نهاية المطاف

عام آخر مضى من عمر قنوات التوزيع في أسواق المنطقة، عاشت أيامه بحلوها ومرها يوما بعد يوم، فكانت التطورات مصدر سعادتهم تارة، وكابوسا أرق مضاجع العاملين فيها تارة أخرى. ولكن توالي هذه الأحداث وانعكاسه على الأسواق إن دل على شيء فإنما يدل على حيوية هذه الشركات وتعاملها عن قرب معها. نحاول في هذه السطور استعرض أهم الأحداث التي سجلتها الأشهر الإثنا عشر الماضية، ونسلط الضوء على انعكاسات هذه الأحداث على تطورات أسواق الشرق الأوسط

  • E-Mail
نهاية المطاف ()
 Imad Jazmati بقلم  January 8, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Shankar,-Raj.jpg|~|راج شنكر، رئيس شركة ''ردنغتون'' الخليج للتوزيع |~|عام آخر مضى من عمر قنوات التوزيع في أسواق المنطقة، عاشت أيامه بحلوها ومرها يوما بعد يوم، فكانت التطورات مصدر سعادتهم تارة، وكابوسا أرق مضاجع العاملين فيها تارة أخرى. ولكن توالي هذه الأحداث وانعكاسه على الأسواق إن دل على شيء فإنما يدل على حيوية هذه الشركات وتعاملها عن قرب معها. نحاول في هذه السطور استعرض أهم الأحداث التي سجلتها الأشهر الإثنا عشر الماضية، ونسلط الضوء على انعكاسات هذه الأحداث على تطورات أسواق الشرق الأوسط.

تتحكم عوامل متفاوتة في دفع نشاط الأسواق على مر العام، وبالنظر إلى مختلف أسواق الشرق الأوسط. فهناك موسمية تنفرد بها هذه الأسواق وتشهد نشاطا ملحوظا في الربع الأول والأخير من العام على سبيل المثال، بالاستفادة من مواسم مثل العودة إلى المدارس سواء في أول العام الدراسي أو منتصفه، حيث تنتقل الأنشطة من أسواق دول الخليج إلى شمال أفريقيا وبلاد المشرق العربي تزامنا مع العطل المدرسية، في حين أن هذا النشاط يتراجع مع حلول فضل الشتاء حين تسترجع أسواق دول الخليج نشاطها. من ناحية أخرى فإن الميزانيات الحكومية والمشاريع التي تطلقها تؤثر غالبا على حجم المبيعات خلال الربع من العام. لكن عام 2006 كان مختلفا في نظر العديد من المطلعين على أسواق الشرق الأوسط. فكان من أبرز ما شهدته أسواق دبي على سبيل المثال هروب عدد من معيدي البيع الذين ركزوا أعمالهم على تجارة المكونات عموما ومعالجات إنتل خصوصا، من الأسواق خلال الربع الثاني من العام، ثم ما لبثت الأمور أن ازدادت سوء مع إلقاء بعض الهاربين اللوم على شركة ''إنتل'' وبرنامجها لشركائها في قنوات التوزيع، ليتزامن ذلك من إطلاق الشركة حملة تدقيق ومراجعة لأعمال الشركاء كانت بدايتها في مصر قبل أن تصل إلى دبي مؤخرا. ||**|||~|Gulfem_Cakmakci002.jpg|~|غلفم كاكماكي، مدير المبيعات لقنوات التوزيع لدى ''سيغيت'' |~|خلال هذه الأثناء شهدت الأسواق سعي بعض شركات التصنيع والتوزيع إلى طرق أبواب أسواق جديدة سعيا وراء تعزيز الأعمال وزيادة حصصهم السوقية كما حدث مع شركة ''إيه إم دي'' التي دخلت السوق المصرية بقوة بشراكتها مع ''أسبيس'' وإعلان ''الماسة للتوزيع قرارها بإطلاق أعمالها محليا في كل من مصر والسعودية، ومن هذا المنطلق أيضا أقدمت بعض الشركات العالمية على استحواذ أهم الشركات المنافسة، فاستكملت ''سيغيت'' عملية استحواذها لشركة ''ماكستور'' ليعقبها إعلان ''آي بي إم'' عن استحواذ ''فايل نت'' وبعدها جاء إعلان شركة تزويد أجهزة الطاقة المستمرة ''إم جي إي'' MGE استحواذها على شركة ''إيه بي سي'' APC غير أن خطط تطوير