طابعات المهام الصعبة

تحقق أسواق طابعات النسق الكبير LFP نموا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط، مما حذا بشركات تصنيعها إلى التسابق في تعيين شركاء التوزيع القادرين على تقديم هذه الحلول التي ينتجونها إلى الأسواق المحلية. ولا يزال عدد من شركات التصنيع هذه يفضلون التعاقد مع عدد من شركاء دمج الحلول المختصين، في حين أن نموذج البيع المباشر والالتزام ببناء قاعدة للزبائن يواصل التأثير بصورة متزايدة على حصص هذه الشركات من أسواق الشرق الأوسط. ولكن تبقى الحاجة الملحة إلى كبار شركات طابعات النسق الكبير هذه نظرا لهذا الازدهار الكبير الذي تحققه صناعة الدعاية والإعلان في المنطقة وبشكل لافت. أما بالنسبة لشركاء التوزيع فإن التركيز منصب على بيع هذه الحلول وتقديم خدمات ما بعد البيع والدعم الفني للعملاء. وبطبيعة الحال فإن طابعة النسق الكبير هذه مرتفعة التكاليف وخاصة بالنسبة لبعض طرز الفئة العليا منها والتي تصل تكلفتها إلى مئات الآلاف من الدولارات.

  • E-Mail
طابعات المهام الصعبة ()
 Imad Jazmati بقلم  June 29, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Audaiattaie_HR.jpg|~|عدي الطائي، مدير المنتج في قسم حلول الأعمال لدى كانون |~|تتنوع أحجام الطابعات التي تنتمي إلى هذه الفئة، ويمثل نسق A3 نقطة البداية لأسواق طابعات النسق الكبير التي تمتد لتشمل طابعات اللوحات الإعلانية والملصقات التي تصل عرضها إلى عدة أمتار في بعض الأحيان. وتفضل شركات تصنيع هذه الطابعات تصنيفها إلى ثلاثة تصنيفات منفصلة هي قطاع البناء، التي تعرف أيضا باسم طابعات المخططات CAD، وقطاع الطباعة والتصوير الداخلي وأخيرا الطباعة الخارجية.

وتسلك طابعات النسق الكبير طريقها إلى الأسواق عادة من خلال نموذج الموزع الوحيد الذي يعتمد معيد بيع أو شركة دمج أنظمة تعمل بدورها على توفير هذه المنتجات للعميل مباشرة. وبالرغم من تفوق حجم أسواق الطابعات المكتبية على طابعات النسق الكبير هذه، إلا أن الأسعار المرتفعة لهذه الأخيرة تعني هامشا أوسع للربح، كما أن الأرباح التي يمكن تحقيقها من الخدمات والمكونات الملحقة تبدو فرص ربح إضافية للشركاء.

يحتفظ سوق طابعات النسق الكبير بطابعه الخاص، فبيع هذه المنتجات يتطلب معيد بيع يمتلك المهارات التقنية المطلوبة إضافة إلى أن عملية البيع هذه تستغرق مدة أطول منها في المنتجات الأخرى. وتميل معظم شركات تصنيع هذه الطابعات إلى تعيين شريك محلي واحد في كل بلد بغض النظر عن حجم السوق في هذه البلد. كما أن عملية بيع طابعات النسق الكبير هذه لا تقتصر على كونها عملية بيع للمكونات فحسب، بل إن عددا كبيرا من هذه الصفقات يضم أنظمة معالجة الصور RIP أو برامج تحرير الرسوميات التي يحتاجها المستخدم لتحويل الصور إلى أنساق كبيرة تناسب عملية الطباعة هذه.

ونتيجة لعدد من التصنيفات والتقسيمات الخاصة التي تعتمدها شركة دون أخرى فإنه يصعب منح الريادة في هذه السوق لشركة دون أخرى. إضافة إلى أن جميع شركات التصنيع المعنية تؤكد تميز منتجاتها وحلولها والتقنيات التي تقدمها وتفوقها في الأسواق، ويزعم جميع هذه الشركات احتكارهم الحصة الأكبر منها.

وتعتبر سوق طابعات النسق الكبير سوقا متخصصة، إذ يفضل كل من الشركات المتواجدة فيها تركيز أعمالها بحسب التصنيفات التي تضعها لها. وينطبق هذا الأمر على الشركات الكبيرة في تصنيع هذه الطابعات، والتي تقدم مجموعة أخرى من الطابعات توجهها للاستخدام الشخصي، مثل "إتش بي"، و"لكسمارك"، و"إبسون" و"زيروكس"، كما ينطبق على الشركات المختصة في تقديم هذه الفئة من الطابعات مثل "أوسي" التي تختص في صناعة الطابعات التي تناسب استخدام قطاع الأعمال والصناعات الثقيلة.

