تركيبة النجاح

تعتبر "جينيوس كمبيوتر تكنولوجي" GCT مثالاً حياً للشركات المحلية الناجحة، فقد بدأت خطوتها الأولى في مشوار الألف ميل في العام 1998 لتغدو الآن إحدى أكبر وأبرز الشركات المختصة بتطوير وتوزيع وتسويق منتجات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة. كما نجحت الشركة في بناء علامة تجارية قوية حازت على ثقة الكثيرين من المستخدمين باختلاف شرائحهم وتفاوت متطلباتهم. تشانل العربية التقت ميلاد جبور، المدير التنفيذي للشركة في حديث مطول عزا فيه نجاح شركته إلى التخصص والالتزام، والرؤى بعيدة المدى، والصدق والشفافية، وأخيراً وليس آخراً البنية التحتية القوية. وأكد جبور بأن "جينيوس كمبيوتر تكنولوجي" تؤمن إيماناً تاماً بقوة الأفكار وفاعليتها، ولهذا تجدها تستثمر بسخاء في تطوير الكفاءات البشرية والتقنيات المبتكرة، مشيراً إلى أن براعم الإبداع لا تزهر إلا في أرض يحرثها العمل الجماعي، ويرويها الالتزام والتفاني.

  • E-Mail
تركيبة النجاح ()
 Thair Soukar بقلم  May 4, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|MainMain.jpg|~||~|تعتبر "جينيوس كمبيوتر تكنولوجي" GCT مثالاً حياً للشركات المحلية الناجحة، فقد بدأت خطوتها الأولى في مشوار الألف ميل في العام 1998 لتغدو الآن إحدى أكبر وأبرز الشركات المختصة بتطوير وتوزيع وتسويق منتجات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة. كما نجحت الشركة في بناء علامة تجارية قوية حازت على ثقة الكثيرين من المستخدمين باختلاف شرائحهم وتفاوت متطلباتهم. تشانل العربية التقت ميلاد جبور، المدير التنفيذي للشركة في حديث مطول عزا فيه نجاح شركته إلى التخصص والالتزام، والرؤى بعيدة المدى، والصدق والشفافية، وأخيراً وليس آخراً البنية التحتية القوية. وأكد جبور بأن "جينيوس كمبيوتر تكنولوجي" تؤمن إيماناً تاماً بقوة الأفكار وفاعليتها، ولهذا تجدها تستثمر بسخاء في تطوير الكفاءات البشرية والتقنيات المبتكرة، مشيراً إلى أن براعم الإبداع لا تزهر إلا في أرض يحرثها العمل الجماعي، ويرويها الالتزام والتفاني. ونورد لكم فيمايلي الحوار بالكامل:

أجرى الحوار: ثائر سوقار


||**|||~|geniusbooth.jpg|~||~|هل لنا بداية بلمحة عامة عن بدايات الشركة وطبيعة أنشطتها؟
أسست شركة جينيوس كمبيوتر تكنولوجي عام 1998 كموزع لمنتجات كي واي إي KYE التايوانية صاحبة العلامة التجارية جينيوس Genius في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة. وتتضمن تشكيلة المنتجات التي تتولى الشركة توزيعها وتسويقها حالياً الأجهزة الطرفية وملحقات الكمبيوتر كالماسحات الضوئية، والمعدات الشبكية، ولوحات المفاتيح، وأجهزة الماوس، ومكبرات الصوت، والكاميرات الرقمية، ومستلزمات الألعاب، وأنظمة المسرح المنزلي.

تتولى الشركة- التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها- خدمة قطاعات المستهلكين الأفراد بشكل رئيسي، إضافة إلى المستخدمين في الشركات والقطاعات العامة والخاصة. ولقد سخرت جينيوس كمبيوتر تكنولوجي منذ البداية استثمارات ضخمة في تأسيس بنية تحتية قوية ومتينة تتوافق مع خطط التوسع والنمو التي تنتهجها الشركة وتعمل على تطبيقها عاماً بعد عام. وقد قامت الشركة من أجل ذلك بإنشاء مستودعات ضخمة مدعمة بتسهيلات لوجستية مميزة في جبل علي بدبي، مما ساعدها على توفير كل متطلبات شركائها من منتجات بسرعة كبيرة وأسعار مناسبة ومنافسة.

