السوق السعودية

تظل السوق السعودية بفضل ضخامتها وغناها الدائم بالفرص محط أنظار كافة الشركات المختصة بصناعة أو توزيع أو بيع منتجات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط. وتلتقي استراتيجيات معظم تلك الشركات في العام 2005 عند نقطة واحدة مفادها ضرورة المباشرة بزيادة حجم الاستثمارات، وتطوير الموارد المحلية في المملكة، والتخلي عن سياسة ''الترقب والحذر''. وقد قام بعض الموزعين بالفعل للتو بزيادة استثماراتهم وتطوير عملياتهم في السوق المحلية السعودية، مثل ''آبتك''، و''إمبا''، و''مايندوير''، فيما يستعد البعض الآخر لاتخاذ إجراءات مماثلة قريباً جداً. وفي المقابل، تتجه الشركات المحلية المختصة بالتوزيع، مثل ''الجماز للاتصالات''، و''النهل للتوزيع''، و''ناسكو'' إلى تطوير خبراتها، والارتقاء بمستوى خدماتها بحيث تغدو عما قريب شركات توزيع ذات مستوى عالمي. وثمة شيء يتفق عليه جميع اللاعبين في سوق توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط، ألا وهو أن السوق السعودية تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة للمنطقة بأكملها.

  • E-Mail
السوق السعودية ()
 Thair Soukar بقلم  March 30, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة:|~|Yucedag_Savas.jpg|~|سافاس يوسيداغ، مدير التسويق والمبيعات لدى شركة ''إمبا'' الشرق الأوسط |~|تشير تقديرات أبرز الشركات المختصة بصناعة وتوزيع منتجات تقنية المعلومات بالمنطقة إلى أن نحو ستمائة ألف جهاز كمبيوتر ستباع في السوق السعودية خلال العام 2005. وبالطبع فإن مثل هذا الرقم الكبير من شأنه أن يدفع المصنعين والموزعين إلى المسارعة في تطوير عملياتهم وتعزيز استثماراتهم المحلية في المملكة بهدف اغتنام أكبر قدر من الفرص، وبالتالي تحقيق أفضل نمو ممكن في حجم العمل، واقتطاع حصة أفضل من أضخم سوق لتقنية المعلومات بالمنطقة. وبالنسبة لمعيدي البيع في المملكة فإن الأسباب التي تشجعهم على التعامل مع الموزعين المعتمدين باتت أكثر عدداً وجاذبية في الوقت الراهن نظراً لحرص الشركات المصنعة على إعادة هيكلة وتنظيم قنواتها التوزيعية من خلال إطلاق برامج تجعل من الصعب على الموزعين الثانويين ومعيدي التصدير الاستمرار في نهجهم التقليدي المتمثل في شراء المنتجات من جبل علي في دبي ومن ثم إرسالها إلى السعودية.

تظل السوق السعودية بفضل ضخامتها وغناها الدائم بالفرص محط أنظار كافة الشركات المختصة بصناعة أو توزيع أو بيع منتجات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط. وتلتقي استراتيجيات معظم تلك الشركات في العام 2005 عند نقطة واحدة مفادها ضرورة المباشرة بزيادة حجم الاستثمارات، وتطوير الموارد المحلية في المملكة، والتخلي عن سياسة ''الترقب والحذر''. وقد قام بعض الموزعين بالفعل للتو بزيادة استثماراتهم وتطوير عملياتهم في السوق المحلية السعودية، مثل ''آبتك''، و''إمبا''، و''مايندوير''، فيما يستعد البعض الآخر لاتخاذ إجراءات مماثلة قريباً جداً. وفي المقابل، تتجه الشركات المحلية المختصة بالتوزيع، مثل ''الجماز للاتصالات''، و''النهل للتوزيع''، و''ناسكو'' إلى تطوير خبراتها، والارتقاء بمستوى خدماتها بحيث تغدو عما قريب شركات توزيع ذات مستوى عالمي. وثمة نقطة يتفق عليها جميع اللاعبين في سوق توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط، ألا وهي أن السوق السعودية تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة للمنطقة بأكملها.
||**||أهمية السوق السعودية:|~|Mindware_HR.jpg|~|جاك شماس، المدير التنفيذي لشركة ''مايندوير'' |~|وقال جاك شماس، المدير التنفيذي لشركة ''مايندوير'' في معرض تعليقه على أهمية السوق السعودية: ''تكاد سوق تقنية المعلومات السعودية تمثل نحو ثلث حجم أسواق الشرق الأوسط برمتها، فضلاً عن أن المنتجات التي تباع في السوق السعودية تظل هناك، بمعنى أنه ليس هناك أية أنشطة إعادة تصدير تنطلق من السعودية، وثمة استثمارات ضخمة وإنفاق سخي تشهدها سوق تقنية المعلومات والاتصالات في المملكة عاماً بعد عام''.
وتعمل ''مايندوير'' منذ فترة يداً بيد مع ''ديل'' من أجل تطوير قنوات توزيع وبيع منظمة لخدمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديداً في السوق السعودية، كما عززت الشركة مكانتها هناك أيضاً كأحد أهم مصادر مكونات أجهزة الكمبيوتر بالنسبة لمعيدي البيع المحليين. ولا تتوانى الشركة- على حد قول شماس- عن تسخير أية استثمارات في سبيل ضمان قدرتها على توفير أفضل الخدمات الممكنة لمجتمع معيدي البيع المحلي في المملكة، معولة في ذلك على نقاط تخزين محلية، وفريق عمل ضخم يضم أكثر من عشرين شخصاً.

