النسخ والمسح الضوئي

نالت أجهزة النسخ والمسح الضوئي نصيبها من التطورات التقنية التي قدمت طرزا أصغر حجما وأعلى أداء، مما ساعدها على الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء. فلم يعد ظهورها يقتصر على قطاع الشركات والأعمال، بل أخذت بالانتشار حتى على مستوى المكاتب الصغيرة والمنزلية، بالرغم من تفاوت المزايا والخصائص التي تنفرد بها كل فئة عن الأخرى. مما منح أسواقها وفرة من الفرص الواعدة للاستثمار وتحقيق الأرباح. فهل تنال قنوات توزيع هذه الطرز في الشرق الأوسط حقها من استثمارات التطوير؟

  • E-Mail
النسخ والمسح الضوئي ()
 Imad Jazmati بقلم  August 23, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|mainScanners.jpg|~||~|لا خلاف على أن أسواق أجهزة النسخ والمسح الضوئي سواء كانت منفصلة أو مجتمعة في الطرز متعددة المهام تعد من الأسواق الأكثر انتشارا، وتزخر بالعديد من الفرص الواعدة. فلا تقتصر هذه الفرص على تقديم الأجهزة والمكونات، بل تضم أيضا حلولا مركبة لإدارة المستندات، وبالتالي فهي عملية تجمع بين شركات توزيع هذه المكونات وشركة دمج الأنظمة، إضافة إلى إمكانية أن يزيد موزع هذه المنتجات من هامش أرباحه بتقديم بعض خدمات القيمة المضافة التي تبقيه ضمن تشكيلة اللاعبين الأساسية في هذه السوق.
ويمكن تصنيف أجهزة المسح الضوئي حسب استخداماتها إلى ثلاثة تصنيفات مختلفة، فمساحات المستندات تعتبر خيارا مناسبا للمؤسسات التي تبحث عن نظام أتمتة لأرشيف المستندات المطبوعة وتحويل أعمالها إلى نسخ رقمية، في حين أن الفئة الأخرى من الماسحات تختص في مسح الصور والرسوميات وهي وإن لم تتفوق في الحجم الإجمالي لمبيعاتها إلا أن هوامش الربح في هذه تعد الأكبر مقارنة بغيرها ذلك أنها موجهة للمختصين في هذا المجال وتوفر لهم مزايا متقدمة لاستخدامها في أعمالهم. أما الفئة الأخيرة فهي تشمل الماسحات الموجهة للمستخدم المبتدئ، والتي تحقق أكبر قدر من المبيعات بين الفئات الثلاث، لكن هوامش الأرباح تبقى منخفضة لتتناسب مع المستخدم النهائي الذي لا يمتلك خبرة سابقة في اقتناء هذه الأجهزة الرقمية عادة، ويفضل اقتناء أرخص الطرز المتوفرة في الأسواق.
وتشهد أسواق أجهزة تصوير المستندات من جهة أخرى تنافسا كبيرا بين شركات التصنيع التي تحاول بدورا التميز عن الشركات المنافسة لها، ولا تقل أسواق الشرق الأوسط أهمية عن غيرها من الأسواق، خاصة أن هذه المنطقة لا تزال تشهد تفجر ثورة تقنية المعلومات، مما يعني الكثير من الفرص المتاحة والطلب المتزايد على حلول المسح والتصوير. ويظهر ذلك واضحا على أرقام مبيعات شركات تزويد هذه الأجهزة.
||**|||~||~||~|ويتركز الطلب على أجهزة المسح الضوئي من قبل قطاع الشركات إضافة إلى المؤسسات الحكومية والقطاع العام التي تسهم بصورة مباشرة في مبادرات الحكومات الإلكترونية في بعض دول المنطقة. وقد بدأت هذه الأجهزة الضوئية تمثل إحدى المكونات الرئيسية للأنظمة الحديثة المستخدمة في هذه القطاعات بعد أن بدأت هذه الأخيرة تعمد إلى إضافة هذه الأجهزة إلى أنظمة الإدارة التي تعتمدها، وذلك بهدف تسهيل تبادل المستندات والوثائق فيما بين الدوائر والأقسام. ويأتي قطاع المصارف والبنوك في الترتيب الثاني بعد هذه المؤسسات، ثم قطاع المشاريع يليها الشركات الصغيرة والمتوسطة وأخيرا المكاتب الصغيرة والمنزلية.