وكدليل على التزامها بشركائها في قنوات التوزيع والبيع، قامت جينيوس كمبيوتر تكنولوجي بافتتاح مكاتب مباشرة لها في كل من لبنان، وقطر، وإيران، إلى جانب مكاتبها في دبي وجبل علي. وفي إطار توسعها المتواصل، أسست الشركة في العام 2002 شركة توزيع مستقلة في منطقة الشرق الأوسط تحت مسمى شازار للتوزيعShazar Distribution ، وهي شركة متخصصة في توزيع تشكيلة منتجات كاملة من الملحقات والمستلزمات الاستهلاكية لأجهزة تقنية المعلومات والمكاتب، مثل أحبار الطابعات، ولوازم المكاتب، ووسائط التخزين من شركة Nashua؛ إلى جانب مجموعة كابلات عالية الجودة، وحافظات أقراص مدمجة مميزة وغير ذلك من منتجات شركةGoldx .

ما هي الاستراتيجية العامة التي تنتهجها جينيوس كمبيوتر تكنولوجي؟ وما هي عناصر أو مقومات النجاح التي تستند إليها؟
التغير المستمر وعدم الاستقرار يعد سمة أساسية من سمات أسواق تقنية المعلومات، لا سيما في الشرق الأوسط. ونحن في جينيوس كمبيوتر تكنولوجي نتعامل مع هذه المسألة على المدى البعيد من خلال تطوير إمكانياتنا وكفاءاتنا في مجالي المبيعات والدعم الفني بحيث نضمن بناء علاقات نفع متبادلة ومتواصلة مع كلا المزودين والعملاء.

ونحن في جينيوس كمبيوتر تكنولوجي أيضاً نؤمن إيماناً تاماً بقوة الأفكار وفاعليتها، ولهذا تجدنا نستثمر بسخاء في تطوير الكفاءات البشرية والتقنيات المبتكرة، ونؤمن كذلك بأن براعم الأفكار لا تزهر إلا في أرض يحرثها العمل الجماعي ويرويها الطموح والتفاني. ولعل أبرز ما يميز الشركة المنتجات المبتكرة، وخدمات العملاء الشاملة والمميزة، والالتزام والتخصص، والطموح المستمر المستند إلى خطط مدروسة.
||**||بناء العلامة التجارية:|~|Jabbour.jpg|~||~| ما هو أسلوب العمل الذي تتبعه الشركة لإدارة قنوات توزيع وبيع منتجاتها، وكيف تتعامل مع شركائها الموزعين ومعيدي البيع؟
تتبع الشركة في عملها سياسة تلتزم من خلالها بتزويد عملائها وشركائها في قنوات التوزيع والبيع بالمعلومات والنصائح فيما يتعلق بفرص العمل، وتقلبات الأسعار، وما إلى ذلك من أمور تضمن لهم تحقيق أفضل نتائج ممكنة. وتؤمن الشركة بالعلاقات المستقرة وطويلة الأمد مع شركائها في كافة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة، وتلتزم التزاماً كبيراً بتقديم الخدمات والدعم، وليس فقط بتوفير المنتجات فحسب. كما أننا نتحقق من حسن سير العمل وفاعليته على نحو يومي، حيث نقوم بمراقبة أداء الموظفين، والتأكد من انسيابية العمل والخدمات، والحصول على تقارير مفصلة، والإطلاع على آراء العملاء حول نوعية المنتجات ومستوى الخدمات التي نقدمها لهم، ومدى رضاهم عنها.

