قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة

تتباين وجهات نظر شركات تزويد وتصنيع منتجات وحلول تقنية المعلومات حول المنهجية التي يمكن اعتمادها من أجل تصنيف قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة "SMB". ففي الوقت الذي يأخذ فيه البعض بعدد الموظفين العاملين في هذه الشركات، يصنف البعض الآخر هذا القطاع بناء على عدد الكمبيوترات المستخدمة في الشركة، في حين يرى آخرون أن حجم استثمار هذه الشركات في تقنية المعلومات هو المقياس الأنسب لذلك. ولكن بالرغم من هذه الاختلافات في وجهات النظر، فإن الجميع يتفقون على أهمية هذا القطاع الواعد، ويؤكدون سرعة نموه بشكل لافت للانتباه يحتم عليهم انتهاج استراتيجيات فاعلة في قنوات التوزيع لهذا القطاع، ليتمكنوا من اغتنام حجم الفرص الهائلة الكامنة. ويبدو أن العام القادم سيشهد مرحلة في غاية الأهمية بالنسبة لتطوير وتعيين الشركاء لهذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط. ولا شك بأن شركات التصنيع ستبحث عن شركاء قادرين على توزيع منتجاتهم بالكم والكيف الذي يتناسب وهذه الشريحة الواسعة والمتنوعة من العملاء. وتشكل شبكة معيدي البيع إحدى أهم الدلائل على أداء وفاعلية هؤلاء الشركاء وقدرتهم على إيصال وتوزيع المنتجات إلى العملاء.

  • E-Mail
قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ()
 Thair Soukar بقلم  May 4, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة: |~|Hazem M Bazan.jpg|~|حازم بازان، القائم بأعمال المدير العام في مجموعة النظم الشخصية في منطقة الشرق الأوسط لدى "إتش بي"|~|لا يبدو توجه الشركات المصنعة نحو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة أمرا مستغربا إذا ما أخذنا المستقبل الواعد لهذا القطاع في أسواق الشرق الأوسط بعين الاعتبار، فالاهتمام والتركيز على ذلك القطاع من شأنه أن يمنح تلك الشركات فرصا غير محدودة لتعزيز إجمالي حجم مبيعاتها في أسواق المنطقة. وبالرغم من حجم الاستثمارات الضخمة التي تنفقها قطاعات المشاريع الكبيرة والقطاعات العامة، إلا أن عددها يظل محدودا بالنظر إلى طبيعة هذه المشاريع وبمقارنتها مع الانتشار والتوسع اللذين يشهدهما قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة. كما أن استهلاك شركات هذا القطاع مجتمعة من منتجات تقنية المعلومات قد يفوق ما تستهلكه المشاريع الكبيرة.

ويرى الكثيرون أن هذه الاستراتيجيات في أسواق المنطقة ما هي إلا امتداد طبيعي لتوجهات عالمية نحو نماذج تسويقية أكثر مرونة.

ويعلق حازم بازان، القائم بأعمال المدير العام في مجموعة النظم الشخصية في منطقة الشرق الأوسط لدى "إتش بي" على هذه المسألة بقوله: "من الواضح أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة هو الأسرع نموا على مستوى العالم وليس على مستوى المنطقة فحسب، وهو ما يمثل فرصا استثمارية كبيرة ناتجة عن التفاوت والتباين في الاحتياجات التقنية لهذه الشركات".

ومن جانبه، يشير نسار خان، مدير قنوات التوزيع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "تريند مايكرو"، إلى أن العديد من الشركات باتت تتجه نحو تقديم حلول خاصة بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، بعد أن كان جل تركيزها ينصب في السابق على تلبية متطلبات المشاريع الكبيرة وحلولها في الفترة السابقة".

ازدادت أهمية الاستراتيجيات المتبعة في قنوات التوزيع لهذا القطاع مع استمرار هذه التوجه لدى شركات تصنيع الكمبيوتر، حتى أصبحت اللاعب الأهم الذي يحدد نجاح أو فشل هذا التحول في السياسات. ولم يعد أسلوب الموزع الوحيد يفي بالغرض بالنسبة لهذه الأسواق، وأصبحت الشركات بحاجة إلى اعتماد نموذج الاستراتيجية المزدوجة للتسويق، وذلك من خلال انتقال شركات دمج الأنظمة إلى التعامل مع مجموعة من معيدي البيع رغم أنها لن تكون بالمهمة البسيطة، وذلك لضمان توفر هذه المنتجات بصورة تتناسب والاحتياجات المتنوعة لهذا القطاع.

||**||أهمية قنوات التوزيع والبيع:|~|jones.jpg|~|كلير جونز، مدير التوزيع لدى شركة "ثري كوم" الشرق الأوسط|~|تقول كلير جونز، مدير التوزيع لدى شركة "ثري كوم" الشرق الأوسط، إن قنوات التوزيع هي الطريقة المثلى، بل مفتاح الوصول إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل صحيح وفاعل. ونحن لا نملك، كشركة مصنعة، القوى العاملة القادرة على إيصال منتجاتنا إلى هذا القطاع في المنطقة بالصورة التي نريد. ولهذا فإننا نعتمد على شركائنا الذين يمتلكون المؤهلات التي تمكنهم من إيصال منتجاتنا إلى أكبر عدد من شركات هذا القطاع في المنطقة".

