تقنيات العرض، إلى أين؟

تقدر قيمة سوق الشاشات في الشرق الأوسط بنحو 1.5 مليار دولار (نحو 5.5 مليار درهم إماراتي)، وهي سوق تنمو بشكل مدهش، سواء في قطاع الشاشات من الفئة الدنيا حيث يتزايد الطلب على شاشات أنبوب الأشعة المهبطية وقطاع شاشات الفئة العليا حيث يتزايد الطلب على الشاشات حجم 19 بوصة بسرعة كبيرة.

  • E-Mail
تقنيات العرض، إلى أين؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  July 26, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Main1.jpg|~||~|تقدر قيمة سوق الشاشات في الشرق الأوسط بنحو 1.5 مليار دولار (نحو 5.5 مليار درهم إماراتي)، وهي سوق تنمو بشكل مدهش، سواء في قطاع الشاشات من الفئة الدنيا حيث يتزايد الطلب على شاشات أنبوب الأشعة المهبطية وقطاع شاشات الفئة العليا حيث يتزايد الطلب على الشاشات حجم 19 بوصة بسرعة كبيرة. كما أن الطلب يتزايد على شاشات أكبر حجما بعد أن سادت الشاشات بقياس 15 إنش لفترة وذلك نتيجة لتراجع أسعار لوحات شاشات العرض هذه حتى أصبحت الشاشات المسطحة ذات القياس الكبير متوفرة بأسعار مقبولة للمستخدمين.
وتتضارب التوقعات حول التقنية التي ستطغى على الأخرى، فالبعض يتوقع لشاشات الكريستال السائل أن تسود على حساب الأخرى والآخرون يجدون المستقبل لشاشات البلازما. لكن الملاحظ هو التوجه الواضح نحو الشاشات المسطحة. فألوان الصور تبدو أكثر حيوية في الشاشات المسطحة، إلا أن تقنية الأشعة المهبطية التقليدية ما تزال تحافظ على تفوقها في الشاشات الكبيرة بقياس 40 أو 50 إنش وأسعارها تنافس أسعار الشاشات المسطحة من الفئة ذاتها. غير أن أسواق الشاشات المسطحة تحقق نموا ملحوظا على مستوى العالم، في الوقت الذي نشهد فيه تراجع الطلب على الشاشات التقليدية السابقة. وأصبحت هذه الشاشات المسطحة الأكثر انتشارا من منافستها في بعض الدول الأوربية ومنها ألمانيا. ولعلها مسألة وقت قبل أن تصبح أحوال أسواق الشرق الأوسط مشابهة للسوق الأوربية. وتمثل كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أكبر قطاعات السوق في المنطقة. أما في إيران فيزداد طلب قطاع الشركات على شاشات الكريستال السائل، بينما ينمو قطاع المكاتب الصغيرة والمنازل بمعدل أقل. لكن سوق الشاشات التقليدية لا تزال تتفوق حجما على سوق الشاشات المسطحة وشاشات الكريستال السائل في الشرق الأوسط، إلا أن أسواق هذه الأخيرة تواصل نموها بتسارع كبير. ولا تزال تكاليف إنتاج لوحات الشاشات المسطحة مرتفعة. إلا أن التوجهات والتقنيات المتوفرة تسير نحو تقليل هذه التكاليف وتقديمها بأسعار مناسبة. وتستثمر بعض الشركات مثل سامسونغ أموالا طائلة في صناعة هذه اللوحات خاصة وأنها وتعد المصنع الأول لها في العالم. ويتراوح حجم أسواق الشاشات المسطحة بين 700 ألف إلى مليون شاشة سنويا تحتل "سامسونغ" المرتبة الأولى فيها، وتتوقع بيع أكثر من 300 ألف وحدة خلال العام القادم، لتحتفظ بحصة تقدر بحوالي 30% من إجمالي السوق. ولكن مع تراجع تكاليف تصنيع لوحات هذه الشاشات وتزايد الطلب على هذه الشاشات فإن أسعارها ستتراجع بلا شك، وستصبح متاحة أكبر عدد من المستخدمين.
