على أرض الفراعنة

يمثل القطاع الحكومي في السوق المصرية أهم وأكثر قطاعات المستخدمين طلبا لمنتجات تقنية المعلومات، وتشكل طلبات هذا القطاع ما لا يقل عن ربع حجم أسواق تقنية المعلومات في مصر، في حين تحل البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية في المرتبة الثانية بعد القطاع الحكومي بالنظر إلى حجم مبيعات منتجات تقنية المعلومات لها. وفي حين تتركز طلبات شركات القطاع الخاص والمستخدم المنزلي على أنظمة الكمبيوتر الشخصية، فإن احتياجات القطاع الحكومي تتمحور حول حلول متكاملة وأنظمة مفتاحية تلبي احتياجات هذا القطاع، لكنها تبقى إحدى أهم الأسواق في المنطقة .

  • E-Mail
على أرض الفراعنة ()
 Imad Jazmati بقلم  August 1, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Tentawi.jpg|~|هشام طنطاوي، نائب الرئيس في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة ''أسبيس'' للتوزيع|~|تعد السوق المصرية من أهم وأبرز الأسواق على مستوى الشرق الأوسط. ويرى المطلعون على حال هذه الأسواق أن الانتشار المحدود للكمبيوتر مقارنة بأسواق أخرى يعني أن الفرص لا تزال تنتظر من يحسن التعامل معها واستغلالها بصورة تعود عليه بالنفع وتحقق له الأرباح.
وتشير الدراسات إلى أن هوامش الأرباح لتجارة المكونات لا تزال متأثرة بالمنافسة الشديدة في هذه السوق، وهي تتراوح ما بين 10 إلى 15 في المائة، في حين أن الفرصة تبدو أكبر أمام الشركات العاملة في قطاع البرمجيات إذ تزيد هذه الأرباح إلى ما يقارب 30 في المائة بالاستفادة من متطلبات التعريب والتوطين للحلول التي يقدمونها، وإلى 40 في المائة تقريبا في الحلول الشبكية التي تعد أوفر القطاعات أرباحا في هذه السوق. وهذا ما دفع بالشركات العاملة في تجارة المكونات إلى العمل على تقديم حلول متكاملة بالاعتماد على عقود التوكيل الخارجي أو عقود الباطن أحيانا، حتى غدت هذه الشركات تجني ما يقارب نصف عائداتها من هذه المشاريع المشتركة.
ويختلف شكل السوق المصرية كل يوم عن اليوم الذي يسبقه، وهو يشهد حاليا العمل على إعادة صياغة هيكلية مبادرة ''حاسب لكل بيت'' في مصر لتقديمها بصورة أكثر إنتاجية وفاعلية، من المتوقع أن يعاد إطلاق المبادرة مرة أخرى بالتعاون مع شركاء جدد وبصورة مختلفة هذه المرة وفقا لمصادر مطلعة في هذه السوق. ولا يكاد بريق هذه السوق يقل عند الانتقال ما بين الشركات المحلية إلى شركات التوزيع الإقليمية، فقد أكد هشام طنطاوي، نائب الرئيس في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة ''أسبيس'' للتوزيع، إحدى شركات التوزيع الإقليمية التي تتواجد في القاهرة منذ العام 2000، وتوزع لمجموعة من العلامات التجارية مثل ''سيغيت'' و''هيتاشي'' و''لايت أون'' و''فوكسكون'' وغيرها، على المكانة التي تحتفظ بها السوق المصرية قائلا:'' تعد السوق المصرية من أهم الأسواق التي تتعامل معها ''أسبيس'' على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا عموما، كما أنها تتصدر قائمة أولوياتنا عند الحديث عن الأسواق الصاعدة. إذ تشير الدراسات إلى أن معدل انتشار الكمبيوتر الشخصي لا يتجاوز تسعة في الألف حاليا، وهو معدل منخفض إذا ما قورن بمعدل الانتشار في السوق التركية على سبيل مثال والبالغ 55 كمبيوتر لكل ألف نسمة، مما يعني أنه لا تزال هنالك العديد من الفرص''. ||**|||~|EMohsen.jpg|~|محمد محسن الرئيس التنفيذي لدى "مون ستون إنتغريشن"|~|ولا تزال الكمبيوترات المكتبية تستأثر بالنصيب الأكبر من حجم الإنفاق على تقنية المعلومات في السوق المصرية، إذ تشير الدراسات إلى أن مبيعات الكمبيوتر المكتبي تكاد تقترب من حاجز 500 مليون دولار في العام 2006، في حين أن الإنفاق على الكمبيوترات الدفترية لا يتعدى 30 مليون دولار، أما أنظمة الخادم فقد تقارب مبيعاتها حاجز 75 مليون دولار. ونتيجة لذلك فإن تجارة المكونات لا تزال تقتسم حصة الأسد مع باقي المنتجات في السوق تقنية المعلومات في مصر، ومن المتوقع ووفقا لما أورده حازم الزرقاني، نائب الرئيس لإدارة المنتجات لدى مجموعة ''مترا'' للكمبيوتر أن يصل حجم السوق المصرية إلى قرابة 500 ألف كمبيوتر، وقال:'' من المتوقع أن تصل أسواق مصر التقنية إلى حاجز 500 ألف كمبيوتر تقريبا خلال العام 2006. ويشمل ذلك الاستثمار في أنظمة خادم أو كمبيوترات دفترية أو مكتبية جديدة إضافة إلى ترقية القديمة منها والمستخدمة حاليا. كما يشمل ذلك إعادة تجديد الأنظمة والشاشات، وهو ما يقدر بحوالي 20 في المائة من الحجم الإجمالي للسوق. ولهذا نحرص على أن يبرز اسم الشركة في قطاع التوزيع لمنتجات الكمبيوتر''.