وكذلك فإننا نولي التسويق أهمية بالغة جداً، ونجري الكثير من الحملات التسويقية المدروسة. ونهتم أيضاً بتطوير أهدافنا واستراتيجياتنا بما يتوافق مع متغيرات الأسواق، ومتطلبات العملاء. وعلاوة على ذلك، نحرص دائماً على الاجتماع مع مطوري التقنيات ومحللي الأسواق من أجل كسب المزيد من المعرفة حول التقنيات والتوجهات المستقبلية في عالم تقنية المعلومات لكي نتمكن من إعداد الخطط واستراتيجيات العمل المناسبة التي تضمن لنا تحقيق المزيد من النمو والانتشار في المستقبل.

ما هي فلسفتك للنجاح والتفوق في أسواق تقنية المعلومات بالشرق الأوسط؟ أو بعبارة أخرى، ما هي العوامل الأساسية التي كان لها الفضل الأكبر في النجاح الكبير الذي حققتموه حتى الآن؟
تم تأسيس الشركة منذ البداية على محاور رئيسية ثلاثة هي الصدق، والالتزام، والشفافية. وكان تركيزنا منصب منذ البداية على تحقيق أهداف بعيدة المدى تتمثل في بناء شركة ذات مكانة بارزة ومنتجات وخدمات نوعية تضمن لنا الاستمرار في النجاح وليس مجرد الوصول إليه. ويمكنني القول إن النجاح يقسم إلى ثلاثة أنواع: قصير الأمد، ومتوسط الأمد، وبعيد الأمد. ومنذ أن قررنا إنشاء الشركة كانت أعيننا تتجه نحو أهداف بعيدة المدى، ولم نفكر أبداً في تحقيق الربح السريع. وبالتالي فقد وجب علينا التخطيط والتركيز من أجل تأسيس البنى التحتية الصحيحة والقوية، ومن ثم عملنا خطوة بخطوة لنقطع المرحلة تلو الأخرى بتركيز وحرص كبيرين، وما زلنا نسير على النهج ذاته. ولعل أهم المقومات التي ينبغي الالتفات إليها عند الشروع في إنشاء شركة ذات أهداف بعيدة المدى هو تأسيس البنى التحتية المتينة والمرنة، القادرة على التوافق والتلاؤم مع المتطلبات المستقبلية والنمو المتوقع. ويمكنني القول إن النجاح الذي حققناه حتى الآن يعزى بشكل رئيسي إلى التخصص والالتزام، والرؤى بعيدة المدى، والصدق والشفافية، وأخيراً وليس آخراً البنية التحتية القوية.

ما هي برأيك الطريقة المثلى لبناء اسم لامع وعلامة تجارية قوية قادرة على انتزاع ثقة وولاء المستخدمين والعملاء؟
إن تحقيق سمعة طيبة واسم تجاري بارز ليس بالمهمة السهلة إطلاقاً. وهناك عنصران أساسيان يساهمان مساهمة كبيرة في تحقيق النجاح والشهرة في العمل. العنصر الأول يتمثل في الهوى والشغف، فيما يتلخص العنصر الثاني في الالتزام والاستمرارية. ويعد العنصر الأول في غاية الأهمية لضمان نجاح أي مشروع كان. إذ لا بد أن يكون لديك شغف كبير بالعمل والعلامة التجارية التي ترغب في تأسيسهما، ويتعين عليك أن تقوم بالتخطيط الشامل قبل الانطلاق، ومن ثم التوجه بعزم وثقة إلى الأسواق، ومن ثم مراقبة أداء أعمالك أو علامتك التجارية، ومتابعة تقدمها على نحو دقيق ومستمر. واعلم أن كل ما تقوم به أنت أو موظفوك خلال مراحل التأسيس الأولى للعمل سيحفظ في ذاكرة السوق، وهكذا فإن الخيار بيدك لإعطاء الانطباعات التي تريد، وتحديد السمات والصفات التي ترغب أن تلتصق بشركتك منذ البداية. وأعتقد بأن عناصر قوة جينيوس كعلامة تجارية تكمن في التصميم المبتكر، والعروض القيمة، والألوان الجذابة.