وفي الإطار ذاته يوضح غسان لبابيدي، مدير التسويق لدى "ثري كوم" الشرق الأوسط، بأن استراتيجية الشركة تؤكد على ضرورة توفر الأدوات اللازمة لتلبية احتياجات هذا القطاع لدى شركائها في قنوات التوزيع والبيع. "ومن الضروري أن نطلعهم باستمرار على عروض منتجات "ثري كوم"، إضافة إلى تزويدهم بآخر مستجدات التقنيات والمنتجات الجديدة، والحرص على توفير الدعم اللازم لهؤلاء الشركاء من خلال مساعدتهم على إيجاد فرص مناسبة تلبي حاجات المستخدمين".

وتؤكد شركة "ثري كوم" على ضرورة اعتماد سياسات تسويقية متوازنة لضمان نجاح استراتيجياتها في مجال قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تخص بها أسواق المنطقة، إلا أنها ليست الشركة الوحيدة التي تلعب هذا الدور فيها. وعليه فإنه يتوجب على الشركات المصنعة أن تعتمد على شركاء نشيطين لإعادة البيع، إضافة إلى التركيز على توعية المستخدمين لجدوى الاستثمار في هذه التقنيات وما تحققه لهم من جودة وفاعلية.

من ناحيتها آثرت شركة "فيريتاس" لتزويد الحلول الأمنية التركيز على الاستثمار في تطوير أداء وانتشار قنوات التوزيع والبيع لهذا القطاع من السوق طوال العام الماضي. وقد شددت كاتي سبرغيون، مدير قنوات التوزيع لدى "فيريتاس" الشرق الأوسط على أهمية الاستراتيجية المتبعة في تعيين الشركاء، على الرغم من اختلاف المعايير التي تضعها شركات التصنيع في تعريف وتصنيف هذه الأسواق.

وأوضحت قائلة: "نصنف عملاءنا ضمن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في حال لم يتجاوز عدد أجهزة الخادم المستخدمة في شركاتهم 30 جهازا. فإذا ما اعتمدت هذا التصنيف فإنك ستجد ما لا يقل عن 90% من مشاريع الشرق الأوسط تندرج ضمن هذه الفئة، وهو ما يجعلها إحدى أهم وأكبر القطاعات في أسواق المنطقة حجما وأغناها فرصا".

وكانت "فيريتاس" قد قامت بجولات عديدة في المنطقة خلال العام الماضي شملت حوالي 22 محطة بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من المستخدمين في هذا القطاع. واستطاعت بالفعل أن تحقق نتائج جيدة من هذه السياسة وذلك بمساعدة نموذج التوزيع المزدوج للشركة والذي شاركت فيه أطراف مثل شركة "أبتيك" و"مايندوير" و"تيك داتا" إضافة إلى الموزع في أسواق شمال أفريقيا. وكانت نتيجة ذلك أن تضاعف عدد معيدي البيع لمنتجات "فيريتاس" والموجهة لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمعدل خمسة أضعاف تقريبا، لتصبح أعدادهم بالمئات في أسواق المنطقة، بحسب ما أكدته سبيرغيون.

تلعب قنوات التوزيع، في نظر "إتش بي"، دورا أساسيا في قيادة تطورات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتسارع نمو مبيعاتها في أسواق المنطقة، إضافة إلى كونها الأكثر قدرة على الترويج للتوجهات والتقنيات الحديثة كمفهوم الحوسبة الجوالة، وإيصالها إلى هذا المزيج المتنوع من المستخدمين. وكانت "إتش بي" قد بادرت في إطلاق مبادرات خاصة بهذا القطاع تحديدا، مركزة على المزايا التي يقدمها طيف منتجاتها المتوفرة حاليا لهذه الفئة من العملاء، كما كشف الشركة عن خططها لطرح مزيد من هذه المنتجات خلال الأشهر القادمة.
وبهذا الصدد يقول بازان: "لا يمكننا تلبية حاجات هذا القطاع إلا من خلال قنوات التوزيع. كما أننا نخطط لمبادرات الاستخدام الجوال التي تركز على كل من الشركاء والعملاء على حد سواء خلال الأشهر القادمة. فقد حققت مبيعات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نتائج جيدة خلال الربع الماضي، وذلك بمساعدة الحملات الترويجية المتوازنة والمتزامنة".
||**||خصوصية قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة: |~|NisarKhan.jpg|~|نسار خان، مدير قنوات التوزيع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "تريند مايكرو"|~|تختلف طريقة بيع الحلول التقنية لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة عن قطاع المشاريع الكبيرة، فالمهمة لا تحتاج لزيارات عديدة للمستشارين ومهندسي البرنامج لمناقشة تفاصيل الحلول مع فريق تقنية المعلومات في الشركة. إذ غالبا ما تفتقر هذه الشركات إلى أقسام خاصة لتقنية المعلومات، وبالتالي فإن ذلك سيحتاج إلى تقديم هذه الحلول بطريقة يمكن للعملاء استيعابها بصورة صحيحة وتقديرها جيدا ليوافق بعدها على الاستثمار فيها. كما يجدر بشركات تزويد هذه الحلول أن تلفت انتباه عملائها في هذا القطاع إلى جدوى الاستثمار في الحلول المناسبة دون التقيد بالمكونات الحالية المستخدمة للبنية التحتية في الشركة، وما ستحققه لهم هذه الحلول وإقناعهم بضرورة التخطيط للمستقبل وعدم الاكتفاء بالنظر إلى المتطلبات الحالية لشركاتهم.

