السوّاقة المربحة

تظهر الأسواق توجها ملحوظا نحو زيادة الطلب على الأقراص الصلبة، مما يزيد من أهمية الدور الذي تلعبه هذه الأجزاء من مكونات الكمبيوتر في الأسواق. لا سيما بعد أن نجحت هذه المكونات في شق طريقها إلى أجهزة أخرى في الأسواق، فهي تستخدم اليوم في بعض الأجهزة الخاصة بالسيارات أو الهواتف الجوالة أو كاميرات الفيديو الرقمي والمشغلات الموسيقية وبعض الكاميرات الرقمية. وقد أسهمت التطورات التقنية التي تشهدها أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية في دفع نمو الأسواق وإتاحة مزيد من الفرص أمام معيدي البيع وتجميع الأنظمة بدلا من الاكتفاء بالتنافس على عدد محدود من الفرص الموجودة في الأسواق.

  • E-Mail
السوّاقة المربحة ()
 Imad Jazmati بقلم  March 11, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|SeagateGulfem_Cakmakci.jpg|~|غلفم كاكماكي، مدير المبيعات الأول لقنوات التوزيع في أسواق شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيغيت"|~| تظهر الأسواق توجها ملحوظا نحو زيادة الطلب على الأقراص الصلبة، مما يزيد من أهمية الدور الذي تلعبه هذه الأجزاء من مكونات الكمبيوتر في الأسواق. لا سيما بعد أن نجحت هذه المكونات في شق طريقها إلى أجهزة أخرى في الأسواق، فهي تستخدم اليوم في بعض الأجهزة الخاصة بالسيارات أو الهواتف الجوالة أو كاميرات الفيديو الرقمي والمشغلات الموسيقية وبعض الكاميرات الرقمية. وقد أسهمت التطورات التقنية التي تشهدها أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية في دفع نمو الأسواق وإتاحة مزيد من الفرص أمام معيدي البيع وتجميع الأنظمة بدلا من الاكتفاء بالتنافس على عدد محدود من الفرص الموجودة في الأسواق.
ويعد قطاع المستهلكين في أسواق الشرق الأوسط يمثل فرصة كبيرة أمام معيدي البيع في قطاع الأقراص الصلبة من أسواق المنطقة، خاصة أن كثيرا من هؤلاء يبقى على اتصال بصورة أو أخرى بأعمال تجميع أنظمة الكمبيوتر محليا. وبالرغم من الاهتمام المتواصل لشركات التصنيع بأنشطة تجميع الكمبيوتر في الأسواق، إلا أن أسواق الأجهزة الإلكترونية تبدو مليئة بالفرص الواعدة خلال الفترة القادمة. ومع توفر أقراص تخزين صلبة توفر أقصى سعات التخزين المطلوبة وبأسعار في متناول الجميع، وتوجه المستخدمين إلى زيادة استثماراتهم مقابل الحصول على أحدث الطرز المتوفرة وأغناها بالمواصفات سواء كانت آخر الهواتف الجوالة أو المساعدات الرقمية أو المشغلات الموسيقية أو كاميرات الفيديو الرقمية التي تضم سواقة قرص تخزين صلب.
