''بروميت'' الشرق الأوسط، قصة نجاح.. هل تكتمل؟

يواصل مكتب ''بروميت'' الشرق الأوسط وأفريقيا تحقيق نجاحات ملفتة في أسواق المنطقة بالرغم من الفترة القصيرة التي شهدت إطلاق أعماله. واستطاع حتى الآن تكرار التجربة في أكثر من بلد من بلدان المنطقة. تشانل العربية حاورت ياسر الكعر، المدير العام لشركة ''بروميت'' الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة، والذي كشف عن إنجازات غير مسبوقة للشركة على صعيد أسواق ملحقات الهاتف الجوال والمشغلات الرقمية

  • E-Mail
''بروميت'' الشرق الأوسط، قصة نجاح.. هل تكتمل؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  February 5, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|يواصل مكتب ''بروميت'' الشرق الأوسط وأفريقيا تحقيق نجاحات ملفتة في أسواق المنطقة بالرغم من الفترة القصيرة التي شهدت إطلاق أعماله. واستطاع حتى الآن تكرار التجربة في أكثر من بلد من بلدان المنطقة. تشانل العربية حاورت ياسر الكعر، المدير العام لشركة ''بروميت'' الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة، والذي كشف عن إنجازات غير مسبوقة للشركة على صعيد أسواق ملحقات الهاتف الجوال والمشغلات الرقمية||**||ما هي مناطق اختصاص مكتب الشرق الأوسط؟|~|15.jpg|~||~|تغطي أعمال مكتب الشرق الأوسط المنطقة الجغرافية الممتدة ما بين إيران إلى المغرب وتركيا وحتى جوهانسبيرغ، وقد ألحقت مهام أسواق الهند وباكستان منذ شهرين بمكتب الشرق الأوسط بعد أن كانت الإدارة العليا في الشركة تشرف عليها بصورة مباشرة. فقد تفوقنا حتى على إدارتنا في تقديم تنظيم لأعمال البيع بالتجزئة التي أسسناها في المنطقة.||**||كيف كانت البداية في أسواق الشرق الأوسط؟ وما حجم الطلب على هذه المنتجات في المنطقة؟|~|AikaarYasir2.jpg|~||~|أذكر شخصيا أن الشحنة الأولى من هذه المنتجات لم تتجاوز 500 وحدة للشرق الأوسط، ذلك أن هذه المنتجات ورغم كونها من ملحقات الهاتف الجوال إلا أن أسعارها مرتفعة نسبيا، وكان التساؤل حول عدد هؤلاء المستخدمين المستعدين لإنفاق هذا المبلغ لقاءها، وكم أنت بحاجة إلى الاستثمار في تسويق هذه الفكرة وطريقة الاستخدام. والمهمة الصعبة كانت متركزة في أهمية حملة التوعية الإعلانية بهذه المنتجات وتقديم هذه الفكرة للمستخدمين. ولطالما أكدت مرارا وتكرارا على أهمية شريك التوزيع المحلي، وأنا شخصيا أطلق عليهم ''الملوك المحليون''، فهؤلاء يمتلكون انتشارا أوسع في مناطق اختصاصهم عن ما يمكن أن يصل إليه الموزع الإقليمي الذي يحاول تلبية احتياجات السوق من مكاتبه في بلد آخر. ولهذا فإن استراتيجيتنا تعتمد على التعامل مع أقوى الشركات المحلية في كل سوق من الأسواق. وتم التوقيع مع شركة ''مشاعل الخليج'' في السعودية، وحرصنا على أن تسير الأمور بحيث لا يكن هناك أمر معلق ما بين الطرفين، واستطعنا رفع المبيعات من 25 ألف دولار إلى 300 ألف دولار خلال أربعة شهور. وكانت النتائج أننا تمكنا من اجتياح الأسواق. وكانت المنطلق في ذلك أنهم يبيعون قرابة 350 ألف وحدة هاتف جوال شهريا بالتجزئة، منها ما لا يقل عن 300 ألف تدعم تقنية بلوتوث للاتصال اللاسلكي. وإذا ما استطعت إقناع 5 في المائة فقط من هؤلاء