بطاقات الرسوميات

سؤال يتردد على بال كثير من المستخدمين، ما هي أكثر القطاعات المتوقع نموها في العام 2006؟ إجابات كثيرة إلا أن القلة من معيدي البيع ستكون إجابتهم بأنه قطاع بطاقات الرسوميات. ويرى هؤلاء أن هذا القطاع يحمل إمكانيات كبيرة للتوسع والازدهار نظرا لإقبال محبي الألعاب عليه. وتساعد عوامل كثيرة على ازدهار هذه السوق مع تزايد سعات الذاكرة التي لا بد أن تقترن بترقية للمكونات الصلبة للكمبيوتر وأولها بطاقة الرسوميات، وبذلك تكون الخيار الأنسب لمعيدي البيع الأذكياء لاقتحام السوق وبزخم كبير.

  • E-Mail
بطاقات الرسوميات ()
 Imad Jazmati بقلم  February 5, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|سؤال يتردد على بال كثير من المستخدمين، ما هي أكثر القطاعات المتوقع نموها في العام 2006؟ إجابات كثيرة إلا أن القلة من معيدي البيع ستكون إجابتهم بأنه قطاع بطاقات الرسوميات. ويرى هؤلاء أن هذا القطاع يحمل إمكانيات كبيرة للتوسع والازدهار نظرا لإقبال محبي الألعاب عليه. وتساعد عوامل كثيرة على ازدهار هذه السوق مع تزايد سعات الذاكرة التي لا بد أن تقترن بترقية للمكونات الصلبة للكمبيوتر وأولها بطاقة الرسوميات، وبذلك تكون الخيار الأنسب لمعيدي البيع الأذكياء لاقتحام السوق وبزخم كبير.
تتشعب سوق بطاقات الرسوميات لترتبط بأسواق أخرى مثل المعالجات واللوحات الرئيسية، والحقيقة التي لا تقبل الجدل أن سوق بطاقات الرسوميات تضم عملاقين في الوقت الراهن هما ''إيه تي آي'' و''إنفيديا''. تقوم الشركتان بإنتاج وحدة معالجة الرسوميات التي تضاف إلى بطاقات الرسوميات الرئيسية التي تصنعها شركات أخرى، لتتم عملية البيع في آخر المطاف عبر قنوات التوزيع. ويعود السبب في الأسلوب الذي تتبعه الشركات المصنعة لوحدات معالجة الرسوميات إلى عامل الطلب، حيث كانت ''إيه تي آي'' متخصصة في الماضي بإنتاج لوحات الرسوميات إلا أنها توجهت خلال السنوات الست الماضية إلى ميدان وحدات معالجة الرسوميات.||**|||~|MAN-A2-1.jpg|~|رؤوف بيغ، المدير العام لمكتب دبي ومدير المبيعات الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى ''إيه تي آي''|~|يتحدث رؤوف بيغ، المدير العام لمكتب دبي ومدير المبيعات الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى ''إيه تي آي'' عن هذه السوق قائلا: ''يساهم عقد شراكات جديدة مع الموزعين في دفع عجلة تقدم أعمال ''إيه تي آي'' إلى الأمام''.
ويركز الموزعون الإقليميون مثل ''الماسة'' و''غولدن سيستمز'' على بطاقات الرسوميات من الفئة العليا، حيث تبلغ حصة هذه الفئة حوالي 80 بالمائة من مجموع بطاقات الرسوميات التي تتولى توزيعها، بينما تنخفض هذه النسبة عند ''سفاير'' التي تسجل مبيعات من الفئة المتوسطة بمعدل 15 بالمائة، وخمسة بالمائة من الفئة العليا.