تعد شاشات العرض المسطحة والعادية الأهم بين المكونات التي تقدمها شركات تصنيع الكمبيوتر، وتستخدم في تصنيع مختلف المنتجات كالتلفزيونات إضافة إلى المنتجات الرقمية الأخرى كالهواتف الجوالة. ويتم تصنيع الشاشات بمختلف الأحجام، الصغير منها والكبير. وأصغرها، وهو بقياس 3 إنش، يستخدم في تصنيع الهواتف الجوالة. ولا يمكنك الفصل في قطاع الأجهزة الرقمية بين الشبكات المنزلية والشبكات التي تدعم الاستخدام الجوال وشبكات قطاع الأعمال، فهذه جميعا متصلة، فيمكن للمستخدم على سبيل المثال أن يشاهد برامج التلفزيون وإرسال الرسائل الإلكترونية من خلال شاشة العرض ذاتها، كما يمكن استقبال هذه الرسائل عبر الهاتف الجوال أو المساعد الرقمي في الشركة.
ويبدو أن استخدامات المنتجات الرقمية المختلفة تفرض بعض التوجهات على صناعة وسائط العرض، وعلى سبيل المثال يستخدم الهاتف الجوال حاليا في الشرق الأوسط في مجال الاتصال فقط، في حين يمكن للمستخدم في بعض الدول الأخرى مشاهدة الأفلام عبر الهاتف الجوال من خلال تقنية خدمة البث الرقمي للوسائط المتعددة.
||**|||~|SAMSUNG-Pr.jpg|~|لي بيونغ وو، رئيس "سامسونغ إلكترونيكس"|~|وتتوقع كبرى شركات التصنيع أن يحقق قطاع الهاتف الجوال القسط الأكبر من النمو المتوقع في أسواق الشرق الأوسط. وهي تسعى جاهدة إلى اعتلاء مرتبة الصدارة في هذه الأسواق مستفيدة من هذا النمو المنشود.
وتتفاوت المنتجات التي تقدمها شركات التصنيع ضمن هذه الفئة، فتضم شاشات العرض المسطحة لدى "سامسونغ" كلا من شاشات الكريستال السائل وشاشات البلازما، في حين أن "بينكيو" تدرج شاشات الكريستال السائل وتليفزيونات الكريستال السائل وأجهزة العرض ضمن فئة وسائط العرض. تمثل الشاشات الكريستالية أحد أهم خطوط المنتجات بالنسبة للشركة التي تعد من الشركات القليلة التي تبنت أسلوب الدمج الرأسي، بدءًا من اللوحات وحتى مصانع المنتجات الجاهزة. ولهذا فإنها تستثمر بسخاء في البحث العلمي وتطوير المنتجات مقارنة بالشركات المنافسة، وغالبا ما يصل هذا الاستثمار إلى نحو 4 في المئة من الإيرادات، وبلغ إجمالي ذلك ما يقرب 150 مليون دولار (550 مليون درهم إماراتي)، مما ساعدها على تقديم ابتكارات تقنية حديثة مثل تقنية Senseye ومسرع الحركة المتقدم Advanced Motion Accelerator (AMA). من جهته أكد بيونغ وو لي، رئيس سامسونغ للإلكترونيات على أهمية استثمارات الشركة في مجال بحوث التطوير، وقال:" إن التوجه واضح نحو شاشات الكريستال السائل، ونستثمر الكثير من الموارد في الأبحاث والتطوير، ولدينا عدد من مراكز الأبحاث المنتشرة حول العالم في كل من الولايات المتحدة والبرازيل واليابان والصين والهند والمملكة المتحدة وروسيا، وهي تغطي جميع القارات تقريبا. إن "سامسونغ" ليست شركة محلية صغيرة، إنها شركة عالمية تنتشر في مختلف دول العالم. ويعمل في مراكز الأبحاث هذه حوالي 15 ألف موظف. كما أن مركز التصنيع في كوريا يهتم بتقديم أحدث التقنيات الخاصة بالشاشات المسطحة مما دفع بشركة "سوني" إلى التعاقد معنا للتصنيع لها للحصول على الشاشات المسطحة التي تستخدم في مختلف المنتجات التقنية ".
