قنوات توزيع البرامج

تنظر شركات تزويد البرامج إلى تعزيز حصتها من أسواق الشرق الأوسط التي لا تزال تسجل معدلات نمو مرتفعة، لتجذب إليها عددا متزايدا من الشركات الجديدة التي تطرق أسواق المنطقة للمرة الأولى وهي متفائلة بتحقيق نجاحات كبيرة على غرار معدلات النمو التي تسجلها هذه الأسواق، إلا أن الأمر لا يقل إثارة لدى شركات تزويد البرامج المتواجدة حاليا في هذه الأسواق، والتي بدأت تتنبه إلى المنافسة الشديدة التي بدأت تنال من حصصها فيها

  • E-Mail
قنوات توزيع البرامج ()
 Imad Jazmati بقلم  September 22, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|CDs.jpg|~||~|تولي شركات تزويد البرامج أهمية كبيرة لعلاقاتها مع شركائها في قنوات التوزيع، وتحرص على تطوير البرامج التي تعمل على تطوير أعمال هؤلاء الشركاء، كما تؤكد على أهمية تدريب الكوادر والموظفين لدى الموزعين على أحدث ما تقدمه من تقنيات وحلول، مما يعزز من فرص انتشار منتجاتها. ولذا فإن قنوات التوزيع للبرمجيات تلعب دورا هاما في دورة بيع وتوزيع هذه المنتجات. يقول علي جمعة من شركة سيمانتيك:'' تدير قنوات التوزيع علاقاتنا مع شركاء البيع بالتجزئة، لذلك تؤمن شركة سيمانتك بوجوب تمتع الموزعين بالقوة اللازمة في السوق. ونولي بائعو منتجاتنا أهمية كبرى، إذ نركز على تطوير البرامج لهم. وتؤمن شركة سيمانتك بضرورة تمتع هؤلاء الشركاء بالخبرة التي تمكنهم من تقديم الاستشارات في البيع، إذ تركز استراتيجية الشركة على توفير التدريب المتواصل لهم''.

ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لشركة ''تريند مايكرو'' التي تعتمد على قنوات التوزيع لتقديم منتجاتها في أسواق الشرق الأوسط. يقول نسار خان، مدير قنوات التوزيع لدى ''تريند مايكرو'':'' تركز الشركة أعمالها في دول الخليج من خلال كل من شركة ''أون لاين ديستريبيوسن'' لتلبي متطلبات واحتياجات قطاع المشاريع والأعمال، في حين يركز الموزع الآخر وهو شركة ''تيك داتا'' على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
في حين تعمد شركة ''أوراكل'' إلى منح تراخيص استخدام المنتجات التي توفرها إما مباشرة أو من خلال شركائها من معيدي البيع المعتمدين المنتشرين في المنطقة، وتطلق عليهم أيضا اسم ''أعضاء شبكة شركاء أوراكل''. ويهتم هؤلاء الشركاء بتقديم الخدمات للعملاء في الأسواق التي لا تتواجد فيها ''أوراكل'' بصورة مباشرة، سواء كان ذلك بسبب حجم هذا القطاع من الأسواق أو نتيجة لطبيعة أعماله المتخصصة. وهم مؤهلون لتطوير ودمج وتقديم حلول وخدمات تعتمد على منتجات ''أوراكل''.

غير أن بعض الشركات الجديدة في أسواق المنطقة نسبيا تسلك منحا آخر يمكنها من حجز مكانتها في أسواق المنطقة وهي تتمثل في نشر الوعي بأهمية البرمجيات التي تقدمها للعملاء ف. ولقد تمكنت قنوات التوزيع في أسواق الشرق الأوسط من تحقيق نتائج كبيرة في هذا المجال. وتشدد استراتيجية هذه الشركات على تقديم حلولها هذه من خلال شركائها في قنوات التوزيع. وكانت حلول ''نود 32'' لمكافحة الفيروسات قد تمكنت من تحقيق انجازات سريعة معتمدة هذه الاستراتيجيات رغم تواجدها في أسواق الإمارات فقط، يقول نيو نيوفيتو، المدير التنفيذي لدى شركة ''أداوكس''، شريك تطوير الأعمال لدى ''نود 32'' في الشرق الأوسط:'' نعتمد نموذج توزيع ثنائي المستوى في أسواق الإمارات حاليا، كما يجري العمل على تكرار هذا النموذج في السوق السعودية، ونأمل بتكرار التجربة ذاتها في جميع أسواق الشرق الأوسط سريعا''.

