التجارة الرمادية

تجمع شركات التصنيع عند الحديث عن التجارة الرمادية على تأكيد سعيها المتواصل والحثيث لوضع حد لهذه الأعمال، والعمل على الحد من هذه الممارسات. غير أن التوجه العام نحو العولمة يزيد من قلق قنوات التوزيع المعتمدة لمختلف المنتجات والتي تحرص على إتباع الشروط والأحكام. وقد يطول الحديث عن ممارسات هذه الشركات، والكتابة عن توجهات هذه الأسواق لا تجمعها صفحات الكتب، ولا يمكنها أن تلم بها جميعا. ونحاول في هذا التحقيق تسليط الضوء على أهم جانبين، ألا وهما أسباب هذه الممارسات وكيفية الحد منها

  • E-Mail
التجارة الرمادية ()
 Imad Jazmati بقلم  November 6, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200QasemAhmad.jpg|~|أحمد قاسم، مدير عام "اليوسف ديجيتال"|~|تجمع شركات التصنيع عند الحديث عن التجارة الرمادية على تأكيد سعيها المتواصل والحثيث لوضع حد لهذه الأعمال، والعمل على الحد من هذه الممارسات. غير أن التوجه العام نحو العولمة يزيد من قلق قنوات التوزيع المعتمدة لمختلف المنتجات والتي تحرص على إتباع الشروط والأحكام. وقد يطول الحديث عن ممارسات هذه الشركات، والكتابة عن توجهات هذه الأسواق لا تجمعها صفحات الكتب، ولا يمكنها أن تلم بها جميعا. ونحاول في هذا التحقيق تسليط الضوء على أهم جانبين، ألا وهما أسباب هذه الممارسات وكيفية الحد منها

وعلى خلاف ما هو سائد لدى الكثيرين، فإن تعريف هذه التجارة الرمادية لا يبدو أمرا صعبا. فكل معيد بيع معتمد يقوم ببيع المنتجات في مناطق لا تمنحه اتفاقية البيع التي تربطه بشركة التصنيع حقوق البيع لها يعد صورة من صور أعمال التجارة الرمادية. بمعنى أنه لو بقيت المنتجات التي تقدمها شركات التصنيع في الأسواق التي تقدم لها هذه المنتجات لما شهدنا أثرا لأعمال التجارة الرمادية. لكن الأمر لا يبدو بهذه البساطة عند التعامل معها على أرض الواقع. ويقول غويدو روماغنولي، رئيس قنوات التوزيع لدى ''سيسكو'' في الشرق الأوسط وأفريقيا:'' هناك درجات متفاوتة من أعمال التجارة الرمادية، تبدأ بالتبادل عبر الدول المتجاورة بحيث تنعكس آثار أعمال الشريك المعتمد على بعض الدول المجاورة''.
وتبدو الأمور أكثر تعقيدا في أسواق الشرق الأوسط، إذ تشغل التجارة الرمادية حيزا كبيرا من أسواق المنطقة، وتتراوح بترجيح أحمد قاسم، مدير عام شركة ''اليوسف ديجيتال'' ما بين 20 -25% في الشرق الأوسط بشكل عام. وما يزيد الأمر تعقيدا في الشرق الأوسط هو نشاط أعمال التوزيع الضمني وإعادة التصدير، مما يعني أنه وإن حرص الشريك المعتمد على البيع في الدول التي يحوز حقوق التوزيع لها فإن ذلك لا يمنع المنتجات من الوصول إلى أسواق أخرى مجاورة وذلك بواسطة مجموعة من شركات إعادة التوزيع التي تنشط في المستوى التالي بعد معيد البيع المعتمد. ويعتبر غياب الشفافية عن أعمال التوزيع في هذه المناطق أحد أهم الأسباب التي تدفع بأعمال التجارة الرمادية وخاصة في أسواق الشرق الأوسط التي تحظى بمكانة قريبة من مصانع الشركات الواقعة في الشرق الأدنى في الوقت الذي تنشط فيها الشركات التي تعمل على ممارسة هذه الأنشطة مع أسواق أوروبا وأمريكا. وهذا ما يشكل إحدى صور استيراد المنتجات بصورة غير شرعية إلى الشرق الأوسط وإعادة تصديرها منها إلى مناطق أخرى.