الأعمال دفعت شركات أخرى إلى التفكير في إضافة نوعية جديدة من الأنشطة إلى أعمالها، وهذا ما لمسته الأسواق من توجه شركة ''ردنغتون''، رائدة قطاع التوزيع في المنطقة نحو توزيع القيمة المضافة. كما كانت الأسواق على موعد مع مفاجآت من نوع ثقيل إلى حد ما مع استقالة حازم بازان، مدير مجموعة شركاء الحلول لدى ''إتش بي''، وأحد مصممي برنامج ''الشريك المفضل'' وانتقاله للإشراف على مبيعات شركة ''دل'' المنافسة في أسواق الإمارات، ثم استقالة عدنان الفلاح مدير عام ''تيك داتا''، ونشطت حركات الاستقالة مع اقتراب موعد معرض ''جيتكس'' الذين كان الحدث الأهم على مدار العام، وغادرت دانيا القاضي، مدير التسويق لدى ''إنتل'' منصبها، ثم لم يلبث أحمد خليل، مدير عام ''توشيبا'' الكرة أن عاود الكرة واستقال من جديد كما أوردنا على صفحات سابقة من هذا العدد. ونحاول فيما يلي تسليط الضوء على مزيد من التفاصيل عن هذا الموضوع. ||**||هروب معيدي البيع|~|Tantawi-,-Hesham.jpg|~|هشام طنطاوي، نائب الرئيس لدى ''أسبيس'' في الشرق الأوسط وأفريقيا |~|لم يكن أحد من المطلعين على أوضاع قنوات التوزيع في دبي يتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي توقعه الجميع لهذه الشركات التي كانت مصدر قلق ومتاعب للكثير من العاملين في الأسواق. ولم ترق الشائعات التي بدأت الأسواق تتناقلها عن هروب شركة ''فوتكس-إم آي دي''، أحد أكبر شركات إعادة البيع لمعالجات ''إنتل'' بعد أن تغيب مهدي أصغري مالك الشركة عن البلاد في الوقت الذي ارتجعت شيكات محررة لصالح عدد من الموزعين. وفي الوقت الذي كانت الشركات لا تتلقى إلا الوعود من مالك الشركة والعاملين فيها استقبلت خبرا بدا أقسى من سابقه حين تناقلت الأوساط لحاق كل من شركتي ''مايكرون'' و''مجتبى شعبان'' التجارية بركب الفارين من الأسواق، والذين بدأوا بدورهم يكيلون الاتهامات ويلقون اللوم على شركة ''إنتل'' التي عطلت صرف مستحقات لهم من برنامج شركاء قنوات التوزيع، وكشف حامد كوتي شجاهان، الرئيس التنفيذي ومالك شركة ''مايكرون''، إحدى الشركات التي توارت عن الأنظار من أسواق دبي في رسالة إلكترونية إلى مجلة تشانل عن بعض التفاصيل والأسباب وراء هذا الانسحاب المفاجئ من الأسواق، والظروف التي دفعته إلى مغادرة البلاد على حين غرة مخلفا وراءه التزامات مادية مستحقة لصالح عدد من الموزعين المعتمدين والشركات العاملة في الأسواق.
وكانت الأحداث التي شهدتها الأسواق بخروج مجموعة من كبرى شركات إعادة البيع قد ألقت بظلالها على مجموعة من الموزعين المعتمدين لمنتجات ''إنتل'' منهم ''إمبا''، و''لوجيكوم''، و''مايندوير''، و''تيك داتا''، و''أسبيس'' والذين وجدوا أنفسهم أمام ديون لا يمكن تحصيلها. وقال هشام طنطاوي، نائب الرئيس لدى ''أسبيس'' في الشرق الأوسط وأفريقيا :'' كانت البداية ممتازة جدا مطلع العام الماضي، غير أن أحداث هروب بعض شركات إعادة البيع أثرت على الأداء بشكل عام، وإن كان هذا لم يمنع أن تسجل السنة نموا إيجابيا في المحصلة. وكانت هذه الأحداث قد دفعت بالشركات إلى أحد توجهين، وقد قرر البعض دفع مزيد من الاستثمارات مثلما فعلنا نحن، وذلك للعمل على زيادة أرباحنا من المنطقة، وهو ما قمنا به في واقع الأمر. ونجحنا في تطوير وتنمية أعمالنا بما قلل من حجم خسائرنا من الشركات التي فرت مبكرا من الأسواق''.
