النقاء في الصوت الرقمي

يعد الصوت الرقمي في الكمبيوتر أحد العناصر الهامة في تطبيقات كثيرة تتراوح بين الموسيقى والأغاني والفيديو وحتى اتصالات الإنترنت وبرامج التعرف على الكلام. ونال الصوت خلال السنة الماضي وحتى الوقت الراهن مجموعة من التطورات الهامة التي تساهم في رفع جودته في مختلف التطبيقات. فما هي هذه التطورات التي تستدعي الاهتمام وكيف يمكن زيادة جودة الصوت لدى المستخدم للحصول على أفضل النتائج؟

  • E-Mail
النقاء في الصوت الرقمي ()
 Samer Batter بقلم  October 27, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|2ado.jpg|~||~|الصوت ذاته هو موجة مستمر من الاهتزازات التي تنتقل بالهواء وتتألف من تبدلات في شدة الضغط فيها. وللموجات الصوتية خصائص عديدة ويمكن قياس شدة الصوت من منطلق مستوى ضغط الصوت بوحدة الديسيبل decibels (dBs). تسمى حركة الصوت في الهواء بالترددات frequency وهي أهم خاصية في الصوت والموسيقى وتقاس بالهيرتز ويمكن للأذن البشرية التمييز بين ترددات 20 إلى 20 ألف هيرتز. يضاف إلى ذلك خاصية مستوى الصوت أو ما يسمى الشدة volume التي تقاس بوحدة الديسيبل.

مبادىء
وصلت الأجهزة الصوتية والكمبيوترات الحالية إلى مستويات عالية تجعل من إنتاج الصوت بجودة احترافية في المنزل أمرا ممكنا رغم أن تقديم جودة عالية يتطلب بعض التدريب واكتساب بعض المهارات والإطلاع على معلومات تفيد في ذلك الصدد. فهناك مبادئ ومصطلحات ضرورية للاستزادة في خفايا الصوت الرقمي.
موازنة شدة الصوت وتسمى mastering، وتهدف إلى زيادة وضوح الصوت على ناتج مزج مسارات الصوت سواء كانت آلات موسيقية مختلف وصوت مغني إلخ بغية التخلص من ''الشوائب'' الصوتية كارتفاعات مفاجئة في شدة الصوت أو في آلة موسيقية معينة أو في نبرة الصوت الشخصي.
هناك اصطلاح هام آخر هو معدل الإشارة، أو العينة الصوتية 'sample rate'، أي عدد الإشارات الصوتية المسجلة خلال ثانية واحدة
ويتفاوت هذا المعدل الذي يقاس بالهيرتز أوالكيلو هيرتز (ألف إشارة في الثانية) ليميز جودة الفيديو فهناك معدل 48 ألف هيرتز في بعض بطاقات الصوت مثلا، وهي قيمة ممتازة وتصل قدرات بعض بطاقات الصوت لغاية 192 ألف هيرتز وأكثر وهي أعلى جودة ممكنة حاليا. يشير عيار الصوت 24 بت إلى مستويات تدرج الشدة الصوتية في مقطع مدته ثانية(sample rate) ويشغل ملف الصوت من هذا العيار حجما أكبر ويتطلب معالجة أكثر، وما لم يكن استخدام الصوت يحتاج هذه الجودة فلا داعي لها، كما هو الحال في استخدامها على الإنترنت لبث الفيديو internet streaming والاستخدامات البسيطة الأخرى. ومن معدلات المقاطع النموذجية هناك 48 و96 ( أي 96 ألف عينة صوتية بالثانية-96
) وهذين هما الأكثر شيوعا، بينما يستخدم معدل 48 في الفيديو.
المدى الديناميكي
تقاس قدرات بطاقات الصوت بالبت فهناك بطاقات صوت 16 بت وأخرى 24 بت و32 بت، حيث يشير الرقم إلى دقة البطاقة في تسجيل وتحليل الصوت والتعرف عليه

الكابلات
من المهم التمييز بين أنواع الكابلات المتشابهة بالشكل لتحافظ على الجودة عند نقل الصوت بين الأجهزة، وأكثر الأنواع انتشارا هما AES/EBU و S/PDIF(لا تخشى من أسمائها المثيرة للنعاس، فهناك ما هو أهم من الاسم). وصلة هامة تجدها في بعض بطاقات الصوت المتطورة أو في اللوحة الرئيسية أو أي جهاز صوتي آخر وتدعى وصل سوني فيليبس الرقمية S/PDIF (Sony/Philips Digital Interface)، وتسمح هذه الوصلة بنقل الصوت من ملف لآخر دون خسارة في الجودة لأنها لا تستدعي التحويل بين النسق التماثلي والنسق الرقمي. وتستخدم هذه الوصلة منفذ ومقبس كابل يدعى RCA. أما وصلة AES/EBU فهي كابل بمقبس له ثلاثة إبر من نوع XLR،ويشبه كابل المايكروفون. وعليك دوما أن تلتزم بكابلات مصممة لنقل الصوت حصرا رغم إمكانية استخدام كابلات مصممة للفيديو وغير ذلك. وإذا كنت مرتبكا من أسماء هذه الكابلات فما عليك إلا أن تطبع حروفها الإنكليزية في غوغل وابحث فيه عن الصور التي تحمل ذات الاسم، وستجد في النتائج صورا تعرفك على هذه الكابلات أو أي من المكونات التي لا تعرفها (البحث في الصور هو أفضل وسيلة للتعرف على الأجهزة والمكونات المجهولة بالنسبة لك).