وما يدعم أنشطة هذه الأسواق هو التبادل غير المشروع للمنتجات بين دول المنطقة، خاصة لدى انتقال المنتجات بين أسواق الإمارات وإيران والدول الأفريقية. وتشير شركات عدة في قنوات التوزيع إلى أن المنطقة الحرة في جبل علي تزيد من فرص تبادل هذه المنتجات في أسواق الشرق الأوسط بدرجة تفوق ما يصلها من الخارج. يقول قاسم:'' قد تكون هذه الأنشطة متركزة في سوق دبي بكونها مركزا تجاريا رئيسيا في المنطقة، وخاصة أنها الوجهة الأولى التي تصلها المنتجات في الشرق الأوسط، والميناء الأول الذي تمر خلاله هذه المنتجات، لكن ليس بالضرورة أن تباع هذه المنتجات في السوق المحلية إلا أنها تنطلق من هذه النقطة''.
ويؤكد رشوان عرابي، مدير عام شركة ''كمبيوتك آي تي'' أن هذه الأنشطة لا تسير في طريق الزوال على المدى المنظور، ويقول:'' إن التجارة الرمادية أصبحت جزء من لعبة المنافسة في أسواق الشرق الأوسط، ولقد اعتدنا عليه في أسواق المنطقة ولا يمكننا أن نتوقع زوالها في طرفة عين من الأسواق، وإن كانت هذه درجة انتشار هذه الأنشطة تتفاوت من سوق إلى أخرى''.
من جهته يقول مانيش بكشي، مدير عام ''بنكيو'' في الشرق الأوسط وأفريقيا:'' هناك ثلاثة مدن تتركز أعمال التجارة الرمادية فيها وهي كل من دبي وهونغ كونغ ولندن. ولكن بالنظر إلى أسواق أخرى مثل السعودية فإن طبيعة هذه الأسواق تصعب المهمة على هذه الممارسات . وهذا ينطبق على أسواق مصر والهند والصين. إذ تركز قنوات التوزيع في هذه الأسواق على البيع محليا، ولا تتوفر تسهيلاتهم الائتمانية إلى الغرباء عن هذه الأسواق''. وبالإضافة إلى المدن الثلاث التي ذكرها بكشي، فإن أمستردام وسنغافورة تعد محطات هامة على خارطة التجارة الرمادية على مستوى العالم.
لكن قاسم يرى الموضوع من زاوية أخرى ويقول:'' يكاد يكون تأثر الأسواق متقاربا، ويتناسب ذلك مع حجم الطلب والتجارة في كل سوق، فهي مسألة نسبة وتناسب وفقا لحجم السوق. ولكن لا شك أن التركيز في التجارة بشكل عام سيكون على الأسواق الكبيرة حتما. وتعد السوق المصرية من الأسواق التي تعلق عليها الكثير من الآمال بهذا الخصوص، ولا شك أن السوق السعودية تبدو مستهدفة بهذه الأنشطة، ولكن التأثير يبقى نسبيا بين كل الأسواق وفقا لحجمها. التركيز يكون دائما بطبيعة الحال على الأسواق الأكبر والتي تتيح فرصا أكثر لقاء المجهود المبذول ذاته.