المستخدمين في اقتناء سماعات ''بروميت'' فإنك تتحدث عن ما يصل إلى 15 ألف وحدة شهريا، ناهيك عن المنتجات الأخرى من بطاقات ذاكرة والمنتجات الرقمية الأخرى المتوفرة. هذا باحتمال إقناع 5 في المائة فقط من المستخدمين الذين يتوافدون على 185 صالة عرض منتشرة في أرجاء المملكة، إضافة إلى بيع هذه المنتجات بالجملة إلى قرابة خمسة آلاف محل بيع بالتجزئة. وتفيد الدراسات التي تجريها بعض الشركات المتابعة للسوق السعودية أن ما لا يقل عن 40 في المائة من المستخدمين يجيدون التعامل مع تقنية بلوتوث من خلال الملحقات التي تعتمد عليها. ونحن من جهتنا كنا نأمل بداية ببيع خمسة آلاف وحدة لا أكثر، وقد تفاجأنا بالرقم الذي وصلت إليه المبيعات. وكان الشحنة الأولى التي أرسلت إليهم بمقدار 25 ألف دولار، وكانت الخطة ترمي إلى رفع هذا الرقم إلى مائة ألف خلال الشهور الستة الأولى، أي بزيادة 70 في المائة شهريا تقريبا. لكن طبيعة أعمال ''مشاعل الخليج'' وطبيعة المنتجات التي نقدمها وأسلوب الإعلانات التي أطلقت في السوق السعودية كانت كلها أسبابا وراء خروج الأمور عن سيطرتنا ولكن بشكل إيجابي. فلم نعد قادرين على تلبية حجم هذا الطلب، حتى أن الشركة الأم كانت تسعى إلى تلبية حجم الطلب المتنامي لدينا. البداية كانت باقتحام سوق السعودية، وكما ذكرت فقد خرجت الأمور عن السيطرة ولكن بشكل إيجابي، وبعد أن كانت الزيارة للسعودية تتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام فإن لدى ''بروميت'' اليوم أربعة موظفين دائمين في السوق المحلية وهم مسؤولون عن إدارة عمليات التوزيع والعرض والمتابعة وتخليص الأمور الإدارية المتعلقة وحل المشاكل التي تطرأ ما بين التجار والتسويق وغيرها.||**||هل هذا يعني أن ليدكم مكتبا في المملكة؟|~||~||~|لا ليس بعد، ولكنهم متواجدون في مختلف صالات العرض التابعة لشريكنا المحلي في المملكة. كانوا يعملون سابقا لدينا في مكتب دبي، وهم يأتون إليها باستمرار للحصول على التدريب اللازم من حين لآخر. وتتلخص مهمة هؤلاء الموظفين في المتابعة الميدانية لأمور منتجات ''بروميت'' لدى شريكنا ''مشاعل الخليج''، فهذه الشركة ضخمة فعلا، وتوفير المنتجات باستمرار في جميع صالات العرض التي تنتشر في مختلف أنحاء المملكة أمر هام جدا وبصورة مستمرة. لكن ذلك قد يستغرق فترات طويلة، في حين أن موظفينا يتابعون ذلك للتأكد من توفر المنتجات بأسرع وقت ممكن. فالأمر يختلف نوعا ما عن ما هو عليه في دبي. فالسرعة والتنظيم الإداري للأعمال في شركات دبي غير موجودة في شركات أخرى. وهذا ما دفعنا إلى الحرص على تواجد هؤلاء الموظفين الذين قد لا يحتاجون إلى الجلوس في مكاتبهم بقدر ما يتوجب عليهم زيارة صالات العرض ومتابعة وتنسيق توفر المنتجات دون انقطاع. ناهيك عن مجموعة التجار الآخرين في الأسواق، هم أيضا يحتاجون إلى متابعة وزيارات مستمرة.||**||وهل نجحتم في نقل هذا النجاح إلى أسواق أخرى؟ وماذا عن مكانتكم اليوم في أسواق الإمارات؟