة على مدار سنين طويلة ستصبح في مهب الريح، كما ستتراجع هوامش الأرباح لا محالة إذا عرفت شحنة منتجات مقلدة باسم الشركة طريقها إلى الأسواق. والأخطر من ذلك أن أي دولار تجنيه شركات تصنيع المنتجات المقلدة هو خسارة لقنوات التوزيع الرسمية.
يؤثر تزييف المنتجات التقنية على موثوقيتها وصداقيتها، وخصوصاً إذا كان معيدو بيع هذه المنتجات لايعرفون بأنهم يبيعون منتجات مزيفة وغير أصلية. فعندما تظهر مشكلة تقنية في المنتج يلقي المستهلك اللوم على الشركة المصنعة ويصف المنتج بأنه رديء الجودة.
يصف سوميت كومار، المدير الإقليمي لدى يو إس روبوتيكس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذه الحالة قائلا:"عندما تدخل السوق واحدة من المنتجات المقلدة عن طريق الخطأ ولا يوفر معيد البيع الخدمة لهذا المنتج بالدرجة المطلوبة فإن ذلك يلحق سمعة سيئة بهذه العلامة التجارية".
وقد أظهرت دراسة قام بها مجموعة من المدققين لدى "كيه بي إم جي" واتحاد مكافحة تزوير المنتجات قبل عامين أن نسبة 10 بالمائة من المنتجات التقنية التي تباع في أسواق العالم هي منتجات مقلدة، وهي نسبة مرتفعة تجسد حجم المشكلة. وإذا حولنا هذه النسبة إلى أرقام، لوجدنا أن خسائر قنوات التوزيع جراء هذه الممارسات تصل إلى 100 مليار دولار سنويا.
وعن انتشار ظاهرة المنتجات المقلدة في الشرق الأوسط يتحدث سيدني بيريرا مدير المنتجات الاستهلاكية لدى "كانون" قائلا:"من الصعوبة بمكان تحديد حجم انتشار المنتجات المقلدة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أننا نشعر أن هذه النسبة مرتفعة هنا مقارنة مع أسواق مناطق أخرى من العالم مثل أوروبا. كما قمنا بحملات كثيرة لمكافحة هذه المنتجات في المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة ومصر ولبنان وستطال الحملة جميع الأسواق ولن تقتصر على منطقة واحدة".
وتشير الوقائع أن انتشار المنتجات المقلدة في أسواق الشرق الأوسط الأكبر حجما من الأسواق العربية بسبب تعقيد قنوات التوزيع المحلية في هذه البلدان وتنوع مصادر المنتجات المزورة، وهو ما يصعب من مهمة كشف هذه المنتجات غير الأصلية.
كما يشير رانجيت غوركار، المدير العام لدى شركة "برذر" الخليج أن دولا مثل مصر والمملكة العربية السعودية شهدت محاولات اختراق واسعة من المنتجات المقلدة في ميدان حلول الطباعة والتصوير الرقمي ويقول:"تنتشر ظاهرة المنتجات المقلدة في مصر وإيران نظرا لحجم الاستهلاك الكبير من قبل المستخدمين، حيث يعجبهم سعر المنتج في البداية، إلا أن المشاكل تظهرمع نوعية الطباعة الرديئة، قطع غيار أو طلب الضمان، فيدرك هؤلاء المستخدمون أنها منتجات غير مناسبة للاستخدام الطويل".
لا يستطيع أحد أن ينكر الجهود الجبارة التي تبذلها السلطات في المنطقة للقضاء على انتشار المنتجات المزورة وخصوصا هيئات الجمارك، إلا أن بعض أسواق المنطقة تتحمل عبئا أكبر من غيرها. فمدينة دبي على سبيل المثال تتحمل عبئا إضافيا باعتبارها مركز توزيع عالمي، وتقوم سلطات الجمارك فيها بجهود مضاعفة وخصوصا مع المنتجات التي يعاد تصديرها من دبي.
فمع كميات التصدير الكبيرة، يرى كثير من المنتجين أن دبي أصبحت طريق مفضلة لدى مزوري المنتجات التقنية لاختراق أسواق مثل أوروبا، إفريقيا وحتى السوق المحلية الإماراتية. وتهدد المنتجات المقلدة الصناعة على نطاق واسع ابتداء بمنتجات الشبكات ووصولا إلى ملحقات الكمبيوتر وإكسسواراته، كما طال التزييف بطاريات المنتجات التقنية مثل الكاميرات الرقمية وكاميرات الفيديو.
