''بدل'' للتوزيع: خطوات ثابتة تدعمها المثابرة

في حوار مع الأمير وليد بن سعود بن ثنيان آل سعود، رئيس ''بدل'' للتوزيع، تشانل العربية تسلط الضوء على مسيرة شركة التوزيع المحلي حتى أصبحت إحدى أبرز الشركات على مستوى المملكة

  • E-Mail
''بدل'' للتوزيع: خطوات ثابتة تدعمها المثابرة ()
 Imad Jazmati بقلم  April 2, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|PWmain.jpg|~||~|في حوار مع الأمير وليد بن سعود بن ثنيان آل سعود، رئيس ''بدل'' للتوزيع، تشانل العربية تسلط الضوء على مسيرة شركة التوزيع المحلي حتى أصبحت إحدى أبرز الشركات على مستوى المملكة||**||هل لنا بداية بلمحة عن أبرز إنجازات ''بدل'' في قطاع التوزيع؟|~||~||~|تم التوقيع على''اتفاقية توزيع مشترك'' مع شركة ''إنتل''، والتي تحاول الشركة من خلالها اختبار أداء الشريك قبل توقيع اتفاقية توزيع معه. فسياسة الشركة تركز على ضم أكبر قدر من الشركاء إلى البرامج التي تقدمها، وتحرص على الوصول إلى جميع مستويات قنوات التوزيع. ولهذا السبب فإنها لا تعتمد في تقييمها لأداء الشركة على حجم المبيعات التي تحققها. وقد تمكنا من تجاوز حجم المبيعات التي وضعتها ''إنتل'' خلال الفترة التجريبية، كما نجحنا في ضم عدد أكبر من المتوقع من معيدي البيع في أنحاء المملكة. وقد تجلى ذلك في المؤتمرات التي أقامتها ''بدل'' في المناطق النائية وغير المركزية في المملكة. وقد لمست ''إنتل'' النجاح الذي حققناه من عدد الشركاء الذين حضروا إلى هذه المؤتمرات، وقد فاق العدد الذي حضر إلى البرامج والمؤتمرات التي نظمتها ''إنتل'' سابقا في نفس المناطق. وهذا من أهم ما يميز ''بدل''، ألا وهو القدرة على الوصول إلى شتى أنحاء أسواق المملكة وإن كان في مناطق نائية منها. وجميع المؤشرات تبشر بتوقيع قريب مع ''إنتل'' لتوزيع معالجات الأخيرة في المملكة. والشراكة مع ''إنتل'' تشكل قيمة مضافة لعملائنا، فنحن لا نركز على أعمال التوزيع للمكونات كما هو الحال بالنسبة للكمبيوترات الدفترية. غير أن الشراكة مع ''إنتل'' تعد أمرا هاما جدا، يساعدك كموزع في بيع المكونات الأخرى التي توفرها للأسواق. أما المحور الأساسي لأعمالنا فيرتكز على التوزيع الحصري لكمبيوترات ''إيسر'' الدفترية في أسواق المملكة. ولقد نجحنا في تحقيق أرقام ضخمة في عام 2005 الماضي. ونأمل ببيع حوالي 120 ألف كمبيوتر دفتري من ''إيسر'' خلال العام الجاري. وقد حصلنا على حقوق التوزيع الحصري لشاشات التلفزيون المسطحة، والتي نتوقع أن تكون التوجه القادم لأسواق المملكة، ونتوقع أن يشهد قطاع أجهزة العرض الرقمي ثورة تجاه هذه الشاشات المسطحة على غرار ما سجلته الأسواق من استبدال الكمبيوتر المكتبي بالكمبيوتر الدفتري، وخاصة في ظل تراجع الأسعار حتى أصبح الفارق مقبولا بين كلا المنتجين. إذ من المتوقع أن يصل سعر شاشات قياس 32 إنش إلى قرابة 600 أو 700 دولار خلال الربع القادم. وقد يبدو ذلك واضحا من حجم التسويق الذي نشهده في الأسواق لهذه المنتجات، رغم أن تقنية شاشات البلازما لم تشهد هذا الحجم من الاستثمار لترويجها. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن التوقعات لهذه التقنية أن تسود لفترة جيدة، وهو ما دفعنا إلى التوقيع مع ''إيسر'' على اتفاقية توزيع حصرية في أسواق المملكة، ونحن نسجل أرقاما متزايدة من شهر لآخر والحمد لله. من ناحية أخرى فقد شكلت منتجات ''لينوفو'' إحدى أكثر الفرص الواعدة في السوق، وكانت الآمال كبيرة على هذه المنتجات، وجاءت الآمال في محلها والحمد لله. وكانت البداية منذ يناير في العام الماضي، وسجلت الأسواق طلبا متزايدا على هذه المنتجات من بضع مئات إلى قرابة خمسة آلاف كمبيوتر مؤخرا. ونأمل خلال العام 2006 الجاري بيع ما لا يقل عن 50 إلى 60 ألف كمبيوتر دفتري. أما بالنسبة للكمبيوتر المكتبي فإن التعاون يؤتي ثمارا ونتائج جيدة، وقد تقدمنا باقتراح إنشاء مصنع تجميع محلي قريبا، إلا أنهم لم يقرروا بعد. ونخطط لتجميع الكمبيوترات الدفترية والمكتبية على حد سواء، لكن البداية حتما ستكون بهذه الأخيرة. من ناحية أخرى فقد شهد العام الماضي إكمال قصة نجاح مع منتجات ''ليكسمارك''، وكانت البداية مع الشركة في أبريل من العام الماضي فقط، وحصلنا على حقوق التوزيع الحصري لطابعات نفث الحبر. وكانت حصة ''ليكسمارك'' في السواق السعودية لا تتجاوز 2,7 في المائة، إلا أننا استطعنا رفع هذه الحصة حتى وصلت إلى معدل 7,5 في المائة تقريبا. أما في الربع الأخير من العام الماضي وحده فقد وصلت حصة ''ليكسمارك'' السوقية إلى 17,5 في المائة. حتى الشركات المنافسة تبدو غير قادرة على استيعاب هذا النمو السريع لحصة ''ليكسمارك'' السوقية. ونحن نسعى إلى حجز حصة سوقية بمعدل 10-11 في المائة بصورة إجمالية، ونبذل جهودنا لتقديم الطابعات الليزرية في قطاع المشاريع وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولكن لا تزال أرقامنا لا تسمح لنا بمنافسة الشركات الأخرى. أما بالنسبة للمكونات فنحن نوزع منتجات ''إم إس آي'' التي تشمل اللوحات الرئيسية وبطاقات الرسوميات ومشغلات ''إم بي ثري'' إضافة إلى ملحقات الشبكات. جدير بالذكر أننا كنا الموزعين لشركة ''أسوس'' حتى فبراير من العام الماضي، لكن ''بدل'' قررت إيقاف التعامل مع ''أسوس'' لأننا وجدنا أنفسنا غير قادرين على التفاعل معهم فيما يتعلق باستراتيجيات الأعمال، بالرغم من جودة المنتجات التي يقدمونها والعلاقة الجيدة معهم. وكانت البداية مع ''إم إس آي'' منذ مايو الماضي، وبدأت أرقامنا تتصاعد بشكل لفت انتباه الشركة التي قدرت جهودنا. وتركز استراتيجيتنا على التوزيع الحصري للمنتجات بشكل عام.||**||ماذا عن حجم أعمالكم خلال العام الماضي؟|~||~||~|نجحت ''بدل'' على مر السنوات الماضية في مضاعفة حجم أعمالها من عام لعام، ففي 2004 بلغت مبيعاتنا حوالي 148 مليون ريال سعودي، أما في 2005 فقد وصل هذا الرقم إلى 300 مليون ريال سعودي، ونسعى لتحقيق مبيعات بحجم 590 مليون ريال خلال العام 2006. يبلغ عدد العاملين في الشركة قرابة 102 موظف يتوزعون على ثلاثة مكاتب مركزية تنتشر في الرياض- وهي المقر الرئيسي- وجدة والمنطقة الشرقية، وكل مكتب من هذه المكاتب يمتلك مجموعة من الفروع التابعة له. كما أنه تم افتتاح مركز لخدمة العملاء في منطقة القصيم. ||**||هل تقدمون أية برامج دورية لشركائكم من معيدي البيع؟