تلفزيون الإنترنت

تمثل خدمة تلفزيون الإنترنت نوعا جديدا من أساليب تقديم المحتوى والفيديو تحديدا على الويب، فهي ليست خدمة تنزيل بل توصيل مباشر switched video service بالاعتماد على بروتوكول الإنترنت من قبل شركات الاتصالات. وبينما يتولى التلفزيون عادة توليف الأقنية التلفزيونية يجري التوليف على الإنترنت عبر خادم خاص لذلك وعند طلبك لقناة تلفزيونية على الإنترنت، تتولى الشبكة توجيه بث تلفزيون القناة إلى وصلتك السريعة بالإنترنت، حيث تتطلب تقنيات الضغط الحالية بالوضوح العادي سرعة اتصال بسعة من حوالي 4 ميغابت بالثانية بينما يحتاج محتوى الفيديو أو التلفزيون عالي الوضوح إلى سعة من 16 إلى 20 ميغابت بالثانية. وباستخدام تقنيات الضغط الأحدث لمعيار MPEG4 فإن متطلبات سعة الموجة تقل إلى النصف أي 2 ميغابت بالثانية و8 إلى 10 ميغابت بالثانية للمحتوى عالي الوضوح.

  • E-Mail
تلفزيون الإنترنت ()
 Samer Batter بقلم  July 10, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|2iptv_sm.jpg|~||~|تمثل خدمة تلفزيون الإنترنت نوعا جديدا من أساليب تقديم المحتوى والفيديو تحديدا على الويب، فهي ليست خدمة تنزيل بل توصيل مباشر switched video service بالاعتماد على بروتوكول الإنترنت من قبل شركات الاتصالات. وبينما يتولى التلفزيون عادة توليف الأقنية التلفزيونية يجري التوليف على الإنترنت عبر خادم خاص لذلك وعند طلبك لقناة تلفزيونية على الإنترنت، تتولى الشبكة توجيه بث تلفزيون القناة إلى وصلتك السريعة بالإنترنت، حيث تتطلب تقنيات الضغط الحالية بالوضوح العادي سرعة اتصال بسعة من حوالي 4 ميغابت بالثانية بينما يحتاج محتوى الفيديو أو التلفزيون عالي الوضوح إلى سعة من 16 إلى 20 ميغابت بالثانية. وباستخدام تقنيات الضغط الأحدث لمعيار MPEG4 فإن متطلبات سعة الموجة تقل إلى النصف أي 2 ميغابت بالثانية و8 إلى 10 ميغابت بالثانية للمحتوى عالي الوضوح.
شهدت الأعوام العشرة الأخيرة ولادة تقنية التلفزيون عالي الوضوح HDTV التي تتيح بث محتويات الفيديو عالية الوضوح عبر الأقمار الاصطناعية، وقد كان لهذه العوامل دورها في دفع عجلة التطور الذي تشهده ساحة البث التلفزيوني، وكانت آخر ثمار هذا التطور تقنية تلفزيون الإنترنت IPTV، والتي تتيح نقل المحتوى الرقمي اعتمادا على بروتوكول الإنترنت IP، وقد بدأ عدد كبير من محطات التلفزة بتقديم البرامج التلفزيونية عبر الإنترنت.
وأول ما يتبادر إلى الأذهان عند حديثنا عن هذا البروتوكول تلك البرامج التي تسمح بمشاهدة القنوات التلفزيونية عبر الويب، إلا أن هذه التقنية تأخذ منحى أبعد من ذلك، ومفهوم تلفزيون الإنترنت يحمل دلالات أخرى، وقبل الخوض في هذه الدلالات لا بد من الإشارة إلى أن هذا الاندفاع الكبير إلى استخدام هذه التقنية الجديدة يعود إلى الأهمية التي تحظى بها والتي تجعلها قادرة على إيصال الصوت والصورة والمعلومة إلى بيتك، وبهذا فقد تكون ولادة هذه التقنية بداية لانحسار تقنيات أخرى من تقنيات الاتصال المستخدمة وزوالها فيما بعد.
يتطلب استخدام التقنية الجديدة اتصالا سريعا بالإنترنت عبر خط المشترك الرقمي DSL مثلا، حيث يتم استخدام جهاز صغير يوصل إلى الإنترنت عبر الاتصال السابق. ويكون هذا الجهاز مسؤؤلا عن إعادة تجميع حزم البيانات ومن ثم فك تشفير هذه البيانات للحصول على محتويات الفيديو الأصلية، وقد يكون من الممكن تضمين هذا الجهاز ضمن الكمبيوتر ليقوم بهذه الوظيفة، إلا أن الأمر سيتطلب عندها إبقاء الكمبيوتر في وضعية التشغيل كي لا يحدث انقطاع في العمل.
