برامج الشركاء

سجلت أسواق الشرق الأوسط تسارع وتيرة إطلاق برامج شركاء المستوى الثاني من معيدي البيع خلال العام الماضي. ويدرك عدد متزايد من شركات التصنيع أن قنوات التوزيع في الإقليم ارتقت إلى درجة أصبح معيدو البيع أكثر قدرة من أي وقت مضى على المشاركة بفاعلية في برامج معقدة نسبيا للشركاء. وليس من الصعب على شركات التصنيع أن تطلق برنامجا عالميا للشركاء يشمل أسواق المنطقة، لكن الأهم بالنسبة لهم هو ضمان ملاءمة هذه البرامج احتياجات وتوجهات معيدي البيع في الشرق الأوسط بما يساهم في تطور أعمال هؤلاء الشركاء بالاتجاه الصحيح في ظل التحديات التي تواجههم.

  • E-Mail
برامج الشركاء ()
 Imad Jazmati بقلم  April 2, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|PPopennermain.jpg|~||~|سجلت أسواق الشرق الأوسط تسارع وتيرة إطلاق برامج شركاء المستوى الثاني من معيدي البيع خلال العام الماضي. ويدرك عدد متزايد من شركات التصنيع أن قنوات التوزيع في الإقليم ارتقت إلى درجة أصبح معيدو البيع أكثر قدرة من أي وقت مضى على المشاركة بفاعلية في برامج معقدة نسبيا للشركاء. وليس من الصعب على شركات التصنيع أن تطلق برنامجا عالميا للشركاء يشمل أسواق المنطقة، لكن الأهم بالنسبة لهم هو ضمان ملاءمة هذه البرامج احتياجات وتوجهات معيدي البيع في الشرق الأوسط بما يساهم في تطور أعمال هؤلاء الشركاء بالاتجاه الصحيح في ظل التحديات التي تواجههم. ||**|||~||~||~|إن إطلاق برامج شركاء المستوى الثاني من معيدي البيع في الأسواق يقود ببساطة إلى عدة أهداف تتفق عليها شركات التصنيع المختلفة، وعلى رأس هذه الأهداف يبرز تعزيز الأرباح، بلا شك. فهذه البرامج تلعب دورا بالغ الأهمية في دفع عجلة التطور قدما لقنوات التوزيع مما ينعكس بزيادة العائدات، وإن لم تكن شركات التصنيع تنظر إليه بهذه النظرة من الأهمية. من ناحية أخرى تعد هذه البرامج أداة فعالة في التأثير على سلوك شركائهم في قنوات التوزيع. فالبرنامج الناجح هو ذلك البرنامج الذي يفتح آفاقا جديدة للأعمال أمام الشركاء، ويساعدهم في تعزيز أرباحهم، كما يضمن تحقيق درجة أكبر من رضى العملاء ويسهم في توسيع حجم قاعدة هؤلاء العملاء.
يقول حازم بازان، مدير مجموعة شركاء الحلول لدى ''إتش بي'': إن الهدف من هذه البرامج هو التأثير على سلوك شركاء التوزيع وتحفيزهم للتركيز على قطاع معين من الأسواق واستغلال الفرص التي تتيحها. وتنظر ''إتش بي'' إلى هذه البرامج على أنها أداة لتحفيز الشركاء على التخصص والتطور في مجال التخصص المختار. في الوقت ذاته فإن تعزيز الأرباح يعد عاملا هاما يجب أن يؤخذ بالحسبان عند وضع أو تطبيق برنامج ما لهؤلاء الشركاء''.
وتبدو الفرصة متاحة أمام شركات التصنيع التي لم تعمد إلى إطلاق هذه البرامج بعد في الأسواق وذلك للاستفادة من تجارب النجاح للشركات الأخرى التي سبقتها إلى هذا الميدان. فلقد أخذ سوميت كومار، المدير الإقليمي لدى شركة ''يو إس روبوتكس'' على عاتقه مهمة تطوير قنوات التوزيع، واضعا ذلك على رأس أولوياته منذ تولى منصبه قادما من شركة ''أبتك'' للتوزيع، وها هي النتائج التي حققها تتحدث عن نفسها.