وفي حين يشهد قطاع أمن المعلومات وفود مزيد من الشركات إلى هذا المضمار، تحاول شركات تزويد هذه الحلول التعاقد مع الموزعين الرئيسيين في الأسواق بهدف توفير منتجاتها للعملاء، مما ينعكس على رفع حصصها من هذا القطاع من السوق. وفي حين يسعى بعض الموزعين إلى إضافة أي منتج إلى قائمة ما يوزعه من منتجات، يلتزم عدد من هؤلاء الموزعين باستراتيجية توزيع تحقق له النجاح على المدى الطويل.
ويشهد قطاع البرامج تنافسا شديدا وخاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.وتتسم سوق توزيع البرمجيات في المملكة العربية السعودية بالتنافسية العالية، إذ تشهد هذه السوق وفود عدد جديد من الشركات إضافة إلى اللاعبين الأساسيين فيها. وتقدم الشركات الجديدة حلولها بأسعار تنافسية تمكنها من حجز حصتها من هذه السوق، لكن هذا الأمر لم يؤثر على مسيرة بعض الشركات التي أسست لنفسها في هذه الأسواق، إذ أن منتجاتها أصبحت قادرة على تروج نفسها ويرجع ذلك إلى ثقة الناس بمنتجات هذه الشركات. يقول جمعة:'' هناك عدد كافي من المنتجين في السوق، وليس لذلك تأثير كبير علينا، إذ إن حضورنا القوي محلياً يضمن لنا البقاء كالاسم الأكثر ثقة في السوق''.

وتتبع بعض الشركات برامج منتظمة للتعامل مع شركائها في قنوات التوزيع، ولا تقدم على إتمام أية صفقة إلا عن طريق هؤلاء الشركاء. ويصنف هؤلاء الشركاء إلى تصنيفات تتناسب مع الاستراتيجيات المتبعة لدى شركات تزويد هذه الحلول، وتصنف ''تريند مايكرو'' على سبيل المثال شركاءها في قنوات التوزيع إلى قسمين بناء على الخبرات والمهارات التي يمتلكونها، الأول يركز على حلول واحتياجات قطاع المشاريع الكبيرة والشركات، في حين أن القسم الآخر يهتم بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
||**|||~|Ali-Jomaa.jpg|~|علي جمعة من شركة "سيمانتيك"|~|لكن القاسم المشترك بين جميع الشركاء هو التدريب المستمر والمتواصل على أحدث ما توفره الشركات المزودة من حلول، والتي تحرص على تقديم هذه البرامج أحيانا كمكافآت تشجيعية لشركائهم إضافة إلى ما يحققونه من أرباح من توزيع منتجاتهم. كما تحرص على إقامة المؤتمرات والعروض الجوالة باستمرار وبالتعاون مع هؤلاء الشركاء لمساعدتهم في تطوير أعمالهم من خلال اغتنام الفرص المتاحة في المنطقة. وترعى ''تريند مايكرو'' من جانبها برنامجا لتطوير أعمال لتقدم لهم النصائح والإرشادات التي تساعدهم على النجاح في أعمالهم وتحقيق الأرباح. وتلتزم الشركة بتقديم هذه البرامج المستقرة لقنوات التوزيع، وتعتقد بأهمية ذلك استراتيجيا. كما تحرص على تقديم خدمات الدعم لما قبل البيع وتزودهم بأسعار خاصة تتناسب مع كل صفقة على حدة، هذا بالإضافة إلى تقديم الدعم في عمليات إدارة الحسابات وتقديم المساعدة في تسويق هذه المنتجات للشركاء. وقد صممت ''أوراكل'' مجموعة من البرامج لشركائها في هذه القنوات لمساعدتهم على تطوير وتسويق وبيع المنتجات وتقديم الخدمات اللازمة لهذه المنتجات في مختلف قطاعات السوق، وخاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشهد النصيب الأأوفر من المنافسة.