ولكن طنطاوي يؤكد أن بإمكان السوق المصرية أن تحقق معدلات نمو مرتفعة في حال تمكنت من تجاوز بعض العقبات التي لا تزال تحد هذه الأسواق، وأهمها العامل الاقتصادي. يقول طنطاوي:'' تمتلك السوق المصرية المؤهلات للنمو بمعدلات أكبر مما هي عليه الآن، إلا أن عوامل منها الوضع الاقتصادي وقوانين الضريبة المعقدة والمركبة والصعوبات التي نواجهها في تقديم خدمات الإمداد اللوجستي والتخليص الجمركي إلى جانب نشاط السوق الرمادية، تعطل جميعا انتعاش وثراء معدل نمو هذه السوق''.
من ناحية أخرى تبقى قرارات الشراء لدى المستخدمين تتأثر دوما بعامل السعر في هذه السوق، فهو يسعى دوما إلى تبنى أحدث التقنيات والمزايا لقاء أرخص الأسعار، وتبدو هذه السوق بالغة التأثر بالأسعار. وهذا ما دفع شركة ''مون ستون إنتغريشن'' إلى الإسراع في إطلاق علامتها التجارية الخاصة بها والتي تشمل تحت مظلتها مجموعة من طرز الكمبيوتر التي تتوفر بجودة عالمية ولكن بأسعار محلية، وقد عملت ''مون ستون'' جاهدة للوصول بعلامة ''كايرا التجارية الخاصة بها إلى مصاف العلامات التجارية الأولى، وقال محمد محسن الرئيس التنفيذي لدى الشركة:'' إنا نسعى إلى تقديم علامتنا التجارية بمحاذاة العلامات التجارية العالمية من الفئة الأولى، ولهذا قمنا بالعديد من الخطوات التي شملت إنشاء مراكز اتصال تعمل على مدار الساعة، وقمنا بتوفير مخزون كبير من قطع الغيار، وجهزنا لتوفير خدمات إمداد لوجستية واسعة الانتشار، وحرصنا على تسجيل الشركة لدى عدد من الجهات وسعينا للحصول على أعلى معايير الجودة العالمية ومنها علامة CE، إضافة إلى تسجيل علامتنا التجارية في دول أوروبية، وهذا كله بأمل تقديم علامتنا التجارية عالميا. وبعد أن تمكنا من طرق أبواب السوق الأوروبية وبدأنا في الانتشار في أسواق أخرى مثل ليبيا والمغرب وغيرها''. ||**|||~|Hazem.jpg|~|حازم الزرقاني، نائب الرئيس لإدارة المنتجات لدى مجموعة ''مترا'' للكمبيوتر |~|وأشار محسن إلى أن الأعمال خلال الفترة السابقة كانت تتركز على مشاريع قطاع التعليم ووزارة التعليم تحديدا، والتي كانت استفادت من دعم الحكومة المصرية إضافة إلى دعم الاتحاد الأوروبي الذي موّل إحدى أكبر الصفقات لهذا القطاع، وكان لشركة ''مون ستون'' نصيبا وافرا من هذه الصفقة، فقد تمكنت الأخيرة من تقديم أفضل العروض وحصلت على حق توريد لهذه الجهات الحكومية.