وقد أشارت بعض الدراسات التي أجرتها بعض المؤسسات البريطانية المتخصصة في العام 2003 إلى أن حجم مبيعات هذه الأعمال سنويا وصل إلى 40 مليار دولار، وهو ما يكبد شركات التصنيع خسائر تصل إلى حوالي خمسة مليارات دولار سنويا. ولكن يبقى المنتج ذاته وطبيعته الدافع الأساس وراء هذه الممارسات، وتنشط هذه الأعمال حين يزداد الطلب على المنتج أو لا يتوفر لدى قنوات التوزيع المعتمدة. حينها تبدأ الشركات في البحث عن مصادر أخرى للمنتجات التي يزداد الطلب عليها ولا يمكنهم مقاومة إغراءات الطلب عليها. ||**|||~|200MarioVeljovic.jpg|~|ماريو فلجوفيتش، مدير المبيعات والتسويق لدى ''أبتك'' للتوزيع في الشرق الأوسط وأفريقيا|~|أما الوجه الآخر لهذه الحال فهو حين يزداد تخزين المنتجات وتكديسها في قنوات التوزيع عن كمية الطلب عليها، فذلك يدفع بالشركات إلى التفكير في البيع إلى عملاء لا يجدر بهم البيع لهم وذلك للتخلص من هذه الكميات الفائضة من المنتجات المكدسة في مستودعاتهم. ويرتبط حجم انتشار ونشاط هذه الممارسات بالحجم الفعلي للمنتج، وبالتالي فإن الاتجار بالمكونات والبرمجيات والكاميرات الرقمية أسهل من تصدير شاشات العرض أو أنظمة الكمبيوتر. ويضيف بكشي:'' إن وسيلة نقل هذه المنتجات تلعب دورا كبيرا في نشاط السوق الرمادية. فمن المعروف الشحن بالجو يسهل وصول المنتجات إلى السوق في اليوم التالي، أما في حال الشحن عن طريق البحر فإنها تحتاج إلى قرابة 20 إلى 25 يوما للوصول إلى الوجهة المطلوبة إذا ما كانت الشركة تعمد إلى الشحن من أمريكا إلى دبي على سبيل المثال. وهذا بحد ذاته يعرض العملية لخطر تراجع الأسعار وتلاشي الفارق الكبير في الأسعار''.
وتقف مجموعة من العوامل التي تشكل خطرا بحد ذاتها وراء انتشار هذه الأعمال، والأهم فيها هو عدم اكتراث المستخدم لاقتناء منتجات تصل إلى السوق بطرق غير مشروعة. كما يلعب الفارق في التعرفة الجمركية وضريبة القيمة المضافة دورا واضحا في هذا المجال، وقد أشارت إحدى شركات توزيع المكونات التي تتخذ من دبي مقرا لها والتي تشمل أنشطتها أسواق الشرق الأوسط كاملة أنها تتلقى عروضا مستمرة من شركات في بولندا وجمهورية التشيك، ويبدو لها أن سلطات الجمارك ليست قادرة على الحد من نشاط هذه التجارة، وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه:'' هناك بعض القوانين والأحكام التي تراقب أنشطة التجارة الرمادية في أسواق أوروبا وأمريكا، وليس أدل على ما يحدث هناك مما أقدمت شركات التصنيع عليه من قرار يلزم جميع الشركات التي تستورد منتجاتها إلى بريطانيا والاتحاد الأوروبي بضرورة الكشف عنه لسلطات الجمارك، ولا يبدو أننا قريبون من خطوة مماثلة في أسواق المنطقة، وإذا ما نظرت إلى القوانين المحلية فإنها تبدو غاية في المرونة والانفتاح''.
إن العمل على الحد من هذا الأمر يتطلب تركيزا مع تجار وشركات بيع هذه المنتجات، فهم الطرف الذي يوفرها للسوق، ولا بد من أن يتعاون كل من الموزع وشركة التصنيع من أجل توعية هذه الجهات إلى أن ما يقومون به عمل خاطئ. فلا يمكن ضمان المنتجات التي لم تعد للبيع في المنطقة ولم تصل عبر قنوات التوزيع المعتمدة والمشروعة، كذلك الحال بالنسبة للمنتجات المزورة. كما يجدر بهذه الشركات أن تراعي سمعتها التجارية وأن تحافظ عليها، فأقل ما يمكن أن يواجه الشركة التي توفر هذه المنتجات أن لا تتمكن من خدمة هذه المنتجات بعد بيعها للعملاء لأنها غير مشمولة بخدمات الموزع المعتمد في المنطقة، وفي جميع هذه الحالات فإنه سيعكس صورة وسمعة سيئة عن الشركة.