يقول كومار:'' كان هناك حديث حول حجم المبيعات والانتشار في قنوات التوزيع وسمعة العلامة التجارية حين انضممت للعمل لدى الشركة، إذ لم يكن معيدو البيع واثقين من توجهات ''يو إس روبوتكس'' في أسواق المنطقة، وكانوا يطرحون تساؤلات حول فرص وإمكانية تحقيق الأرباح من هذه المنتجات. ولم تكن هذه المنتجات تمثل أية أهمية استراتيجية لأعمالهم، وهو تحديدا ما كنت أصبو إليه. فلقد قمنا بإطلاق برنامج شركاء منح معيدي البيع هؤلاء الثقة في فرص تحقيق الأرباح. وتطلب ذلك التفريق بين الشركاء وتقسيمهم إلى فئات متفاوتة، وتوضيح معالم الدور الذي يقع على هؤلاء الشركاء في الأسواق. وقد تجلى هذا الأمر سريعا لهم وأصبحوا يدركون كيفية تحقيق الأرباح وكيف يمكنهم زيادتها، مما ساعد في تطوير بيئة صحية لقنوات التوزيع تناسب كل من يرغب في العمل فيها''. ||**|||~|PPSumit.jpg|~|سوميت كومار، المدير الإقليمي لدى شركة ''يو إس روبوتكس'' |~|لقد أصبح التخصص وتصنيف الشركاء من أهم العوامل التي ينظر إليها مدراء قنوات التوزيع بعين الاعتبار عند التفكير في إطلاق برنامج ما لشركائهم في المنطقة. إذ لم يعد النموذج الإقليمي السابق في أسواق المنطقة يقنع أيا من شركات التصنيع التي بدأت بتبني أسلوب مغاير مع شركائها من معيدي البيع وفق نموذج عمل خاص بها. كما تتجه شركات التصنيع إلى دعم شركاء الجودة في البرامج التي تطرحها في ظل سعيها إلى تشجيع الشركاء على تقديم قيمة مضافة إلى هذه المنتجات بدلا من الاكتفاء بتحقيق أكبر حجم للأعمال، ولم تعد تولي هذه الشركات اهتماما كبيرا إلى عدد الشركاء الذين ينضمون إلى هذه البرامج.
ويعتبر البعض أن هذه الأمر يمكن أن يعد عربون وفاء، إلا أن عددا متزايدا يؤكد أن تقديم الشريك لحلول عالية الجودة وتقديمه للخدمات التي يحتاجها العميل يمهد الطريق أمام المزيد من الأعمال التي تليها. وقد بدأت بعض شركات التصنيع ومنها شركة ''ثري كوم'' على سبيل المثال، اعتماد برامج تكافئ الشركاء وفقا لدرجة التزامهم ومقدرا الخبرات المكتسبة، وهو ما يصفه المشرفون على هذه البرامج بوصفة النجاح المتبادل بالنسبة لشركات التوزيع التي تلخص الأمر ببساطة في أن مزيدا من الالتزام معها يعني الحصول على الكثير بالمقابل. وقد أطلقت ''ثري كوم'' مؤخرا برنامج شركاء يشدد على تركيز الشركاء.
وقال كين بريستي، مدير الأبحاث الخاصة بقنوات التوزيع لأسواق الشبكات لدى ''آي دي سي'' للأبحاث:'' إن مفتاح النجاح لزيادة المبيعات في قنوات التوزيع هو تقديم برنامج يتوافق ومتطلبات أكبر شريحة من الشركاء في الأسواق. ويأتي إطلاق ''ثري كوم'' لهذا البرنامج الذي يسهل على الشركاء الإسهام في تحقيق النجاح لها بالاعتماد على الخبرة والالتزام، مما يسهل مهمة تحديد الشريك المناسب لتلبية احتياجات العميل وفقا لمتطلبات أعماله''.
وتزداد الحاجة إلى هذه البرامج المتطورة والمعقدة في ظل توجه شركات التصنيع إلى اعتماد نماذج مكافأة وتحفيز الشركاء ومنح الخصومات بالاعتماد على المهارات المكتسبة والشهادات الاحترافية التي يحصلون عليها وجودة الحلول التي يقدمونها. ولا يقل الأمر أهمية بالنسبة لبرامج شركاء المستويات المتفاوتة، إذ يعتمد تقدير المكانة التي يحصل عليها الشريك على هذه الحسابات المعقدة. ||**|||~|PPHazem.jpg|~|حازم بازان، مدير مجموعة شركاء الحلول لدى ''إتش بي''|~|يقول كومار:'' حرصت على لقاء شركاء من جميع المستويات والتعرف على متطلباتهم واحتياجاتهم قبل أن تطلق ''يو إس روبوتكس'' برنامجها لشركاء المستوى الثاني من معيدي البيع. ولدينا ثلاثة تصنيفات للشركاء هي البلاتينية، والذهبية، والفضية، وطريقة تصنيف هذه الفئات تبدو واضحة لجميع الشركاء''.