وبالعودة إلى آلية البث التلفزيوني فإن محتويات كافة القنوات التلفزيونية تمر بنظام لمراقبة هذه المحتويات وتشفيرها عند الضرورة، ويتم عادة الاعتماد على النسق MPEG-2 أو أحد الأنساق المعتمدة في نظام التشغيل ويندوز، ويتم بعدها تجزئة المحتويات الرقمية إلى حزم من البيانات يتم بثها باستخدام بروتوكول الإنترنت انطلاقا من مركز الاتصالات الرئيسي ، وستتضمن هذه الحزم كافة أنواع البيانات كالصورة والصوت والبيانات الأخرى، إضافة إلى محتويات الفيديو، وهذه هي فائدة التقنية الجديدة. فبدلا من الاعتماد على الاتصال بأكثر من شبكة ستكون كافة أنواع البيانات التي تتطلبها متوفرة عبر الاتصال بشبكة IPTV التي ستحل محل الشبكات الأخرى، وتتطلب العملية مراقبة من مركز الاتصالات الرئيسي الذي يتولى مراقبة جودة محتويات الفيديو. كما يتولى مراقبة الضغط الذي تشهده محطة البث اعتمادا على وسائل ضمان الجودة QoS وهي اختصار للكلمات quality of service والتي تتحكم ببث القناة لمنع حدوث تأخير في وصول المحتويات أو انقطاع في الإشارة التلفزيونية.
يتم استقبال الإشارة التلفزيونية بعدها عبر مكاتب المحطات التلفزيونية أو وسائل الإعلان التي تعتبر بمثابة الوسيط في تقنية IPTV إذ أنها تعالج مسائل عديدة كتحديد المستخدمين المخولين بالتقاط هذا البث، كما أنها تعالج طلبات المستخدم في حال رغبته في تغيير القناة التلفزيونية التي يشاهدها، وفي الوقت ذاته فإن هذه المكاتب تكون مسؤولة عن اقتطاع أجور الاشتراك بخدمة البث هذه من المشتركين إضافة إلى دورها الرئيسي في تأمين البنية التحتية وتزويد المستخدمين بالتجهيزات اللازمة لاستقبال البث التلفزيوني.
بعد استقبال الإشارة الخاصة بالقنوات التلفزيونية في مكتب الاتصال الرئيسي يتم إعادة بث هذه المحتويات إلى مكاتب المحطات التلفزيونية المحلية في الوقت ذاته، وهذه المكاتب بدورها تعتمد على شبكات الاتصال الاتصال السريعة المحلية مثل خط المشترك الرقمي الذي يمكن أن ينقل البيانات بعرض حزمة يصل إلى 4,5 غيغابت في الثانية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو مدى قابلية اتصال DSL على نقل محتويات ضخمة، أي هل سيكون بالمقدور إيصال محتوى المئات من القنوات التلفزيونية بتقنية IPTV إلى المستخدم المشترك بخدمات هذه التقنية ليختار ما يناسبه منها ؟
الجواب ببساطة هو أن ما يحدث بالضبط أن جهاز الاستقبال عند المستخدم لا يتعامل إلا مع البث الخاص بقناة واحدة في ذات الوقت، فعندما يريد المستخدم تغيير القناة التي يشاهدها فإن مكتب المحطة التلفزيونية المحلي يتأكد في البداية فيما إذا كان هذا المستخدم مخولا بمشاهدة محتويات هذه القناة أم لا، وبعد المصادقة على صلاحيات المستخدم يبدأ بث الإشارة الخاصة بالقناة الجديدة بعد إيقاف بث القناة السابقة، وهكذا فإن جهاز المستقبل لدى المستخدم يتعامل مع الإشارة الخاصة بقناة واحدة فقط في وقت واحد.
تعد تجهيزات ضمان جودة الخدمة المستخدمة في مكتب الاتصالات الرئيسي مسؤولة عن مراقبة بث الفيديو للقنوات التلفزيونية المتعددة لمنع حدوث أي خطأ في عملية البث، وتصبح مهمة هذه الأداة أبسط في حال كان مكتب الاتصالات الرئيسي يتعامل مع قناة واحدة فقط، أما في حال وصول حزمة بيانات مشوهة إلى جهاز المستقبل عند المستخدم فسيقوم هذا الأخير بطلب إعادة بث هذه الحزمة مجددا، وكما هو واضح فإن جودة شبكة الاتصال المستخدمة تلعب دورا هاما في هذه العملية، ففي حال كانت هذه الشبكة مصممة بشكل جيد فلن يقوم جهاز المستقبل لدى المستخدم بإعادة طلب أي من حزم البيانات لأن جودة الشبكة المستخدمة ستضمن وصول كافة حزم البيانات دون تشوه أو ضياع في المحتوى.
