توزيع القيمة المضافة

في ظل المنافسة والتغيرات الدائمة في قنوات التوزيع، بدأت دفة التركيز تتجه لدى كثير من الموزعين نحو توزيع القيمة المضافة، بعد أن اكتسبوا تلك المهارات والخبرات التي تمكنهم من مساعدة شركائهم في قنوات التوزيع من تلبية الاحتياجات التي تزيد عن مجرد تقديم المنتجات كما هي للعملاء، بيد أن هذه الخطوة لا تبدو بهذه السهولة أو البساطة التي تبدو عليها عند الحديث عنها، وليس الاختلاف على تحديد تعريف لطبيعة هذه الخدمات إلا دليلا على هذا التفاوت في أهمية هذه الخدمات والإضافات التي تتراوح ما بين تقديم خدمات الدعم لما قبل البيع أو بعده وحتى الدعم في أنشطة التسويق أو تدريب الشركاء وتمكينهم من لعب هذا الدور في الأسواق، وربما تقدم بعض الاستشارات والنصائح للشركاء، وفيما يلي صورة أخرى عن أعمال توزيع القيمة المضافة يرسمها لكم مجموعة من موزعي القيمة المضافة وشركائهم من شركات التصنيع العالمية المتواجدة في المنطقة

  • E-Mail
توزيع  القيمة المضافة ()
 Imad Jazmati بقلم  February 8, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|VADPatrickEichstaedt.jpg|~|يعتقد باتريك آيكستايد، مدير عام عمليات شركة "ماغيروس" للتوزيع|~|في ظل المنافسة والتغيرات الدائمة في قنوات التوزيع، بدأت دفة التركيز تتجه لدى كثير من الموزعين نحو توزيع القيمة المضافة، بعد أن اكتسبوا تلك المهارات والخبرات التي تمكنهم من مساعدة شركائهم في قنوات التوزيع من تلبية الاحتياجات التي تزيد عن مجرد تقديم المنتجات كما هي للعملاء، بيد أن هذه الخطوة لا تبدو بهذه السهولة أو البساطة التي تبدو عليها عند الحديث عنها، وليس الاختلاف على تحديد تعريف لطبيعة هذه الخدمات إلا دليلا على هذا التفاوت في أهمية هذه الخدمات والإضافات التي تتراوح ما بين تقديم خدمات الدعم لما قبل البيع أو بعده وحتى الدعم في أنشطة التسويق أو تدريب الشركاء وتمكينهم من لعب هذا الدور في الأسواق، وربما تقدم بعض الاستشارات والنصائح للشركاء، وفيما يلي صورة أخرى عن أعمال توزيع القيمة المضافة يرسمها لكم مجموعة من موزعي القيمة المضافة وشركائهم من شركات التصنيع العالمية المتواجدة في المنطقة

استفادت التطورات التي تعيشها أسواق تقنية المعلومات في مصر من خطة رئيس وزراء الجمهورية، الدكتور أحمد نظيف، والتي هدفت إلى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية وذلك من خلال إعادة النظر في القوانين الجمركية وخصخصة بعض مؤسسات القطاع العام الضخمة. ولقد انعكست هذه الخطوات في كثير من الأحيان على أعمال قنوات التوزيع، فمنحت العديد من شركات التصنيع العالمية ومعيدي البيع
المحليين إن التفكير قليلا في تعريف مناسب لمصطلح "القيمة المضافة" يكشف لك حقيقة أن هذا الأمر لا يبدو بالسهولة التي يبدو عليها الأمر للوهلة الأولى. فكل ما يمكن أن يحقق للعميل ما قد يرغب به يندرج تحت مظلة "القيمة المضافة"، مهما كانت بساطة هذا الأمر. بيد أن هذا المصطلح تطور في قطاع قنوات التوزيع والموزعين تحديدا للتمييز ما بين بائعي الجملة للمنتجات كما تتوفر من مصنعيها وبين الشركات التي تقدم لعملائها أكثر من مجرد خدمات الإمداد اللوجستي تلك أو خدمات إدارة الحسابات وتوفير المنتجات. ولقد ارتبط هذا المصطلح ارتباطا وثيقا مع مشاريع قطاع الشركات الكبرى- وإن كانت المفردات غير متشابه- حتى أصبحتا مقترنتين إحداهما بالأخرى .