لكن وبالرغم من هذه المنافسة إلا أن بعض الشركات الجديدة في اسواق المنطقة تبدو مستعة لخوض هذا التحدي، ويقول نيو من شركة ''نود 32'' التي تعد أحدث المنضمين إلى قائمة شركات البرامج في المنطقة:'' إن المنافسة تبدو شديدة في أسوق الشرق الأوسط وقد تفوق في حجمها عدد اللاعبين في هذه الأسواق. لكن الفرصة ما تزال سانحة للشركات التي ترغب في طرق هذه الأسواق وتحقيق نجاحات جيدة بشرط تميز هذه الحلول والمنتجات المطروحة بالقيمة العالية لدى العملاء من خلال تقديم حلول تعالج المشاكل الحالية التي يواجهونها. فلا يقتصر الأمر على عرض هذه الحلول بصورة لائقة وإصدار البيانات الصحفية للترويج لها''.

وتتفاوت خطط وبرامج شركات تزويد البرامج الرامية إلى تطوير علاقاتها مع شركائها في قنوت التوزيع، إلا أنها تجتمع في النهاية عند هدف واحد هو تطوير الأعمال من خلال التعاون المشترك والعمل على رفع الحصة السوقية للشركة وبالتالي زيادة أربحها. يقول جمعة:'' نبدي الآن تركيزاً كبيراً على شركائنا الحالين، ومساعدتهم في وضع الخطط اللازمة لتوسيع دائرة أعمالهم، والحفاظ على قوة المصادر. وفي نفس الوقت نحاول أيضاً إتاحة الفرص لبائعين جدد''.

كما تفكر ''تريند مايكرو'' حاليا في تطوير شراكاتها في قنوات التوزيع وزيادة عدد هؤلاء الشركاء في قسم المشاريع الكبيرة وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على حد سواء. فقد تمكنت شركة ''تيك داتا''، موزع الشركة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، من تحقيق نتائج جيدة في الفترة السابقة، وقد علق خان على ذلك قائلا:'' نخطط أن نواصل هذا الدعم الذي نقدمه من خلال البرامج التدريبية وإقامة المؤتمرات والعروض الجوالة المشتركة معهم. كما ستواصل العمل ببرنامج تطوير أعمال الشركاء الذي تقدمه حاليا. وبشكل عام تلتزم ''تريند مايكرو'' بمواصلة هذا الدور وتقديم أدوات البيع والتسويق والحملات الترويجية التي يحتاجها الشركاء لمواصلة هذا النجاح الذي ينعكس نهاية على نجاح أعمالها''.

من جهتها كانت استثمارات ''أوراكل'' قد تركزت على مر السنوات الماضية على تعزيز قدرات الشركاء ومهاراتهم. كما تعتقد أن تطوير الكفاءات وصقل مهارات الشركاء وتدريبهم على هذه الحلول وتوفير الموارد التقنية والتسويقية هو ما يساعد شركاءها في قنوات التوزيع ويدفعهم إلى تحقيق هذا النجاح. وبطبيعة الحال تسعى الشركات الجديدة في أسواق المنطقة إلى تعزيز مجموعة شراكاتها مع أهم وأنشط الموزعين، أملا برفع حصتها السوقية سريعا، ويبدو ذلك واضحا من خطط ''نود 32'' التي تبحث عن شركاء في الوقت الحالي، وتتفاوض حاليا مع عدد من شركات توزيع البرامج في أسواق الشرق الأوسط. كما تبدو واثقة من أن مشاركتها في معرض جيتكس دبي ستمكنها من إنجاز هذه المهمة على أكمل وجه.

لا تزال أسواق البرامج في منطقة الشرق الأوسط تواصل نموها بصورة مستمرة. ووفقاً لآخر الاحصائيات الصادرة عن مؤسسة ''آي دي سي'' للأبحاث، فقد شهد الربع الأول من العام 2005 الجاري وصول حوالي 61907 كمبيوتر مكتبي سوق الإمارات، في حين بلغ عدد الشحنات التي وصلت من أجهزة الكمبيوتر المفكرة إلى 56752 وحدة، كما بلغ عدد أنظمة الخادم من نوع X86 إلى 4529 وحدة. وكانت الأرقام على نفس المستوى تقريبا في سوق السعودية. لكن النمو في أسواق البرامج لم يكن على نفس الدرجة من النشاط، إذ لا تزال المنطقة تعتبر من المناطق الناشئة بعض الشي على حد قول جمعة من سيمانتيك، وأضاف:'' إلا أنها تتسم بالحيوية نظراً لما تشهده من نمو هائل''.

