الشبكات الصغيرة والمتوسطة

يبدو أن قطاع الشركات الكبرى والمشاريع في أسواق الشرق الأوسط أصبح مألوفا لدى جميع شركات التصنيع المتخصصة في مجال شبكات الكمبيوتر. ولما كان من الضرورة بمكان أن تواصل هذه الشركات سعيها نحو تعزيز أعمالها وزيادة مبيعاتها، كان لا بد لشركات التصنيع هذه من أن تواصل بحثها عن مزيد من الفرص المتاحة لهذا النمو، فلم تجد أفضل من أن تنظر في الشريحة التي تلي قطاع الشركات الكبرى والمشاريع في سلم العملاء الهرمي. وهكذا أصبحت ساحة الشركات الصغيرة والمتوسطة مسرحا للأحداث ومحط أنظار شركات التصنيع التي بدأت بتوجيه تركيزها ووضع استراتيجياتها بما يمكنها من لعب دور حيوي في هذا القطاع.

  • E-Mail
الشبكات الصغيرة والمتوسطة ()
 Imad Jazmati بقلم  August 31, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|يبدو أن قطاع الشركات الكبرى والمشاريع في أسواق الشرق الأوسط أصبح مألوفا لدى جميع شركات التصنيع المتخصصة في مجال شبكات الكمبيوتر. ولما كان من الضرورة بمكان أن تواصل هذه الشركات سعيها نحو تعزيز أعمالها وزيادة مبيعاتها، كان لا بد لشركات التصنيع هذه من أن تواصل بحثها عن مزيد من الفرص المتاحة لهذا النمو، فلم تجد أفضل من أن تنظر في الشريحة التي تلي قطاع الشركات الكبرى والمشاريع في سلم العملاء الهرمي. وهكذا أصبحت ساحة الشركات الصغيرة والمتوسطة مسرحا للأحداث ومحط أنظار شركات التصنيع التي بدأت بتوجيه تركيزها ووضع استراتيجياتها بما يمكنها من لعب دور حيوي في هذا القطاع. ||**|||~|Sumit-Kumar-USRobotic.jpg|~|سوميت كومار، مدير المبيعات الإقليمية لدى شركة ''يو إس روبوتكس'|~|ليس مخطئا أبدا من يصف المنافسة بين شركات التصنيع المختصة في مجال الشبكات بأنها منافسة عنيفة عندما يتعلق الأمر بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في أسواق الشرق الأوسط. فالشركات التي كانت تركز جهودها على تلبية احتياجات قطاع المستهلكين من العملاء تأمل بالانتقال إلى المرحلة التالية واستقطاب بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، في حين أن رغبة الشركات الكبرى تبدو واضحة في تقديم حلول مبسطة تناسب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بعد أن عرف عنها تلبية احتياجات قطاع المشاريع والشركات الكبرى، وذلك بهدف الاستفادة من النمو المتواصل لهذا القطاع من السوق.
وتتسابق شركات كبرى مثل ''بفالو'' و''ثري كوم'' و''لينكسيس'' و''يو إس روبوتكس'' و''نت غير'' و''سيسكو'' للتربع على عرش أسواق هذا القطاع، ويبذلون قصارى جهدهم لإقناع شركائهم في الشرق الأوسط بأنهم يوفرون الحلول التي تناسب احتياجات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتجه بدورها نحو تأسيس شركات قادرة على التواصل مع الشبكات الأخرى.