ويقول نيكولاس أرغريدس، مدير عام شركة "لوجيكوم" للتوزيع:" إن المصطلح نابع من تلك الخدمات المصاحبة لهوية الشركة، بما فيها من خدمات ودعم للتسويق وخدمات الدعم لفترة ما قبل وبعد البيع. إنه يعبر وببساطة عن أفصلية تنافسية لشركات التوزيع لا يكون السعر فيها هو العامل الأهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بإنجاز الأعمال".
من جهته يعتقد باتريك آيكستايد، مدير عام عمليات شركة "ماغيروس" للتوزيع، والتي تتخذ من ألمانيا مقرا لها وتركز على الشراكة مع شركات مثل "إتش بي" و"آي بي إم" و"إي إم سي"، شركة التوزيع، أن تعريف هذا المصطلح مبني - إلى حد كبير- على العلاقة التي تربط الموزع مع معيد البيع، ويقول:" إن مهمة موزع القيمة المضافة هي إتمام المهارات والمعرفة ومعالم الهوية الخاصة بشركة إعادة البيع على نحو يمكن عملاء موزع القيمة المضافة من تعزيز قائمة عملائهم، والاستفادة من المزيد من الفرص المتاحة للأعمال وخاصة تلك الفرص المتاحة والتي تتسم بالصعوبة والتعقيد، مستفيدة من تلك القدرات كالمهارات والخبرات الإضافية المتاحة".
وتشارك مجموعة من شركات التصنيع هذا الرأي أيضا، ويقول ريان ديسوزا، مدير تسويق المنتجات في مجموعة حلول المؤسسات والنظم لدى "إتش بي" في الشرق الأوسط:" يتوجب على الشركاء المندرجين تحت برنامج "الشريك المفضل" لدى الشركة من موزعي القيمة المضافة أن يكونوا على قدر متقدم من الكفاءات المتوفرة محليا، ويشمل ذلك حدا أدنى من الشهادات الاحترافية في كل مجموعة من مجموعات المنتجات. ولا بد بالإضافة إلى ذلك من التخصص في قطاع معين كمراكز البيانات أو التخزين على سبيل المثال. كما أنهم يتولون مهمة تطوير قاعدة خاصة بعملائهم وقنوات توزيعهم ويتكفلون بتوفير مستوى معين من الدعم لقنوات معيدي البيع".
بيد أن الاقتصار على توزيع القيمة المضافة لا يزال أمرا محدودا في أسواق الشرق الأوسط لما ينضج بعد، خاصة إذا ما قورن الأمر بالحال في أسواق أخرى حول العالم، ففي أسواق أوروبا على سبيل المثال حيث عملت مجموعة من شركات التوزيع الكبرى على تعزيز أعمالها مما أسهم في إعادة صياغة معالم هذه الصناعة من جديد. فشركة "تيك أكسيس" على سبيل المثال كانت الوحيدة التي أنشأت قبل حوالي ست سنوات، في حين أن "تيك داتا" قدمت مؤخرا ذراع القيمة المضافة من أعمالها، والذي تطلق عليه اسم "أزلان" قبل نحو 18 شهرا فقط. ||**|||~|VADdoriancisco.jpg|~|دوريان بريكسبير كويل، مدير تطوير أعمال التوزيع في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيسكو"|~|كما أن مجموعة كبيرة من الشركات التي تضيف قيمة ذات قيمة لدى العملاء، مثل "أبتك" و"الماسة" و"ردينغتون" و"الجماز" في السعودية لا تزال تعتبر هذه الأنشطة مرادفا لأعمال التوزيع التقليدية والتركيز على حجم الأعمال، إذ أنها تواصل إضافة المزيد من المنتجات إلى قائمة عملائها. من جهة أخرى تنتهج شركات مثل "جي بي إم" و"إس بي إم" منهجية مركبة تجمع ما بين المستوى الأول والمستوى الثاني من الشركاء على حد سواء.
