اقتحم عالم المدونات

تفتح المدونات فسحة للجميع لكي ينفسوا عن همومهم واهتماماتهم المختلفة. يجري ذلك في أمان نسبي دون خوف من الرقابة وزوار آخر الليل المرعبين. قبيل وأثناء الحرب على العراق أوردنا موقع مدونة لشخص عراقي عرف باسم SALAM pax نال عملا في صحيفة الغارديان بفضل مدونته عن الحرب، واعتبر في الغرب صوت الحقيقة الوحيد لتغطية ما يجري على الأرض بعيدا عن بلاغات –بروباغندا- الإعلام الأمريكي و العربي (بالطبع كان يكتب بالإنكليزية أيضا إلى جانب العربية).

  • E-Mail
اقتحم عالم المدونات ()
 Samer Batter بقلم  March 4, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


تفتح المدونات فسحة للجميع لكي ينفسوا عن همومهم واهتماماتهم المختلفة|~|2tadween.jpg|~||~|تفتح المدونات فسحة للجميع لكي ينفسوا عن همومهم واهتماماتهم المختلفة. يجري ذلك في أمان نسبي دون خوف من الرقابة وزوار آخر الليل المرعبين. قبيل وأثناء الحرب على العراق أوردنا موقع مدونة لشخص عراقي عرف باسم SALAM pax نال عملا في صحيفة الغارديان بفضل مدونته عن الحرب، واعتبر في الغرب صوت الحقيقة الوحيد لتغطية ما يجري على الأرض بعيدا عن بلاغات –بروباغندا- الإعلام الأمريكي و العربي (بالطبع كان يكتب بالإنكليزية أيضا إلى جانب العربية). نجاح صاحب مدونة بغداد، كما أطلق عليه لاحقا، مرده إلى أمر بسيط أصبح عملة نادرة في الإعلام ألا وهو الصدق حيال ما يجري فلا هو مع صدام ولا مع الاحتلال بل ضد الإجحاف والاعتداء مهما كانت الجهة التي تقف وراءه. فهو يسمي الأمور بمسمياتها دون مواربة أو عبارات مشبوهة، على قول محمد منير - يقول ''للحلو حلو بعيونه'' أو غير الحلو طبعا.اكتسبت المدونات أهمية كبيرة خلال الشهور الماضية من خلال تحقيق نجاحات عديدة جعلتها تحتل عناوين أخبار الإنترنت بقوة. يمكن تفسير ذلك بأن هذه المدونات تتميز عن المواقع الشخصية الجامدة بمزاياها التفاعلية وتحديثات من خلال نشر مواد جديدة تضفي حيوية على الموقع وتشجع على معاودة زيارته دوريا. بينما غلب على المواقع الشخصية العادية طابع الجمود نتيجة قيام معظم أصحابها بتوكيل تصميمها لمحترفي الويب دون الأخذ بعين الاعتبار مسألة تحديثها دوريا من قبل أصحابها.

ما الجديد؟
تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد المدونات الجديدة التي يتم نشرها يوميا تصل إلى حوالي 70 ألف، وأن عددها يتضاعف كل خمسة شهور.
فلا ضير إذا من أن يحاول أي منا الوصول إلى الشهرة أو لفت الانتباه أو الحصول على عمل أو نشر مؤلفات شخصية أو مجرد التعبير عن رأيه على سبيل التغيير. يبرز هنا سؤال هام وهو العثور على أنسب برنامج لتولي المهمة. رغم أننا كنا قد كتبنا مطولا عن المدونات ومنذ سنوات. وللتذكير يمكننا إعادة تعريف المدونة بأنها تطبيق ويب تتضمن مواد تنشر دوريا يمكن أن يجري ترتيبها حسب تاريخ نشرها بتسلسل زمني تصاعدي أحيانا. وهناك برامج تسهل هذه العملية ليتسنى لصاحب المدونة أن يتفرغ للكتابة بدل إضاعة الوقت في كتابة الكود أو تعلم التصميم إلخ.
هناك دوافع كثيرة تجعل المستخدمين يسعون نحو المدونات، إذ أن عمل محترفي الويب يستدعي مواكبة التحولات التقنية وفهم خفاياها لأن ذلك جزء من العمل. فالمدونة يمكن أن تكون مصممة لأغراض شخصية خاصة تجعل الأصدقاء والأهل مطلعين على مجريات الأمور مع الشخص البعيد في دراسته أو عمله أو أسفاره. قد تكون المدونات أيضا معنية بمواضيع محددة مثل السياسة أو الفن والأدب أو الدين أو حتى تقنية المعلومات، وتصبح المدونات وقتها أشبه بالمجلات المتخصصة التي تهدد بعض المجلات التجارية . وأخيرا فإن بعض الشركات بدأت باستخدام المدونات لأغراض تسويقية وللاتصالات بين العاملين فيها بدلا من النشرات والمذكرات الداخلية، وذلك لإثارة الحماس حول المنتجات الجديدة أو الخدمات أو لإطلاع الموظفين على مجريات العمل وأخبار الشركة.

