خدمات القيمة المضافة

لا تفتأ شركات التصنيع العالمية تبحث عن شركات تمثيل لها تمتلك الخبرات والمهارات الفنية والتقنية اللازمة لتلبية احتياجات العملاء بصورة ملائمة. وترحب خاصة بأولئك الذين يبدون استعدادهم للاستثمار بسخاء لقاء المساهمة في حجز حصة سوقية كبيرة لها. ولا شك أن هذا الأمر يبدو مرتبط بتقديم العديد من الخدمات كتقديم خدمات البيع الاستشاري والدعم الفني لمرحلة ما بعد البيع والتدريب أو حتى مكاملة هذه المنتجات في حلول متقدمة تلبي احتياجات العملاء، إضافة إلى تخصصه في تطوير حلول تلبي احتياجات بعض القطاعات التخصصية في الأسواق. أما من جهتهم فإن الشركاء في قنوات التوزيع لا يترددون في التعامل مع شركة التصنيع التي تتيح منتجاتها تحقيق أكبر هامش للأرباح من خلال الاستثمار في توفير خدمات القيمة المضافة لها. كما يعتمد هذا القرار لدى الشركاء اعتمادا كبيرا على السياسات والاستراتيجيات التي تتبعها شركات التصنيع في التعامل مع قنوات التوزيع ومدى التزامها بالمساعدة في تطوير أعمال الشركاء وقدرتها على التعامل مع المتغيرات في الأسواق المحلية.

  • E-Mail
خدمات القيمة المضافة ()
 Imad Jazmati بقلم  February 5, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|لا تفتأ شركات التصنيع العالمية تبحث عن شركات تمثيل لها تمتلك الخبرات والمهارات الفنية والتقنية اللازمة لتلبية احتياجات العملاء بصورة ملائمة. وترحب خاصة بأولئك الذين يبدون استعدادهم للاستثمار بسخاء لقاء المساهمة في حجز حصة سوقية كبيرة لها. ولا شك أن هذا الأمر يبدو مرتبط بتقديم العديد من الخدمات كتقديم خدمات البيع الاستشاري والدعم الفني لمرحلة ما بعد البيع والتدريب أو حتى مكاملة هذه المنتجات في حلول متقدمة تلبي احتياجات العملاء، إضافة إلى تخصصه في تطوير حلول تلبي احتياجات بعض القطاعات التخصصية في الأسواق.
أما من جهتهم فإن الشركاء في قنوات التوزيع لا يترددون في التعامل مع شركة التصنيع التي تتيح منتجاتها تحقيق أكبر هامش للأرباح من خلال الاستثمار في توفير خدمات القيمة المضافة لها. كما يعتمد هذا القرار لدى الشركاء اعتمادا كبيرا على السياسات والاستراتيجيات التي تتبعها شركات التصنيع في التعامل مع قنوات التوزيع ومدى التزامها بالمساعدة في تطوير أعمال الشركاء وقدرتها على التعامل مع المتغيرات في الأسواق المحلية.
||**|||~|Alfanney,-Firas.jpg|~|فراس الفني، المدير الإقليمي للتسويق لدى ''إنتل'' في الشرق الأوسط وتركيا أفريقيا|~|وتكمن تركيبة النجاح في قدرة شركات التصنيع العالمية على تقديم بعض التقنيات المتطورة وفرص الأعمال التجارية التي تجمع بين تلبية توجهات الأسواق وتحقيق طموح شركاء توزيع القيمة المضافة في التطور وجني الأرباح. ولعل ذلك يكون السبب وراء حرص بعض هذه الشركات على توفير فرص الأعمال التجارية هذه للشركاء دون أن تكون أرباحها مباشرة من هذه الاستثمارات. ويركز الموزع عادة على تلبية احتياجات شركائه من معيدي البيع، وذلك بهدف التميز عن باقي الموزعين المنافسين لهم في الأسواق. ولاشك أن تقديم الموزع لخدمات ذات قيمة بجانب لعب هذا الدور يمكنه من زيادة عوائده المادية لقاء ذلك. وإذا ما كان تقديم منتج ما يحقق للموزع هامش ربح ثابت فإن خدمات القيمة المضافة إلى هذه المنتجات تسمح له بزيادة هامش الأرباح من هذه المنتجات. وبالتالي فإن خدمات القيمة المضافة تعد وسيلة ليس فقط لتحقيق مزيد من الأرباح بل للتفوق على باقي المنافسين التقليديين. ويرى محمد الشوبكي، مدير الشركة العربية للإلكترونيات المحدودة بالسعودية أن من لا يقدم هذا النوع من الخدمات حاليا لا يحقق أية أرباح، ويقول:'' لقد أصبحت هذه الخدمات هامة جدا ولا غنى عنها لدى العميل الذي لم يعد يبحث عن المنتجات فحسب. بل بدأ يبحث عن حلول متكاملة للمشاكل التي تواجهه. وهذا ما ساعد على انتشار أعمال التوكيل الخارجي، فقد بدأت قطاعات مختلفة تعتمد التوكيل الخارجي لتتمكن بدورها من التركيز على طبيعة أعمالها الأصلية''.