ويرى جوني جبور، مدير المبيعات الإقليمي لدى شركة '' فورفرونت تكنولوجيز'' أن تطور حجم الأعمال الإلكترونية يستدعي تبني الشركات لحلول تحول المستندات التقليدية إلى نسخ رقمية، مضيفا أن أنظمة وحلول إدارة المستندات تتكون من خمسة عناصر أساسية، ويقول:'' يجب أن تضم أنظمة المسح الضوئي للمستندات عناصر أساسية تبدأ بالمسح الضوئي لهذه المستندات، وقد ساعد تطور التقنيات المستخدمة في تحسين أداء هذه العملية. يلي ذلك عملية تخزين هذه النسخ الرقمية للمستندات، ثم تتوالى أهمية عمليات الفهرسة ثم سرعة استعادة هذه الملفات وأخيرا إمكانية الوصول والنفاذ إليها''. ويجب عند الحديث عن حلول إدارة المسندات أن لا تغيب عن البال أهمية استخدام حلول التخزين المناسبة والقادرة على توفير واستيعاب حجم المستندات التي تتم أتمتتها وتحويلها إلى نسخ رقمية. ويعتقد جبور أن عوامل كثيرة تثير التنافس بين الشركات في هذه الأسواق، سواء كانوا مصنعين أو موزعين.
||**|||~|Valjak,-Thomas-HP-ME.jpg|~|توماس فالجاك، مدير المنتج في مجموعة الطباعة والتصوير لدى ''إتش بي''|~|من جهته يقول توماس فالجاك، مدير المنتج في مجموعة الطباعة والتصوير لدى ''إتش بي'':'' لم تكن صفقات بيع أنظمة إدارة المستندات في ذروة نشاطها قبل حوالي عامين مضيا، فلم تضم هذه الحلول أكثر من عشر ماسحات ضوئية إلا بقليل في أحسن حالاتها. لكن هذا الأمر لم يستمر طويلا، وساعدت عوامل مختلفة على تسارع عجلة انتشار هذه الأجهزة الرقمية وقد أصبح من السهل أن يصل الطلب عليها إلى حوالي 100 إلى 300 وحدة في أقسام ودوائر المؤسسات الحكومة والشركات التي أصبحت تدرك الأهمية المتزايدة لحلول إدارة وأرشفة الملفات''. كما أن أهمية هذه الحلول لا تقتصر على أدائها في تحويل هذه المستندات إلى نسخ رقمية، بل تعد إمكانية وسرعة استرداد الملف المطلوب عاملا مهما في مزايا هذه الحلول. من جهة أخرى تحاول شركات تصنيع الكمبيوتر تقديم ماسحات ضوئية يمكن استخدامها مع حلول إدارة المستندات والتي يمكن توصيلها إلى الكمبيوتر الذي يحتوي نظام الإدارة هذا أو توصيلها إليه عبر الشبكة. وقد توفرت حلول مشابهة منذ عام 1998، في حين أن عددا قليلا من الماسحات الضوئية المنفصلة تتيح التشغيل عبر الشبكة. ||**|||~||~||~|ولكن يجب التفريق بين أجهزة المسح الرقمي وبين أجهزة النسخ، رغم أن وظيفة نسخ المستند تتطلب مسحه ضوئيا أولا. وترجح كفة أجهزة النسخ في قطاع الشركات والأعمال، وغالبا ما تكون هذه منفصلة ومخصصة لهذه الوظيفة، في حين أن الغلبة تكون لأجهزة المسح الضوئي التي تكون إحدى الوظائف الأبرز للأجهزة متعددة المهام في قطاع الاستخدام المنزلي. وبالتالي فإن الشركات التي تفضل استقطاب المستخدم المنزلي تجد ضالتها في الأجهزة متعددة المهام. إذ تحظى هذه الأخيرة بإعجاب المستخدم النهائي الذي يجد في جهاز واحد كل ما يبحث عنه من وظائف مثل الطباعة والنسخ والمسح الضوئي وأحيانا استقبال الفاكس، ودون أن يحتاج لأكثر من مساحة تحتاجها بعض الطابعات عادة. كما أن هذه الطرز تبدي