وتقدم كبريات شركات التصنيع مجموعات متنوعة من الطابعات التي تشمل طابعات الصور وطابعات المخططات "كاد CAD"، إلا أن كل قوة هذه الشركات تتفاوت من منتج إلى آخر. فبعض الشركات مثل "إبسون" و"كانون" تتمتع بسمعة جيدة في مجال طابعات قطاع التصميم والصور، في حين تهيمن شركات "إتش بي" و"زيروكس" على قطاع طابعات المخططات. أما كانون فتعتبر أحدث المنضمين إلى هذا القطاع مقارنة بالأسماء السابقة، وعلق عدي الطائي، مدير المنتج في قسم حلول الأعمال لدى كانون على ذلك بقوله:" أردنا أن نكمل طيف منتجات الطباعة التي تقدمها "كانون" عندما طرحنا طابعات النسق الكبير في عام 1999. ولقد تمكنا من تطوير سلسلة المنتجات هذه بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، وقد لمسنا ذلك في ارتفاع مبيعات هذا المنتج من عدد بسيط إلى بضع مئات في هذه الفترة الزمنية الوجيزة، فارتفع بذلك حصتنا في سوق الشرق الأوسط من 10% لتصل إلى 17% في السنة المالية الأخيرة".
||**|||~|Ernest-Azzam_HR.jpg|~|إرنست عزام، مدير تطوير الأعمال لطابعات النسق الكبير لدى "إتش بي"|~|أما "إتش بي" فتمتلك يدا طولى في هذه السوق الذي شهد نشاطاتها من بداية الثمانينات. وعلى حد قول عملاق الصناعة هذا فإن "إتش بي" تحظى بالحصة الأكبر من سوق الشرق الأوسط، مستدلة على ذلك بالنمو الملحوظ لمبيعاتها في المنطقة خلال السنتين الماضيتين. وتخصص "إتش بي" برنامجا خاصا بشركائها في هذه السوق بشترك فيه حاليا 45 شريكا في مختلف دول الشرق الأوسط.

وتتميز هذه الفئة من الطابعات بحجمها الكبير الذي يتناسب إلى حد ما مع التكاليف المرتفعة لها مقارنة مع غيرها من الطابعات الشخصية. وتبدو طابعات قطاع المخططات والطباعة الخارجية الأكبر حجما، في حين أن تطور التقنيات المستخدمة في طابعات قطاع التصميم والصور سهلت عملية الطباعة الملونة وجعلت التحكم بهذه الطابعات أقل تعقيدا. وأصبحت الطابعات القادرة على طباعة الملصقات بنسق A1 توجه إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بل حتى إلى بعض فئات المستخدمين المنزلي الذي يحتاج إلى حلول طباعة من الفئة العليا.

ويعتقد إرنست عزام، مدير تطوير الأعمال لطابعات النسق الكبير لدى "إتش بي" أن الشركات لم تعد مضطرة إلى إسناد مهام الطباعة التي تحتاجها إلى شركات الطرف الثالث، ويقول:" ما من حاجة إلى الاستعانة بأطراف خارجية لطباعة ملصقات الحملات الترويجية والتسويقية أو حتى مناسبات الشركة الخاصة، الأمر الذي يكلفها مبالغ كبيرة في حين أصبح بإمكان الشركات إنجاز هذه المهام بنفسها".

من جهته علق أحمد زيدان، مدير خدمات الدعم الفني لدى "إبسون"، والتي توفر مجموعة متكاملة من حلول طابعات النسق الكبير في أسواق الشرق الأوسط لكل من قطاعي المخططات والتصميم والصور بقوله:" يبدي المزيد من قطاع الشركات الصغيرة اهتمامه بطابعات النسق الكبير. ويلعب شركاؤنا دورا كبيرا في تقديم هذه المنتجات إلى العملاء الذين يجدون أنفسهم أمام حلول لا تكلفهم تلك المبالغ التي كانوا يتوقعونها، وسرعان ما يقررون الاستثمار في أحد هذه الحلول".
||**|||~|Zubair_Shihab_HR.jpg|~|شهاب زبير، مهندس المبيعات لدى "ألمو"|~|وتركز شركة "ألمو"، موزع "إبسون" في الإمارات جهودها على ترويج هذه المنتجات من خلال تعريف العملاء بها. ويؤكد شهاب زبير، مهندس المبيعات لدى "ألمو" أهمية ذلك بقوله:" إن التركيز على التوعية لهذه المنتجات والتواجد المحلي يؤثر بشكل واضح على هذه الأسواق. إننا نحرص على التواجد في جميع المدن للقاء بالعملاء، ولا شك أن هذا الأمر ليس سهلا مع هذه المنتجات. إلا أن تقديم المنتجات وعرض ما تتيح إنجازه من مهام طباعة مختلفة للمستخدمين وما يمكن الحصول عليه يؤتي نتائج جيدة. وقد نجحنا في بيع العديد من المنتجات للمدارس والمعاهد بهذه الطريقة".