وتشجع بعض شركات التصنيع شركاءها على تقديم خدمات القيمة المضافة حتى وإن كان ذلك على حساب التعامل مع بعض الشركات المنافسة، ذلك أن تقديم مجموعة من متنوعة من الخيارات للعملاء تتيح للشريك بيع المزيد من المنتجات وبالتالي تزيد فرص بيع منتجات الشركة المصنعة، خاصة إن كانت هذه الأخيرة لا تقدم مختلف منتجات تقنية المعلومات، وهو أمر ينطبق بصورة أكبر على شركات تطوير الحلول والبرمجيات.
ويقول طارق الغول، مدير قنوات التوزيع الإقليمي لدى ''سيسكو سيستمز'': يجب على موزع القيمة المضافة أن يتفهم استراتيجية شركة التصنيع التي يحاول إضافة هذه الخدمات إلى منتجاتها. وما هي الشراكات الأخرى التي يحتاج إليها للعب هذا الدور. فلا يمكن تقديم خدمات قيمة مضافة بالاعتماد على منتجات شركة تصنيع واحدة، بل يجب أن تضم مكونات من أكثر من مصدر لتقديم حلول متكاملة''.||**|||~|alGhoulTarek.jpg|~|طارق الغول، مدير قنوات التوزيع الإقليمي لدى ''سيسكو سيستمز''|~|ويرى الغول أن نجاح مهمة تقديم القيمة المضافة يعتمد على مقومات ثلاث هي فهم استراتيجية شركة التصنيع وتصنيف المنتجات وفقا لحاجتها لهذه الخدمات وأخيرا طبيعة معيد البيع الذي يتعامل معه الموزع. ويقول:'' يجب أن تصنف المنتجات والأسواق لإدراك استراتيجيات شركة التصنيع فيما يتعلق بنقاط القوة ومواقع الحاجة إلى هذا النوع من الشركاء. كما أنه من الضروري أن يمتلك الموزع مجموعة من الشراكات مع أكثر من مصنع لتقديم طيف مناسب من المكونات، وأخيرا طبيعة أعمال معيدي البيع الذين ينوون التعاون معهم. ولا شك أن إتباع هذا النموذج في العمل يحقق نتائج جيدة. ولكن الإخفاق في تحقيق أي من هذه الشروط يحول دون النجاح في تقديم هذه الخدمات''. ويرى أن التواجد المباشر والقوي لبعض شركات التصنيع في السوق وتقديم خدمات التدريب والعلاقة المباشرة مع معيدي البيع في قنوات التوزيع يعيق من حركة موزع القيمة المضافة في هذه السوق. في حين أن تخصص الموزع في قطاع معين من القطاعات التخصصية في الأسواق يزيد من فرصه في النجاح وتحقيق الأرباح. من جهته يقول جوني جبور، مدير المبيعات الإقليمي لدى شركة ''فور فرونت تكنولوجيز:''يمكن تلخيص صور خدمات القيمة المضافة بالعروض الخاصة للشركاء في قنوات التوزيع أو المساهمة في نشر الوعي لدى العملاء والحملات التسويقية، وهذا ما ينتظره المصنعون عادة من شركائهم في قنوات التوزيع''.
