مكونات الكمبيوتر

لطالما شكلت مكونات أجهزة الكمبيوتر أحد المحاور الأساسية التي قامت عليها أعمال الشركات المختصة بتوزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في كافة أنحاء الشرق الأوسط، فأسواق هذه المنطقة تعتبر من أكثر الأسواق نمواً، فضلاً عن أنها ما زالت أسواقاً ناشئة تنطوي على كم هائل من الفرص في شتى ميادين تقنية المعلومات. وبما أن جهاز الكمبيوتر يعد عنصراً أساسياً في أي مشروع تقنية معلومات بغض النظر عن حجمه ونوعه، ونظراً لهيمنة الأجهزة المجمّعة محلياً على أسواق هذه المنطقة، كان لا بد لتجارة مكونات الكمبيوتر- كالمعالجات، والذاكرة، والأقراص الصلبة- أن تستهوي الجميع وتستقطب اهتمامهم. بيد أن اكتظاظ السوق باللاعبين، وغياب النضج والاحترافية، وتهاوي الأسعار كانت عوامل كافية لجعل البقاء في دائرة المنافسة مهمة في غاية الصعوبة. تشانل العربية تسلط الضوء على حال هذه السوق في الوقت الراهن، مع محاولة لاستشراف ما ستؤول عليه خلال الفترة القليلة القادمة.

  • E-Mail
مكونات الكمبيوتر ()
 Thair Soukar بقلم  March 13, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة:|~|RAHiB.jpg|~|رحب محمد حميد الدين، المدير العام لشركة إمبا الشرق الأوسط |~|تعتبر أسواق الكمبيوتر في الشرق الأوسط من أكثر الأسواق نمواً وتطوراً على مستوى العالم، الأمر الذي لطالما جعلها محط أنظار كافة الشركات العالمية والإقليمية والمحلية المختصة بصناعة أو توزيع أو بيع كل ما يتعلق بأجهزة الكمبيوتر. وبما أن الكمبيوترات التي يتم تجميعها محلياً تستأثر بالحصة الأكبر من إجمالي حجم الأسواق بالمنطقة، فقد استهوت تجارة مكونات الكمبيوتر خلال السنوات القليلة الماضية أعداداً كبيرة من الموزعين ومعيدي البيع والتجار من كافة الأحجام، مما أدى إلى ازدحام الأسواق، واحتدام المنافسة، وتهافت الأسعار، الأمر الذي أسفر عن نتائج سلبية كثيرة، كانخفاض هوامش الأرباح، وشيوع ممارسات خاطئة تفتقر إلى النضج والاحترافية بين الكثير من الموزعين ومعيدي البيع.

فما هو نوع وحجم المشكلات والمعوقات التي تعاني منها أسواق المكونات بمنطقة الشرق الأوسط في الوقت الحالي، وهل ثمة حلول كفيلة بتجاوزها، وما هي الصورة المستقبلية التي يمكن رسمها حول هذه السوق خلال الخمسة السنوات القادمة؟
||**||المعوقات والمشكلات: |~|Mario-APTEC.jpg|~|ماريو فيليوفيتش، مدير وحدة أعمال المكونات لدى أبتك الخليج|~|يقول ماريو فيليوفيتش، مدير وحدة أعمال المكونات لدى أبتك الخليج، إن أبرز المشكلات التي تعيق أنشطة توزيع وبيع المكونات في أسواق الشرق الأوسط تتمثل في القوانين الجمركية التي تفتقر إلى المرونة، إضافة إلى ما يسمى بضرائب القيمة المضافة" VAT. ''كما تتأثر هذه الأنشطة سلباً بغياب الاستقرار السياسي عن بعض بلدان المنطقة. وأعتقد بأن الشركات المصنعة تستعجل نوعاً ما في دخول أسواق المنطقة، من دون إجراء دراسة شاملة وتقييم دقيق لطبيعة ومتطلبات تلك الأسواق أولاً''.