|~||~||~|السوق الثانية والتي انطلق بعد السعودية بشهرين كانت السوق الكويتية. وقد تم اللقاء ما بين ''بروميت'' و''شركة المستقبل للاتصالات''، وهي من أكبر شركات البيع بالتجزئة في الكويت عن طريق المنظمة العالمية لتقنية بلوتوث. وقد بدت الاحترافية والتنظيم على أعمال الشركة التي تتميز بمقومات مادية كبيرة، مما مهد الطريق أمامنا بصورة أسرع منها في السعودية. وتمكنا من التفوق بذلك على منافسنا في المنطقة الذي لا يزال يبحث له عن شريك في هذه الأسواق. كما أن تواجدنا كفريق عمل عربي والروح العربية في الفريق ساعدت في تطوير العلاقات مع الشركاء. وقد لا يكون هذا الأمر علامة فارقة في أسواق مثل دبي، لكنه حتما كذلك في أسواق مثل السعودية وحتى في الكويت. وتمكنا من فرض وجودنا في السوق الكويتية، وجرت الأمور على خير ما يرام. وما فاجأنا في السوق الكويتية الصغيرة نسبيا مقارنة مع السوق السعودية أن حجم الطلب على بعض المنتجات يكاد يصل إلى مستوى الطلب عليها في الأخيرة التي تفوقها حجما، سيما في بعض المنتجات المتقدمة التي تتيح مزايا متقدمة. فإذا كان حجم المبيعات يصل إلى ثلاثة آلاف وحدة في السعودية فإن الرقم لا يقل بحال من الأحوال عن 2500 في الكويت. في حين أن النظرية تقول أن الرقم يجب أن لا يتجاوز 500 وحدة تقريبا. أما في السوق الإماراتية فإننا عملنا على تطوير وفتح الحسابات في السوق المحلية. لكن الأمر مختلف هنا، إذ لا يمكنك الاكتفاء بتعيين شريك واحد فقط في هذا المركز التجاري العالمي الذي أضحى وجهة تسوق للمستخدمين من أنحاء العالم. ولا بد لمكتب ''بروميت'' الشرق الأوسط أن يقوم هو بدور الموزع لمجموعة من معيدي البيع أو محلات البيع بالتجزئة في السوق المحلية. وكان لا بد لنا من الانتشار. من ناحية أخرى فإن إقامة علاقات وفتح حسابات مع كبريات شركات البيع بالتجزئة مثل ''بلغ إنز'' و''إكسيوم'' و''فونو'' و''فيرجن ميغا ستور'' و''سيليوكوم'' المنتشرة في مختلف مراكز التسوق في الدولة يعني أنك بحاجة إلى ما لا يقل عن ثلاثين حسابا للأسماء الكبيرة، هذا عدا عن الشركات الأصغر في قنوات التوزيع كمجموعة تجار التجزئة الذين تتراوح صالات العرض لديهم ما بين خمس إلى سبع صالات عرض، إذ نصنفهم ضمن فئة مختلفة عن المجموعة السابقة. حتى أن إدارة أعمال هذه الفئة تتم بصورة منفصلة عن المحلات الكبرى المتخصصة في بيع التجزئة. وكانت شركة ''بلغ إنز'' أول شريك لنا في أسواق الإمارات.||**||ما هي استراتيجية البيع المتبعة من قبل ''بروميت''؟|~|AikaarYasir3.jpg|~||~|لدينا تنظيم خاص بقنوات البيع بالتجزئة، وهناك فريق عمل بقيادة مختص بتطوير أعمال أسواق التجزئة تتركز مهمتهم بمتابعة أعمال الشركات الكبرى للبيع بالتجزئة والتأكد من تلبية احتياجات هذه الفئة باستمرار. من ناحية أخرى هناك وحدة مخصصة لتطوير أعمال قنوات التوزيع. والفرق ما بين هاتين الفئتين يتجلى في الأسعار التي نقدمها لكل منها. فهذه الفئة الأخيرة تتناقل المنتجات فيما بينها بهامش ربح قليل، في حين أن الشركات الكبرى تستثمر بسخاء أكبر على برامج التسويق، ونحن نتقاسم الأرباح تقريبا فيما بيننا وبين هذه الفئة من الشركاء. ثانيا فإن دورة البيع مختلفة ما بين هاتين الفئتين، مما يعني أن كلا منها بحاجة إلى نوعية مختلفة من الخدمات. خاصة أن قنوات بيع الهواتف الجوالة لا تحكمها خطط واضحة أو عقود ثابتة أو استثمارات تسويقية، وهي غالبا ما تعتمد حركة البيع اليومية. في حين أن شركة ''إكسيوم'' على سبيل المثال تمتلك خطة واضحة وهي على علم مسبق بتوقيت طرحنا للمنتجات ويحصلون طبعا على أسعار مختلفة. ||**||هل ينعكس ذلك على برامج التحفيز والمكافآت التي تقدونها؟