آراء وتوقعات حول العام 2005

كعادتها مع نهاية كل عام تستطلع تشانل العربية آراء مجموعة من المدراء والتنفيذيين لدى بعض الشركات المختصة في مجال تطوير أو توزيع أو بيع حلول ومنتجات تقنية المعلومات في محاولة منها لاستشراف أبرز الأحداث، وتحديد العناوين العريضة لأسواق المنطقة خلال العام الجديد. وفي عددها الأول للعام 2005 توجهت المجلة بمجموعة من الأسئلة والاستفسارات إلى كل من مهدي أمجد، المدير الإداري لمجموعة الماسة للتوزيع؛ وعلي بغدادي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أبتك؛ وبافان غوبتا، المدير العام لشركة إيسيس الشرق الأوسط؛ وعدنان الفلاح، المدير الإداري لشركة تيك داتا الشرق الأوسط؛ ممثلين عن الشركات المختصة بالتوزيع. بالإضافة إلى راجيف موكول، المدير العام لشركة ماكستور الشرق الأوسط؛ وبن غيل، المدير العام للمبيعات والتسويق لدى شركة زيروكس الشرق الأوسط، ممثلين عن الشركات المصنعة. كما شمل التقرير استطلاعاً لآراء كل من عصام البكر، نائب الرئيس لدى شركة رقمي لأنظمة الحاسبات، وعاصم الجماز، نائب الرئيس لدى شركة الجماز للاتصالات، بخصوص السوق السعودية؛ ومصطفى سرهنك، رئيس شركة إنترنت سيكيوريتي سيستمز الشرق الأوسط؛ ومقبل فياض، المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سنترا تكنولوجي متحدثان عن السوق المصرية.

  • E-Mail
آراء وتوقعات حول العام 2005 ()
 Thair Soukar بقلم  January 5, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


الأهداف الرئيسية للشركات: |~|Amjad, Mehdi1.jpg|~|مهدي أمجد، المدير الإداري لمجموعة الماسة للتوزيع|~|ما هي الأهداف الرئيسية الثلاث بالنسبة لكم خلال العام 2005؟ وكيف تتوقعون لأعمالكم أن تتطور وتتقدم في أسواق الشرق الأوسط خلال العام الجديد؟
- مهدي أمجد: الهدف الأول بالنسبة لنا في مجموعة الماسة للتوزيع هو أن نحقق مبيعات تفوق في قيمتها الخمسمائة مليون دولار. فيما يتمثل هدفنا الثاني في زيادة نسبة الأرباح إلى إجمالي العائدات. ولقد نجحنا العام الماضي في تحقيق نمو بمعدل 70% في حجم الأرباح، مقارنة بنمو لم يتعدى الـ 52% في إجمالي حجم العائدات. أما هدفنا الثالث فهو أن ننتشر في الأسواق بشكل أعمق وأنجع، وأن نتقرب أكثر من شركائنا معيدي البيع، فضلاً عن تطوير وتوسيع تشكيلة المنتجات التي نوفرها.

- بافان غوبتا: تضع شركة إيسيس نصب أعينها في العام 2005 هدفاً أساسياً واحداً، ألا وهو تحقيق نمو بنسبة 100% في إجمالي حجم العائدات المحققة في أسواق منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، ودول الكومنولث المستقلة. ومن أجل تحقيق ذلك الهدف سنتبع استراتيجية ثلاثية المحاور حيث سيشكل توحيد وتوطيد أعمال التوزيع الحالية المحور الأول فيها، بينما يشكل إطلاق المنتجات الجديدة ضمن كلا الفئتين: التوزيع والتصنيع المحور الثاني، أما المحور الثالث لتلك الاستراتيجية فسيتمثل في استكشاف الفرص الكامنة في الأسواق الناشئة في المناطق الثلاثة المذكورة.

- عدنان الفلاح: ستعكف شركة تيك داتا خلال العام 2005 على الارتقاء بالخدمات التي تقدمها لعملائها (معيدي البيع)، وشركائها (المصنعين) إلى مستويات غير مسبوقة. كما ستسعى الشركة لتعزيز أنشطتها وتطوير أعمالها المحلية في جميع أسواق المنطقة. ونحن نتطلع بشكل بالغ الجدية نحو تعزيز مكانتنا، وتطوير عملياتنا، وزيادة التزامنا بأسواق المنطقة، ونقوم في إطار ذلك بإجراء الكثير من المشاورات والمناقشات مع أصحاب القرار في الجهات الحكومية القادرة على توفير المساعدة الحقيقية لنا من أجل الارتقاء بأنشطة توزيع منتجات وحلول تقنية المعلومات في المنطقة إلى مستويات أفضل.