وتؤكد غلفم كاكماكي، مدير المبيعات الأول لقنوات التوزيع في أسواق شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى عملاق صناعة أقراص التخزين الصلبة- "سيغيت"- أن المستقبل لهذه الصناعة يبقى مرتبط بالتطورات والتقارب مع أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية. وتقول:" هناك العديد من الفرص التي تزخر بها أسواق الشرق الأوسط، وستشهد أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية تطورات هائلة في المستقبل القريب، لأننا عندما نشير إلى الشرق الأوسط فإننا نتحدث عن أسواق مختلفة وسلوك شرائي متباين في ظل الارتفاع الكبير في قاعدة العملاء من قطاع مستخدمي الإلكترونيات الاستهلاكية على مستوى المنطقة". ||**|||~|FrapardNicolasHITACHI.jpg|~|نيكولاس فرابارد، مدير قنوات التوزيع لدى شركة "هيتاشي" |~|ولقد سعت شركات الصنيع وشركاءها من الموزعين في المنطقة إلى حث معيدي البيع على مواكبة هذه التوجهات نحو الإلكترونيات الاستهلاكية، مستشهدين بسهولة تجميع هذه الأجهزة والطلب المتزايد عليها كمؤشر صريح على ضرورة تبني هذه التوجهات. غير أن عددا من معيدي البيع فضل مواصلة التركيز على أنشطة التجميع للكمبيوتر الشخصي، لا سيما أن تراجع الأسعار الذي شهدته أقراص التخزين الصلبة أسهم في توسيع هوامش الأرباح التي تسنت لهم من هذه الأعمال. ويميل بعض معيدي البيع إلى أن التوسع في أسواق الإلكترونيات الاستهلاكية لا يعد أمرا هينا، خاصة أن هذه الشركات لا تتعرض لأية ضغوط نحو ذلك، وخاصة في قطاع البيع بالتجزئة، والذي لا تزال المتاجر الكبرى للبيع بالتجزئة مثل "كارفور" تلعب دورا محوريا فيه. غير أن موزعي هذه الأقراص والمكونات بشكل عام لا يخفون رغبتهم في طرق شركائهم من معيدي البيع لأبواب هذه القطاعات، الأمر الذي إن تحقق سيساعدهم في تسريع دورة بيع هذه المكونات وبيع المزيد منها خاصة بالنظر إلى هوامش الأرباح المحدودة المتاحة في هذه المكونات.
ويقول بافان غوبتا، رئيس أعمال التوزيع لدى "إي سيس" في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا:" لقد ساد الحديث على مر السنوات الأربع أو الخمس الماضية عن المستقبل المشرق الذي ينتظر صناعة الأقراص الصلبة. وقد توقعت شركات تصنيع هذه الأقراص أن تشهد الصناعة تطورات تزيد من حجم أعمالها، وقد عملنا على نقل هذه الرسالة التي عبرت عنها هذه الشركات إلى شركائنا في قنوات التوزيع". ||**|||~|LacieRajeevMukul.jpg|~|راجيف موكل، نائب الرئيس للمبيعات في أسواق آسيا والشرق الأوسط لدى "لاسي" |~|ويؤكد بدوره أن كلا من شركات التصنيع وشركائهم من الموزعين أنفقوا المال والوقت في سبيل توعية الشركاء من معيدي البيع إلى أن المعلومات تتجه نحو عالم رقمي في المنطقة، وهذا ما سينعكس حتما على ارتفاع الطلب على مكونات وأقراص التخزين الصلبة. وقال:" لقد عملنا خلال هذه الفترة على تقديم عروض توضيحية حول مزيد من المنتجات التي تضم أقراص تخزين صلبة. وكان الأمر مدعاة للسخرية في بعض الأحيان حيث استبعد بعض الأشخاص أن تضم بعض المكونات هذه الأقراص، ولكنهم يجدون اليوم كل هذه التوقعات على أرض الواقع". ولكن وحتى الآن، لم يبد إلا عدد محدود من معيدي البيع في المنطقة استعدادهم لدمج هذه الأقراص في أنظمة الكمبيوتر الشخصية وبعض الإلكترونيات الاستهلاكية الأخرى. وعلى رأس هذه الأسماء تبرز شركة "كوالتي كمبيوترز" وعلامتها التجارية – "تتش ميت". وقال سني منغاني، الرئيس التنفيذي لدى الشركة:" إننا نعمل على تركز الجهود على إثراء قائمة منتجاتنا الحالية ونوجه تركيزنا نحو المزيد من المنتجات التي تتيح هوامش أرباح أوسع". ولكن الملاحظ على أسواق المنطقة عموما أن شركات إعادة البيع تفضل التركيز على مجالات الأنشطة التي اعتادوها، ألا وهي تجميع أنظمة الكمبيوتر الشخصي.