|~||~||~|تعتمد البرامج التي نقدمها للقنوات غالبا على تحقيقهم حجم معين من المبيعات، ويعتمد ذلك بشكل كبير على مدير الحساب المشرف على هذا العميل. إذ يتم الاتفاق عادة على إعادة نسبة معينة من المبيعات عندما يصل حجم هذه الأخيرة إلى مبلغ معين. في حين يفضل بعض مدراء الحسابات لدينا تقديم هذه المكافآت على صورة وحدات إضافية تمنح عندما يصل حجم البيع إلى عدد محدد من وحدات المنتجات. أما بالنسبة للشركات الكبرى فإن النظام مختلف تماما. وغالبا ما تكون هذه المكافآت لموظفي المبيعات لدى هذه الشركات، والذين غالبا ما يكونون من موظفينا، وهي نقطة لا نزال نعاني منها كنقطة ضعف في الإمارات. أما في الشركات التي لا يكون لدينا موظف مبيعات فيها فإن هذه المكافآت تصرف للعاملين لديهم، أو أن تكون هذه المكافآت لقاء حجز ركن مخصص لمختلف منتجاتنا وتخصيص موظف لدعم المستخدمين وإقناعهم بهذه المنتجات. ولا توجد قاعدة ثابتة مع جميع الشركاء لدينا، إذ يعتمد كل منهم نظاما مختلفا للتعامل وعلينا أن نتماشى مع متطلباتهم.||**||لا يزال الكثير من الأعمال في الشرق الأوسط يعتمد على العلاقات الشخصية، فما رأيك في ذلك؟|~||~||~|أنا شخصيا أؤكد دوما على أن عصر ''التعامل الرسمي'' قد انتهى، ومن الهام جدا اليوم أن يكون العميل صديقك الشخصي. وقد وصل الوضع في أسواق في الشرق الأوسط إلى درجة من التراجع واللااحترافية لدرجة أصبح من اللازم أن يكون العميل صديقا لك أو أن تشتري ولاءه لك بشكل ما. ||**||وهل تعتقد أن هذه ظاهرة سلبية لأسواق المنطقة؟|~||~||~|المشكلة أن هذه الظاهرة أصبحت عالمية، وقد تختلف نسبة ذلك من بلد إلى بلد ومن شركة إلى شركة حسب المستوى وأقدمية طبيعة الأعمال. ولاشك أن اعتماد الأعمال على العالقات في بعض أسواق المنطقة يفوق ما هو عليه الأمر في دبي مثلا. إذ لا تزال الثقة الشخصية عاملا مهما في كثير من الأسواق. ولست واثقا إن كان بالإمكان الحكم عليها أنها ظاهرة سلبية، ولكنها ليست صحية حتما. والجزء السلبي منها يبرز في دفع منتجات قد لا تكون بالمستوى المطلوب على حساب منتجات أكثر جودة. ولكن لا شك أنه وفي نهاية الأمر حتى العلاقات الشخصية لا يمكن أن تضمن استمرار الأعمال. فعملية البيع تعمد على العرض والطلب، ولا يمكن طلب المزيد من المنتجات إن لم تتمكن من بيع المتوفر لديك أولا. ونحن نلمس أحيانا مثل هذه الممارسات إلا أننا نتجاهلها تماما عندما نكون واثقين من أن هذه المنتجات لا يمكن أن تنافس جودة منتجاتنا وأداءها على المدى الطويل. إلا أنها تكون فعلا عقبة كبيرة إذا ما كان المنتج الآخر جيدا حقا.||**||ما الذي يميز منتجات ''بروميت'' عن غيرها من المنتجات المنافسة المتوفرة في السوق؟