تتم عادة معالجة الأخطاء التي تحصل أثناء البث اعتمادا على بعض التقنيات الخاصة بمعالجة الأخطاء كتقنية FEC، وتوفر مثل هذه التقنيات القدرة لشركات البث التلفزيوني على الاعتماد على نفسها في إيصال الإشارة التلفزيونية بشكل صحيح إلى المستخدم دون الحاجة للاعتماد على وسيط كمزودات خدمات الإنترنت لمعالجة مثل هذه الأخطاء.
وقد تلبي تقنيات البث المتعدد أو ما يسمى ''ملتي كاست'' multicast المتطلبات الخاصة ببث مجموعة من القنوات التلفزيونية إلى مجموعة من المشتركين في الوقت ذاته. إلا أن هذه التقنيات غير صالحة للاستخدام في بعض المجالات كما هو الحال عليه في تطبيقات ''الفيديو عند الطلب'' أو ما يسمى video on demand والتي ترمز اختصارا VoD، وذلك لأنها تتطلب بث القناة بمفردها إلى شبكة المستخدم، وفي هذه الحالة يقوم مكتب الاتصالات المحلي للمحطة التلفزيونية بتخصيص حزمة مستقلة لمعالجة مثل هذه التطبيقات. إذ تتولى هذه الحزمة إيصال البيانات المطلوبة من جهاز الخادم إلى جهاز الاستقبال عند مستخدم معين، ويتم التحكم عادة بهذه التطبيقات عبر بروتوكول يسمى RTSP الذي يشرف على عملية إيصال كامل محتويات الفيديو. ويتيح هذا البروتوكول للمستخدم التحكم بالبرامج التي يشاهدها كإيقاف العرض بشكل مؤقت واستئنافه لاحقا دون أي ضياع في المعلومات، أي عند استئناف عرض البرنامج فإن العرض سيستمر من النقطة التي تم إيقافه عندها مسبقا. ولذلك فهذه الخدمة تتطلب تخصيص حزمة بث مستقلة لأن جهاز الاستقبال يبقى على اتصال دائم بمكتب المحطة التلفزيونية المحلي لنقل محتوى الفيديو وعرضه أو تسجيله في حال قام المستخدم بإيقاف العرض بشكل مؤقت.
ولا شك أن قدرة IPTV على التقاط بث أكثر من قناة تلفزيونية في الوقت ذاته أمر هام لتكون هذه التقنية جديرة بالمنافسة مع التقنيات الحالية المستخدمة في البث التلفزيوني، وذلك لأن هذه الميزة ضرورية للتعامل مع أكثر من قناة تلفزيونية في الوقت ذاته. فقد يرغب المستخدم في في متابعة برنامج ما وتسجيل برنامج آخر يتم بثه على قناة أخرى في الوقت ذاته. وتتطلب هذه العملية بالتأكيد توفر جهاز تسجيل فيديو رقمي DVR يتم وصله مع جهاز الاستقبال بشكل مباشر. كما أن هناك عاملا حاسما في تحديد مستقبل هذه التقنية، ففي البيت الواحد يوجد أحيانا أكثر من تلفزيون، ولذلك فمن المهم أن تلبي التقنية الجديدة رغبات مشاهدي كافة هذه التلفزيونات بعرض قنوات تلفزيونية مختلفة عليها اعتمادا على جهاز استقبال واحد. إذ ليس من المعقول تخصيص جهاز استقبال مستقل لكل تلفزيون وإنشاء حساب مستقل لدى مكتب المحطة التلفزيونية.
وتشير دراسات وإحصائيات حديثة إلى أن نسبة انتشار شبكات الاتصال السريع بالإنترنت قد تضاعف بمعدل ثلاث مرات ونصف ما بين العامين 1998 و2003، وذلك سيؤدي بالتأكيد إلى انخفاض الأسعار التي تقدمها الشركات المزودة لخدمات الاتصال هذه. وهذا بدوره سيفتح الطريق أمام تلفزيون الإنترنت ليحقق مزيدا من الانتشار في ظل هذا الانخفاض.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code