من جهة أخرى تقدم شركة "إبسون" مجموعة من أجهزة العرض الرقمي التي تحجز لنفسها مكانة متقدمة في صالات عرض هذه الفئة من الأجهزة في الأسواق. وتحرص الشركة على تقديم طرز عالية الأداء قادرة على تلبية احتياجات العملاء. وقال خليل الدلو, مدير عام شركة "إبسون الشرق الأوسط في تعليقه علة طرح آخر طرز أجهزة العرض الرقمي التي قدمتها الشركة:" تؤكد هذه المجموعة المتطورة من أجهزة العرض التي تعتمد تقنية "شاشة الكريستال السائل ثلاثية الأبعاد" جهود شركتنا المتواصلة والرامية إلى طرح أنظمة عرض ضوئي متطورة تجمع بين القيمة العالية وقابليتها للتنقل. ونتوقع أن تحظى هذه المنتجات الجديدة باهتمام المتخصين من مختلف قطاعات الأعمال نظراً لتنوع وظائفها وكفاءة أدائها المتقدمة".
||**||استراتيجية مثالية|~|khalil_.jpg|~|خليل الدلو، مدير عام شركة "إبسون الشرق الأوسط"|~|لا شك أن النجاح في تصنيع هذه المنتجات يحتاج إلى استراتيجيات توزيع وشراكات مناسبة لتقديم هذه المنتجات إلى الأسواق في الشرق الأوسط. وتتباين وجهات النظر حول البرامج المثالية لتوزيع هذه الفئة من المنتجات، إذ تفضل شركة "سامسونغ" الاعتماد في بعض النقاط الرئيسية هذه الأسواق على الشركات التابعة للشركة الأم، حيث تقوم بتوفير المنتجات وتخزينها وتوزيعها بنفسها. فيهتم فرع الشركة في الإمارات بالتوزيع لأسواق الإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت واليمن. في حين أن الشركة التابعة في شمال أفريقيا تهتم بتلبية احتياجات السوق الأفريقية الذي نجده الشركة سوقا كبيرة لمنتجاتها، وتحرص على التواجد وتقديم الخدمات مباشرة. أما في باقي الدول فتجدها تلجأ إلى عدد من الشركاء لتوزيع منتجاتها فيها. وتمتلك "سامسونغ" حوالي 18 مركزا في المنطقة، اثنان منها للشركات التابعة ومركز للتصنيع المشترك في دمشق بسوريا ومركز للخدمات و14 فرعا، مما يعكس استثمارات الشركة الكبيرة في الشرق الأوسط. وترى "سامسونغ" أن مهمة شركاءها تتمثل في بيع وتسويق وتقديم الخدمات لمنتجاتها، أما من جهتها فهي تلتزم بتقديم أحدث التقنيات في منتجاتها وتحرص على تزويدهم بالمعرفة المطلوبة لتسويق ودعم هذه المنتجات. ويلعب هؤلاء الشركاء دور مراكز الخدمة التابعة للشركة. وتحتفظ بعض الأسواق ف المنطقة بخصوصيتها إذ لا تتمكن الشركات من بيع منتجاتها مباشرة، فتجد "سامسونغ" مثلا قد أوكلت إلى عدد من الشركاء مهام توزيع فئات مختلفة من منتجاتها في هذه السوق. ويؤكد لي على أهمية الدور الذي يلعبه شركاء سامسونغ والعلاقة فيما بينها وبين هؤلاء الشركاء فيقول:" إننا وشركائنا نبحر في السفينة ذاتها، ووجهتنا مشتركة، ونجاحهم يعني نجاحنا ولا توجد أية فواصل بين نجاح أي منا والآخر. إننا لا ننظر إلى العلاقة على أنهم موزعون لمنتجاتنا بل نعتبرهم أفرادا في العائلة. وينعكس ذلك بوضوح على طبيعة التعامل فيما بيننا".
||**|||~|Venod.jpg|~|فينود موراليدهاران، مدير تطوير الأعمال ومدير المنتجات بقسم الشاشات الكريستالية لدى "بينكيو"|~|لكن الأمر ذاته لا ينطبق على شركة "بينكيو"، إذ تفضل هذه الأخيرة مزيجًا من الشركاء الذين يتميزون بالقوة في قطاعات إعادة البيع والبيع بالتجزئة والبيع للشركات. وترى أن دور الشركاء يتمثل في توفير الإمداد والدعم اللوجستي المطلوب وتوسيع دائرة الوصول إلى للعملاء في أي مكان إلى أقصى حد ممكن، وتقديم خدمات الدعم. وهي تشترط توفر بعض الشروط في شركائها قبل التعاقد معهم، ومنها القدرة جيدة على الوصول للعملاء، وتوفر الإمكانيات اللوجستية اللازمة إضافة إلى فريق مؤهل وقوة مالية جيدة بالإضافة إلى أخلاقيات عمل راسخة. في حين أن "سامسونغ" تقوم بترشيح شركائها في مختلف الدول، وتحرص فروع الشركة على تقديم كل الدعم الذي يحتاجه هؤلاء الشركاء، وتجري مناقشة سير الأمور معهم بشكل يومي. ولا توجد أية شروط أو مواصفات خاصة تبحث عنها عند تعيين الشركاء.