ما هي برأيكم أبرز التغيرات التي ستطرأ على صناعة تقنية المعلومات خلال العام 2005؟
- راجيف موكول: ستحاول الشركات المصنعة زيادة تركيزها على فئات المنتجات التي تستهدف المستهلكين الأفراد. وأعتقد بأن قنوات التوزيع والبيع الخاصة بمنتجات وحلول تقنية المعلومات ستشهد خلال العام 2005 ظهور الشركاء المتخصصين.

- بن غيل: في ظل زيادة عدد الخيارات في الأسواق، واحتدام المنافسة بين الشركات المنتجة، ما من شك أن المزيد من الضغوط ستفرض على اللاعبين في ميدان توزيع وبيع منتجات وحلول تقنية المعلومات فيما يخص السعر، الأمر الذي سيجبرهم على محاولة تحقيق التميز والتفوق عبر تطوير وتعديل الطرق والأساليب التي يقومون من خلالها بتوفير خدمات القيمة المضافة.

- علي بغدادي: تشهد أسواق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط نمواً مطرداً، ويوماً بعد يوم يزداد عدد القادمين الجدد، الأمر الذي من شأنه مضاعفة حجم الضغوطات على معيدي البيع. وفي ضوء مثل هذه الأحداث يتعين علينا مواصلة توفير كافة أنواع الدعم الممكن لشركائنا في قنوات البيع متبعين في ذلك منهجاً ناجعاً وطريقة سليمة تضمن لهم مواصلة النمو وتحقيق الأرباح.

- بافان غوبتا: أعتقد بأن النمو الأكبر في أسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط سيكون في ميدان حلول الشبكات اللاسلكية ومنتجات الاتصال السريع عبر تقنيات الموجة الواسعة. فتقنيات الاتصالات الحديثة توفر خدمات ذات نوعية أفضل بكثير، وذات مستويات أمنية أعلى، مما سيؤدي إلى زيادة معدلات الإقبال والطلب عليها، وبالتالي تنامي انتشارها في شتى قطاعات العمل.

ما حجم النمو الذي تتوقعون لأسواق تقنية المعلومات في المنطقة أن تحققه خلال العام 2005 وما بعده؟
- عدنان الفلاح: نتوقع لأسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط أن تنمو بمعدلات لا بأس بها، ولكن النمو لن يكون بالمعدلات ذاتها في جميع القطاعات، بل سيأتي بنسب متفاوتة بحسب نوع المنتج، والمنطقة الجغرافية. ولكنني شبه متأكد بأن السوق بشكل عام ستشهد نمواً لافتاً خلال العام 2005، ونحن في تيك داتا نخطط لتحقيق نسبة نمو لا تقل عن 20% خلال هذا العام.

- علي بغدادي: نحن في أبتك في طريقنا لإكمال عامنا الرابع والعشرين في ميدان توزيع منتجات وحلول تقنية المعلومات في أسواق المنطقة، وتتمتع شركتنا اليوم بفريق عمل على درجة عالية من الخبرة والكفاءة. والعام 2005 سيكون العام الخامس والعشرين بالنسبة لشركة أبتك التي باتت تجسد في طريقة إنجازها لأعمالها المعنى الحقيقي لعبارة ''موزع ذي قيمة مضافة VAD ''، بالإضافة إلى مواصلة أعمال التوزيع التقليدية بصورة ناجعة أيضاً. وستقوم أبتك خلال السنوات الخمسة القادمة باتخاذ خطوات فذة، وإجراء تعديلات غير مسبوقة، فترقبونا وستروا مفاجآت كثيرة.

- فان غوبتا: نتوقع بأن تنمو أسواق تقنية المعلومات في المنطقة بمعدل يقارب الـ 22%، وذلك استناداً إلى نتائج أبحاث ودراسات موسعة أجرتها إيسيس مؤخراً بخصوص التوجهات المستقبلية للأسواق. ولكن نتائج دراستنا، وجميع الدراسات والأبحاث الأخرى قد تتغير بشكل كبير إذ ما طرأت تطورات جذرية وتغيرات إيجابية فاعلة على الساحة العراقية.