إذا فما الذي يمكن لمعيدي البيع الذين يمتلكون المعرفة المطلوبة بهذه التطورات ويبدون استعدادهم لاتخاذ الخطوات المطلوبة للاستفادة من هذه الفرص أن يفعلوا؟ يعتقد نيكولاس فرابارد، مدير قنوات التوزيع لدى شركة "هيتاشي" أن أسواق الأقراص الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وحدها ستمثل ما لا يقل عن 10% من إجمالي نمو عائداتها خلال العام 2007. ويزعم أن شركة التصنيع قد اتخذت خطوات جادة في سبيل تحقيق هذا النمو، وهي بدورها تنتظر معيدي البيع المستعدين لأخذ المبادرة والمشاركة مع شركة التصنيع في سبيل تقديم منتجات جديدة ومبتكرة للأسواق. ويقول:" إننا نبحث في المنطقة عن شركات تجميع يمكنهم التعاون معنا من خلال برنامج تسويق مشترك للعلامات التجارية. إذ يمكن شركات التجميع هذه أن تتولى تجميع الأنظمة وتقديم تطبيقات الإلكترونيات الاستهلاكية التي يحتاجها العميل، ونحن بدورنا حريصون على أخذ زمام مبادرة متزامنة تهدف إلى تسويق العلامات التجارية في المنطقة. وسيكون بمقدور شركات التجميع الاستفادة من مختبراتنا في إنجلترا والتقنيات الحديثة التي تقدمها،بما في ذلك العروض الأولية للمنتجات وقبل أن تتوفر هذه المنتجات لدى الموزعين".
من جهتها تشجع شركة "سيغيت" هي الأخرى على هذه التوجهات، وتحث شركات التجميع على استطلاع واستكشاف المزيد من الفرص المتاحة في الأسواق. وتقول كاكماكي:" إننا نرغب بأن يتطلع الشركاء على تلك المنتجات التي تتوفر اليوم في أسواق أوروبا، والبدء بالعمل على تقديم هذه المنتجات في الشرق الأوسط. وبالنظر إلى تعداد السكان في المنطقة فإننا نجد مئات الملايين من المستخدمين في المنطقة، في حين أن توجهات أسواق شرق أوروبا تسجل توجها كبيرا نحو أجهزة الفيديو الرقمية، حتى لا يكاد يخلو بيت منها كما هو الحال مع أجهزة الفيديو التقليدية. وبطبيعة الحال فإن مشغلات الفيديو الرقمي هذه تحتاج لأقراص تخزين صلبة".
وبالرغم من مواصلة شركات إعادة البيع تركيز جهودها على أعمال التجميع المحلي لأنظمة الكمبيوتر الشخصي، إلا أن شركات التصنيع تواوصل ي الأخرى بدورها تشجيعهم على استطلاع الفرص الأخرى المتاحة والتركيز بعض الشيء على من القيام بهذا الدور في خطوة مرحلية نحو ذلك". ||**|||~|EmpaImran.jpg|~|عمران خان، نائب مدير التسويق لدى شركة "إمبا" |~|وفي ظل استمرار الوتيرة المتصاعدة للتطورات التقنية والطلب المتزايد على أحدث المنتجات من قبل المستهلكين، فلا مفر لمعيدي البيع من السعي المتواصل لتقديم سعات تخزين تستوعب بل وتفوق احتياجات العملاء. ويقول هشام طنطاوي، نائب الرئيس لدى شركة "أسبيس" في الشرق الأوسط وأفريقيا:" يجب على معيدي البيع أن يقودوا الأسواق دوما نحو سعات تخزين أعلى، وبهذا يمكنهم أن يزيدوا من عائداتهم ويجعلوا أعمالهم التجارية أكثر ربحية".
