التقنيات اللاسلكية، أبرز عناوين 2005

شهدت التقنيات اللاسلكية تطورات سريعة ونمواً واسعاً خلال السنوات القليلة الماضية. فبعد أن كانت تعد من الكماليات الرفاهية لفترة طويلة من الزمن، باتت الحلول اللاسلكية تشكل اليوم جزءاً أساسياً من التوجهات العامة لأسواق تقنية المعلومات في المنطقة والعالم. وثمة عوامل كثيرة ساهمت في زيادة إقبال المستخدمين على التقنيات والحلول اللاسلكية، لعل أبرزها زيادة التركيز والاهتمام بسهولة الاستخدام، وتطوير وتعزيز الخصائص الأمنية. وتسعى الشركات المصنعة لجذب العاملين في قنوات التوزيع والبيع إلى منتجاتها وحلولها اللاسلكية من خلال توفير حوافز مغرية وبرامج تدريبية مميزة. ولكن هل حان الوقت يا ترى بالنسبة للشركات العاملة في ميدان توزيع وبيع منتجات وحلول تقنية المعلومات لتبني الحلول اللاسلكية بشكل كامل؟

  • E-Mail
التقنيات اللاسلكية، أبرز عناوين 2005 ()
 Thair Soukar بقلم  February 1, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة:|~|spare.jpg|~||~|من المعتقد أنه نظراً لتخوف وتلكأ البعض عن تبني التقنيات والحلول اللاسلكية من ناحية، والمنافسة الكبيرة التي تواجهها الشركات المصنعة للمنتجات الشبكية نتيجة توفر بعض الحلول المدمجة مثل تقنية "إنتل سنترينو" من ناحية أخرى، فإن الإبحار في قنوات توزيع وبيع الحلول اللاسلكية لن يكون مهمة خالية من المصاعب. ولكن من كان يظن بأن العمل بدون أسلاك سيلقى هذا الرواج الكبيرة والشعبية الواسعة في شتى قطاعات العمل؟ تنعم سوق الحلول اللاسلكية بمعدلات نمو عالية جداً، فقد أكدت شركة "يو إس روبوتيكس" أنها حققت ارتفاعاً بمعدل أربعة أضعاف في مبيعات المنتجات اللاسلكية خلال العام 2004، فيما تجمع معظم الشركات المصنعة للمنتجات والحلول اللاسلكية على أن العام 2005 سيشكل امتداداً للازدهار الملحوظ الذي حققته سوق الحلول اللاسلكية.


||**||آراء المتخصصين: |~|YusufSydUSR.jpg|~|يوسف سيد، المدير الإقليمي العام لشركة "يو إس روبوتيكس" في الشرق الأوسط|~|وحول واقع ومستقبل سوق الحلول اللاسلكية في منطقة الشرق الأوسط، قال يوسف سيد، المدير الإقليمي العام لشركة "يو إس روبوتيكس" في الشرق الأوسط، إن النمو الذي تشهده أسواق الحلول اللاسلكية في المنطقة كبير جداً بحيث لا يمكن تحديده. "جميع الخطط التي وضعناها سلفاً استنادا ًإلى الدراسات والتوقعات، اتضح لنا لاحقاً بأنها كانت دون المستوى الفعلي لحجم الطلب الذي فاق حجم العرض. وفي ضوء النمو المتزايد في معدلات الطلب في أسواق تقنية المعلومات بالمنطقة، من المؤكد أن المبيعات ستواصل نموها بمعدلات أعلى ووتيرة أسرع".

من جانبه أوضح وائل فاخوري، المدير الإقليمي لشركة "ثري كوم" الشرق الأوسط، بأن معدلات الطلب على التقنيات والمنتجات اللاسلكية بالمنطقة تفوق نظيراتها في السوقين الأوربية والأمريكية اللتان باتت فيهما المنتجات اللاسلكية شائعة الاستخدام في كلا القطاعين: المكاتب والمنازل. "هناك تزايد كبير جداً للأماكن العامة المزودة بتقنيات "النقاط الساخنة Hotspots"، إلى جانب الكثير من الجامعات، والمطارات، والمقاهي وغيرها في كافة بلدان المنطقة. ومن جهتها تحرص معظم الشركات المزودة لخدمات الإنترنت بالمنطقة على توفير الكثير من خدمات القيمة المضافة إلى عملائها من المستخدمين المنزليين عبر تقنيات الموجة الواسعة اللاسلكية Wireless Broadband، وتقوم في الوقت نفسه بتزويد الأماكن العامة بمنتجات لاسلكية تتكامل مع ما تقدمه من قيمة إضافية لعملائها من الأفراد والشركات".

