اللوحات الرئيسية

فاقت أسواق اللوحات الرئيسية بفرص نموها توقعات شركات التصنيع المتفائلة في دول الشرق الأقصى. إذ تشير الدراسات إلى أن حجم المبيعات المتوقع يبدو هائلا في دول الشرق الأوسط، مما دفع بشركات التصنيع إلى التعامل مع كل من هذه الدول على حدة مبتعدين بذلك عن النمط التقليدي في التعامل مع الأسواق كمنطقة واحدة. فلقد ولت أيام تدفق شحنات هذه اللوحات إلى موانئ جدة ودبي، حين كان الموزعون يتولون نقل هذه المنتجات ودفعها إلى أسواق المنطقة. وأصبحت شركات التصنيع تبحث اليوم عن إرساء اللمسة المحلية على علاقاتها بشركات التوزيع لمنتجاتها في الأسواق تكون أكثر قدرة على استيعاب متطلبات هذه الأسواق والتعاطي مع المتغيرات الدائمة لهذه الأسواق.

  • E-Mail
اللوحات الرئيسية ()
 Imad Jazmati بقلم  July 3, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Marvis-Hs.jpg|~|يقول مارفيس هيساو، رئيس المبيعات في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ''أسوس''|~|إن كان المعالج يوصف بأنه قلب الكمبيوتر فإن اللوحة الرئيسية تعد كل شيء عدا ذلك في داخل ذلك الصندوق القابع إلى جوارك. وإن كان هذا الجزء غير واضحا للعيان فإنه يمثل عصب الحياة في كمبيوتر قد يضم في جنباته ثروات من المعلومات. لكن طبيعة هذا الدور المجهول لم تحل دون تحقيق شركات دمج الأنظمة لهوامش أرباح من بيع هذه المكونات يقدرها الموزعون بأن تتراوح ما بين 10إلى 15% في حال أضيفت إلى الأنظمة التي يقوم معيد البيع بتجميعها محليا.
وتسعى ''أسوس'' من جهتها إلى زيادة حجم مبيعاتها على مستوى العالم إلى 60 مليون وحدة هذا العام، إذ تزعم هذه الأخيرة أن واحدا بين كل ثلاثة كمبيوترات تباع حول العالم يعتمد إحدى طرز لوحاتها الرئيسية. أما على المستوى الإقليمي فإن شركة ''فوكسكون'' التايوانية تقدر حجم الطلب على اللوحات الرئيسية بقرابة مليوني لوحة رئيسية خلال العام 2005، وتتوقع له أن يرتفع ليصل إلى 2,3 مليون وحدة خلال العام 2006 الجاري. يقول فاديم ليزنكو، مدير التسويق لدى ''فوكسكون'':'' إذا ما تناولنا هذه التوقعات الإجمالية بشيء من التفصيل فإن الحجم الإجمالي المتوقع لأسواق اللوحات الرئيسية في أسواق شمال أفريقيا يقدر بحوالي 280 ألف لوحة رئيسية، و500 ألف لوحة في مصر، في حين تقدر أسواقها في دول الخليج ودول المشرق العربي بقرابة 280 ألف وحدة. أما السوق الأكبر لها في المنطقة فهو إيران، إذ تقدر فرص حاجة هذه الأسواق إلى اللوحات الرئيسية بقرابة 770 ألف لوحة رئيسية سنويا''. وبالرغم من الفرص الهائلة المتاحة أمام هذه الأسواق إلا أنها تبقى مقتصرة على عدد محدود من شركات التصنيع حالها كحال باقي مكونات الكمبيوتر. وتسيطر كل من ''أسوس'' و''غيغابايت'' على الحصة الأكبر من الأسواق، لكن هذا لا ينفي وجود منافسة قوية من قبل شركات أصغر مثل ''إم إس آي'' و''فوكسكون'' و''إي سي إس''، إذ تحجز كل منها ما لا يقل عن 10% من أسواق المنطقة على الأقل. كما أن ذلك ساهم في خفض حصص وحظوظ عدد آخر من شركات التصنيع الأصغر من المستوى الثاني مثل ''تي يو إل'' و''شاتل''. وتجمع بعض شركات التوزيع في دبي مثل شركة ''كومترونكس'' بين حقوق التوزيع لشركات التصنيع من المستوى الأول والمستوى الثاني على حد سواء، وذلك من خلال تمثيلها لشركتي ''أسوس'' و''ألباترون'' في الشرق الأوسط. ||**|||~|HashemiEhsan.jpg|~|إحسان هاشمي، رئيس قسم المبيعات والتوزيع لدى شركة ''غولدن سيستمز''|~|يقول باتريك لين، مدير المنتج لمكونات الكمبيوتر لدى شركة ''كومترونكس'':'' تفوق مبيعاتنا نت منتجات ''أسوس'' ما نبيعه من منتجات ''ألباترون'' بحوالي ثلاثة أضعاف، إلا أن هذه الأخيرة تجد فرصتها في بعض المجالات والقطاعات المتخصصة، فهي تقدم على سبيل المثال لوحات رئيسية توفر فتحة لبطاقات بي سي آي مزدوجة. ولكن بعد أن قامت ''أسوس'' بتوسيع قائمة المنتجات التي تقدمها بدلا من الاقتصار على منتجات الفئة العليا، انسحب عدد من شركات التصنيع من المستوى الثاني من الأسواق''.
