الهواتف الذكية والمساعدات الشخصية

شهد العام 2004 طرح الكثير من الهواتف الذكية Smartphones، والمساعدات الرقمية الشخصية Personal Digital Assistants (PDAs) من قبل الكثير من الشركات العالمية الكبيرة، مثل "إتش بي"، و"نوكيا"، و"آي ميت"، التي قامت بإجراء الكثير من التطويرات وإضافة الكثير من المزايا والمواصفات على منتجاتها التي باتت تستهوي شتى شرائح المستخدمين، وخصوصاً رجال الأعمال. ومع إجماع كافة التوقعات على أن العام 2005 سيكون عام الاتصالات اللاسلكية، يتوقع كذلك أن تواصل الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية انتشارها على نطاقات أوسع ومعدلات نمو أعلى في كافة أسواق الشرق الأوسط. فهذه الأجهزة الصغيرة التي تجمع في وظائفها بين أجهزة الكمبيوتر الكفية، والهواتف المحمولة، لم تعد كما كانت سابقاً مجرد منتجات رفاهية صرفة لا يقتنيها إلا كبار التنفيذيين والمسؤولين، بل أصبحت في الآونة الأخيرة في متناول الكثير من فئات المستخدمين الذين باتوا بحاجة إليها لإنجاز أعمالهم، وليس لأغراض ترفيهية فحسب.

  • E-Mail
الهواتف الذكية والمساعدات الشخصية ()
 Thair Soukar بقلم  March 13, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة:|~|table_final.jpg|~|تقديرات شركة كاناليس للأبحاث الواردة في دراسة أعدت خصيصاً حول أسواق الحوسبة المحمولة والهواتف الذكية في شتى أنواعها |~|إن الإقبال المتنامي والانتشار المتزايد الذين تحظى بهما الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية بين شتى شرائح المستخدمين في كافة قطاعات العمل من شأنه فتح فرص عمل واسعة أمام العاملين في ميدان توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات والاتصالات. فهناك الآن قطاع واعد يفتح أبوابه على مصراعيها أمام الشركات المختصة بالبيع بالتجزئة، وشركات دمج الأنظمة، وشركات تطوير البرمجيات المستقلة. وينبغي على جميع هؤلاء التحرك بسرعة الآن لاغتنام كم الفرص الهائلة المتاحة، كما يتعين عليهم توفير الخدمات المناسبة التي تتوافق مع طبيعة تلك المنتجات، إذا ما أرادت توسيع أعمالها، وتعزيز حجم عائداتها على المدى القريب والبعيد.

وفي شارع الكمبيوتر، الذي يعد محور تجارة تقنية المعلومات بدبي، نجد بأن ظاهرة الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية قد ضربت كافة الشركات المختصة بإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات والاتصالات هناك. كما باتت هذه المنتجات متوافرة لدى كبريات صالات البيع بالتجزئة، مثل "كمبيومي"، و"جمبو إلكترونيكس"، و"بلغ إنز"، التي أصبحت تخصص أقساماً وزوايا ضمن صالاتها لأحدث منتجات "بام ون"، و"آي ميت" وغيرها من الشركات المنتجة للهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية التي غدت تشكل جزءاً أساسياً من أنشطة قنوات التوزيع والبيع.

||**||آراء المتخصصين: |~|Susanne_Lewitzki_HR.jpg|~|سوزان ليوتسكي، مدير تسويق المنتج لدى شركة "فوجيتسو سيمنز"|~|وحول هذه المنتجات المميزة، علقت سوزان ليوتسكي، مدير تسويق المنتج لدى شركة "فوجيتسو سيمنز"، بقولها: "إن أجهزة المساعدات الرقمية الشخصية هي في واقع الأمر عبارة عن كمبيوتر كفي صغير قادر على معالجة البيانات، ويستند في عمله على برنامج "إدارة التعريفات الشخصية PIM".

من جانبه، قال بيتر هوسك، كبير مدراء مبيعات الوسائط المتعددة لدى نوكيا، إن حصر الهواتف الذكية في فئة خاصة مستقلة مسألة معقدة بعض الشيء. "لم أسمع أبداً عن تعريف للهاتف الذكي يشمل ويناسب كافة المنتجات التي تندرج تحت ذلك المسمى. بالنسبة لنا يمكننا القول إن الهاتف الذكي هو عبارة عن هاتف يتضمن واجهة استخدام متطورة، ومواصفات عالية، ومميزات كثيرة. ولكن أعتقد بأن إطلاق تعريف حقيقي للهاتف الذكي سيستغرق بعض الوقت".