والخبر السار بالنسبة للعاملين في قنوات التوزيع وإعادة البيع أن الطلب في أسواق المنتجات اللاسلكية لا ينحصر بقطاع عمل معين أو شريحة مستخدمين محددة. ووفقاً لروبيرت أوسي، المدير الإداري للمبيعات لدى شركة لينكسيس أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، فإن معدلات الطلب الأعلى تأتي من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فيما يظل قطاع البيع بالتجزئة بالمنطقة القطاع الأكثر اجتذاباً للاعبين في ميدان توفير المنتجات والتقنيات اللاسلكية. أما سيد من "يو إس روبوتيكس" فيعتقد بأن سوق المنتجات اللاسلكية ينقسم بين فئتي الشركات والأفراد بنسبة 40% للأولى و60% للثانية.
||**||عوامل النجاح:|~|FakhayWaelFront.jpg|~|وائل فاخوري، المدير الإقليمي لشركة "ثري كوم" الشرق الأوسط|~|وقد كان للجهود الكبيرة والتطورات الكثيرة التي أجرتها الشركات المتخصصة في تصنيع المنتجات اللاسلكية وتطوير التقنيات الخاصة بها دور كبير في تعزيز ثقة العملاء بالحلول اللاسلكية وزيادة إقبالهم وتبنيهم لها. وبحسب سيد فإن سهولة الاستخدام والأمن كانا العاملين الأساسيين الذين كانت لهما المساهمة الكبرى في زيادة انتشار الحلول اللاسلكية بين كافة قطاعات المستخدمين. "لم تحظى المظاهر والمسائل الأمنية الخاصة بالتقنيات اللاسلكية بالاهتمام والتركيز المطلوبين في بداية الأمر، بيد أن معظم الحلول والمنتجات اللاسلكية باتت تأتي اليوم معززة بتقنيات حماية وأمن أفضل وأقوى. ويوماً بعد يوم يتضاءل مستوى التعقيد في المنتجات والحلول اللاسلكية التي يزداد تركيبها واستخدامها سهولة يوماً بعد يوم، الأمر الذي يجعل الكثير من الناس يفضلونها عن نظيرتها السلكية نظراً لما توفره لهم من مرونة وراحة في الاستخدام".

وجاء رأي فاخوري مؤيداً لرأي سيد حيث قال إن أسواق المنطقة شديدة الحساسية للمسائل الأمنية، وشديدة الاندفاع نحو المنتجات التي تتميز بسهولة التركيب ومرونة الاستخدام. ولهذا السبب لم تحقق الحلول والمنتجات اللاسلكية الرواج والانتشار في أسواق المنطقة عندما كانت تفتقد لمستويات الحماية والأمن المطلوبة، وسهولة الاستخدام المرغوبة. وما إن وصلت سوق الحلول اللاسلكية إلى مرحلة النضج الكامل حتى بدأت معدلات الطلب ترتفع شيئاً فشيئاً في شتى بلدان المنطقة".

وأضاف فاخوري: "لدينا في "ثري كوم" قائمة طويلة من الميزات والخصائص التي نسعى لمراعاتها من أجل ضمان تحقيق التكامل والتناغم ضمن الشبكات، بدءاً من الأمن المكتبي الثلاثي وانتهاءً بالتحكم عن بعد بنقاط الاتصال. وما إن يتحقق المستخدمون من توفر هذه الأجهزة الأمنية حتى يسارعوا إلى تبني وتطبيق الحلول اللاسلكية في منازلهم. وبمجرد أن يرتاحوا لها وينعموا بمزاياها في المنزل، فإنهم سيقررون استخدامها أيضاً في العمل، والأماكن العامة، والمقاهي وما إلى ذلك".

ولعب مزودو خدمات الاتصالات دوراً بارزاً أيضاً في ترويج التقنيات اللاسلكية، وذلك من خلال نشرهم لشبكات الموجة الواسعة خلال السنتين الماضيتين. وقال فطين فطين، رئيس مجلس إدارة "دي لينك D-Link" الشرق الأوسط إن الطلب على التقنيات والحلول اللاسلكية يزداد بشكل كبير بين جمهور المستخدمين عندما تتوفر خطوط الاتصال المتطورة ذات النطاق العريض. "تشير بعض التقديرات إلى أن عدد المشتركين في خدمات الاتصال السريع بالإنترنت عبر تقنيات الموجة الواسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتراوح بين نصف مليون ومليون مستخدم".