ما هي برأيك إيجابيات وسلبيات الاقتصار في العمل على علامة تجارية واحدة، كما هو الحال معكم؟
بدأنا العمل أولاً كموزع لأكثر من علامة تجارية كان من بينها جينيوس ، ومن ثم- ووفقاً لرؤية الشركة الراسخة والمحددة منذ البداية- رأينا بعد ذلك أنه من الأفضل الاقتصار على علامة تجارية واحدة نركز عليها وتركز علينا. وعلاوة على ذلك، فإنك عندما تقتصر في عملك على علامة تجارية واحدة تسخر كل تركيزك عليها وتحرص على نجاحها وتسويقها وترويجها ودعمها، فإن المزود أو المصنع لن يفكر أبداً في إشراك غيرك في هذه المهمة. وأعتقد بأن التخصص والتركيز هما من أهم عوامل التميز والتفوق بالنسبة لـ جينيوس . إذ ربما يكون هناك العديد من الشركات الموزعة الأخرى التي تتمتع بإمكانيات أفضل وانتشار أوسع من جينيوس ولكن تركيزها مهما عظم فإنه سيكون مشتتاً على العدد الكبير من العلامات التجارية التي تتولى توزيعها. ولتوضيح المسألة الأكثر، دعني أضرب لك المثال التالي: في حال كان لدى شركة ما مختصة بالتوزيع عشر علامات تجارية، وكان لديها خمسين موظفاً، فإذا قسمنا عدد الموظفين على عدد العلامات التجارية الموجودة، فإن كل علامة تجارية ستحظى باهتمام خمسة موظفين فقط. أما جينيوس فلديها أربعين موظفاً متفرغين بالكامل لدعم علامة تجارية واحدة- وهنا يكمن الفارق الجوهري.

ما حجم الأضرار والآثار السلبية التي تنعكس عن أنشطة السوق الرمادية، والمنتجات المقلدة والمزورة؟ وما مدى التقدم المحقق حتى الآن للحد من انتشار هاتين الظاهرتين؟
قبل ثلاث سنوات كنا نعاني كثيراً من مشكلة السوق الرمادية، أما الآن فقد نجحنا بالفعل في وضع حد شبه نهائي لهذه المشكلة، وذلك بفضل القرب من العملاء، والتنسيق الوثيق والتام مع شركائنا في قنوات التوزيع والبيع، ومع شريكنا المزود كي واي إي. ونحن نحرص دوماً على أن تكون أسعارنا هنا مناسبة بحيث لا نفسح المجال لأية منتجات رمادية من أسواق أخرى مجاورة.

أما فيما يخص المنتجات المقلدة، فأعتقد بأننا نجحنا في تحقيق تقدم ملحوظ على هذا الصعيد أيضاً في معظم الأسواق العربية. ولدينا برامج خاصة تسمى برامج الولاء Loyalty Programs ، ننظمها ونطلقها بالتنسيق الوثيق والمباشر مع شركائنا في قنوات التوزيع والبيع، نقوم من خلالها بمتابعة الأسواق، والعمل على تقليص أو الحد من ظاهرة المنتجات المزورة. وقد نجحنا في تقليص هذه المشكلة إلى حد كبير في معظم أسواق المنطقة باستثناء إيران التي- نظراً لعوامل عدة- لا تزال أسواقها تشهد دخول بعض المنتجات المزورة التي تحمل علامتنا التجارية. وأعتقد بأن الحل ببساطة يتمثل في لفت أنظار المستخدمين إلى خطر المنتجات المزورة، وتوعيتهم لحقيقة أن المنتجات المزورة التي يظنون بأنها أرخص ثمناً من الأصلية، تكلف مستخدمها في الحقيقة أكثر بكثير على المدى البعيد.
||**||نصائح خبير:|~|geniuss.jpg|~||~|ما هي النصائح التي تقدمها لمن يرغب في إنشاء شركة جديدة لتوزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط تحديداً؟
لكي تنجح في أسواق الشرق الأوسط، ينبغي أن يكون لديك خطة واضحة واستراتيجية مدروسة تستند إليها. وينبغي أن تكون الخطة طويلة الأمد، وألا تكون مرتكزة على تحقيق الربح السريع. ولكي تؤسس أعمالاً طويلة الأمد، لا بد أن تأخذ بأسباب النجاح والتفوق منذ اللحظة الأولى لتأسيس العمل. ويمكن تشبيه ذلك ببناء بيت من طابق واحد أو طابقين في البداية، ولكن مع الحرص على تأسيس بنية تحتية صلبة قادرة على تحمل إضافة المزيد من الطوابق في المستقبل.