إن التفريق بين طرز اللوحات الرئيسية يبدو صعبا، ذلك أن المواصفات الأساسية للوحة الرئيسية تبقى معتمدة على الشريحة المستخدمة، مما يمنح شركات تصنيع هذه الشرائح أفضلية متقدمة على باقي شركات التصنيع. غير أن شركة ''فوكسكون'' تزعم أن التركيز على الشريحة المستخدمة يحد من إمكانية إضافة مزايا بيع متقدمة لمنتجاتها. يقول ليزنكو من ''فوكسكون'':'' من الصعب على شركات التصنيع أن تضيف مزايا مختلفة، فالخيارات تبقى محكومة بالشريحة المتوفرة. فإذا قدمت ''إنتل'' شريحة 945، فإننا نعمل على تقديم لوحات تتبنى شريحة 945، وإذا ما قررت ''إنتل'' الانتقال إلى شريحة 975، فعلينا أن ننتقل بدورنا إلى تبني هذه الشرائح في عملية التصنيع. لدينا خيارات محدودة مثل شريحة ''فوكس 1'' على شريحة 975 بحيث يمكنها تغيير الإعدادات داخل الكمبيوتر دون الحاجة إلى فتح صندوقه''.
ويبقى عامل الأسعار العامل الأهم والأكثر تأثيرا في حجم المبيعات في المنطقة حتى الآن. ولكن الأرباح التي يجنيها الموزعون من توفير هذه المنتجات تواصل تراجعها، حتى أن بعض التقديرات تشير إلى أن هوامش الأرباح في كثير من الأحيان لا تتجاوز 1%، في حين تؤثر عوامل أخرى مثل الضمان وتوفر الدعم الفني على قرار الشراء لدى العملاء والمستخدمين. ويقول تامر اسماعيل، مدير عام شركة ''بدل'' للتوزيع، موزع لوحات ''إم إس آي'' و''إنتل'' الرئيسية والتي يقدر أنها تستأثر بقرابة 60% من أسواق اللوحات الرئيسية في المملكة بمعدل 200 ألف وحدة سنويا:'' تغطي شركات التصنيع معظم المنتجات من الفئة الدنيا بضمان لمدة سنة، وتمنح الشركاء زيادة بمعدل 1% على الطلبات لتغطية هذا الضمان سلفا. أما العلامات التجارية البارزة فتقدم ضمانا لمدة ثلاث سنوات وتطلق برامج لتدريب العاملين لدينا على إصلاح بعض الأعطال البسيطة كما تزودنا سريعا بقطع الغيار اللازمة. يمكنك بالطبع الحصول على منتجات أرخص من دول الشرق، لكن في ظل الهوامش المحدودة التي تتوفر حاليا فإن المنتجات إن لم تكن مضمونة وارتجع لك ما بين 2-3% من المبيعات فإنك ستخسر كافة أرباحك''. وتمتلك شركة ''بدل'' للتوزيع والتي تتعامل مع مجموعة من شركات دمج الأنظمة الأصغر في شتى أنحاء المملكة الامتداد الأفقي والانتشار المحلي الذي تبحث عنه شركات التصنيع العالمية. ولكن تبقى الاستراتيجيات التي تنتجها هذه الشركات متفاوتة من شركة إلى أخرى، فشركة ''أسوس'' تعتمد على سبيل المثال على ستة موزعين رئيسيين منتشرين في أنحاء المنطقة، على العكس من شركة ''فوكسكون'' التي تعتمد على الموزعين الإقليميين حسب زعمها يصل عددهم إلى قرابة 60 موزع. ||**|||~|LinPatrickCOMTRONIX.jpg|~|يقول باتريك لين، مدير المنتج لمكونات الكمبيوتر لدى شركة ''كومترونكس''|~|من جهتها تؤكد شركة ''إم إس آي'' حرصها على تعزيز وتركيز تواجدها إقليميا. تقول سوزان شو، نائب الرئيس المساعد في قسم مبيعات قنوات التوزيع لدى شركة ''إم إس آي'': ''لدينا موزعين يركزون على دول محددة. ومعظمهم يتولى بيع القائمة الكاملة من منتجات ''إم إس آي''. ولكن إن كان العميل مهتما بطراز أو أكثر فقط من المنتجات فإنه بإمكاننا التعامل مع مختلف المعطيات. غير أننا نقدر الشريك الذي يهتم بتطوير أعمال قنوات التوزيع''. وأصبح المصنعون اليوم يدركون تماما أهمية اعتماد استراتيجيات تتناسب وطبيعة احتياجات مختلف الدول في المنطقة.