فقد أطلقت ''سيسكو سيستمز'' على سبيل المثال برنامج الشريك المختار لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكر، والذي يؤكد على أن قنوات التوزيع تلعب دورا محوريا في استراتيجية توفير هذه المنتجات للأسواق. يقول ميلو سكاشر، الرئيس الأول للأعمال التجارية للأسواق العالمية الصاعدة لدى ''سيسكو'':'' إننا نسعى إلى تلبية احتياجات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف الأسواق الصاعدة، ولهذا فإن دور شركائنا يبقى حرجا وحساسا. واليوم فإننا نرى العديد من العملاء من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة هذا يتبنون نفس البنية التحتية المتقدمة التي تستخدمها الشركات والمشاريع الكبرى''. ويضيف:'' إننا نحرص على أن تكون استراتيجيتنا في التعامل مع هذا القطاع في الأسواق واضحة وجلية للشركاء. فنحن بحاجة إلى كل ما يمكن أن تقدمه قنوات التوزيع وذلك لما يمكنهم الإسهام به من استيعاب وتطوير التقنية والحلول التي تناسب القطاعات التخصصية''. من جهة أخرى تعمل ''سيسكو''، وبالتزامن مع هذه الجهود المبذولة لتطوير قنوات التوزيع، على تسهيل عملية شراء الشركات الصغيرة والمتوسطة لهذه المنتجات، كما أنها تضع اللمسات الأخيرة على برنامج مبتكر لتأجير المنتجات، سبق أن قدمته في أسواق أخرى أكثر تطورا حول العالم، وذلك لإطلاقه في أسواق السعودية، وهي السوق التي توظف ''سيسكو'' استثمارات ضخمة لتعزيز تواجدها فيها. ||**|||~|amanulla.jpg|~|يقول أمان الله خان، مدير قنوات التوزيع الإقليمي لدى ''ثري كوم''|~|وفي الوقت الذي تسعى فيه شركة ''سيسكو'' إلى تبسيط حلولها لشريحة أوسع من الشركات، تركز وحدة ''لينكسيس''، وهي الوحدة التابعة لشركة ''سيسكو'' وتركز على قطاع المستخدم والمستهلك النهائي، جهودها على تطوير وترقية قائمة منتجاتها لتتجاوز شريحة المستهلكين إلى الشركات، لتستكمل بذلك قائمة منتجات ''سيسكو'' وتصعب المهمة على باقي الشركات المنافسة والتي تبدي بدورها استعدادها التام لخوض هذا التحدي وبكل رحابة صدر. يقول أمان الله خان، مدير قنوات التوزيع الإقليمي لدى ''ثري كوم'':'' يمثل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 50% من الحجم الإجمالي لأعمال ''ثري كوم'' في الشرق الأوسط. وقد تمكنا من تطوير هذه الأعمال بمعدل 65% خلال السنة الماضية، مما يعني أننا نمتلك قاعدة أكبر للعملاء اليوم في المنطقة. في الوقت ذاته فإننا نعمل على زيادة الموارد المتاحة لهذا القطاع من الشركات، وسيكون لدينا قريبا موظف متفرغ للقطاع في أسواق السعودية للتركيز على احتياجات هذا القطاع وتلبيتها''.
تضم قائمة شركاء ''ثري كوم'' قرابة 700 معيد بيع ينتشرون في مختلف أسواق المنطقة ويعملون على توزيع وتوفير حلولها للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي بدورها تحرص على دراسة فرص النمو المتاحة لتطوير شراكاتها في قنوات التوزيع. كما تلعب الشركة دورا كبيرا في تطوير قنوات التوزيع لمزودي الخدمة، إلى جانب شركاءها من معيدي بيع القيمة المضافة ومعيدي بيع الجملة. ويؤكد خان بعد أن نجحت الشركة في الشركة مع مزودي خدمة في مصر بأن هذا سيفتح المجال أمام نوع جديد من الشراكات التي تلعب دورا مهما في توفير حلول الشبكات للشركات الصغيرة والمتوسطة. يقول خان:'' إننا نوظف استثمارات ضخمة لقطاع مزودي الخدمة، وأنا شخصيا أعتقد بأن جميع شركات التصنيع تضع عينها على هذه الأسواق. كما أننا نعتقد بأن تأثير ذلك سينعكس على عمليات الشراء من قبل شركات هذا القطاع، فقد شهدت أسواق الولايات المتحدة هذا التأثير، وتشهده السوق الأوروبية واليوم، وسيأتي اليوم الذي تسجل فيه أسواق الشرق الأوسط هذه التغيرات''. إلا أن ''ثري كوم'' ليست شركة التصنيع الوحيدة التي تنبهت إلى قطاع مزودي الخدمة، إذ تبذل ''يو إس روبوتكس'' بدورها مساعي حثيثة لتطوير علاقاتها مع شركات الاتصالات التي يمكن أن تجمعها بها شراكات وعلاقات تجارية بحيث يتسنى لها تقديم حلولها لعملائهم من هذا القطاع.
