الكمبيوترات الدفترية

إن كان هنالك من طابع يمكن تعميمه على معرض جيتكس هذا العام فإنه بلا شك سيكون عالم الحوسبة الجوالة. إذ تعد شركات التصنيع الرائدة في هذا القطاع عدتها لتعزيز حضورها في دورة هذا العام من المعرض، وتعتزم تقديم أحدث ما هو متوفر على صعيد هذه التقنيات وآخر الطرز التي تعلق عليها آمال تحقيق النصيب الأكبر من عائداتهم للعام 2007. ولكن خلف كواليس هذا التفاؤل والحرص على الحضور بقوة بين مختلف الشركات العالمية المصنعة تصرف هذه الشركات جهدا ووقتا كبيرين للتركيز على سبل تعزيز هوامش الأرباح التي تتحقق لهم من تقديم هذه المنتجات واتباع الاستراتيجيات التي تتوافق وطبيعة هذه المنتجات ذات التطور الدائم والمستمر، لا سيما إيجاد قنوات التوزيع وتعيين الشركاء المؤهلين في هذه القنوات يما يضمن لهم تحقيق هذا النجاح.

  • E-Mail
الكمبيوترات الدفترية ()
 Imad Jazmati بقلم  November 6, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200AnilGhandi.jpg|~|أنيل غاندي، مدير عام مجموعة الحوسبة الشخصية لدى ''إتش بي'' في الشرق الأوسط|~|إن كان هنالك من طابع يمكن تعميمه على معرض جيتكس هذا العام فإنه بلا شك سيكون عالم الحوسبة الجوالة. إذ تعد شركات التصنيع الرائدة في هذا القطاع عدتها لتعزيز حضورها في دورة هذا العام من المعرض، وتعتزم تقديم أحدث ما هو متوفر على صعيد هذه التقنيات وآخر الطرز التي تعلق عليها آمال تحقيق النصيب الأكبر من عائداتهم للعام 2007. ولكن خلف كواليس هذا التفاؤل والحرص على الحضور بقوة بين مختلف الشركات العالمية المصنعة تصرف هذه الشركات جهدا ووقتا كبيرين للتركيز على سبل تعزيز هوامش الأرباح التي تتحقق لهم من تقديم هذه المنتجات واتباع الاستراتيجيات التي تتوافق وطبيعة هذه المنتجات ذات التطور الدائم والمستمر، لا سيما إيجاد قنوات التوزيع وتعيين الشركاء المؤهلين في هذه القنوات يما يضمن لهم تحقيق هذا النجاح.

إذ تواصل أسواق الكمبيوتر الدفتري نموها المتسارع في أسواق الشرق الأوسط حتى غدت الطراز الأسرع انتشارا في هذه السوق، بل إن المؤشرات كلها تصب في صالحها لتؤكد استمرار هذا النمو، خاصة بعد أن سجلت أسواق الكمبويتر الدفتري الإقليمية ارتفاعا بمعدل 31% ليصل إجمالي الشحنات إلى حوالي 675 ألف وحدة شحنت إلى المنطقة خلال الربع الثاني. وبالرغم من إصرار بعض المستخدمين التقليديين للكمبيوتر على احتفاظ الكمبيوتر المكتبي بالنصيب الأكبر من الأسواق وما يقدر بحوالي ثلاثة أضعاف حجم أسواق الكمبيوتر الدفتري، إلا أن معدل نموها المتسارع والذي يصل إلى الضعف تقريبا يؤكد أن هذا الفارق في طريقه إلى التلاشي. وكانت نتائج الدراسة الأخيرة التي صدرت عن مؤسسة ''آي دي سي'' للأبحاث قد أكدت أن الكمبيوترات الدفترية كانت صاحبة الريادة في أسواق دول الخليج خلال العام 2005، فقد ارتفعت هذه الأسواق بمعدل 75% تقريبا لتساهم بقرابة 48% من إجمالي هذه السوق. غير أن التوقعات أشارت إلى احتمال أن يزداد تأثيرها خلال العام اللاحق. وقال عمر شهاب، مدير أبحاث الأنظمة والكمبيوترات الشخصية لدى ''آي دي سي'' في الشرق الأوسط وأفريقيا:'' إن المرونة التي تتيحها أنظمة الكمبيوتر الدفتري أصبحت تمثل ضرورة من ضرورات قطاع الأعمال. كما أن استثمارات قطاع المكاتب المنزلية والمكاتب الصغيرة وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت قد تركزت على نظم الحوسبة الجوالة، ويبدو أنها ستواصل هذه التوجهات، خاصة بالنظر إلى ما تتيحه تقنيات الاتصال اللاسلكي وما تضيفه إلى عالم الحوسبة الجوالة''.