تواجه بعض المنتجات التقنية خطر التزييف أكثر من غيرها وتحديدا عندما تكون هذه المنتجات موسومة بعلامة تجارية معروفة ويسهل إعادة تصنيعها بتكاليف منخفضة.
من هذه المنتجات البرامج، حيث تلقي قرصنة البرمجيات عبئا ثقيلا على قنوات توزيع البرمجيات، كما أنها تضيع مليارات الدولارات على الشركات المصنعة. وبالرغم من تراجع تهديد ظاهرة قرصنة البرمجيات في السوق الشرق أوسطية، إلا أن دراسة قامت بها شركة الأبحاث IDC قد أظهرت أن معدل انتشار القرصنة في الشرق الأوسط كان أعلى بنسبة 22 بالمئة عما هو عليه في الأسواق العالمية.||**|||~|200RomagnoliGuidoCISCO.jpg|~|غويدو روماغنولي، رئيس قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيسكو"|~|لا تقتصر جهود حماية الحقوق الفكرية للمنتجات على شركات تصنيع البرمجيات وحسب، فشركة سيسكو المتخصصة بتوفير حلول الشبكات تمتلك فريقا لحماية العلامة التجارية مكوّن من 40 شخص يشرفون على إدارة الشركة في العالم، إدارة قنوات التوزيع ومعالجة قضايا تزوير منتجاتها. يتحدث مايك واتسن في مجموعة حماية العلامة التجارية في الأسواق الناشئة لدى "سيسكو" قائلا:"لاحظنا تزوير بعض المنتجات، إلا أننا لا نستطيع القول أن التزوير يطال هذا المنتج أكثر من غيره، كما أننا لم نلاحظ تزوير أي من منتجاتنا المتطورة حتى الآن".
تعد سوق الطابعات من أكثر الأسواق عرضة للتزييف، وتجدر الإشارة هنا أن التزوير يركز على ملحقات الطابعة وليس المكونات الصلبة. يتحدث فرانسوا فيليت المدير العام لدى ليكسمارك الشرق الأوسط قائلا:"عندما نتحدث عن التقليد في سوق الطابعات علينا أن نميز بين المكونات الصلبة والملحقات. ويأتي هذا من التقنية التي تشارك في هذه العملية والتي تنتج طابعات بأسعار منافسة اقتصاديا، فمن المستحيل أن تتم عملية تزوير لطابعة أو أي من المكونات الصلبة".
تتعرض خراطيش الحبر للتزوير، حيث يُعاد تعبئتها بعلامة الشركة المنتجة التجارية وتغليفها، وتكون في حقيقة الأمر منتجا لا يرتقي بسمعة الشركة المصنعة وتتسبب بالكثير من المشاكل لها.
وتشير العديد من المصادر في سوق الطابعات إلى أن إعادة إنتاج خراطيش الحبر تتم في الصين بأسعار بخسة تزيد عن الدولار بقليل، ويتم بيعها بأسعار تصل إلى سبعة أو ثمانية أضعاف في أسواق مثل الشرق الأوسط. قد يبدو هامش الربح قليلا للوهلة الأولى، إلا أن هذا المبلغ يتضاعف إذا تمكن معيدو البيع من توفير كميات كبيرة من هذه المنتجات المزورة.
وبرأي غوركار من شركة "برذر" فإن تأثير المنتجات المزورة يشمل السوق بكامله ويستنزف موارد قنوات التوزيع:"فيما يتعلق بهذه المشكلة، أستطيع أن أصرح بأن 50 بالمئة من المنتجات التي بيعت في الأسواق قبل أكثر من ثلاث سنوات كانت منتجات مقلدة".
وبحسب البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لمنتجات التصوير الاستهلاكية Imaging Consumables Coalition of Europe، وهي هيئة صناعية لمكافحة المنتجات المقلدة أسسها منتجو الطابعات، تصل نسبة منتجات التصوير المزورة إلى 7 بالمئة في أوروبا والشرق الأوسط، أي بواقع 40 مليار دولار.
