شاشات أنحف،، هوامش أوسع

لا يبدو بريق تجارة شاشات العرض الرقمي مثيرا للعديد من معيدي البيع في أسواق الشرق الأوسط التقنية، ولا يلتفت الكثير منهم إلى هذه الأعمال. فالأمر ظاهريا لا يعدو عن إعادة بيع هذه الصناديق بعد تحقيق هامش ربح معقول منها. ولكن تناول الأسواق عن قرب وتسليط الضوء على معطيات هذه الأسواق يكشف عن بعض المتغيرات التي تدفع الشركات إلى اتخاذ بعض القرارات الصعبة أحيانا.

  • E-Mail
شاشات أنحف،، هوامش أوسع ()
 Imad Jazmati بقلم  November 6, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|200Narayanan.jpg|~|كيه في نارايان، مدير المبيعات والتسويق في قسم تقنية المعلومات الرقمية لدى ''سامسونغ''|~|لا يبدو بريق تجارة شاشات العرض الرقمي مثيرا للعديد من معيدي البيع في أسواق الشرق الأوسط التقنية، ولا يلتفت الكثير منهم إلى هذه الأعمال. فالأمر ظاهريا لا يعدو عن إعادة بيع هذه الصناديق بعد تحقيق هامش ربح معقول منها. ولكن تناول الأسواق عن قرب وتسليط الضوء على معطيات هذه الأسواق يكشف عن بعض المتغيرات التي تدفع الشركات إلى اتخاذ بعض القرارات الصعبة أحيانا.

وكيفما نظرت إلى أسواق الشرق الأوسط فإنك ستلحظ أن المنطقة تمر بثورة في عالم أجهزة العرض، ولا يزال ينتظرها الكثير من التطورات في الأحداث خلال الأشهر القليلة القادمة. ولعل أحد أبرز هذه المتغيرات التي تحكم توجهات الأسواق هو تحول الطلب من شاشات الأشعة المهبطية إلى شاشات الكريستال السائلة. وبالرغم من مرور بعض الوقت على هذا التوجه إلا أن التزايد المستمر لإيقاعه يؤكد أنه سيكون عاملا مؤثرا في إعادة صياغة الأسواق.
وبحسب مزاعم بعض المطلعين فإن حجم شحنات شاشات الكمبيوترات المكتبية يرتفع بمعدل 30% كل عام، في حين أن المحللين المختصين يقدرونه بما يتراوح بين 10-15%، وهو ما يبدو أقرب إلى الواقعية. وعلى أي الأحوال فإن هذا الارتفاع في حجم الشحنات ينسب إلى تزايد الطلب على الطرز التي تعتمد تقنية الكريستال السائل. وقال كيه في نارايان، مدير المبيعات والتسويق في قسم تقنية المعلومات الرقمية لدى ''سامسونغ'':'' أعتقد أن نسبة شاشات الكريستال السائل إلى شاشات الأشعة المهبطية في الأسواق الرئيسية بأوروبا تقارب 80 إلى 20، والفارق لا يبدو كبيرا بالنظر إلى أسواق المنطقة هنا. فالنسبة تكاد تصل إلى حوالي 60 إلى 40''.||**|||~|200AtassiSamer.jpg|~|سامر الأتاسي، مدير المبيعات لدى "دي تي كيه"|~| ووفقا للبيانات الواردة من Context Bryan Norris Associates، إحدى دور الأبحاث المتخصصة في المملكة المتحدة، فقد بلغ عدد وحدات شاشات العرض التي بيعت في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا تجاوز 3,3 مليون وحدة خلال الستة شهور الأولى من العام الجاري، مقارنة بحوالي 2,9 مليون وحدة بيعت خلال الفترة ذاتها من العام 2005 الماضي. كما أن استمرار وتيرة هذا الإيقاع للأعمال خلال النصف الثاني من العام يعني أن الحجم الكلي سيتجاوز حاجز 5,7 مليون وحدة والتي سجلتها أسواق المنطقة على مر الأشهر الإثني عشر الماضية. وتبدو الآمال معلقة على أسواق السعودية والإمارات لتحقيق أعلى معدلات النمو، بالرغم من التوقعات التي تشير إلى تحقيق أسواق الكويت وقطر معدلات انتشار كبيرة لشاشات الكريستال السائل وبالتناسب مع حجم سوقيهما. وقال فينود موراليدهاران، مدير أعمال تجارة شاشات الكريستال السائل لدى ''بنكيو'':'' يمثل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة قطاعا رئيسيا في جميع أسواق منطقة الخليج بسبب عوائد النفط. فالاستثمار في تطوير البنية التحتية آخذ في الانتشار وشركات هذا القطاع -الصغيرة والمتوسطة- يواصل تطوره بإيقاع يفوق ما تحققه أعمال الشركات الكبيرة''. ولقد دفع هذا التوجه والطلب المتزايد على شاشات الكريستال السائل عددا من شركات التصنيع الأولية إلى إعادة النظر في موقعها الحالي وتحديد موقفها، ليعيروا مزيدا من الدعم لمن يبشر بمستقبل لا يتسع إلا لشاشات الكريستال السائل المسطحة. وقال فاسانت منغاني، المدير التنفيذي لدى مجموعة ''كواليتي''، صاحبة علامة ''تتش ميت'' Touchmate لأجهزة الكمبيوتر وملحقاته، والتي تتخذ من دبي مقرا لها:'' إذا ما نظرت إلى شركات التصنيع في الصين وتايوان وجدت معظمها انتقل للعمل في شاشات الكريستال السائل''.
