حلول إدارة المستندات

لا تزال حلول إدارة المستندات تعد إلى الآن مجالاً شديد التخصص وبالغ التعقيد بالنسبة للعاملين في قنوات التوزيع والبيع بالشرق الأوسط، بيد أنه ثمة مؤشرات قوية على احتمال تحول هذه الحلول إلى قطاع عمل حيوي يستهوي نسبة متزايدة من الشركات العاملة في ميدان توزيع وتزويد حلول تقنية المعلومات بالمنطقة. وعلى الرغم من وجود الكثير من الشركات المصنعة للأنظمة والمطورة للبرمجيات التي تضطلع بتطوير وتنفيذ حلول إدارة المستندات في أسواق الشرق الأوسط، فإن الحلول المقدمة حتى الآن تتسم بالتعقيد والتخصص العالي، فضلاً عن أنها تأتي بأسعار باهظة للغاية تستهدف فقط قطاع الأعمال الكبيرة. ولكن في الوقت الذي تتجه فيه أسواق المنطقة نحو النضج، وفي ظل سعي الشركات الحثيث نحو تعزيز مستوى الفعالية والتوافق والتناغم في عملياتها وأعمالها، تنتقل الحاجة إلى تبني حلول إدارة المستندات إلى أسواق الأعمال الصغيرة والمتوسطة أيضاً. فكيف أصبحت حلول إدارة المستندات تتوفر على نطاق أوسع؟ وكيف تتكيف الشركات المصنعة مع هذا التغيير؟ وما هي الخطوات التي يتخذها اللاعبون الكبار في هذا الميدان؟ وكيف سينعكس ذلك كله على قنوات التوزيع والبيع الإقليمية؟

  • E-Mail
حلول إدارة المستندات ()
 Thair Soukar بقلم  May 29, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|DcoMain.jpg|~||~|لا تزال حلول إدارة المستندات تعد إلى الآن مجالاً شديد التخصص وبالغ التعقيد بالنسبة للعاملين في قنوات التوزيع والبيع بالشرق الأوسط، بيد أنه ثمة مؤشرات قوية على احتمال تحول هذه الحلول إلى قطاع عمل حيوي يستهوي نسبة متزايدة من الشركات العاملة في ميدان توزيع وتزويد حلول تقنية المعلومات بالمنطقة. وعلى الرغم من وجود الكثير من الشركات المصنعة للأنظمة والمطورة للبرمجيات التي تضطلع بتطوير وتنفيذ حلول إدارة المستندات في أسواق الشرق الأوسط، فإن الحلول المقدمة حتى الآن تتسم بالتعقيد والتخصص العالي، فضلاً عن أنها تأتي بأسعار باهظة للغاية تستهدف فقط قطاع الأعمال الكبيرة. ولكن في الوقت الذي تتجه فيه أسواق المنطقة نحو النضج، وفي ظل سعي الشركات الحثيث نحو تعزيز مستوى الفعالية والتوافق والتناغم في عملياتها وأعمالها، تنتقل الحاجة إلى تبني حلول إدارة المستندات إلى أسواق الأعمال الصغيرة والمتوسطة أيضاً. فكيف أصبحت حلول إدارة المستندات تتوفر على نطاق أوسع؟ وكيف تتكيف الشركات المصنعة مع هذا التغيير؟ وما هي الخطوات التي يتخذها اللاعبون الكبار في هذا الميدان؟ وكيف سينعكس ذلك كله على قنوات التوزيع والبيع الإقليمية؟
||**||مسألة وقت لا أكثر: |~|Broide_Jean Claude_HR.jpg|~|جين برويدو، نائب الرئيس التنفيذي لدى إي إم سي|~|هناك شبه إجماع بين العاملين في قنوات توزيع وبيع منتجات وحلول تقنية المعلومات على أن إدارة المستندات تعتبر اليوم إحدى أبرز التوجهات في أسواق تقنية المعلومات التي من شأنها إفساح المجال أمام الشركات الموزعة والمزودة لحلول تقنية المعلومات لتعزيز حجم أعمالها إلى حد كبير. وتأتي هذه الاستجابة الإيجابية من جانب قنوات التوزيع والبيع بعد فترة من الصمت لازمت معظم العاملين في هذه القنوات نظراً لصعوبة تعريف وتوضيح مفهوم إدارة المستندات. وتشكل صعوبة شرح هذا المفهوم إحدى أكبر المعوقات التي يتعين على قنوات التوزيع والبيع تخطيها إذا ما أرادت تحقيق الانتشار لهذه الحلول بين قطاعات العمل باختلاف أحجامها وتخصصاتها. فالسوق موجودة، والأعمال بحاجة إلى إدارة مستنداتها، بيد أنها لم تدرك جميعها ذلك حتى الآن، وبالتالي فإن المسألة مسألة وقت لا أكثر- ولكن ثمة ضرورة لتكثيف الجهود في مجال رفع مستوى الوعي بين أوساط العاملين في قنوات التوزيع والبيع من جهة، وأصحاب القرار في قطاعات الشركات من جهة ثانية.