البرامج الجاهزة
يستحسن الاعتماد على برامج جاهزة للمدونات بدلا من تطوير برنامج خاص مع ما تتطلبه هذه العملية من مشاكل ووقت طويل إلى جانب المزايا الوفيرة الموجودة في البرامج الجاهزة والتي خضعت لتحسينات عديدة. وهناك نوعان من البرامج حيث تصنف حسب طريقة الاستخدام، أي البرامج المخصصة لخدمات استضافة الموقع أو البرامج الخاصة بالاستضافة الذاتية. فإذا لم يكن لديك إمكانية لاستضافة موقعك مباشرة من قبلك فعليك بالبرامج المخصصة من مواقع خدمات استضافة الموقع ومنها على سبيل المثال لا الحصر تايب باد TypePad وبلوجر Blogger ولايف جورنال LiveJournal، وبالبحث بعبارة free blog hosting، حصلنا على أكثر من 30 مليون نتيجة إلا أننا ننصح بالمواقع والخدمات المعروفة التي تضمن سلامة مدونتك بدلا من خدمات الشركات المغمورة التي قد تختفي مع مدونتك بين ليلة وضحاها. وتتم إدارة هذه المواقع من قبل مقدمي الخدمة بحيث يمكنك التركيز على النشر بدلا من صيانة وخدمة الموقع من قبلك بحيث يمكن الشروع بالنشر فورا، وتأتي معظم هذه الخدمات مجانا مثل موقع غوغل وبلوجر blogger.com، وهناك خدمات مثل TypePad تطلب رسوما رمزية بصورة شهريا.

الاستضافة الذاتية
إذا كان لديك حساب لاستضافة موقعك أو كنت ترغب في نشر موقع مدونتك بتسجيل اسم نطاق خاص بك مع دفع رسوم لاستضافته فستجد خيارات واسعة لذلك. بالطبع عليك أن تحسم أمرك من ناحية فوائد ومآخذ هذه الطريقة قبل أن تعتمد برامج مناسبة مثل كل من موفبل تايب www.movabletype.org أو برنامج تكست باترن textpattern.com أو حلول وورد برس wordpress.org، تستدعي هذه البرامج تثبيتها وإجراء عمليات الصيانة الدورية عند اللزوم.

موفبل تايب
برنامج موفبل تايب هو من أوائل أدوات المدونات وأكثرها شعبية وصمم بلغة بيرل التي تتوافق مع كل أنظمة التشغيل وتتعامل مع معظم قواعد البيانات لتخزين محتوى المدونات بما فيها مايسكيوال MySQL وغيرها من قواعد البيانات. وهناك واجهة استخدام بسيطة وسهلة، أما واجهة الإدارة فهي الأبسط إلى جانب السماح بتشغيل عدة مدونات من تثبيت واحد له أي في حال وجود عدة مدونات ضمن موقع واحد لتتم إدارتها من كمبيوتر واحد, وهناك إصدار مجاني للاستخدام الشخصي ولكنه ليس من فئة المصادر المفتوحة. لا يوجد عيوب كثيرة في هذا الحل سوى أن تثبيته يستغرق وقتا أطو من غيره إلى جانب بعض المصاعب في إعادة بناء الموقع من جديد.

وورد برس
يعد وورد برس أحد أهم برامج المصادر المفتوحة للمدونات وهو أكثرها شعبية بفضل مرونته في تعديل الكود حسب الحاجة. صمم وورد برس بلغة PHP ويعتمد قاعدة بيانات مايسكيوال MySQL المجانية لتخزين المحتوى. يعد وورد برس أحد أسهل برامج المدونات في عملية التثبيت التي تتم خلال دقائق معدودة ولا يعيبه سوى صعوبة واجهة استخدام الإدارة.
تكست باترن هو أيضا أحد برامج المدونات السهلة ويستدعي اعتماد خادم Apache ويتميز بأداة تكستايل Textile التي تسهل تنسيق صفحات الويب /www.textism.com/tools/textile
مهما يكن اختيارك من هذه البرامج أو الخدمات فستجد العديد من المزايا المفيدة وقد تصادفك بعض النواحي المزعجة.
وننصحك بوورد برس بدلا من موفابل تايب وتكست باترن رغم أنها جميعا تناسب بصورة مثاليا أغراضا واستخدامات ذات طبيعة محددة.
فمثلا، يناسب موفابل تايب الكثيرين لأن واجهة الاستخدام فيه هي الأبسط رغم أنه هدف سهل لرسائل البريد المزعجة إلى جانب تقديمه لخيارات أخرى في قواعد البيانات حيث لا تتقيد باستخدام مايسكيوال MySQL في حال كنت لا تحب تعلمها. كما أن الشركة تقدم دعما فنيا للمشتركين بخدمتها وهي ناحية لا تجدها في برامج المصدر المفتوحة أو بالإصدار المجاني. أما وورد برس فهو مناسب لمن يحب العمل بكود PHP من المطورين. أما تكست باترن فهو مثالي لتجنب البريد غير المرغوب في صفحات التعليق على المدونات. قد تؤدي سهولة إنشاء بعض المدونات إلى الاستخفاف بها وفقدانها بعد مدة وجيزة، ولا ضير في ذلك سوى أن مشروع مدونتك سيكون قد فشل وانتهى إلى نفايات رقمية على الإنترنت، فلا تفعل ذلك رحمة بنفسك وحفظا لوقتك. فهدف المدونة قد يكون التواصل مع الآخرين وتطوير الذات بالحوار وتبادل الآراء والإطلاع على الأفكار من كل حدب وصوب عبر الردود التي تتلقاها على المدونة. فإذا كنت مزاجيا يسعدك أو يتعسك مرور نملة أمامك فلا تفتح باب الردود فقد تسمع ما لا يرضيك من بعض محبي المشاكسة والاستفزاز، وإلا فعليك التحلي بالصبر وتحمل بعض الردود القاسية أو المزعجة. كما أنه من المهم الانتباه لأحد أبرز عوامل نجاح المدونات وهو تحديثها بمواصلة النشر فيها والرد بسرعة على التعليقات والآراء في حال وردودها. وقبل كل شيء ابحث في محرك غوغل بعبارة 'المدونات العربية' لتتطلع على من سبقك في عالم المدونات العربية لتبدأ بنجاح .
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code