وتختلف الأولويات في سوق بطاقات الرسوميات بحسب مستوى البطاقة، فإذا كانت من الفئة العليا سيكون التركيز على السعر المنافس اقتصاديا والمزايا المعقولة، أما إذا كانت تنتمي إلى الفئة العليا تصبح التقنية المدمجة في البطاقة والقدرات المميزة هي العامل الأساسي. ويصف محمد إبراهيم المدير العام لدى ''سفاير'' الشرق الأوسط، موقف المستخدمين من تنوع فئات بطاقات الرسوميات بقوله:'' لا يبخل هواة الألعاب في إنفاق مبالغ باهظة أو أكثر بقليل من سعر البطاقات في الفئة الدنيا طمعا في التمتع بتجربة ألعاب مميزة، بينما يراعي المستخدمون الذين يخصصون ميزانية محدودة لهذا الغرض العامل المادي ويفكرون مليا في دفع مبالغ إضافية''.||**|||~|Daniel-Saison1-nvidia.jpg|~|دانييل سيسون مدير المبيعات لدى ''إنفيديا'' في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط |~|ويصنف دانييل سيسون مدير المبيعات لدى ''إنفيديا'' في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط بطاقات الرسوميات إلى ثلاثة أنواع، الأولى تلك البطاقات التي تستخدم مع التطبيقات المكتبية والتي لا تتطلب قدرات فائقة، والبطاقات التي تستهدف هواة الألعاب والتي تكون من الفئة العليا، وأخيرا بطاقات الرسوميات المخصصة لأغراض التصميم وتطبيقات الفيديو. وتركز ''إنتل'' من خلال شرائحها المدمجة على التطبيقات المكتبية وهو ما يمثل عقبة كبيرة في أسواق المنطقة.
وشهد تصنيع بطاقات الرسوميات دخول تقنيات جديدة كتقنية ''بي سي آي إكسبريس'' لترتقي بمبيعات الموزعين لمستويات جيدة. وعن التحول في تقنية بطاقات الرسوميات التي تعتمد معيار AGP إلى ''بي سي آي إكسبريس'' يتحدث كالفيم ليم، مدير المبيعات لدى شركة ''ألبترون'' قائلا:'' كانت تقنية AGP هي الرائدة في بطاقات الرسوميات بواقع 90 إلى 95 بالمائة في العام 2005، بينما من المتوقع أن ينخفض تبني هذه التقنية في هذا العام من 65 بالمائة إلى 35 بالمائة''. وتساهم التقنية في تحسين مبيعات بطاقات الرسوميات وفتح باب المنافسة على مصراعيه بين الشركات التي بدأت بالاستثمار في هذه السوق وبرزت شركات جديدة على مر السنتين الماضيتين مثل ''إكس إف إكس'' و''أسوس'' و''ليدتيك'' و''شاتل'' و''سفاير'' و''غيغابايت'' و''إم إس آي'' و''غالاكسي'' و''جيكوب'' وغيرها الكثير في أسواق الشرق الأوسط.||**|||~|Ibrahim,-Mohammed.jpg|~|محمد إبراهيم المدير العام لدى ''سفاير'' الشرق الأوسط|~|ويرى محمد إبراهيم أن حجم المنافس في سوق بطاقات الرسوميات كبير وتحتدم بين العملاقين ''إنفيديا'' و''إأيه تي آي، إلا أن أيه تي آي تمتلك فرصا أكبر نظرا لتواجدها في المنطقة من خلال مكتبها في مدينة دبي للإنترنت لما يزيد عن عامين.
وبالرغم من هذه المنافسة الشديدة التي تشهدها الأسواق فإن ''إيه تي آي'' تبدو واثقة من تفوقها على هؤلاء المنافسين من خلال التواجد المباشر على مر السنتين الماضيتين في أسواق المنطقة عبر مكتبها المحلي الكائن في مدينة دبي للإنترنت.
ويقول بيغ:'' إن تواجدنا المباشر في المنطقة عبر مكتبنا المحلي منح شركاءنا في قنوات التوزيع ثقة كبيرة، ولقد استثمرنا الكثير على الأنشطة التسويقية، كما أطلقنا برنامجا خاصا بالأسواق الناشئة، والذي أطلق خصيصا لهذه الأسواق. ولا شك أن إمكانية التحدث مع شركة التصنيع مباشرة عبر مكتب محلي يعد أمرا هاما للكثير من الموزعين ومعيدي البيع. فنحن حريصون على تزويدهم المعلومات التي تلزمهم لوضع خططهم الاستراتيجية التي تتوافق والبرامج التي نقدمها لشركائنا. ||**|||~||~||~|أما من جهتها فإن ''إنفيديا'' تسعى إلى بناء قنوات التوزيع لمنتجاتها بصورة مختلفة. فتركز أعمالها على شركائها من الموزعين، وتعتمد عليهم في الاتصال مع قنوات وأسواق الشرق الأوسط.