وقال جين برويدو، نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لقسم منتجات وخدمات وحلول إدارة المستندات لدى شركة إي إم سي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا EMC EMEA، في معرض تعليقه على هذه المسألة إن الناس لديهم الكثير من المستندات والوثائق، والسؤال المطروح أمامنا الآن: كيف يمكننا مساعدة عملائنا على تحقيق الاستفادة القصوى والحصول على القيمة الأكبر من مستنداتهم ووثائقهم؟

بصورة عامة يمكن القول إن حلول إدارة المستندات تعني تحويل علميات المكاتب اليومية من الصيغة التقليدية الورقية إلى الصيغة الرقمية الحديثة. أما إذا أردنا التفصيل أكثر فربما الأجدر بنا القول إن إدارة مستندات شركة ما يعتبر جزءاً مكملاً لجملة من العمليات المتكاملة الرامية إلى تعزيز انسيابية العمل وفعاليته وقدراته التنافسية- وهذه نقطة ينبغي على معيدي البيع التعويل عليها لتحقيق نتائج مميزة أثناء تعاملهم مع مثل هذه الحلول.
وتعمل الشركات المنتجة للأجهزة على تبسيط الأمور على أولئك العاملين في قنوات التوزيع والبيع. فهم يدركون تماماً بأن مستقبل المستندات سيكون إلكترونياً، وبالتالي فإنهم يطورون ويوفرون خدمات وبرمجيات وأدوات تسهم مساهمة كبيرة في تسهيل تطبيق حلول إدارة المستندات إلى حد كبير.

وقال أنطوني سوفيار، أحد المتخصصين في قسم الخدمات والطباعة لدى شركة "ليكسمارك"، إنهم لا يسعون لأن يقوم الناس بالطباعة دائماً، بل يرغبون في أن تتوقف الشركات عن هدر الأموال من خلال طباعة المستندات التي هي بحاجة لها فقط.

تتطلب عملية إدارة المستندات تحويل الوثائق والمستندات من أوراق إلى ملفات إلكترونية، ومن ثم تخزينها بطريقة يسهل العثور عليها واسترجاعها عند الحاجة. وعادة ما يتم ذلك من خلال المسح الضوئي للمستندات الورقية، ومن ثم تخزينها في مكان مناسب على شبكة مركزية مع الحرص على تجنب النسخ المتكرر للمستند ذاته. وفي الوقت الحالي تكاد حلول إدارة المستندات المعقدة حكراً على المؤسسات والشركات الضخمة عبر نموذج عمل القناة الواحدة المباشرة إلى السوق، حيث تعمل الشركات المصنعة بشكل وثيق ومباشر مع عملائها، والشركات المختصة بدمج الأنظمة لتطوير وتنفيذ حلول خاصة لكل شركة أو مؤسسة اعتماداً على نوع المعلومات التي يتم التعامل معها.

||**||آثار الاندماجات العالمية: |~|Feracci_Benoit_HR.jpg|~|بينويت فيراسي نائب رئيس المبيعات لدى إي إم سي|~|وتشهد الأسواق العالمية والإقليمية قيام بعض الشركات العالمية بتقديم الأجهزة والبرمجيات والخدمات التي من شأنها مجتمعة أن توفر حلاً شاملاً لإدارة المستندات. بعض الشركات لا تزال تركز على شق واحد من المنظومة الكاملة، مثل شركة "إتش بي" التي تقدم حلول إدارة للمستندات متمثلة في الأجهزة فقط، من دون برمجيات أو خدمات. ولقد تضمنت موجة الاندماجات بين الشركات العالمية العاملة في ميادين تقنية المعلومات حالات اندماج بين الكثير من شركات التخزين وشركة إدارة البيانات. ولعل أبرز تلك الأمثلة قيام "إي إم سي EMC"- إحدى كبريات الشركات الموفرة لحلول تخزين البيانات- عام 2003 بشراء شركة "دوكيومينتم Documentum" المتخصصة في خدمات إدارة المستندات، مقابل 1.7 مليار دولار.