من جهتها، فإن شركة "لاسي"، والمتخصصة في تقديم أقراص التخزين وملحقات الكمبيوتر، تعول كثيرا على أهمية الدور الذي تضطلع به شركات إعادة البيع في تجميع الأنظمة. وبعد أن ترأس سابقا أعمال "ماكستور" في المنطقة، انضم راجيف موكل، للعمل لدى "لاسي" كنائب الرئيس للمبيعات في أسواق آسيا والشرق الأوسط، وذلك بعد إتمام عملية استحواذ "سيغيت" على الشركة. وأكد أن تقديم شركاء "لاسي" لأنظمة متكاملة يعكس القيمة التي يضيفها معيدو البيع للمنتجات. وقال:" إنهم يعمدون إلى دمج منتجات التخزين في أنظمة الكمبيوتر الشخصي، سواء كانت محطات عمل أو حتى أنظمة خادم، ويقدمون للعملاء حلول ذات قيمة عالية. ولابد لمعيدي البيع من التواصل مع شركات تزويد التقنيات لتبني هذه الابتكارات من الحلول والقيمة العالية للمستخدم النهائي".
ولكن "سييغيت" تقر أنه ما يزال بإمكانها كشركة تصنيع أن تزيد من التفاعل مع معيدي البيع وشركات دمج الأنظمة في المنطقة. وتقول كاكماكي:" لا يزال من الصعب أن تجد شركة متخصصة في تجميع الأنظمة فحسب، ونحن بدورنا نتوقع من الشركات أن تركز على هذا الدور، ونحن بدورنا على أتم استعداد لدعمهم في هذا المجال، ذلك أن التجميع المحلي يعتبر عاملا أساسيا لتحقيق النجاح في هذه الأسواق التي لا تزال تواصل نضوجها". وتضيف:" إننا نعتقد أنه بإمكان شركات التجميع المحلي أن توسع من آفاقها وبلوغ مرحلة أكثر تقدما في المنطقة. فالصناعة تواصل تطوراتها على نحو سريع في المنطقة، فتجميع الكمبيوتر الشخصي يحتاج على الأقل إلى حوالي 12 مكونا، في حين أن مجموع هذه المكونات قد لا يتجاوز ثلاثة بالنسبة لبعض المنتجات مثل مسجل الفيديو الرقمي والذي يعتبر من أكثر المنتجات رواجا في أوروبا حاليا".
من ناحية أخرى فإن شركة "إف دي سي" تعير أقراص التخزين قسطا كبيرا من التركيز في أعمالها، وتزعم أنها تبذل قصارى جهدها لتوفير الدعم الذي تحتاجه قنوات التوزيع وشركاءها فيها، وتشير إلى أن اختيار شارع خالد بن الوليد في دبي، وهو سوق الكمبيوتر فيها، لهو أكبر مؤشر على التزامها بلعب هذا الدور، لا سيما مع شركاء أقراص التخزين الصلبة.
ووفقا لما أورده محمد عويس، مدير تطوير أعمال الأقراص الصلبة لدى "إف دي سي" فإن سلوك الشراء في الأسواق لم يرقى إلى مستوى النضوج المنشود، وخاصة بالنسبة لأقراص التخزين الصلبة في أسواق الشرق الأوسط، ولا يزال قرار الشراء لدى المستخدم يعتمد كثيرا على عامل السعر. ويقول:" لا يزال معدل انتشار الكمبيوترات الشخصية منخفض جدا في المنطقة، ولا تزال معرفة المستخدم محدودة جدا بالأقراص الصلبة، وكل ما يعلمونه أنهم يريدون معالج "إنتل" أو شاشة "سامسونغ" أو بطاقة ذاكرة من "كنغستون"، ولا يزال وعي المستخدم بأهمية الأقراص الصلبة دون المستوى في أسواق الشرق الأوسط".||**|||~|MohammedOwais.jpg|~|محمد عويس، مدير تطوير أعمال الأقراص الصلبة لدى "إف دي سي" |~|ويشير عويس إلى أنه يمكن تصنيف الأسواق إلى أقسام أربعة، هي المشاريع والكمبيوترات المكتبية والبيع بالتجزئة والاستخدام الجوال، وكل من هذه القطاعات تسيطر عليه شركة مختلفة. ويقول:" بالنسبة لسواقات 2.5 إنش والخاصة بالكمبيوترات الدفترية فإن "توشيبا" هي التي تسيطر على الأسواق، أما في أسواق البيع بالتجزئة فلا تزال "ماكستور" هي الرائدة لهذا القطاع، وتحاول كل من "لاسي" و"ويسترن ديجيتال" اللحاق بها، أما في مجال الكمبيوتر المكتبي فإن "سيغيت" تفرض سيطرتها على أسواق شمال أفريقيا ودول الخليج العربي".
