الشركات الصغيرة والمتوسطة

يشغل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة قطاعا كبيرا من إجمالي أسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط والعالم بشكل عام. وتجمع الأطراف المطلعة على هذه الأسواق على هذه الحقيقة بدون خلاف. كما أنه يمثل أحد أكثر القطاعات نموا. ذلك أن هذه الشركات الأصغر حجما تستخدم التقنيات المتاحة بشكل أوسع لكي تتمكن من الصمود في أسواق تتسم بالمنافسة الشديدة خاصة بعد أن فتحت الأسواق على بعضها البعض. وأصبحت القدرة على المنافسة من أهم مقومات النجاح للأعمال. ويزخر هذا القطاع بالعديد من الفرص الواعدة في ظل الاهتمام المتزايد به من قبل الحكومات في الشرق الأوسط التي تدرك أهمية هذا القطاع والدور الذي يلعبه في تطور ونمو اقتصاد هذه الدول. ونرى اليوم عددا من المبادرات الحكومية التي تدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة

  • E-Mail
الشركات الصغيرة والمتوسطة ()
 Imad Jazmati بقلم  March 4, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|A3-4.jpg|~|حنان كمال، مديرة تسويق الأعمال الصغيرة والمتوسطة لدى ''إتش بي'' في الشرق الأوسط|~|يشغل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة قطاعا كبيرا من إجمالي أسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط والعالم بشكل عام. وتجمع الأطراف المطلعة على هذه الأسواق على هذه الحقيقة بدون خلاف. كما أنه يمثل أحد أكثر القطاعات نموا. ذلك أن هذه الشركات الأصغر حجما تستخدم التقنيات المتاحة بشكل أوسع لكي تتمكن من الصمود في أسواق تتسم بالمنافسة الشديدة خاصة بعد أن فتحت الأسواق على بعضها البعض. وأصبحت القدرة على المنافسة من أهم مقومات النجاح للأعمال. ويزخر هذا القطاع بالعديد من الفرص الواعدة في ظل الاهتمام المتزايد به من قبل الحكومات في الشرق الأوسط التي تدرك أهمية هذا القطاع والدور الذي يلعبه في تطور ونمو اقتصاد هذه الدول. ونرى اليوم عددا من المبادرات الحكومية التي تدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة
إن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يعد أكثر القطاعات تغيرا، فديناميكية القطاع تحتم على الشركات متطلبات تختلف عن غيرها من القطاعات، والمنهجيات التي تنتهجها هذه الشركات تختلف عن غيرها. مما يعني أن التحديات مختلفة أيضا في هذا المجال، بالرغم من أن الفرص تبقى ذاتها متاحة أمام الجميع، والتقنيات في طبيعتها هي ذاتها أيضا. وهذه الشركات بطبيعة الحال، كغيرها من القطاعات، تسعى إلى زيادة الفاعلية وتقليص التكاليف لزيادة الأرباح. وتراوح حجم هذا القطاع في أسواق الإمارات ما بين 35 إلى 40 في المائة مقارنة بحجم الإنفاق على تقنية المعلومات. ولكن بعد أن وصلت قطاع المشاريع والشركات الكبيرة إلى درجة من الاستقرار النسبي، بدأت شركات التصنيع تتجه نحو القطاع التالي ألا وهو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يقول جيوتي لالشانداني، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لدى مؤسسة ''آي دي سي'' للأبحاث في الشرق الأوسط وأفريقيا:'' يتحدث العديد من شركات التصنيع اليوم عن مجموعة المنتجات المخصصة لهذا القطاع. فقد أدركت الشركات العالمية أنه لا يمكن تقديم منتجات قطاع المشاريع إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وبنفس الأسعار. بل يجب تطور منتجات تركز على متطلبات واحتياجات هذا القطاع وتقدمها بأسعار تناسب هذه الشركات. وبدأت شركات التصنيع العالمية بتطوير نظريات جديدة لاستخدامات التقنيات المتاحة بما يتناسب مع هذه المتطلبات''.
كما يتفق بشار الكيلاني، مدير مجموعة البرامج في منطقة الشرق الأوسط ومصر وباكستان وشمال أفريقيا لدى ''آي بي إم'' مع لالشانداني ويقول:'' هناك نموا كبير في هذا القطاع. ولهذا تركز شركة ''آي بي إم'' عليه عبر عدد من المنتجات التي تركز فعلا على تلبية احتياجات هذا القطاع. وتتلخص هذه الاحتياجات في أن تكون الأسعار بداية مناسبة لهم. النقطة الثانية هو أن تكون هذه الحلول سهلة الاستخدام وإمكانية صيانة هذه الحلول بنفس الدرجة من السهولة ومتابعتها وترقيتها بشكل دوري ومستمر''.