وأضاف:'' نتيجة لزيادة استثماراتنا في الربع الثاني من العام فقد حصدنا نتائج جيدة، واستطعنا تغطية هذه المستحقات، وأظنها السنة الأفضل نموا على مر السنوات الخمسة الأخيرة، بالغرم من خسارتنا مبالغ ليست بالقليلة بداية العام. كما ساهمت تعويضات شركات التأمين في تغطية جزء كبير من هذه الخسائر، لنخرج محققين أرباحا مجدية في نهاية العام''. كما أشار طنطاوي إلى الشركة قد حصدنا نتائج جيدة في الربع الثاني من العام نتيجة لزيادة استثماراتنا فيه، واستطاعت تغطية هذه المستحقات التي ترتبي على فرار الشركاء، ويظن أنها السنة الأفضل نموا على مر السنوات الخمسة الأخيرة، بالرغم من خسارة الشركة مبالغ ليست بالقليلة بداية العام. كما ساهمت تعويضات شركات التأمين في تغطية جزء كبير من هذه الخسائر، لتخرج الشركة محققة أرباحا مجدية في نهاية العام.
غير أن ''إنتل'' آثرت الصمت مرارا على هذه الاتهامات التي كيلت لها من قبل معيدي البيع الفارين، وجاء ردة فعل عملاق الحوسبة متأخرة في كلماته المنمقة التي اختيرت بعناية تامة، والتي أخرجته عن سكة الصمت التي سار عليها حينا من الزمان، مفضلا أن ينأى بنفسه عن التعليق على أية ''تخمينات'' - على حد قول مسؤول في الشركة -، وذلك بعد أن قررت الشركة أن توضح موقفها وعلاقتها مع هذه الحالات. فقد أصدرت ''إنتل'' بيانا وضحت فيه موقفها من المزاعم التي تناقلتها الأوساط على لسان الشركات الهاربة من الأسواق بأن سياسة ''إنتل'' في قنوات التوزيع تعد المسؤول عن المشاكل المالية التي واجهتها أعمالهم من بينها ''فورتكس إم آي دي'' و''مايكرون'' و''مجتبى شعبان التجارية''. فجميع هذه الشركات كانت تعمل كموزع ضمني sub-distributor لمعالجات ومنتجات ''إنتل'' وكانوا مشاركين في برامج ''إنتل'' لقنوات التوزيع.
وتحدثت بيان ''إنتل'' الصادر عن دانيا القاضي، مدير التسويق لدى ''إنتل'' في دول الخليج حينها أن:'' هذه الشركات جزء من قنوات التوزيع الإقليمية لمنتجاتنا لسنوات عدة، وإننا لنأسف لما واجهته هذه الشركات من مشاكل مالية. إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن هذه الشركات لم تشر مطلقا مسبقا إلى مخاوفها أو قلقها بشأن أي تأثير سلبي يلحظونه على برامجنا أو أنشطتنا ينعكس أو يؤثر على أعمالهم''. ||**||المراجعات وتدقيق على الشركاء|~||~||~|لم تكن هذه وحدها ردة الفعل التي خرجت بها ''إنتل''، فلم تكن العاصفة قد هدأت بعد حتى تناقلت الأوساط المصرية خطابات من فريق تدقيق ''إنتل'' الذي قرر زيارة الشركاء المحليين في هذه السوق، ولكن ليس لإلقاء التحية كما جرى في الأعوام الماضية، بل أوضحت الشركة مسبقا أنها بصدد التدقيق في كل ما يثبت لها التزام الشريك بالبرنامج الموضوع وتجميع الكمبيوترات محليا وفقا لمعدل التجميع الممنوح له، وما يتضمنه ذلك من كشوف وتقارير وسجلات وعقود توظيف وخلافه. ولم يخلو الأمر من جدية ودقة، وبعد أن غادر الفريق من ''إنتل'' أبلغ الشركاء بنتائج التدقيق الذي قرر خفض معدل التجميع لديهم بأثر رجعي، مما يعني أن مستحقاتهم الحالية لن تصرف لهم أبدا. وبالرغم من توضيح ''إنتل'' هذا الأمر سلفا إلا أن الوقع كان كبيرا على الشركات المصرية التي تأثرت بها التدقيق، إلا أن الشركات التي كانت ملتزمة بحذافير البرنامج لم تبدي أي انزعاج من التدقيق الذي أنصفهم حقهم على حد تعبيرهم. وكانت هذه الخطوة التي أقدمت عليها ''إنتل'' ضمن خطة موضوعة كما أشار بعض المطلعين، ولذا فقد توجه فريق التدقيق إلى أسواق دبي بعد أن وجه خطابات مسبقة إلى عدد من الشركاء الذين سيشملهم التدقيق، إلا أن هذه الخطوة لم ترق لعدد من هؤلاء الشركاء الذين آثروا الانسحاب من هذا البرنامج كليا على أن يخضعوا لعملية التدقيق هذه، وتساءلوا إن كانت هذه هي طريقة ''إنتل'' في تكريم الشركاء الذين أسهموا في تطوير الأسواق لها. أما من ثبت على موقفه فقد خضع لهذا التدقيق مؤخرا، ومنهم شركتي ''إف دي سي'' و''يوني إكسل''، ولا تزال الأنفاس محبوسة بانتظار نتائج هذا التدقيق.