ويضيف: ''ثمة مشكلتان أخرتان تؤرقان الشركات المنتجة والموزعة لمكونات أجهزة الكمبيوتر، ألا وهما هوامش الأرباح المتدنية جداً، وأنشطة التجارة الرمادية Grey .Markets أعتقد بأنه من المهم جداً عند تعاملك مع المكونات أن تتأكد من أنك تمتلك المنظومة المناسبة والهيكلية الصحيحة، مع الحرص على عدم التضحية بالنوعية أو مستوى الخدمات أبداً. إن هوامش أرباح مكونات الكمبيوتر متدنية للغاية الأمر الذي يجعل معظم الموزعين الكبار يجدون صعوبة في دمجها ضمن هيكلية أعمالهم العامة. ونحن في آبتك نعتمد نظاماً بالغ التعقيد من أجل تحديد أرباح كل قسم من أقسام أعمالنا. ويمكن القول إن العناصر الأساسية الثلاث بالنسبة لنا تتمثل في الربحية، وتحديد منابع التكاليف، وتأسيس احتياطي جيد''.

من جانبه، يقول رحب محمد حميد الدين، المدير العام لشركة إمبا الشرق الأوسط، إن توزيع مكونات الكمبيوتر بات مهمة صعبة للغاية في ظل المنافسة القوية التي تشهدها الأسواق، وتزايد عدد اللاعبين، الأمر الذي أدى إلى تقليص هوامش الأرباح التي كانت بالأصل غير مرضية تماماً، مؤكداً على ضرورة قيام الشركات المختصة بتوزيع مكونات الكمبيوتر اليوم بتسخير جهودها وتكثيف تركيزها على الناحية الإدارية بحيث تضمن لنفسها تحقيق الأرباح، أو على الأقل تجنب الخسارة في بعض الأحيان. ''إن تحقيق الأرباح في مجال توزيع مكونات الكمبيوتر بالنسبة لنا في إمبا منوط بإجراءين أساسيين: إدارة الموجودات (المخزون)، وإدارة السيولة المتوافرة Cash Flow. لا أعتقد بأننا نحقق هوامش ربحية أكثر أو أقل من باقي الموزعين. وأظن بأن الظروف الراهنة ستضطر بعض اللاعبين إلى الانسحاب من السوق جراء تضاعف حجم الضغوطات عليهم، إلا إذا سارعوا إلى تطوير أنظمتهم، والارتقاء بمستوى أعمالهم، واستراتيجيات عملهم''.

وعلى حد تعبير أوميروس بيزاردس، المدير العام لشركة لوجيكوم دبي، فإن المشكلة الأبرز في أسواق مكونات الكمبيوتر تتمثل في اعتماد معظم معيدي البيع في عملهم على التسليف (الاعتماد) الذي يقدمه لهم الموزعون. ''قلما تجد شركة تعتمد في عملها على رأس مالها الخاص، ولا شك بأن ذلك يؤدي إلى تضاعف حد المجازفة لدى تلك الشركات، وتصاعد احتمال حدوث مشكلات مالية قد تجبر البعض إلى الانسحاب أو الهرب''.
ويضيف: ''هناك أيضاً مشكلة ثانية تتمثل في وصول الكثير من المنتجات إلى الأسواق عبر أنشطة الاستيراد الموازي أو التجارة الرمادية، خصوصاً وأن دبي تعد محوراً لإعادة تصدير المنتجات إلى كافة أنحاء المنطقة، الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية جداً على حجم أعمال اللاعبين المحليين والإقليميين''.

ويشير حميد الدين أيضاً إلى المشكلة الناجمة عن عدم تطبيق اتفاقية التعرفة الجمركية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كامل. ''للأسف لم يتم حتى الآن تنفيذ اتفاقية التعرفة الجمركية الموحدة على أرض الواقع، وهذا أمر يثير الكثير من المتاعب بالنسبة لنا كشركات تعتمد في عملها اعتماداً رئيسياً على نقل المنتجات من سوق لأخرى، لا سيما وأن تركيزنا الأكبر ينصب على أسواق الخليج. وأعتقد بأنه قد حان الوقت لإنهاء هذا الإشكال ووضع حل نهائي يريح الجميع. وينبغي على الجهات المسؤولة المسارعة إلى تبديل الأنظمة القديمة التي تفتقر إلى المرونة اللازمة، والسعي لتطبيق الاتفاقية بشكل كامل على أرض الواقع نظراً للمنافع الكبيرة التي من شأنها أن تعود بها على الجميع. وبالمناسبة فإن هذه المشكلة تشكل أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلنا نحجم عن تولي مهام الشحن والنقل بأنفسنا''.
||**||أنشطة التجارة الرمادية: |~|LOGICOM.jpg|~|أوميروس بيزاردس، المدير العام لشركة لوجيكوم دبي |~|وحول مشكلة المنتجات الرمادية، وانعكاساتها السلبية على أعمال الشركات المختصة بتوزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات، يقول حميد الدين: ''لطالما برزت أنشطة التجارة الرمادية كإحدى أكبر المشكلات في سوق مكونات الكمبيوتر بالمنطقة منذ سنوات عديدة. ورغم تقلص حجم هذه الأنشطة خلال الفترة الأخيرة إلى حد كبير، ولكننا ندرك تماماً بأنه لا يمكن أبداً إنهاء هذه المشكلة بشكل كامل. وأعتقد بأن أساس هذه المشكلة يكمن في التوقعات التي تصدرها الشركات العالمية الكبيرة بشأن حجم المبيعات خلال ربع معين من السنة، والتي تأتي في بعض الأحيان أعلى بكثير من حجم الطلب الفعلي الأمر الذي يؤدي إلى إغراق السوق بمنتجات تفوق حاجتها، مما يجبرها على نقل هذه المنتجات الفائضة إلى أسواق أخرى''.