وقد نجحت مبيعات الكمبيوترات الدفترية في التفوق على مبيعات الكمبيوترات في أسواق مثل السعودية وبفارق ملحوظ، لتكون الشاهد على ما يمكن أن تشهده أسواق أخرى في المنطقة إذا ما انتشرت خدمات الاتصال السريع بالإنترنت عبر الموجة العريضة. وقد أكد ماثيو توماس، رئيس تقنية المعلومات لدى شركة ''ردينغتون'' للتوزيع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ودول الكومنولث المستقلة أن أسواق السعودية والإمارات وقطر والكويت تعد أنشط الأسواق للكمبيوتر الدفتري حاليا. وقال:'' هناك تعداد سكان مرتفع نسبيا في هذه الدول، وهي تمتلك اقتصاد قويا بالاستفادة من عائدات البترول. كما أن الأنشطة الحكومية لا سيما الأولمبياد الآسيوية في قطر، إضافة إلى الاستثمارات في قطاع التجزئة. كما أن تكالف الإتصال بالإنترنت تسجل تراجعا ملحوظا، وهو سبب آخر يساعد هذه الأسواق في تحقيق نتائج جيدة على مستوى المنطقة''.
واستطاعت شركة ''توشيبا''، ثالث أكبر مصنع للكمبيوترات الدفترية في الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تمتلك حصة سوقية تصل إلى 16% من تنمية أعمالها في الربع الثاني من العام الجاري بمعدل 11% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتتجاوز مبيعاتها حاجز 100 ألف وحدة، وقد أكد أحمد خليل، المدير العام الإقليمي لدى توشيبا أن التركيز على هذه الأسواق في تزايد مستمر.، وقال:'' إن المهمة تتركز في السوق الأوروبية على الحفاظ على مبيعات السنة الماضية وعائداتها، أما في المنطقة فالتحدي هو كيف يمكن تطوير الأعمال في سوق سريعة النمو. وهذا يتطلب تفكيرا مغايرا حتما. وأنا أتوقع أن تنمو أسواق الكمبيوتر الدفتري في الشرق الأوسط بما يقارب 60 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وهذا يشمل توقعاتنا للربع الأخير من العام الجاري والعام 2007''. أما خالد واني، مدير قنوات التوزيع لدى ''لينوفو'' في الشرق الأوسط فيؤكد على أن أسواق السعودية والإمارات تعدان الأبرز على مستوى المنطقة، إلا أنه يؤكد على ضرورة التعاطي مع كل منطقة جغرافية على حدة. وقال:'' إن السوق السعودية تفوق بحجمها السوق الإماراتية، غير أن المرونة التي تمتاز بها البنى التحتية في الإمارات جعلت منها محطة مركزية هامة، وغدت مركز تلبية العديد من الطلبات، ولهذا فإن المتغيرات في هذه السوق تبقى أكثر تعقيدا منها في السوق السعودية. وعلى صعيد صناعة الكمبيوترات الدفترية فإن السوق السعدوية تشهد توجهات ملحوظة على مستوى المستخدم النهائي ولذا فإن الاستارتيجيات المتبعة في هذه السوق تتفاوت عما يجب اتباعه في السوق الإماراتية. وإذا ما قارنت ذلك بالبحرين فإنك بحاجة مرة أخرى إلى استراتيجية مغايرة تتناسب وحجم الطلب الذي يسجله قطاع المستخدم النهائي، كما أن القطاع المصرفي والبنوك يشهد نموا متسارعا أيضا''.