وتلعب سياسات شركات التصنيع، والتي انتقلت إلى أسواق المنطقة على مر السنوات الماضية، عند التعامل مع قنوات التوزيع دورا كبيرا في عزوف الشركاء عن ميدان توزيع القيمة المضافة. فقد ارتكزت هذه الشركات على شريك أو اثنين في الأسواق وعولت عليهم القيام بالنصيب الأكبر من الأعمال حتى بدا الأمر أنهم سيطروا عليها. فلا يمكن لأنشطة القيمة المضافة أن تزدهر إلا في حال تبنت شركات التصنيع نموذج توزيع واضح التقاسيم. وفي حال لم توفر ذلك أو تبدي اهتماما للقيام بالدور المنوط بها في تطوير قنوات التوزيع، فإن أنشطة توزيع القيمة المضافة سيحرم من العوامل التي تساعده في الازدهار حتى يرتقي إلى مستوى التوزيع التقليدي للمنتجات كما تتوفر.
ولا شك أن تطوير توزيع القيمة المضافة أكثر صعوبة بطبيعة الحال على شركات التصنيع التي لا تمتلك حضورا قويا في الأسواق المحلية إذا ما قورن ذلك بالشركات التي تتواجد بثقل وزخم أكبر في المنطقة، فهذا الأمر مبنى على علاقة متبادلة ما بين الطرفين. ويضيف أرغريدس:" يجب أن تقوم شركة التزويد بالبيع من خلال الموزع وليس للموزع، وللأسف لا يشاركنا كثير من شركات التصنيع الرؤيا حول موضوع توزيع القيمة المضافة. فإما أنهم يفتقرون للموارد المطلوبة أو أنهم لا يبدون اهتماما في هذا الأمر. لكن أولئك الذين يلمسون الجدوى والفائدة التي يمكن أن تتحقق لهم من دعم موزع القيمة المضافة يقدمون لنا الدعم على صورة تمويل أو وحدات تجريبية من المنتجات أو التدريب عليها".
ونظرا لطبيعة الدور الذي يلعبه موزع القيمة المضافة، فإنه يقدم عادة مجموعة متنوعة من المنتجات، مما يحتم عليه أن يعزز من علاقته مع شركات التصنيع هذه، فهذا يعتبر أحد أهم المقومات في نموذج توزيع القيمة المضافة ولا يقلل من شأنه وأهميته أي من الموزعين في الأسواق. ويقول لي رونالدز، رئيس التسويق للمجوعة لدى موزع القيمة المضافة للحلول الأمنية، شركة "فيوجن":" لا يد من بناء علاقة مبنية على الشفافية المطلقة مع شركات التصنيع لكي تتمكن من تقديم قيمة حقيقية ذات قيمة، وهذا يشمل رؤية واضحة وإطلاع كاف على خط الإنتاج والعملاء ومعيدي البيع. فوجود هذه العلاقة القوية مع الشركاء من المصنعين العالميين يجعل الأمور تتم على نحو أكثر سلاسة. فتجاوز العقبات والاختناقات التي تتعرض لها مجريات الأعمال أثناء تقديم الحلول للعملاء يستدعي وجود علاقة قوية ومناسبة مع كل من معيد البيع والمصنع".