ويبدو أن نمو قطاع البرمجيات في أسواق الشرق الأوسط يشهد تسارعا ملحوظا في الوقت الحالي، ويقول نيو:'' ومن واقع تخصصنا في حلول أمن وحماية المعلومات نجد أن الطلب يزداد على الحلول المبسطة والمباشرة للقيام بهذه المهمة المحددة''. ويحقق قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نجاحات منقطعة النظير في الآونة الأخيرة، كما أن دورة المبيعات تبدو أقصر بكثير منها في قطاع المشاريع والشركات الكبيرة، كما لا تزال هوامش الأرباح في حالة جيدة. وبالرغم من تفوق الحجم الإجمالي والربح الذي تحققه المشاريع الكبيرة، إلا أن عملية البيع تستغرق وقتا طويلا، كما تمتد فترة السداد لفترة تجعلها أقل جاذبية.
وتعمل بعض الشركات حالياً مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات التعليمية، التي شهدت أيضاً زيادة في الطلب في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة. إلا أن أكبر معدلات للمبيعات والعائدات تشهدها في قطاع الشركات.

ويمثل القطاع الحكومي أهم القطاعات بالنسبة لأسواق البرامج، يليه في الترتيب كل من قطاع الاتصالات ثم الخدمات المالية والمصرفية وأخيرا القطاع الصناعي.
||**|||~|Nisar-Khan-Trend-Micro1.jpg|~|نسار خان، مدير قنوات التوزيع لدى ''تريند مايكرو''|~|ويساهم الشركاء في قنوات التوزيع بدور كبير في تطوير العلاقة التي تربطهم بشركات تزويد هذه البرمجيات، ولذا يجب أن يكون معيدو البيع مطلعين تماما على تفاصيل هذه الأسواق ومن المفضل أن تكون لهم خبرات سابقة فيها قبل التفكير في شراكة مع أي من شركات التزويد أو التوزيع للبرامج، كما تفضل بعض الشركات أن يكون لديهم إلمام بعمليات دمج الأنظمة. من ناحية أخرى لا تقل أهمية المعرفة بأساسيات أنظمة التشغيل وتطبيقاتها والخبرة في التعامل مع الشبكات. ومن الضرورة بمكان أن يكون لدى هؤلاء قاعدة جيدة من العملاء. كما لا يمكن تجاوز أهمية وجود خبرة ومعرفة تقنية تمكنهم من تجاوز بعض التحديات التي تواجههم في مسرتهم وتساعدهم في طرق أبواب وفرص جديدة لتحقيق الأرباح. ويبدو كلا من الموزعين ومعيدي البيع بحاجة إلى رؤية واضحة وخطة منظمة لتحقيق النجاح. إذ يبحث العملاء بشكل عام عن نظام فعال يعمل بشكل لائق، لذلك تحرص الشركات على تزويد شركائها بالمصادر الملائمة لتحقيق هذا، وتقديم أفضل الخدمات لهم.

لكن لعب هذا الدور له شروطه لدى كل شركة من الشركات، لتضمن بذلك استعداد هذا الشريك وقدرته على التغلب على التحديات التي تواجه في رحلة التوزيع لمنتجاتها. يقول جمعة:'' يجب أن يتحلى شركائنا بالمهارات والخبرة اللازمة بالإضافة إلى المؤهلات المطلوبة لتقديم الدعم اللازم لعملائنا''. وتبحث شركات تزويد البرمجيات عادة عن توفر مستوى معين من الخبرات والمهارات لدى الموظفين العاملين لدى الموزع، كما تلقي بالا إلى قاعدة العملاء الذين يتعامل معهم هذا الشريك، وتمتعه بقدرات مالية متزنة، ويهمها الإطلاع على قائمة المنتجات التي يوزعها هذا الشريك. كما تشترك هذه الشركات عادة مستوى متقدما من المهارات الفنية والمعرفة التقنية، وتتطلب غالبا إثبات الشريك قدرته على المنافسة في قنوات التوزيع لهذه المنتجات. ولكن يبقى الالتزام المشترك والمتبادل من قبل الطرفين العامل الأهم في إيصال أعمالهما المشتركة إلى مرتبة النجاح وتحقيق الأرباح.