وقد أدى القبول والشعبية الكبيرين الذين باتت تتمتع بهما المنتجات والحلول اللاسلكية بين أوساط المستخدمين بشتى توجهاتهم واختصاصاتهم إلى إشعال نار المنافسة بين الشركات المزودة والمطورة لمثل هذه المنتجات والحلول. ففي إطار سعيها لتحقيق التميز ونيل الحصة الأكبر من إجمالي حجم السوق، أصبحت هذه الشركات تتبع وسائل وسياسات عدة من أجل تحقيق غايتها تلك، وكسب رضا كل من شركاء العمل في قنوات التوزيع والبيع، والمستخدمين النهائيين في المنازل والمكاتب.
||**||مبادرات الشركات المصنعة:|~|FatenDLink.jpg|~| فطين فطين، رئيس مجلس إدارة "دي لينك D-Link" الشرق الأوسط |~|قدمت "دي لينك" لشركائها مجموعة هدايا قيمة تضمنت سيارات مع انتهاء العام 2004، وذلك في إطار برنامجها التحفيزي "Dollars". وأفادت الشركة بأن مبيعاتها حققت ارتفاعاً غير مسبوق خلال العام الماضي، وفقاً لما أكده فطين. "إن الحملات الترويجية التي نطلقها، مثل "D-Link Dollars" توفر لشركائنا معيدي البيع فوائد وميزات كثيرة، وقيمة حقيقية، هذا فضلاً عن أنها تسهم في تعزيز مستوى الولاء لمنتجاتنا وعلامتنا التجارية".

وألمح فطين إلى أنه لدى الشركة أيضاً برامج وخطط ذات أهداف بعيدة المدى، مثل برنامج "Retail Champion" الذي يقوم بمكافأة فريق المبيعات المتخصص بخدمة قطاع البيع بالتجزئة لقاء ما يحققونها من إنجازات. "يتمثل الهدف الأساسي من وراء إطلاق مثل هذه البرامج التحفيزية والحملات الترويجية إلى تعزيز مستوى الولاء ضمن قنوات التوزيع والبيع، فضلاً عن رفع مستوى الحماسة والكفاءة أيضاً. وتتضمن الفوائد والمزايا التي تقدمها مثل هذه البرامج لشركائنا دعماً تقنياً أفضل، ودعماً تسويقياً، وجوائز قيمة".

وبصورة مماثلة، قامت شركة "يو إس روبوتيكس" باستثمارات ضخمة في هذا المجال، حيث طرحت برنامجاً تحفيزياً مميزاً لمعيدي البيع المتخصصين في خدمة قطاع الشركات، وآخر لأولئك العاملين في ميدان البيع بالتجزئة. ومن جانبها، تعتزم "لينكسيس" أيضاً السير في الاتجاه ذاته واتباع الخطوات نفسها.

وحول خطط "لينكسيس" بهذا الصدد، قال محمد هدى، المدير الإقليمي لشركة "لينكسيس الشرق الأوسط وأفريقيا: "نهدف من خلال برنامجنا الموجه لشركائنا معيدي البيع ذوي القيمة المضافة VARs إلى توثيق مستوى التنسيق والتعاون مع أولئك الشركاء وتوفير هوامش ربحية أفضل لهم، فضلاً عن التدريب اللازم. فبمجرد مشاركتهم في هذا البرنامج، يحصل شركاء العمل على خصم فوري نسبته 5% على المنتجات التي يشترونها عبر الموزع المعتمد. ولدينا اليوم نحو 350 معيد بيع ذا قيمة مضافة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. ونسعى لتحقيق نجاح مماثل أيضاً في قطاع البيع بالتجزئة حيث نعتزم طرح برنامج مشابه لشركائنا المتخصصين في خدمة ذلك القطاع".