يقول سايسون من ''إنفيديا'':'' من الصعب اتخاذ قرار تعيين شخص لصالح ''إنفيديا'' محليا في الأسواق. فنحن نحقق نجاحات كبيرة بمساعدة شركائنا من الموزعين في هذه الأسواق. لكن هذا لا يعني أننا لا نفكر في فريق مبيعات يعمل محليا في كل سوق من الأسواق. فنموذج العمل الحالي يحقق لنا الأهداف المرجوة، فما الداعي لتغييره؟''. وقد تعاونت شركة ''إف دي سي'' للتوزيع عن قرب مع بطاقات رسوميات ''إنفيديا'' حصرا لسنوات طوال، واستطاعت بناء علاقة قوية مع شركة التصنيع مع مرور الوقت.
يقول آر شاندرا سيكار، مدير المنتج لدى ''إف دي سي:'' إننا شركاء إطلاق المنتج بالنسبة لشركة ''إنفيديا''، إذ تصلنا المنتجات حتى قبل طرحها رسميا في الأسواق، وهذا أمر ليس متاحا لعدد من الموزعين ومعيدي البيع الآخرين. والحديث هنا ليس عن الأسعار بل عن توقيت الحصول على المنتجات''.
وأضاف طاهر كاغزي، مدير المنتج لدى ''إف دي سي'': ''إن شركاءنا من معيدي البيع يستفيدون من استراتيجية الأسعار التي نتبعها وتحقق لهم أرباحا تفوق ما تحققه لهم استراتيجيات منافسينا. إننا نتبع برنامجا توعية وتدريب لشركائنا في قنوات التوزيع، ونحرص على مراقبة حركة المبيعات لديهم. وإذا ما أخل الشريك بأي شرط من شروطنا فإننا نتوقف عن تزويده بالمنتجات''.
وتفضل بعض شركات التوزيع الأخرى التعامل مع أكثر من شركة تصنيع لبطاقات الرسوميات، لتوفر لشركائها خيار من كلا المصنعين لهذه البطاقات، وإن كان ذلك لا يسعد شركات التصنيع في بعض الأحيان. وقد انتهجت شركة ''غولدن سيستمز'' هذه الاستراتيجية من خلال التعامل مع شركة ''غيغابايت''، كما تبعتها في ذلك شركة ''الماسة'' للتوزيع التي توزع لعدد من الشركات منها شركة ''أسوس''. وتختلف الخيارات المتوفرة من قبل كلا المصنعين فيما يتعلق بالمواصفات والعروض الخاصة المقدمة، إذ تحسن بعض الشركات استغلال نفس الشريحة للحصول على أداء أفضل، في حين يسعى البعض الآخر إلى إرفاق بعض الألعاب الشهيرة لإثراء العرض الذي تقدمه. وتبدو معالم هذه المنافسة على تمييز العروض أكثر وضوحا في طرز الفئة العليا من هذه المنتجات. وتبدو مبيعات منتجات الفئة العليا من بطاقات الرسوميات واضحة في عدد من أسواق المنطقة بالرغم من كونه سوق محدود، إلا أنه يبقى حاضرا في أسواق مثل الإمارات وأجزاء من السعودية والكويت وإلى حد ما في بلاد المشرق العربي. إذ لا يمانع هواة ومحبي الألعاب إنفاق بضع دولارات إضافية للحصول على أفضل التقنيات المتوفرة وإقتناء أعلى بطاقات الرسوميات أداء، وهو ما يعني فرصا إضافية لتحقيق الأرباح بالنسبة لقنوات التوزيع. ||**|||~|Hashemi,-Ehsan.jpg|~|إحسان هاشمي، مدير قسم المبيعات والتوزيع لدى شركة ''غولدن سيستمز إليكترونيكس'' |~|وتقدر شركة ''الماسة'' حجم مبيعاتها من منتجات الفئة العليا بقرابة 10 في المائة، في حين تحقق عائداتها ما يصل إلى 20 في المائة من إجمالي عائدات بطاقات الرسوميات. يقول ليم ألباترون:'' إن هامش الربح الذي تحققه من بيع ألف بطاقة رسوميات من الفئة الدنيا بالكاد يصل إلى هامش الربح الذي يمكن أن تحققه من بيع مائة بطاقة من الفئة العليا. وبالنظر إلى الفارق في كمية المنتجات فإنه بإمكانك أن تقدر الفرق بين تقديم خدمات الإمداد اللوجستي أو حتى إجراءات البيع لمائة وحدة مقارنة مع ألف وحدة سواء كان ذلك للمصنع أو الموزع أو حتى معيد البيع''.