ومن الواضح أنا مهمة شركاء التوزيع في الأسواق المحلية تتركز على التعريف بهذه المنتجات وتصحيح الفكرة الخاطئة عن تكاليفها لدى عدد من العملاء، وقد أدرك أهمية وجدوى هذه المنتجات عدد من معيدي البيع والعملاء مؤخرا. وتجد الشركات الصغيرة والمتوسطة خيار شراء طابعة النسق الكبير هذه أجدى من الاعتماد على عقود التوكيل الخارجي وأقل كلفة من طباعة الملصقات أو المخططات لدى بعض الشركات المختصة في تقديم هذه الخدمة. كما تفضل بعض الشركات العالمية في مناطق أخرى شراء طابعة نسق كبير لكل موقع من المواقع التي لديها. وإلى ذلك يضيف الطائي:" تعاقدنا مع كارفور فرنسا حيث يستخدمون إحدى طابعاتنا في كل فرع من فروع المجموعة وذلك لطباعة ملصقات العروض الترويجية التي يقدمونها من حين لآخر، كما أن التفاوض قائم مع فروع المجموعة في الشرق الأوسط على عقود مماثلة. وتستحسن عدة شركات إضافة إلى المتاجر هذه الاستراتيجية".

وقد دفع هذا التوجه الجديد لطابعات النسق الكبير المكتبية بشركات التصنيع إلى التفكير في نموذج الشراكة ثنائي المستوى "double-tier" القادر على تلبية احتياجات كل من الشركات الصغيرة والمتوسطة وقطاع المكاتب الصغيرة والمنزلية "SOHO". فسلسلة الطابعات الجديدة إضافة إلى ملحقاتها والبرامج المستخدمة معها تبدو أقل تعقيدا من سابقتها، كما أن أسعارها تجذب عدد أكبر من العملاء، مما يجعلها سوقا واعدة لشركات التصنيع هذه.

وترى شريفة هادي، مديرة التسويق لمجموعة الطباعة والتصوير في "إتش بي" المستقبل واعدا لهذه المنتجات، وتقول:" نتوقع أن يحقق قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة معدلات نمو تفوق تلك التي ستحققها المشاريع الكبيرة. ولا شك أن قطاع المستخدمين سيواصل نموه أيضا ولكن بسرعة أقل. إنها فكرة جديدة، لكن السوق سيواصل نموه مع انتشار الوعي بهذه المنتجات التي سيتعرف عليها المستخدم مع مرور الوقت. نركز حاليا جهودنا في الترويج لهذه المنتجات على أسواق الشركات الصغيرة والمتوسطة مما ينعكس على حجم المبيعات". وأصبح جل اهتمام "إتش بي" منصب على هذا القطاع الواعد، معتمدة على المكانة المتقدمة لطابعات إتش بي في قطاع طابعات المخططات.

لكن نموذج التوزيع المباشر ما يزال الخيار الأنسب على مستوى طابعات النسق A1، وما تزال شركات التصنيع تفضل التعامل مع شركاء مختصين بتقديم حلول طابعات النسق الكبير. ويبدو هؤلاء الشركاء مقتنعين بهذه الهوامش من الأرباح التي يحققونها من الضمانات والخدمات المضافة التي يقدمونها لهذه المنتجات، إضافة إلى مهمة تعريف هذه المنتجات وتقديمها في الأسواق. يضيف زبير من شركة "ألمو" قائلا:" نعتمد على طابعات النسقA1 المكتبية لكسب زبائن جدد، إذ يمكن اعتبار هذا النسق خيارات جيدا لإقناع العملاء الجدد، ليتسنى لنا العمل على ترقيتها لاحقا".