ويضيف شماس بأن السوق السعودية سوق بالغة الأهمية بالنسبة لـ ''مايندوير''، ولهذا السبب قامت الشركة بتخصيص استثمارات ضخمة، وتأسيس مكاتب عمليات منظمة هناك. ''بعض الشركات المصنعة أنشأت موارد خاصة بها في السوق السعودية، وبعضها الآخر يفكر في القيام بذلك قريباً. وأعتقد بأن الجميع باتوا مدركين اليوم لضرورة توفير الدعم المحلي لعملائهم في المملكة''.

ولكن لم تقم جميع الشركات المصنعة حتى الآن بتوظيف الاستثمارات المحلية اللازمة التي تتوافق مع حجم الفرص الكامنة في السوق السعودية الضخمة. بيد أنه من المتوقع أن يتحرك الكثير منها في ذلك الاتجاه خلال العام 2005، فقد قررت شركة ''إي إم سي'' مؤخراً افتتاح مكتب عمليات مباشرة في العاصمة الرياض، مع توقعات بأن تتخذ شركات كثيرة أخرى خطوات مماثلة خلال العام الجاري. وقد سخرت قلة من الشركات المصنعة استثمارات ضخمة في سبيل تأسيس عمليات محلية منظمة وقوية في السوق السعودية، وتؤكد تلك الشركات على أن استثماراتها تلك تعود عليها بالنفع الكثير.

وقال حازم بزان، والقائم بأعمال المدير العام في مجموعة النظم الشخصية في منطقة الشرق الأوسط، ومدير قسم شركاء الحلول لدى ''إتش بي'' الشرق الأوسط، معبراً عن وجه نظر الشركات المصنعة: ''إذا ما سألت العملاء عن أهمية التزام المصنعين والمزودين بالنسبة للأسواق التي يعملون فيها، سيجيبون بأنها ينبغي أن تكون دائماً على قائمة أولوياتهم. وأود الإشارة هنا إلى أنه لدى ''إتش بي'' حالياً أكثر من مائة موظف في مكتبها بالسعودية الذي يغطي كافة أسواق المملكة، ويضمن توفير أفضل مستوى من الدعم وخدمات ما بعد البيع اللازمة للعملاء بسرعة وفعالية''.

وأضاف بأن التزام ''إتش بي'' واهتمامها الواضح بالسوق السعودية تجلى واضحاً في قرارها إنشاء مصنع لتجميع أجهزة الكمبيوتر في الرياض عام 2003. وقد ساعدت تلك الخطوة ''إتش بي'' على تحقيق نتائج ممتازة والفوز بصفقات بالغة الأهمية، ودفعت في المقابل الشركات المنافسة، مثل ''إيسر'' و''آي بي إم''، إلى التفكير في اتخاذ خطوات مشابهة.

ومضى يقول: ''إذا كانت الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر تفكر في إنشاء خطوط تجميع لمنتجاتها في السعودية، فهذا يؤكد بلا شك بأن خطوتنا قد تكللت بالنجاح، وأننا اتخذنا قراراً حكيماً بافتتاحنا مصنع السعودية منذ نحو عامين''.