استعدادها لتلبية احتياجات شريحة أكثر أهمية من المستخدمين هي الأكثر نموا في الوقت الحالي ألا وهي الشركات الصغيرة والمتوسطة. غير أن عددا من شركات التصنيع بدأت بالتفكير في طرز متعددة المهام يمكن استخدامها بصورة أكثر فاعلية وتوصيلها على الشبكة المحلية بدلا من الاكتفاء بجهاز للنسخ أو ماسحة ضوئية منفصلة. ||**|||~|Altaie,-Audai.jpg|~|عدي الطائي، مدير منتج الحلول لدى كانون الشرق الأوسط|~|ويعد الإقبال المتزايد للشركات على الطباعة الملونة دافعا قويا نحو الأجهزة متعددة المهام التي تراعي شركات تصنيعها عند تصميمها عوامل مثل كلفة الاستخدام، إذ أن التعامل معها يعد أقل تعقيدا من التعامل مع أجهزة النسخ الملونة والتي قد لا تتجاوز كلفة استخدامها تكاليف خراطيش الحبر المستخدمة في الأجهزة متعددة المهام. وكان الإقبال الكبير لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على اقتناء الأجهزة متعددة المهام قد ساعد على تحقيقها أرقام مبيعات كبيرة تفوق ما تحققه مبيعات أجهزة المسح المنفصلة، ولكن صافي الأرباح الذي تحققه هذه الأخيرة يبقى سيد الموقف في السوق، متفوقة بذلك على نظيراتها السابقة. وتتنافس شركات تصنيع هذه المنتجات في تقديم طرز غنية بالمزايا وبأسعار مغرية، ويلجأ البعض إلى عقود التصنيع بالوكالة للحصول على آليات المسح الضوئي المستخدمة، إلا أن الجميع يؤكدون التزامهم بتقديم حلول متكاملة وعلى درجة عالية من الكفاءة في الأداء. كما تحرص هذه الشركات على تزويد أجهزتهم بواجهة استخدام يسهل على المستخدم التعامل معها والتعرف على الوظائف المتاحة من خلالها، وخاصة بالنسبة لتلك التي توجهها إلى قطاع المستخدم المنزلي الذي لا يكون عادة من المختصين في التعامل مع الأجهزة الرقمية والتقنية. وقد شهد كثير من الطرز الموجهة إلى هذه الفئة من المستخدمين إضافة قارئ مدمج لبطاقات الذاكرة ليتيح طباعة الصور الرقمية مباشرة ودون حاجة لإرسالها عن طريق الكمبيوتر. كما أن عوامل أخرى لا تغيب عن تصاميم بعض الشركات التي تراعي تكاليف الاستخدام وإمكانية استيعاب هذه المنتجات لمختلف الحاجات المستقبلية لدى العملاء.
ومن المؤكد أن مهمة تعيين الشريك القادر على تحمل أعباء توزيع هذه المنتجات بصورة مناسبة لا تعد مهمة سهلة، خاصة أن بعض شركات التصنيع تبحث عن توفر بعض الشروط لدى شريك التوزيع المناسب لهذه الفئة من المنتجات. ويقول عدي الطائي، مدير منتج الحلول لدى كانون الشرق الأوسط:'' لا بد من توفر عدد من المؤهلات التي تعد بمثابة شهادة استعداد هؤلاء الشركاء على القيام بمهام التوزيع على أكمل وجه، منها الخبرة في التعامل مع هذه المنتجات، وتوفر فريق مناسب لبيع وتسويق هذه المنتجات والأهم من ذلك كله هو اهتمام ورغبة الشريك في لعب هذا الدور''. ويضيف:'' تؤخذ أمور أخرى بعين الاعتبار مثل حجم المبيعات السنوية التي يحققها الشريك، والتخطيط لزيادة حجم الأعمال، وتفهم طبيعة هذه الأسواق والمنافسة التي تشهدها، واستعداده لتقديم خدمات الدعم وتقديم برامج تدريبية لموظفي المبيعات''.