ومن جانبها استحوذت شركة "فيريتاس" المختصة بتزويد حلول إدارة التخزين على "كي في إس KVS"- الشركة الأولى عالمياً في مجال تطوير برمجيات أرشفة البريد الإلكتروني، لقاء 225 مليون دولار في سبتمبر الماضي. أما شركة "دايكوم Dicom" فقد طورت نفسها خلال السنوات القليلة الماضية من موزع ذي قيمة مضافة VAD إلى مزود لمجموعة كاملة من حلول مسح وحفظ البيانات، وذلك بعد نجاحها في الاستحواذ على شركة "كوفاكس Kofax" المطورة لبرامج مسح وحفظ المعلومات.

وتقول شركة "فايلنت Filenet" المتخصصة في تطوير حلول إدارة أنظمة المحتوى الإلكتروني إن هذه الاندماجات الحاصلة تؤدي إلى تقليص عدد اللاعبين الرئيسيين في الأسواق. وبحسب آليسيو غالو، مدير المبيعات العالمية لدى الشركة في منطقة جنوب أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا، فإن "فايلنت" هي شركة تطوير البرمجيات المستقلة الوحيدة التي تكرس أعمالها في تطوير حلول إدارة المحتوى الإلكتروني بشكل كامل، مشيراً إلى أن الشركات المحلية لا تستطيع الإقدام على تنفيذ مشاريع بالغة التعقيد لصالح الشركات الضخمة، فذلك يتطلب توفر مجموعة شاملة من الوظائف والخدمات، إضافة إلى الأداء العالي، والخبرة الطويلة، والاستثمارات الكبيرة في مجال التطوير.
||**||بناء القنوات اللازمة: |~|Mohammed_Amin_HR.jpg|~|محمد أمين المدير الإقليمي لشركة إي إم سي|~|وفي ظل التزايد الملحوظ في معدلات الطلب على حلول إدارة المستندات برزت الحاجة إلى وجود تأسيس قنوات توزيع وبيع قوية ذات هيكلية مزدوجة: مستوى أول وثاني Two-Tier. وتحرص الشركات المصنعة على تعيين موزعين ومعيدي بيع ذوي قيمة مضافة، إضافة إلى تنظيم وتوفير برامج مميزة للشركاء. وتتضمن تلك البرامج عادة خدمات التدريب، والدعم التسويقي في بعض الميادين، أو منح الشركاء حقوق توزيع حصرية في مناطق جغرافية معينة في بعض الأحيان. وينبغي على معيدي البيع الإلمام تماماً بكيفية تطبيق وتنفيذ واستخدام حلول الشركات التي يمثلونها، ليحصلوا في المقابل على فرص كثيرة لتعزيز حجم العائدات ورفع هوامش الأرباح. ولفت أنجيلو لادوسا، مدير مبيعات شركة "كوفاكس" في جنوب أوروبا والشرق الأوسط، إلى أن عائدات شركاء الشركة في أسواق جنوب أوروبا من الخدمات الاحترافية تفوق بثلاث أضعاف عائداتها من بيع الأجهزة.

معظم الشركات المصنعة لديها مكاتب مركزية في منطقة الشرق الأوسط، وتحتاج بالتالي إلى شركاء أكفاء قادرين على تمثيلها محلياً وترويج وتسويق منتجاتها في تلك الأسواق، وتعزيز حصتها فيها.

وأوضح سوفيار بأن خطط "ليكسمارك" المستقبلية ستتضمن على الأرجح اختيار بعض الشركات لأن تكون مزود خدمات معتمد لها بالمنطقة. "نتولى في الوقت الحالي إنجاز أعمالنا بأنفسنا من الألف إلى الياء، مما يضطرنا إلى السفر كثيراً إلى بلدان مختلفة لمتابعة سير العمليات لدى عملائنا، ولكننا لن نستطيع مواصلة ذلك العمل الشاق إلى النهاية، وسنضطر قريباً إلى إسناد بعض المهام إلى شركاء على درجة عالية من الكفاءة والخبرة".