ولكن المسألة لا تقف عند هذا الحد فقط، فالمساعدات الرقمية الشخصية المزودة بخاصية GSM الهاتفية، وهواتف الفيديو المستندة إلى تقنية الجيل الثالث 3G، والكمبيوترات الكفية ذات التصاميم الصغيرة، ما هي إلا غيض من فيض ابتكارات تقنية المعلومات والاتصالات التي تعج بها أسواق اليوم. وثمة إقبال ملحوظ على تبني مثل هذه المنتجات في أسواق الشرق الأوسط، فبالنظر إلى نتائج تقارير الشركات المختصة بأبحاث السوق، مثل "كاناليس"، و"آي دي سي"، نجد بأن المبيعات المحققة في سوق الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية عالية جداً وآخذة بالارتفاع يوماً بعد يوم. وبما أن هذه المنتجات لا تزال تخضع إلى إجراءات تصنيفية سريعة من قبل الشركات المصنعة، ثمة قنوات بيع جديدة متفاوتة التوجهات والأهداف تنشأ في أسواق هذه المنتجات على نحو مستمر.

أما بالنسبة لقطاع المستهلكين الأفراد، فقد لعبت ثورة البيع بالتجزئة التي شهدتها المنطقة دوراً بالغ الأهمية في زيادة حجم المبيعات. فقد بدأت الشركات المصنعة تدرك مدى أهمية هذا القطاع، الأمر الذي جعل الخيارات كثيرة جداً أمام المستخدمين.

ويقول فيشنو تايمني، مدير منتجات كمبيوترات الجيب Pocket PCs لدى شركة إتش بي الشرق الأوسط، إنهم في إتش بي يركزون عادة بشكل كبير على المستخدمين في الشركات الكبيرة، بيد أنهم أصبحوا يوجهون تركيزهم أيضاً على قطاع المستهلكين الأفراد بالنسبة للمنتجات التي طرحوها مؤخراً، مشيراً إلى أنهم يقومون في إطار ذلك بالتحالف والتنسيق مع كافة أقطاب البيع بالتجزئة باختلاف أحجامهم وتخصصاتهم، أمثال "كارفور"، و"جاكيز".

||**||تفاوت قنوات التوزيع والبيع:|~|PetrHosekNokia_HR.jpg|~|بيتر هوسك، كبير مدراء مبيعات الوسائط المتعددة لدى نوكيا|~|ويبدو أن الاختلاف والتفاوت في قنوات التوزيع والبيع بات بمثابة توجه سيواصل تواجده على الساحة في ظل سعي الشركات المصنعة إلى دفع منتجاتها إلى الأسواق عبر أكثر من طريق، وأكثر من وسيلة.

وأوضح هوسك بأن نوكيا قامت خلال الفترة الأخيرة أيضاً بتنويع قنوات البيع الخاصة بمنتجاتها. "فعلى صعيد التصوير، نهدف إلى إبرام اتفاقيات مع المختصين في هذا المجال، مثل "كوداك"، للاستفادة من خبرتها ودرايتهم الكبيرتين، في حين أننا ننوي على صعيد الألعاب إعادة مركزة منتجاتنا في الأماكن الأكثر ارتياداً من قبل عشاق الألعاب. وكل ذلك يصب طبعاً في المجرى الأساسي الموصل إلى تحقيق مبيعات أعلى وعائدات أكبر.

صحيح أن تنويع وتوسيع قنوات البيع من شأنه رفع حجم المبيعات، إلا أن الشركات المصنعة يراودها القلق بشأن نوعية الخدمة التي تقدمها شركات البيع بالتجزئة للعملاء سواء قبل أو أثناء أو بعد البيع، وذلك وفقاً لما أشار إليه هوسك. "في الوقت الحالي يتمكن بائعو التجزئة من تحقيق مبيعات جيدة بسهولة كبيرة تجعلهم يغفلون ضرورة تدريب موظفيهم ورفع مهاراتهم فيما يخص التعامل مع أجهزة المساعدات الرقمية الشخصية والهواتف الذكية. بيد أن الشركات التي تولي مسألة تطوير قدرات ومهارات موظفي المبيعات لديها بشكل مبكر وجاد ستجد نفسها تنعم بالنصيب الأكبر من حجم السوق على المدى البعيد، فضلاً عن تأسيس علاقات متينة مع العملاء تضمن من خلالها ولاءهم".