لكن الزرقاني يلقي ببعض اللوم على شركات التصنيع العالمية التي لا توظف مقدارا كافيا من استثماراتها لتطوير أسواق الكمبيوتر المكتبي بقدر ما تفعل للكمبيوتر الدفتري وأنظمة الخادم، مما يحد من الأعمال إلا مع قطاع الشركات والمشاريع، لكنه يؤكد أن العلامات التجارية العالمية مثل ''إتش بي'' و''دل'' و''آي بي إم'' و''لينوفو'' و''إيسر'' تبدو حاضرة بقوة في هذه السوق. ولا شك أن افتتاح الشركات العالمية مكاتب محلية لها في هذه السوق التي تعتبر من أهم أسواق المنطقة سيساعدها في تطوير السوق المحلية.
ويتفق عدد كبير من الشركات المطلعة على أحوال السوق المصرية مع حافظ حسين، مدير أول المبيعات لدى شركة ''غلوبال براندز''، إحدى الشركات المحلية العاملة في قطاع دمج الأنظمة، والذي يرى أنه يجب أن تؤخذ مجموعة من العوامل في الاعتبار عند التفكير في السوق المصرية، ويرى أن هذه السوق لا تزال تواصل نموها إلا أنها لما تنضج بعد، ويركز على عوامل مثل الأسعار والخدمات إضافة إلى القوانين والأنظمة التجارية التي تستحدث في هذه السوق. وتبقى بعض العوامل الأخرى مصدر قلق بالنسبة للشركات العاملة في هذه السوق، والتي تشترك فيها مع غيرها من الأسواق. فمخاطر التسهيلات الائتمانية لا تقل عن غيرها من الأسواق. من جهة أخرى فإن تواصل أنشطة الأسواق الرمادية والتصدير العكسي يؤثر تأثيرا واضحا على قطاع توزيع هذه المنتجات، إذ لا يزال المجال متاحا لهذه الممارسات التي تلقي بظلالها على السوق المصرية. ويضيف طنطاوي إلى هذه العوامل قائلا:'' تعد الضريبة الجمركية من أهم العوائق التي تقف في طريقنا بشكل عام. ففي حين نرى أن عددا كبيرا من دول المنطقة يقلل أو يلغي رسوم الضرائب الجمركية المفروضة على منتجات تقنية المعلومات تشجيعا ودفعا لعملية انتشار الكمبيوتر، لا تزال الرسوم المفروضة في مصر كما كانت عليه''.
ويعتبر طنطاوي أن الدور الذي يلعبه الشريك المحلي في السوق المصري سيبقى مهما إذا ما استمرت الحال على ما هو عليه، وفي الوقت نفسه فإنه يبدو واثقا أن أي قرار حكومي بخفض هذه الرسوم سيساعد شركات التوزيع الإقليمية على استغلال المزيد من الفرص التي تتاح لهم في هذه السوق، مما سيسهم بدور كبير في تطوير وتنمية أسواق مصر لتقنية المعلومات بشكل عام. من جهته يؤكد الزرقاني من ''مترا'' أن الحاجة تبدو ماسة إلى شريك محلي في هذه السوق يتسنى له توفير مخزون كاف من المنتجات لتلبية احتياجات السوق وتقديم خدمات الدعم التقني من خلال محلاته وصالت العرض التابعة له على الأرض. ||**|||~|Tamer.jpg|~|تامر اسماعيل، مدير عام "بدل" للتوزيع في السعودية|~|من الملفت جدا في السوق المصرية وفقا لمحسن من ''مون ستون'' أنه يتحرك بسرعة كبيرة جدا نحو الكمبيوترات الدفترية، ويقول:'' يمثل الاستخدام الجوال عنوان لعبة اليوم، وقد تمكنا من خلال كمبيوترات ''كايرا'' أن نقدم طرزا بأسعار قريبة جدا من أسعار الكمبيوتر المكتبي تقريبا، حتى أصبح اليوم يعتبر من بين البدائل المطروحة لهذا الأخير''. وقد أصبح استخدام هذه التقنيات شائعا بين مختلف شرائح المستخدمين ولم يعد حكرا على قطاع المدراء والتنفيذيين ورجال الأعمال. فالتراجع الكبير في أسعار الكمبيوتر الدفتري ساهمت في إعادة رسم صورة السوق المصرية، فأرقام الكمبيوتر المكتبي تسجل تراجعا لصالح الكمبيوترات الدفترية التي تنتشر انتشارا سريعا في أسواق مصر، وهو ما تلحظه بوضوح لدى زيارة أي من صالات عرض البيع بالتجزئة، إذ تخصص اليوم مساحة أقل للعرض لهذه الفئة من المنتجات وملحقاتها.