هشام إسادي، مدير التحالفات وقنوات التوزيع الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ''أوراكل'':'' تبحث شركات تزويد هذه الحلول عن عوامل مختلفة مثل القدرة على الوصول إلى العملاء في هذه الأسواق ومدى رضى هؤلاء العملاء عن ما يقدمه لهم هذا الشريك، كما تهتم ''أوراكل'' إلى إمكانية استمرار هذه العلاقة على المدى الطويل، ولا تقبل بعلاقات موقتة أو عابرة. كما تهتم الشركة بقدرة الشريك على إثبات نمو أعماله وتطورها بصورة مستقرة، واستثماره في تطوير الموارد لإثبات كفاءته''.

وتتفاوت فئات الشركاء الذين تتعاملمعهم شركات تزويد الحلول والبرامج، فهناك شركاء بيع التجزئة ونقاط البيع التي تنتشر على طول البلاد وعرضها إضافة إلى التعامل مع عدد من الموزعين المسؤولين عن توفير هذه المنتجات لهم. يقول جمعة:'' لدينا شركاء توزيع بالتجزئة، بائعون صغار يتمركزون في أماكن متعددة. كما نتعامل أيضاً مع بائعون كبار كجرير، وكمبيومي. وأخيراً نعمل أيضاً مع مكاتب صغيرة وكبيرة''. ويضيف:'' أما على صعيد الشركات فإننا نتطلع إلى العمل مع الشركات التي تعرف السوق جيداً، وتتمتع بمعرفة كبيرة وخبرة بالعملاء الكبار. كما أن العملاء يثقون بهذه الشركات، لأنها تتمتع ببنية مالية قوية، وعلمية منظمة، إضافة إلى وجود المبيعات الجيدة، والمصادر التقنية''.

وتفضل ''تريند مايكرو'' عادة التعاون مع شركاء يمتلكون خبرة في مجال التعامل الشبكات والذين يمكنهم إظهار التزامهم بالعملاء على المدى الطويل. كما تبحث دوما عن شركات تمتلك فريقا مؤهلا من الموظفين والبائعين يعزز من مكانتها وسمعتها في الأسواق. وقد حرصت الشركة على تقديم تصنيفات مختلفة للشركاء بالاعتماد على حجم أعمال الشركاء والاستراتيجيات المتبعة، فهناك الموزع المعتمد، والشريك الممتاز، والشريك المعتمد، وأخيرا شريك الأعمال.

أما نموذج العمل المتبع في قنوات التوزيع المعتمد لدى ''نود 32'' فيعتمد على توفر منتجاتها لمعيدي البيع من خلال شركائها في قنوات التوزيع. وقال نيو:'' لقد تمكن الشريكان الحاليان في أسواق الإمارات من تحقيق نجاحات كبيرة في ضوء هذه الاستراتيجية، ونأمل بتكرار هذا النجاح في باقي دول المنطقة''.
ومن جهتها فإن شركات تزويد هذه الحلول تسعى إلى توفير برامج مختلفة لشركائها في قنوات التوزيع تساعدهم في تطوير أعمالهم وتعزيز تواجدهم في الأسواق المحلية التي تتواجد فيها، فهي تدرك تماما أن نجاح هؤلاء الشركاء يعني مزيدا من الأرباح لهم وحصة سوقية أكبر. وتقدم ''تريند مايكرو'' مزايا ترويجية وتسويقية لشركائها في قنوات التوزيع من خلال برنامج شامل ومرن يناسب هؤلاء الشركاء. كما تم تصميم برنامج الشركاء لمساعدتهم على تطوير أعمالهم من خلال تقديم الحماية التقنية التي يحتاجها العملاء. وقد أخذت الشركات متطلبات شركائها بعين الاعتبار كما فعلت مع احتياجات العملاء وذلك لضمان نجاح هذه البرامج. وتتلخص فكرة البرنامج في تطوير الجهود المشتركة بهدف استكشاف فرص جديدة للأعمال وزيادة الدخل بشكل عام. ولذا تحرص الشركة على تدريب الشركاء وتزويدهم بالمعرفة التقنية والخبرات لتطوير مهارات البيع لديهم.