وتحظى سوق الشركات الكبيرة وسوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة أيضاً باهتمام كبير من قبل شركة ''إنتل''. فحجم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوجه الشركات فيه إلى العمل من خلال مكاتب أدى إلى استقطاب اهتمام روّاد تقنية المعلومات. ويقول فرهاد باتيل مدير سوق السعودية لدى ''إنتل'':'' تختلف أنماط وسلوكيات الشركات بالنسبة إلى الشركات في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً إلى الحجم، فعلى سبيل المثال، تشتري الشركات الأصغر في هذا القطاع من محلات البيع بالتجزئة كما يفعل المستهلكون، وبالتالي نمو سوق الكمبيوترات الدفترية أكثر''.
لكن إجماع هذه الأطراف على أهمية هذا القطاع لم يجمعهم على معايير لتعريف وتصنيف هذا القطاع من الشركات. فهناك من يرى أن عدد الموظفين في الشركة يعتبر معيارا مناسبا لتعريف هذا القطاع، في حين يفضل البعض اعتماد حجم إنفاق الشركات على تقنية المعلومات لتصنيفها ضمن شركات القطاع. ولكن هذه الأمور تبقى في نظر البعض مرهونة بطبيعة المجال الذي تعمل فيه الشركات. ويعتمد مختلف المصنعون معايير متفاوتة لتعريف هذا القطاع بالاعتماد على طبيعة المنتجات التي يقدمونها لهم.
ولهذا السبب تعتمد ''تريند مايكرو'' على عدد العاملين في الشركة لتعريف قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، سواء كان ذلك من خلال فريق للدعم التقني بالمؤسسة أو من خلال موظفين مشاركين بدوام جزئي. وهذه الشركات غالبا ما تتلخص حاجتها في حل تقني واحد يمكن تثبيته مرة واحدة بحيث تمكن إدارته مركزيا، مما يضمن حماية أعمالهم بصورة تلقائية. وتركز شركات هذا القطاع بشكل ملحوظ على البنية التحتية لشبكات الكمبيوتر.||**|||~|BasharKilani2.jpg|~|بشار الكيلاني، مدير مجموعة البرامج في منطقة الشرق الأوسط ومصر وباكستان وشمال أفريقيا لدى ''آي بي إم''|~|وقد تعتمد بعض الشركات معايير مركبة لهذه الغاية. وتقول حنان كمال، مديرة تسويق الأعمال الصغيرة والمتوسطة لدى ''إتش بي'' في الشرق الأوسط:'' تعتمد شركة ''إتش بي'' في تصنيفها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على حجم استثمارات هذه الشركات على تقنية المعلومات، وإجمالي حجم هذه الاستثمارات سنويا. فإذا لم يتجاوز حجم هذه الاستثمارات حاجز 50 ألف دولار فإنها تعتبر من الشركات الصغيرة. من ناحية أخرى فإننا ننظر إلى عدد مستخدمي أجهزة الكمبيوتر في هذه الشركات، فالشركات التي لا يتجاوز فيها عدد المستخدمين حاجز 500 مستخدم تعتبر من شركات هذا القطاع''. أما بشار الكيلاني فيقول:'' إن معايير تصنيف الشركات ضمن هذا القطاع تختلف من حالة إلى أخرى. فهناك شركات مثل شركات الاتصالات على سبيل المثال تكون الأتمتة فيها على درجة عالية من التنفيذ، في حين أن بعض الشركات والمصانع توظف عددا كبيرا من العاملين ولكن لا تكون حاجتهم إلى موضوع أتمتة العمليات على نفس الدرجة من الأهمية. وهناك عدة عوامل تؤخذ بعين الاعتبار عند النظر في هذا الجانب. فهناك أولا طبيعة القطاع الذي تعمل به هذه الشركات، فقطاع الاتصالات غير عن قطاع المكتبات وغير عن قطاع البنوك وغير عن قطاع الصناعة. الأمر الآخر هو حاجتهم إلى أتمتة العمليات واعتمادهم الكمبيوتر والاتصالات في هذه العمليات وعدد الموظفين الذين يحتاجون إلى استخدام هذه الأنظمة، ونحن نطلق عليهم اسم Power User، وكم من هؤلاء الموظفين يحتاجون إلى الكمبيوتر للاتصال بالإنترنت وتلقي البريد الإلكتروني فحسب وغيرها من الأمور البسيطة. ولهذا السبب فإن تقسيم وتصنيف شركات هذا القطاع يخضع إلى العديد من الدراسات. كما أن ذلك يعتمد على طبيعة السوق بحد ذاته. فتصنيف هذه الشركات في الولايات المتحدة يختلف تماما عن المعايير التي يمكن أن تعتمد في الأردن مثلا إذ قد لا يتجاوز حجم أكبر بنك فسها أصغر الشركات في بعض الدول الأوربية مثل''. وهذا الفكرة تتماشى مع نظرة باتيل إلى طريقة تحديد هذا القطاع الذي يرى أن هناك تعريفات متنوعة استناداً إلى المنطقة، فمثلاً ما يمكن اعتباره مشاريع صغيرة أو متوسطة في الولايات المتحدة يمكن أن يصنف هنا كمشاريع متوسطة أو كبيرة. ومع ذلك، كل شركة تمتلك من 10 إلى 250 مستخدم نصنفها كشركة صغيرة أو متوسطة''.