إن توجه المزيد من المستهلكين المنزليين أو المستخدمين في المكاتب والشركات نحو استخدام منتجات تقنية تتناسب مع البيئة المحيطة بها سيزيد الطلب بلا شك على شاشات الكريستال السائل على حساب شاشات الأشعة المهبطية التقليدية. وما يزيد من ذلك أن مزيدا من شركات التصنيع أصبح يعتمد هذه الشاشات الكريستالية كخيار افتراضي في طرز الكمبيوتر المكتبي الذي تقدمه لأسواق البيع بالتجزئة. وتحتل شاشات الأشعة المهبطية التقليدية ركن المنتجات منخفضة السعر للمستخدم المبتدئ. وقد انتقلت عدوى الشاشات الكريستالية إلى الكمبيوترات التي تجمع محليا، والسبب في ذلك أن ضمان هذه الشاشات يمتد لثلاث سنوات كما هو الحال مع الكمبيوتر ذاته. يقول فيجيندرا سينغ، مدير المنتج لدى ''الماسة'' للتوزيع:'' غالبا ما تتوفر شاشات الأشعة المهبطية تحت ضمان لمدة سنة واحدة فقط، في حين أن غالبية شركات التجميع وإعادة البيع يفضلون الحصول على منتجات بضمان يمتد لثلاث سنوات، وهو ما يريحهم من عناء كثير. فليس من السهل أن توافق بين بيع كمبيوتر شخصي بضمان لمدة ثلاث سنوات وشاشته مضمونة لسنة واحدة فقط''. ||**|||~|200LeeCH.jpg|~| سي إتش لي، رئيس ''إل جي إلكترونيكس'' الخليج|~|من ناحية أخرى أثرت عوامل جانبية من بينها كلفة التخزين والتوصيل وتكاليف الشحن تأثيرا كبيرا. فقد أشارت إحدى الشركات إلى أنه يمكن ضم ما يصل إلى 800 شاشة كريستال سائل في حاوية تتسع عادة لحوالي 350 صندوق شاشة أشعة مهبطية. وكانت ''الماسة'' للتوزيع قد اتخذت قرارها بوقف تخزين كميات من شاشات الأشعة المهبطية مع نهاية العام الماضي، لكن هذا لم يوقف عملية إمداد العملاء بهذه الشاشات إلا أنه يتم حاليا من مستودعات المصنع مباشرة إلى العميل. من جهتها تتوقع شركة ''دي تي كي''، إحدى أبرز شركات توفير مكونات الكمبيوتر، والتي تبيع ما يقارب 80% من شاشاتها ضمن عروض خاصة مع الكمبيوترات المكتبية التي تبيعها، انتقال وهجرة الطلب إلى شاشات الكريستال السائل قريبا. ويقول سامر الأتاسي، مدير المبيعات لدى الشركة:'' غالبا ما يتساوى حجم شحنات شاشات الأشعة المهبطية مع شحنات شاشات الكريستال السائل لدينا، إلا أنني أعتقد أن حصة شحنات الأخيرة ستزداد على حساب الأولى خلال العام 2007 القادم، وقد تصل النسبة إلى حوالي 70 إلى 30''.