أما اليوم فتعد سواقات التخزين الخارجية من أبرز التقنيات التي تجد طريقها إلى صالات البيع بالتجزئة في أسواق المنطقة اليوم. ويعتقد موكل من "لاسي" أن معدل الطلب على سواقات التخزين الداخلية مرتبط بمعدل تطور أسواق الكمبيوتر الشخصي، أو أنظمة الخادم، أو حتى الإلكترونيات الاستهلاكية التي تستخدم هذه الأقراص الداخلية. ويقول:" غير أن الطلب على أقراص التخزين الخارجية يواصل ارتفاعه بمعدلات أعلى بكثير عاما بعد عام وذلك نتيجة للوعي المتزايد بأهمية النسخ الاحتياطي للبيانات واستمرار نمو حجم الملفات التي يتم توليدها".
ويوافق عمران خان، نائب مدير التسويق لدى شركة "إمبا" الرأي الذي يقول بأن أسواق أقراص التخزين الخارجية هي الأنشط على مستوى أسواق الأقراص الصلبة في الشرق الأوسط. ويقول:" إن حجم أسواق أقراص التخزين الخارجية يبقى هائلا ويتغير بصورة ملفتة وفقا للأسواق. ولا تزال أسواق السعودية الرائدة على مستوى الكمبيوترات الدفترية وأقراص التخزين الخارجية في الشرق الأوسط. بيد أنه وبالنسبة لأقراص التخزين الخارجية فحري بشركات إعادة البيع أن تتنبه إلى المواصفات الخاصة بكل طراز للعمل على تقديمها كحلول متكاملة للمستخدم النهائي".
ومع الرواج الذي تسجله الكمبيوترات الشخصية في الأسواق، تسجل هذه الكمبيوترات معدلات انتشار مرتفعة، في حين تسجل أسعار الأقراص الصلبة تراجعا ينعكس بدوره على هوامش الأرباح التي تتحقق لشركات التصنيع والتوزيع على حد سواء. وفي ظل الاهتمام المحدود للمستخدمين بالعلامات التجارية ومكانتها، فإن المنافسة على الأسعار تعد العامل الأبرز فيها. يقول عويس من "إف دي سي":" تحاول جميع شركات التصنيع اليوم تقديم سعات تخزين أكبر مقابل القيمة ذاتها، وهم يحاولون بذل قصارى جهدهم لخفض أسعار منتجاتها، وقد بدا هذا التنافس واضحا بالفعل على الأسعار والتقنيات التي تتوفر". من جهته أضاف غوبتا قائلا:" يبدو أن عاملي الأسعار وهوامش الأرباح كانا نصدر مصدر إزعاج حقا. ولكن بالنسبة للأقراص الصلبة فإن كثافة المقطع الواحد تلعب دورا كبيرا بشكل عام". وقبل خمس سنوات مضت، كان المعدل الزمني لتقديم كثافة جديدة لمقطع التخزين تتراوح ما بين أربعة إلى خمس أشهر، حين كانت تقدم للأسواق ضمن طرز حديثة من السواقات التي تمتلك سعات تخزينية أوسع وذلك لمواكبة هذه التطورات التقنية. ولهذا السبب فإن معيدي البيع الذين تمكنوا من تخزين الكميات المناسبة لتلبية الطلب على هذه السواقات تمكنوا من الاستفادة من هذه الفرص التي ضاعت على باقي الشركات التي لم تتنبه لذلك. غير أن الأمور بدت أكثر استقرارا خلال السنتين الأخيرتين ويقول غوبتا:" لقد استقرت تطورات أسواق الأقراص الصلبة عند