وعند الحديث مع شركات التصنيع المختصة في مجال الشبكات، سرعان ما يكشف اختلافهم في معايير تحديد وتعريف قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. فيرى البعض أن عدد الموظفين العاملين في الشركة هو المقياس، في حين ينظر بعض آخر إلى عائدات الشركة السنوية، أما بعض الشركات فقد آثرت عدم تبني أية معايير ثابتة أو واضحة للتصنيف، مفضلة بذلك التعامل مع كل حالة من الحالات على حدة ووفقا لظروفها وخصوصيتها.
أما فيما يتعلق باستراتيجية بناء قنوات التوزيع لهذه المنتجات فإن الشركات تجمع على تجنب التعيين العشوائي للشركاء والاعتماد على مجموعة محددة منهم، بل تفضل غالبية الشركات العمل على تلبية مختلف احتياجات الأسواق من خلال تحديد مجالات ونطاق عمل الشركاء ضمن نماذج العمل المتفق عليها والتي يتخصص فيها الشريك.يقول سوميت كومار، مدير المبيعات الإقليمية لدى شركة ''يو إس روبوتكس'':'' إننا نهتم بالجودة على حساب الكمية. ولا أعتقد أن تعيين أعداد كبيرة من الشركاء يحقق معادلة النجاح المشترك، فعلى المدى الطويل تبدأ مشاكل المنافسة في خفض وتحطيم الأسعار بالظهور على الساحة''. ويضيف:'' لدينا قرابة 70 شريكا معتمدا مصنفين ضمن برنامج الشركاء إلى فئات الشراكة الفضية والذهبية والبلاتينية. بالإضافة إلى ذلك تربطنا علاقة شراكة مع عدد من معيدي بيع القيمة المضافة الذين يركزون على تنفيذ المشاريع الخاصة بقطاع الأعمال والشركات الكبرى ويوفرون حلولا متكاملة للمستخدم النهائي''. ||**|||~|MiloSchacher.jpg|~|ميلو سكاشر، الرئيس الأول للأعمال التجارية للأسواق العالمية الصاعدة لدى ''سيسكو''|~|وتدرك شركات التصنيع لمنتجات الشبكات أن العدد الهائل للعملاء المصنفين ضمن شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط يعني أنه لا يمكن الاستفادة من هذه الفرص إلا من خلال قنوات التوزيع المناسبة. ولهذا نجد هذه الشركات العالمية حريصة على ابتكار وتحسين برامجها للشركاء وتمييزها عن المنافسين بما يضمن لهم ولاء هؤلاء الشركاء بالتعامل معهم بصورة دائمة ومثمرة.
تقول كلير جونز، مدير المبيعات الإقليمية لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لدى ''سيسكو'':'' إن برنامجنا يتيح العديد من المزايا للشركاء، ولا أبالغ حين أقول أن أهم المزايا التي تتيحها هذه البرامج هي الفرص التي يمكن لمراكز اتصال ''سيسكو'' توفيرها. فهذه الفرص المناسبة التي تنقل إلى الشركاء في قنوات التوزيع تعد من أهم المزايا''. وتضيف:'' هنالك العديد من شركات التصنيع التي تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولهذا فإنه من الضروري لدى شركاء إعادة البيع أن تكون البرامج التي يقدمها لهم شريك التصنيع تتيح لهم الاستفادة من هذه الفرص وأن يمنحهم دعم هذا الشريك لتحقيق ذلك. ولهذا يبدو معيدو البيع أكثر إخلاصا لدى العمل مع شركة تصنيع تقدر الفرص التي يقدمها لها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمنحهم إحساسا بالأمان للعمل على هذه الفرص والاطمئنان إلى الحصول على الدعم المناسب من المصنع''.