يقول لالشانداني:'' إن الطريقة التقليدية في تعريف هذا القطاع تعتمد على عدد الموظفين العاملين لدى الشركة. إلا أن الأمر يبدو أكثر تعقيدا في هذه المنطقة من العالم. فهناك بعض الشركات كقطاع المقاولات على سبيل المثال تضم ثلاثة أو أربعة آلاف موظف، لكنهم لا يعتمدون حلول تقنية المعلومات في أعمالهم. ولهذا السبب فإننا في مؤسسة ''آي دي سي'' نعتمد على عدد الكمبيوترات المستخدمة في الشركة، بحيث أنها تعتبر من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة إذا لم يتجاوز هذا العدد مائة كمبيوتر''. ||**|||~|NisarKhanTrendMicro.jpg|~|نسار خان، مدير قنوات التوزيع لدى "تريند مايكرو"|~|وإذا ما نظرت إلى حجم إنفاق قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة فإنك تجد أن ما بين 60 إلى 70 في المائة من إجمالي هذه الاستثمارات يتركز على تطوير البنى التحتية لتقنية المعلومات لدى هذه الشركات، وذلك يشمل أجهزة الكمبيوتر والطابعات وأنظمة التخزين وغيرها. ومع مرور الوقت فإنه من المتوقع أن تبدأ شركات هذا القطاع بالاستثمار في المزيد من الحلول والتطبيقات التي ترتكز على هذه البنى التحتية كأنظمة إدارة الموارد وأنظمة إدارة العلاقات وحلول الحماية وذلك بهدف زيادة فاعليتهم وإنتاجيتهم لتقليل التكاليف وزيادة الأرباح وخاصة في ظل المنافسة الشديدة في الأسواق. ولهذا تحرص شركات تصنيع وتطوير هذه الحلول على توعية هذا القطاع إلى أهمية هذه الحلول والتطبيقات التي تحقق لهم هذه الأهداف. وهو السبب الذي دفع ''آي دي سي'' إلى إقامة مجموعة من العروض التي تعرفهم إلى المنصات التقنية المتوفرة من قبل شركات التصنيع، وإتاحة الفرصة للاحتكاك بهذه الشركات التي تقدم حلولها المخصصة لشركات هذا القطاع.يضيف لالشانداني:'' إن هذا المؤتمر يستهدف الشركات التي يتراوح هذا العدد فيها ما بين 50 إلى 100 ويمتلكون البنية التحتية المطلوبة إلا أنهم لا يحسنون استغلالها بصورة مثالية، وذلك لعدم إطلاعهم على مجموعة الحلول والتطبيقات التي يمكن أن تفيدهم في مجال عملهم''.
