السوق الكويتية

تعد الكويت إحدى الدول الصغيرة في منطقة الخليج، إلا أنها في الوقت ذاته إحدى أهم الأسواق وأكثرها تقدما في المنطقة من الناحية التقنية، وذلك بفضل النشاط الحكومي في هذا المجال. فقد استثمرت الحكومة بسخاء لتطوير البنى التحتية لقطاعي الاتصالات والأعمال، خاصة بعد ارتفاع أسعار البترول عالميا. وأصبحت السوق الكويتية اليوم تعرف بالقوة الشرائية الكبيرة والتي تركز على حلول ومنتجات الفئة العليا سواء كان ذلك على مستوى الأفراد أو القطاع العام، نتيجة لتوفر هذه القوة الشرائية.

  • E-Mail
السوق الكويتية ()
 Imad Jazmati بقلم  January 8, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|mainopenerKuwait.jpg|~||~|تزخر السوق الكويتية بوفرة من الفرص الاستثمارية وخاصة في قطاع تقنية المعلومات، آخذين بعين الاعتبار أنها تأتي ثانية في الترتيب بين دول الخليج بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي بعد قطر. ولا شك أن ارتفاع سعر برميل النفط من 15 إلى 60 دولار قد منح ميزانية الحكومة سيولة يمكنها أن تنفقها على قطاع تقنية المعلومات وبنيته التحتية والذي يحظى بأهمية كبيرة من بين الأمور الأخرى على أجندة الحكومة للفترة القبلة. فقد حرصت الحكومة الكويتية على ترقية هذه البنى التحتية، فواكبت بذلك هذه الازدهار في هذا القطاع والذي شهدته دول المنطقة مؤخرا، وأصبحت بذلك من أكثر عواصم المنطقة تطورا وحداثة. ويرى عدد من شركات التصنيع أن سوق تقنية المعلومات في الكويت تبدو أكثر تطورا وأسرع نموا منها في قطر، أحد أقرب التجارب في المنطقة. ويعللون ذلك بأن تعداد السكان الأقل في الكويت، والذي يصل إلى حوالي 2.4 مليون نسمة، يساعدها بأن تكون أكثر استجابة لهذه التطورات وفي وقت أقصر. وقد علق بدر المبارك، مدير عام المشاريع الخاصة لدى شركة الهندسة والتقنيات المتعددة، إحدى الشركات المحلية لتزويد الحلول في الكويت، قائلا:'' لقد سبق لمعظم الشركات الكويتية وأن استثمرت كثيرا خارج الكويت، إلا أن العامين الأخيرين شهدا عودة الكثير من هذه الشركات واستثماراتها إلى الكويت، وكان للحكومة دور فعال في ريادة تطورات تقنية المعلومات التي واكبت هذه المرحلة''. إن أسواق الكويت تعتبر من الأسواق المتقدمة ذات القدرة الشرائية العالية، فأكثر من نصف السكان هم من المواطنين الكويتيين الذين يمتلكون دخلا عاليا نسبيا. وتشير تقديرات شركة ''أبتك'' للتوزيع أن الحجم الإجمالي المتوقع لسوق تقنية المعلومات في الكويت يصل إلى قرابة 300 مليون دولار. وتفرض الشركات العالمية التي تقدم منتجات تحمل علامتها التجارية من الفئة الأولى هذا القطاع التقني، ولا تتعدى محاولات التجميع المحلي أعالا فردية يشهدها شارع حولي، أشهر أسواق الكويت للكمبيوتر. وترى شركة الحاسوب المحترف PCC، الموزع المحلي لشركة ''إتش بي'' إضافة إلى مجموعة أخرى من مكونات الكمبيوتر، أن السوق تشهد طلبا متزايدا على الكمبيوترات المكتبية المعدة حسب الطلب، وتستدل على ذلك بحجم مبيعاتها من المعالجات ثنائية النواة وبطاقات الرسوميات عالية الأداء من الفئة العليا.