هناك نوعان من خدمات القيمة المضافة، الأولى تقدمها شركات التصنيع العالمية، والآخر هو ما يقدمه شركاؤهم من الموزعين لقنوات التوزيع. فهي إما أن تكون خطوة نحو الأمام باتجاه العميل أو المستخدم، أو أن تكون للخلف باتجاه المورد، أو أن تكون باتجاه عمودي نحو قطاع تخصصي محدد من الأسواق. ويمكن تصنيفها إلى فئتين، فإما أن تكون دفاعية أو أن تكون هجومية. الأخيرة تتعلق برغبة الشركة أو الموزع بدخول أو الوصول إلى سوق جديدة أو قطاع فيه. وهي إما أن تكون متعلقة بالمنتجات الجديدة أو باستخدامات جديدة لبعض المنتجات السابقة. أما الفئة الدفاعية فهي تتعلق ببناء حواجز دفاعية أمام الشركات المنافسة، التي تحاول الدخول بواسطة خدمات مساندة لينتهي بهم الأمر بالسيطرة على الحسابات. أو أنهم على علاقة مباشرة بالعميل، والاستفادة منها لإحلال خدماتهم أو منتجاتهم. وقد تكون هذه الخطوة دفاعية من قبل بعض الموزعين، حيث تتراجع هوامش الأرباح لبعض المنتجات نتيجة للمنافسة أو نتيجة سوء إدارة قنوات التوزيع من قبل شركات التصنيع الرئيسية التي تزيد من عدد الموزعين الذين يتنافسون فيما بينهم. مما يزيد الحاجة إلى البحث عن خدمات مرتبطة بطبيعة المنتجات التي تقدم لزيادة هوامش الأرباح. فهامش الأرباح في أنظمة الخادم، على سبيل المثال لا الحصر، لدى بعض شركات التصنيع قد لا يتجاوز ثلاثة في المائة، وبالتالي تتجه شركات التوزيع إلى تقديم خدمات مهنية أو احترافية متخصصة كالتركيب والدعم والترقية وغيرها من الخدمات التي تكون ذات قيمة ملموسة لدى العميل وتمكنهم من زيادة الأسعار وبالتالي هوامش الأرباح من هذه المنتجات والتميز عن الشركات المنافسة في الأسواق التي قد تتوفر لديها نفس المنتجات أو المكونات المتوفرة. ||**|||~|QasemAhmad.jpg|~|أحمد قاسم، مدير عام شركة ''اليوسف ديجيتال''|~|ويتساءل بسام أبوبكر، مدير عام الشركة المتطورة للوسائل المتكاملة AIM عن ما ستقدمه الشركات من خدمات وتسهيلات في هذا المجال؟ وماذا تعني هذه الكلمة تحديدا بالرغم من تردد هذا المصطلح كثيرا في الأسواق وتشجيع شركات التصنيع الشركاء للعب هذا الدور، ويقول:'' الأمر لا يبدو واضحا كما هو عليه في قطاع المشاريع الكبيرة من خلال التخصص في تقديم بعض الحلول. فلا تزال نظرة العديد من شركات التصنيع إلى الموزعين لا تتجاوز دور شريك الإمداد اللوجستي لا أكثر. فالمهارات التقنية غير متوفرة ولا يمكن تطويرها أو الاستثمار في تقديمها في ظل التراجع الكبير لهوامش الأرباح''. ويضيف:'' ومن الضروري أن تساعد شركات التصنيع في زيادة هوامش الأرباح لنتمكن بدورنا من الاستثمار في تطوير المهارات والخدمات التي تميزنا عن المنافسين. وبدون هذه المساعدة فإن لعب هذا الدور يبقى صعبا على الموزع. لا يمكن أن يكون ذلك طبعا عن طريق التحكم في الأسعار، فهذه الأسواق تبقى مفتوحة أمام الجميع. ولكن قنوات التوزيع في الأسواق بحاجة إلى إعادة تنظيم وإعادة تقسيم. بدلا من أن تكون جميع المنتجات متوفرة لدى جميع الشركاء، يمكن تصنيفهم حسب قطاع العملاء الذين توجه لهم هذه المنتجات. وإذا ما تم توزيع المنتجات بهذه الطريقة فإن الموزع سيكون أكثر قدرة على العمل وتقديم الخدمات لهذا القطاع لأن هوامش الأرباح ستمكنه من ذلك. ولكن لا يمكن التحكم في الأسعار دون النظر إلى التوجهات في الأسواق مهما كانت قوة الشريك فيه''.