الأجهزة المطلوبة
تفي الكمبيوترات الاعتيادية بالغرض المتوقع منها للاستمتاع بالألعاب والموسيقى أما إذا كنت تسعى إلى محطة عمل Digital Audio Workstation مخصصة لإنتاج الصوت والتعامل معه فالأمر مختلف تماما وتحتاج إلى مواصفات محددة لذلك الغرض. من البديهي أن تجد معالجا سريعا من أحدث ما هو متوفر لجهازك، فضلا عن قرصين صلبين وبطاقة رسوم بمواصفات حديثة.
وعليك ببطاقة صوت متطورة مثل تلك التي تقدمها كرييتف والتي تمنحك منافذ صوتية كافية لوصل أجهزة خارجية من مكبرات صوت ومايكروفون وما إلى ذلك. ولا تنس البرامج التي ستقدم لك قدرات تأليف الصوت والموسيقى وتشغيلها إلى جانب تحريرها وإضفاء المؤثرات الصوتية عليها.

أحدث التطورات التقنية
تواصل شركات تقنيات الصوت ابتكاراتها في الأجهزة والبرامج، فقد أدت بعض الابتكارات في المحاكاة إلى تقديم بدائل برمجية عن كثير من الأجهزة باهظة الثمن، ومثلا يغني برنامج Reason 3.0، من شركة http://www.propellerheads.se، عن جهاز المزج والتجميع synthesizer، ويقدم لك قدرات تزيد عن حاجة أستوديو تسجيل الموسيقى بل تناسب خشبة المسرح وذلك لتأليف وإنتاج وتشغيل الموسيقى الحية.لا غرابة إن تحولت كثير من أجهزة الصوت الضخمة إلى خردة بسبب تقنيات برامج كهذا. فهناك برامج تحاكي حتى الكابلات مثل ReWire، وأخرى للمايكروفون نفسه Virtual Microphone، إلى آخر القائمة الطويل من أدوات الصوت المتطورة.
أما شركة الصوت الرقمي كرييتف Creative Technology فقد أعلنت قبل شهور قليلة عن معيار جديد في جودة الصوت وهو الجيل الخامس من معيار EAX، واسمه اكستريم فيديليتي Xtreme Fidelity في معالج الصوت والذي يقدم جودة عالية في عمليات تسجيل الصوت وتشغيله في الألعاب والأفلام والموسيقى عامة.
حيث تقول الشركة إن هذا المعيار يجمع الصوت بجودة 24 بت مع الصوت المحيطي مع القدرة على ترقية جودة الملفات الموسيقية القديمة والموجودة حاليا لدى المستخدم إلى مستوى يضاهي جودة صوت معيار DVD، أي أنه يرفع جودتها دون الحاجة لإعادة شرائها بجودة أعلى. تتميز الموسيقى الحالية في الأقراص المدمج CD في أنها من عيار 16 بت وقد تم ضغطها من تسجيل الأستوديو وكانت وقتها من عيار 24 بت. ومع تحويل ملفات القرص المدمج إلى نسق MP3 يتم ضغطها مجددا مع المزيد من الخسائر في جودة الصوت. ويكمن تفوق هذا المعيار الجديد في أن يعيد لهذه الملفات الصوتية جودتها الأصلية ووضوحها. يتولى هذا المعيار ذلك من خلال برامج عديدة تدمج تقنيته الجديدة لتعيد للمستخدم قدرات مثل الصوت المحيطي متعدد الأقنية. وتزعم كرييتف أن جودة ملفات MP3 ستصبح بتلك الطريقة أفضل من الأصل بنسقCD .
أما من ناحية الألعاب، تقول كرييتف إن سعي شركات تطوير الألعاب لتقديم أعلى معدل من الإطارات في الثانية جعلها تضحي بجودة الصوت بتقليص المؤثرات الصوتية والصوت الواقعي المحيطي، وذلك لتخفيض متطلبات حوسبة الصوت التي تبطئ معدل إطارات اللعبة. وهنا يأتي دور معالج كرييتف الصوتي Creative X-Fi Xtreme Fidelity audio processor الذي يعيد قوة المؤثرات الصوتية وجودتها العالية مجدد لألعاب الكمبيوتر مع تقديم أدوات برمجية لتحسين ذلك في الألعاب الجديدة القادمة والتي تكسب حوالي 17% في معدل الإطارات frame rate نتيجة هذه التقنية الجديدة (مقارنة مع تقنية الصوت عالي الوضوح HD audio) وفقا لقول الشركة.
كما ينقل المعيار الجديد جودة الأقنية المتعددة للصوت في سماعات الرأس للتعويض عن الصوت المحيطي الذي تؤمنه مكبرات الصوت، وذلك عند الاستماع إلى الموسيقى من خلال مكبرات الرأس في بطاقة الصوت التي تقدم ذلك تحت اسم Creative Multi Speaker Surround 3D headphone. كما تساهم تقنية كرييتف الجديدة في تحسين جودة توليد وتأليف الصوت والموسيقى الرقمية ومؤثراتها مع مزايا متطورة تحول الكمبيوتر المكتبي إلى أداة ذات قدرات تضاهي تجهيزات الأستوديو الصوتي الكامل.
يضم معالج كرييتف الصوتي حوالي 51 مليون ترانزيستور باستطاعة حوسبة قدرها 10 آلاف MIPS، وتفوق بحوالي 24 ضعفا عن سابقه بفضل تصميمه الذي يجمع عدة محركات لتوجيه الموارد من خلال هندسة مستقلة لإدارة الصوت لأي تطبيق.
ويتأقلم المعالج الصوتي Creative X-Fi Xtreme Fidelity audio processor مع مختلف التطبيقات مثل تشغيل موسيقى mp3 وتشغيل الألعاب والأفلام وتوليد الصوت والموسيقى، بحيث يعمل بوضعية تناسب كل واحدة من هذه التطبيقات في تخصيص موارده للمزايا المطلوبة من قبل المستخدم فقط.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code