وأردف هدى بأن 80% من إجمالي أعمال "لينكسيس" يتم عبر شركائها معيدي البيع ذوي القيمة المضافة، مشيراً إلى أن تركيز الشركة الحالي ينصب على قطاع البيع بالتجزئة، وأنها تسعى لتوقيع اتفاقيات شراكة مع ألمع وأبرز الأسماء في هذا الميدان. وألمح هدى أيضاً إلى أن "لينكسيس" تستأثر بحوالي 55% من إجمالي حجم سوق البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً عزم الشركة تحقيق النجاح ذاته أيضاً في أسواق المنطقة".
||**||دور الشركات المزودة لخدمات الإنترنت:|~|MohammHodaLinksys.jpg|~|محمد هدى، المدير الإقليمي لشركة "لينكسيس الشرق الأوسط وأفريقيا|~|والقناة المهمة الثانية بالنسبة للمنتجات والحلول اللاسلكية تتمثل في الشركات المختصة بتزويد خدمات الإنترنت ISPs. ففي الأسواق الأوربية والأمريكية، يتم استخدام مزودي خدمات الإنترنت كمنافذ مبيعات لمنتجات الشركات المصنعة لحلول الاتصالات، وتمثل لها طريقة بسيطة ولكن فاعلة لتحقيق العائدات والأرباح. والمسألة في غاية البساطة، يحصل المستهلكون على العرض كاملاً، اتصال عبر الموجة الواسعة إلى جانب الأجهزة اللازمة، بدلاً من الحصول على كل جهاز أو خدمة على حدة. وتجري شركة "يو إس روبوتيكس"، على سبيل المثال، حملات ترويجية مشتركة ومستمرة مع شركة "كواليتي نت QualityNet" في الكويت، وهي الآن بصدد التفاوض مع شركات أخرى مختصة بتزويد خدمات الإنترنت في المنطقة لتشكيل تحالفات مشتركة معها بهدف توفير خدمات كاملة متكاملة للمستخدمين النهائيين.

وبحسب ما أكده سيد فإن إقناع مزودي خدمات الإنترنت بالتعاون على هذا الصعيد ليس بالمهمة السهلة، فمعظمهم لم يدرك بعد حجم الفرص الكامنة في مجال توفير الخدمات الخاصة بالأجهزة. "لا يرغب معظم مزودي خدمات الإنترنت في تحمل عناء وتكاليف خدمات تركيب وتشغيل الأجهزة، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلهم ينفرون من تقديم العروض الكاملة مفضلين الاكتفاء فقط بهوامش الأرباح التي توفرها لهم الخدمات الأساسية التي يقدمونها".

وقد يتساءل البعض عما إذا كانت المنتجات اللاسلكية في طريقها لأن تصبح أشبه بالسلع الجاهزة، في ظل سعي معظم الشركات المصنعة لزج منتجاتها في أسواق البيع بالتجزئة. إلى ذلك قال سيد: "تتوفر منتجاتنا لدى "كارفور" مما يعني أنه بإمكان المستهلكين الأفراد انتقاء ما يريدون من على الرفوف وشراؤه كما لو كانوا يشترون أية سلعة منزلية أخرى، ولكن ما ينبغي التأكد منه هو أن أولئك المستخدمين قادرين فعلاً على استخدام تلك الأجهزة على أكمل وجه بدون أية مشاكل. صحيح أن عبارة "اشبك وباشر العمل Plug and Play" تبدو غاية في السهولة، إلا أن استخدام الحلول اللاسلكية ليس بتلك البساطة إطلاقاً. المسألة تحتاج إلى بعض التدريب والدراية اللازمة بالأساسيات. ولذلك فإنه من المهم جداً بالنسبة لقنوات البيع أن توفر الدعم والمساندة الكافية للمستخدمين أثناء استعراض الخيارات، وقبل اتخاذ قرار الشراء".

وأشار فخراني إلى ضرورة تكثيف الجهود من قبل الشركات المصنعة من أجل تعزيز سهولة الاستخدام. "على الرغم من التطورات الكثيرة التي أجريت في هذا الصدد، فإن المنتجات والحلول اللاسلكية لا تزال بحاجة إلى المزيد من البساطة والسهولة في التركيب والاستخدام لكي تلقى الرواج والانتشار المطلوبين من قبل المستخدمين النهائيين. ولذلك ترانا نحرص كل الحرص على أن تكون منتجاتنا الموجهة للمستخدمين الأفراد غاية في البساطة، حيث يمكنهم بمجرد قراءة بعض التعليمات الأساسية تركيب الجهاز واستخدامه من دون الحاجة إلى استشارة الخبراء أو طلب العون من الأصدقاء".
||**||سهولة الاستخدام:|~|RobertuLinksys.jpg|~|روبيرت أوسي، المدير الإداري للمبيعات لدى شركة لينكسيس أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا|~|عندما تغفل الشركات المختصة بصناعة المنتجات اللاسلكية مسألة سهولة الاستخدام ولا تبديها الأهمية والتركيز المطلوبين فإنها ستشهد بالتأكيد انحساراً في أرقام المبيعات، فضلاً عن أن شركائها معيدي البيع سيفكرون في التعاقد مع شركات أخرى ذات علامات تجارية أفضل، ومنتجات أكثر سهولة ومرونة.