من جهتها، تعلق سو بناني، مديرة قنوات البيع لدى شركة إنتل في منطقة الخليج، على هذه المشكلة قائلةً: ''إن التجارة الرمادية ظاهرة عامة تعاني منها جميع الأسواق العالمية، وهي تطال كافة أنواع المنتجات، بدءاً من ساعات اليد، مروراً بالهواتف المحمولة، وانتهاءً بأجهزة الكمبيوتر، والناس هم الذين يختارون ما يريدون، وغالباً ما يكون السعر هو المحرك الأساسي في اتخاذ قرار الشراء، لا سيما في أسواق المنطقة''.

وتضيف: ''ولكن معيدي البيع الذين يشترون المنتجات الرمادية يحرمون أنفسهم من الفوائد والميزات الكثيرة التي توفرها لهم برامجنا، ناهيك عن أن المنتجات الرمادية لا تتضمن أي ضمان بعد البيع، وهذه مسألة في غاية الخطورة بالنسبة للمستخدمين النهائيين. فنحن في إنتل نخصص قيمة تقدر بنحو 150 دولاراً على شكل ضمان مع كل عملية شراء آخذين بعين الاعتبار في ذلك رسوم وتكاليف الشحن. ولكن لحسن الحظ فإن معظم الشركات المحلية المختصة بتجميع أجهزة الكمبيوتر تدرك قيمة تلك الفوائد، ولذلك تجدها لا تتعامل إلا مع موزعينا المعتمدين''.

وبحسب فيليوفيتش فإن ثمة آثار سلبية بالغة تنعكس على أسواق تقنية المعلومات من جراء تفشي أنشطة التجارة الرمادية. ''من شأن بعض الشحنات الواردة من بقاع أخرى من العالم التأثير بشكل كبير على أسعار الأسواق المحلية والإقليمية بالمنطقة، خصوصاً وأن المنتجات التي تأتي عادة إلى دبي توزع إلى كافة بلدان الشرق الأوسط. وفيما تحاول بعض الشركات المصنعة الحد من هذه الظاهرة، لا تبدي الكثير منها أي اهتمام للموضوع. ولا شك بأن العاملين في قنوات التوزيع والبيع سيقدرون كثيراً جهود الشركات المصنعة التي تسعى لوقف موزعي منتجاتها الكبار في أوروبا وأمريكا وآسيا عن التلاعب بأسواق المنطقة. فبالنسبة لهم هناك، فإن شحنة من المنتجات الرمادية لن يكون لها ذلك الأثر الكبير على أسواقهم التي تباع وتشترى فيها ملايين الأجهزة سنوياً، في حين يكون لمثل هذا الفعل نتائج سلبية بالغة الأثر على أسواقنا المحلية هنا''.

أما بيزاردس، فيقول معلقاً على هذه المشكلة: ''بغض النظر عن نوع الأنشطة الرمادية فإنها في معظم أشكالها تعود بالضرر الجسيم على الموزعين المعتمدين. أما إذا كان تعبير السوق الرمادية مقتصر على تلك المنتجات التي تأتي عبر التجار العالميين المتمركزين خارج الشرق الأوسط، فيمكنني القول إن هذه الظاهرة تحديداً تتضاءل وتضعف يوماً بعد يوم''.
||**|| الخصومات والحوافز: |~|Intel8.jpg|~|سو بناني، مدير قنوات البيع لدى شركة إنتل في منطقة الخليج|~|في ظل المنافسة الشديدة في سوق مكونات الكمبيوتر، وفي ضوء الانخفاض المتواصل في هوامش الأرباح، باتت برامج الخصومات والحوافز التي تقدمها الشركات المصنعة إحدى أهم الوسائل المتبعة للمقاربة بين المزودين والبائعين، وتعزيز مستوى التفاعل والتنسيق بينهما على نحو يضمن لكلاهما الربح والاستمرارية.