كما تتباين وجهات نظر أوساط قنوات التوزيع حول طبيعة الدور الذي تلعبه هذه التجارة الرمادية وخاصة مع الأسواق التي تقع ضمن قائمة الحظر لشركات التصنيع. بل يتحدث البعض أن شركات التصنيع تغض الطرف وبعين الرضا عن تعامل بعض الشركاء مع هذه الأسواق، وتحدث مصدر آخر قائلا:'' لقد لعبت أسواق الشرق الأوسط دور الوسيط، ولطالما كان صدرها رحبا لمختلف الجهات التي اعتادت على استيراد منتجاتها من هذا المصدر المفضل. إن المجال سيبقى دوما متاحا أمام التجارة الرمادية، وعليك أن تأخذ بالاعتبار الضغوط التي تفرضها المنافسة على شركات التصنيع. ولما كانت هذه الأسواق متواصلة النمو وحاجة أسواق أخرى من هذه المنتجات تبقى موجودة بالنظر إلى فارق الأسعار فيها عن أسواق أخرى مثل أوروبا وأمريكا. كما أن طمع بعض الشركات العاملة في المنطقة وسعيها وراء الأرباح يجعل ضبط الأمر ليس بالسهل''.
غير أن قاسم لا يعتقد أنه بالإمكان أن تكون التجارة الرمادية مفيدة في يوم من الأيام، بل ستعكس دوما صورة سلبية عن المنتج كما يعرض العملاء لعمليات غش أكبر، وقال:'' إنه يعكس انطباعا غير حقيقي عن الأسواق التي تروج فيها. فالأسواق التي تروج فيها هذه الأعمال تستأثر بنصيب أكبر من تركيز الشركات المصنعة والموزعة في حين أن حجمها الحقيقي ليس بهذا الحجم''.
وتصب جميع هذه الأمور في اتجاه واحد هو الدور الذي يلعبه فارق الأسعار في دفع أعمال التجارة الرمادية، غير أن عرابي يلقي باللائمة في ذلك على شركات التصنيع التي يرى أنها صاحبة القرار الذي يشجع على هذه الممارسات ويقول:'' إن الأمر يبقى تحت سيطرة شركات التصنيع، لا سيما تلك الشركات التي تتبنى سياسات ترويجية وتقدم حوافز مغرية على بيع كميات كبيرة من المنتجات، ذلك أن الكثير من شركات التصنيع يخطئ في إساءة تقدير حجم أسواق المنطقة بما هو أكبر من حجمها الحقيقي''. ||**|||~|200ArabiRashwan.jpg|~|رشوان عرابي، مدير عام شركة ''كمبيوتك آي تي''|~|ويضيف قاسم إلى ذلك بقوله:'' هناك سبب رئيسي وراء هذه الأنشطة، وإن تعددت الدوافع وراءه. السبب الرئيس برأيي يعود إلى فارق الأسعار، فلا تعمد معظم شركات التصنيع إلى التوفيق في الأسعار بين الشرق الأوسط وأسواق الشرق الأدنى، فالتجارة الرمادية تبقى محدودة مع السوق الأوروبية على سبيل المثال لأن فارق الأسعار لا يسمح بالهجرة من أسواق المنطقة إلى أوروبا أو بالعكس. في حين يبقى الفارق مغريا بالنظر إلى أسواق الشرق الأدنى، وبالتالي فإن السبب الرئيسي هو فارق السعر''. ويضيف قاسم حول أسباب الفارق في الأسعار قائلا:'' أولا هناك بعض الشركات التي لا تعمد إلى تعديل الأسعار للتوافق نسبيا مع أسواق الشرق الأدنى. ثانيا أن هناك أمور أخرى تعنى بعامل الجودة. فهناك بعض المنتجات القديمة، فبعض المنتجات يؤثر القدم عليها، كالطابعات التي يؤثر عامل الزمن على الأحبار المستخدمة فيها لا سيما وأن ثمن الحبر يمثل جزء كبيرا من السعر الإجمالي للطابعة. وهناك أهم من ذلك، أن بعض الشركات تقدم المنتجات المستخدمة والمعاد تحديثها refurbished على أنها منتجات سوق رمادية في حين أنها مستخدمة، وقد شهد على بعض الحالات مؤخرا في سوق دبي، وكانت تحديدا شاشات عرض حاولت بعض الجهات بيعها على أنها مستوردة من أسواق الشرق الأدنى ولكنها كانت مستخدمة. ولا شك أن التعامل بهذه المنتجات لا يضمن جودتها وبالتالي قد يؤثر سلبا على سمعة الشركة. إن خطورة هذه المشاكل أنها تنعكس سلبا على سمعة المنتج ذاته، فالمستخدم يظن غالبا أن هذه هي جودة وأداء المنتج الجديد في حين أنه مستخدم مسبقا. أما السبب الأخير المرتبط بالغش التجاري وأخلاقيات المهنة وهي تقليد المنتجات وتزويرها. هناك مجموعة كبيرة من المنتجات التي تعاني من هذه المشكلة وخاصة بالنسبة لملحقات المنتجات التقنية، وهذا ما يضيف إلى عاتقنا مزيد من المسؤولية لتوعية المستخدم بهذه الممارسات''.