والسؤال الذي يتبادر إلى الموزع هو إذا ما كان معيد البيع مستعد لتقبل هذه الزيادة في التكاليف لقاء الحصول على هذه الخدمات التي يقدمها له الموزع، وما هي نسبة هذه الزيادة؟ وهل هو بحاجة إلى هذه الخدمات للمنافسة في الأسواق وتلبية احتياجات العميل؟ إن هذه الخدمات تعني بالنسبة لفراس الفني، المدير الإقليمي للتسويق لدى ''إنتل'' في الشرق الأوسط وتركيا أفريقيا القدرة على تقديم منتجات متطورة للأسواق، وذلك من خلال تأهيل وتدريب الشركاء من معيدي البيع وتوفير الدعم اللازم لهؤلاء الشركاء والقدرة على توفير ضمانات محلية لهم. ويرى أنه من الواجب على على الموزع أن يخصص بعض الموارد اللازمة لتقديم هذه الخدمات، وتوفير الدعم بصورة مستمرة وفي أي وقت لها. أما أحمد قاسم، مدير عام شركة ''اليوسف ديجيتال'' فيرى أنه من الضروري أن يلتزم موزع القيمة المضافة بأرقى المعايير فيما يتعلق بتقديم الحلول وخدمات الدعم لمرحلة ما بعد البيع والزيارات الدورية لمتابعة تطور احتياجات العميل. ويقول:'' لا أظن أن شركات التصنيع تأخذ هذا الأمر محمل الجد، ولا أرى أن يا منها قد اتخذ خطوة جدية في هذا الطريق بالرغم من حديثهم الطويل عن هذا الدور''. لكن رضوان خليل، المدير التنفيذي لشركة ''مارس كمبيوتر تكنولوجي'' يؤكد على أن لعب هذا الدور يتطلب الكثير من الاستثمارات في توفير الخبرات اللازمة لتقديم هذه الخدمات والإلمام باحتياجات وتوجهات الأسواق. ||**|||~|PICT0777.jpg|~|بسام أبوبكر، مدير عام الشركة المتطورة للوسائل المتكاملة AIM |~|كما أنه من الضروري أن يطلع الموزع على الحواجز والعقبات التي تعيق تطور أعمال شركائه من معيدي البيع لمساعدتهم في تجاوز هذه التحديات. ولا توجد قاعدة ثابتة لهذه الخدمات، فهي تختلف حسب طبيعة الأسواق.ومما لا شك فيه أن تقديم هذه الخدمات يعني مزيدا من الأرباح، ولكن هذه الأرباح تمر بمرحلة زيادة في التكاليف أولا. وتتأثر عائدات موزع القيمة المضافة بهذه الممارسات حتما، خاصة إن كانت أعماله تركز على دمج الأنظمة. فالمعرفة هنا تلعب دورا أساسيا في تحقيق وزيادة الأرباح. يقول الشوبكي:'' إن تقديم هذه الخدمات يتيح أرباح تفوق البيع التقليدي. فأنت تكون في هذه الحالة متخصصا في هذا القطاع وتقدم حلول لمشاكل العميل، مما يتيح لك وضع الأرباح بشكل مناسب لك. كما أن المنافسة تكون أقل تأثيرا على هوامش الأرباح في هذه الحالة بما أنك تكون متخصصا في حلول معينة، في حين أنك تجد العديد من المنافسين على بيع المكونات والمنتجات كما تتوفر من قبل المصنع. وكلما زاد التخصص كلما قلت المنافسة''. وتزداد أهمية القيمة المضافة يوما بعد يوم في الأسواق نتيجة لزيادة الطلب على أسواق تقنية المعلومات وارتفاع عدد الشركات العاملة في هذه الأسواق مما يزيد من شدة المنافسة فيها. ويقول الفني:'' إن هذا الدور يبدو مهما جدا لتطوير أسواق المنطقة من خلال تقديم ودعم تبني أحدث المنصات والتقنيات المتاحة. وقد لمسنا بعد نقاشات مع عدد من معيدي البيع أنهم يميلون اليوم بصورة أكبر نحو تقديم الحلول المتكاملة التي تضم مختلف المكونات''.