وبالنسبة لشركة ''إيسر'' فإن التواجد الفعلي على المستوى المحلي لعب دوراً بارزاً في تطوير عمليات الشركة والترويج لعلامتها التجارية كما ينبغي. وبحسب سونيل ناير، مدير مبيعات السعودية لدى شركة ''إيسر'' الشرق الأوسط، فإن السوق السعودية تحظى باهتمام جميع الشركات المصنعة والمطورة والموزعة لمنتجات تقنية المعلومات نظراً لحجم الفرص الهائلة التي تنطوي عليها. ''إنها سوق ضخمة للغاية، وتحقيق النجاح فيها مرهون بفهم كيفية عمل قنوات التوزيع والبيع المحلية هناك، فضلاً عن كسب الخبرة اللازمة والدراية الكافية للتعامل مع القضايا والمشكلات التي تبرز على الساحة المحلية في المملكة بين الحين والآخر''.
||**||الحضور المحلي: |~|Bakshi_Manish_HR.jpg|~|مانيش بكشي، المدير العام لشركة ''بينكيو'' الشرق الأوسط|~|يؤدي التركيز المتنامي والاهتمام المتزايد من جانب الشركات المصنعة بتأسيس حضور محلي قوي في الأسواق السعودية يوماً بعد يوم إلى إحداث تغيير جذري في ديناميكية تزويد قنوات التوزيع والبيع في المملكة باحتياجاتها من المنتجات. فالموزعون الإقليميون الذين يتخذون من جبل علي محوراً أساسياً لعملياتهم في السعودية، وكذلك شركاءهم من الموزعين الثانويين ومعيدي التصدير يعانون ضغوطاً متزايدة يوماً من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض أنشطتهم إلى حد كبير أو ربما إيقافها بالكامل.

من جانبها تؤكد شركة ''إمبا''- إحدى كبريات الشركات المتخصصة في توزيع منتجات تقنية المعلومات على المستوى الإقليمي- بأن تركيزها الكبير واستثماراتها السخية في مجال تطوير عملياتها المحلية في السوق السعودية قد أسهم في تعزيز مكانتها وزيادة حظوتها بين مجتمع معيدي البيع بالمملكة.

وأوضح محمود زيدان، مدير مبيعات ''إمبا'' في السعودية، بأن الشركة تمتلك مكاتب كاملة الأقسام في الرياض، وجدة، وأن لديها قاعدة واسعة من معيدي البيع المنتشرين في كافة أنحاء المملكة، مشيراً إلى أن ''إمبا'' قد أصبحت اليوم قادرة على توصيل الطلبيات إلى عملائها ضمن الأراضي السعودية خلال اليوم التالي من إجراء الطلبية بفضل الإمكانيات والتسهيلات الممتازة التي باتت تتمتع بها الشركة على المستوى المحلي.

وأضاف: ''لدى شركة ''إمبا'' حالياً أكثر من 400 معيد بيع في السعودية، وتمتلك قاعدة عملاء واسعة هناك تضم كافة أطياف قنوات التوزيع والبيع بما في ذلك محلات البيع بالتجزئة الضخمة، ومعيدي البيع المتخصصين في حلول الشركات، والبائعين التقليديين. نعمل بجد لتوفير أفضل الخدمات الممكنة لعملائنا المحليين، ونحرص كل الحرص على فهم متطلباتهم وتزويدهم بكافة أنواع الدعم اللازم لتطوير أعمالهم والارتقاء بمستوى خدماتهم. ولا يمكن أبداً للموزعين الذين يخدمون السوق السعودية من خلال مقارهم الثابتة في جبل علي تقديم أي خدمات منافسة للخدمات التي نقدمها، ناهيك عن أن ''إمبا'' تتمتع – بفضل تواجدها القوي محلياً- بالقدرة على تزويد عملائها بكميات ضخمة من المنتجات التي تتطلبها المشاريع الضخمة أحياناً''.

وأشار سافاس يوسيداغ، مدير التسويق والمبيعات لدى شركة ''إمبا'' الشرق الأوسط إلى إن التواجد المحلي يسهم في حل المشكلات الأمنية التي تنطوي عليها أنشطة توزيع منتجات تقنية المعلومات عادة، كما يسهم كذلك في تحسين هوامش الأرباح في كثير من الأحيان. ||**||سلبيات السوق السعودية: |~|Sunil_Nair_HR.jpg|~| سونيل ناير، مدير مبيعات السعودية لدى شركة ''إيسر'' الشرق الأوسط|~|بيد أنه ثمة عامل سلبي يخفف كثيراً من حماس الشركات الراغبة في تأسيس عمليات لها في السوق السعودية، ألا وهو التعقيدات الشديدة التي تنطوي عليها عملية إنشاء مكتب عمليات هناك، والمعاملات الورقية الروتينية المزعجة التي تتطلبها. ولقد كان لهذا العامل سبب مباشر في عزوف الكثير من كبار الموزعين عن ضخ الاستثمارات في السوق المحلية السعودية.