من ناحية أخرى فسخت شركة ''سيغيت''، وعلى نحو مفاجئ، اتفاقية التوزيع التي تجمعها مع شركة ''إي سيس'' eSys والتي حازت فيما مضى على حقوق التوزيع لمنتجات الأولى حول العالم. وقد عللت شركة تصنيع سواقات الأقراص الصلبة هذه الخطوة برفض شريك التوزيع الاستجابة والتعاون مع فريق التدقيق على سجلات نقاط البيع للموزع. وأقدمت شركة التصنيع الرائدة، والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، على وقف شحنات منتجاتها إلى ''إي سيس''. ويذكر أن شركة التوزيع التي تباشر أعمالها من سنغافورة كانت سابقا أكبر موزع لشركة ''سيغيت''، وكانت الأولى تسهم فيما مضى بحوالي 6% من عائدات شركة التصنيع، وهو ما يقرب من 168 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية مع آخر سبتمبر الماضي. وكانت ''سيغيت'' قد أطلقت حملة التدقيق على سجلات نقاط البيع لدى ''إي سيس'' للتأكد من دقتها وضمان استحقاق الموزع للتسهيلات الائتمانية المتاحة له ضمن برنامج تحفيز المبيعات لشهر أكتوبر الماضي.||**||حضور متجدد في أسواق جديدة|~|MGE.jpg|~|راهول سيكا، مدير التوزيع لدى "إم جي إي" في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وجنوب دول الكومنولث المستقلة|~|أقدمت شركة''إي إم دي'' على طرق أبواب الأسواق المصرية، وقد حالفها الحظ في توقيت ساءت فيه العلاقة التي تربط بين شركة ''إنتل'' وشركاءها المحليين على أثر الإعلان عن نتائج التدقيق الذي قامت به الأخيرة، ووقعت ''إيه إم دي'' شركة ''أسبيس'' موزعا لمنتجاتها للسوق المصرية في الربع الأخير من العام 2006، وهو ما سينعكس واضحا على قوة الشركة في المنطقة خلال العام 2007 على حد تعبير طنطاوي.
على صعيد آخر كشفت شركة ''الماسة للتوزيع'' عن قرارها تعزيز تواجدها الإقليمي بإطلاق عملياتها محليا في كل من السعودية ومصر، وأسندت مهمة الإدارة الإقليمية إلى عبد الرحمن صفدي ليشرف على تطبيق خطط التوسع الطموحة للشركة في المنطقة.