أما من جهته فيقول خليل:'' يعد توفير خدمات القيمة المضافة أمرا بالغ الأهمية لأسواق المنطقة، إذ لا تكون المنتجات مناسبة للاستخدام كما تتوفر من شركات التصنيع، وغالبا ما تكون غير ملائمة لاحتياجات العميل. ولذا فإن تلبية هذه الاحتياجات يعد دورا هاما جدا للبقاء في هذه الأسواق التي تتسم بالمنافسة الشديدة''. لكن المطلعين على طبيعة الأعمال في أسواق المنطقة يقدرون أن حجم هذه الأعمال لا يزال يتراوح ما بين 15 إلى 30 في المائة على أحسن تقدير. ومن المهم جدا أن يقوم الموزع بتعزيز قائمة المنتجات وشركات التصنيع التي يتعامل معها، وذلك ليكون قادرا على تلبية مختلف احتياجات العميل. من المهم أن تتوفر لدى الموزع جميع الخيارات الممكنة ليتسنى له تنفيذ وتطوير الحلول التي تتلاءم وتطلعات العميل.
ولا يمكن حصر خدمات القيمة المضافة في جمع المكونات لتقديم حلول متكاملة فحسب. ويجب أن تتوفر لدى الموزع المهارات اللازمة للعب هذا الدور وفقا للقطاع الذي يتخصص فيه الموزع. فاحتياجات قطاع التعليم تختلف حتما عن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة عن احتياجات قطاع البنوك والمصارف. وترتبط هذه الخدمات بالتخصص في احتياجات قطاع معين من الأسواق أكثر منها بالنسبة لجمع مختلف مكونات الأنظمة. يقول الفني:'' إن بإمكان موزع القيمة المضافة لأنظمة الخادم على سبيل المثال أن يميز عروضه عن المنافسين في الأسواق في تقديم خدمات تتعلق بالتركيب أو الترقية أو التحديث المستمر. كما يمكنهم تطوير وبيع الحلول والملحقات التي يمكن استخدامها مع هذه الأنظمة بهدف توسيع هوامش الأرباح منها وفقا لاحتياجات كل قطاع''. ||**|||~|RizwanPic2.jpg|~|رضوان خليل، المدير التنفيذي لشركة ''مارس كمبيوتر تكنولوجي'' |~|ويلعب موزع القيمة المضافة دورا هاما في دفع تبني أحدث التقنيات، وعادة ما يكون هذا الموزع أول من يختبر هذه التقنيات الحديثة التي تقدمها شركات التصنيع قبل اعتمادها، بحيث يقوم بعد ذلك بتقديم النصائح والاستشارات للعملاء على هذه المنتجات. إذ يكون على إطلاع مسبق بالخطط الموضوعة من قبل شركة التصنيع لتطوير هذه التقنيات. وهو يعد حلقة الوصل ما بين شركة التصنيع والعملاء. ويحرص بدوره على تقديم التدريب على أحدث التقنيات لشركائهم من معيدي البيع ويسعون إلى تعيين المزيد منهم لتقديم التقنيات الحديثة للمستخدم بعد أن يتم الإعلان عنها. فقد تكون القيمة المضافة على شكل توضيح الخطط الاستراتيجية مسبقا للشركاء بحيث يطلعون على الأهداف التي ترمي إليها الشركة المصنعة والاعتماد على ذلك في التمهيد للأعمال المستقبلية في مراحل مبكرة. وتنتقل هذه الخدمات من أعلى الهرم وبصورة ملائمة وحتى الوصول إلى المستخدم النهائي. وتعتمد شركات التصنيع كثيرا على موزع القيمة المضافة لتقديم منتجات الفئة العليا المتطورة والمعقدة غالبا، فهذا الأخير يكون أكثر قربا من العملاء، وهو على اتصال دائم بمعيدي البيع في الأسواق. ويمكن لشركات التصنيع الاعتماد