إن تواجد الموزعين الإقليمين في السوق السعودية إلى جانب الموزعين المحليين في خندق واحد يخلق بعض المشكلات للشركات المصنعة فيما يتعلق بمسألة الأسعار، وحقوق التوزيع، وأنشطة التجارة الرمادية. كما أنها تخلق مشكلات أخرى للموزعين أنفسهم الذين يحاولون تطبيق الأسلوبين معاً في الوقت نفسه: الإقليمي والمحلي. وبالنسبة لشركة ''إمبا'' فإنها تبيع مكونات الكمبيوتر سريعة الحركة من مقرها الرئيسي في جبل علي إلى بعض الموزعين الثانويين الذين يقومون بدورهم ببيعها إلى معيدي البيع بالسعودية، أو ترسلها إلى مكاتب مبيعاتها المحلية في الرياض وجدة. أما فيما يخص المنتجات الأخرى، كأجهزة الكمبيوتر الدفترية، فتحرص ''إمبا'' على توزيعها وبيعها فقط عبر مكاتب الشركة المحلية بالمملكة، ولا تسمح للموزعين الثانويين بإرسال مثل هذه المنتجات إلى السوق السعودية من جبل علي.

من جانبها، تتبع الشركات المصنعة أيضاً تكتيكات واستراتيجيات خاصة فيما يتعلق بإدارة قنوات التوزيع والبيع التابعة لها بما يضمن الحماية لشركائها في المملكة. فشركة ''بينكيو''، على سبيل المثال، تستخدم ميزات ضمان خاصة، وسياسة أسعار متباينة من أجل حماية قنواتها المحلية بالمملكة. كما تحرص الشركة على الاستجابة السريعة والتعامل الفوري مع أي نشاط رمادي قد يطال منتجاتها.

وعلق مانيش بكشي، المدير العام لشركة ''بينكيو'' الشرق الأوسط، على هذه النقطة، بقوله: ''عندما نلاحظ وصول أية منتجات رمادية إلى السوق المحلية السعودية، نسارع فوراً إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمساعدة شركائنا في قنوات التوزيع والبيع على التصدي لها وتقليل خطرها. وأذكر على سبيل المثال حادثة حصلت معنا في جدة حيث قام أحد معيدي البيع هناك بشراء طراز معين من كاميرات ''بينكيو'' الرقمية من السوق الرمادية، فما كان منا إلا أن سارعنا إلى عزله عن دائرة المنافسة عبر إتاحة المجال لتجار التجزئة في الجوار بتخفيض أسعارهم. ولم يجرؤ معيد البيع ذاك على شراء أية منتجات رمادية بعد ذلك''.

وتابع موضحاً: ''ولكن لكي تنجح في مثل هذه الأمور ينبغي أن يكون لديك إطلاع دائم ووثيق بما يجري في السوق، وهو أمر لا يتأتى إلا من خلال الاستثمار في تأسيس عمليات محلية منظمة وقوية، إضافة إلى التنسيق المباشر والمتواصل مع الشركاء المحليين. وتنوي ''بينكيو'' افتتاح مكتب خاص للتواصل والتنسيق في المملكة قريباً، ولديها حالياً فريق عمل محلي هناك يزور شركاءها على نحو منتظم''.

ويؤكد هشام العبد، مدير تطوير الأعمال لدى شركة ''أبتك'' أن معيدي البيع المحليين في السعودية باتوا أكثر إقبالاً على التعامل مع الموزعين المعتمدين عازياً الفضل في ذلك إلى قيام الشركات المصنعة بتأسيس مكاتب محلية وتوظيف فريق عمل محلي في المملكة. ''بعض الشركات المصنعة متواجدة بقوة هنا في السوق السعودية، وقد قام بعضها بطرح برامج خصومات وحوافز مميزة، كان لها أثر كبير في تشجيع معيدي البيع على شراء ما يحتاجونه من قنوات التوزيع المرخصة''.

وبينما آثرت بعض الشركات المسارعة إلى الاستثمار في تأسيس عمليات مباشرة في السوق السعودية، فضلت شركات أخرى التريث ومراقبة تطورات السوق عن بعد ريثما تنجلي الأمور بالكامل. وبحسب العبد فإن تلك الشركات تخسر من جراء تلكؤها ذلك فرصاً ذهبية للنمو وتطوير الأعمال. ''ولكن بشكل عام فإن السوق السعودية تعاني إجمالاً من غياب واضح ونقص كبير في الاستثمارات من جانب الشركات المصنعة مقارنة مع نظيراتها من الأسواق الخليجية، الأمر الذي يجعلها تفتقر إلى التنظيم الكامل والصحيح، مع غياب السيطرة أحياناً عن بعض العمليات والأنشطة الجارية فيها. وإنه لمن المؤسف حقاً أن يكون هكذا حال سوق بهذه الضخامة والأهمية''.