وقال فرانك شو، الرئيس التنفيذي ''للماسة'' للتوزيع معلقا على خطط التوسع الجديدة: ''لقد أجرينا تحليلا دقيقا للأسواق في السعودية ومصر من وجهة نظرنا كموزع خلال الفترة التي سبقت الكشف عن القرار ونحن واثقون أن هذه الأسواق الصاعدة تتيح فرصة رائعة لشركتنا لتعزز أعمالها وعملياتها الإقليمية. وسنعمل على توظيف استثمارات كبيرة في فريق الموظفين المحليين وتسهيلات المستودعات في الموقع بما يتناسب مع حجم الأسواق. نحن لا نتكلم فقط عن توسيع التغطية الجغرافية وتعزيز قيمة العملاء، بل سنقوم بتوفير الخدمات وتحقيق هذا الهدف. وسوف يستفيد العملاء في المملكة ومصر من توسعنا من أوجه عدة، فالشركة تعد من الشركات الرائدة في توزيع تقنية المعلومات في المنطقة وذلك يتماشى مع القدرات التخزينية والتسهيلات الائتمانية إضافة إلى المعرفة المتفوقة في قنوات التوزيع''. ||**||استحواذ المزيد لتحقيق المزيد|~||~||~|كان إعلان ''سيغيت'' تكنولوجي استحواذها على شركة ''ماكستور'' المنافسة خطوة بالغة الأهمية، وبعد اتفاقية بلغت قيمتها 1,9 مليار دولار تملك المساهمون في ''سيغيت'' 94% من شركة ''ماكستور'' مقابل 16% فقط للمساهمين في ''ماكستور''. وفي تعليق حول نتائج الشركة خلال العام 2006، صرحت غلفم كاكماكي، مدير أول المبيعات لقنوات التوزيع لدى ''سيغيت'' قائلة:'' لقد كان العام 2006 حافلا بالأعمال وخاصة بعد أن تملكت ''سيغيت'' شركة ''ماكستور''. فقد أضافت الخطوة عبء التعامل مع مزيد من الشركاء في قنوات التوزيع، وقد رحب أولئك بقرارنا مواصلة تقديم كلا العلامتين التجاريتين، وحرصنا على مواصلة اللقاءات الفعالة مع شركاء ''ماكستور'' الذين انضموا للعمل تحت مظلة إدارة برنامج ''سيغيت'' للشركاء'' واعتبرت كاكماكي أن استكمال عملية الاستحواذ قبل موعدها المحدد يعد أحد أهم إنجازات الشركة التي مكنتها من مساعدة العملاء في تحول العملاء على نحو سلس إلى منتجات ''سيغيت'' مع نهاية العام. وقالت:'' إذا ما أخذنا بعين الاعتبار البيئة التنافسية التي نعمل فيها فإننا على ثقة تامة من قدرتنا على مواصلة خفض التكاليف وزيادة الأداء، وهذا ما يمنح ''سيغيت'' قوة وتفوقا مزدوجين، من ناحية الكلفة والأداء. ولقد ألت الشركة بلاء حسنا في عدد من الأسواق النامية مثل الهند وروسيا، ونحن على ثقة بأننا نمتلك الخبرة اللازمة لتطوير الأعمال في الأسواق الصاعدة وهو ما سيتجلى في أعمالنا في أسواق الشرق الأوسط''.
وأكدت بدورها أن الشركة تضع نصب عينيها تعزيز العلاقة مع قائمة الشركاء الحاليين من شركاء وموزعين في المنطقة، مركزة على أن أسواق السعودية ستكون محط أنظار الشركة خلال العام القدم، وهي تنوي تعيين شركاء محليين لمنتجات ''سيغيت'' فيها سيستفيدون من مزايا تقدمها لهم الشركة مباشرة لدى حصولهم على المنتجات من خلال الموزعين في قنوات التوزيع.
من ناحية أخرى فقد تقرر أن تدخل صفقة استحواذ شركة ''إم جي إي'' لشركة ''إيه بي سي''، والتي بلغت قيمتها حوالي 6,1 مليار دولار، حيز التنفيذ خلال الربع الأول من العام القادم بعد الإعلان عنها في نوفمبر الماضي. وجاءت هذه الخطوة خلال العام الذي نجحت ''إم جي إي'' بتحقيق أعمال تجاوزت معدل نمو الصناعة بمرات عدة على حد تعبير راهول سيكا، مدير التوزيع لدى الشركة في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وجنوب دول الكومنولث المستقلة. وقال:'' لقد كان العام 2006 ناجحا بكل المقاييس خاصة أننا نجحنا في تطوير أعمالنا بمعدل 100% في أسواق منطقة الخليج، وخاصة مع توفيرنا أجهزة حماية الطاقة لدورة الألعاب الآسيوية - أسياد في الدوحة، وفاقت نجاحاتنا وأداؤنا توقعاتنا نحن''. وأضاف:'' لقد أسهم غالبية الشركاء بفاعلية في تطبيق استراتيجية ''إم جي إي'' العالمية خلال العام 2006 وحرصوا على تفعيلها بالانسجام مع استراتيجياتهم المحلية لتطوير أعمالهم وزيادة انتشارها''.
