قنوات التوزيع الأردنية

لا تغيب أسواق الأردن عن أنظار شركات التصنيع العالمية العاملة في أسواق الشرق الأوسط، خاصة في ظل النمو المتواصل لها. ويبدي مزيد من هذه الشركات حرصه على تعيين المزيد من شركاء التوزيع المحليين في هذه السوق، كما لا تألوا جهدا لتطور شبكة من شركاء المستوى الثاني من معيدي البيع فيها ممن يمتلكون القدرة والمؤهلات اللازمة لتقديم منتجاتهم وحلولهم للسوق المحلية.

  • E-Mail
قنوات التوزيع الأردنية ()
 Imad Jazmati بقلم  August 31, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Motaz.jpg|~|معتز أبو رمان، مدير عام شركة الواحة|~|لا تغيب أسواق الأردن عن أنظار شركات التصنيع العالمية العاملة في أسواق الشرق الأوسط، خاصة في ظل النمو المتواصل لها. ويبدي مزيد من هذه الشركات حرصه على تعيين المزيد من شركاء التوزيع المحليين في هذه السوق، كما لا تألوا جهدا لتطور شبكة من شركاء المستوى الثاني من معيدي البيع فيها ممن يمتلكون القدرة والمؤهلات اللازمة لتقديم منتجاتهم وحلولهم للسوق المحلية. وقد بدأت معالم التقسيم والتخصص تبدو على قنوات التوزيع لمنتجات تقنية المعلومات في الأردن مؤخرا، وإن كان عدد من الشركات المحلية يرى أنها تأتي متأخرة قليلا. وتسهم ''إنتاج'' والمبادرات الحكومية إسهاما حيويا في دفع هذه التوجهات في السوق المحلية.
ويقول أيمن عرفة، مدير عام شركة CEB، إحدى أبرز شركات الحلول التقنية المتكاملة:'' تلعب ''''إنتاج'' دوريا مهما في تنظيم شؤون السوق. لكن لا تزال هنالك بعض الشركات التي تزاول نشاطها على جميع المستويات، ولا بد من التخلص من هذه الظاهرة وتحديد هيكلية لقنوات التوزيع بأسرع وقت ممكن''.
وبالرغم من الإسهام الواضح لمبيعات قطاع الشركات والمشاريع في دفع عجلة نمو أسواق المملكة، إلا أن تزايد انتشار الإنترنت وبمساعدة من المبادرات الحكومية لنشر ثقافة تقنية المعلومات في الأردن وانتشار الكمبيوتر تساعد جميعا في تعزيز أعمال قنوات التوزيع لقطاع المستهلك.
ويقول رمزي الزين، رئيس مجلس إدارة شركة STS، إحدى كبريات مجموعات تقنية المعلومات في الأردن:'' تعد المبادرات الحكومية أبرز العوامل التي تقود توجهات الأسواق إضافة إلى قطاعات التعليم، والبنوك والخدمات المصرفية، وقطاع الاتصالات. وتشهد الأسواق ازدهار قطاعات جديدة كما هو الحال مع حلول الشبكات اللاسلكية''.
وتمتلك STS خبرات متنوعة في أسواق تقنية المعلومات بداية مع الاستشارات ودمج الحلول ونهاية بتوزيع مكونات الكمبيوتر. وكانت الشركة قد وسعت قائمة منتجات التي تحوز حقوق التوزيع لها مؤخرا بإضافة علامات ''بيلكن'' و''توين موس'' إلى القائمة الحالية، كما تمتلك خبرة كبيرة في مجال البرمجيات. يقول الزين:'' نحن نمثل إحدى شركات إعادة البيع المعتمدة من شركة ''مايكروسوفت''، مما يخولنا تقديم التراخيص لاستخدام حلول ''مايكروسوفت لقطاع الشركات. ونقدم خطين مختلفين من هذه الحلول، الأول يعتمد على شبكة الإنترنت وأتمتة البوابات الالكترونية، والآخر يقدم حلول تعتمد على دمج التطبيقات والتطبيقات الخاصة بالمشاريع''.
وبمجرد الحديث إلى عدد من شركات تقنية المعلومات في الأردن فإنك ستلمس الفارق بينها وبين أسواق أخرى كسوق الإمارات سريعا. فتجارة المنتجات بحد ذاتها لا تبدو محط أنظار الشركات بقدر ما هو الأمر مرتبط بتقديم حلول متكاملة تشمل توفير المكونات والحلول والخدمات. فغالبية الشحنات التي تدخل أسواق الأردن تصل إليها لتلبي الطلب المحلي على هذه المنتجات. يقول معتز أبو رمان، مدير عام شركة الواحة:'' إن حجم أعمال إعادة التصدير يبقى محدودا إلى درجة يمكن تجاهلها، فيما عدا التصدير إلى العراق. فهناك كميات جديدة من الشحنات التي ترسل إلى العراق من الأردن''.