وبالرغم من اتخاذ معظم شركات توزيع القيمة المضافة من دبي مقرا لها، إلا أن فرص أعمالها تبدو أكثر ارتباطا بما يجري خارج أسواق دبي منها بما يجري في السوق المحلية. لكن هذا لا ينفي أن لكل سوق من أسواق منطقة الخليج حالته الخاصة التي يجب التعامل والتعاطي معها وفق الحكم المناسب عليها، فدلالات توزيع القيمة المضافة والتوقعات منها تتفاوت من سوق لأخرى ومن دولة لأخرى على حد تعبير آيكستايد من "ماغيروس"، ويقول:" إنها مختلفة نتيجة لاختلاف كيفية تقبلها وإدراكها بالنظر إلى درجة نضوج هذه السوق مقارنة بغيرها، فأسواق البحرين وقطر تعدان صغيرتان، إلا أنهما تعتبران من أكثر الأسواق نموا في المنطقة، ويبدو أسلوب التعامل فيهما أقرب إلى التعامل الأوروبي منه إلى السعودية. في حين أن هذه الأخيرة تزخر بفرص كبيرة جدا للنمو، فحجم الأعمال والميزانيات كبيرا جدا، إلا أن أسلوب التجارة لا يزال بحاجة إلى مزيد من النضوج. وبالتالي فإن إضافة قيمة يبدو أسهل في السعودية منه في البحرين أو قطر". ||**|||~|VADnicholasargyrides.jpg|~|نيكولاس أرغريدس، مدير عام شركة "لوجيكوم" للتوزيع|~|إن أبعاد توزيع القيمة المضافة تسجل تغيرا متسارعا ومستمرا يتزامن ويواكب التطورات التي تسجلها أسواق تقنية المعلومات. فكان من السهل قبل عشر سنوات أن يلعب الشريك دور موزع القيمة المضافة إن كان بإمكانه أن يضبط إعدادات نظام الخادم الذي يقوم ببيعه أو تقديمه للعميل، في حين أن هذا الدور أصبح اليوم يتطلب جهدا وإمكانيات عديدة ومعقدة. فمجموعة المهارات المطلوبة لإضافة خدمات ذات قيمة للعملاء أصبحت اليوم أكثر تعقيدا من تلك التي يحتاجها الموزع التقليدي للمنتجات، مع التركيز الكبير على ضرورة امتلاك القدرة على استيعاب نموذج العمل لدى العميل وتحديد متطلبات واحتياجات هؤلاء العملاء.
ويزعم هانزبيتر آيزلت، المدير التنفيذي لدى شركة "تيك داتا" في الشرق الأوسط ا، من أهم مقومات توزيع القيمة المضافة هي العلاقة الوطيدة مع معيدي البيع وتقديم قائمة من الخدمات المالية المتقدمة والتسهيلات الفعالية، ويرى أن دور الاستشارات والخبرات التقنية سيختفي من ساحة موزع القيمة المضافة مع مرور الوقت وتطور خبرات ومهارات معيدي البيع في الأسواق المحلية على مر السنوات القليلة القادمة.
ويقول:" هناك مجموعة من معيدي البيع الذين يركزون على تقديم الحلول، إلا أن قدرتهم على القيام بأكثر من مشروع في الوقت ذاته تبقى محدودة، وهذا يعتمد على حجم الموارد التي يمتلكها معيد البيع ذاته. وهذا ما يدفعني للقول بأن الفرصة تبدو متاحة أمام الموزع للعب دور هام في أسواق الشرق الأوسط. وقد أدرك معيدو البيع في أوروبا أن الموزع يمكن أن يكون منصة لدمج الأنظمة، مما ساعدهم على التركز في مجالات وخدمات أكثر تخصصية وفي عمليات التثبيت والصيانة. ومن الصعب أن تجد معيد بيع قادر على بناء مركز متكامل للبيانات وتوفير كل المهارات التي تحتاجها هذه العملية".