أما الإعلان الآخر والذي لم يقل أهمية عن سابقيه فقد كان إعلان شركة ''آي بي إم'' استحواذها شركة ''فايل نت''، شركة تطوير حلول إدارة المحتوى'' التي أكدت مرارا وتكرارا أنها في حلبة منافسة مع ''آي بي إم''، وركزت على هذا في مؤتمر لشركائها عقدته في العاصمة الألمانية برلين في يونيو من العام الماضي، ولم يمر أكثر من شهرين حتى جاء الإعلان عن هذه الصفقة التي قدرت بحوالي 1,6 مليار دولار لتنضم عمليات ''فايل نت'' إلى أعمال برمجيات إدارة المعلومات التابعة بشركة ''آي بي إم''. وأكملت الأخيرة بهذا عشرين استحواذا استراتيجيا. وستعمل ''آي بي إم'' من هذا المنطلق على دمج إدارة العلميات وتقنيات التنظيم على أساس الخدمات SOA في منصة ''فايل نت'' لتتيح للعملاء الوصول إلى المحتوى أينما كان هذا المحتوى واستخدامه حسب الحاجة في مجال الأعمال. ||**||نقلات نوعية في استراتيجيات العمل|~|Sheu,-Frank---Almasa-IT-Dis.jpg|~|فرانك شو، ، الرئيس التنفيذي لدى ''الماسة'' للتوزيع |~|''لقد كان العام 2006 عاما آخر من النجاح لشركة ''ردنغتون''، وقد تجاوز معدل نمو الأعمال خلال الأشهر التسعة الأولى حوالي 45% تقريبا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وإذا ما أخذت بالاعتبار أن السنة المالية لدينا تنتهي بنهاية مارس، فإن الفترة ما بين أبريل إلى ديسمبر الماضي كانت شاهدة على نمو أعمالنا بمعدل تراوح ما بين 44 إلى 45%''، هكذا بدأ راج شنكر، رئيس شركة ''ردنغتون'' الخليج للتوزيع حديثه إلينا عن العام 2006.
وبالرغم من أن هذه الفترة لم تشهد إضافة المزيد من المنتجات أو الدخول إلى أسواق جديدة، إلا أن الشركة نجحت في تنمية أعمالها بالتركيز على القائمة الحالية من المنتجات التي تتملك حقوق التوزيع لها. كما أن كل قطاع من قطاعات المنتجات التي توزعها شهد انتشارا كبيرا في الأسواق التي تتواجد فيها من ناحية زيادة حصتها السوقية وتفعيل سلسلة التوزيع لهذه المنتجات وإدارة هذه السلسلة إدارة فاعلة. وقال:'' ، فأعمال الطباعة والتصوير شهدت نموا تجاوز حاجز 50% تقريبا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي على سبيل المثال وذلك بالاعتماد بشكل أساسي على منتجات شركة ''إتش بي'' بالإضافة إلى منتجات ''كانون''. أما بالنسبة للكمبيوترات الشخصية فقد تمكنا من خلال قائمة منتجات تضم ''إتش بي'' من تلبية احتياجات قطاعي الأعمال والمستهلك، وهو ما حقق نجاح تجاوز 40-50%. من ناحية أخرى فإن تطور أعمال منتجات ''إيسر'' لم يقل أهمية عن ''إتش بي'' وإن لم يكن بالدرجة ذاتها. وبهذا فإن كل منتج أو كل علامة نوزعها شهدت نموا ملحوظا لحجم الأعمال خلال هذه الفترة. ولا يمكننا هنا إغفال حقيقة أن الأسواق هي ذاتها تحقق نموا ملحوظا، فأسواق الكمبيوتر الدفتري كانت حاضرة بقوة على هذا الصعيد بالنظر إلى أسواق السعودية والإمارات وغيرها من أسواق الشرق الأوسط، وقد تراوحت هي الأخرى ما بين 40 -50%. وبالرغم من المشاركة الفعالة في هذه الأسواق إلا أننا لم نسلب أي جهة أخرى حصتها في الأسواق، بل ساهمنا إسهاما إيجابيا في هذا النمو للأسواق، وحرصنا على حجز حصة جيدة من هذا النمو''.