على هؤلاء الموزعين بديلا عن افتتاح مكاتب محلية لهم في أسواق الشرق الأوسط. لكن ذلك يعتمد غاليا على طبيعة المنتج والاستراتيجية المتبعة من قبل شركة التصنيع في التعامل مع هذه الأسواق وفقا لخليل من ''مارس''. غير أن حجز الحصة السوقية والتواجد في الأسواق يبقى عاملا مهما للشركات العالمية. فهناك شركات عديدة ممثلة في المنطقة عبر موزعين، في حين أنها لا تتواجد بصورة مباشرة في أسواق الشرق الأوسط. يقول أبوبكر:'' صحيح أن بعض المنتجات من الفئة العليا لا يمكن تقديمها بدون إضافة أية خدمات إليها، لكن حجم أسواق هذه المنتجات وعائداتها لا تكاد تقارن بما تسجله غيرها من منتجات الفئة الدنيا بالرغم من النسبة الأعلى للأرباح مقارنة بباقي المنتجات. فارتفاع حجم مبيعات المنتجات من الفئة الدنيا يحقق أرباحا تفوق بمجموعها حجم الأرباح التي تحققها المنتجات المتقدمة. ولقد بدأنا بالفعل بالتركيز بصورة أكبر على منتجات الفئة العليا، ولولا الضغط من قبل بعض المصنعين لما حرصنا على توفير بعض منتجاتهم من الفئة الدنيا''. وقدمت شركة ''سيسكو'' على سبيل المثال برامج شراكة تساعد في تشجيع الشركاء على زيادة الأرباح وتحسين مستوى الأداء. فهناك برامج تحفيزية بالاعتماد على القيمة التي يحققها هؤلاء الشركاء، إضافة إلى برامج تحفز الشركاء على تقديم الحلول المتكاملة، وأخيرا برامج تكافئ الشركاء على الفرص الاستثمارية التي يستكشفوها. لكن لعب هذا الدور في أسواق الشرق الأوسط يبدو رهن عوامل مناه توفر المهارات والخبرات التقنية اللازمة لإقناع العميل، كما أن الاعتماد بصورة كبيرة على العلاقات الشخصية والتقصير في البحث عن الفرص العديدة المتاحة يزيد من تنافس الشركات على جزء يسير فقط من الفرص. إن التركيز على أعمال البيع الاستشاري تعد خطوة جيدة في اتجاه لعب هذا الدور، فمن الضروري أن يتخلص موزع القيمة المضافة من التفكير في بيع المنتج لتحقيق الأرباح، وعليه أن يقدم النصائح والاستشارات المتعلقة بالمشروع. وهذا ما تنهجه بعض شركات التصنيع العالمية في المنطقة بهدف التمكن من التعامل مع الحسابات الكبيرة بصورة مباشرة. يضيف جبور:''إن المنافسة الشديدة في أسواق منطقة الخليج تجعل التعامل مع المستخدم النهائي أمرا لا بد منه، ولا يمكن لموزع القيمة المضافة أن يكتفي بنشاطات معيد البيع في إضافة القيمة. فمن الضروري أن يقوم الموزع بزيارات دورة للعميل للتأكد من إلمامهم بالمعلومات اللازمة حول المنتجات ومساعدتهم في تبني أحدث التطورات التقنية. كما أن الاستماع إلى العميل مباشرة يمكن الموزع من تحديد توجهات الأسواق وتلبية هذه الاحتياجات بصورة ملائمة وتقديم حلول ذات قيمة للعملاء''. ومما لا شك فيه أن الثورة التقنية وتوفر هذا الكم الهائل من المعلومات على شبكة الإنترنت زادت من المدة الزمنية المطلوبة لإقناع العميل، فقد أصبح بإمكانه الإطلاع على مختلف المنتجات المنافسة وأسعارها بسهولة. ولذا فإن تركيز الموزع على جدوى الاستثمار لقاء الحصول