|~|AikaarYasir4.jpg|~||~|تتميز هذه السماعة على سبيل المثال بجودتها العالية، وقد منحت جائزة الجودة العالمية. كما يمكن ربطها مع ثلاثة هواتف جوالة. وتدعم الاستخدام مع برامج المحادثة الصوتية مثل ''ياهو'' و''سكايبي'' إضافة إلى إمكانية ربطها مع مشغلات إم بي ثري الموسيقية، مع إمكانية الانتقال من جهاز لآخر بسهولة. والملاحظ على هذه الطرز أن المستخدم العادي لا يميل إلى اقتنائها كما هو الأمر مع المستخدمين المحترفين أو رجال الأعمال الذين يستخدمون أكثر من هاتف جوال في نفس الوقت أو يعتمدونها للاستخدام مع الكمبيوتر الدفتري. لقد كانت جودة المنتجات من أكبر عوامل النجاح والحمد لله. فبعد بيع أكثر من 189 ألف وحدة ثابت السيارة aCarKit فإن عدد المنتجات التي واجهت مشاكل فنية لم يتجاوز أربع وحدات، أي أنك تتحدث عن نسبة صفر بالمائة تقريبا. وقد لا ينطبق هذا تماما على جميع المنتجات، ولكن في أقلها جودة قد تصل معدل RMA إلى 1.5 بالمائة، في حين أن المعدل قد يصل بسهولة لدى بعض الشركات المنافسة إلى حوالي 5 بالمائة.||**||هل يقدم المكتب أي دعم فني للعملاء أو الشركاء؟|~||~||~|لدينا فريق دعم فني مكون من ثلاثة موظفين، ومنهم من عمل لمدة خمس سنوات في مصانع ''سيمنز'' بتايوان، ويمكن القول أننا نمتلك نخبة من خبراء الدعم الفني على مستوى الشرق الأوسط، كما أننا نستثمر جيدا في أعمال البحث والتطوير، لكن لا يمكن حقيقة الحكم على أدائهم حتى الآن إذ أن معدل RMA لدينا لا يزال منخفضا جدا، لدرجة لا يكاد الفريق يعمل. وبالنتيجة كنا مضطرين لتسليم أحدهم مهام عمل مختلفة، إضافة إلى توليهم مهام تدريب موظفي البيع لدى شركائنا من شركات البيع بالتجزئة، والتأكد من إلمامهم بجميع الوظائف والمزايا المتاحة. فلا يمكن إقناع المستخدم بالمنتج ما لم تكن قادرا على استخدام المنتج بنفسك. ويزور أحد أفراد الفريق كل صالة من صالات العرض بمعدل مرة أسبوعيا على الأقل. وما يجدر ذكره هنا أن هذه المنتجات لا تحتاج إلى الكثير من الخدمات، إذ لا نقوم بإصلاح الوحدات العاطلة عن العمل بل تستبدل مباشرة. ولذا فإن مهام قسم RMA تتركز على الخدمات اللوجستية لا أكثر، ومهمتهم توفير بدائل هذه المنتجات.||**||ماذا عن أعمال السوق الرمادية؟ هل هناك أية انعكاسات لهذه الممارسات على أعمالكم؟|~||~||~|ليس هناك أي تأثير بهذه الممارسات حاليا. وما يؤثر علينا فعلا هو المنتجات المزورة والمقلدة، تماما كما تفعل هذه مع غيرنا من الشركات. هناك عاملان يؤثران على أسواق المنتجات الرقمية وأسواق ملحقات الهاتف الجوال بشكل عام، وهما المنتجات المزورة والمنتجات ذات الجودة المتدنية. فأسعار منتجات مثل مشغلات إم بي ثري الرقمية تتعلق بشكل كبير ارتفاعا وانخفاضا بأسعار ذاكرة فلاش المستخدمة. ونحن كشركة نرصد تكاليف الإنتاج بعيدا عن أسعار الذاكرة، فالمصنع نفسه لا يصنع هذه الذاكرة بل يحصل عليها من جهات مختصة في تصنيعها. ويتم حساب تكاليف الذاكرة عند تثبيت الطلب مع المصنع وفقا لأسعارها في ذلك الوقت. ومتوسط أسعار الطرز المعقولة من هذه المنتجات لا يقل عن 30 دولارا لكي تحصل على منتجا يمكنك القبول به لتستخدمه بنفسك، ولكنك تتفاجأ بتوفر بعض الطرز بحوالي 15 دولارا، ويكون ذلك غالبا على حساب الجودة. وما يميز هذه المنتجات أنها تحتكم إلى قرار المستخدم النهائي في الشراء، وهي تختلف عن غيرها من مكونات الكمبيوتر التي يكون القرار فيها لمختص يدرك تماما تفاصيل المزايا التي يجب توافرها في المنتج المناسب. وما يجري أن بعض الشركات في الصين لا ترفض أي طلب يصل إليها وإن كان ذلك على