ولكن في الوقت الذي تتزايد وتيرة الطلب على الشاشات المسطحة في أسواق الشرق الأوسط فإن اقتصار أعمال معيد البيع على تقديم هذه الشاشات يجعله عرضة لمجموعة من المخاطر التي قد تهدد عمله التجاري بالكامل أو قد تتسبب في نموها بدرجة تفوق أي مجال آخر. ويبقى عامل الحجم عاملا فاصلا في المعركة ما بين كلا التقنيتين، لكن حتما يبقى معيد البيع الماهر في تمييز أية تغيرات في توجهات العملاء الشرائية والطلب على المنتجات مبكرا والتعاطي معها بصورة ملائمة من خلال توفير الكميات المطلوبة من المنتجات هم الأقرب والأسبق إلى جني الفائدة التي تتيحها هذه الفرص. فشركة ''سامسونغ'' علي سبيل المثال تتوقع أن يزداد الطلب على شاشات كريستال بقياسات أكبر خلال العام 2007 القادم، وترجح أن تكون شاشات TFT بقياس 19 إنشا هي الأكثر رواجا في الأسواق وأن تصبح متاحة للمستخدم المبتدئ. من ناحية أخرى فإن نظام تشغيل ويندوز فيستا المنتظر والذي يدعم ميزة العرض على أكثر من شاشة عرض يتوقع له أن يلعب دورا كبيرا في دعم هذا التوجه. كما أن انتشار لوحات شاشات العرض الواسعة ساعد في زيادة مبيعات الكمبيوترات الدفترية أيضا، وخاصة بالنسبة للمنتجات الموجهة لقطاع المستخدمين المنزليين الذين يسعون إلى اقتناء منتجات تتيح لهم الاستمتاع بأفلام الفيديو الرقمي وألعاب الكمبيوتر التي تستهويهم.
كما أن التراجع الكبير في أسعار هذه الشاشات ساعد في تعزيز هذه الثورة في الأسواق، ويوافق منغاني من مجموعة ''كوالتي'' هذا الرأي بقوله:'' لقد تراجعت الأسعار بشكل كبير جدا خلال الأشهر السبعة إلى الثمانية الأخيرة، وأصبحت الشاشات متوفرة بأسعار تبدأ من 150 دولار''. كما أن هذا التراجع انعكس بدوره على تقليص الفارق في الأسعار ما بين كلا التقنيتين، مما يعكس تسارع الأحداث في الأسواق. ويؤكد المتابعون لأحوال الأسواق أن انتقال الطلب على الشاشات بقياس 17 إنشا على حساب شاشات 15 إنشا سببه تراجع الفارق في الأسعار إلى قرابة 20 إلى 30 دولار في صالات البيع بالتجزئة.
لكن تحقيق النجاح في أسواق شاشات العرض يبقى مرهون بالموازنة ما بين هوامش الأرباح المحققة وبين إيجاد الطلب لزيادة حجم المبيعات وتوفير المخزون منها وفقا لما أورده نارايان. وقال:'' هذا هو تحديدا ما يبحث عليه معظم شركات البيع بالتجزئة اليوم، وأنا أعتقده المنهجية الأصلح للأعمال، لأنك إن ركزت على ناحية واحدة كالأرباح مثلا فإنك قد لا تمتلك الكمية الكافية من مخزون المنتجات لبيعها بهذه الأسعار، ولكنها إن درست كأمر واحد وفي الوقت ذاته فإن هذا يجعل الأعمال أكثر حماسا وإثارة لأي جهة كانت''. ||**|||~|200BenQMoralhidin.jpg|~|فينود موراليدهاران، مدير تطير الأعمال لدى "بنكيو"|~|إلا أن التخوف الذي تبديه بعض الشركات في قنوات التوزيع هو أنه وفي ظل هذه الديناميكية المتواصلة في أسواق شاشات العرض الكريستالية هل تؤول الحال إلى ما يشبه ما حصل للمعالجات أو الأقراص الصلبة؟ إن هذا بحد ذاته يعد أحد أبرز التحديات التي قد تواجه شركات التصنيع التي تسعى إلى تبني استراتيجيات أسعار ثابتة لمنتجاتها. غير أن الخبراء يتوقعون أن الارتفاع الذي شهدته أسعار المكونات ستنعكس على زيادة تكاليف تجميع وتصنيع هذه الشاشات وبالتالي ارتفاع أسعارها بما يتراوح ما بين 15 إلى 25 دولار عن أسعار الشهر الماضي على الأقل خلال الربع الأخير من العام وذلك بالتناسب مع قياسات هذه الشاشات.