وكما هو معروف عن ''يو إس روبوتكس''، فإن الغلبة دوما لصالح عامل الجودة على حساب الكمية. ويقول كومار:'' لدينا قرابة 50 شريكا موثوقا في المنطقة، ولا نطمح إلى مجرد تعيين الشركاء، بل نبحث عن الشركاء الملتزمين والقادرين على مواصلة الطريق معنا على المدى الطويل، الأمر الذي يضمن النجاح والأرباح لكلا الطرفين. ولا نعتقد أن تنافس 500 شريك على توزيع نفس المنتج يأتي على حساب تراجع الأرباح التي يحققها كل منهم، وهذا ليس بالطريق الصحيح لنسلكه''.
ويزداد عدد الخيارات المتاحة أمام الشركاء من معيدي البيع في أسواق الشرق الأوسط في ضوء العدد المتزايد من البرامج المنظمة التي تنوي شركات التصنيع طرحها في المنطقة. وأصبح من الضروري أن تمتلك الشركات القدرة على وضع برنامج يتلاءم مع نماذج الأعمال التي تتبناها شركات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط والتي تستهدفها هذه البرامج. فوضع البرنامج الناجح يسهل التعامل مع الشريك المناسب، كما أن الدعم الذي يحصل عليه هذا الشريك في مجال دعم هذه المنتجات و التدريب عليها. في حين أن طرح برنامج لا يتناسب مع هذه الأسواق يسير بالسوق إلى طريق مسدود حيث يشتد الصراع مع مئات الشركات المنافسة على تقديم هذه المنتجات في الأسواق، حتى وإن تطلب الأمر أن لا تجني الشركة أية أرباح من هذه الأعمال.
يقول ألاستير إدواردس، المحلل المختص لدى شركة ''كناليسيس'''' للأبحاث:'' لقد أصبح البرنامج الناجح للشركاء مقياسا لنجاح الشركة في قنوات التوزيع. ولقد تطورت برامج الشركاء من كونها مجرد شعار يضعه معيد البيع على بابه إلى معيار بحجم الأرباح التي يمكن أن يحققها وقدرته على مواكبة التقنيات الحديثة التي تقدمها شركة التصنيع، بما يحقق له النمو المطلوب مع تطور أعمال المصنع. ولقد دخلت برامج الشركاء مرحلة جديدة في مسيرتها بعد أن أضحت مؤشرا على جدية شركات التصنيع في الاستفادة من جهود وموارد شركائهم في قنوات التوزيع. ويبدي المصنعون استعدادهم للاستثمار في تطوير برامج الشركاء التي تمكنهم من التعامل مع النخبة منهم، كما تمكن معيدي البيع من استغلال ذلك في تطوير مهاراتهم وقدراتهم على تقديم حلول متقدمة ومعقدة'' .||**|||~|PPSharaf.jpg|~|محمد شرف، مدير التسويق في الشرق الأوسط ومصر وباكستان لدى ''لينوفو''|~|إن هذا الأمر يبدو أوضح ما يمكن في أسواق الشرق الأوسط، فمعدلات النمو المرتفعة وافتقار هذا القطاع إلى التخطيط السليم في عدد من الأسواق في المنطقة تستدعي تقديم شركات التصنيع برامج فاعلة لشركائهم تساعدهم في تعزيز حضورهم مبكرا في قنوات توزيع لمنتجات تقنية المعلومات في هذه الأسواق، كما يصعب مهمة دخول هذه الأسواق على الشركات المنافسة.
يضيف إدواردس:'' من المتوقع أن تشهد الأسواق الصاعدة التي تشهد معدلات نمو مرتفعة مثل أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا إقبالا متزايدة من الاستثمارات في ظل سعي شركات التصنيع إلى تعيين وتأهيل مزيد من الشركاء في هذه المنطقة. ولكن في الوقت نفسه فإن معيدي البيع سيكونون مضطرين إلى تركيز جهودهم ومواردهم على مجموعة محدودة من المنتجات في ظل تأكيد شركات تصنيعها على ضرورة تأكيد شركائهم التزامهم بزيادة حجم استثماراتهم. في حين تبقى تساؤلات معيد البيع حول جدوى الاقتصار في الأعمال على عدد من المنتجات لشركة تصنيع ما، وإذا كان ذلك يحقق لهم الأرباح التي يسعوم إليها من التعويضات والمكافآت الممنوحة، وإذا كان هذا المصنع يقدر ولاء والتزام الشريك، وفي حال تم ذلك هل يضمن لهم ذلك الصمود في أسواق تشتد فيها المنافسة؟''.