وفي هذه الأثناء فإن شركة "تيك أكسيس"، والتي تضم فريق عمل مكون من أكثر من 100 موظف في المنطقة، تحافظ على قائمة من خدمات دعم لما قبل البيع وتسويق وخدمات احترافية ودعم لشركاء المستوى الأول والمستوى الثاني، وذلك للتميز عن باقي الشركات في الأسواق والتي لا تزال تتنافس على حجم المبيعات والأعمال. وقال عمر مالك، نائب الرئيس الأول في الشركة:" إننا نتولى مهمة توفير وتلبية الاحتياجات في قنوات التوزيع، ونحرص على أن يكون معيد البيع مؤهلا وقادرا على تلبية الطلب في الأسواق، ونناقش كلا من معيدي البيع وشركات التصنيع في المواضيع والقطاعات التي جدر بهم التركيز عليها. وأعتقد أنه وبالرغم من أن الكثيرين يعتقدون أنهم يعملون في مجال توزيع القيمة المضافة، إلا أنهم لا يقدمون إلا الشيء اليسير من الخدمات التي يجدر بهم توفيرها. أما نحن فإننا فعلا شركاء تطوير أعمال عدد من الشركاء لدينا".
وتعمد شركات التوزيع إلى وضع معايير خاصة بها لتوزيع القيمة المضافة، إلا أن عددا من هذه المعايير يبقى محط إجماع عدد كبير الموزعين. فهناك أمور مثل توفر فريق من التقنيين المؤهلين على مستويات عالية، مع التركيز على تطوير مهارات إدارة المشاريع، وهذه تبقى من أثمن الأمور التي يستند إليها موزع القيمة المضافة.
يقول آيكستايد من "ماغيروس":" لا بد أن يكون البائع لدى موزع القيمة المضافة قادرا على بيع التنفيذيين في الشركات من العملاء، ولكن بالطبع على أن تتم هذه العملية من خلال معيد البيع. في الوقت ذاته يجب عليه أن يلعب دور المدرب لمعيد البيع لتعليمه على القيام بهذه الأمور دون أن يجبره على ذلك".
ويقول دوريان بريكسبير كويل، مدير تطير أعمال التوزيع في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيسكو":" لم يعد المسألة مقتصرة على توفير المنتجات للموزعين لدفعها إلى الأسواق، لقد انتهينا من هذه المرحلة. وهنالك اليوم حاجة وطلب من قبل الموزعين على التعلم وهم يبدون تعطشهم لذلك. ونحن بدورنا نتوقع منهم أن يدربوا شركاءهم على ما تدربوا هم أنفسهم عليه".
وييبدو آيزلت من "تيك داتا"، والتي تتولى من خلال ذراع "أزلان" للقيمة المضافة، تقديم علامات مثل "كمبيوتر أسوشيتس" و"سيسكو" و"أوراكل" مقتنعا بإمكانية لعب الموزع دورا مزدوجا في الشرق الأوسط، خاصة إذا ما كان موزعو القيمة المضافة يمتلكون خبرة طويلة في تجارة المكونات. ويقول:" لا أعتقد أن لديك حظوظا كبرة في البقاء إذا ما كنت تركز فقط على توزيع القيمة المضافة، ذلك أنك بحاجة إلى أن تحصل على أفضل سعر لكل مكون من مكونات المشروع الذي تعمل على تنفيذه. ولعل العقبة الأكبر التي تقف في طريق توزيع القيمة المضافة في أسواق المنطقة هي تلك العقلية التي تركز على قيمة المشروع والحصول على أرخص سعر. فمن الملاحظ أن المشاريع تنجز على مراحل بحيث يتسنى إنجاز كل مرحلة بأقل كلفة ممكنة، في حين أن فكرة توزيع القيمة المضافة مبنية على تقديم بعض المنتجات بسعر التكلفة تقريبا مقابل تحقيق الأرباح في أجزاء أو مكونات أخرى". ||**|||~|VADumarmaliktechaccess.jpg|~|عمر مالك، نائب الرئيس الأول في "تيك أكسي"|~|ويقول:" المغامرة الأخرى هي أنك إذا ما دخلت في دوامة التقنيات المتعددة المستويات فإنك بحاجة إلى رأس مال هائل، وهذا ما أظنه يمثل حاليا أحد أهم التحديات. فلقد خضنا مؤخرا تجربة استثمار عدة ملايين الدولارات على عقد تطوير برنامج، وقد وقع اختيار شركة التصنيع على معيد بيع لم يمتلك القدرة على تحديد طبيعة التسهيلات الائتمانية التي يحتاجها لكي يتمكن من إتمام هذا المشروع".