ولعل المشكلة الكبرى المتعلقة بالمنتجات المزورة هي الطرق المبتكرة التي يتبعها منفذو جرائم التقليد، . يضيف بيريرا:" لقد جرت العادة أن نستعين بسلطات الجمارك للكشف عن مصدر شحنات المنتجات المزورة التي تصل إلى الأسواق. إلا أننا اكتشفنا مؤخرا أن شركات تقليد المنتجات تعمد إلى استيراد مكونات هذه المنتجات بصورة متفرقة، فبالنسبة لخراطيش الحبر هنالك الغلاف الداخلي والكتيبات الملحقة والشريط اللاصق إضافة إلى الصندوق الخارجي لها. هذه الأجزاء تصل اليوم عبر قنوات متفرقة ثم يتم تجميعها محليا في داخل البلد".
وتقر شركة "موترولا" بأنه وحتى الفنيين لديها يواجهون صعوبة أحيانا في كشف المنتجات المزورة من الأصلية وذلك بسبب الجودة العالية في تقليد الهواتف الجوالة التي تصنعها. وقد يضطر الفني أحيانا إلى تفكيك أجزاء المنتج كي يتعرف على المزور منها من الأصلي.
كما يشير غروكار من "برذر" إلى أن التحري حول المكونات التي يستخدمونها مقلدوا المنتجات في تزوير هذه المنتجات تعطيك فكرة عن حجم الأرباح التي يحققونها. ويقول:" أرسلنا على سبيل المثال لفافة ورق مزورة من أوراق الفاكس المستخدمة في عملية النقل الحراري إلى المختبر. وجدنا أن هذه اللفافات تباع في قطاع التجزئة بنصف السعر، لكننا وجدنا أن طول هذه اللفافات هو نصف الطول الحقيقي تماما. وبالطبع من الصعب جدا على المستخدم النهائي أن يقيس هذا الطول". وبالرغم من أن التجارة الرمادية تختلف تماما عن وتجارة المنتجات المزورة إلا أنها يرتبطان بصورة أو بأخرى. ومع أنها لا تعدو عن كونها إقدام الشريك المعتمد في قنوات التوزيع في مناطق خارج نطاق صلاحيته إلا أن التجارة الرمادية تشير أحيانا إلى توفر بعض المنتجات الأصلية والقانونية عبر شركاء توزيع غير مخولين بالبيع في قنوات التوزيع. ويعتقد مزوروا المنتجات أن هذه القنوات هي الطريق المثالية لتسلكها منتجاتهم، خاصة أن تجار هذه السوق لا يمكنهم رصد حجم إنتاج شركة التصنيع الأصلية من المنتجات، وبالتالي فإنه يصعب عليهم في حال رواج أنشطة هذه السوق أن يكتشفوا المنتجات المزورة من الأصلية.
إذا فمن هي الشركات التي تهوى الصيد في بحر المنتجات المزورة؟ إنها ربما تكون شركات إعادة بيع معتمدة لكنها تخزن كميات من المنتجات المزورة – عن علم أو غير علم- أم أنها بعض الشركات الخفية التي تسعى دوما إلى تحقيق مكاسب سريعة؟ وفقا لما أورده أحد المتحدثين بلسان شركة تصنيع منتجات الطباعة الاستهلاكية فإن الصنف الأخير من الشركات هو الأوفر حظا في التعامل بهذه المنتجات. ويقول:" بالنظر إلى قائمة شركائنا من معيدي البيع فإنني أجد أن العلاقة التي تربطهم بشركاء التوزيع هي علاقة جيدة، ولهذا فإننا لا نواجه أية مشاكل في ذلك. إنهم على الغالب مجموعة من تجار الظلام الذي يتسببون في هذه المشاكل. وإذا ما كانت هذه الشركة تتعامل عن طريق وسيط يزود مجموعة واسعة من الشركات الأصغر بهذه المنتجات فإن رصد هذه الأعمال يبدو صعبا للغاية". ||**|||~|01--Ranjit-S.jpg|~|رانجيت غوركار، المدير العام لدى شركة "برذر" الخليج|~|وتنتهج شركات التصنيع الأولي بدورها أساليب مختلفة في سبيل التصدي لشركات التزوير هذه، وتبدأ خطواتهم الأولى من عملية التصنيع حيث تشرع هذه الشركات قوانين تلزم خط الإنتاج لديها بالممارسات التي تتصدى وتحول دون تزوير المنتجات. كما أنها تحرص على التزام شركاء التصنيع بالوكالة بهذه السياسات، وذلك للحيلولة دون اختراق أعمال هؤلاء الشركاء الذين يشرفون عادة على مهام التغليف وإضافة ملصقات الحماية من التزوير، وهي لا تقل خطورة وأهمية عن غيرها. ولقد أصبحت الملصقات الهولوغرامية وسيلة شائعة لحماية المنتجات والحفاظ على موثوقيتها، وإن كانت هذه الملصقات معرضة للتزوير هي الأخرى. ولكن يقول غوركار من "برذر": " المشكلة هي أنه لا يمكن للعميل التعرف على الملصق الهولوغرامي الأصلي من المزور إلا في حال كان لديه جهاز خاص بالكشف عنها".