وقال أوسي إنه لا يزال هناك نسبة عالية من المنتجات التي يتم إعادتها نظراً لفشل المستخدمين في عملية التركيب وإحباطهم منها. "ما يتعامل به المصنعون ربما يكون عادياً بالنسبة لمعيدي البيع، بيد أن الأمر يختلف بالنسبة للمستخدمين النهائيين. "ولذلك تجدنا نحرص في "لينكسيس" على إيضاح الأمور بشكل كامل وإزالة الغشاوة عن التكنولوجيات التي تستند إليها منتجاتنا. ويجمع معظم شركائنا من معيدي البيع على أن السبب الرئيسي لتعاملهم معنا هو أن معدلات الإرجاع منخفضة جداً".

ومن الحكمة بالنسبة للشركات العاملة في ميدان قنوات التوزيع والبيع الالتفات إلى الخدمات كوسيلة لتعزيز حجم العائدات، ومحاولة تلبية معدلات الطلب الكبيرة من قبل شريحة المستخدمين المتنامية التي ترغب تماماً في الحصول على منتجات لاسلكية شريطة أن تكون عملية تركيبها واستخدامها خالية من التعقيدات.

ووفقاً لفخراني فإن قنوات التوزيع والبيع يمكنها الاستفادة كثيراً من خدمات القيمة المضافة المقدمة للعملاء. "لا تتم عمليات بيع الحلول اللاسلكية عبر الهاتف عادة، فالعملاء يرغبون في التوجه إلى أحد وكلاء البيع، الإطلاع عن كثب على المنتجات التي يرغبون بها، والحصول على المعلومات الكافية والمساعدة اللازمة حول وظائفها ومزاياها وكيفية تركيبها واستخدامها. فالحلول اللاسلكية تعتبر مفهوماً جديداً لا يزال يتضمن مساحة كبيرة للإبداع".

من جانبه أكد جامشيد مهدي، المدير التنفيذي لشركة "إس إم سي نيتوركس SMC Networks"، على ضرورة تركيز معيدي البيع على القيمة المضافة، وعدم حصر أعمالهم بنقل الصناديق فقط، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة والنمو الكبير الذي يشهد قطاع البيع بالتجزئة في الأسواق الخليجية عامة، وسوق الإمارات على وجه الخصوص، إضافة إلى ازدياد عدد اللاعبين واحتدام المنافسة. "نسبة كبيرة من الناس لديها القدرة والرغبة في تركيب شبكات لاسلكية في منازلهم، ولكنهم لا يستطيعون أو لا يريدون القيام بذلك بأنفسهم لأسباب عدة. وهناك آلاف الفيلات والمنازل الجديدة التي ستظهر في إطار مشاريع ضخمة كثيرة في المستقبل القريب. وينبغي على شركاء قنوات التوزيع والبيع اغتنام تلك الفرص من خلال تقديم حلول كاملة تضمن لهم هوامش ربحية عالية".

وألمح فطين إلى أن الشركات المصنعة مستعدة تماماً للتحالف والتعاون مع معيدي البيع وشركات دمج الأنظمة الراغبة والساعية حقاً إلى تطوير خدماتها المقدمة للعملاء، والارتقاء بمستوى أعمالها. "يحظى شركاؤنا بدعم مميز يتضمن التدريب على المبيعات، والخبرات الميدانية، والاستشارات المجانية الخاصة بتنفيذ المشاريع. نحاول دائماً التواصل والتنسيق مع شركائنا من أجل توثيق مستوى التفاعل بيننا بشكل يعود بالفائدة على كلينا".