يفكر عدد متزايد من شركات التصنيع في إطلاق برامج للشركاء خلال الأشهر القليلة القادمة. فشركة ''لينوفو'' والتي ورثت عن ''آي بي إم'' قاعدة قوية من الشراكات في قنوات التوزيع بعد أن استحوذت على قسم الكمبيوتر الشخصي لدى الأخيرة، تضع اللمسات الأخيرة على برنامجها الخاص مؤكدة أن طرح هذا البرنامج ينتقل بالشركاء إلى المرحلة التالية من الأعمال.
ويقول محمد شرف، مدير التسويق في الشرق الأوسط ومصر وباكستان لدى الشركة:'' لقد اعتمدنا برنامج عالم الشركاء PartnerWorld منذ انتقال أعمال الوحدة إلى ملكية ''لينوفو''، ولكننا نأمل إطلاق برنامجنا الخاص تحت علامة ''لينوفو'' التجارية خلال الشهر أو الشهرين القادمين. فلقد استغرقت عملية تسلم الأعمال من ''آي بي إم'' بعض الوقت، لكننا الآن مستعدون لإطلاق برنامج بعكس انتشار منتجات ''لينوفو'' وقدرتنا على دخول قطاعات جديدة في الأسواق''.
من ناحية أخرى فإن تصميم برنامج شركاء يناسب احتياجات مختلف الشركاء يمثل تحد كبير لشركة تصنيع تقدم طيفا واسعا من المنتجات مثل ''إتش بي''. ولقد جاء برنامج الشريك المفضل والذي أطلقته الشركة مؤخرا، للتعاطي مع هذه المتغيرات في الأسواق، ولقد حالف النجاح هذا البرنامج لدى تطبيقه في أسواق الشرق الأوسط حسبما أشار بازان. ويقول:'' لقد أطلقنا هذا البرنامج بالفعل في أسواق المنطقة، وأصداء ذلك تبدو جيدة إذ تبدي الشركات في قنوات التوزيع حماسها له. غير أن الأمر تطلب الكثير من الجهود من قبلنا ومن قبل الشركاء. إننا نحقق أعلى مستويات الاحترافية في قنوات التوزيع، ولقد كان هذا منهجنا على مر السنوات الثلاث الماضية. ولا شك أن ذلك يعكس التزام الشركاء وولاءهم، إذ يتطلب هذا الأمر منهم الاستثمار في تحقيق هذه المقاييس. ويعمل فريق شركاء الحلول عن قرب مع عدد أكبر من شركاء المستوى النهائي لتقديم خدمات الاستشارات، كما أننا نحثهم على التخصص في قطاع ما''.
إن قنوات التوزيع الإقليمية تدرك اليوم تماما ما تعنيه ''إتش بي'' بنموذج T، وهو بكل بساطة يعني أن يكون معيد البيع مؤهلا لبيع جميع المنتجات التي تطرحها ''إتش بي'' عبر مختلف وحدات عملها، وفي الوقت نفسه أن يختص هذا الشريك في قطاع معين ويستثمر في تطوير المهارات الخاصة بهذا القطاع التخصصي.
إن هذا البرنامج يعكس نظرة يحاول عدد من شركات التصنيع تبنيها في سعيهم نحو التوفيق بين زيادة حجم مبيعاتهم والتأكد من إرضاء العملاء وتحقيق شركائهم لهوامش مرضية من الأرباح.
بالرغم من الطابع النظري الذي يغلب على الجزء الأكبر من برنامج الشريك المفضل، إلا أنه من الضروري ألا ينسى المصنعون وشركاؤهم في التوزيع التركيز على الهدف الأساسي الذي تستند إليه أعمالهم. فمعيد البيع بحاجة إلى تحقيق الأرباح، وإلا لن يكون هذا الأخير مستعدا للمشاركة في أي برنامج يقدمه المصنع بغض النظر عن التدريب والاستشارات التي يحصل عليها. كما يجدر بالمصنعين تعيين شركاء ذوي خبرة مناسبة في قنوات التوزيع. ويؤكد كومار من جهته أن خبرة سبع سنوات في أسواق التوزيع أكسبته القدرة على تفهم واستيعاب قدرات الشركاء في قنوات التوزيع. فبرامج الشركاء وضعت لتستمر، وعلى معيدي البيع اتخاذ قرار التوقيع من المصنع بحكمة بالغة. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code