ومن عوامل النجاح الأخرى المهمة القرب من السوق، والقرب من العملاء. عليك النزول إلى الأسواق ورؤية كيف تجري الأمور على أرض الواقع لكي تكون قادراً على تقديم الحلول والمنتجات التي تلبي متطلبات الأسواق والعملاء والمستخدمين النهائيين على أكمل وجه. وبشكل عام فإن هناك خمسة عوامل أساسية لا يمكن للموزع أن ينجح أو يستمر بدونها، وهي: التمويل Finance، والخدمات اللوجستية، والتسويق، والمبيعات، والدعم وخدمات ما بعد البيع. وهذه العوامل الرئيسية الخمسة تتفاوت في الترتيب من حيث الأهمية بتفاوت الأسواق والمناطق. ففي الشرق الأوسط يأتي التمويل مع الأسف في المرتبة الأولى نظراً لغياب شركات التأمين. في حين تجد التمويل يحل في المرتبة الأخيرة في أسواق أوروبا وأمريكا التي تتمتع أسواقهما بالنضج الكامل، مع توفر كافة التسهيلات التأمينية اللازمة.

أما بالنسبة لنا في جينيوس فإن العامل الأخير المتمثل في الدعم وخدمات ما بعد البيع - يأتي في آخر أولوياتنا، والسبب في ذلك يعود إلى النوعية والجودة المضمونتين لمنتجاتنا، فضلاً عن أن معدل الفشل والعطب في منتجاتنا يكاد يكون معدوماً.

||**||العلاقة مع الشركاء والعملاء: |~|JabbourMiladGENIUS1.jpg|~||~| يشكل ولاء العملاء بالنسبة لشركة ''جينيوس كمبيوتر تكنولوجي''؟ وما مدى مساهمة تلك المسألة في تحقيق النجاح للشركة؟
إن ولاء العملاء مسألة لطالما كانت محط جدل في أسواق الشرق الأوسط، ففي الوقت الذي يقلل فيه البعض من أهمية هذه المسألة نافين نفيا قاطعاً وجود أي ولاء في أسواق تقنية المعلومات بالمنطقة، تجد هناك من يعظم أهميتها ويسعى جاهداً لتحقيقها. فالتجار ومعيدو البيع يؤكدون بأن السعر هو المحرك الرئيسي للسوق، وبالتالي فإنه ليس هناك أي داع للولاء، وكذلك يقول الموزعون من جانبهم إن ما يحتاجون إليه هو تحقيق أهدافهم، وبالتالي فإنهم يتعاملون مع كل من يساعدهم على تحقيق تلك الأهداف. أما بالنسبة لنا في جينيوس كمبيوتر تكنولوجي فإننا نحرص دائماً على أن نكون أولياء مع كل من يساعدنا على تعزيز حصتنا في الأسواق. ونحن نسعى دائماً لتحقيق ولاء متبادل بيننا وبين المزود من جهة، وبيننا وبين الشركاء في قنوات التوزيع والبيع من جهة أخرى. وهناك من يصف الولاء على أنه مسألة سلبية، ويلوم من يوليها اهتماماً كبيراً، وبالفعل فإن الولاء يكون سلبياً أحياناً بسبب أسلوب العمل المتبع. أما بالنسبة لنا فهي مسألة إيجابية بدون أدنى شك. الولاء مطلوب، وإذا لم يكن هناك ولاء، لن يكون هناك مصداقية. وأظن بأن العلامة التجارية الناجحة قادرة على انتزاع ثقة وولاء العملاء من خلال النوعية والجودة العاليتين وغير المتغيرتين بصرف النظر عن الظروف.