ولكن على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الشركات المصنعة من أجل دفع قنوات التوزيع والبيع الخاصة بها في الاتجاه الصحيح من خلال توفير العروض المغرية والحوافز المجزية، فإن بعض معيدي البيع لا يزالون يفضلون اتباع الأساليب الملتوية والتحايل من أجل تحقيق الربح السريع. وحول هذه المسألة، قال سيد: "تضمن إحدى عروضنا الترويجية مفرعاً Router وبطاقة لاسلكية معاً بسعر خاص، فقام بعض معيدي البيع بإخراج البطاقة اللاسلكية وبيعها بصورة منفصلة، وبسعر منافس جداً يضر بالشركات التي تبيع البطاقات اللاسلكية. وليس هناك مبرر قوي لمثل هؤلاء للقيام بذلك، فالعرض يقدم لهم هامشاً ربحياً جيداً، بيد أنهم يريدون تحقيق الربح السريع، وهذا يدل بالطبع على غياب النضج الكافي والاحترافية اللازمة في العمل".

ما من شك أن الحلول اللاسلكية باتت متوفرة بشكل واسع وبخيارات مميزة تناسب كافة قطاعات العمل، وقد بدأت كبريات الشركات المختصة بتصنيع منتجات تقنية المعلومات توجه أنظارها وتكثف تركيزها على هذه السوق الواعدة. فشركة إنتل على سبيل المثال تركز منذ فترة على دفع وترويج تقنية "سنترينو" التي توفر لمستخدميها القدرة على الاتصال بالإنترنت لاسلكياً من دون الحاجة إلى بطاقة اتصال لاسلكية. ومن جانبها تحرص الشركات المصنعة للوحات الرئيسية، مثل أسوس، على دمج الخصائص والوظائف اللاسلكية ضمن لوحاتها. وفي السياق ذاته قامت شركة سامسونغ مؤخراً بطرح طابعة يمكنها الاتصال بالإنترنت عبر خاصية لاسلكية مدمجة.

وفي ظل حرص الجميع على الترويج لمنتجاتهم وحلولهم اللاسلكية على أوسع نطاق ممكن، يتوقع أن تتزايد معدلات تبني الحلول اللاسلكية بشكل ملفت خلال العام 2005، الأمر الذي من شأنه مضاعفة معدلات النمو في هذه السوق الواعدة.

وفيما تتجه أسواق المنطقة نحو المزيد التطور مقتربة من مرحلة النضج الكامل، تتطلع الشركات المختصة بإنتاج الحلول والمنتجات اللاسلكية إلى تعزيز قنوات التوزيع والبيع التابعة لها في شتى أسواق الشرق الأوسط، مع محاولة التوسع خارج إطار منطقة الخليج العربي التي تتمتع بمعدلات النمو الأكبر في ميدان تقنية المعلومات بشكل عام. وتسعى معظم الشركات في سبيل تحقيق التوسع الإقليمي الفاعل لتأسيس مكاتب محلية تضمن لها التنسيق المباشر والوثيق مع الشركاء، والفهم الدقيق لمتطلبات السوق وحاجات العملاء.


||**||زيادة انتشار النقاط الساخنة في دول المنطقة:|~|hotpotts.jpg|~||~|في إطار حرصها على ترويج ونشر تقنيات النقاط الساخنة Hotspots، أفادت شركة إنتل مع بداية العام الجديد بأن تعاونها مع شركة "أول نت" المزودة للخدمات اللاسلكية في المملكة العربية السعودية ولبنان، و"سمارت لنك تيليكوم" المزودة لللخدمات اللاسلكية في الكويت، من شأنه مساعدة مستخدمي تقنية "سنترينو" على تحقيق الاستفادة القصوى من قدرات كمبيوتراتها الدفترية، خصوصاً مع تزايد انتشار الشبكات اللاسلكية في المنطقة بشكل واسع. وتشير القوائم الصادرة عن الشركتين المزودتين للخدمة إلى وجود حوالي 113 نقطة ساخنة للنفاذ اللاسلكي في مجموعة من أشهر المقاهي والمطاعم والفنادق في كل من الرياض، وجدة، والدمام، إضافة إلى توفرها بعض النقاط أيضاً في عدد كبير من الأماكن العامة في مدينة الكويت وبيروت.

وقال سمير الشماع، مدير عام إنتل في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إن تقنية "إنتل سنترينو" تواصل منح رجال الأعمال والطلاب والمستخدمين في منطقة الشرق الأوسط قدرات لاسلكية متطورة، مشيراً إلى التطور الملحوظ الذي تشهده أسواق المنطقة فيما يخص تأسيس البنى التحتية اللازمة التي ستعود بالكثير من الفوائد على المستخدمين، فضلاً عن مساهمتها في تطوير استخدامات جديدة لهذه التقنيات في كل أنحاء المنطقة. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code