إن العدد الكبير لقنوات التوزيع التي توفر منتجات الشبكات في الأسواق يعكس اهتمام عدد كبير من المصنعين الحريصين على خطو خطوات مدروسة عندما تعمد إلى تعيين المزيد من الشركاء، وتحافظ على درجة مناسبة من الخصوصية لكل شريك بما يحول دون تضارب المصالح بين بعضهم البعض أو يؤثر سلبا على تطور أعمالهم. وبالنسبة لشركة ''ثري كوم''، يعد شركاء البيع بالتجزئة إحدى القنوات التي يمكنها توفير المنتجات للشركات الصغيرة والمتوسطة. يقول خان:'' لقد حققنا وبالتعاون مع عدد من كبار بائعي التجزئة نجاحات لافتة في المنطقة فيما يتعلق بحلول الشبكات اللاسلكية. كما أننا نجري نقاشا مع عدد من الموزعين الذين يركزون جهودهم على قطاع البيع بالتجزئة، ونأمل أن نتمكن من الإعلان عن ذلك رسميا قريبا. جدير بالذكر أن هؤلاء الشركاء يباشرون أعمالهم محليا في هذه الأسواق، ويمكنهم تقديم دعم كبير لشركاء هذا القطاع على أرض الواقع''.
وبالرغم من أن قنوات البيع بالتجزئة تبقى خيارا مناسبا لتقديم بعض المنتجات التي تناسب شريحة الفئة الدنيا من التسلسل الهرمي للشركات الصغيرة والمتوسطة والمهتمة بعامل السعر، فإن عددا متزايد من شركات التصنيع لمنتجات الشبكات تدرك ضرورة بناء قنوات توزيع يمكنها تقديم حلول متكاملة والتعامل مع المستخدم النهائي كشريك استشاري يمكنهم الوثوق به بدلا من الاكتفاء بإتمام عملية البيع من طرف واحد. يقول سكاشر:'' لقد عملت ''سيسكو'' على تطوير هيكلية تواصل ذكية مع الشركات والأعمال التجارية تتيح للعملاء الترقية السهلة بدء من عشرة مستخدمين دون الحاجة إلى إعادة النظر واستبدال الكثير من المكونات. كما أننا بصدد التعاون مع شركات أخرى مثل مايكروسوفت لربط هيكلية الشبكات الذكية هذه مع التطبيقات المستخدمة''.
إن فرص النمو لقطاع الشبكات الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة يبدو واضحا للعيان، يقول كومار:'' يعد قطاع المكاتب المنزلية والمكاتب الصغيرة أسرع القطاعات نموا بالنسبة لأسواق الشبكات في الشرق الأوسط. ونحن نتوقع استمرار هذا النمو في كافة أرجاء المنطقة وخاصة في أسواق الإمارات والكويت والسعودية والبحرين''. وتابعت جونز من ''سيسكو'' قائلة:'' تنظر شركات هذا القطاع إلى الحوسبة الجوالة وأمن الشبكات والاتصال عبر الموجة العريضة وتقنيات الاتصال عن بعد والمهاتفة عير بروتوكول الإنترنت على أنها تقنيات مهمة ولا بد من تبنيها. فهذا يساعدها على تطي التحديات التي تواجهها مختلف قطاعات الأعمال والتي تضم المنافسة والتمويل والبحث عن أسواق جديدة وتطويرها''.
أما بالنسبة لمعيدي البيع في الشرق الأوسط فإن الخيارات تبدو كثيرة عند الحديث عن عدد شركات التصنيع التي يمكنهم الشراكة معها لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة من حلول وتقنيات وأجهزة الشبكات. ولا تقل أهمية مستوى المنافسة في قنوات التوزيع والأرباح التي يمكن لمعيد البيع أن يحققها من بيع هذه الحلول والمنتجات، ولا تقتصر اتخاذ القرار على سمعة العلامة التجارية التي يقدمونها. ويجب أن يكون التركيز دائما على تلبية احتياجات عملائهم في الأسواق. وبعد اختيار شريك التصنيع المناسب، يصبح الأمر رهن الجهود التي يبذلونها والعروض التي يقدمونها للعملاء.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code