ويبدو أن معالم تقسيم قنوات التوزيع آخذة بالتبلور مع ظهور شركات كبرى تتخصص في تجارة التجزئة مثل شركة ''الأقمار الدولية'' Fun Directory، وعلامات تجميع محلي لعلامة مثل ''سامسينك''، وهي علامة محلية بالتعاون ما بين شركة الواحة و''سامسونغ''. يقول أبو رمان:'' يعد مصنع ''سامسينك'' المثال الأول والوحيد على مصنع تجميع محلي للكمبيوتر المكتبي في الأردن قادر على توفير هذا المستوى المتقدم من الجودة لقاء هذا السعر المناسب''. ||**|||~|Ayman-Arafehceb.jpg|~|أيمن عرفة، مدير عام شركة CEB|~|ويقدر محمد عميرة، مدير عام شركة Jordan Micro-Tech في الأردن نسبة الكمبيوترات التي يتم تجميعها محليا بقرابة 80% من إجمالي مبيعات الكمبيوتر في أسواق الشرق الأوسط. ويقول:'' تشكل مبيعات الكمبيوتر المجمع محليا ما لا يقل عن 80% من مبيعات الكمبيوتر، إلا أن هوامش الأرباح التي تتيحها هذه الطرز لا تمكننا من تقديم الضمان أو حتى خدمات الدعم المناسبة، وعلى العكس فإن هامش الربح المجدي يمكن الشركات من تقديم خدمات قيمة مضافة إلى الطرز التي تقدمها بما يضمن تحقيق رضى العملاء.
ولكن يبقى من المهم أن تراعي الشركات العالمية العوامل الخاصة بهذه السوق والمؤثرة في قنوات التوزيع، يقول عميرة:'' إن مستوى الدخل المحدود للمواطن الأردني لا يمكنه من الحصول على النسخ الشرعية من البرامج وأنظمة التشغيل التي يفوق سعرها أحيانا سعر الكمبيوتر ذاته. فالنسخة الأصلية من حزمة ''أوفيس'' تباع في الأردن بحوالي 250 دينار (353 دولار). فكمبيوترات ''سيليرون'' يصل سعرها إلى حوالي 300 دينار أردني (424 دولار)، وبالتالي لا يمكن إقناع الزبون بشراء برمجيات بقيمة 500 دينار (705 دولار). لا يمكن مقارنة أسواق الأردن بأسواق أخرى يكون مستوى الدخل فيها أكثر ارتفاعا، في حين أن معظم أعمال السوق الأردني تتم عن طريق البيع الآجل أو بالأقساط. وهذا ما يدفع قرابة 90% من الشركات التي تبيع هذه الطرز المجمعة محليا إلى استخدام نسخ غير شرعية من نظام ويندوز على هذه الكمبيوترات. ولعل غياب الجهة التي تطالب بهذه الحقوق هو ما يضيعها على المستخدم الأردني، فلا يمكن ملاحقة أعمال النسخ غير الشرعي لدى المستخدم الشخصي والمنزلي قبل البدء بتطبيق قوانين حفظ حقوق الملكية على قطاع الشركات.
وفي ضوء هذا النمو لأسواق الأردن، يرى فوزي دروازه، الرئيس لدى شركة الأردن للكمبيوتر jocom أن الطريق لا يزال طويلا أمام السوق المحلية قبل الوصول إلى النضوج المطلوب، ويقول:'' لا تزال قنوات توزيع منتجات تقنية المعلومات غير ناضجة بعد في الأردن، ومن الواضح أن عددا متزايدا من شركات التصنيع العالمية تحاول يناء قنوات وشراكات لها في السوق المحلية، رغم أن هذه الشركات لا تبذل أي جهد لحماية هذا التطور في أسواق الأردن. فقد عمدت بعض شركات التصنيع إلى تعيين أكثر من موزع في الأردن، وانتهي بهم الأمر إلى منافسة بعضهم البعض، في حين يقوم بعض آخر بتعيين موزع إقليمي وآخر محلي في الأردن، وتتضارب مصالحهم في نهاية الأمر أيضا''.