أما لدى ''أوراكل'' فيهتم برنامج ''شبكة شركاء أوراكل''بمجموعة الشركاء التي تضم شركات تطوير البرامج المستقلة، وشركات دمج الأنظمة، ومعيدي البيع، وموزعي القيمة المضافة أو حتى بعض التحالفات العالمية أحيانا. كما يكافئ هذا البرنامج الشريك الذي يثبت التزامه مع الشركة، وذلك من خلال حصوله على مزيد من المكافآت التي تعتمد في النهاية على مستوى الشراكة مع ''أوراكل''.
||**|||~|Neo-NOD32B.jpg|~|نيو نيوفيتو، المدير التنفيذي لدى شركة ''أداوكس''، شريك تطوير الأعمال لدى ''نود 32'' في الشرق الأوسط|~|وينصب تركيز برامج ''نود 32'' في أسواق الشرق الأوسط على تطوير قنوات التوزيع لمنتجاتها، ولهذا فإن برامج الشراكات مخصص ليتناسب مع متطلبات هؤلاء الموزعين. ولكنها تستثني من ذلك بعض علاقات الشراكة المباشرة مع عدد من كبار معيدي البيع للمنتجات التقنية في المنطقة. وتعد شركات إعادة البيع بمثابة حلقة الوصل بين شركات تزويد هذه البرامج وبين العملاء. ولذا تعتني ''تريند مايكرو'' بشركائها باستمرار ليكونوا على قدر من المرونة اللازمة لتقديم مجموعة المنتجات والحلول التي توفرها بصورة مناسبة وعلى قدر عال من الخبرة في الحماية التقنية.

ومن المفترض أن يقوم هؤلاء بتحليل متطلبات واحتياجات العميل الأمنية ليتمكنوا من تقديم النصائح حول الحل الأمثل من بين الحلول المناسبة المتوفرة. كما يجدر بهم أن يتمكنوا من تزويد هؤلاء العملاء بآخر التحديثات والمعلومات حول الخدمات والمنتجات الجديدة، أو حتى المخاطر الموجودة. ويجب أن يوفروا خدمات الدعم التقني بصورة سريعة ومناسبة يمكن الاعتماد عليها. وترى أوراكل أن من الواجب على على الشريك أن يختص في قطاع ما من هذه الأسواق ويركز استثماراته على تطوير أعماله فيها، ليتمكن من إضافة قيمة إلى منتجات وحلول ''أوراكل'' وبالتالي يصبح بمثابة امتداد لأعمال الشركة.

يقول نيو من ''نود 32'':'' إن مهمة شركائنا من معيدي البيع تتمثل في توعية العملاء بأحدث التوجهات والحلول المتوفرة في الأسواق. فمن مهام الشريك أن يساعد العملاء في تبني التغيرات الجارية وتوفير الحلول التي تتناسب وهذه التغيرات وتمتاز بالقيمة العالية والأمان الذي توفره لهم''. وتعكس هوامش الأرباح التي يحققها الشركاء مدى التزامه وتعاونه مع الشركة المزودة، ووهي بدورها تبادله هذا الالتزام وتكافئه عليه من خلال دعمه في أمور التسويق والدعم والرعاية وبطبيعة الحال هوامش الأرباح. بالرغم من الخصومات التي تقدمها ''أوراكل'' لشركائها، إلا أن حجم الأرباح التي يحققونها يعتمد اعتمادا كبيرا على قدرته في إضافة قيمة إلى ما يوفره من منتجات. كما أن استراتيجية بعض الشركات في التعامل مع شركائها في قنوات التوزيع تتيح لهم تحقيق أرباح تصل إلى حوالي 40%، كما أنها تمكنهم من مساعدة شركاء إعادة البيع على تحقيق أرباح تتراوح بين 20% إلى 30%.