ويبدو الخليجيون من بين أكثر الجنسيات اقتناء للكمبيوتر الدفتري، إلا أن الدول الأخرى تواصل السير نحو للحاق بركب الأولى قريبا. ولكن تبقى مساهمة مبيعات الكمبيوتر الدفتري في الحجم الكلي لأسواق الكمبيوتر محدودة في تلك الدول التي لا يعتمد اقتصادها على عائدات النفط، وخاصة في أسواق مثل مصر ودول المشرق العربي، لكن معدلات النمو الواعدة - خاصة وقد تضاعفت شحنات السوق المصرية إلى حوالي 27 ألف وحدة خلال الربع الثاني- تؤكد أن هذه التحول على وشك الحدوث. وقال ساشا هآكا، رئيس قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقنوات التوزيع في الشرق الأوسط لدى ''فوجتسو سيمنز'':'' يمكنك مقارنة هذه السوق (المصرية) بأسواق السعودية والإمارات قبل خمس سنوات. فالتوجه ملحوظ نحو الكمبيوتر الدفتري في هذه الأسواق، إلا أنها وفي الوقت ذاته تشهد مبيعات هائلة من الكمبيوتر المكتبي''.
ولم يغب هذا التطور في توجهات الأسواق عن ناظري شركات التوزيع بدورها، إذ تسعى هذه الشركات إلى تحفيز معيدي البيع للاستفادة من الفرص العديدة التي تزخر بها هذه الأسواق وتتسابق إلى تلبية احتياجات هؤلاء الشركاء. وقال فرانك شو، الرئيس التنفيذي لشركة ''الماسة'' للتوزيع، أحد أبرز شركاء توزيع كمبيوترات ''أسوس'' الدفترية:'' إنها الفرصة المناسبة لمعيدي البيع للتركيز بدرجة أكبر على أعمال الكمبيوتر الدفتري الذي تسجل أسواقه نموا ملحوظا وارتفاعا متزايدا لحصته السوقية. فهوامش الأرباح التي تحققها هذه المنتجات تفوق بكثير ما تتيحه غيرها من المنتجات التقنية، وتتراويح ما بين 7-10% تقريبا، في حين لا يتجاوز هامش أرباح المكونات 3-6%''.
من جهتها تسعى شركة ''ردينغتون'' المنافسة إلى تعزيز أعمال الكمبيوتر الدفتري مع شركاء قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذين يركزون أعمالهم حاليا على قطاعات أخرى من المنتجات. يقول توماس:'' إننا نبذل ما بوسعنا لتشجيع الشركات التي تعيد بيع الطابعات على سبيل المثال على إضافة الكمبيوتر الدفتري إلى قائمة عروضها خاصة في ظل هوامش الأرباح التي تتيحها''.
أما الشركات التي تطمح إلى تحقيق ما هو أكثر من الأرباح التي تتيحها هذه المنتجات فعليهم التفكير بتقديم منتجات ملحقة ككاميرات الويب أو وسائط التخزين الخارجي أو حزم البرمجيات بالإضافة إلى الكمبيوتر الدفتري. يقول أنيل غاندي، مدير عام مجموعة الحوسبة الشخصية لدى ''إتش بي'' في الشرق الأوسط:'' إن معيد البيع الذكي هو الأقدر على بيع المزايا الملحقة للكمبيوتر الدفتري والتي تقدم حلولا لبعض احتياجات قطاع الأعمال، وبالتالي سيكون قادرا على بيع العملاء أشياء تضيف قيمة إلى المنتج ذاته وإلى تجربة استخدامه. فعلى سبيل المثال ستحتاج إلى طراز يعمل لمدة ثمانية أو تسع ساعات إن كنت كثير الأسفار، ونحن نقدم مثلا ملحقات تمكن الكمبيوتر من العمل لمدة تصل إلى تسع ساعات تقريبا. كما يمكن بيع منصات التثبيت لبيئة العمل في المكاتب الصغيرة والمكاتب المنزلية، وهي منصة تتيح توصيل الأجهزة الأخرى كالطابعة وشاشة الكريستال السائل إليها''.