وفي السياق ذاته، أوضح ستيوارت ماوغن، مدير مبيعات "بام ون" في الشرق الأوسط، بأن الناس سيدخلون إلى صالات البيع بالتجزئة للاستفسار عن مزايا تقنية "واي فاي"، لأنهم يريدون اقتناء منتجات تتضمن هذه التقنية، بيد أنهم لا يعلمون لماذا يريدونها، وكيف سيستخدمونها. "نحن نعتمد في هذه المسألة على تدريب موظفي المبيعات، ولكن المهمة ليست سهلة. وأعتقد بأنه إذا عرض على أحدهم الخصائص المميزة التي تتمتع بها الهواتف الذكية، مثل قراءة البريد الإلكتروني، من شأنه إقناعه بشرائه، ولكن موظفي المبيعات في صالات العرض عادة ما يميلون لبيع ما هو سهل بالنسبة لهم، وقلما تجدهم يحرصون على توعية العميل وإرشاده إلى ما يناسب متطلباتهم على أكمل وجه".

من جهته، يعتقد كريس راي، المدير الإداري للمبيعات لدى شركة "سورس آي تي" للتوزيع، بأن السوق اليوم ترحب فقط بأولئك الذين يدركون تماماً الفرق بين الهواتف المحمولة التقليدية الموجهة للعامة، وتلك المنتجات الجديدة المبتكرة التي بدأت تظهر على الساحة مؤخراً كفئات مستقلة بذاتها. "الكثير من الشركات المختصة بالبيع بالتجزئة تدرج الهواتف الذكية ضمن فئة الهواتف المحمولة التقليدية، في حين أنها في حقيقة الأمر تشكل فئة جديدة بحد ذاتها. فعلى سبيل المثال، تعد المساعدات الرقمية الشخصية المزودة بخاصة GSM أجهزة فريدة باتت تشكل فئة جديدة من المنتجات، ولكن الكثير من بائعي التجزئة لا يزالون يضعونها ضمن عروض الهواتف المحمولة العادية حتى الآن".

||**||العروض الترويجية: |~|AlAzzawi,_Ahmed_HR.jpg|~|أحمد العزاوي، المدير الإداري لشركة "سورس آي تي"|~|ومن خلال عروضها الحصرية المميزة، تحاول شركة "سورس آي تي" استهواء الكثير من العملاء عبر تقديم قيمة مضافة حقيقية وفريدة في الوقت الذي تحرص فيه أيضاً على تقويض أنشطة السوق الرمادية وتلافي انعكاساتها السلبية على أعمالها. وبحسب تقديرات الخبراء فإن نحو 70%من إجمالي الهواتف المحمولة المباعة في دبي تجد طريقها إلى أسواق أوروبا عبر قنوات إعادة التصدير، وهي مشكلة تسعى "سورس آي تي" لمكافحتها بشتى الوسائل.

وأوضح أحمد العزاوي، المدير الإداري لشركة "سورس آي تي"، بأن الكثيرين يأتون بجيوب مليئة إلى دبي حيث يشترون أجهزة كمبيوتر محمولة من أجل إعادة تصديرها خارج دبي، ويشترون معها أيضاً بعض الهواتف الذكية. "أعتقد بأن قنوات التوزيع والبيع ستنظر إلى ما يحدث في ميدان البيع بالتجزئة، ومن ثم ستعمل على تحديد المنتجات الأكثر تداولاً لتسعى بعد ذلك لتحويلها إلى شبه سلعة ذات سعر ثابت".

وتابع يقول: "نحرص دائماً على التعامل مع الطبقة العليا من الشركات المختصة بالبيع بالتجزئة، تلك التي نعلم بأنها تقديم قيمة مضافة إلى العملاء، وتلك التي لن تتلاعب بالأسعار، ولن تلجأ إلى إعادة تصدير المنتجات".