ويعتبر النمو الهائل الذي نشهده في المنطقة مشجع جدا. ولكن من المهم أن تتجنب الشركات التعامل مع الشركاء الذين تنقصهم الرؤية المستقبلية والتي من شأنها أن تعيق تقدمها ونموها. ويعد الاستثمار في تطوير مهارات الموظفين من أهم التحديات التي تواجه قنوات توزيع البرامج خصوصا والسوق التقنية عموما في المنطقة في ظل ظاهرة عدم استقرار الموظفين في أعمالهم، فجميع الجهود والموارد والخبرات التي يكرسها مزود هذه البرامج أو موزعه تضيع سدى إذا لم يتمكن معيد البيع من الحفاظ على فريق مؤهل من الموظفين المستعدين لتلقي هذه الخبرات والمعلومات.

وتواجه ''أوراكل'' بعض التحديات في قنوات التوزيع لمنتجاتها في المنطقة وأهمها غياب الرغبة في التخصص لدى الشركاء. فهناك عدد كبير من الشركاء الذين يقومون بأعمال مختلفة في الوقت ذاته، هذا إضافة إلى عدم قدرة هؤلاء الشركاء على جذب الخبرات والمواهب أو الاحتفاظ بهم إن توفروا. إن أسواق الشرق الأوسط تزخر بالعديد من الفرص الواعدة والتي تسعى الشركات لاغتنامها، ولذلك فإنها تحاول توفير أفضل ما يمكن لشركائها من خدمات لوجستية تدعم نمو مسيرة أعمالهم معها. ولا تقل الأرباح التي تحققها هذه المنتجات عن تلك التي تحققها شركات تزويد الخدمات التي تختص في إضافة قيمة إلى هذه الحلول، ولا شك أن خدمات القيمة المضافة هذه تعود على الشركاء بأرباح جيدة. كما يجني معيدو البيع أرباحا كبيرة لقاء تقديم الخدمات لهذه الحلول إذا ما تمكنوا من إدارة عملياتهم بصورة فعالة. ويمكن أن تكون في الوقت ذاته إحدى الأمور الحساسة في هذا القطاع.
ونشهد منطقة الشرق الأوسط في هذا الوقت تركيزاً على بيع المنتجات عوضاً عن تقديم الخدمات. إلا أن العديد من الشركات بدأت بإدراك أهمية الخدمات، على عكس ما هو عليه الأمر في مناطق أخرى حيث يولون أهمية كبيرة على الخدمات. إلا أن هذه التوجه أخذ بالازدياد في منطقة الشرق الأوسط.

إن معادلة النجاح في هذا القطاع من الأسواق مبنية على كل من توفير هذه الحلول وتقديم خدمات الدعم الاحترافية وخدمات ما بعد البيع، مما يمثل خيارا نموذجيا للعملاء يلبي مختلف احتياجاتهم. إن أهم ما يميز أسواق البرامج عن أسواق غيرها من المنتجات كالمكونات هو أنها لا تحتاج إلى استثمار مبالغ كبيرة في تخزين هذه المنتجات، ولا يكاد تتعدى تكاليف تخزين أضخم الحلول ما تحتاجه كميات بسيطة من المكونات. فبيع البرامج يعتمد عادة على بيع تراخيص الاستخدام أو أنها تكون مغلفة في صندوق صغير الحجم. ويعتمد هذا القطاع من الأعمال على المعرفة، ولذلك فإن جني الأرباح مرتبط بتطوير هذه المعرفة.كما أن هوامش الأرباح الضخمة التي يمكن تحقيقها من تقديم الخدمات المصاحبة لهذه الحلول تجذب عددا كبيرا من شركات التوزيع.

غير أن الطلب المتزايد على حلول البرمجيات متميزة وما يتبع ذلك من خدمات يلفت انتباه شركات البرمجيات عموما إلى أسواق الشرق الأوسط، هذا بالإضافة إلى هوامش الربح الأكبر التي يسجلها هذا القطاع مقارنة بقطاع تجارة المكونات.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code