وتحاول شركة ''لينوفو'' المنافسة بدورها التأكيد على ضرورة تقديم هذه الملحقات التي تزيد من قيمة المنتج لدى المستخدم. ويقول واني:'' إننا نعمل بجد من أجل زيادة حصة الملحقات التي نقدمها والتي تضاف إلى المنتج عند البيع. ولقد كان لدينا بداية قائمة محدودة من هذه الملحقات التي يمكن أن تلحق بالكمبيوتر الدفتري، إلا أننا نجحنا خلال الأشهر القليلة الماضية في إضافة المزيد من هذه المنتجات ونحن نقدم اليوم العديد من عروض القيمة المضافة للشركاء من معيدي البيع والتي تمنحهم فرصة تحقيق أرباح إضافية''. ||**|||~|200KhalilAhmedTOSHIBA.jpg|~|أكد أحمد خليل، المدير العام الإقليمي لدى توشيبا |~|إن التحدي الأبرز لقنوات توزيع الكمبيوترات الدفترية هو أن حاجات كلا من المستخدم النهائي وقطاع الشركات يبقى متفاوتا بدرجات متباينة، مما يتطلب من شركات التصنيع إيجاد استراتيجيات ملائمة للتعامل مع كل منها. يقول هآكي من ''فوجتسو سيمنز'':'' إذا ما كنت تعمل في مجال الكمبيوتر الدفتري فعليك أن تقدم الطيف الكامل من المنتجات، فيجب أن تقدم منتجات قطاع المستخدم النهائي على كفة، وهي منتجات تقدم مزايا تناسب ألعاب الكمبيوتر والترفيه، وعلى الكفة الأخرى منتجات قطاع الشركات والتي تتفاوت من طرز الفئة الدنيا بالأسعار المنافسة وحتى أحدث طرز الكمبيوترات اللوحية''.
وتصنف أسواق الكمبيوتر الدفتري في الشرق الأوسط حسب الأسعار التي تتوفر بها هذه المنتجات، وتبدأ أسعار الفئة الدنيا من 500 دولار، وحتى أحدث الطرز التي تصل أسعارها إلى 9000 دولار لتضم آخر ما توصلت إليه التقنيات. ولكن هذا العامل يبقى بالغ التأثير في الأسواق، خاصة بالنظر إلى أثر تراجع معدلات أسعار بيع هذه المنتجات. ولهذا فقد أكدت شركات مثل ''سوني'' أنها وضعت سياسات تحول دون أن يقحم الشركاء في قنوات التوزيع بعضهم البعض في حرب أسعار فيما بينهم. وقال داميندرا لالي، المدير في قسم تسويق منتجات تقنية المعلومات لدى ''سوني'':'' إننا نحافظ على أسعار جميع طرز كمبيوترات ''فايو'' باستمرار، وهذا ما يضمن للعملاء راحة البال إزاء شراء أي منتج دون التخوف من إمكانية الحصول عليه بأسعار أقل في أماكن أخرى، كما يتيح ذلك للشركاء في قنوات توزيع التركيز على تقديم إضافات ذات قيمة للعملاء تتيح لهم تحقيق هوامش أرباح إضافية دون إضاعة الوقت في المفاصلة على الأسعار''.
وبالرغم من كون قطاع المشاريع والأعمال أكثر استقرارا ويمكن التنبؤ به، إلا أن قطاع المستهلكين والبيع بالتجزئة يعد الدافع الأكبر لهذا الارتفاع في الطلب على هذه المنتجات. غير أن هذه الأسواق ليست وردية تماما كما يبدو، وهي تحتفظ بدورها ببعض التحديات التي تؤثر في مسيرتها، ومن أبرزها تكديس المنتجات في الأسواق وتراكم المخزون في القنوات بدرجة تفوق الطلب، ويبدو تأثير هذه العوامل واضحا على قنوات توزيع الكمبيوتر الدفتري منذ معرض ''جيتكس'' الرياض في نهاية أبريل الماضي. كما أن ما طرأ في الربع الأول من إلغاء مهرجان دبي للتسوق لهذا العام إلى جانب ما واجهته أسواق الأوراق المالية في السعودية مطلع العام أثار قلق ومخاوف المتسوقين في الأسواق. وقال خليل من ''توشيبا'':'' لقد نجحنا في تطوير أعمالنا بصورة صحية، إلا أن قلق المستخدمين يدفعهم في بعض الأحيان إلى شراء أقل العروض كلفة وأكثرها جدوى اقتصادية. وبالنظر إلى درجة تنوع المنتجات التي تحققت لنا في الربع الثاني فإنني أكاد أجزم بأنه أسوأ نتيجة تحققت لنا على صعيد التنوع الصحي المطلوب للمبيعات من المنتجات''.