ويرى خان بأن انشغال عدد من معيدي البيع بالتركيز على مبيعات المكونات يضيع عليهم كثيرا من الفرص. "تأثرت سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بمبيعات المكونات بشكل عام، فضلاً عن أن معظم هذه الشركات تفضل الحلول المتكاملة التي يمكنهم المباشرة في استخدامها فور الحصول عليها. إلا أن هذه النظرة بدأت بالتلاشي، وأصبح عدد لا بأس به من الشركات الصغيرة والمتوسطة ينتقل إلى الحلول التي تجمع بين المكونات والبرامج. وبالطبع فإن الأمر يحتاج كذلك إلى توعية معيدي البيع الذين يركزون على المكونات بالفوائد التي تحققها لهم حلول البرامج، وتدريبهم على إيصال هذه الرسالة إلى عملائهم من شركات القطاع".
||**||فرص نمو كبيرة:|~|ghassan.jpg|~|غسان لبابيدي، مدير التسويق لدى "ثري كوم" الشرق الأوسط|~|لا عجب أن الاستفادة من فرص النمو السريع هذا ستكون حكرا على معيدي البيع المستعدين لخوض غمار التحدي واكتساب المهارات المطلوبة لتقديم حلول تقنية متكاملة لهذا القطاع من الشركات. وهذا ما تؤكده جونز بقولها: "إن هذا القطاع يشهد نموا سريعا نتيجة لاستمرار اندماج عدد من الشركات الناشئة فيه. وما يشجع معيدي البيع في هذا القطاع أن شركاته لا تحتاج لخطط بعيدة المدى أو إلى تصاميم معقدة. كما أنهم (معيدو البيع) لن يواجهوا أية مشكلات تتعلق بالقيود في الميزانية المخصصة كما هول الحال بالنسبة للمشاريع الكبيرة، والتي تنجم عادة عن طبيعة الاستثمارات الضخمة والتكاليف المرتفعة للحلول التي تناسب هذه المشاريع".

وبشكل عام لا تعد تكاليف الحلول الموجهة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة مرتفعة كثيراً، وكذلك الحال بالنسبة لهوامش الأرباح التي توضع لها عادة، الأمر الذي يسهل من حركة مبيعاتها مقارنة مع نظيراتها الخاصة بالمشاريع الضخمة.

ويقول لبابيدي إن ما يميز حلول هذا القطاع هو إمكانية بيعها بسرعة وسلاسة مع تحقيق هوامش أرباح معقولة كالتي تضعها "ثري كوم" على مجموعة الموزعات القيمة التي تقدمها والتي تتفوق بالمزايا المتقدمة والضمان الأفضل على عروض الحلول التي تناسب متطلبات السوق والعملاء".

وتنعكس المشاكل التقنية التي تواجهها المشاريع الضخمة على حلول قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. ولذا فإن المسؤولية ملقاة على عاتق شركات تزويد الحلول وشركائهم في المنطقة لإيجاد مخارج لهذه المشاكل وتقدمها بصورة مقبولة بالنسبة لشركات هذا القطاع وتقديم حلول متكاملة تناسب هؤلاء العملاء الذين يفضلون الحصول على حلول جاهزة للاستخدام، خاصة أنهم لا يمتلكون عادة فريقا مختصا بتقنية المعلومات. ولعل أبرز هذه المخارج انتشارا هو تلك الاتفاقيات والتحالفات بين شركات تصنيع المكونات وشركات البرامج وذلك في سبيل تقديم حلول متكاملة تناسب هؤلاء العملاء من خلال اعتماد البرامج التي يقدمها أحد الأطراف على المكونات التي يصنعها الطرف الآخر.

ويبقى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة زاخرا بالفرص التي تلفت انتباه شركات التصنيع، والتي تبحث بدورها عن فرص تحقق لها مزيدا من المبيعات وبالتالي مزيدا من الأرباح في هذه الأسواق النامية والواعدة في الشرق الأوسط. وبعد أن أشبعت شركات التصنيع قطاع المشاريع الضخمة تقريبا من خلال التعامل المباشر معها، انتقل التنافس إلى ساحة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإذا ما أرادت أي من هذه الشركات أن تغتنم هذه الفرص فعليها أن تبدي استعدادا تاما للتعاون مع عدد من الشركاء، إضافة إلى ضرورة تفهم احتياجات العملاء والسعي إلى تلبيتها بحلول مبسطة متفادين تعقيد الأمر عليهم.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code