وكانت أسواق الشرق الأوسط قد عانت في وقت مبكر من العام الجاري من تكدس المنتجات في قنوات التوزيع، وقد ألقت دار أبحاث ''ميكو'' - Meko التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها - باللوم على شركات ''إيسر'' و''بنكيو'' و''إل جي'' كأكبر المتسببين بذلك. وقد عمدت مجموعة من شركات تصنيع هذه الشاشات إلى إيقاف ضخ المنتجات إلى قنوات التوزيع سعيا منهم إلى معادلة مخزون الأسواق من هذه المنتجات. وقال ناريانان:'' ما حدث أن الطلب كان قد ارتفع في حين تراجع العرض أكثر من المتوقع، مما يعني أن هناك كلفة إضافية دفعها كل من حصل على هذه الشاشات المسطحة. وبالتالي سنشهد ارتفاع الأسعار بلا شك، لكن أحدا لا يمكنه القطع بالنسبة التي ستصل إليها، لكنها ستبقى مقبولة غالبا وسيكون الارتفاع بسيط''.
ولا تبدو شركات أعادة البيع العاملة في قنوات التوزيع قادرة على تحمل المزيد من الضغوط، فهوامش الأرباح في حد ذاتها لا تتجاوز 5-6% بالنسبة لشاشات العرض التي يطلبها المستخدم المبتدئ، وقد ترتفع لتصل إلى ما بين 8-9% في الشاشات الأكبر قياسا وخاصة بالنسبة لمبيعات قطاع المستهلكين. وقال سي إتش لي، رئيس ''إل جي إلكترونيكس'' الخليج:'' تعتمد هوامش الأرباح اعتمادا كبيرا على نوع الشاشة وقياسها وشريحة المستخدمين لها، ولا شك أن قطاع المستهلكين يتيح الفرصة الأكبر لتحقيق أوسع هوامش متاحة للأرباح''. ولكن وبالرغم من ذلك تبقى الفرصة متاحة أمام قنوات التوزيع لتحقيق عوائد مجدية من بيع كميات كبيرة من منتجات الفئة الدنيا، وإن كانت ضغوط الهوامش المحدودة تبقى أحد أهم التحديات التي تواجههم. ولهذا فقد أكد فرانك شو، الرئيس لدى الماسة للتوزيع على أن الشركة تضع على رأس أولوياتها حماية هوامش الأرباح التي تتحقق لشركائها من معيدي البيع، وذلك على خلفية اتفاق مشترك بين شركة التوزيع وشركة ''بروفيو''، إحدى الشركات المتخصصة في صناعة وسائط العرض في هونغ كونغ، وقال:'' أعرف أن هناك شركاء لإحدى أهم العلامات التجارية في أسواق الإمارات ويبيع شاشات قياس 17 إنشا بهامش ربح لا يتعدى خمسة دراهم، وهذا لن يحدث أبدا مع ''بروفيو''''||**|||~|200viewsonic.jpg|~|آرون فرايت، المدير الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ''فيوسونيك'' |~|كما أقرت شركة التوزيع أن الفتور الذي أصاب علاقتها بشركة ''إيسر'' التي ربطتها معها إتفاقية توزيع لشاشات الأخيرة كانت بناء على إفادات نقلتها لها قنوات التوزيع التي أبدت تخوفها من توفر المنتجات في الأسواق بكميات تفوق الطلب. كما أوضحت شركة التوزيع أنها بصدد إضافة شركتي تصنيع شاشات إضافيتين إلى قائمة التوزيع لديها قبل نهاية العام، وأكدت أن استراتيجية تخزين المنتجات عند الحاجة إليها وهيكلية الأسعار التي تضعها تتيح لمعيدي البيع تحقيق هوامش أرباح مغرية. وقال فيجيندرا سينغ، مدير المنتج لدى الماسة'':'' إحدى السياسات التي نتبعها هي تجنب تكديس المنتجات في قنوات التوزيع بكميات تفوق الطلب عليها، ويوجد لدينا مستدع صغير في دبي بلبي احتياجات بعض الشركات الصغيرة وآخر ضخم في منطقة جبل علي للصفقات الكبرى والتجار الكبار، ونحرص على أن تحصل الشركات التي تحقق حجم المبيعات المنتظر منها نفس الأسعار حتى عند طلب كميات أقل خلال الشهر. بمعنى أنه لو التزمت الشركة بشراء 500 شاشة فإنها تحصل على السعر ذاته لعشرة شاشات أو خمسين شاشة''.