|~|PICT0945.jpg|~||~|حاولنا خلال الفترة السابقة أن نتميز بأمرين، أولا تحديد القطاع الذي نسعى إلى تلبية احتياجاته، وقد وجدنا أننا بحاجة إلى التركيز على توزيع المنتجات لقطاع البيع بالتجزئة بالمملكة، في حين أننا لسنا بصدد التركيز على قطاع المشاريع الكبيرة أو البيع المباشر لهذا القطاع من العملاء. ولهذا فقد حرصنا على تطوير وتقديم جميع البرامج والعروض التي تناسب هذا القطاع من معيدي البيع. كما تم توزيع فريق العاملين لدينا على ثلاثة أقسام للسوق، هي قسم المتاجر والمراكز الكبرى مثل ''كمبيومي''، والمحلات الكبرى ومراكز التسوق ومحلات الأجهزة الإلكترونية، وأخيرا محلات الكمبيوتر التقليدية، والتي تختلف احتياجاتها تماما عن احتياجات ''كمبيومي'' و''إكسترا'' وغيرها، كما يختلفون في التعامل عن ''كارفور''، و''جيان'' وغيرها. ولهذا حرصنا على تجهيز منظمة احتياجات كل قسم من هذه الأقسام من أسعار وتسويق وعروض خاصة ضمن برنامج منفصل لكل منهم. وبالتالي فإنك ستجد ثلاثة برامج متوازية تتوفر من ''بدل'' في الوقت ذاته. لكن بشكل عام فإننا نحرص على إطلاق الحملات التسويقية من حين لآخر، ونقدم مجموعة من العروض الترويجية التي تمنح الشركاء مكافآت وخصومات تحفيزية بجانب الإعلانات التجارية في الصحف والمجلات. ||**||ما هو محور التركيز خلال العام 2006؟|~||~||~|إننا نأمل بالتركيز على عاملين رئيسيين خلال العام 2006، الأول هو إكمال المشوار مع جميع الشركات التي بدأنا التعامل معها خلال العام 2005 وبشكل قوي، وتعزيز العلاقة مع هذه الشركات التي حرصنا على التعامل معها بشفافية كاملة. ونحن على أتم استعداد لتقديم أية تقارير أو حتى فتح السجلات أمام أي شركة تصنيع ترغب في مراجعة المبيعات المسجلة والأطراف التي بيعت لهم هذه المنتجات. وهذا ما يعزز من التعامل كفريق واحد مع شركات التصنيع هذه. ||**||كيف تجمع التوزيع لشركات متنافسة مثل ''إيسر'' و''لينوفو'' وغيرها؟|~||~||~|إننا نؤمن بأنه لا يمكن لشركة ما أن تسيطر بالكامل على السوق، ولا يمكن أن تمتلك شركة ما حصة سوقية بواقع 100 في المائة. ولا بد للمنافس أن يحجز لنفسه حصة من الأسواق، وإلا فإن هذا لن يكون ظاهرة صحية في الأسواق. كما أن اختلاف آراء المستخدمين يتيح المجال أمام مزيد من المنتجات للنجاح في الأسواق. وقد نجحنا في رفع حصى ''إيسر'' إلى 33 في المائة من الأسواق، وإذا ما خصصت جميع الموارد المتاحة قد نصل بها إلى 40 في المائة، فماذا عن حصة 60 في المائة المتبقية من الأسواق؟ ستبقى هذه الفرص متاحة أمام الشركات المنافسة، ولهذا نحاول أن نكسب منها 20 في المائة مثلا لشركة ''لينوفو''. ||**||وما هي تفاصيل مشروع مصنع التجميع المحلي مع ''لينوفو''؟|~||~||~|الأمر بيد ''لينوفو''، ونحن بانتظار قرارهم. فقد تقدمنا بتصورنا عن المشروع، ونحن بانتظار القرار الذي سيتخذونه، فنحن لن نلمس الموافقة عليه حتى الآن، لكنه قيد الدراسة، وقد تستغرق العملية ربع سنة أو أكثر لدراسة الحيثيات والتفاصيل بصورة مستفيضة. ||**||ما هي أبرز الخطط المرسومة للفترة القادمة؟|~|PICT0953.jpg|~||~|إننا بصدد التوجه نحو دول أخرى في الشرق الأوسط لافتتاح مكاتب لنا، وبالتالي فإنه من الضروري أن يكون لنا تواجد في منطقة جبل علي. لكننا فكرنا بطريقة عكسية إلى حد ما، وقررنا الاتجاه مباشرة إلى السوق المصرية بعد السعودية، وذلك بهدف تلبية احتياجات السوق المصرية إضافة إلى أسواق مثل السودان وليبيا وغيرها من الأسواق الأفريقية القريبة منها.