ولا يمكن تجاوز قطاع الكمبيوتر الدفتري عند الحديث عن الكمبيوترات الشخصية، إذ تشهد السوق المحلية في الكويت نموا ملحوظا لهذا القطاع، وتؤكد ''توشيبا''، وهي الشركة العالمية الأكثر بيعا في الكويت، أنها تبيع ما لا يقل عن 50 كمبيوتر دفتري من الفئة العليا شهريا، يصل متوسط سعر أحدها إلى 3500 دولار. كما تقول شركة PCC أن توجه الطلب نحو قطاع الاستخدام الجوال يبدو أمرا ملحوظا في السوق المحلية، وأن ما لا يقل عن 60% من مبيعاتها يأتي من قطاع الكمبيوترات الدفترية، وأن ما لا يقل عن تسعة من بين كل عشرة كمبيوترات تباع تضم مزايا وتقنيات متقدمة مثل بلوتوث وواي فاي. ولا شك أن البنية التحتية المتطورة لقطاع الاتصالات الكويتية والتي توفر -وبسهولة- الاتصال عبر الموجة العريضة، يعد أحد العوامل الرئيسية التي تساعد في ازدهار هذه الأسواق. كما أن قرار الحكومة إتاحة المجال لدخول شركة منافسة لتقديم خدمات الاتصال الجوال من خلال مزود لخدمات GSM بين كل من شركتي ''الوطنية'' و''إم تي سي''. وتشير إحصائيات بعض شركات الأبحاث إلى أن 25% من السكان يستخدمون شبكة الإنترنت، إلا أن التوقعات من داخل الكويت تفوق هذه الأرقام. ||**|||~|BaderAl-Mubarak.jpg|~|بدر المبارك، مدير عام المشاريع الخاصة لدى شركة الهندسة والتقنيات المتعددة|~|يقول محمد السيد إبراهيم، مدير عام شركة PCC بالكويت:'' إن خدمة الاتصال بالإنترنت تكاد تكون متاحة لكل فرد في الكويت بما في ذلك الخدم، فالحكومة الكويتية تعد من أغنى الحكومات في المنطقة ولا يمكن المقارنة مع غيرها من الحكومات الأقل غنى في المنطقة العربية. فكل شخص في الكويت يمتلك كمبيوتره الخاص تقريبا وليس كل منزل فقط، كما أن خدمة الاتصال السريع بالإنترنت DSL والاتصال اللاسلكي تصل إلى كل منزل من منازل الكويت''.
وقد لفتت هذه الفرص الكبيرة التي تزخر بها السوق الكويتية أنظار عدد من الشركات التي بدأت بإعادة تصدير المنتجات التقنية من دبي سعيا وراء تحقيق أرباح مغرية، كما ساعدت الإقبال الكبير للسوق المحلية على تبني وامتلاك أحدث المعدات والمكونات التقنية بعض الشركات في تشجيع أعمال الاستيراد المباشرة من خارج السوق المحلية. إلا أن ذلك لا يعني أنه من السهل جذب المستخدم الكويتي إلى بعض المنتجات غير المعروفة لقاء توفير دنانير معدودة. ويقول سانتوش فارغيس، مدير التسويق والمبيعات في الشرق الأوسط لقسم أنظمة الكمبيوتر لدى ''توشيبا'': إنها سوق غنية ماديا، كما أن المواطن الكويتي يبحث دوما عن أحدث التقنيات المتوفرة، ولا يؤثر عامل السعر على قرار الشراء عادة. كما أن السوق الكويتية، وعلى خلاف أسواق أخرى مثل دبي مثلا، لا تشهد الكثير من أعمال إعادة التصدير، فما يباع في هذه السوق يبقى فيها بالفعل، وهو يعكس حجم السوق حقيقة''. أما من ناحية التوزيع فإن لشركات التوزيع الإقليمية كلمتها في السوق الكويتية، فشركات التوزيع مثل ''ريدينغتون'' و''تيك داتا'' تبدو واثقة من قدرتها على السيطرة على حجم الشحنات التي تصل إلى الأسواق من باقي شركات التوزيع المحلية الأصغر حجما مقارنة بها. لكن ''أبتك'' تبدو الأكثر جدية في التعامل مع متطلبات السوق المحلية في الكويت ومنذ العام 2002 حين افتتحت مكتبا محليا للمبيعات والتسويق في الكويت، كما أنه من المتوقع أن تعزز الشركة من