من جهته فيرى فينود موراليدهاران، مدير تطوير الأعمال ومدير المنتجات، قسم الشاشات الكريستالية لدى "بينكيو" الإمارات العربية المتحدة، أن فرص النمو لا تزال متاحة أمام أجهزة العرض المختلفة، ويقول:" إننا نعتبر قطاعات الشركات وبيع التجزئة المحرك الأكبر لنمو الشركة على الأقل خلال العامين القادمين. ونحن رواد السوق في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك قطاع المستهلك المنزلي. بدأ سوق الشرق الأوسط في الوقت الحالي يتيح المجال للتوسع في التجزئة وخاصة في أسواق الإمارات والسعودية. فلقد بدأت مبيعات تقنية المعلومات تنتقل من محلات بيع أجهزة الكمبيوتر إلى متاجر الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الترفيه في مراكز التسوق الكبرى، وبدأ الإقبال يزداد على منتجاتنا من قبل عدد كبير من الشركات وخاصة البنوك، بعيدا عن التحسن الذي يحدث في قطاع شاشات الأشعة المهبطية التي بدأ الطلب عليها يتزايد مجددًا في هذا القطاع".
وتسعى شركات التصنيع إلى دعم شركائها في قنوات التوزيع بوسائل وبرامج مختلفة، فتجد البعض يعلن بانتظام عن عروض ترويجية خاصة لدعم وكلاء البيع والتوزيع، كما تحرص هذه الشركات على مكافأة شركائها في مجال التوزيع والبيع بالتجزئة بهدف تحفيزهم باستمرار. وقد ساعدت هذه البرامج شركات التصنيع على بناء علاقات جيدة مع شركائها في قنوات التوزيع مع مرور الوقت. لكن البعض الآخر يفضل صورة أخرى من الدعم لشركائه، ويجدها أكثر جدوى من البرامج السابقة. فتنفق بعض الشركات بسخاء على الحملات التسويقية والإعلانات التجارية التي تسهل على الشركاء بيع وتسويق المنتجات التي تزودهم بها.
اشتهرت دبي بأنها مركزا لإعادة التصدير، في حين أن السوق المحلية فيها لا تعتبر كبيرة. وقد وقع خيار عدد من الشركات على دبي لتكون مركزا لتوزيع منتجاتها إلى عدد من الدول المجاورة في الشرق الأوسط. في الوقت الذي يفضل فيه عدد آخر توزيع منتجاته داخل الدولة، ووجدوا أن الموزعين داخل الدولة يتمتعون دائمًا بقدرة أكبر على الوصول للعملاء وتقديم الخدمة المستمرة والدائمة. ويرون طريق إعادة التصدير طريقا أطول وأصعب للحصول على ثقة العملاء أو تجاوز توقعات العملاء، فهم لا يتعاملون مع المستخدم مباشرة، بالإضافة إلى أنه لا يمكنهم تقييم عائد الاستثمار في هذا المسار بصورة صحيحة. إن العثور على موزعين داخل البلد يتمتعون بالقوة والمركز المالي الجيد في هذه الأسواق المحلية يستغرق وقتـًا وجهدا أكبر، ولعله السبب وراء إتباع بعض الشركات الطريق الأسهل للتوزيع الإقليمي.
وكانت بعض الشركات قد بدأت تتجه إلى عرض منتجاتها في مراكز التسوق التي تشهد ارتياد عدد كبير من المستخدمين والعملاء، وتجد فيها المكان الأنسب لتقديم هذه التقنيات التي تنتجها، إضافة إلى احتفاظها بأسلوب التوزيع التقليدي من خلال شركاء التوزيع في قنوات المنتجات التقنية. ويضيف لي:" تحاول "سامسونغ" عرض منتجاتها في مراكز التسوق الكبيرة، ففي دبي على سبيل المثال تجد مختلف منتجاتنا متوفرة لدى سلسلة من المخازن الكبيرة مثل "كارفور" وذلك من خلال شركائنا في هذه السوق، هذا بالإضافة إلى توفرها في صالات العرض الخاصة بنا. ومع التوجه السائد نحو مراكز التسوق الكبيرة فإننا نسعى إلى مواكبة هذا التوجه وتوفير منتجاتنا في هذه المراكز".