||**|||~|OKIJohn.jpg|~|جون روس مدير عام شركة ''أوكي'' الشرق الأوسط |~|لكن اغتنام معيدي البيع للفرص التي توفرها هذه المنتجات تبدو مرهونة باستيعابهم لطبيعة أجهزة المسح الضوئي واستخداماتها إضافة إلى ضرورة الإلمام بأحوال أسواقها والقدرة على توفير خدمات الدعم الفني وتقديم خدمات ما بعد البيع وإمكانية مواكبة أحدث التطورات في عالم المسح الضوئي وأنظمة إدارة المستندات. ويرى جون روس مدير عام شركة ''أوكي'' الشرق الأوسط أن هذه المهمة تتطلب من معيد البيع توفير:'' خدمات استشارة قبل الشراء بالاعتماد على مجموعة من الموظفين الملمين بأحوال هذه المنتجات ومتطلبات توزيعها والمكونات والبرامج المستخدمة في هذه الطرز، كما أن تدريبهم على خدمتها وصيانتها يعد أمرا ضروريا لا مفر منه''. كما أن نجاح هذا الأمر يبدوا مرهونا بحرص شركة التصنيع على طرح برامج تدريب وتطوير للشركاء في قنوات التوزيع لهذه الفئة من المنتجات خصوصا وغيرها عموما. وتمثل شركات تزويد الحلول والبرامج شريحة كبيرة من معيدي البيع، إذ يعتمد هؤلاء على تقديم هذه المنتجات ضمن مكونات حلولهم المتكاملة التي تضم المكونات والبرامج إضافة إلى الخدمة المتعلقة بصيانة وتحديث هذه الأنظمة. وغالبا ما تكون هذه البرامج موجهة إلى قطاع المشاريع أو المؤسسات المالية والمصرفية أو المؤسسات الحكومية والقطاع العام. وتحاول بعض الشركات تقديم مختلف فئات وطرز هذه المنتجات إلا أن عددا آخر من معيدي البيع يفضل تركيز أعماله على فئة من المنتجات كفئة منتجات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يساعده في تحقيق نتائج أفضل إثر تخصصه في هذا المجال.
وتلعب هذه الماسحات دورا أساسيا في بعض الحلول المتقدمة لأرشفة وتصوير المستندات والتي أصبحت إحدى الأسس التي تبني عليها الشركات الحديثة أعمالها لتتمكن من الصمود في ظل التنافس الشديد الذي تشهده أسواق المنطقة. وبالتالي فإن تقديم هذه الحلول المتكاملة مرتبط بتوزيع هذه المنتجات التي يفضل العملاء بطبيعة الحال الحصول عليها من طرف يثقون به كما هو الحال لدى اختيار شركة تزويد هذه الحلول، وليس أفضل من أن تكون الشركة ذاتها.
||**|||~||~||~|غير أن التطور والنمو الملحوظ لأسواق الأجهزة متعددة المهام والتي بدأت تتوفر بأسعار مقبولة وفي متناول الجميع يؤثر على أسواق الماسحات الضوئية المنفصلة، كما أن الطلب على الطرز الموجهة للمستخدم المبتدئ لا يزال يسجل أرقاما جيدة في أسواق مثل السعودية ومصر وإيران واليمن، وذلك نتيجة لمستوى الدخل المحدود نسبيا في عدد من هذه الدول. إذ يقوم المستخدم باقتناء هذه الأجهزة التقنية واحدا تلو الآخر. يقول فالجاك:'' لا تزال أسواق الماسحات الضوئية تسجل نموا في عدد الوحدات التي يتم شحنها، إلا أن هذا النمو لا يفوق ذلك الذي تحققه الأرباح. فلقد سجلت مبيعات ''إتش بي'' معدل نمو بلغ 10% في العام الماضي، وقد ارتفع ليصل إلى 20% هذا العام. ويغطي حجم النمو في عدد شحنات طرز الفئة العليا والمتوسطة حجم التراجع الذي تسجله طرز الفئة الدنيا متأثرة بالمنافسة مع الأجهزة متعددة المهام، وبالتالي فإن الحجم الإجمالي للشحنات المرسلة إلى المنطقة يبدو مستقرا''. وتتراوح حصة الماسحات الضوئية من الفئة العليا ما بين 70 إلى 80% من الحجم الإجمالي لأسواقها. وتسعى بعض الشركات إلى دمج بعض التقنيات الخاصة بحلول