هذا التواجد بزيادة عدد أفراد فريق العمل المكون من موظفين حاليا. يقول ماريو فيلجوفيتش، مدير التسويق والمبيعات لدى ''أبتك'':'' إن الهدف من تواجد هذا الفريق محليا في السوق الكويتية هو ضمان تلبية احتياجات عملائنا، كما أن ذلك يسهل من تواصلنا مع هذه السوق ومناقشة الأمور المتعلقة به بشكل مباشر. فهذا المكتب يحقق للشركة قرابة 10% من إجمالي عوائدها، ولهذا السبب فإننا نسعى إلى زيادة حجم فريق العمل في مكتبنا هناك. وعادة ما تباع المنتجات المشحونة إلى الكويت في السوق المحلية، إلا أننا بدأنا نلحظ عقد بعض الصفقات للسوق العراقية مرورا بالسوق الكويتية، وخاصة فيما يتعلق بمتطلبات القوات الأمريكية المسلحة هناك. فيما عدا ذلك فإن احتياجات السوق التقنية في العراق تصل مرورا بالسوق الأردنية غالبا''.||**|||~|infobiz3.jpg|~|جانب من زوار معرض "إنفوبيز" لتقنية المعلومات والذي أقيم في ديسمبر الماضي|~|غير أن مجتمع شركات تقنية المعلومات في الكويت لا يبدو ممتدا مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة، ويوجد عدد محدود من شركات التوزيع المحلية المتواجدة في هذه السوق، منها شركة الشركة العربية لتجهيزات المكاتب وشركة PCC وشركة Zak للكمبيوتر. ووفقا لكل من ''أبتيك'' للتوزيع وشركة ''إيسر'' فإن كل منهم يتعامل مع ما لا يقل عن 50 معيد بيع، في حين تتوقع ''توشيبا'' أن ما بين 25 إلى 30 معيد بيع ينشطون فعلا في السوق الكويتية. أما شركة التوزيع المحلية- -PCC فتؤكد أن هذه السوق تضم ما لا يقل عن 400 معيد بيع ينتشرون في مختلف أنحاء البلاد. وتجمع شركات التوزيع مثل ''أبتك'' وشركات التصنيع مثل ''إيسر'' و''ويو إس روبوتكس'' و''توشيبا'' فإن السبب في قلة عدد معيدي البيع في السوق الكويتية مقارنة مع الكثير من الأسواق المجاورة يعود إلى حقيقة أن قطاع البيع بالتجزئة يعد أكبر حجما من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الكويت. يقول ساتيا رانغادام، مدير مبيعات ''إيسر'' في الكويت:'' إن حجم المبيعات في قطاع التجزئة تفوق ما تحقه الشركة من خلال شركائها، فلقد ساعد ارتفاع الطلب في قطاع التجزئة خلال السنتين إلى الثلاث الماضية في تحقيقه نتائج رائعة بالفعل. ولقد بدأنا بتقديم منتجاتنا الرقمية الجديدة أيضا وهي تشمل المساعدات الشخصية الرقمية والكمبيوترات الدفترية التي تدعم الاتصال اللاسلكي والتلفزيونات المسطحة والكاميرات الرقمية. ونحن على ثقة من النجاح الذي يمكن لهذه المجموعة من المنتجات أن تحققه في السوق الكويتية، حيث تشهد الأسواق توجها كبيرا نحو التقارب الرقمي''.
وتشهد مختلف قطاعات السوق الكويتية نموا ملحوظا في الآونة الأخيرة، ولكن تبقى الاستثمارات الأجنبية أقل منها في دول الخليج الأخرى. ولا تتواجد الشركات العالمية بصورة مباشرة في السوق المحلية بالرغم من وجود مراكز خدمة لكل من ''إتش بي'' و''إيسر'' فيها. ولعل السبب في ذلك يعود إلى القوانين التجارية المتبعة في الكويت والتي تشترط وجود الكفيل المواطن، إذ لا تسمح لغير الكويتيين من تملك ما يزيد عن 49% من حجم الشركة. كما لا توجد مناطق حرة للتجارة في الكويت، مما يحد من حجم استثمارات العديد من الشركات، وهو ما ينعكس بصورة ملحوظة على حجم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الكويت.