وتبقى الحاجة مستمرة لطابعات النسق الكبير ذات المواصفات الأعلى في قطاع التصميم والصور، ويمكن تصنيفها حسب استخدامها إلى طابعات نماذج المعاينة Proof وطابعات الرسوم وطابعات الصور. ويبقى هذا النسق من الطابعات الخيار الأنسب لبعض شركات الإنتاج ووكالات الإعلان واستوديوهات التصوير المحترف وبعض مراكز الطباعة والتصوير التي تستثمر أموالها في طراز مناسب لاستخداماتها.
||**|||~|sherifa_HP.jpg|~|شريفة هادي، مديرة التسويق لمجموعة الطباعة والتصوير في "إتش بي"|~|أما الجانب الآخر من أسواق هذه الطابعات، وهي طابعات المخططات والطباعة الخارجية، فتشهد نموا كبيرا تزامنا مع الانتعاش الكبير الذي يشهده قطاعي المقاولات والإعلانات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تظهر بوضوح في بعض المدن الناهضة مثل دبي.

ويشير شوبيت ماثور من شركة المركز التجاري الوطني "NTC"، الموزع المعتمد لكل من "كانون" و"أوسي Oce" في الإمارات، إلى هذا النمو قائلا:" إذا ما وجدت رافعة تعمل فتأكد أن هناك طابعة نسق كبير تستخدم لغرض المشروع ذاته، وأينما نظرت في المدينة (أي دبي) فإنك ستجد هذه الرافعات تعمل. وتحتاج في كل خطوة وحركة إلى مخططات توضح لك تفاصيل ووجهة الحركة، وستحتاج بالتأكيد لطباعة هذه المخططات".

إلا أن سوق طابعات المخططات CAD يبقى محتفظا بخصوصيته بعض الشيء، إذ تناسب هذه الطابعات الاستخدام في القطاع الصناعي من خلال تقديم المزايا الملائمة لاحتياجاته. فتتركز احتياجاته على الطباعة باللون الأسود على سبيل المثال. ويفضل عدد من شركات التصنيع، مثل شركة "أوسي"مثلا، تقديم حلول متكاملة لطابعات النسق الكبير هذه تضم خيارات إضافية مدمجة فيها مثل المسح الضوئي ونسخ المستندات.

ويوفر قطاع الطباعة الخارجية العديد من الفرص الواعدة لطابعات النسق الكبير هذه، وتؤكد شركة "غرافيك إنترناشيونال" أن الطلب على طابعات الصور الخارجية سجل نموا هائلا خلال السنوات الست الأخيرة. وأضاف جايمن باتيل، مدير التسويق لدى"غرافيك إنترناشيونال" قائلا:" نسمع عن إطلاق مشاريع جديدة أسبوعيا، كما أن النمو المتسارع لقطاعي الإعلانات والعقارات في المنطقة يظهر في تزايد الطلبات التي تردنا من الأسواق على طابعات النسق الكبير هذه".

ومع ذلك كله تبقى أسواق طابعات النسق الكبير صعبة المنال لمعيدي البيع الجدد، إذ غالبا ما تتطلب عملية بيعها مهارات ومؤهلات تقنية عالية إضافة إلى التخصص في هذا المجال. ويبدو أن الاستثمار في التدريب على بيع هذه المنتجات وتقديم الخدمات المطلوبة شرطا أساسيا من معيدي بيع هذه المنتجات. وحسب ما أوردته "إبسون" فإن عملية البيع هذه تستغرق مدة تتراوح بين الشهر والشهرين، وعلى الشركاء أن يتحملوا دورة المبيعات المطولة والتذبذب في الدخل الناتج عن ذلك. ويلجأ عدد من معيدي البيع إلى تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات تمكنهم من الدخول إلى هذه الأسواق. فيمكن لمعيد البيع أن يركز بداية على أحد مجالات قطاع الطباعة والمسح الضوئي، ليكتسب الخبرة والمهارة المطلوبة وتكوين قاعدة عريضة من العملاء تمكنه من الانتقال إلى تقديم منتجات أخرى. فبداية شركة "ألمو" كانت مع توزيع أنظمة المعلومات الجغرافية "GIS" ثم ما لبثت أن بدأت ببيع الماسحات الضوئية، ثم كانت الخطوة المنطقة التالية بتقديمها مجموعة متكاملة من طابعات النسق الكبير.