وكما هو الحال في المنتجات الأخرى التي تقدمها شركات التصنيع، فإنها تعتمد اعتمادا كبيرا إم لم يكن كليا على شركائهم في قنوات التوزيع لإيصال هذه المنتجات إلى العملاء بما يلبي احتياجاتهم. ولقد وضعت''إتش بي'' استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا القطاع، وأطلقت برنامجها الخاص بذلك تحت اسم ''المكتب الذكي Smart Office''. تقول حنان كمال:'' يتكون هذا البرنامج من ثلاثة مقومات رئيسية تتمثل في الخبرة أولا، وهو محور يحدد طبيعة الخبرات التي تتيحها ''إتش بي'' لعملائها من خلال شبكة ممتدة من شركائنا، كما يوضح البرامج والحلول المصممة لذلك من قبل مركز خبرات''إتش بي'' والمتوفر عبر موقع الشركة على الويب. ثانيا الحلول والمنتجات الموثوقة؛ إذ توفر ''إتش بي'' أوسع طيف من المنتجات التقنية المختلفة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذا أهم ما يميز ''إتش بي'' عن غيرها من الشركات المنافسة في الأسواق. وتحرص ''إتش بي'' على تعزيز العروض التي تقدمها على الحلول المخصصة لهذا القطاع من الأسواق، وخاصة أنظمة الاستخدام الجوال وحلول حماية الأعمال. وثالثا سهولة الاقتناء؛ فقائمة المنتجات المختلفة التي تقدمها ''إتش بي'' دعما لمنتجاتها تسهل استخدام هذه الأخيرة بالنسبة للعملاء. كما أن هذه الخدمات مثل تساعد في تقليص الكلفة الإجمالية للتملك وتعكس مقدار الدعم الذي نقدمه لشركائنا. من جهتها تبحث ''آي بي إم'' عن شركاء يكونون على معرفة بالقطاعات التي يتعاملون فيها. ومن الضروري لديها أن يركز كل شريك على قطاع معين من الأسواق، ويكون لديه الخبرة المطلوبة لتلبية احتياجات هذا القطاع إضافة إلى العلاقات المطلوبة. كما يتطلب الأمر من الشريك التخصص في قطاع معين والتركيز على منطقة جغرافية معينة. يقول الكيلاني:'' إننا نفضل أن يكون جميع الشركاء قادرين على تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للعملاء، ونهتم بدرجة كبيرة بهذه القيمة المضافة التي يتيحها الشريك للعملاء. فهم يستخدمون التقنيات التي نقدمها، ولذا فإنه من الضروري أن يكون لديه معرفة في القطاع التخصصي الذي يركز عليه، فالتقنية تبقى ذاتها تقريا إلا أن الاستخدامات تتفاوت من قطاع لآخر وتختلف من نظام لآخر''. ويضيف:'' تقدم ''آي بي إم'' عائلة خاصة من الحلول الموجهة خصيصا إلى هذا القطاع، ونطلق عليها اسم عائلة عروض ''إكسبريس'' Express Offerings، وكل هذه العروض مهيئة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديدا''.||**|||~|Bazarri,-Sami.jpg|~|سامي بزاري، مدير تطوير الأعمال لدى شركة ''يو إس تيليكوم'' |~|ويلعب شركاء ''تريند مايكرو'' في قنوات التوزيع دورا هاما في إيصال حلول الشركة إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فهذه الشركات غالبا ما تعتمد على معيدي البيع اعتمادا كليا في الحصول على الحلول المطلوبة على حد نسار خان، مدير قنوات التوزيع لدى الشركة. وتشدد حنان كمال من ''إتش بي'' على أهمية دور الشركاء في هذا المجال، وتقول:'' إننا بلا شك نبحث عن نوعين من الشركاء لتلبية احتياجات هذا القطاع، الأول هو الشريك القادر على تلبية احتياجات 50 موظفا فما أكثر، وهؤلاء عادة معيدو البيع القادرين على إضافة قيمة إلى عملائهم تتمثل في بنائهم وتطويرهم للبنية التحتية لتقنية المعلومات مما يتطلب تقديم حلول متكاملة تشمل تطبيقات الاستخدام وأنظمة الخادم وتمديد الشبكات وغيرها من خدمات الدعم لفترة ما بعد البيع. أما النوع الآخر فيمكن أن يكون من الشركاء الراغبين في تقديم هذه الحلول كما هي متاحة من ''إتش بي'' ودون إضافة أية قيمة إليها، مما يعني أنهم يقدمون مستوى أقل من خدمات الدعم لما بعد البيع إلا أن تركيزهم ينصب على عامل السعر. ولكن في كلا الحالتين فإن شركاء ''إتش بي'' يمثلون ذراعا لشركة ''إتش بي'' كمصنع تمكنها من الوصول إلى هؤلاء العملاء، خاصة أننا كشركة لا نمتلك ذلك الامتداد