وتشرف "سامسونغ" الشرق الأوسط وأفريقيا على توزيع منتجاتها الرقمية في المنطقة عبر شبكة تضم أكثر من 40 موزعاً. وقد أنشأت الشركة، التي حققت في العام الماضي عائدات بلغت 2.7 مليار دولار، فرعاً خاصاً لخدمة وصيانة منتجاتها في المنطقة الحرة بجبل علي في دبي منذ ما يزيد عن 9 سنوات.، وتعد من أكبر منشآت خدمة الأجهزة الإلكترونية في دول الخليج.
||**|||~|BenQ-StandGITEX-2004.jpg|~|جانب من جناح "بينكيو" في جيتكس 2004|~|ولا تزال مجموعة من الشركات غير مستقرة على استراتيجية ثابتة في أسواق المنطقة التي تشهد تغيرا جذريا مع معدلات النمو الكبيرة في الشرق الأوسط. وتحاول بذلك التأقلم مع متغيرات السوق واحتياجاته. وتدرك هذه الشركات خصوصية هذه الأسواق والكيفية التي يجب التعامل بها معها، وذلك للاستفادة بأكبر قدر ممكن من هذا النمو. يقول موراليدهاران:" بالرغم من وجود برنامج منظمة للتسويق في بعض الأسواق العالمية، إلا أننا لم نطبق مثل هذه البرنامج على أسواق الشرق الأوسط، ونحن ندرك تماما أن السوق المحلية هنا ما تزال تمر بمرحلة تطور جذرية، ولم تبلغ بعد حد النضج الكافي لتطبيق البرامج المنظمة والثابتة. ولهذا حاولنا تقديم برامج مختلفة تطبق في الدورة ربع السنوية تناسب الظروف المتغيرة لها، وقد حقق هذا الأسلوب نتائج رائعة حتى الآن".
أما من جهتها فإن لدى "سامسونغ" استراتيجيتها الخاصة في التعامل مع قنوات التوزيع، ويجري العمل حاليا على تطوير هذه الاستراتيجية، مع الحرص على تصور مستقبل توجهات هذه الأسواق والمنتجات، مما يساعد الشركة معدلات في تحقيق معدلات نمو سريعة لأعمالها.
وكانت هذه الاستراتيجيات على اختلافها قد حققت لأصحابها نتائج وأرباح جيدة على أرض الواقع. إذ تتراوح نسبة الأرباح المخصصة لشركاء التسويق لدى بعض الشركات مثل "بينكيو" ما بين 3 إلى 5 في المائة في الإمارات، غير أن الموزعين المحليين في السعودية وإيران يحققون أرباحا تفوق هذه النسب نتيجة للطبيعة الخاصة لكل من هاتين السوقين، فتجد شركاء التسويق يسعون إلى تحقيق أرباح أكبر من إجمالي الإيرادات. ويعلق موراليدهاران حول هذا الموضوع بقوله:" نحصل في الإمارات المتحدة من خلال إعادة التصدير على إيرادات عالية، ولكن وفي الوقت نفسه يؤدي ذلك إلى تراجع الأرباح. كما أن هناك سبب آخر يتمثل في المنافسة القوية في سوق الإمارات حيث تتواجد كل العلامات التجارية العالمية الكبرى، رغم أن العديد من الشركات ليس لها حضور مباشر في الأسواق المحلية.
وتعمل "بينكيو" على زيادة نمو مبيعات منتجاتها في إيران وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتركز الطلب في قطاع التجزئة والشركات، وتنال كل من قطر والكويت اهتماما خاصا على مستوى دول الخليج بسبب التوسع في البنية التحتية الذي يشهده قطاع تقنية المعلومات في أسواق هاتين الدولتين.
من جهة أخرى تتمتع "سامسونغ" بمكانة جيدة في أسواق الإمارات والسعودية وإيران، كما أن العديد من المنتجات الاستهلاكية تباع حاليا للسوق العراقية. غير أن السوق الأفريقية تعد سوقا جيدة عموما، وهي تحقق معدلات نمو متواصلة. وبالرغم من تعاون "سامسونغ" مع مجموعة من الشركاء في معظم دول الشرق الأوسط، إلا أن هذا النمو المتزايد في السوق الأفريقية قد يتطلب تعيين شركاء جدد يساهمون في تلبية احتياجات هذه السوق على حد قول رئيس الشركة. في حين تبدي شركة "بينكيو" قناعتها بمستوى أداء شركائها في التوزيع، وهي لا تنوي حاليا تعيين شركاء جدد.