وحول هذه المسألة، توضح بناني: ''تعتبر برامج الخصومات والحوافز على درجة كبيرة من الأهمية، ولهذا ترانا في إنتل نطرح الكثير منها إلى جانب ما نطرحه من منتجات. وبالنسبة لإنتل فإن هذه البرامج تساعد على تحقيق هوامش أرباح أفضل، خصوصاً وأن برامج الخصومات الخاصة بإنتل تأتي في صيغ وأشكال مختلفة. فحتى الشركة التي تقتصر في عملها على تجميع أجهزة الكمبيوتر فقط يمكنها التسجيل في برامج إنتل والانتفاع بها، وكلما نمت أعمالهم مع إنتل، ازداد حجم الفوائد التي يحصلون عليها. ولقد أجرينا مؤخراً استطلاعاً لآراء شركات التجميع المحلية، فكان هناك شبه إجماع على أن برامج إنتل تقدم لهم فوائد حقيقية وميزات جمة''.

ويقول بيزاردس من جهته إن معظم البرامج المتوفرة في أسواق مكونات الكمبيوتر تلقى ترحيباً كبيراً من جانب الشركات المختصة بإعادة البيع نظراً لتعطشهم الدائم لزيادة هوامش أرباحهم.

أما حميد الدين، فيعتقد بأن الشركات المصنعة باتت اليوم تولي هذه المسألة أهمية أكبر من ذي قبل نظراً للدور المهم الذي تلعبه مثل هذه المبادرات في تنظيم قنوات التوزيع والبيع وتحقيق نوع من الاستقرار فيها، فضلاً عن توفير الفائدة للجميع. ''ولكن بالطبع هناك حالات يحدث فيها سوء فهم لتفاصيل بعض البرامج التي تطرحها الشركات المصنعة في الأسواق، الأمر الذي ينجم عنه مشكلات كبيرة في بعض الأحيان. ولذلك تجد الشركات المصنعة قد بدأت تعيد النظر في برامجها الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، ولقد قامت شركة إنتل مؤخراً بإلغاء برنامج ''IPI'' الخاص بها في المنطقة نظراً للتعقيدات الكثيرة والمشكلات الكبيرة التي نجمت عن تطبيقه. كما بدأت الشركات المصنعة تلجأ إلى تعديل وتخصيص برامجها قبل إطلاقها في منطقة الشرق الأوسط بحيث تتناسب مع طبيعة ومتطلبات هذه الأسواق. وبدأت كذلك بالتنسيق بشكل وثيق مع شركائها الموزعين من أجل تطبيق برامجها على أكمل وجه، وتجنب حدوث المشاكل''.
||**||ولاء العملاء وسرعة الأداء:|~|Musallam.jpg|~|عمر، مسلم، المدير العام لشركة مسلم التجارية |~|وفيما يتعلق بمسألة ولاء العملاء في أسواق مكونات الكمبيوتر، يقول حميد الدين: ''كسب ولاء العملاء في منطقتنا غاية صعبة المنال، بخلاف الأسواق الأوروبية والأمريكية. ولكن لا يمكننا أن نصب كامل اللوم على معيدي البيع وحدهم، فالمشكلة يتشارك بها الجميع. غير أننا في إمبا نسعى جاهدين لكسب ولاء عملائنا بشتى الوسائل، ونقوم من أجل ذلك مثلاً بتعيين موظفين محليين في جميع الأسواق التي ندخلها لكي نوفر للعملاء أناساً قريبين منهم، يفهمون لغتهم، ويستطيعون توفير كافة أساليب الدعم لهم بسرعة وفعالية كبيرتين''.