ولكن حديث مستخدمي الكمبيوترات الدفترية اليوم، وعلى مشارف نهاية الربع الأخير من العام، يتركز من جديد على معدل وسرعة نمو هذه الأسواق. فقد ساعدت أسواق البيع بالتجزئة العديد من شركات التصنيع في تحقيق نتائج جيدة. ويضيف أحمد خليل:'' تشهد أسواق المنطقة دخول المزيد من الشركات المحترفة للبيع بالتجزئة، وخاصة في السعودية. فبعد أن سيطرت شركات مثل ''جرير'' على الأسواق لفترة طويلة نجد أن بعض الأسماء بدأت تلمع مثل ''إكسترا''. كما أن افتتاح سلسلة متاجر ''كارفور'' لعدد من مراكز البيع في منطقة الشرق الأوسط ساعد في زيادة الطلب على هذه المنتجات لا سيما أنهم يقومون بعرض المنتجات بالصورة المناسبة ويخصصون مجموعة من موظفي البيع المؤهلين لبيع هذه المنتجات''.
والملاحظ أن بريق منتجات الفئة الدنيا ذات الأسعار المنخفضة لا يغري الكثير من الشركات، خاصة بالنظر إلى ضرورة بيع كميات كبيرة منها لتحقيق هوامش مجدية من هذه الأعمال. غير أن لالي من ''سوني''سؤكد أن الغالبية العظمى من الأعمال تأتي من شريحة المستخدمين الجديد لهذه الكمبيوترات والذين يحتاجون عادة إلى مزايا تتيح خيار الاتصال بالإنترنت والحوسبة المنزلية، لكنه يقول:'' تهتم هذه الشريحة من المستخدمين بالجدوى الاقتصادية طالما أن مستوى الأداء هو ذاته. إلا أننا في ''سوني'' نحاول تجنب هذه الشريحة من المستخدمين لأن عملاءنا من مستخدمي ''فايو'' يتوقعون الكثير من هذه الكمبيوترات بما يفوق عامل السعر والمزايا والوظائف الأساسية فقط''. أما تقديم هذه الكمبيوترات لقطاع المشاريع فهو يستدعي استراتيجية مختلفة في التعامل مع الأسواق سواء من قبل قنوات التوزيع أو حتى شركات التصنيع. وبالرغم من اعتماد السوقين الأمريكية والأوروبية على قطاع الشركات الكبيرة لتحقيق الجزء الأكبر من نمو مبيعات الكمبيوتر الدفتري، فإن الأمر لا ينطبق على أحوال أسواق المنطقة. ويقول غاندي:'' السبب الأول في اعتقادي يعود إلى أنه لا يوجد الكثير من الشركات الكبرى التي يمكن اعتبارها من عملاء قطاع المشاريع. أما السبب الآخر والمرتبط بهذا الأمر هو أن غالبية الشركات الكبرى التي تقوم بشراء الكمبيوترات الدفترية لموظفيها هي من الشركات في المنطقة هي من الشركات العالمية التي تقوم هي ذاتها بشراء هذه الكمبيوترات لموظفيها، وهو ما يحد بالتالي من عدد الشركات التي تصنف ضمن هذا التصنيف. ثالثا أن قسما كبيرا من شركات هذا القطاع هو مملوك من قبل الجهات الحكومية في الشرق الأوسط، ومن المعلوم أن شركات القطاع العام نادرا ما تسمح لموظفيها بالعمل على كمبيوتراتهم خارج أوقات العمل الرسمي أو استخدام البيانات الخاصة بالمؤسسة خارج المكتب''.