إن نقص معيدي البيع الأكفاء ذوي الخبرات والمهارات اللازمة لترويج وتطبيق الحلول لا يشكل المشكلة الوحيدة التي تواجهها سوق إدارة المستندات، فغياب الوعي والدراية الكاملة بماهية وضرورة حلول إدارة المستندات من طرف العملاء يشكل أيضاً جزءاً رئيسياً من المشكلة.

ولعل الشركات الوحيدة التي تستطيع تطبيق وتبني حلول إدارة المستندات المعقدة هي تلك المصنفة في قطاع الشركات الكبيرة Enterprise، مثل شركات النفط والغاز، أو تلك تضطر إلى تكييف أنظمتها وبناها التحتية مع المعايير الصناعية، مثل شركات القطاع المالي. ووفقاً لسايمون تيلر، مدير تطوير الأعمال لدى شركة "كي في إس KVS"، فإن "هناك الكثير من الشركات المالية الرائدة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا التي اتبعت سياسات تنظيمية صارمة قامت من خلالها بإعادة تقييم معلوماتها بما يتوافق مع المعايير الصناعية العالمية. وقد اضطرت تلك الشركات إلى تبني وتطبيق أنظمة خاصة بالغة التعقيد لإدارة معلوماتها".
||**||الشركات الصغيرة والمتوسطة: |~|untitled.jpg|~||~|وفيما يزداد النمو في أسواق إدارة المستندات، تتجه بعض الشركات من خارج القطاعات التي تعنى عادة بمثل هذه الحلول، إلى تبني بعض أنظمة إدارة المستندات والوثائق، مثل الشركات المصنعة، والشركات المختصة بالبيع بالتجزئة. أما الخطوة التالية بالنسبة لحلول إدارة المستندات فتستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومع تزايد الرغبة والحاجة في شتى قطاعات العمل إلى تعزيز مستوى الانسيابية والفعالية سعياً وراء تقليص التكاليف وزيادة الأرباح، فقد بات التنظيم الصحيح، والهيكلة المناسبة، والقدرة على استرداد المعلومات بسرعة وفعالية أمور في غاية الأهمية للنجاح والتميز. وقد باتت حلول تقنية المعومات، ومن بينها حلول إدارة المستندات، إحدى الأدوات القيمة والأساسية بالنسبة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وثمة توجه ملحوظ من قبل العاملين في تلك الشركات نحو تدريب أنفسهم على التعامل مع مثل هذه الحلول، مع التفكير جدياً بتبنيها في أقرب فرصة ممكنة.

عندما يتعلق الأمر بحلول على درجة عالية من التعقيد، مثل حلول إدارة المستندات، فإن توجيهها إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ليس بالهمة السهلة إطلاقاً. وإذا ما ارتفع معدل الطلب على إحدى تلك الحلول المعقدة ضمن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإنها تكون على الأغلب حلول عامة وجاهزة. فأجهزة مسح وحفظ الوثائق أصبحت تأتي مزودة بالكثير من الوظائف والميزات الإضافية التي يتيح بعضها للمستخدمين مسح وحفظ وتنظيم المستندات والوثائق في آن معاً ضمن مرحلة واحدة.

وقال ألوك موهان، مدير قسم الطابعات متعددة الوظائف التابع لقسم الطباعة والتصوير لدى شركة "إتش بي" الشرق الأوسط، إن أجهزة "إتش بي" الحديثة متعددة الوظائف تتمتع بالقدرة على مسح الملفات وتخزينها على الفور في مجلد ما، أو على الشبكة، أو إرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى عنوان ما، الأمر الذي يقلص حجم المهام على الفريق الإداري لتقنية المعلومات إلى حد كبير.

وأضاف: "ولكن لا ينبغي بأي حال من الأحوال تقديم مثل هذه الحلول على أنها منتجات جاهزة تأتي في صناديق مختومة. ونحن في "إتش بي" نحرص دائماً على منح شركائنا من معيدي البيع الفرصة لتعزيز حجم عائداتهم ورفع هوامش أرباحهم من خلال حثهم على عدم اتباع أسلوب العمل المتمثل في "نقل الصناديق"، والتحول في المقابل إلى أسلوب العمل الصحيح المتمثل في توفير القيمة المضافة سواءً قبل أو أثناء أو بعد بيع وتطبيق الحلول. ونقوم في إطار ذلك بتدريب شركائنا ومساعدتهم على الارتقاء بمستوى خدماتهم أكثر فأكثر كي يتمكنوا من الذهاب إلى العميل وتقديم شرح واف عن الحل وكيفية عمله، مع تسليط الضوء على الميزات الإيجابية والفوائد الحقيقية التي تعود عليهم (العملاء) في حال تبنيهم لهذه الحلول".