وأكد محسن عزم الشركة تقديم علامة تجارية عالمية الجودة تنافس المنتجات المحلية بأسعارها، وقال:'' نعمل على التأسيس لأعمال الكمبيوتر الدفتري الذي يحمل علامة ''كايرا'' التجارية وذلك تماشيا مع التوجه العام نحو الحوسبة الجوالة، ولا يمكن لمن يرغب بالاستمرار في الأسواق إلا أن يعمل على تأسيس وتعزيز علامته التجارية وليس فقط كشركة تجميع محلي فحسب، وخاصة فيما يتعلق بالكمبيوترات الدفترية التي يجب أن تكون علامتها التجارية معروفة وخدمات الدعم متوفرة وقطع الغيار متاحة''.
لكن هذه الملاحظة لم تلفت انتباه الشركات المحلية فحسب، بل بدا بريقها لافتا لشركة ''بدل'' للتوزيع، والتي تتخذ من السعودية مقرا لها. فقد أطلقت هذه الأخيرة شركة مساهمة مصرية تحمل الاسم ذاته وتعمل في مجال توزيع المنتجات التقنية في السوق المصرية،. وتوزع ''بدل'' مصر منتجات كل من ''إيسر'' و''إم إس آي'' و''لكسمارك'' و''فيوتشر باور''، العلامة التجارية الخاصة بها في السعودية، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من مكونات الكمبيوتر.
وقال تامر اسماعيل، مدير عام ''بدل'' للتوزيع في السعودية:'' تعد السوق المصرية إحدى أكبر الأسواق العربية، ومن أكبرها على مستوى الشرق الأوسط. وعند التفكير في التوسع قررنا أنه لا بد من التوجه إلى سوق مشابه للسوق السعودية من ناحية العادات والسلوك الاستهلاكي، وقد وجدنا هذه السوق الأقرب إضافة إلى حجمه الكبير فعلا. هذا إلى جانب موقعه القريب، مما يسهل عملية التوسع هذه ويجعلها أكثر منطقية''.
وتركز الشركة حاليا على العلاقة مع مجموعة من الشركاء الذين تمكنت معهم من تحقيق سلسلة من النجاحات الحافلة، لكنها تؤكد أن أبوابها ستبقى مفتوحة لإضافة مزيد من المنتجات. يقول اسماعيل:'' السوق المصرية تختلف إلى حد ما عن السوق السعودية في بعض الأمور التي تضفي الطابع المصري على التوجهات العامة للسوق، فهنالك عدة أشياء تختص بها السوق المصرية عن غيرها من الأسواق. فهي لا تزال تتركز حصة كبيرة من أعمالها على تجارة المكونات بدرجة تفوق الكمبيوتر الدفتري، ذلك أن انتشار الكمبيوتر المكتبي لا يزال يفوق معدل انتشار الكمبيوتر الدفتري. لكن هذا لا ينفي أن توجه السوق المصري بشكل عام يسير باتجاه تبنى الحوسبة الجوالة وإن كان بدرجة أبطأ. من ناحية أخرى فإن المنافسة تبدو عنيفة جدا في السوق المصرية، وخاصة فيما يتعلق بعامل الأسعار''. وأكد اسماعيل أن الاختيار قد وقع على السوق المصرية لمباشرة أعمال توزيع بصورة سليمة وقانونية، وأكد نية الشركة العمل وفق استراتيجية صحية بحيث أنها لا تركز على المنافسة تركيزا كبيرا من حيث الأسعار، وأنها لن تلجأ إلى إغراق الأسواق بالمنتجات، وأن الهدف هو العمل بشكل جيد وسليم لتحقيق مبيعات جيدة بالتعاون مع شركات التوزيع الأخرى، مؤكدا أنه في حال تعرضت الشركة لهجمات تمثلت في حرق الأسعار فإن بإمكانها التعامل مع هذه الحالات. ويقول:'' إننا نعقد الآمال على سياساتنا التي تختف قليلا عن سياسات باقي السوق، والتي نأمل أن تضيف إلى السوق المصري من ناحية البيع والدعم ونوع العلاقة التي نكونها مع الشريك. إننا نرى أن بإمكاننا أن نضيف إلى هذا المجال والتميز فيه، ولن ندخل السوق لنحارب بالأسعار ولكن نسعى إلى التميز بأسلوب مختلف ومميز عن السوق''.
في ظل النمو المتواصل والتوجهات نحو الحوسبة الجوالة ومعدلات الانتشار المحدود للكمبيوتر الدفتري، فإن السوق المصرية تبقى إحدى أكبر الأسواق وأغناها فرصا للنمو، لكنها تنتظر مزيدا من الاستثمارات التي تساعد في دعم تطورها بما يعود بالنفع على هذه الجهات المستثمرة والأسواق المحلية، وها هي أسواق مصر تفتح أبوابها لمن يرغب بتحقيق الأرباح من هذه الفرص التي تتوفر فيها، فهل تجذب مزيدا من الاهتمام من قبل هذه الاستثمارات؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code