وبعيداً عن الأجهزة ومكوناتها الصلبة، توفر المساعدات الرقمية الشخصية والهواتف الذكية الكثير من الفرص أمام الشركات المستقلة المختصة بتطوير البرمجيات ISVs في المنطقة، ذلك أن جميع المستخدمين يرغبون في
تحقيق الاستفادة القصوى من استثماراتهم في شراء مثل هذه الأجهزة.

وبحسب ماوغن فإن "بام ون" توفر نحو 20 ألف من التطبيقات المتنوعة لمستخدمي منتجاتها الذين يمكنهم الحصول عليها بسهولة عبر الإنترنت. "غير أننا لا نرى إقبالاً واسعاً على تنزيل التطبيقات في هذه المنطقة كما هو الحال في أوروبا مثلاً. إن الهاتف الذكي المثالي هو ذاك الجهاز الصغير الأنيق الذي يوفر لمستخدمه جميع الميزات والوظائف التي تتناسب مع شخصيته، وتلبي متطلباته. ولكن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام لا تزال تفتقر إلى الكثير من الوعي حيال تفاصيل استخدام مثل هذه المنتجات الذكية".

أما باتريك موليغان، المدير العام لقطاع الاتصالات الشخصية لدى شركة موتورولا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فألقى الكثير من اللوم أيضاً على الشركات المزودة لخدمات الاتصالات في المنطقة، ووجه لها انتقادات شديدة لعدم طرحها للتطبيقات والوظائف المتطورة، مثل "الاتصالات الفيديوية Video Calls".

ومضى يقول: "إنه لمن المحبط حقاً أن نرى أسواق المنطقة تزخر بأحدث الهواتف الذكية المدججة بقائمة طويلة من الوظائف والتقنيات المتطورة، في الوقت الذي تتقاعس فيه شركات الاتصالات عن طرح الخدمات المتقدمة. ونحن لا نزال إلى الآن بانتظار أن تدرك الشركات المزودة لخدمات الاتصالات بأن هواتفنا الذكية لا تقوم فقط بتوفير المزايا الإضافية إلى المستخدمين، بل إنها توفر أيضاً فرصاً هائلة أمامها لتعزيز العائدات، وتحقيق الأرباح. فلقد أثبتت الاتصالات عبر تقنيات الجيل الثالث نجاحاً كبيراً وفعالية حقيقية في أسواق أوروبا. وقد بلغ عدد المشتركين في خدمات الجيل الثالث للاتصالات نحو 400 ألف مشترك في المملكة المتحدة وحدها منذ اليوم الأول لإطلاقها. ولا شك بأن هناك دائماً طلب عال على الخدمة الصحيحة إذا ما تم طرحها وبيعها بشكل صحيح ومدروس. وإن المنطقة هنا بحاجة ماسة إلى منافسة حقيقية في أسواق تزويد خدمات الاتصالات".

||**||الاستراتيجيات الذكية: |~|IntermecColin_HR.jpg|~|كولن سمرز، المدير الإقليمي لشركة إنترمك الشرق الأوسط |~|اللاعبون الأذكياء في قنوات التوزيع والبيع يوجهون أنظارهم خلف المعوقات الموجودة أمام الهواتف الذكية في أسواق الشركات، ويصبون تركيزهم على الفرص الهائلة الكامنة وراء تلك المعوقات، وذلك وفقاً لما أشار إليه موليغان الذي أضاف قائلاً: "لم نرى حتى الآن أي تطور ملحوظ قد طرأ على قطاع الشركات الضخمة، علماً بأن الشركات في هذا القطاع تمتلك أنظمة ومنصات عمل شائعة تتضمن تطبيقات محلية تتناسب مع طبيعة العمل في كافة أنحاء الشرق الأوسط. وحسب علمي، فإنه لا يوجد أحد يستخدم الهواتف الذكية في أجواء العمل تلك. وإن استراتيجيتنا تتمثل في جعل الأجهزة متوفرة ومفتوحة المصدر، وعندها يمكن للآخرين البدء في توفير التطبيقات المناسبة، وأعتقد بأن المستقبل يكمن هنا".