ما هي طبيعة العلاقة التي تجمعكم بشركة كي واي إي؟ هل هي علاقة موزع مع مزود تقليدية، أم أنها تتعدى مجرد ذلك؟
علاقتنا مع كي واي إي تفوق بكثير علاقة المزود مع الموزع، فهي علاقة شراكة بالغة القوة والتميز. فشركة كي واي إي تتعامل معنا تماماً كما تتعامل مع شركاتها الفرعية على مستوى العالم. وذلك لم يأتي طبعاً بطلب منا، وإنما فرضه أسلوب عملنا والنجاح الكبير الذي حققناه، والدعم الهائل الذي نقدمه للعلامة التجارية جينيوس، والنتائج الكبيرة التي نحققها كل عام من حيث حجم المبيعات والانتشار والخدمات. ونحن نعد من كبار الموزعين العالميين لمنتجات كي واي إي، ومبيعاتنا تشكل ما بين 7 إلى 8 % من إجمالي مبيعات كي واي إي حول العالم. وهو رقم عال نسبياً مقارنة بحجم وطبيعة أسواق الشرق الأوسط. ونحن نحرص كل الحرص على إشراك المزود والمصنع في كافة عملياتنا وأنشطتنا، ونعتمد في أعمالنا وشراكتنا قدراً كبيراً من الشفافية والصدق في التعامل.

وهناك دائماً تشاور ونقاش وتبادل للآراء بيننا وبين كي واي إي من أجل تطوير المنتجات واستراتيجيات العمل، لا سيما في أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث المستقلة. ولقد تقدمت إلى شركة كي واي إي مؤخراً باقتراح مهم وغير مسبوق يتلخص في تقديم ثلاث فئات ثانوية من المنتجات Three Segments في كل فئة من الفئات الأساسية الثلاث التي تشكل عادة هرم المنتجات، وهي: المنتجات العالية، والمتوسطة، والمنخفضة الأداء. وقد لاقت الفكرة ترحيباً كبيراً من جانب الشركة التي ستباشر على الفور التخطيط والعمل على تنفيذ هذه الفكرة. ومن جانبنا، ينبغي علينا في جينيوس كمبيوتر تكنولوجي أن نحقق الامتداد والانتشار اللازم من أجل استيعاب مثل هذا المفهوم الذي ينفي في الوقت ذاته الحاجة إلى وجود أكثر من علامة تجارية في حقيبتنا. فبعض الشركات لديها علامتان تجاريتان، إحداها ذات جودة ونوعية عاليتين، والأخرى ذات نوعية وجودة منخفضتين. وهذا الشيء لا تجده لدينا، فنحن نسخّر جل جهودنا واستثماراتنا على دعم علامة تجارية واحدة ذات نوعية وجودة عاليتين هي جينيوس . ولا أرى بأنه من الحكمة إحضار علامة تجارية أخرى من أجل الفئة الأدنى من المنتجات، إذ يمكننا في المقابل تنويع وتوسيع طيف منتجات جينيوس بحيث تتضمن كافة الفئات التي يحتاجها السوق من دون التضحية بالنوعية، وإنما فقط بالمواصفات والوظائف.
||**||التطلعات المستقبلية: |~|milladoG.jpg|~||~|ما هي تطلعاتكم وخطواتكم المستقبلية للفترة القليلة القادمة؟ وهل ثمة أهداف أو خطط معينة ستسعون لتطبيقها عما قريب؟
لعل الهم الأكبر والمطلب الأول لمعظم المستخدمين باختلاف شرائحهم اليوم هو الحصول على أحدث التقنيات والمنتجات. ولذلك فإن التقنية الجديدة تشكل عادة حجر الأساس بالنسبة للمصنعين الكبار. أما بالنسبة لـ جينيوس - كعلامة تجارية ذات قيمة وجودة عاليتين- فقد أخذت على عاتقها منذ البداية مهمة توفير منتجات وحلول تقنية عالية الجودة والأداء بأسعار معقولة تناسب قدرات المستخدم العادي، سواءً في قطاع المكاتب الصغيرة والمنازل، أو قطاع الشركات. وتخطط جينيوس كمبيوتر تكنولوجي لتعزيز مكانتها وتوسيع نطاق انتشارها كموزع لملحقات الكمبيوتر والأجهزة الطرفية من خلال إثراء تشكيلة منتجاتها عن طريق إضافة المزيد من المنتجات المبتكرة. كما تحرص الشركة على اتباع أحدث التقنيات في إدارة أعمالها، وهي تعتمد حلولاً متطورة تصل مقرها الرئيسي مع مركزها اللوجستي في جبل علي من جهة، ومع فروع الشركة الأخرى في لبنان، وقطر، وإيران من جهة ثانية. ومن شأن نظام تقنية المعلومات الجديد الذي تبنته الشركة تعزيز سرعة وفاعلية الخدمات، وتطوير انسيابية العمل على كافة الأصعدة.