إننا نفكر في الانتقال إلى أسواق أخرى، غير أننا لن ننافس معيدي البيع، وسيقتصر دورنا على التوزيع، وسنحاول تنمية أعمالهم باستمرار. وإذا ما نظرت إلى تاريخ الشركة تجد أننا لم نسعى أبدا لتقديم منتج ناجح أو معروف في المملكة، فبداية من ''أسوس'' كانت أسعارها مرتفعة وغير معروفة وتمكنا من تحقيق النجاح لها، أما ''إيسر'' فقد كان المنتج مرفوض حين كان مع ''العالمية'' ولم تكن سمعته جيدة حينها، ولكننا استطعنا أن نحقق له أكبر حصة سوقية اليوم. شركة ''آي بي إم'' أصيبت بالدهشة لنجاحنا في تقديم منتجات مثل ''آر 50'' إلى قطاع التجزئة في حين أنه غير مصمم لهذا القطاع. وأخيرا أضفنا ''إم إس آي''، والتي نسعى لتحقيق الريادة لها في أسواق المملكة. ||**||ما أهم ما يميزكم عن باقي شركات التوزيع في المملكة؟|~||~||~|''إنتل'' كانت تواجه عقبة رئيسية تتمثل في صعوبة الوصول إلى المناطق البعيدة في المملكة. وكانت أعمالهم مع أسواق المملكة تتم عبر عدد من الموزعين في دبي، ليقوم كل منهم ببيع عملائه المحدودين في المملكة. وهذا لا يتوافق بطبيعة الحال مع استراتيجية ''إنتل'' التي لم تكن قادرة على الوصول إلى العملاء في المملكة. وتم التوقيع معهم على عقد لمدة ستة شهور، وكانت النتائج التي حققناها مبهرة بالفعل للأشخاص المسؤولين، تمثل في عدد العملاء الذين حضروا إلى المؤتمرات التي عقدت بالتعاون مع الشركة، في حين أن العدد لم يصل إلى النصف حين حاولت ''إنتل'' عقدها بمفردها سابقا. كما أن أرقام مبيعاتنا تعكس هذا الأمر. وقد اتبعنا سياسة البيع للشركات الصغيرة من العملاء، ورفضنا البيع للشركات الكبيرة، لنري ''إنتل'' قدرتنا على الانتشار في أسواق المملكة.
إننا نمتلك قدرة التأثير على ثقافة العملاء، فقد نجحنا في نشر الكمبيوتر الدفتري في وقت لم يكن استخدامه منتشرا في المملكة، وتمثل اليوم حوالي 85 إلى 90 في المائة من أسواق البيع بالتجزئة. وهذا ما تؤكده كبرى الشركات مثل ''إنتل'' والتي بدأت تعاني من تراجع مبيعات معالجات الكمبيوتر المكتبي بسبب سيطرة الكمبيوتر الدفتري على الأسواق. ||**||هل تعتقد أن الاستراتيجيات المتبعة في السوق السعودية قادرة على تحقيق النجاح لكم في الأسواق الأخرى التي تنوون دخولها؟|~||~||~|من الحكمة عند التفكير في الانتقال لدخول أسواق جديدة أن تبدأ بالأسواق الشبيهة بسوقك الحالية. والسوق المصرية تتشابه مع السوق السعودية في عدد من النواحي كما يختلف في بعضها. وهو السبب في اختيارنا للسوق المصرية بداية. في الوقت ذاته فإننا حريصون على التكيف مع النواحي المختلفة في السوق المصرية والتغير معها إن لم نغيرها. فاستخدام الكمبيوتر الدفتري لا يعد سائدا في السوق المصرية، وهذا ما يعد مهمة رئيسية لنا في هذه السوق، على غرار ما تحقق لنا في السعودية. وتشير بعض الدراسات أن أقوى الموزعين في السوق المصرية يبيع قرابة ثمانية إلى تسعة آلاف كمبيوتر دفتري في السنة، في حين أننا نأمل ببيع ما بين 50 إلى 55 ألف كمبيوتر دفتري على الأقل خلال العام 2006 كبداية. ونتوقع أن يرتفع هذا العدد في 2007 خاصة في ظل تراجع أسعار هذه المنتجات. وتعد مراكز الصيانة إحدى الأمور التي ننوي التركيز عليها في السوق المصرية، وننوي إطلاق سلسلة ممتدة من مراكز الخدمة التي تقدم الخدمة والدعم الفني، لأن المستخدم في هذه السوق حريص على الجدوى الاقتصادية لاستثماراته، وهذا أمر يختلف عن السوق السعودية حيث يبدي المستخدم استعدادا أكبر لاستبدال الكمبيوتر الدفتري من حين لآخر. ومن المتوقع أن يتراوح عدد مراكز الخدمة هذه ما بين 12 إلى 15 مركز صيانة لضمان تغطية احتياجات السوق بداية.