يقول إحسان هاشمي، رئيس قسم المبيعات والتوزيع لدى شركة ''غولدن سيستمز'':'' يجب التفريق بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين باقي دول المنطقة. فمعدل الناتج الوطني المحلي أعلى بكثير في دول الخليج عنه في باقي الدول. وبالتالي فإن المستخدمين في هذه الدول يمتلكون القدرة على شراء مطرز أكثر تطورا من اللوحات الرئيسية. أما في أسواق مثل العراق واليمن والأردن فإن احتياجات المستخدم تبدو مختلفة تماما، حيث يبقى عامل السعر أكثر أهمية وتأثيرا في قرار المستخدم. وإذا ما خرجت من أسواق دول الخليج فإن الفوارق تبدو كبيرة فعلا''. إن نجاح الموزع في الوصول إلى بعض الأسواق النائية والبعيدة عن مراكز الأعمال في الأسواق المحلية تكون مجدية في كثير من الأحوال. يقول اسماعيل من ''بدل'' للتوزيع:'' لدينا حوالي 400 عميل مستمر منتشرين في كافة أنحاء المملكة. وأهم ما في الأمر هو تلك الشبكة الممتدة أفقيا من الشركاء المحليين مما يميزنا عن باقي شركات التوزيع. 45% فقط من إجمالي أعمالنا تأتي من المدن الرئيسية في المملكة، في حين تسهم باقي المقاطعات بأكثر من نصف الدخل''. أما الفرصة الكبيرة الأخرى المتاحة في المنطقة فهي المناقصات والعطاءات الحكومية. وتحرص ''غولدن سيستمز'' على التعامل عن قرب مع عدد من شركات دمج الأنظمة فيما يتعلق بمشاريع المناقصات لضمان تقديم أفصل العروض على هذه الصفقات. وتسهم هذه المشاريع بقرابة 30% من إجمالي مبيعات الشركة. من جهتها تبحث شركة ''كومترونكس'' عن أسواق جديدة يمكنها الاستفادة من الفرص التي تتيحها، وقد بدأت بالفعل تجرب نفسها في مجال المناقصات والمشاريع. وقال جرلاين فوو، رئيس المشتريات لدى ''كومترونكس'':'' إن العمل جار مع قرابة 200 شريك في قنوات التوزيع لتقديم تقارير وتحليلات تفصيلية عن الأسواق والاستراتيجيات المطلوبة لدخول هذه الأسواق. فأعمالنا حاليا تنقسم إلى ثلاثة أقسام، 10% لقطاع المشاريع والمناقصات، و20% لشركاء دمج الأنظمة و80% مع معيدي البيع في قنوات التوزيع، لكننا حريصون على تعزيز نصيب قطاع المشاريع وقطاع شركاء دمج الأنظمة من أعمالنا وخاصة في الأسواق الجديدة التي نطرق أبوابها''. وأضاف ليزنكو:'' تركزت أعمالنا خلال العام 2005 على بناء قنواتنا في الأسواق، أما العام 2006 فإن التركيز منصب على بناء سمعة جيدة للعلامة التجارية لدى المستخدمين بدلا من الاكتفاء ببناء سمعة جيدة في قنوات التوزيع''. ||**|||~|TamerBDL.jpg|~|تامر اسماعيل، مدير عام شركة ''بدل'' للتوزيع|~|وتعد شركة ''فوكسكون'' من أحدث الشركات المنضمة إلى ركب أسواق الشرق الأوسط، لكنها تتبنى استراتيجيات فعالية لتطوير علامتها التجارية وتقدم أسعارا منافسة لدعم هذه العلامة والمنتجات التي تقدمها منذ إطلاق أعمالها في 2004. ووفقا لشركة التصنيع فإن الهدف هو الوصول بالحصة السوقية إلى حاجز 15% في المنطقة مع نهاية العام 2006، بعد أن توقفت عند 12% في العام الماضي. وترى شركة التصنيع أن من أهم ما يميزها عن باقي الشركات المنافسة هو تواجدها المحلي وتوفر نقطة تخزين محلية تمكنها من تقديم خدمات متكاملة حتى مع الكميات المحدودة من الطلبات. وبالرغم من كونها نقطة إيجابية تستحق الإشادة بها إلا أن شركة ''غولدن سيستمز'' للتوزيع، موزع