كما أن إدارة المخزون من المنتجات يعد أمرا بالغ الأهمية والتأثير في هذا السوق، كما أنه بحاجة إلى تواصل مباشر فيما بين شركة التصنيع وشركة تزويد الشرائح وشركائهم في قنوات التوزيع. فدورة حياة هذه المنتجات قصيرة جدا والمنتجات في تجدد مستمر. ومع وصول الفئة الأحدث من المنتجات تتراجع أسعار المنتجات السابقة بشكل كبير. ولكن في الوقت ذاته فإن عدم توفر الكميات المناسبة من هذه المنتجات لدى الموزعين يعني فقدانهم لهذه الفرص في تحقيق الأرباح وخاصة من مبيعات منتجات الفئة العليا منها.
وتركز شركات التصنيع في حملاتها التسويقية على طرز الفئة العليا من منتجاتهم، مما ينتج عنه زيادة مبيعاتهم من هذه الفئة. يقول محمد إبراهيم:'' لم تتجاوز حصة طرز الفئة العليا من بطاقات الرسوميات واحد في المائة من إجمالي مبيعاتنا في العام 2004، أما اليوم فإننا نتحدث في سوق الإمارات عن نسبة تصل إلى 40 في المائة. ولا شك أن هذه الحملات التسويقية تكلف شركات التصنيع مبالغ طائلة قبل أن تبدأ في جني الأرباح منها. وقد بدأت بعض الشركات في الاستثمار في مبادرات مثل مسابقات وبطولات ألعاب الكمبيوتر في المنطقة، مما مكنهم من دفع المستخدمين إلى تجريب هذه المنتجات. ||**|||~||~||~|أما العامل الآخر الذي يتوقع المطلعون على هذه الأسواق أن يكون له بالغ الأثر على تطور أسواق بطاقات الرسوميات في العام 2006 فهو إطلاق نظام التشغيل الجديد، ويندوز فيستا. فهذه النسخة من النظام تزيد حاجة المستخدم إلى هذه البطاقات إذ لا تكفيها قدرات البطاقات السابقة، ولن يكون من السهل الاكتفاء ببطاقة الرسوميات السابقة مع هذا النظام. وتتجه أنظار جميع شركات التصنيع إلى نظام فيستا الجديد، على أمل أن يحقق لهم ثورة جديدة في سوق بطاقات الرسوميات.
يقول سايسون من ''إنفيديا'':'' الأمر الوحيد الذي نواجهه اليوم هو أننا تمكنا فعلا من حجز حصة سوقية كبيرة في وقت قصير نسبيا، وعلينا أن نكون مستعدين لتلبية حجم الطلب الكبير على المنتجات. إلا أننا على ثقة أن هذا الطلب سيزداد بصورة أكبر من إطلاق نظام ويندوز فيستا، ونحن نعمل حاليا على وضع استراتيجية للتعامل مع هذا الطلب المتوقع''.
وعلى الرغم من الفرص الكبيرة التي تتوقعها شركات تصنيع بطاقات الرسوميات، فإن منطقة الشرق الأوسط تبقى عائقا كبيرا أمام مبيعات هذه الشركات. يقول بيغ من ''إيه تي آي'':'' لا تزال أسواق الشرق الأوسط تحاول اللحاق بركب الأسواق العالمية الأخرى، إذ لا تزال خدمات الاتصال بالإنترنت غير متوفرة في بعض مناطقها، وبالتالي فإن ألعاب الكمبيوتر عبر الشبكة تبقى محدودة إلى حد كبير، مما ينعكس بالتالي على حجم أعمالنا. كما لا يزال عامل السعر مؤثرا في القرار لدى الكثير من المستخدمين في أسواق الشرق الأوسط''.
إن كلا من شركتي تزويد هذه الشرائح يواصل السعي إلى تحقيق حصة أكبر في ظل منافسة متصاعدة في الشرق الأوسط، ولكن أحدا منهم لم يتمكن من التفوق بصورة واضحة على الآخر. وبالتالي فإن هذه المنافسة تنتقل بدورها إلى شركات تصنيع بطاقات الرسوميات التي تسعى من جهتها إلى التميز عن باقي المنافسين، حيت تلعب العلاقة من شركات التجميع المحليين دورا متزايد الأهمية. وفي الوقت نفسه فإن هؤلاء بحاجة ماسة إلى توطيد علاقاتهم مع شركات تزويد هذه الشرائح لتتمكن في نهاية المطاف من تقديم منتجات تناسب المستخدم وتلفت انتباهه إليها من خلال العروض المغرية والاستثمار في التسويق لها.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code