وبالنسبة للمساعدات الرقمية الشخصية، فقد بدأت الكثير من الشركات تدرك حجم الفوائد التي تعود بها مثل هذه الأجهزة على أداء وإنتاجية موظفيها. وحول هذه النقطة، يقول كولن سمرز، المدير الإقليمي لشركة "إنترمك" الشرق الأوسط: "يستخدم عملاؤنا منتجاتنا لحل الكثير من المشكلات العملية التي تواجههم، كما يستخدمونها لجمع المعلومات عن بعد، وكذلك للارتقاء بمستوى الإنتاجية.

وألمح سمرز أيضاً إلى أن أجهزتهم لا يتم استخدامها من قبل الشركات الكبيرة فقط، بل إنها تشهد إقبالاً منقطع النظير أيضاً من قبل الشركات الصغيرة التي تعتمد حلول الحوسبة المحمولة في أعمالها. "لا شك بأن العائد على الاستثمار مسألة ذات أهمية مماثلة بالنسبة لجميع الشركات بغض النظر عن حجم أعمالها. وثمة إقبال واسع على تبني حلولنا في المنطقة من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة".

ويرى آندي مكبين، مدير تسويق منتجات الحوسبة المحمولة لدى شركة "سيمبل تكنولوجيز" الشرق الأوسط وأفريقيا، بأن فرصاً كثيرة قد ظهرت خلال الفترة الأخيرة في سوق الهواتف الذكية والمساعدات الرقمية الشخصية بالمنطقة. "لقد توصلنا خلال السنوات القليلة الماضية إلى أنه بالإضافة إلى الموظفين والمسؤولين الذين يستخدمون أجهزة الحوسبة المحمولة المتقدمة بحكم طبيعة أعمالهم التي تقتضي التنقل الدائم، فإن هناك فئة جديدة من المستخدمين قد ظهرت على الساحة، ألا وهي فئة محترفي أجهزة الحوسبة المحمولة. وهي فئة تشمل أشخاصاً لا يحتاجون فقط إلى الوصول إلى أنظمة الشركات الضخمة- مثل نظام "ساب"- والبريد الإلكتروني، وإنما يتطلبون كذلك الوظائف الصوتية، وتقنيات المراسلة المتطورة. إن المهمة الأساسية تتمثل في تحديد متطلبات العملاء بشكل دقيق، ولهذا تجدنا نحرص كل الحرص على إرشاد عملائنا إلى اقتناء الجهاز الذي يناسب حاجاتهم على أفضل وجه".

ولفت مكبين إلى أن الكلفة الأولية كانت تشكل العامل الأساسي أثناء شراء أي مساعد رقمي شخصي، بيد أن الشركات ما لبثت أن أدركت بأن الرخيص ليس دائماً هو الأفضل. "لقد شهدنا حالات كثيرة يشتري فيها عميل ما طرازاً معيناً رخيص الثمن، ومن ثم يستبدله بعد ذلك بطراز أفضل أعلى تكلفة بعد أن يكتشف ارتكب خطأ فادحاً حينما لم يلتفت إلى ما يسمى بالكلفة الإجمالية للتملك TCO".

ولكن ليوتسكي كان لها رأي آخر مغاير حول هذه المسألة، وبحسب ما تراه، فإن هذه المنتجات باتت أشبه بالسلع الآن، وثمة منافسة شديدة تشهدها أسواقها، ليس فقط بين الشركات المصنعة، وإنما بين قطاعات مستخدمي كلا الفئتين: المساعدات الرقمية الشخصية، والهواتف الذكية. "إن هوامش الأرباح لا تتأتى من بيع الجهاز نفسه بقدر ما تتأتى من بيع الملحقات الخاصة به، سواءً كانت أجهزة تابعة أم تطبيقات برمجية. وهذه هي الرسالة التي نود إيصالها إلى شركائنا في قنوات التوزيع والبيع بمنطقة الشرق الأوسط".

وبغض النظر عن التطورات التقنية، وعادات الشراء، وما إلى ذلك، تظل قنوات البيع تميل لبيع أي منتج يوفر لها هامشاً ربحياً جيداً. ولكن سوق المساعدات الرقمية الشخصية لم تعاني من ضغوطات شديدة فيما يخص الأسعار نظراً لغياب المنافسة القوية في هذا الميدان، فكل شركة قادرة على فرض السعر الذي تريده، وبائعو التجزئة يحققون الأرباح التي ترضيهم في النهاية.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code