||**||هل تمتلكون هذه السلسلة من مراكز الخدمة محليا في السوق السعودية؟|~||~||~|لدينا مراكز خدمة مركزية في السوق السعودية، فهناك ثلاثة مراكز خدمة في الرياض وجدة والخبر إضافة إلى ثلاث عربات خدمة متنقلة تغطي مناطق القصير وخميس مشيط والمدينة، لكن ونظرا لعوامل منها توفر الأيدي العاملة وانخفاض التكاليف تساعدنا على افتتاح هذا العدد من مراكز الخدمة، وقد لا تتجاوز كلفة مراكز الخدمة في مصر تكاليف افتتاح مركزين للخدمة في المملكة. لكن الهدف المنشود من هذه الخطوة هو أن نؤكد للعملاء أن الخدمات متوفرة لهذه المنتجات، وأن المدة المطلوبة لصيانة هذه الأجهزة لن تكون طويلة، وبالتالي لن يضطروا للاستغناء عنه لفترات طويلة. وقد تمكنا من تقليص المدة المطلوبة لصيانة الكمبيوتر الدفتري في السعودية حتى وصلت إلى ثلاث ساعات فقط. ||**||ماذا عن طبيعة خدمات الإمداد اللوجستي؟ كيف تلبون احتياجات السوق السعودي؟|~||~||~|لدينا مستودع رئيسي في الرياض إضافة إلى مركزي تخزين بمساحة 2200 متر مربع و750 متر مربع على التوالي، تمتد على أرض بمساحة 120 ألف متر، ولا يزال هناك مجال كبير للتوسع. ومن بين المشاريع التي يتم التخطيط لها إقامة مصنع للتجميع المحلي، ويجري التفاوض مع إحدى أكبر شركات التصنيع العالمية لإطلاق خط تجميع مشترك لهم، أو إنشاء مصنع خاص بنا في وقت لاحق. كما يوجد لدينا مستودعات ضخمة في جدة والخبر. أما باقي المناطق فإننا نتعامل معها من خلال مكاتب فرعية لا نخزن فيها كميات كبيرة من المنتجات عادة، إلا أن البنية التحتية القوية في السعودية والطرق السريعة فها تتيح توفير أية شحنات في خلال سبع إلى ثمانية ساعات ولأي منطقة في المملكة. ||**||وهل سيكون الأمر كذلك بالنسبة للسوق المصرية؟|~||~||~|إلى الآن لا يزال الأمر قيد الدراسة، فالاستراتيجية المتبعة في السوق المصرية مختلفة تماما، والقاهرة وحدها تستأثر بقرابة 60 في المائة من حجم الأعمال، وبالتأكيد سكون فيها أكبر مستودع . أما المناطق الأخرى فيمكن التفكير في افتتاح مكاتب فرعية لتضم مستودعات أصغر. لكن المؤكد أن القاهرة ستكون المركز الأكبر لنا في مصر. ||**||كيف يمكن لشركائكم من معيدي البيع تصريف هذه الكميات من المنتجات؟|~|PWBDLTruck.jpg|~||~|إننا نتعاون مع مجموعة كبيرة من معيدي البيع بداية، كما أننا نحرص على تقديم هذه المنتجات على شكل عروض متكاملة، وتتفاوت الأسعار المطروحة بحسب العرض الذي يختاره الشريك. فكلما زادت كمية المنتجات كلما حصل الشريك على أسعار أفضل. ونحن نقوم بتوزيع هذه المنتجات على الأسواق بشكل عام، ويمكننا وبدون مبالغة تصريف حوالي عشرة آلاف كمبيوتر دفتري خلال ثلاثة أيام. ذلك أننا نحرص على تنظيم عمليات البيع تماما كما نحرص على تنظيم العلاقات مع عملائنا الذين يكونون على إطلاع مسبق بالمنتجات المتوفرة حتى قبل وصولها، فتكون طلباته من هذه المنتجات شبه جاهزة، لأننا نحرص على عدم الإعلان عن الأسعار قبل توفر المنتجات على الأرض. وكما هي العلاقة الاستراتيجية والمبنية على ثقة مع ''إيسر''، فإن نحافظ على علاقتنا مع شركائنا، بحيث لا يمكن أن يخسر شريكنا في المنتجات التي نوفرها له. ونقوم بحمايته من أي هبوط مفاجئ في الأسعار. ولذلك فإن العميل يشعر بالأمان حتى وإن طلب كميات كبيرة من المنتجات، على عكس ما هو الحال مع الشركات المنافسة. لاشك أن كلفة هذه العلاقة كانت مرتفعة بداية إلا أننا بدأنا بجني ثمار هذه العلاقة القوية على المدى الطويل، وساعدنا ذلك في بناء سمعة قوية في أسواق المملكة. ||**||ما أهمية المشاركة في جيتكس السعودية؟