من جهتها تقول غلفيم كاكماكي، مدير المبيعات الأول لقنوات التوزيع لدى ''سيغيت'' في شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا:'' لقد كان عملاء التصنيع الأولي المصدر الرئيس لأعمال التجارة الرمادية، إلا أننا لا نرى أية مبادرات من هذا القبيل اليوم، والأمر أصبح تحت السيطرة الآن. هنالك فارق بسيط في الأسعار بين بعض الأسواق إلا أن الأمر لم يعد كما كان عليه قبل سنتين حين كانت المشكلة عويصة ومتفشية على مستوى المنطقة''.
غير أن صعوبة القضاء على هذه الممارسات لا يعني أنه لا يمكن العمل على الحد منها، ولا شك أن بعض الخطوات قد تضعف من نشاطها وخاصة فيما يتعلق باتباع استراتيجية مناسبة للأسعار. فالحفاظ على هذه الأسعار وتوخي الحذر في تقديم الخصومات التي تتاح للشركاء، كما يجدر بشركات التصنيع أن تحرص على تقديم عروض تغري الشركات المحلية كفاية والتوقف عن الاستيراد أو الشراء من السوق الرمادية. وقال ماريو فلجوفيتش، مدير المبيعات والتسويق لدى ''أبتك'' للتوزيع في الشرق الأوسط وأفريقيا:'' تتولى شركات التوزيع تلبية الاحتياجات من المنتجات بغض النظر عن مصدرها. وما يجدر بشركات التصنيع فعله هو إيجاد نموذج مبتكر لدعم شركات التوزيع المحلية. فالمشكلة كلها تكمن في التعامل مع شركة عالمية على أنها شركة محلية''.
وتؤكد شركة ''سيغيت'' أنها نجحت في تقليل حجم التجارة الرمادية بسواقات التخزين الصلبة التي تقدمها خلال السنتين الأخيرتين بعد أن غيرت أسلوب تعاملها مع شركاء التوزيع. فلقد استبدلت نظام الإدخال اليدوي بنظام تقارير تلقائي واعتمدت تنظيما جديدا للتعامل مع قنوات التوزيع والأسعار التي تقدمها لهم. تقول كاكماكي:'' إننا نتوقف عن شحن المنتجات إلى الشريك بعد أن يتلقى التحذير الخامس، كما أننا ألغينا الصفقات الخاصة في آخر الربع من العام ولا نسهل أية صفقات ما بين الأقاليم، وهذا كله ساعد في التقليل من حجم التجارة الرمادية في قنوات التوزيع''.
إن القضاء تماما على هذه الممارسات لا يبدو أمرا واقعيا، لكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق شركات التصنيع كي تبذل ما بوسعها ولا تدخر جهدا في أن تحول دون أن يكون شركاءها الملتزمين بالأصول والقوانين ضحية هذه الممارسات. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code