كما تسعى شركة ''بنكيو''، إحدى شركات تصنيع شاشات الكريستال السائل، إلى الحفاظ على معدلات أرباح مجدية للشركاء، وقال فينود موراليدهاران، مدير تطير الأعمال لدى الشركة:'' إننا ضد تكديس المنتجات في قنوات التوزيع، ونحاول اتباع سياسة تخزين توفر كميات مناسبة من هذه المنتجات للقنوات تضمن أرباحا مجدية لشركاء المستوى الأول والثاني''. وتقوم الشركة بمراجعة مخزونها من هذه المنتجات شهريا، كما أطلقت منذ عام تقريبا برنامجا لولاء العملاء يتيح للشركة ومن خلال تقارير الشركاء في المستويين ضبط حجم المخزون من المنتجات في الأسواق.
من ناحية أخرى فإن الصراع الذي يخوضه معيدو بيع المنتجات التقنية مع قنوات توزيع منتجات الإلكترونيات الاستهلاكية يزيد من ضرورة التأكد من ضمان تحقيق هوامش أرباح مجدية. ومن الطبيعي أن تسعى شركات التصنيع لتزويد كلا الطرفين بالمنتجات إن كان هذا التنافس يعني مزيدا من الحضور لمنتجاتها. ||**|||~|200Almasa.jpg|~|فرانك شو من شركة "الماسة" للتوزيع|~|غير أن آرون فرايت، المدير الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ''فيوسونيك'' يحذر من إغراق القنوات بالمنتجات ويقول:'' لقد أدركنا وحتى قبل أن تأتي ''فيوسونيك'' إلى أسواق المنطقة أنه إذا ما أردنا أن نحظى بعلاقة ناجحة طويلة المدى مع قنوات التوزيع فلا بد من الحافظ على أن تتكامل مهام هذه القنوات فيما بينها. فأسواق المنطقة تبدو شديدة الحساسية عند التعامل مع شركات تصنيع لا تحسن التعاطي مع قنوات التوزيع لها وتبحث عن أرباح تحققها على المدى القصير. ويمكنني أن أؤكد أن ما بين 70 إلى 80% من أعمالنا تكاد تتم مع ذات الشركاء الذين عينتهم الشركة قبل حوالي ثماني سنوات''. وتتعاون ''فيوسونيك'' مع كل من ''اليوسف'' ديجيتال و''ترايغون'' في الإمارات إضافة إلى مجموعة أخرى من الشركاء المحليين في المنطقة.
كما أن طبيعة منتج الشاشات لا تتيح العديد من فرص إضافة القيمة من قبل الشركاء في الأسواق، ويبقى هذا القطاع محدودا من هذه الزاوية، ولكن ذلك لم يثني شركات التصنيع الرائدة عن بذل ما بوسعها لتحقيق أكبر فائدة ممكنة منها. وقال حسام برباوي، المدير الإقليمي لشاشات ''بروفيو'':'' هناك شركات كبرى مثل ''إل جي'' و''سامسونغ''، إلا أننا نحاول ما بوسعنا لإيجاد مكان لنا في الأسواق. ونحاول التميز من ناحية الأسعار وخدمات ما بعد البيع. وتتوفر خدمات الضمان والدعم لفترة ما بعد البيع لكن شركاءنا يتيحون للعملاء فترة تصل إلى ثلاثة أسابيع لاستبدال المنتج لأنهم يثقون بالخدمات والدعم الذي نقدمه لهم''.
من جهتها تعتبر ''سامسونغ'' أن التصميم النحيف لشاشاتها يجعلها تنفرد متميزة عن باقي الشركات المنافسة، وهذا يمتد لشمل شاشات بقياس 15 إنشا وحتى 45 إنشا، في حين تزعم ''فيوسونيك'' أن تاريخها الحافل في مجال وساط العرض وابتكاراتها الفريدة في هذا المجال تميزها عن باقي الشركات. أما لي من ''إل جي فيقول:'' إن استراتيجية ''إل جي'' في تسويق المنتجات تعتمد على تقديم منتجات مبتكرة ذات تصميم جذاب ومواصفات متقدمة كاعلى معدلات التباين وأسرع معلات الاستجابة''.