ويضيف فيلجوفيتش:'' إن التوجهات التي تفرض نفسها على الاقتصاد المحلي تمثل إحدى أهم التحديات التي تواجه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الكويت. فحجم الاستثمارات الكويتية لا تكفي لإثراء هذا القطاع من السوق الكويتية. فالقوانين تبدو صارمة وواضحة فيما يتعلق باشتراط وجود كفيل مواطن لأي عمل تجاري أو شركة أجنبية تفكر في دخول السوق الكويتية، والأمر ليس بتلك الدرجة من السهولة كما هو الحال في دبي''. ||**|||~|EtecUSR.jpg|~|جناح "إي تيك" شريك "يو إس روبوتيكس" في الكويت|~|ولكن وبالرغم من هذه القيود على الاستثمارات الأجنبية فإن مبادرات واستثمارات الحكومة الكويتية تسهم بشكل أساسي في دعم الاقتصاد المحلي. ويبدو ذلك واضحا من العطاءات والمناقصات التي تطرحها من أجل ترقية وتحديث البنية التحتية المستخدمة وتبني أحدث التقنيات المتوفرة. ويضيف المبارك من شركة الهندسة والتقنيات المتعددة:'' لقد اعتادت الشركات على المناقصات التي تطرحها الحكومة من حين لآخر، ولا شك أنها تلعب دورا فاعلا في تطوير قطاع تقنية المعلومات في المنطقة. ويتجاوز متوسط الميزانية للمناقصة الواحدة قرابة عشرة ملايين دولار، وقد تمتد عملية تصميم وتنفيذ هذا المشروع على مر سنتين متتاليتين. ولكننا وبالرغم من كون هذه الأأعمال جيدة وتحقق لنا أرباحا جيدة إلا أننا كشركة تزويد للحلول نأمل بأن نصل إلى مرحلة تسهم فيها أعمالنا مع القطاع الخاص بحوالي نصف حجم الأعمال في السوق الكويتية''. ولكن يبقى القطاع الحكومي حتى الآن المستثمر الأكبر في المجال التقني، وقد خصصت الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات في البنية التحتية العامة للبلاد. وهذا يشمل القطاعات الأساسية في الكويت وهما قطاعي النفط والغاز، ولكن وفي ظل النمو والتطور المتواصل في الكويت فإن هناك العديد من الفرص التي تظهر وبشكل متزايد في قطاعات تخصصية أخرى مثل قطاع العقارات والبنوك والخدمات الطبية والتعليم والإعلام. يقول رائد العمري، مدير العمليات لدى الشركة الكويتية الدانمركية للكمبيوتر KDCC،إحدى أكبر شركات تزويد الحلول بالكويت والتي تتعامل مع عدد من الشركات التقنية العالمية مثل ''سيسكو'' ومايكروسوفت و''أوراكل'' و''إتش بي'' :'' لقد تراجعت وتيرة الأعمال خلال السنتين إلى الثلاث الماضية، مما دفعنا إلى التركيز على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير. وتبذل البنوك ما بوسعها لدعم وتشجيع الاستثمارات بالمنطقة. وهناك ما بين 27 إلى 30 فندقا حديثا تعتمد أحدث تقنيات المباني الذكية، مما يعني الكثير لقطاع تقنية المعلومات كفرص تقديم حلول المهاتفة عبر بروتوكول الإنترنت وتقنيات التعرف الحيوي وغيرها''. وجاء معرض ''إنفو بيز'' لتقنية وأمن المعلومات الذي أقيم في ديسمبر الماضي في الكويت العاصمة ليعكس حجم سوق وأعمال دمج الحلول فيها، وقد أكد النجاح الذي حققه المعرض للسنة الثانية على التوالي. ويركز هذا المعرض على الحلول والبرامج من أمن المعلومات وإدراة الموارد، ويجذب عددا من العارضين من قطاعي تقنية المعلومات والاتصالات إضافة إلى مشاركة الحكومية الكويتية وعدد من الحكومات المجاورة. وقد نجح المعرض في جذب حوالي 13 ألف زائر، وهو ضعف عدد زوار المعرض في العام الماضي، وقد عرضت الجهات المشاركة في المعرض والتي ضمت حوالي 46 شركة من القطاع الخاص و17 وزارة حكومية، أحدث التقنيات المتوفرة. وقال أحمد المنصور، رئيس مجلس إدارة شركة ''غلوبال كونكشن''، الشركة المنظمة للمعرض:'' قد لا يكون عدد الزوار كبيرا مقارنة مع غيره من المعارض في المنطقة، إلا أنه وبالنظر إلى كونه معرض متخصص في هذا القطاع التقني فإن هذا العدد للزوار يعتبر جيدا، إذ أنهم جميعا من ذوي الاختصاص ومسؤولون عن هذا القطاع في وزاراتهم أو مؤسساتهم. وقد أتاح هذا المعرض للجهات المشاركة فرصة التعرف على بعضها البعض وعلى الشركات المنافسة إضافة إلى إطلاعهم على احتياجات القطاع الحكومي وما يمكن تقديمه وتطويره لصالح الحكومة، فلاشك أن المستثمر الأجنبي حريص على دخول السوق