كما تخطط الشركة لتعزيز تشكيلة منتجاتها بالتعاون والتنسيق المباشر مع شريكتها كي واي إي ، وتسعى في إطار ذلك لإضافة المزيد من المنتجات إلى قائمة منتجاتها. وقد قامت مؤخراً بطرح الكثير من المنتجات الجديدة التي تضمنت كاميرات فيديو رقمية سداسية الوظائف يتوقع لها أن تحظى بشعبية كبيرة في كافة أسواق المنطقة.

ومن جانبها، تجري كي واي إي بعض التعديلات والتغييرات المهمة التي تروق لنا كثيراً في جينيوس كمبيوتر تكنولوجي ، فهي تقوم حالياً بجعل مدير المنتج ومصمم المنتج يعملان تحت مظلة واحدة ضمن مجموعة عمل موحدة، في حين كانا فيما سبق يعملان ضمن مجموعتين مختلفتين. ومن شأن ذلك أن يتيح لي كموزع التوجه إلى تايوان للتحدث إلى كل من مدير المنتج ومصمم المنتج معاً، وبذلك أستطيع أن أشارك في تصميم المنتجات بما يتناسب مع الثقافة والذوق العام لأسواق المنطقة، الأمر الذي يسهم في تحقيق المزيد من الانتشار والشعبية لمنتجات جينيوس في المنطقة.

وأود الإشارة في الختام إلى أن أعمالنا السنة الماضية حققت نمواً ملفتاً بنسبة 18%. أما فيما يتعلق بحصة السوق، فلا ينبغي أن تحسب قياساً بحجم المبيعات، وإنما بحركتها ونشاطها في الأسواق، وشعبيتها لدى المستخدمين. ما يسعني قوله إننا بعنا السنة الماضية حوالي 300 ألف لوحة مفاتيح، ومليون ماوس، و 225 ألف مكبر صوت؛ وأود التركيز هنا على أن هذه الأرقام خاصة بمنتجات تحمل علامة تجارية معروفة، وليست منتجات من الفئة الثانية، وبالتالي فإنها تعتبر أرقاماً ممتازة.

وبالنسبة لمواطن النمو الأهم خلال الفترة القادمة فأظن بأنها تكمن في أسواق القارة السمراء، ولكنها تحتاج إلى الكثير من الصبر والوقت. وشركة جينيوس كمبيوتر تكنولوجي متواجدة حالياً في أسواق شمال وغرب وشرق أفريقيا، بالإضافة إلى الشرق الأوسط، ودول الكومنولث المستقلة. ونحن مقدمون على خطوات مستقبلية مهمة، وقريباً جداً قد نتحول إلى مجموعة من الشركات، كما أننا نخطط للتوسع والنمو في مجالات أخرى مهمة أيضاً.

نخطط خلال الفترة ما بين 2005 وحتى 2010 لتنمية حجم أعمالنا بمعدل 100%. أما هدفي الشخصي فيتمثل في جعل منتجات جينيوس تدخل كل بيت.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code