إدارة الملفات في الطرز التي تقدمها بهدف التفوق على المنتجات التي تقدمها الشركات المنافسة. ||**||المستقبل الواعد لقنوات التوزيع|~||~||~|تؤكد شركات تصنيع هذه الأجهزة التقنية أن أسواقها تزخر بالفرص الواعدة في ظل هذا التبني المتزايد للحلول والأنظمة المتقدمة، وترى أن الاستثمار في برامج توعية العملاء يعد من أهم الممارسات التي يمكنهم من خلالها تطوير قنوات توزيع هذه المنتجات. غير أن هذا الدور لا يقتصر عليهم فحسب، إذ أن استغلال الموزعين ومعيدي البيع لهذه الفرص وتحقيقهم مزيدا من الأرباح يشترط مساهمتهم في هذا الدور. من جهة أخرى يركز عدد كبير من معيدي البيع الجهود على بيع هذه المنتجات كما هي عندما يحصلون عليها من الموزعين أو شركات التصنيع، ولا تتجاوز نسبة الذين يدركون أهمية إضافة قيمة إلى هذه المنتجات 20-25% منهم، خاصة عند الحديث عن قطاع الأعمال والشركات. ولا شك أن تخصص معيدي البيع في تقديم هذه الحلول إلى الفئات المختلفة للعملاء سينعكس إيجابا على تطور هذه القنوات في ظل التنافس الشديد الذي تشهده أسواق المنطقة. ويرى الطائي أن الجمع بين دور بيع المنتجات وتقديم الحلول المتكاملة وخدمات الدعم المطلوبة يكمل معادلة النجاح التي تتطلب مهارة عالية من قبل معيدي البيع ليكون الرابح الأكبر منها. خاصة أن الشركات التي تبحث عن هذه الحلول تكون مستعدة لإنفاق مبالغ كبيرة لقاء الحصول على نظام فعال يمكنهم الوثوق فيه والاعتماد عليه في أعمالهم. ||**|||~|Zeidan_Ahmad.jpg|~|أحمد زيدان، مدير الدعم الفني لدى ''إبسون'' |~|ويؤكد أحمد زيدان، مدير الدعم الفني لدى ''إبسون'' على أهمية الدور الذي يقع على عاتق معيدي البيع في تقديم هذه المنتجات بصورة صحيحة إلى عملاء، ويقول:'' إذا كان معيد البيع قادرا على توضيح طبيعة الاستخدام الذي صنعت له هذه المنتجات فإننا سنتجاوز عددا كبيرا من الشكاوى التي تصلنا من العملاء حول عدم قيام هذه المنتجات بما يرغبون هم في إنجازه''.
وتساعد الاستثمارات الكبيرة لشركات الصنيع، بهدف تطوير تقنيات المسح الضوئي المستخدمة، في رفع جدوى استثمار العملاء في هذه الطرز. ويدرك مزيد من العملاء، يوما بعد يوم أهمية الاستثمار في حلول أرشفة تضع مخزونهم من المستندات الغنية بالمعلومات بعيدا عن أيدي العابثين أو حتى بعض المخاطر والكوارث كالحرائق التي كانت تلتهم هذا الأرشيف من الورق في طرفة عين. وكانت خطط إدارة المخاطر والاستعداد لهذه الظروف قد اعتلت جدول مهام كثير من الشركات التي تعرضت إلى خسائر مادية كبيرة نتيجة لفقدان أرشيف المستندات التي كانوا يمتلكونها مؤخرا. غير أن الأجهزة متعددة المهام تبدو الأكثر استعدادا لإلقاء ظلالها على مستقبل هذه الأجهزة، وكانت قد حققت معدل نمو سنوي بلغ 150% لدى ''إتش بي'' حسبما أشار فالجاك. ويبدو أن تعرف العملاء على المزايا التي توفرها هذه الأجهزة يزيد من فرص نمو أسواقها، يقول عبد الرحمن المؤيد، مسؤول إدارة المنتجات لدى شركة ''ليكسمارك'':'' يبدي العملاء قناعة متزايدة بجدوى الاستثمار في الأجهزة متعددة المهام مما ينعكس إيجابا على انتعاش ونمو أسواقها، وخاصة مع تعرفهم على المزيد من المهام والاستخدامات التي يمكن هذه الطرز القيام بها''. وكانت ليكسمارك من بين الشركات الأولى التي قدمت الأجهزة متعددة المهام إلى الأسواق، وهي تعتمد حاليا تقنيات الطباعة