الخليجية والسوق الكويتية بالتحديد، وأعتقد أن هذا المعرض أتاح فرصة لهذه الشركات للتعرف على آخر تطورات القطاع التقنية في السوق المحلية وكيف يمكن الاستفادة من عقد الصفقات في الكويت أو على مستوى دول الخليج عموما ومزايا الاستثمار في المنطقة''. كما حرصت الحكومة والوزارات الكويتية على عرض ما توصلت إليه من تفاهم مع الحكومة السنغافورية، إذ لم تكن الصورة واضحة للقطاع الخاص حول طبيعة احتياجات هذا القطاع التقنية والتي يمكنهم توفيرها. وقد ساهم المعرض في تعرف هذا القطاع الخاص على هذه المتطلبات للحكومة لتنمية وتطوير البرامج التي تلبي هذه الاحتياجات وكيفية الاستفادة منها. ويعتقد المنصور أن التطور الذي تنظر له الحكومة ليس أكبر من القدرات المتوفرة في القطاع الخاص، ويقول:'' أن التطورات في القطاع الخاص تفوق هذه الاحتياجات، خاصة أن معظم شركات القطاع الخاص في الكويت هي من الشركات العالمية، وبإمكانها توفير ما تريده الحكومة. فالحكومة بحاجة إلى النظام وهو ما حصلت عليه من الحكومة السنغافورية في الاتفاقية التي وقعت بين الحكومتين، أما كيفية تطبيق النظام فإنه ممكن من خلال القطاع الخاص''. وكانت شركة ''يو إس روبوتيكس'' من بين الشركات التي استفادت من هذا المعرض في التعرف عن قرب على السوق الكويتية واحتياجاتها، وذلك بالتعاون مع شريكها المحلي الوحيد في هذه السوق وهو شركة ''إي تيك''. وقال سوميت كومار، مدير المبيعات الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى ''يو إس روبوتيكس'':'' إن هذه السوق تبدو هامة جدا بالنسبة لنا، وقد بدا لنا أن تقديم المنتجات اللاسلكية في السوق المحلي قد يحقق نموا بطئا لأعمالنا فيها، إلا أننا لمسنا طلبا متزايد على منتجاتنا وخاصة طرز الفئة العليا منها، وقد حقق ذلك نتائج مبهرة. وبالرغم من كون هذه السوق لا تزال تشهد نموا ملحوظا إلا أنها من الأسواق التي تزخر فعلا بالعديد من الفرص الواعدة''. وقد حصل جناح ''إي تيك'' موزع ''يو إس روبوتكس'' في الكويت على جائزة أفضل جناح في المعرض، وقد أشاد فيصل يعقوب، مدير التسويق لدى ''إي تيك'' للحلول، موزع كل من ''أسوس''، و''تريند مايكرو''، و''جنكس'' أيضا، بالنجاح والإقبال الكبير الذي شهده المعرض. وقال يعقوب:'' لقد تلقينا العديد من الطلبات من قبل معيدي البيع، فالجميع يرغب بالحصول على منتجات ''يو إس روبوتكس'' والتي تعد المنتجات الأسرع بيعا بين قائمة المنتجات التي نوزعها. ولقد صرح كل من المفرعين 9108 و''ماكس جي'' من قبل وزارة الاتصالات كأجهزة شبكات تناسب الاستخدام المنزلي، وهي تعد خطوة هامة نظرا لصعوبة الحصول على هذا النوع من التصاريح للكثير من المنتجات''. ||**|||~||~||~|لقد تمكنت السوق الكويتية من تحقيق نجاحات ملحوظة مع نهاية العام الماضي، وقد أكد قطاع تقنية المعلومات أنه يزخر بالعديد من الفرص التي يمكن أن تفيد منها الشركات المحلية والعالمية، إلا أن ذلك يبقى مرهون بالمزيد من التحرر وخاصة على مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة. ولا يزال قطاع تقنية المعلومات واقعا تحت سيطرة الشركات العالمية سواء في مجال المكونات أو الحلول، كما أنه يبقى محكوما بمجموعة من القوانين التجارية وعدم وجود أية مناطق للتجارة الحرة، مما يقيد استثمارات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديدا. ولكن تبقى عملية استقطاب استثمارات الشركات العالمية أمرا ليس بالهين بالنظر إلى وجود مركز تجاري إقليمي قريب مثل دبي. وفي حين تركز الحكومة على قطاع المشاريع الكبيرة والشركات، لكن ذلك لا يعني أنه يمكنها الاستغناء بذلك عن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقد تصب التشريعات الحالية للحكومة في صالح المواطن الكويتي، إلا أن ذلك يأتي على حساب فتح أسواقها أمام الاستثمارات العالمية التي تعني منافع أكبر على المدى البعيد، في حين أن الاستمرار في هذه التوجهات قد لا يساعدها في مواكبة التطورات التقنية، مما سينعكس بالتأكيد على الاقتصاد. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code