وتسبب تطور التقنيات المستخدمة في تراجع هوامش أرباح هذه المنتجات، إذ أصبح بالإمكان الحصول على طابعة من الفئة العليا بحوالي 7000 دولار بعد أن كان سعرها يصل إلى حوالي 25000 دولار قبل خمس سنوات. وتركز شركة "غرافيك إنترناشيونال" على بيع طابعات كل من شركتي التصنيع "ريكس روتاري"و"سيكو"، وتقول أنها تقدم هذه المنتجات بسعر تكلفتها تقريبا، وتعتمد على تحقيق أرباحها من خدمات القيمة المضافة التي تقدمها. فيحين أن أرباح "NTC" من توزيع طابعات شركة "أوسي" الخاصة بطباعة المخططات فتتراوح بين 15-25%. في حين أن الأرباح التي تحققها طابعات "كانون" تتفاوت من بلد إلى آخر في المنطقة، وذلك نتيجة لاختلاف التعرفة الجمركية المفروضة، إلا أنها تؤكد أن شركائها يحققون أرباحا تتراوح بين 30-40% من طابعات النسق الكبير هذه.
||**|||~|Zeidan_Ahmad_HR.jpg|~|أحمد زيدان، مدير خدمات الدعم الفني لدى "إبسون"|~|وبعيدا عن هذا التباين لهوامش الربح المحققة من بيع هذه المكونات، فإن المواد الاستهلاكية وقطع الغيار والخدمات المضافة تعد المورد الأكبر للأرباح في هذه السوق. وتلعب هذه الأجهزة دورا أساسيا في دورة عمل مستخدميها الذين لا يرضون بتوقف عملها بحال من الأحوال. ويسارع هؤلاء المستخدمين إلى إصلاح أية عطل يظهر فيها، وهذا ما شجع عدد من معيدي البيع على إتباع سياسة الإصلاح أو الاستبدال خلال 24 أو 48 ساعة والتي يحصلون فيها على دعم الشركة المصنعة لهذه الطابعات. في حين تتطلب بعض الخدمات الأخرى، كتعديل درجة الألوان، تدريب فريق من المهندسين المختصين.

ويفضل مستخدمو هذه الطابعات الاعتماد على الموزعين المعتمدين في الحصول على المواد الاستهلاكية لطابعاتهم. ويدركون مخاطر استخدام البدائل الرخيصة المتوفرة في الأسواق، ولا يفكرون بالمخاطرة بآلاف الدولارات لتوفير بعضا منها، على عكس ما هو سائد في سوق الطابعات الاستهلاكية الشخصية التي يصل الفارق في أسعار المواد الأصلية والبديلة إلى درجة كفيلة بإغراء المستخدم للمخاطرة بطابعته التي لا يتجاوز سعرها كثيرا سعر خرطوشة الحبر الأصلية لها. وبالتالي فإن مبيعات المواد الاستهلاكية الأصلية لطابعات النسق الكبير هذه تضمن عائدات دورية لمعيدي بيعها.

ويلخص زيدان من شركة "إبسون" أحوال السوق بقوله:" يمكنك ملاحظة فئتين من المستخدمين في السوق، أحدهما لا يدرك مدى حاجته لهذه الطابعات وهو من تحتاج لإقناعه بها، في حين أن الفئة الأخرى منهم لم تقرر بعد الشركة التي تفضل اقتناء طابعاتها. أما الفئة الأولى فتحتاج منك لعرض الجدوى الاقتصادية للاستثمار في طابعات النسق الكبير هذه. وبالمقابل فإنك مطالب بإقناع المجموعة الأخرى بالجودة التي تتميز بها منتجاتك عن غيرك من المنافسين".

ويدرك كبار المصنعين أن هذا القطاع المتخصص يتطلب نوعية خاصة من الشركاء المؤهلين القادرين على الالتزام بتلبية احتياجاته. في حين أن الأمر يتطلب من هؤلاء الشركاء تركيز الجهود على جانب محدد من هذا القطاع. أما أسواق طابعات النسق الكبير فهذه فتبدو مصنفة بصورة تلقائية إلى تصنيفات محددة تتطلب درجة عالية من التخصص.

إن منطقة الشرق الأوسط غنية بالفرص التي يمكن استغلالها لبيع طابعات النسق الكبير هذه، ولا تزال شركات التصنيع تبدي تفاؤلها بالمستقبل الواعد لمنتجاتها في المنطقة. ويفكر عدد منهم في ضم المزيد من معيدي البيع إلى صفوفه لتعزيز فرصه في السوق المحلية، إلا أن النجاح في ذلك يبدو مرتبط بالأرباح التي يضمنه برنامج شركات التصنيع لشركائهم في الأسواق المحلية، مما يعني ضرورة التفكير في طرق أسواق جديدة. في حين أن نجاح معيدي بيع هذه الطابعات في تدريب وتطوير المختصين في بيع ودعم هذه المنتجات واكتساب الخبرات المطلوبة لذلك بالتركيز على السوق المحلية يمنحهم الحق في جني الثمار و"طباعة الأرباح".
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code