وبحسب بيزاردس، فإن ضمان ولاء العملاء شرط لا بد منه لنجاح الأعمال على المدى الطويل. ''ولكن عندما يتعلق الأمر بأسواق المكونات- التي تعاني من تدني هوامش الأرباح، وغياب السيولة اللازمة لدى الكثير من معيدي البيع، ناهيك عن المنافسة الشديدة من قبل قنوات التزويد الموازية- فإن النجاح في كسب ولاء العملاء مهمة في غاية الصعوبة. فمعيدو البيع في سوق مكونات الكمبيوتر يميلون عادة للتعامل مع الموزعين الذين يوفرون لهم ميزات آنية ودعماً جيداً على المدى القريب، وبالتالي فإنهم لا يتوانون عن التعامل مع موزع آخر في حال قدم لهم عروضاً أفضل''.

ويلمح حميد الدين إلى أنه ليس ثمة مجال واسع لتقديم الكثير من القيمة المضافة عندما يتعلق الأمر بأسواق المكونات، ذلك أن السعر لا يزال هو المحرك الأساسي لهذه الأسواق في منطقة الشرق الأوسط. ''لا يمكنك توفير الكثير من القيمة المضافة في مثل هذا النوع من الأعمال. ولكننا في إمبا نحرص كل الحرص على إضافة كل ما يمكن إضافته من قيمة إلى منتجاتنا وخدماتنا، فنحن شركة تحرص على تبني شفافية كاملة في أداء أعمالها، فضلاً عن أننا لا نتلاعب أبداً مع عملائنا بأي حال من الأحوال، ونسعى لتوفير أفضل أنواع الدعم وخدمات ما بعد البيع لهم، مثل استبدال المنتجات المعطوبة .RMA كما نحرص دائماً على تعيين موظفين محليين في كل الأسواق التي ندخلها، وذلك من أجل توفير المنتجات والخدمات لعملائنا في تلك الأسواق بسرعة وفعالية، ولكي يكون عملاؤنا في كل مكان قادرين على الاتصال بنا عبر شخص قريب منهم يفهم لغتهم وطبيعة أسواقهم''.

- سرعة الأداء:
وفيما يخص التسهيلات اللوجستية، والسرعة التي تتناقل بها منتجات تقنية المعلومات عبر قنوات التوزيع والبيع إلى أن تصل إلى المستخدم النهائي لها، يقول عمر مسلَّم، المدير العام لشركة مسلم التجارية- إحدى الشركات المختصة بإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات، وبناء أنظمة كمبيوتر مكتبية كاملة ذات علامة تجارية خاصة، والتي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها: ''تعتمد سرعة التوصيل على نوع المنتج نفسه، ولكن العملية تستغرق بشكل عام بين 15 يوماً وشهر كي تصل إلى طالبها. ولكننا لا نقوم بتخزين كميات كبيرة في مستودعاتنا، وذلك يعود طبعاً إلى التقلبات المستمرة والسريعة في أسعار مكونات الكمبيوتر، لا سيما شرائح الذاكرة، والأقراص الصلبة، التي تقتضي توخي الحذر الشديد أثناء المتاجرة بها''.

وعن حجم التعاملات الحاصلة بين الفئات المختلفة من معيدي البيع بالمنطقة، يوضح مسلَّم بأن التعاملات بين معيدي البيع فيما بينهم في زيادة مستمرة في الأسواق الناشئة. ''لقد كان لدينا قاعدة عملاء لا بأس بها من معيدي البيع بالعراق، ولكننا بدأنا نفقد في الآونة الأخيرة بعض العملاء في بعض أسواق المنطقة، نظراً لميل الكثيرين منهم لاستيراد ما يحتاجون إليه بأنفسهم من المصنّع مباشرة. فالسوق السعودية، على سبيل المثال، كانت لفترة من الزمن تعتمد اعتماداً كبيراً على الموزعين ومعيدي البيع في دبي، ولكن الوضع قد تغير الآن. فمعظم معيدي البيع هناك بات لديهم الإمكانيات الكافية لإجراء عمليات الاستيراد بأنفسهم مباشرة من المصانع في آسيا''.

وينبغي على الموزعين- برأي مسلَّم- الاهتمام بعملائهم الكبار، وتوفير الدعم الكامل والمساعدة اللازمة لنموهم وتطورهم، بدلاً من البحث عن اللاعبين الصغار الذين يفسدون السوق. كما يتعين عليهم أن يولوا مسألة التمويل التسويقي تركيزاً أفضل نظراً لأهميته الكبيرة.