منتجا ''غيغابايت''، لا ترى أن تواجد المصنع محليا لا يعد أمرا ضروريا لتحقيق النجاح في الأسواق. يقول هاشمي من غولدن سيستمز:'' إننا نستفيد من معلومات وخبرات ''غيغابايت'' التقنية، وهم يستفيدون من معرفتنا وتواجدنا في الأسواق، ونعمل على ربط هذه بتلك لتحقيق النجاح''. ويضيف:'' تمتلك ''فوكسكون'' خلفية جيدة في التصنيع الأولي، في حين أن ''غيغابايت'' تعتبر علامة تجارية ذات سمعة جيدة، وبطبيعة الحال فإن أفكار التوزيع تختلف تماما عن أفكار التصنيع الأولى. فشركات التصنيع الأولي تبحث عادة عن تطوير الأعمال وزيادة حجم وأعداد المنتجات في التوزيع، في حين تركز ''غيغابايت'' على جانب الجودة وترعي انتباها كبيرا إلى ضرورة تحقيق الشركاء في قنوات التوزيع لهوامش أرباح معقولة''.
وترى شركات التوزيع من جهتها أنها أمام تحد يتمثل في الموازنة بين تحقيق هوامش أرباح مقبولة وبين زيادة حصتها السوقية. وهو أمر يتطلب منهم الانتباه باستمرار إلى المنتجات التي يوفرونها والأسعار التي يمكن تقديم هذه المنتجات بها، وهو أمر يتأثر عادة بحجم طلباتهم من شركة التصنيع والأسعار التي يحصلون عليها. غير أن التحركات الأخيرة التي شهدتها الأسواق من قبل شركة ''إيه إم دي'' زادت من الإثارة في أسواق اللوحات الرئيسية التي تدعم منفذ ''إيه إم دي''، إلا أن النتائج الملموسة لم تلبي الآمال التي عقدت عليها. ووفق لشركة ''بدل'' فإن أقل من 2% من مبيعاتها من اللوحات الرئيسية هو من الطرز التي تدعم معالجات ''إيه إم دي''. لكن هذا لم يمنع شركات التصنيع الرئيسية من تعزيز قائمة الطرز التي تقدمها، وتناقلت الأوساط عزم شركة ''فوكسكون'' دخول أسواق تصنيع بطاقات الرسوميات في وقت قريب. من ناحية أخرى فإن هذا التوسع للشركات الرئيسية سيؤدي إلى خروج المزيد من شركات الصغيرة لتصنيع هذه اللوحات. يقول مارفيس هيساو، رئيس المبيعات في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ''أسوس'':'' سيكون فقط بمقدور الشركات العملاقة التي تمتلك القدرة والطاقة الإنتاجية لتصنيع كميات كبيرة جدا من المنتجات وإرسالها للمنطقة ، مثل ''أسوس''، الصمود والبقاء وتلبية حجم الطلب واحتياجات العملاء.
إن السعي نحو توسيع قائمة المنتجات والتوجه نحو عالم المنصات سيلقي بظلاله حتما على صناعة اللوحات الرئيسية. في حين أن تبني معايير الحوسبة الجوالة يسهم في تقليص الحجم الإجمالي لأعمال شركات تصنيع المكونات وفقا لشركة ''كومترونكس''، يقول فوو:'' لا شك أن مبيعاتنا ستتراجع من اللوحات الرئيسية في ظل التوجه المتواصل لأسواق نحو الحوسبة الجوالة وتراجع أسعار هذه المنتجات''. ||**|||~||~||~|ولكن وبالرغم من هذا التراجع فإن القطاع يبدو غنيا بالفرص المثيرة المرتبطة باستمرار تطور المنطقة، وستبقى أسواق الشرق الأوسط مستقرة لفترة من الوقت على الأقل. وفي ظل اكتمال نضوج بعض الأسواق وتوجهها نحو تبني الحوسبة الجوالة، ترتقي أسواق أخرى لتصل إلى مراحل تمكنها من تبنى هذه التقنيات الحديثة. فأسواق مثل أفريقيا وباكستان ودول اتحاد الكومنولث المستقلة تبقى واعدة وغنية بالفرص. وقد بدأت شركات التوزيع الماهرة في شق طريقها إلى هذه الأسواق الصاعدة. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code