|~||~||~|يمثل معرض جيتكس فرصة لتقديم المنتجات التي نمتلك حقوق التوزيع لها وزيادة حضورها في الأسواق، كما أنه يعد منصة مثالية لتعزيز مكانة الشركة في السوق المحلية. ويمكننا من خلال المعرض تقديم المنتجات بالصورة التي نرغب بها من خلال العروض التي نختارها للمعرض. خاصة أننا نقوم بتحديد المنتجات التي ستتوفر لدى شركائنا الذين ندعوهم إلى المعرض. وهناك تركيز كبير على المنتجات المتاحة وخاصة بالنسبة للأمور المتعلقة بالتسويق. وتركز مشاركة ''بدل'' في جناح التسوق بالمعرض، وتسعى من خلاله إلى تعزيز مكانة الشركة في لسوق المحلية أكثر من مجرد التركيز على تحقيق حجم معين من المبيعات. كما أن المعرض يشهد عادة تقديم مجموعة كبيرة جدا من لعروض الخاصة على المنتجات. لا شك أن التواجد بصورة كبيرة في جيتكس الرياض يعكس حجم الدور الذي تلعبه الشركة في سوق تقنية المعلومات بالمملكة. وتقوم الشركة باختيار مجموعة الشركاء الذين تدعوهم إلى المشاركة معها بناء على العلاقة التي تجمع بينهم وطبيعة التعامل على مدار العام، وليس على حجم الأعمال فحسب. ونحن نبحث عن أطراف تشاركنا في هذه الفرصة، ومن الأولى أن ينال هذه الفرصة شركاؤنا الذين تربطنا بهم علاقات قوية. ||**||هل يمكننا القول بأن المشاركة في جيتكس هذا الرياض هذا العام ستكون مرتكزة على الكمبيوتر الدفتري؟|~||~||~|لا أظن ذلك. لكن الكمبيوترات الدفترية ساعدتنا في بناء سمعة جيدة بعد نجاحنا في بيع كميات كبيرة من هذه المنتجات، في حين أن المنافسين كانوا يتجاهلونها إلى حد ما. ومن الطبيعي أن يظهر هذا النجاح في قطاع الكمبيوتر الدفتري على مشاركة ''بدل'' في المعرض، لكننا نركز في الوقت ذاته على تلفزيونات الكريستال السائل من ''إيسر'' والتي حزنا على حقوق التوزيع الحصري لها في المملكة، كما أن أعمالنا تضم الكمبيوتر المكتبي، إلا أن هذا الأخير يبدو أضعف حضورا في أسواق التجزئة حاليا. ونحن من جانبنا نحاول التركيز على عملاء هذا القطاع بدرجة تفوق التركيز على عملاء قطاع الشركات والقطاع العام. ||**||هناك حديث عن إطلاق مصنع محلي لشاشات الكريستال السائل في المملكة، فكيف سيؤثر ذلك على أعمالكم؟|~|PW1.jpg|~||~|إن الصناعة لمجرد الصناعة أراه أمرا فاشلا. فهناك أهداف وهناك غايات، ولكن تحويل الغاية إلى هدف لا يحقق لك أية فوائد. فإذا كان الهدف هو التأسيس لعمل تجاري مستقر وقادر على المنافسة فإنه لا يمكنك افتتاح مصنع في السعودية. فهناك معطيات اقتصادية يجب أن تؤخذ في الحسبان. فسبب نجاح الصين ليس لأنها أذكى من الولايات المتحدة ولكن لأنها تمتلك عمالة أقل تكلفة إضافة إلى القدرة على توفير كميات ضخمة. ولكن عند افتتاح مصنع في السعودية هل ستكون قادرا على بيع ملايين الشاشات؟ ليس بالأمر المنطقي حتما، فنظرة سريعة على شركات تصنيع هذه الشاشات ستؤكد لك أن أقل شركة بين الشركات الأوائل في قائمة الترتيب يتجاوز حجم إنتاجها أربعة أو خمسة ملايين شاشة، وبالتالي فالموضوع ليس مجديا. أما من ناحية العملية فهي سهلة بحد ذاتها بكون لوحات هذه الشاشات تنتجها ثلاث شركات منها ''إل جي''، وهي أشبه بتقطيع لوح كبير إلى أجزاء أصغر، ولا تعتمد اعتمادا كبيرا على التقنية، ولعله السبب في إقبال بعض الشركات العالمية ذات السمعة الكبيرة والمعروفة على إطلاق حملات ترويجية لمنتجاتها، إذ لم يعد هناك فارق في التقنية للتميز به عن باقي العلامات التجارية، وهي تدرك أنها أمام منافسة شديدة. فالتقنية موجودة ومتاحة للجميع. أما الحديث عن إنشاء مصنع لمجرد امتلاك مصنع فهذا أمر آخر، لكني لا أجده مجديا. ||**||ماذا لو تمكن من تعزيز أعمال التصدير؟|~||~||~|هل تتوقع أنه سيكون أكثر قدرة على التصدير من الصين؟ وأنا شخصيا لو فكرت في هذا النوع من الاستثمار فإنني أفضل إنشاء مصنع في الصين، وتصدير المنتجات لاحقا إلى المنطقة والمملكة، ولعلها طريقة أقرب للنجاح. وفي النهاية فرأس المال هو ملكي وأنا المتحكم بهذه العلميات. أما الخيار العملي فعلا فهو ذلك الذي يعتمد على الموارد المتاحة في المملكة، فالصناعات المتعلقة بالرمل والسليكون على سبيل المثال، فالرمال متوفرة بكميات كبيرة، أو التفكير في الصناعات البتروكيميائية، ''سابك'' بشهادة العالم هي أرخص منتج لهذه المواد، والسر في ذلك يكمن في توفر المواد الأولية اللازمة لإنجاح هذه الصناعة. وبالتالي فإن المسألة يحكمها العامل الاقتصادي، وإلا فنحن لسنا عاجزين عن إنشاء المصانع، ويسعدنا أن يكون لدينا هكذا مصانع. ||**||هل تظن أن هذا الإقبال على إنشاء مصانع محلية يهدف إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها المبادرات الحكومية؟|~||~||~|هذا صحيح فعلا، فهناك عدد من الشركات التي بدأت بالتوجه نحو هذه الخطوات نتيجة أن المبادرات الحكومية المطروحة تشترط التصنيع المحلي في المملكة للمشاركة. لكن إن كنا واقعيين، هل تقوم هذه المصانع بصناعة حقيقية؟ فهي لا تعدو عن كونها تجميع بدائي، إذ غالبا ما تصل الصناديق الخارجية التي تضم اللوحة الرئيسية مثبتة بداخلها، وتقتصر العملية على إضافة باقي المكونات من ذاكرة وقرص صلب ومعالج، وهي المتغيرات التي تقلق الشركات من ناحية تغير الأسعار من حين لآخر. نحن نقدر المبادرة، والهدف منها قد يكون نبيلا والنية صادقة. لكن الإقدام على تنفيذ مشروع ما يجب أن يعتمد على دراسة واقعية والفائدة التي تجلبها هذه المشاريع للبلد. فهل هناك أي صورة من صور نقل المعرفة إلى البلد؟ لا أظن ذلك. فصناعة المعالجات والشرائح الرئيسية لا تزال تتم في دول أخرى، في حين لم يفكر أحد في صناعة أشباه الموصلات التي تمثل فرصة كبيرة والموارد المطلوبة لها متاحة. فأنا شخصيا لا ألمس أية فائدة منها، ولكن بالعكس فإن تكلفة هذه المنتجات تفوق بكثير تكاليف الطرز المصنعة في الخارج، ويبدو ذلك من دعم المبادرات لفارق في السعر يصل إلى 20 في المائة لصالح الطرز المصنعة محليا. وبالتالي فإن ذلك يشكل إهدارا لموارد الحكومة التي توجه لبناء صناعة محلية قابلة للاستمرار، في حين أن معظم الخطوات الحالية مبنية على المبادرات