ويلي هذه المرحلة تأتي أهمية التوعية بهذه الممارسات. ومع مرور الوقت فإن شركات التصنيع العالمية تسعى إلى استهداف الوجهة الأخيرة التي تصلها هذه المنتجات المزورة، ألا وهي المستخدم النهائي. فغالبية كبيرة من المستخدمين النهائيين لا يلقون بالا إلى أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، ولعله السبب في إقدام شركات كبرى مثل مايكروسوفت على إطلاق حملات توعية ضخمة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الوعي لدى العملاء أو تقدم لهم هذه الأمور على نحو يحرك القيم التي بداخلهم.
وتبدو هذه المنهجية صالحة على مستوى قنوات التوزيع أيضا، إذ تقدم بعض شركات التصنيع العالمية وخاصة في مجال مكونات الكمبيوتر على التركيز على أهمية شراء المنتجات عن طريق الشركاء المعتمدين والمخولين بالبيع. ويقول غويدو روماغنولي، رئيس قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيسكو":" إننا نسعى إلى التأكد من أن العملاء في الأسواق يعلمون ببرنامج "سيسكو" للشركاء في قنوات التوزيع والذي يمكنهم أن يتموا عمليات الشراء من خلاله لكي يضمنوا الحصول على منتجات أصلية". ويعتقد أن عمليات الشركة في منطقة الخليج تتعاون عن كثب مع زملائهم في سبيل حماية العلامة التجارية وتطوير برامج تشجع على لعب دور شريك التوزيع المعتمد. ويبدو هذا الأمر غاية في الأهمية وخاصة لأسواق مثل أفريقيا حيث لا تبدو هيكلية قنوات التوزيع واضحة الملامح، ولا يزال معيدو البيع يلجأون إلى أسواق مثل دبي للحصول على المنتجات. ويقول:" لدينا اليوم شريك للتوزيع في السواق الأفريقية، وهذا ما يحقق لنا هدفا مزدوجا. الأول هو السيطرة على تدفق المنتجات والآخر هو إيجاد الهيكلية الأساسية لقنوات التوزيع بحيث يتمكن معيد البيع من معرفة المصدر القانوني والشرعي للمنتجات وكيفية الاستفادة من الخصومات والمكافآت التحفيزية والعروض الخاصة".
"ليكسمارك" هي الأخرى تسعى إلى الاستعانة بشركائها في قنوات التوزيع للوقوف على حجم انتشار مبيعات المنتجات المزورة وتقدير انعكاسات هذه الممارسات على أعمال الشركة في أسواق الشرق الأوسط. وقد كشف الرئيس الإقليمي للشركة أنها تعمل الآن على تقديم برنامج للشركاء في قنوات التوزيع يشجع الشركاء على الالتزام ببيع المنتجات الأصلية من خلال منح معيدي البيع مكافآت مالية لقاء البيانات التي يقدمونها حول أعمال البيع المباشر وغير المباشر. ويقول:" في حال نجحنا في ضبط الأسعار في المنطقة فإن أي جهة لا تحصل على مكافآتنا أو دعمنا للأسعار وتقدم على البيع بأقل من الأسعار التي نقدمها ستضع نفسها في موضع الشبهة". ||**|||~|200feuillet.jpg|~|فرانسوا فيليت المدير العام لدى ليكسمارك الشرق الأوسط|~|من ناحية أخرى تحاول بعض الشركات المصنعة الأخرى اعتماد وسائل أخرى لقياس حجم هذه الممارسات. فقد لمست "يو إس روبوتكس" قبل سنوات مصت أن منتجات التصنيع الأولي أصبحت عرضة للتزوير وخاصة في أسواق مثل السعودية والكويت. ولكن ووفقا لما أورده المدير الإقليمي للشركة، سوميت كومار فإن حملة توعية الشركاء بهذه المنتجات ساعدت في الحد من مترتبات هذه الممارسات ومخاطرها. وقال:" لقد عملنا على توعية الشركاء في قنوات التوزيع إلى أهمية خدمات الدعم والصيانة لهذه المنتجات، وهو ما لن يتوفر طبعا للمنتجات المزورة. وفي بعض الأحيان تضطر إلى خفض الأسعار في حال توفرت بعض المنتجات المزورة في الأسواق، مما يجعل التجارة بهذه المنتجات غير مجدي أو مربح، وبالتالي تنصرف الأسواق عنها".