ونتيجة للطبيعة المعقدة التي تتسم بها متطلبات قطاع الشركات التجارية من المنتجات التقنية، والحاجة إلى أنظمة قادرة على تشغيل برمجيات متقدمة، فإن التركيز الأكبر يبقى منصبا على قطاع المستخدم النهائي والتوجهات والمتطلبات التي تستدعيها قطاعات تخصصهم والتي تؤثر في قرار الشراء لديهم. وتبقى شركات التصنيع القادرة على تلبية هذه الاحتياجات من خلال قائمة من معيدي بيع القيمة المضافة والذين يمتلكون المؤهلات لمطلوبة للعب هذا الدور من مهارات تتعلق بالمكونات أو البرمجيات هي الأقدر على استغلال هذه الفرص وتعزيز مكانتها في الأسواق، لتقدم حلول حوسبة جوالة متكاملة. ورغم اعتقادها بأن شركاءها في قنوات التوزيع يبلون بلاء حسنا في تقديم طرز الفئة الدنيا من هذه الكمبيوترات، إلا أنها تؤكد أن المجال لا يزال يتسع للمزيد من الشركاء المختصين في تلبية احتياجات بعض القطاعات التخصصية، وقال هآكي:'' إننا نسعى بحرص إلى استهداف شريحة عملاء القطاعات التخصصية، ولا شك أن الشركاء يلعبون دورا أساسيا في تقديم هذه الحلول المخصصة وخاصة فيما يتعلق بالبرمجيات والأنظمة المطلوبة. ولا يزال هذا المجال بحاجة إلى المزيد من الاستثمار ونحن نبحث في تفاصيل هذا الأمر''.
ويبقى قطاع التعليم على رأس القطاعات التخصصية التي تجتذب انتباه أسواق الكمبيوتر الدفتري وقنوات توزيعه. وقال مايكل كولنز، مدير عام ''دل'' في الشرق الأوسط وأفريقيا:'' لقد كان قطاع التعليم من بين القطاعات التي تبنت حلول الحوسبة الجوالة مبكرا في الشرق الأوسط، وشهدت المنطقة مبادرات كمبيوتر دفتري لكل طالب، وها هي هذه المبادرات تسجل زخما متزايدا. ولقد بدأ هذا التوجه قبل عدة سنوات حين قادت بعض الجامعات توجها نحو تبني تقنية الكمبيوتر الدفتري في قاعات الدراسة، وقامت بتطوير المناهج الأكاديمية بناء على ذلك. وتتوفر اليوم مناهج تعتمد مختلف الوسائط المرئية والنصية والصوتية، وتتوفر هذه المادة للطلاب للاستفادة منها ودراستها خارج فصول الدراسة''. ||**|||~|200khalid_wani.jpg|~|خالد واني، مدير قنوات التوزيع لدى ''لينوفو'' في الشرق الأوسط |~|وفي حين تتأثر قرارات الشراء لدى قطاع المستخدم بعوامل مثل السعر والسعة التخزينية للطراز فإن أولويات قطاع الشركات والأعمال تبدو مختلفة إلى حد كبير. ويقول أحمد خليل:'' إذا ما نظرت إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة فإن الأمر يعتمد على عامل القيمة لقاء الاستثمار. فالعملاء يبحثون عن منتجات عالية الجودة، ومعدلات إخفاق متدنية، ومزيد من مزايا الحماية وسهولة الإدارة والتي تقدم لهم أفضل قيمة إجمالية للتملك. أما في قطاع الشركات والأعمال فعوامل الحماية والأمن وخيارات الاتصال تعد أبرز عوامل مؤثرة في صياغة الطلب على الكمبيوترات الدفترية. فمدراء تقنية المعلومات لا يتحدثون اليوم عن سرعة المعالج أو سعة القرص الصلب، بل يهتمون اليوم بمزايا حماية الكمبيوتر الدفتري وما يعنيه ذلك إن كان الموظف يحتفظ بمعلومات دقيقة في هذا الكمبيوتر وما يمكن أن تقدمه شركة التصنيع في سبيل حماية وحفظ هذه البيانات''.