على هذه الخدمات وعائدات الاستثمار فيها أصبح أكثر أهمية اليوم من ذي قبل. وقد يكون بعض معيدي البيع يكونون أحيانا قادرين على تقديم هذه الخدمات، إلا أن 25 في المائة منهم فقط يبدو قادرا على إقناع العميل بحلول متكاملة من خلال توفير المهارات الفنية والتقنية اللازمة. ||**|||~|Johni_Jabbor3.jpg|~|جوني جبور، مدير المبيعات الإقليمي لدى شركة ''فور فرونت تكنولوجيز"|~|لكن عادة ما يكون معيد البيع واجهة لتقديم هذه الخدمات التي يحصل عليها عادة من الموزع. ويجب أن يكون لدى هذا الشريك العديد من التجارب قبل أن يتمكن من تقديم هذه الخدمات. فلعب هذا الدور يحتاج إلى خبرات طويلة، في حين أن جني الأرباح منها قد يستغرق مدة تطول في غالب الأحيان. كما أن هوامش الأرباح المحدودة التي اعتادت شركات التصنيع أن تخصصها للموزعين تبقى التحدي الأكبر لهم ولشركائهم من معيدي البيع، وهي تواصل تقلصها عاما بعد عام في حين أن مصاريف الأعمال تشهد ارتفاعا كبيرا. يقول فراس الفني:'' إن الفرص تبقى متاحة أمام معيد البيع لتقديم هذه الخدمات وجني الأرباح إذا ما بدأ بوضع خططه على المدى الطويل للاستثمار وعدم الاكتفاء بالنظر إلى النتائج القريبة. ولا شك أن ذلك يبقى رهنا لحجم استثماره في تطوير قدراته على تلبية احتياجات العملاء منها''. ولكن إذا ما كان تقديم هذه الخدمات يتطلب من الموزع مزيدا من الاستثمار لتوفيرها لشركائه من معيدي البيع، كما أن ذلك يعني أن على الشركاء إنفاق المزيد لقاء الحصول على هذه الخدمات، فمن هو المستفيد من هذه الزيادة في المصاريف والتكاليف؟
إن المستفيد من هذا النموذج في التوزيع هو معيد البيع الذي لا يمتلك القدرة على تقديم أي من هذه الخدمات بنفسه، وخاصة الشركات الجديدة في السوق والتي لا يمكنها استثمار مبالغ كبيرة قبل البدء في تحقيق الأرباح أو التأكد من القدرة على تغطية هذه التكاليف والمصاريف الإضافية وفقا لطارق الغول. ولذا يلعب موزع القيمة المضافة دور الاستشاري لهذه الفئة من معيدي البيع ليمكنهم من تقديم الحلول المناسبة لعملائهم على مقابل أن يبدي الشريك استعداده لتحمل تكاليف تقديم هذه الخدمات في حال تنفيذ المشروع الذي يتمكن من الحصول عليه بمساعدة الموزع. كما أن موزع القيمة المضافة يكون المستفيد في حال تحقق النجاح لمعيد البيع لأنه يكون قد تمكن من تطبيق نموذج خدمات القيمة المضافة التي يحقق من تقديمها أرباحا إضافية لقاء خدمات لم يكن يقدمها سابقا. إن الحديث يطول عن خدمات القيمة المضافة، وقد تختلف الآراء والتجارب مع هذه الأعمال. فهذا النموذج للعمل يحقق للشريك المستعد للاستثمار هامشا مقنعا من الأرباح قد لا يبدو قريب المنال. ولا شك أن ذلك يعكس تطور أعمال قنوات التوزيع وسيرها في الطريق الصحيح. ومن الضروري أن تشارك جميع الأطراف من مصنعين وموزعين ومعيدي بيع في دفع هذه الخطوة التي تضمن لهم العمل في بيئة أكثر ربحية وأقل منافسة. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code