من جهته، يؤكد حميد الدين بأن شركة إمبا تتمتع بسرعة كبيرة في توصيل المنتجات إلى العملاء في كافة أنحاء المنطقة. ويكمن السبب وراء ذلك- على حد قوله- في أنها تمتلك كل المقومات اللازمة من أجل إجراء مثل هذه العملية تحت سقف واحد يضم كافة الأقسام ( مبيعات، خدمات لوجستية، محاسبة، إدارة). ''يضمن لنا ذلك إجراء مثل تلك العمليات بسرعة أكبر. ولكننا لا نتولى مهمة شحن المنتجات إلى العملاء بأنفسنا، بل نسلمها إلى شركة الشحن التي يختارها العميل، في حين نتولى من جانبنا مساعدة العملاء على الحصول على أفضل الشركات المختصة بالشحن إذا لم يكن لديهم خبرة في هذه المسألة، أو في حال طلبوا منا المساعدة. أما مسؤوليتنا فتنتهي عادة بمجرد خروج المنتجات من مستودعاتنا، لتصبح بعد ذلك في عهدة العميل أو شركة النقل. وكما هو معلوم للجميع، فإن أسعار المكونات في تغير دائم وسريع، الأمر الذي يوجب علينا توخي الحذر الدائم أثناء التعامل مع هذا النوع من المنتجات''.

||**||مستقبل تجارة المكونات: |~|comcoputer.jpg|~||~|وحول مستقبل أنشطة توزيع وبيع مكونات أجهزة الكمبيوتر بالمنطقة، يقول حميد الدين: ''أود فعلاً أن تشهد أسواقنا بروزاً أكثر، ونجاحاً أكبر للشركات المحلية المختصة بتجميع الكمبيوتر، وأتمنى كذلك أن تلد أسواقنا علامات تجارية محلية ذات نوعية وجودة عاليتين تضاهيان العلامات التجارية العالمية. فمع الأسف ما زالت الثقة شبه معدومة بالكفاءات المحلية في معظم أسواق منطقتنا، وذلك يعود طبعاً إلى فشل معظم المحاولات السابقة نظراً لعدم استنادها إلى أسس صحيحة، الأمر الذي أدى بالتالي إلى غياب الثقة بالمنتجات المحلية، والميل بشكل كامل لشراء المنتجات ذات العلامات التجارية الشهيرة. وأعتقد بأن عامل النجاح الأساسي بالنسبة لشركات تجميع الأجهزة المحلية يتمثل في تقديم خدمات قيمة مضافة حقيقية للعملاء، مثل خدمات الضمان، والصيانة، والدعم الفني بعد البيع. وليس صعباً على الإطلاق أن تنجح العلامات التجارية المحلية بمنافسة نظيراتها العالمية القوية، فهذا السيناريو موجود في شتى بلدان أوروبا، فأجهزة الكمبيوتر التي تباع في أسواق ألمانيا وإسبانيا، على سبيل المثال، تحمل علامات تجارية محلية من إنتاج شركات وطنية. ولكنني متفائل بمستقبل أسواقنا، وأعتقد بأنها تسير حالياً على الطريق الصحيح نحو تحقيق النضج والاستقرار، ولو كانت الخطوات بطيئة نوعاً ما''.

ويختتم قائلاً: ''وبخصوص سوق مكونات الكمبيوتر تحديداً، أعتقد بأن أسواق الشرق الأوسط ما زالت تنطوي على فرص كثيرة نظراً لكونها أسواق ناشئة وسريعة التطور، فضلاً عن أن نسبة انتشار أجهزة الكمبيوتر فيها ما زال منخفضاً جداً، وبالتالي فإن هذه الأسواق ستظل مرتعاً خصباً لتجارة مكونات الكمبيوتر لأربع أو خمس سنوات على الأقل، ناهيك عن أن أسواق المنطقة تتمتع بمعدلات نمو سنوية عالية مقارنة بغيرها من الأسواق العالمية. ولهذا فإننا سنظل قادرين على مواصلة أنشطتنا في ميدان توزيع المكونات لفترة من الزمن، ولكننا على ك حال بدأنا منذ فترة بتوجيه تركيزنا أيضاً نحو توزيع المنتجات الجاهزة، وقد وقعنا اتفاقيات توزيع مع بعض الشركات المصنعة للمنتجات الجاهزة، مثل إيسر وأسوس، ذلك أن توزيع المكونات فقط بات اليوم على قائمة الأنشطة التجارية المهددة بالانقراض''.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code