إلا أن كولنز من ''دل'' يرى أن احتياجان قطاع الشركات تغير هو الآخر في الآونة الأخيرة، وبدأت المواصفات المطلوبة في هذه الأجهزة تشهد تحولا ملحوظا خاصة بعد ازدياد استخدام الكمبيوتر الدفتري. وقال:'' إذا ما نظرنا إلى عدد من المناقصات الأخيرة فإننا نلحظ توجه المستخدمين في قطاع الشركات إلى مزايا أخرى في كمبيوتراتهم اليوم. فبعد أن كانت الحاجة تتركز على طرز تناسب المستخدم التنفيذي في الشركة تجد اليوم أن المناقصات تركز اليوم على مزيد من الطرز التي تناسب الموظف الذي يعمل من مكتبه أو من منزله بدرجة تفوق التركيز على طرز تناسب مستخدم يقوم بمعظم أعماله أثناء تنقله ويحتاج إلى طرز خفيفة ونحيفة. هناك توجه جديد لدى المستخدمين في هذا القطاع وهو نقل تقنية الحوسبة الجوالة إلى المستوى التالي في المؤسسة ليشمل الموظف الذي يواصل عمله من المنزل''. كما أن من بين أهم الأمور الذي تزيد من جاذبية الكمبيوتر الدفتري ذاته هو العلامة التجارية التي يحملها هذا الطراز. إذ لم تتجاوز حصة شركات التصنيع التي تقدم طرزا لا تحمل علامة تجارية معروفة حاجز 12% في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا- بلغ إجمالي عددها حوالي 84 ألف وحدة-، وهو ما يعكس مدى انحسار الأسواق بين أيدي شركات التصنيع العالمية التي تقدم علامة تجارية أولى. يقول توماس من ''ردنغتون'':'' إننا نجزم بأن العلامة التجارية تمثل جزء كبيرا من مشوار النجاح، فالسعر لا يكاد يلعب دورا بالغ الأهمية وخاصة بالنسبة لقطاع الشركات والمشاريع حيث تتم الصفقات الكبرى. أما على صعيد الشركات الصغيرة والمتوسطة فإن العلامة التجارية تعود لتلعب دورا هاما للغالية''. ويرى غاندي من ''إتش بي'' أن الشركات المحلية لا تمتلك تلك الميزانية التسويقية التي تمكنها من منافسة الشركات العالمية صاحبة العلامات التجارية الأولى، ويقول:'' إن لعبة التسويق مكلفة جدا، كما لا يمكن للشركات الأصغر واللاعبين المحليين أن يرسلوا رسائلهم بدرجة تفوق ما يمكن لشركة ''إتش بي'' أن تفعل''.
غير أن شركة ''إي سيس''، والتي تشتهر بتوزيع مكونات الكمبيوتر، تحاول تبديد هذه الصورة وتسعى إلى إطلاق كمبيوترها الدفتري قريبا. ووفقا لما أورده بافان غوبتا، رئيس الشركة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا فإن الشركة ستسعى إلى الاستفادة من قوتها الشرائية وقائمة شركائها الحاليين في قنوات التوزيع لتقدم عروضا مغرية على كمبيوتراتها الدفترية للشركاء في الأسواق. ورغم عدم كشفها عن الاستراتيجية التي تنوي الشركة انتهاجها بالنسبة لأسعار منتجاتها، إلا أن الشركة تؤكد أنها لا تقدم مجرد بديل أقل كلفة عن الطرز التي تتوفر حاليا من الشركات العالمية. وقال:'' أننا لن نسعى إلى سلب ''إتش بي'' أو ''توشيبا'' حصتهم السوقية، إلا أننا نؤكد أنه في ظل ارتفاع الأسعار فإن الأسواق المتاحة تزداد هي الأخرى، ونحن نضع عيننا على جزء من هذا النمو. ونحن نسعى بدورنا إلى إضافة قيمة أكبر وذات قيمة لعملائنا، فهم يرغبون أحيانا بشراء أنظمة متكاملة عندما يقومون بشراء بعض المكونات منا''. ||**|||~|200Frank_Sheu.jpg|~|وقال فرانك شو، الرئيس التنفيذي لشركة ''الماسة'' للتوزيع|~|وتبقى شريحة شركاء التوزيع من الشركاء صاحبة الدور الأكبر في إيصال منتجات شركات التصنيع إلى قنوات البيع بالتجزئة أو قنوات البيع لقطاع الشركات. وترى ''الماسة'' للتوزيع أن دورها يمتد من المساعدة في الأنشطة التسويقية وتخزين الكميات المناسبة من المنتجات وحتى التوعية