ومع هذا التنافس الشديد بين العلامات التجارية العالمية، تبدو حظوظ هذه العلامات مرتبطة بمدى تميزها عن غيرها من المنتجات المنافسة في السوق المحلية، وهو ما تدركه تماما شركات تصنيع هذه المنتجات، ويوضح موراليدهاران مزايا منتجات "بينكيو" عن غيرها من المنتجات بقوله:" تتيح شركة "بينكيو" أحدث التقنيات بأسعار مناسبة، مما يعني رفاهية بأسعار معقولة. وتتميز منتجاتنا بمزايا فريدة مثل Senseye ومسرع الحركة المتقدم AMA التي تمنح المستخدم صورة عالية الجودة وأسرع أوقات الاستجابة، وقد فازت منتجاتنا بالعديد من جوائز أفضل الأداء سواء على المستوى المحلي أو العالمي".
أما " سامسونغ" فتتمتع "بمكانة خاصة في سوق أجهزة العرض، كما أنها تفرض نفسها بقوة في صناعة المكونات الأصلية. كما أننا نتفوق في تقنيات العرض التي نقدمها، مما يجعلنا أحد أهم اللاعبين في أسواق أجهزة العرض. ونحن قادرون على تصنيع أجهزة عرض فائقة الجودة. وبشكل عام فإن قوة "سامسونغ" تظهر جلية في صناعة الأجهزة الرقمية، وهي الشركة الوحيدة التي تقدم هذا الطيف المتنوع من الأجهزة الرقمية. وما حققناه من أرباح في العام الماضي، والذي بلغ 10 مليارات دولار أمريكي، يضعنا بين أكبر عشرة شركات في جني الأرباح عالميا، وهما ما يصعب على معظم الشركات المنافسة تحقيقه، وها نحن نواصل هذا النمو". وكان جديد الشركة من الناحية التقنية والذي ظهر في هذه السوق هو تقنية المؤشرات الضوئية الحيوية، وهي تقنية حديثة تتوفر حاليا في منتجات سامسونغ فقط، وهي تقنية عرض ضوئية تمنح الصورة دقة ووضوحا أكبر، وتحاول الشركة استعراض قوتها كأكبر مصنع للشاشات المسطحة من خلال تبني أحدث التقنيات في منتجاتها.

وكانت الأنظار تتجه عادة في هذه الأيام من العام إلى أهم الأحداث في عالم تقنية المعلومات في المنطقة، وهو معرض جيتكس، سواء لطرح أو عرض أحدث التقنيات. فقد عرف الحدث كموعد أنسب لمختلف الشركات للكشف عن أحدث التقنيات والمنتجات في المنطقة. وهو النهج ذاته الذي اتبعه "سامسونغ" في طرح جديدها من شاشات عرض أو تلفزيونات مسطحة أو غيرها. لكن العالم أصبح أكثر انفتاحا وقربا من بعضه البعض، وتسارع الشركات حاليا إلى الكشف عن أي منتج جديد دون الانتظار إلى موعد ما لتقديمه لأكبر شريحة من المستخدمين.

لا يزال المستقبل يحمل الكثير من الفرص الواعدة لهذه الشركات، وهي ترى ملامح هذه الفرص في عدد من المجالات، إلا أن ذلك لا يمنع وجود بعض التحديات التي تواجه هذه المنتجات، ولعل من أبرزها مشكلات الائتمان المالي لدى شركاء التسويق والتأخير في تطبيق التقنيات الحديثة والإقبال المتزايد على منصات الاستخدام الجوال كالكمبيوتر الدفتري. لكن تبقى الفرص الواعدة أكبر من هذه التحديات، فلا يمكن الاستغناء عن هذه الوسائط بين ليلة وضحاها، وستبقى شركات تصنيع هذه الوسائط أشد حرصا على تقديم تقنيات حديثة تضمن لها ولمنتجاتها البقاء، فهل لديهم أو لدى شركائهم الحرص ذاته على تجديد استراتيجيات قنوات التوزيع بما يضمن لهم بيع هذه المنتجات وتحقيق الأرباح؟
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code