وحول توجه الشركة إلى أعمال توزيع القيمة المضافة علق شنكر بقوله:'' بالنظر إلى قائمة المنتجات من المكونات والأجهزة في قائمة التوزيع لدينا فإنك تلحظ أننا نمتلك حقوق التوزيع لقائمة مميزة من المنتجات الرائدة، وهناك ثلاثة أو أربعة قطاعات لهذه المنتجات، في مجال الطباعة والتصوير لدينا أفضل منتجين، وهما ''إتش بي'' و''كانون''، وإذا ما نظرت إلى الكمبيوتر الدفتري تجد ''إتش بي'' و''إيسر''، ولا يمكننا الجمع بين ''إتش بي'' و''دل'' على سبيل المثال، في حين أن استراتيجية ''توشيبا'' تركز على موزع واحد فقط، ولهذا لدينا حقوق توزيعها في نيجيريا. وبالنظر إلى قطاع المكونات لدينا اتفاقيات مع ''إنتل'' ووقعنا من ''ويسترن ديجيتال'' لقطاع البيع بالتجزئة، وحققنا نتائج مرضية جدا للشركة، مما دفعنا إلى التوقيع على توزيع الأقراص في قنوات التوزيع. كما أننا نوزع شاشات علامة رائدة هي ''سامسونغ''. وبهذا فإننا نوزع للعلامات التجارية الرائدة في كل وحدة من وحدات العمل لدينا''. وتابع قائلا:'' بعد أن نجحنا في حجز مرتبة الصدارة في توزيع الأجهزة والمكونات، ونحن نستهدف بها ثلاثة أصناف من العملاء في الأسواق هي قطاع البيع بالتجزئة، وتمثل 20% من أعمالنا، وقطاع الشركات ويسهم بحوالي 22% من أعمالنا، في حين أن حوالي 58% من أعمالنا هي مع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبالنظر إلى قطاع المشاريع الذي حقق نموا ملفتا خلال السنوات القليلة الماضية فإننا لم نكن قادرين على توفير الباقة كاملة للشركاء في قنوات التوزيع أو معيدي البيع لقطاع الشركات أو حتى العملاء. فكنا نوفر لهم الكمبيوترات على سبيل المثال، لكن عندما يأتي دور القيمة المضافة فإننا لم نكن قادرين على فعل شيء، وكانت ''ردنغتون'' تشرف على جزء من هذه الحلول وتترك الباقي لشركات غيرها تستهدف القيمة المضافة. كما أننا أدركنا أن هناك فرصة في هذا المجال نظرا لعدم وجود شركات إقليمية تقدم هذه الخدمات، تماما كما حدث مع توزيع الأجهزة والمكونات قبل حوالي خمس سنوات حين كان الأمر يقتصر على الموزعين المحليين، مما سمح لنا وقتها بحجز موطئ قدم لنا في كل مكان قبل أن تظهر على مسرح التوزيع الإقليمي. قد تكون هذه الخطوة قد تأخرت قليلا إلا أننا نلمس فرصا واعدة في هذا المجال، فهي ستمكننا من تقديم حلول متكاملة تشمل منتجات القيمة المضافة أيضا، لا سيما غياب ممثل إقليمي على هذا الصعيد''. ويتوقع شنكر بشكل عام أن تسهم أنشطة القيمة المضافة هذه بما يقارب 20% من أعمال الشركة خلال الفترة المقبلة. أما بالنسبة للأرباح فإنها لن تقل أبدا عن ربحية تجارة الأجهزة والمكونات، وبالتالي فإن نسبة 20% هذه ستسهم في حوالي 45% من الأرباح، في حين أن أعمال توزيع المكونات التي تقدر بحوالي 80% من أعمال الشركة ستسهم في حوالي 55% من أرباحا على حد تعبير شنكر. ||**||استقالات متتالية وبالجملة|~|200BazanHazemDell.jpg|~|حازم بازان، مدير مبيعات "دل" في الإمارات|~|بعد أن عمل لديها لمدة وصلت إلى تسع سنوات تنقل خلالها بين أكثر من وظيفة وتولى مسؤوليات متفاوتة، استقال حازم بازان، مدير مجموعة الشركاء لدى ''إتش بي'' في الشرق الأوسط، بعد أن كان قد أسهم مع سلفه كريستوف شل في وضع برنامج الشرك المفضل المعمول به حاليا لدى ''إتش بي''. وكانت مفاجأة كبيرة لقنوات التوزيع التي لم تكد أن تلقت خبر