ولكن المشكلة الأكبر تبدو بين شركات التوزيع المعتمدة والشركات التي تعمد إلى استيراد هذه المنتجات عن طريق موزع آخر، ولا تزال هذه المشاكل تنتظر إيجاد حل لها. يقول عميرة:'' لا تبدو هيكلة تقسيم قنوات التوزيع في الأردن بذات الوضوح في غيرها من الأسواق، وهناك تذبذب في تبادل الأدوار، فالمنافسة تبدو غير شريفة في السوق الأردنية. فمن السهل على أي شركة كانت أن تتواصل مع سوق دبي وتستورد ما تشاء من المنتجات، فيمكن الحصول على منتجات ''إتش بي'' عن طريق شركات توزيع غير معتمدة، وهذا ما يحول دون التنافس الشريف في الأسواق المحلية. إذ يمكن الحصول على المنتجات بذات الأسعار المتوفرة لدى الوكيل في محلات أخرى غير معتمدة''. ||**|||~|Alzeinramzi.jpg|~|رمزي الزين، رئيس مجلس إدارة شركة STS|~|ويضيف:'' يلجأ العديد من الشركات إلى استيراد المنتجات التقنية من أسواق دبي، ويكون ارتباطها بهذه الأسواق الخارجية أكثر منه بالسوق المحلية، وقد ساعدها ذلك في تسريع أعمالها وتطويرها بدرجة تفوق ما هو عليه الأمر في السواق المحلية. فحجم استيراد هذه الشركات الصغيرة في السوق الأردني يفوق مبيعات أكبر شركات التوزيع الإقليمية. كما أن بعض المنتجات التي تصل إلى الأسواق بطرق غير شرعية وتتهرب من دفع الضرائب تؤثر سلبيا على الأسواق. وبالتالي يستفيدون من تحقيق هوامش أرباح تفوق بكثير ما يحققه تجار الكمبيوتر من هوامش محدودة جدا إن لم تكن معدومة بسبب المنافسة الشديدة وغير الشريفة في بعض الأحيان''.
ولكن هذه المنتجات التي لا تزال تجد طريقها إلى أسواق الأردن عبر الطرق غير الشرعية لم تمنع معيدي البيع والموزعين في الأردن من الانضمام بصورة فاعلة إلى برامج الشركاء التي تقدمها شركات التصنيع. يقول أبو رمان:'' إن غالبية شركات الكمبيوتر في الأردن اليوم مسجلة تحت برامج متفاوتة للمصنعين. وهذه البرامج توضح شروط وقوانين للعمل يضعها المصنع بما يحقق للشريك مزايا تتناسب مع مشاركته في هذه البرامج. قد يشمل ذلك حضور بعض المؤتمرات وبرامج التدريب والمعارض المخصصة بما يضمن إطلاعهم الدائم على كل ما هو جديد على مخطط الشركة المصنعة''.
وكانت السوق الأردنية قد شهدت معدلات نمو مستقرة على فترة من الزمن، إلا أن دوافع القلق لدى البعض والشك تثير تحفظ عدد من الشركات لدى الحديث عما يمكن أن تؤول إليه أوضاع هذه الأسواق. لكنهم يبدون واثقين من أن السياسات التي تنتهجها شركات التصنيع ستكون ذات أثر بالغ على سرعة تطور ونضوج الأسواق وقنوات التوزيع كي تتمكن من استغلال الفرص المتاحة. يقول دروازه:'' إن أكبر المخاوف تأتي تكون من شركات التصنيع أنفسهم وذلك فيما إذا ما عمدوا إلى تبني سياسات لا تحمي شركائهم من الموزعين. وباعتقادي الشخصي فإن شركات التصنيع هذه تهتم فقط لزياة حضورها وحصتها السوقية وإن كان ذلك على حساب مصالح شريكها المحلي. فبناء أكثر من قناة لتوزيع نفس المنتج لا تعني دوما زيادة الحصة السوقية. بل على العكس قد تكون النتيجة عكسية وذات أثر سلبي على هذه الحصة''. من جهته يقول عميرة:'' التوقعات تكون متفائلة دائما بارتفاع معدلات النمو عن السنة التي قبلها، لكن الواقع هو أن المبيعات هي وحدها التي تسجل ارتفاعا ملحوظا، إلا أنه يكون مصحوبا بتراجع لهوامش الأرباح التي نجنيها. بل إن بعض الشركات لم تعد قادرة على تغطية مصاريفها، مما دفعها إلى إيقاف أنشطة أعمالها. فارتفاع المبيعات وتراجع الأرباح يراكم الديون شيئا فشيئا على هذه الشركات التي تجد نفسها في نهاية طريق مسدود يدفعها إلى الخروج من الأسواق. وهذه الأمور يمكن أن تعالج بواسطة جمعية تنظم أحوال الأسواق وتضبطها، أما الجمعية الحالية فهي جمعية ربحية وليست خدمية لكل من الأسواق والمستخدمين''.
لقد دخلت أسواق تقنية المعلومات في الأردن مرحلة حساسة في مسيرة تطورها يجب على شركات التصنيع أن تكون منتبهة خلالها إلى تلبية احتياجات شركائهم من الموزعين ومعيدي البيع المحليين. إذ تزخر هذه الأسواق بالفرص الواعدة للنمو والعدد الكبير من معيدي البيع الملتزمين بالتعامل مع شركات التصنيع الجادة، إلا أنهم بينتظرون من شركات التصنيع هذه أن تقدر لهم هذا الالتزام لا أن يكونوا في الصف الثاني من الشركاء بعد أقرانهم في الإمارات والسعودية.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code