أو مقومات اقتصاد الكم التي يمكننا من الوصول إليهم بصورة ملائمة''. من جهته يؤكد سامي بزاري، مدير تطوير الأعمال لدى شركة ''يو إس تيليكوم'' حرص الشركة على خدمة هذا القطاع عبر قسم توزيع القيمة المضافة لدى الشركة، حيث تقوم وبالتعاون مع شركات دمج الأنظمة المتخصصة في تلبية احتياجات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن أسواق الشرق الأوسط. ويقول:'' إن لعب هذا الدور يحتاج إلى التعاون مع شريك خاص وقادر على تلبية احتياجات هذا القطاع. وبطبيعة الحال فإن التعامل مع صفقات أصغر حجما بالإجمال يستلزم التعامل مع عدد أكبر من العملاء لتحقيق حجم وحصة المبيعات المطلوبة سنويا أو شهريا. ولا شك أن أفضل الشركاء هو ذلك الشريك الذي يوفر لعملائه من الشركات الصغيرة والمتوسطة أوسع مجموعة من المنتجات التي يحتاجونها، هذا بالإضافة إلى تمتعه بالقدرة والخبرة في مجال البيع وتقديم خدمات الدعم الفني لهم، ليتمكن بالتالي من تلبية مختلف احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة''. وتبدي شركات التصنيع التزامها بدعم الشركاء في هذا القطاع لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الشراكات وتلبية احتياجات العملاء، ويؤكد بشار الكيلاني التزام ''آي بي إم'' بتقديم الدعم الفني وتوفير التعليم وتوفير التقنيات الملائمة للشركاء، ويقول:'' يجب أن تكون العلاقة مفيدة ومربحة للطرفين، ولذا يهمنا أن يكون لديهم الخبرات والكفاءات التي تمكنهم من مساعدة العملاء''. أما بالنسبة لشركة ''إتش بي'' فإن مهمة مجموعة شركاء الحلول تتمثل في السعي إلى تعيين الشركاء المناسبين في الأسواق المحلية بما يتناسب مع الاستراتيجية المتبعة في الشركة. وهناك معايير ثابتة تنتهجها الشركة في تعيين هؤلاء الشركاء تتمثل في حجم قاعدة العملاء لدى الشريك وتواجده في السوق، خدمات القيمة المضافة التي يقدمها، العروض الخاصة التي يقدمها بالاعتماد على مجموعة منتجات وحلول ''إتش بي''، وحماس الشريك والتزامه بتحقيق النجاح بالتعاون مع ''إتش بي'' على حد تعبير حنان كمال. ومن الملاحظ أن شركات هذا القطاع في أسواق الغرب سبقت إلى تطوير البنى التحتية في خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، في حين أن هذه الأعمال تسيطر على هذه المرحلة في المنطقة. وهذا يعد أمرا إيجابيا إذ يمكن لشركات المنطقة الاستفادة من التجارب السابقة لهذه الشركات وتبني أرقى التقنيات المتاحة والتي تناسب احتياجاتهم واحتياجات أعمالهم، آخذين باعتبارهم احتياجاتهم من الحلول والتطبيقات التي يمكن أن يعتمدونها مستقبلا.
إن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يبقى ضخما، ويصعب تحديده أو تعريفه من طرف لآخر. فهناك العديد من القطاعات التخصصية في هذا المجال والتي تختلف من بلد لآخر في الشرق الأوسط. ومن الملاحظ أن هناك تقصير كبير في حجم الدراسات والأبحاث المنشورة حول هذا القطاع في المنطقة بشكل عام. فمن المهم لشركات التصنيع أن تسعى إلى فهم احتياجات ومتطلبات عملائنا لكي تكون قادرة على تلبية هذه المتطلبات بالصورة التي تناسبهم، وخاصة في أسواق الشرق الأوسط.
إن طبيعة المنافسة في هذا القطاع تحتم على الشركات أن تسعى إلى تعزيز فاعليتها وإنتاجيتها لتضمن لنفسها الصمود والبقاء في الأسواق، لكن لا يمكن لحلول ومنتجات قطاع المشاريع أن تناسب هذه الشركات، نتيجة للتعقيد الذي تتسم به والكلفة العالية مقارنة بحجم الشركات الأصغر في هذا القطاع. وفي ظل النمو الكبير الذي تشهده أسواق الشرق الأوسط، يبرز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بحجم الفرص ومعدل النمو الذي يسجله عاما بعد عام، فهل سيكون الشركاء في قنوات التوزيع قادرين على تلبية احتياجات هذا القطاع ومتطلباته بالاعتماد على التقنيات والمنتجات التي تتيحها لهم شركات التصنيع للاستفادة من الفرص المتاحة؟||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code