ولكن ماذا عن برمجيات حلول إدارة المستندات التي تتسم بتعقيد أكبر من الأجهزة؟ هل يمكن يا ترى أن يتم تطوير برنامج واحد لإدارة المستندات قادر على تلبية متطلبات جميع قطاعات العمل باختلاف تخصصاتها وتباين متطلباتها، وقادر في الوقت نفسه على تقديم الحل المناسب لكل شركة على حدة؟ شركة "دوكيومينتم" تقول إن ذلك ممكن، وتستثمر وتتحضر لاتخاذ هذه الخطوة قريباً.

أما شركة "إي إم سي" فتقول على لسان بينويت فيراسي، نائب رئيس المبيعات في منطقة جنوب أوروبا، إنها تسخر الكثير من الاستثمارات والموارد في مجال تطوير التطبيقات، مشيرة إلى أنها ترى بأن السوق متجهة فعلاً نحو تبنى التطبيقات الجاهزة Ready Made. "نبذل جهوداً كبيرة ونخصص استثمارات ضخمة في هذا المجال. ونرى كذلك بأن بعض معيدي البيع ذوي القيمة المضافة يميلون أيضاً لذلك التوجه".

ولكن حتى ولو تم تطوير وطرح حل عام وجاهز لإدارة المستندات، فإن قطاع الشركات الكبيرة لن يُقبل عليه أبداً، وسيبحث دائماً عن الحلول الخاصة المصممة بما يتوافق مع متطلبات العمل بأدق تفاصيلها. ومهما تم تقديم وتطوير الحلول المعيارية فإنها لن تؤدي في أي حال من الأحوال إلى تقليص حجم تلك السوق ذات المتطلبات الخاصة.

والسؤال الأهم فيما يخص الحلول الجاهزة، هو إلى متى يا ترى يمكن لهذه الحلول أن تظل تدر الأرباح على الشركات المختصة بتوزيعها وبيعها. ويتعين على معيدي البيع دراسة وتقييم هوامش الأرباح التي توفرها لهم مثل هذه الحلول، ومن ثم حساب الفترة التي يمكن لها أن تظل فارضة نفسها في الأسواق. وأغلب الظن أن تنامى الإقبال على حلول إدارة المستندات وتزايد انتشارها سيحث الشركات المطورة والمزودة للحلول على دمجها ضمن عروض أساسية شاملة.

ويتوقع مارك وورد، مدير حلول الأعمال في مجموعة الطباعة والتصوير لدى شركة "إتش بي" أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن تقوم إحدى الشركات المعروفة المختصة بتطوير البرمجيات قريباً بتطوير مجموعة برمجيات جاهزة لإدارة المستندات. "ولعل أبرز المرشحين لاتخاذ هذه الخطوة بذلك شركة "مايكروسوفت". إن الأمر أشبه بالحلول الشبكية، كلما تنامت شعبيتها وازداد تبنيها، كلما أصبحت تأتي مدمجة ضمن عروض مكتبية متكاملة".

خلاصة القول إن حلول إدارة المستندات توفر فرصاً كثيرة وتفتح المجال واسعاً أمام الشركات العاملة في مجال توفير الحلول لتعزيز حجم أعمالهم. فالأسواق تشهد إقبالاً متزايداً على هذه الحلول، ومع قليل من التشجيع والاهتمام يمكن لهذه الحلول أن تزدهر وتنتشر على نطاق أوسع في كافة قطاعات العمل. وإن المجال واسع أمام قنوات التوزيع والبيع لتحقيق الأرباح في سوق إدارة المستندات سواء في قطاع الشركات الكبيرة أو الصغيرة والمتوسطة. وثمة أمور رئيسية ينبغي أن تتوفر لدى من يفكر في تقديم مثل هذه الحلول لعل أبرزها الدراية والخبرة المتخصصة، والتركيز المكثف على دمج الحلول وتوفير خدمات نوعية كخدمات الدعم الفني بعد البيع.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code