بالمنتجات وتعليم المستخدم. وقال شو:'' إننا ندرس شريحة المستخدمين الذين نقدم لهم خدماتنا، والمستخدمون اليوم يختلفون تماما عما كانوا عليه سابقا. فهم أكثر تركيز ومعرفة من ذي قبل، وبالتالي لا يمكن أن تطبق عليهم أحكام قنوات التوزيع التقليدية''. ولا بد لشركات التصنيع الراغبة في إيجاد قنوات توزيع فاعلة لمنتجاتها من لعب دور غير مباشر في دعم أعمال شركاء شركائهم في التوزيع ويقول أحمد خليل:'' إننا نأخذ في اعتبارنا عند التعامل مع الشركاء في قنوات التوزيع هناك ثلاثة تحديات رئيسية تواجه هذه الأسواق من وجهة نظر الموزع، وهي: توفر سيولة الأموال، وتحقيق الأرباح، وأخيرا وأهمها زيادة هوامش الأرباح هذه. كما أن توفير الكميات المناسبة من المنتجات في قنوات التوزيع يلعب دورا بالغ الأهمية. وفي نظر ''توشيبا'' فإن توفير كميات المنتجات التي تكفي لمدة شهر واحد هي الكمية المثالية من المخزون، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه مع شركائنا لأنه يعني توفير السيولة المطلوبة أيضا. كما أن تسريع دورة بيع هذه المنتجات تعني زيادة تنمية هوامش الأرباح''. كما عمدت شركة ''لينوفو'' إلى تعزيز علاقتها مع الشركاء المحليين من خلال تعيين مدير محلي لمعيدي البيع والذي يتولى بدوره الإشراف على متابعة أعمال هؤلاء الشركاء. وقال واني:'' يمتلك المدير المحلي لمعيدي البيع الخبرة المطلوبة بالمنتجات والمزايا التي تتيحها مقارنة بمنتجات المنافسين ويدركون كيفية التعامل وسبل التفاعل مع العملاء ومعيدي البيع في هذه الأسواق''.
كما تؤكد الشركة أنها نجحت في تحسين عروضها في أسواق الشرق الأوسط بعد أن أقدمت على توفير ما تؤكد الشركة أنها نجحت في تحسين عروضها في أسواق الشرق الأوسط بعد أن أقدمت على إنشاء مركز لتخزين المنتجات وقطع الغيار في الإمارات، مما يعني أنها لم تعد تعتمد في ذلك على مصنعها في هنغاريا. ويقول واني:'' لقد ساعدنا ذلك في اختزال المدة الزمنية اختزالا كبيرا، فلا تتجاوز المدة المطلوبة لتوفير المنتج ستة أيام من تاريخ الطلب، كما يعمل هذا المركز على تلبية احتياجات شركاء الأعمال، ذلك أننا نعمد إلى توقع حجم الطلب على المنتجات وتوفيرها سلفا في هذا المركز لنتمكن من تقديمها للشركاء خلال مدة زمنية أقصر''. وتفكر ''فوجتسو سيمنز'' بالإقدام على الخطوة التالية وتجميع الكمبيوتر الدفتري محليا في المنطقة، تماما كما تفعل مع بعض طرز الكمبيوتر المكتبي. ولكن يؤكد هآكي أنه لا توجد أية خطط قريبة لافتتاح خط التجميع هذا، إلا أنه أمر يبقى ''في الاعتبار'' على حد تعبيره، ويقال:'' إننا نعتقد أن هذه الخطوة ستزيد من سرعة تلبية طليات الأسواق من هذه المنتجات ذلك أن بعض المكونات تشحن من الشرق الأدنى إلى ألمانيا حيث تتم عملية التجميع قبل أن تشحن مرة أخرى إلى دبي أو غيرها من الأسواق. ونحن واثقون من أن هذه الخطوة ستختصر بعض الوقت وتزيد من سرعة تلبية طلبات الأسواق بشكل عام''.
إن الإقدام على اتخاذ قرارات مثل التجميع المحلي أو توفير مركز لقطع الغيار في المنطقة يمكن أن يلعب دورا أكثر أهمية مما قد يتوقعه الكثيرون، خاصة بالنظر إلى معدلات النمو المتسارع الذي تسجله المنطقة. كما التنافس الشديد بين شركات التصنيع في مجال الأسعار والمزايا التي يقدمونها فإن نجاح أي منهم في تقديم المنتجات التي توفر أرباحا مجدية وتوفيرها بكميات متناسبة مع أسواق المنطقة سيحظى بقدر أكبر من الترحيب في قنوات التوزيع. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code