وربما يوضع نهاية لها في حال إيقاف هذه المبادرات. فواقع هذه الأعمال لا يجلب أية استثمارات للدولة. وقد ناقشنا هذا الموضوع مع إحدى الشركات العالمية وتبين أن كلفة الموضوع لا تتجاوز مائتي ألف ريال إضافة إلى توفر المساحة المطلوبة. حتى المبادرة الحالية أنا أزعم حاليا أنها ليست ناجحة، فتصميم المبادرة يجب أن يكون مبنيا على حاجة المجتمع، فغالبية المجتمع قادرة على شراء كمبيوتر بسعر يصل إلى ألفي ريال تقريبا. فالمشكلة ليست كما هي عليه في مصر أو المغرب حيث يعتبر هذا المبلغ كبيرا وتقسيطه مفيد. فهذه الخطوة لن تغير كثيرا في المعادلة كما يمكن أن تفعل مبادرات لتوعية المستخدمين وربطهم مع الاستخدامات المختلفة لهذه التقنيات ودمجها في حياتهم اليومية بحيث تزداد اهتماماتهم بها. فكما فرض الهاتف الجوال نفسه حتى على كبار السن، ساهمت أسواق الأسهم في جذب العديد منهم إلى التعرف على استخداماتها واعتمادها. وأظن ذلك أفضل من تشجيع الناس على اقتناء هذه المنتجات بالمال، في حين أنه لا يستخدمها حقيقة. أما دمج التقنيات في الحياة اليومية من خلال مبادرات الحكومة الإلكترونية مثلا تدفع الناس إلى اقتناء الكمبيوتر واستخدامه بصورة تفوق ما تحققه المبادرة اليوم. كما أن أسعار هذه المنتجات تراجعت إلى حد كبير حتى أصبحت في متناول معظم إن لم يكن جميع المستخدمين. وأنا أتوقع أن نشر التقنية يستوجب دمج هذه التقنيات في الحياة اليومية للمستخدمين. وقد يرى البعض أنه من الواجب عدم انتقاد هذه المبادرات التي تشكل خطوة في هذا الاتجاه، لكنني أؤكد أن الاكتفاء بالمسكنات لا يعالج المريض، بل يجب تطبيق كافة الحلول للوصول إلى الهدف المنشود. فنشاط الأسهم جاء صدفة ولمسنا آثاره الواضحة على الأسواق، ونتوقع أن تتعدى السعودية حاجز المليون كمبيوتر هذا العام، في حين أشارت توقعات نشرتها ''آي دي سي'' في عام 2001 وتوقعت أن يصل حجم السوق في السعودية إلى حوالي 700 ألف جهاز في 2007. فتخيل الوصول إلى مليون كمبيوتر في 2006، هذا يعكس بلا شك اهتمام المستخدمين بالتقنيات واستعدادهم للاستثمار فيها. ||**||ما هي وصفتك لمبادرة فعالة وبناءة؟|~||~||~|مشكلتنا أننا إما أن تبرر أهدافنا المساعي التي نسلكها، ونعمل بطريقة خاطئة، أو أن نضيع أنفسنا في المساعي التي تحول دون الوصول إلى الأهداف. فبعد عمل مضني على المساعي ننسى الأهداف الأساسية من ورائها. ومنها على سبيل المثال موضوع الخصخصة، فهي فكرة موضوعة بالأساس لتحويل الاقتصاد من الاحتكار إلى الحرية، ونحن ضعنا في المساعي حتى أصبحت الخصخصة هدفا نسعى إليه، ونسينا الغاية من رائها. فالاتصالات السعودية حولت إلى القطاع الخاص، لكنها بدأت محتكرة الأسواق لفترة من الزمان قبل فتح المجال أما شركة ''موبايلي''، فبدأنا نشهد الخدمات والعروض الخيالية التي توفرت. وما ساعد أسواق الأسهم في السعودية أنها أكثر تطورا في الجانب التقني حتى أكثر من بعض الدول الأخرى، فتنفيذ عمليات البيع والشراء تتم مباشرة في حين تستغرق مدة زمنية تصل إلى يوم في مناطق أخرى. فاستثمارات قطاع البنوك في تقنية المعلومات ساعد أسواق الأسهم في الازدهار الذي شهدته. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code