الليزرية والطباعة بتقنيات نفث الحبر في الطرز المختلفة التي تقدمها، لتتيح للعملاء حرية الاختيار بين مجموعة متفاوتة من الطرز التي تقدمها، والتي تتميز بمرونة عالية وإمكانية ترقيتها مستقبلا لتتناسب مع الاحتياجات التي تظهر مستقبلا. وأصبحت أسعار مزيد من الأجهزة متعددة المهام في متناول شريحة أكبر من العملاء، مما يزيد من أسهمها في مستقبل أسواق النسخ والمسح الضوئي. وهو ما تؤكده توقعات الطائي من كانون الذي يقول في ذلك:'' إن الأجهزة متعددة المهام تحقق نموا كبيرا، وأكاد أجزم بأن المستقبل لهذه الفئة، غير أن ذلك لن يلغي دور أجهزة المسح الضوئي المنفصلة التي ستبقى الخيار الأنسب لبعض العملاء الذين لا يحتاجون للوظائف الإضافة للأخرى متعددة المهام''. وبالفعل فإن أداء الأجهزة المنفصلة وخاصة في قطاع الأعمال والشركات يبقى متقدما على أداء الأجهزة متعددة المهام، لاسيما عند الحديث عن مستوى أدائها عند توصيلها على الشبكة المحلية. كما أن تعطل هذه الأجهزة يعني خسارة جميع الوظائف التي تقدمها، وهو أمر لا يناسب عددا من العملاء.
||**|||~||~||~|ويقدر راج كومار، مدير المنتج لدى ''بنكيو'' الشرق الأوسط وأفريقيا معدل تراجع أسواق أجهزة الماسحات المنفصلة بحوالي 10-15% شهريا، ويقول:'' بالرغم من كونه تراجع بطئ إلا أنه موجود، ويبدو تأثير نمو أسواق الأجهزة متعددة المهام واضحا عليها. فهذه الأخيرة تتيح ثلاثة استخدامات مختلفة لقاء زيادة لا تتجاوز حوالي 40% على السعر''. ويؤكد نوفين جوزيف، مسؤول المبيعات في قسم أتمتة المكاتب لدى شركة ''أتموست'' للإلكترونيات، أحد موزعي منتجات شركة ''أوكي'' على فرص الأجهزة المنفصلة في البقاء في ظل عدم اقتناع البعض بمرونة هذه الأجهزة بقوله:'' يشتكي العديد من عملائنا وخاصة في القطاع البنكي والمصرفي من أداء الأجهزة متعددة المهام في بيئة العمل، ويفضلون طابعة شبكية أو ناسخة مستندات منفصلة، في حين أن التوفير في التكاليف والمساحة المستغلة يروق لبعض القطاعات الأخرى''. ويعود زيدان ليؤكد أن الأجهزة متعددة المهام تفرض نفسها بالكامل على التوجهات الحديثة لقطاع المستهلك الشخصي. ويقول:'' إن خدمات الدعم والصيانة والاستبدال التي تقدمها شركات تصنيع هذه الأجهزة ساعدت في تبديد المخاوف السابقة من فقدان جميع الوظائف عند تعطل هذا الجهاز''. ويقول:'' تركزت توجهات صناعة الأجهزة متعددة المهام في البداية نحو الجمع بين مهام الطباعة والنسخ الضوئي، وقد سبقت ''إبسون'' إلى مواكبة تطورات عالم التصوير الرقمي من خلال تقديم طرز تناسب طباعة هذه الصور دون الحاجة إلى استخدام كمبيوتر أولا''.
تبدو هذه السوق متشعبة جدا، ويمكن تناولها من زوايا مختلفة. فهناك أجهزة المسح المنفصلة والأجهزة متعددة المهام التي تعتمد تقنيات نفث الحبر أو الطباعة الليزرية، كما تتفاوت تصنيفات المستخدمين والعملاء من قطاع الشركات وحتى المستخدم النهائي. ولا شك أن هذا التركيب المعقد ينطوي على العديد من الفرص التي تزخر بها هذه الأسواق. لكن تحقيق الأرباح والاستفادة من هذه الفرص يبدو مرهونا بالاستثمار في قنوات توزيعها وتقديم مختلف الخدمات والاستشارات التي يحتاجها العملاء. فهل تنال قنوات التوزيع في المنطقة قسطا كافيا من اهتمام شركات التصنيع والتوزيع وإعادة البيع؟
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code