كما أن الجهود المبذولة من قبل بعض الاتحادات والتجمعات في أسواق المنطقة يعتبر عنصرا أساسيا في الحد من هذه الممارسات وخاصة من خلال تبادل المعلومات والمعرفة حول هذا الموضوع والتشجيع على اتخاذ خطوات صارمة في حق هذه الممارسات. ويتواجد الاتحاد العربي لحقوق الملكية في أسواق كل من الامارات والكويت والسعودية في حين تعد "جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية" ، إحدى الهيئات الدولية الرائدة التي تدعو إلى تطوير مجتمع رقمي قانوني وآمن. وبوصفها صوت صناعة برامج الكمبيوتر التجارية في العالم وشركاءها من المؤسسات المصنعة للأجهزة والأنظمة التقنية. وفي العام الماضي وحده أطلقت مجموعة حماية ملاك العلامات التجارية Brand Owner Protection Group من الامارات والتي تستهدف استئصال ممارسات تزوير المنتجات في الدولة. وبالرغم من أن الأخيرة لا تركز كثيرا على أسواق تقنية المعلومات إلا أنها تسهم بفاعلية في أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية وتتعاون مع شركات تصنيعها مثل "فيليبس".
من جهتها فإن عملاق صناعة شبكات الكمبيوتر، "سيسكو" يؤكد على علاقته الوثيقة والعمل بالتعاون مع السلطات القانونية وخاصة في أسواق مثل الصين التي تعد المصدر الأكبر لأعمال التزوير. ويشير واتسون من "سيسكو" إلى أن الشركة نجحت في إيقاع العقوبات الجزائية على عدد من مرتكبي هذه الجرائم،وهو ما يعتبر دليلا واضحا على سعي الشركة للحد من هذه الممارسات واستمرار معركتها ضدها.
"لا يمكنني الحديث عن القضايا المرفوعة الآن في المحاكم، ولكن بشكل عام فإننا نحقق نجاحا كبيرا في مجال التحقيق في هذه القضايا على مستوى شركات التصنيع والتوزيع. لقد نظمنا حملات مداهمة عدة بالتعاون مع السلطات القانونية في الصين حيث اعتقل عدد من مرتكبي هذه الجرائم خلال هذه المداهمات. ولا شك أن استمرار تنظيم هذه المداهمات يعكس إلتفات السلطات القضائية إلى هذه المخاطر والجرائم".
إن النمو الذي تسجله أسواق الشرق الأوسط والتوسع الذي تشهده أعمال الشركات العالمية والموارد التي توفرها في هذه الأسواق يصعب مهمة الانتشار يوما بعد يوم على المنتجات المزورة، وبقليل من التفاؤل نجد أن الأمور تسير في طريقها إلى تلاشي هذه الممارسات. صحيح أن التعاطي مع هذه المشاكل من موقع مركزي يحقق لك نتائج جيدة، لكن مما لا شك فيه أن التواجد المباشر في الأسواق المحلية يجعل مهمة ملاحقة هذه المنتجات أكثر سهولة، كما يمكن الشركة من إرسال رسائل واضحة ومتلاحقة للتوعية بمخاطر هذه الممارسات ويكشف تفاصيل أكثر عن تطورات هذه الأسواق.
إن الدور الملقى على عاتق قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط في مسيرة استئصال المنتجات المزورة من الأسواق لا يخلو من الأهمية، ولكن في الوقت ذاته فإنه على الشركات العاملة في هذه القنوات أن تدرك الطبيعة المتغيرة لهذه الممارسات. "في كل مرة نقوم بمداهمة على الأسواق نكتشف أمرا جديدا" وفقا لمتحدث باسم إحدى شركات التصنيع، والذي قال:" إنها الطريقة الوحيدة للكشف عن الممارسات المستحدثة التي يبتكرها هؤلاء المزورون، وعلينا بدورنا أن نبقى على إطلاع بأحدث هذه الممارسات".||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code