انضمامه للعمل لدى شركة ''دل'' ليتولى الإشراف على مبيعات الشركة في أسواق الإمارات. ولم يكد يمر وقت طويل حتى استقال عدنان الفلاح، المدير التنفيذي لشركة ''تيك داتا'' للتوزيع، وقد جمعتنا الصدفة مع الفلاح في إحدى أروقة معرض ''جيتكس'' دبي حين أشار إلى أنه يعمل على إطلاق شركة توزيع أطلق عليها اسم ''لينك ريتيل دستريبيوشن'' والتي ستكون بدايتها مع توزيع منتجات ''إتش تي سي''، الشركة المصنعة للهواتف الذكية التي تعتمد نظام تشغيل ويندوز موبايل، كما أوضح الفلاح أنه يعمل على تأسيس شركة استثمارية قابضة لتمويل شركات التوزيع المحلية وتقديم استشارات تدعم أعمالهم بالتمويل والخبرات وتساعدهم في إضافة منتجات جديدة إلى قائمة توزيعهم. من ناحية أخرى وقبل إنطلاق معرض ''جيتكس'' دبي، أعلنت شركة ''إنتل'' عن استقالة دانا القاضي، مدير التسويق لدى الشركة في دول الخليج، بعد أن كانت مكتب ''إنتل'' في المنطقة قد شهد مغادرة معن أحمدية، مدير مبيعات قنوات التوزيع في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في وقت سابق، إلا أن أكثر من مصدر ذكر بأن حظوظ أحمدية تبدو قوية في العودة إلى المنطقة وتولي مسؤوليات أكبر من ذي قبل.
ولم يشأ أحمد خليل، مدير عام ''توشيبا'' إلا أن يضيف اسمه مرة أخرى إلى قائمة المستقيلين قبل نهاية العام الجاري، وقد أوردنا مزيدا من التفاصيل عن الموضوع على صفحات سابقة في هذا العدد. لقد أنتجت هذه التغيرات إضافة إلى التطورات المتواصلة في أسواق المنطقة تحديات كبيرة أمام الشركات العاملة فيها من موزعين أو مصنعين، وقال طنطاوي من ''أسبيس'':'' من أهم التحديات التي واجهتنا خلال هذا العام ما جرى مع ''إنتل'' في الأسواق، ولكن هذا بالنسبة لنا يقتصر على أسواق شمال أفريقيا حيث تخولنا الاتفاقية مع ''إنتل'' البيع لهذه الأسواق فقط. ونتج عن ذلك بعض الصعوبات في التحصيل والتسهيلات الائتمانية، وتوقف العملاء عن الشركاء لفترة من الزمن، ولكن في النهاية استطعنا دوما أن نحقق أهدافنا من الأرباح المرجوة وجني الأرباح. كما أن بداية العام واجهنا بعض الصعوبات مع عدد من الشركات اللااحترافية والتي كانت تبيع بأسعار منخفضة أو دون التكلفة، والجيد خلال العام أن أسلوب تفكير العاملين في قنوات التوزيع تغير خلال العام وأخذوا يفكرون في ربحية أكبر مع قرب نهاية العام، وهو ما سيساعد في تطور ونضوج الأسواق خلال العام القادم''.
ولكن بالرغم من ذلك تبقى أسواق الشرق الأوسط منطقة واعدة في عين ككماكي من ''سيغيت''، وتقول:'' إن غالبية السكان في المنطقة ينتمون إلى الفئات العمرية الشابة في حين أن معدلات انتشار الكمبيوتر تبقى منخفضة مقارنة بها، ولهذا فإن ''سيغيت'' ستواصل تركيزها على المنطقة خلال العام 2007، فهي تزخر بأعلى معدلات الفرص على مستوى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا حيث تسجل هذه المناطق معدلات نمو سنوي مركبة تتفاوت ما بين 20-25%''. وهكذا يتواصل تسارع الأحداث في أسواق المنطقة النامية، وهو ما لا يخلو أبدا من تحديات تبقى في نطاق المقبول بالنظر إلى حجم الفرص والأرباح التي تتيحها هذه الأسواق، لكن مع هذا التوجه نحو مزيد من النضوج في الأسوق فإنه من الواجب على هذه الشركات أن تضع الأمور في نصابها، وتفيد من كل درس على حدة، لتتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code