من المعلوم أن جودة ومتانة المنتج ذاته تعد علامة فارقة لدى معظم العلامات التحارية المشهورة. يقول الأتاسي من ''دي تي كي'':'' إذا ما كنت تقدم ضمانا لمدة ثلاث سنوات فإنت لا ترغب حتما بأن تواجه أية مصاعب، فالمشكلة التي تتعرض للقرص الصلب في الكمبيوتر المكتبي يمكن التعامل معها بسهولة، ولكن لا يمكن أن يكون الأمر بهذه البساطة إذا تعلق الأمر بالشاشة. فلا بد من نقلها إلى مرك الاصيانة للكشف عليها، ولا شك أن صيانة الشاشات أصعب بكثير من صيانة الكمبيوتر الشخصي''.
ومن المهم أن تتبه الشركات التي ترغب بنشر منتحاتها في شتى أسواق الشرق الأوسط إلى المعطيات المتفاوتة لمختلف الأسواق في المنطقة. وتقول ''فيوسونيك'':'' إن بعض الأسواق في المنطقة تبقى أكثر تقدمات من غيرها، فإذا ما نظرت إلى نتائج الربع الثاني من العام الحالي في أسواق السعودية تجد أنها تراجعت قليلا عن الربع الأول بضعة آلاف من الوحدا، في حين أن السوق المصرية، والتي لا تزال تسيطر شاشات أنبوب الأشعة المهبطية عليها، سجلت ارتفاعا بحوالي عشرة آلاف وحدة. فلكل سوق من هذه الأسواق متغيراته التي تحكمه وتؤثر في صورته النهائية''. وهذا أوضح ما يكون في السوق الإيرانية، فقد دفع حجم الاستيراد الهائل شركات مثل ''سامسونغ'' و''إل جي'' إلى افتتاح ما يشبه مصانع تركيب محلية في البلاد لتجاوز بعض العوائق المالية التي تواجه سير أعمالها فيها. ||**|||~||~||~|وبالرغم من هذا التسارع الذي تسجله عجلة نمو أسواق شاشات الكريستال السائل إلا أنه لا يزال من المبكر أن نعلن عن انتهاء حقبة شاشات الأشعة المهبطية. وقال جوردان بوبوف، مدير أبحاث الشاشات المكتبية لدى ''ميكو'' للأبحاث:'' تسهم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بحوالي 6,6% من إجمالي مبيعات شاشات الكريستال السائل في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ولكن تبقى حصة شاشات الأشعة المهبطية مرتفعة فعلا. ففي الربع الثاني شهدت أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بيع 50% من إجمالي مبيعات شاشات الأشعة المهبطية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا''.
ويدرك برباوي من شركة ''بروفيو'' التحول الكبير في الطلب إلى شاشات الكريستال السائل خلال العام القادم، ولكنه يؤكد أن بعض الأسواق لا زالت تفضل شاشات الأشعة المهبطية. وقال:'' إننا لا نزال نعمل بشاشات الأشعة المهبطية وخاصة في أسواق مثل الأردن ومصر وسوريا حيث تصل حصة هذه الشاشات إلى حوالي 70% من مبيعات الكمبيوتر''.
وتبقى هذه الشاشات خيارا أفضل لقطاع كبير من المؤسسات والشركات وذلك نتيجة لتراجع أسعار القياسات الكبيرة مثل 19 إنشا و21 إنشا، كما أن استيراد السوق الأفريقية لكميات كبيرة من هذه الشااشت يحول دون أفول شمس هذه المنتجات سريعا.
كما تبقى المشاريع والمبادرات الحكومية التي ترعاها مؤسسات مختلقة من سوق إلى آخر تعتمد خيار هذه الشاشات، كما هو الحال في أسواق مثل مصر وسوريا، ويضيف نارايانان:'' لا يزال الطلب كبيرا على هذه الشاشات في الأسوقا التي تشهد معدلات انتشار منخفضة للكمبيوتر، ويبدو ذلك من حجم طلب هذه الأسواق عليها''. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل ستبقى هذه الحال على ما هي عليه خلال السنة القادمة؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code