حساب الكثير من الجودة. وبتصوري فإن العتب يجب أن يكون على الشركات التي تستورد هذه المنتجات منها، وقد يطول ظهور هؤلاء المستوردين لكن المنتجات حتما لا تصمد في الأسواق لكنها تزعج استقرار الأسواق وتنعكس سلبا عليه. فقد تبدو بعض المنتجات متشابهة في المواصفات إلا أن الفارق الكبير يكمن في المواد الأولية المستخدمة في التصنيع ونوعية الذاكرة. المشكلة في المصانع الصينية أنها لا ترفض أبدا أي طلب لعملائها، وهي مستعدة لتقديم المنتج بأي سعر يطلبه العميل وذلك على حساب تردي الجودة في المنتج ذاته. هذه المشاكل إضافة إلى مشاكل المنتجات المزورة وخاصة فيما يتعلق بالذاكرة مع العلامات التجارية الأولى A-Brands، وبالتالي تصبح منتجات المستوى الثاني Second tier مثل ''بروميت'' أغلى ثمنا منها. وقد شهد العام 2005 ضربة قاتلة للشركات العالمة في أسواق أقراص فلاش بسبب المنتجات المزورة للعلامات التجارية العالمية الأولى. وقد أثر ذلك على السوق بشكل كبير. أما أعمال السواق الرمادية فلا تؤثر على أعمالي أبدا، ولا يضرني أن تستورد جميع الشركات منتجات ''بروميت'' من مكاتب الشركة في الخارج سواء في ألمانيا أو تايوان مثلا. وليس من ضير أن أشاهد منتجات ''بروميت'' منتشرة في كل مكان ولكن المشكلة أن أرى منتجات مقلدة لهذه المنتجات في المستقبل. ولكن لحد الآن لم نسجل أي عملية تزوير فيما عدا تقليد التصميم الخارجي لوصلة بلوتوث في السوق السعودية، حيث قام بعض الأطراف بتقليد هذا التصميم في الصين إلا أنهم لم يضعوا اسم ''بروميت'' عليها. ||**||كم تبلغ حصتكم في الأسواق التي تتواجدون فيها اليوم؟|~|AikaarYasir.jpg|~||~|إذا تكلمنا عن السوق السعودية ومع الحفاظ على قاعدة أن ''نوكيا'' تحتفظ بحصة سوقية كبيرة تفوق 90 في المائة في أسواق الهواتف الجوالة، فإنها تفرض ذات السيطرة على ملحقات الهاتف الجوال. وما يؤثر كثيرا على هذه الشركة الملحقات المقلدة والمزورة والتي تحظى بحصة سوقية تفوق حتى حصة الملحقات الأصلية التي تقدمها الشركة. ولكن في نهاية الأمر فإن علامة ''نوكيا'' التجارية هي التي تسجل الحضور الأبرز في هذه الأسواق. وتحتفظ هذه الشركة بحصة لا تقل عن 90 في المائة من إجمالي أسواق ملحقات الهاتف الجوال. أما بالنسبة لشركة ''بروميت'' فإننا نستهدف قطاعا محددا جدا في الأسواق، وهو قطاع المستخدمين المتقدمين والمحترفين في قطاعه الاتصالات. فأنا لا أقدم جميع ملحقات الهاتف الجوال كالغلاف الجلدي الخارجي أو غيره من الملحقات. ولذا لا أضع هذه المنتجات في الحسبان، وإذا ما تناولنا هذا القطاع المحدد من الأسواق فإنه بالإمكان القول أننا نحتفظ بحصة سوقية تصل إلى 20 في المائة، وهي حصة رائعة في خضم المنافسة الشديدة التي تشهدها الأسواق، وهو الأمر ذاته بالنسبة لأسواق الكويت. أما في أسواق الإمارات فإن حصتنا السوقية لا تزال لا تتجاوز خمسة في المائة حتى الآن. في باكستان بدأنا حديثا، وفي مصر أعمالنا تسجل نجاحات جيدة جدا، كما هو الحال في إيران والعراق مع شريكنا هناك شركة ''فيوتشر نت''. ونعمل حاليا على التوقيع مع إحدى كبريات شركات البيع بالتجزئة في السوق التركية، ونتوقع أعمال كبيرة هناك.||**||ما هي أهم الإنجازات خلال العام 2005؟