ومضى يقول: ''عندما تقوم الشركات المصنعة بالاستثمار فإنها تحظى في المقابل بسيطرة أفضل على قنوات توزيع وبيع منتجاتها، فضلاً عن أن ذلك يتيح لها رفع مبيعاتها وتعزيز أرباحها. وإذا واصلت المنتجات غزو السوق السعودية بصورة غير مشروعة وغير منظمة، فإنها ستؤدي لا محالة إلى تدمير قنوات التوزيع المحلية''.

وأضاف العبد بأن معيدي البيع ربما لا يعلمون كيف يبيعون المنتجات، أو يزودون عملائهم بالدعم الفني والخدمات بعد البيع، ذلك أنهم ببساطة يشترون المنتجات من السوق الرمادية كونها توفر لهم هامشاً ربحياً أفضل. ''إن المستخدمين يخسرون كثيراً عندما يخدعون بشأن نوعية المنتجات، أو نوعية الخدمات المقدمة. وهذا من شأنه أيضاً الإضرار بسمعة الشركة المصنعة وعلامتها التجارية''.
||**||اللاعبون المحليون: |~|samJamaz.jpg|~|سام لطف الله، مدير المبيعات والتسويق لدى الجماز للاتصالات|~|وفي الوقت الذي تستثمر فيه الشركات العالمية والموزعون الإقليميون الجهد والمال لتعزيز حضورهم المحلي في السوق السعودية، من المهم ألا نغفل المكانة المميزة والإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها اللاعبون المحليون القدماء. فشركة الجماز للاتصالات، على سبيل المثال، تعد موزعاً قوياً ذا ركيزة مالية متينة، وهي تتمتع بحقوق توزيع منتجات ''سيسكو''، و''لينكسيس'' في الأسواق السعودية. وتعتزم الشركة توسيع نطاق أعمالها من خلال إبرام المزيد من التحالفات واتفاقيات التوزيع، وهي تجري مفاوضات مع بعض الشركات العالمية من أجل توسيع وتنويع تشكيلة المنتجات التي تتولى توزيعها وتسويقها لتشمل منتجات مثل الكمبيوترات الشخصية، والأجهزة الطرفية، وذلك في إطار خطة طموحة تهدف إلى التحول إلى مزود لكامل منتجات تقنية المعلومات يمكن لقاعدة معيدي البيع الواسعة في السعودية التعويل عليه بالكامل للحصول على كل ما يحتاجونه.

ويقول سام لطف الله، مدير المبيعات والتسويق لدى الجماز للاتصالات، معلقاً على استراتيجية الشركة وخططها المستقبلية: ''لدينا البنية التحتية المحلية القوية، والموارد اللازمة، والتنظيم المطلوب، والإدارة الناجحة، والفعالية العالية، وبالتالي فإن الظروف مواتية والشروط متوفرة لتبني مثل هذه الخطة الطموحة، وقد حان الوقت تماماً بالنسبة للجماز للاتصالات للتوسع والتطور على المستويين الأفقي (تشكيلة المنتجات) والرأسي (نوعية الخدمات).

وبفضل البنية التحتية القوية والتسهيلات اللوجستية المميزة المتوفرة لدى الجماز للاتصالات، والتي تتضمن إثني عشر مكتب تمثيلي وأربعة مراكز خدمات، تتوقع الشركة أن تنجح في المستقبل القريب بإضافة شركات عالمية معروفة إلى قائمة شركائها. ومن جانبها، تتطلع إمبا أيضاً إلى توسيع تشكيلة المنتجات التي تتولى توزيعها في أسواق المملكة لتشمل المزيد من المنتجات الجاهزة، كأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الطرفية.

خلاصة القول إن السوق السعودية أشبه ما تكون بالأحجية التي تفتقر الكثير من الشركات العالمية إلى مفتاحها الذي لا يمكن الوصول إليه عبر البحث والتنقيب المباشر. ويظل صعباً على المصنعين والموزعين اتخاذ القرار الصائب بشأن مستوى الالتزام الذي ينبغي أن يبدوه تجاه هذه السوق. نعم، السوق ضخمة وحجم الفرص فيها كبير، ولكنها سوق صعبة في الوقت نفسه وحجم المخاطرة فيها كبير.


||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code