ولا يبدو مستقبل توزيع القيمة المضافة رهنا للطلب على هذه الخدمات، بل يعتمد إلى حد كبير على طبيعة وفاعلية الدور الذي تنبري له الشركات الرائدة في المنطقة من أجل إيجاد الطلب على هذه الخدمات وتطوير نموذج العمل هذا. ولقد عملت "تيك داتا" على تقديم تصورات مبتكرة لتطوير نموذج العمل طبقت تجريبيا مع عدد من المشاريع في أسواق الإمارات بالاعتماد على توفير مهندسي الدعم لفترة ما قبل البيع في قلب الحدث مع الشركاء في قنوات التوزيع.
ويقر مالك من تيك أكسيس" بأن الشركة تواصل التفكير والبحث عن وسائل مبتكرة لتوعية وتعليم معيدي البيع وتزودهم بالأدوات التي تسهل عليهم مهام أعمالهم. ويقول:" لا شك أن تقديم خدمات التمويل والدعم لعمليات ما قبل البيع يضيف قيمة للشريك من معيدي البيع، لكن هذا أصبح اليوم أمرا مفروغا منه في هذه الصناعة. فأنت لا تمتلك أية ميزة تنافسية على أي موزع قيمة مضافة آخر إذا ما قدمت خدمات الدعم لما قبل البيع أو بعده أو حتى الدعم الفني. إنه أمر مرتبط بالخطوة الإضافية التي نقدم عليها بالتعاون مع شركائنا في قنوات التوزيع".
وتبقى شركة "تيك أكسيس" من الموزعين القلائل الذين لا يخزنون أية كميات من المنتجات، في حين أن الكثير من الشركات الأخرى لا تزال تصمم على منهجية التوزيع التقليدية والتي تقتصر على تخزين المنتجات وتقديم الخدمات اللوجستية، مع أن الكثير من فرص إضافة القيمة تنتظر هذه الشركات. ويرى البعض أن الاكتفاء بهذا يضيع على الشركات العديد من الفرص التي تبقى متاحة أمامهم إن كان بإمكانهم تسريع دورة رؤوس الأموال في تلبية هذه المشاريع بدلا من الاكتفاء بتخزين هذه المنتجات. ويقول ريتش من "أون لاين ديستريبيوشن":" صحيح أن الكثيرين لا يعتقدون أن توفير المنتجات والخدمات اللوجستية لا يعد قيمة مضافة إلا أنني أعتقد أ،ها كذلك. فبالإضافة إلى دورنا في دعم عمليات البيع الاستشارية فإن فريق العمل لدينا يعمل بالقرب من الشركاء في قنوات التوزيع للتأكد من وضع الخطط الزمنية الدقيقة والمناسبة".
أن تسارع الأحداث في أسواق الشرق الأوسط والتطورات المتلاحقة وغير المتوقعة يحول أن يتمكن أشد المتابعين لها من توقع ما ستؤول إليه أحوال هذه الأسواق خلال السنوات القليلة القادمة. وعلى الوتيرة ذاتها فإن أعمال توزيع القيمة المضافة تواصل تميزها عن أعمال التوزيع التقليدية، وستواصل كذا حتى يتسع الفارق بين طبيعة الدور الذي يلعبه كل من الموزعين. فلا تزال أسواق المنطقة تسجل وفود المزيد من الشركات العالمية التي لم تتواجد هنا من ذي قبل، إلا أنه وبالنظر إلى تطور ونمو ونضوج الأسواق فإن هذه الشركات قد تجد لها موطئ قدم في أسواق الشرق الأوسط بادئ الأمر، لكنها سرعان ما ستختفي إن لم تكن جادة في تقديم تقنيات فاعلة وتطوير قنوات توزيع قادرة على إضافة خدمات ذات قيمة.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code