|~||~||~|لا يمكننا اعتبار أننا أكملنا قصة نجاحنا بعد في الشرق الأوسط، لأننا لا نزال نأمل بتحقيق المزيد. عام 2005 كان عام التأسيس لمكتب الشرق الأوسط، وقد كان عاما صعبا حقا. استطعنا أن نخرج منها بسلامة، وإن لم نحقق أرباحا عالية. فقد خرجنا من العام بشبكة توزيع ممتازة جدا لمنتجاتنا. وسجلت الشركة نموا محليا في الشرق الأوسط من شخصين في نهاية 2004 إلى 32 موظفا اليوم. واستطعنا رفع حجم المبيعات من 100 ألف دولار في الربع الأخير من العام 2004 إلى مليوني دولار شهريا. وكانت سرعة نمو الأعمال في أسواق مثل السعودية والكويت وإيران سريعة جدا وغير متوقعة. واستطعنا أن نوقع شراكات محلية ذهبية سواء مع ''مشاعل الخليج'' في السعودية أو ''المستقبل للاتصالات'' في الكويت، ومؤخرا ''موبايل زون'' في باكستان إضافة إلى ''بلغ إنز'' و''إكسيوم'' و''فيرجن ميغاستور'' في الإمارات. وعدا عن ذلك ليس هناك الكثير من الإنجازات التي يمكن أن تعد، بل كانت أكثر منها مرحلة تأسيس لكنها كانت ناجحة بكل المقاييس. ولعل السبب في عدم تحقيقنا الكثير من الأرباح هو أننا أنفقنا بسخاء كبير على التسويق لمنتجاتنا وبقدر يفوق حجم أعمالنا بكثير، إذ تعمد بعض الشركات إلى التسويق لنفسها في السنة الرابعة أو حتى الخامسة، في حين بدأنا نشاطاتنا التسويقية حتى قبل إطلاق عملية بيع منتجاتنا في الأسواق. ||**||وما هي أبرز عناوين أجندة ''بروميت'' للعام 2006؟|~||~||~|دعم السوق التركية التي نخطط لدخولها بقوة، ويجري التفاوض حاليا مع شركتين في السوق المحلية، إحداها هي أكبر شركة بيع بالتجزئة، إذ تمتلك أكثر من 1100 صالة عرض في تركيا، في حين تمتلك الأخرى 600 صالة عرض. ومن المفترض إن شاء الله أن يتم التوقيع من إحدى الشركتين خلال الشهر القادم. ولم نصل إلى مرحلة وضع حجم الأعمال والمبيعات بعد، كما يجري التفاوض مع شركات ثلاث في السوق المصرية. وكنا وقعنا مع شركة محلية في لبنان إلا أن الأوضاع السياسية لا تزال تحول دون تنفيذ هذه الاتفاقية. ومن أهم التحديات في العام 2006 هو إيجاد حل للسوق السورية التي لا تزال فكرة البيع بالتجزئة غير واضحة فيها حتى الآن، ولا توجد شركات متخصصة في هذا القطاع بحيث يمكن الاعتماد عليها. وفي سوق الأردن التي دخلناها قبل شهرين تجري الأمور بشكل سريع في بعض المنتجات وبعضها الآخر أقل سرعة. ||**||وما هو حجم الأعمال الذي تأملون تحقيقه خلال العام 2006؟|~||~||~|وفقا لخطة العمل التي وضعت للمكتب للعام 2006 فإنه من المطلوب زيادة المبيعات إلى خمسة ملايين دولار. وأنا شخصيا أعتقد أن هذا الرقم المطلوب كبير، ولقد استطعنا أن ننهي العام الماضي بمبيعات وصلت إلى مليوني دولار، مما يعني أن المطلوب زيادة المبيعات بمعدل 150 بالمائة تقريبا. في حين أعتقد أنه بالإمكان الوصول إلى ثلاثة ملايين إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون شهريا كمعدل وسطي. ولا يخفى على أحد أن مبيعات أسواق الشرق الأوسط تتسم بالموسمية، فالربع الأول يشهد عادة ارتفاعا جيدا في الأرباح، أما الربعين الثاني والثالث فغالبا ما يشهدان تراجع وتيرة الأعمال، في حين تعاود الأسواق نشاطها في الربع الأخير.||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code