كثافة 80 غيغابايت، ولكن ومؤخرا فقط بدأت الحديث يدور حول كثافة 125 غيغابايت أو 160 غيغابايت للمقطع الواحد. ونتيجة لاستقرار التقنيات والكثافة، فقد استقرت الأسعار في الأسواق". ||**|||~||~||~|ويرى طنطاوي من "أسبيس" أن هوامش الأرباح المتاحة من أقراص التخزين الصلبة تبقى محدودة جدا، ويعتقد أن السبب في ذلك هو إقدام بعض الموزعين أو معيدي التوزيع وحتى معيدي البيع على بيع المكونات بأسعار التكلفة إن لم يكن دونها مقابل الحفاظ على نفس حجم التداول لرأس المال. كما أنه يرى بأن بعض شركات التصنيع تسهم في تشجيع هذه الممارسات من خلال تقديم بعض برامج الحوافز والمكافآت لشركاء المستوى الثاني في قنوات التوزيع الذين يحققون لهم حجم المبيعات المطلوب. ويقول:" كانت النتيجة أن بعض معيدي البيع يبدون استعدادهم للبيع بهوامش ضئيلة جدا. هذه المنهجية في العمل ليست صحية بطبيعة الحال، في حين أن بعض الموزعين يحرصون على تقديم تشكيلة متنوعة من المنتجات للتغلب على ذلك، غير أن الآخرين لا يبيعون منتجات من الفئة العليا وهذا يمثل خطرا بشكل عام". من جهتها تلقي "سيغيت" باللائمة على شركات التصنيع المنافسة التي ترى بأنها تضارب بعضها البعض وتفعل ما بوسعها من أجل اقتناص جزء من حصة "سيغيت" السوقية الرائدة في الأسواق. وتقول كاكماكي:" إن بيئة الأسعار تشهد استطرادا مستمرا، والساحة تبدو مفعمة بالمنافسة، وهذا يبدو نتيجة لأفعال بعض الشركات المنافسة التي ركزت على حجز حصة سوقية دون النظر في ربحية الأعمال التي تحقق لها هذه الحصص. وبكوننا شركة التصنيع الرائدة في مجال التقنيات والسيطرة على الأسواق والمنتجات فإننا نواصل هذه الصدارة بمواصلة العمل وفق منهجيتنا السعرية ذاتها".
إن عددا كبيرا من معيدي البيع في أسواق الشرق الأوسط لا يزالون غير مدركين لحجم الفرض التي تتيحها لهم الأسواق من خلال التركيز على قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، ويفضلون الخوض في غمار أعمال التجميع المحلي لأنظمة الكمبيوتر الشخصي فحسب. فأسواق الإلكترونيات الاستهلاكية تقدم فرصا هائلة مع توفر منتجات مثل كاميرات تلفزيون الدارة المغلقة ومشغلات الموسيقى وأنظمة الترفيه والهواتف الجوالة والكاميرات الرقمية. وتؤكد شركات الصنيع من جهتها أن شركات تجميع أنظمة الكمبيوتر الشخصي من معيدي البيع يملكون القدرة اللازمة لتجميع هذه الأجهزة الإلكترونية، وهي بدورها تبدي استعدادها لتقديم التدريب والدعم اللازم في مجال هذه التقنيات. وبمجرد نظر الشركاء في قنوات التوزيع على هذه الفرص فإنهم يلمسون حجم الفرص التي كانت غائبة عنهم، والغلبة لمن سبق.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code