هل ثمة تغيرات واضحة ستطرأ على استراتيجيات وسياسات الشركات المصنعة لمنتجات وحلول تقنية المعلومات خلال العام 2005؟
- راجيف موكول: من الملاحظ أن الشركات المختصة بصناعة منتجات تقنية المعلومات باتت تنخرط بشكل مباشر في مجال تطوير الخدمات التسويقية، وتوفير خدمات الدعم الفني لعملائها، ولم تعد تعول في ذلك على شركائها في قنوات التوزيع والبيع بصورة كاملة. وأعتقد بأن الشركات المصنعة ستسعى خلال العام 2005 نحو زيادة التركيز والاهتمام بمسألة تدريب وتثقيف العملاء بما يضمن وصول التكنولوجيا وتبنيها بسرعة وفعالية أكبر.

- بن غيل: من المؤكد أن المنافسة ستشتد أكثر فأكثر في ظل عدد اللاعبين المتزايد في ميدان تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط. وتتوقع شركة زيروكس بأن يشهد العام 2005 المزيد من حالات الاندماج والاتحاد بين الشركات المصنعة، وتتوقع كذلك بأن يحاول الكثير منها دخول أسواق جديدة لتوسيع نطاق تغطيتهم، وتعزيز حجم عائداتهم. وربما يؤدي ذلك إلى انخفاض نسبي في القيمة المقدمة في ضوء سعي الشركات لتحقيق التفوق والتميز من خلال التعويل على عامل السعر لتحفيز الطلب.

ما لذي يتعين على معيدي البيع فعله للارتقاء بمستوى أعمالهم خلال العام 2005؟
- مهدي أمجد: المسألة نسبية وتعتمد على المنطقة التي تعمل بها كل شركة مختصة بإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات. فالشركة العاملة في السوق الإماراتية ستطور أعمالها بشكل مختلف عن تلك المتواجدة في السوق العراقية أو المصرية على سبيل المثال. وأظن بأن الأزمات المالية ستؤدي إلى حدوث الكثير من الاندماجات في السوق الإماراتية التي من المتوقع أن تشهد خلال العام 2005 اختفاء واندثار بعض اللاعبين، فيما سيواصل اللاعبون الأقوياء سيرهم نحو الأمام.

- بن غيل: في ضوء الضغوطات المتزايدة المفروضة على أسواق تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط، والمصحوبة بانكماش متزايد في هوامش الأرباح، فإنه من المفترض بمعيدي البيع، حسب رأيي، البحث عن شركات مصنعة قادرة على مساعدتهم على تحقيق أرباح جديدة تضمن لهم الاستمرار والتقدم. وقد يكون ذلك من خلال تطوير بعض الخدمات الإضافية، أو توسيع تشكيلة المنتجات، أو محاولة إعادة النظر في أسلوب العمل المتبع بحيث يعود على معيدي البيع بنتائج أفضل.


||**||أبرز التغيرات المتوقعة:|~|Al-Falah.jpg|~|عدنان الفلاح، المدير الإداري لشركة تيك داتا الشرق الأوسط|~|ما هو تصوركم للتغيرات التي يمكن أن تطرأ خلال العام 2005 على الدور الذي تلعبه أنشطة إعادة التصدير، والتجارة الرمادية؟
-علي بغدادي: أظن بأن أسواق المنطقة ستنعم بشيء من التماسك والانسجام في بعض القطاعات على الرغم من الازدهار المتواصل المتوقع لأنشطة إعادة التصدير والتجارة الرمادية في أسواق مكونات ومستلزمات أجهزة الكمبيوتر نظراً لصعوبة تتبع ومراقبة مثل هذه المنتجات. فربما تلتقي بإحدى الشركات المصنعة للأقراص الصلبة، وتقول لك إن أسواق الشرق الأوسط تستوعب نحو ثلاثة ملايين قرص صلب، في حين تتجاهل حقيقة مهمة مفادها أن قرابة ثلاثة أرباع تلك الكمية ستنتقل عبر المنطقة إلى أسواق الهند، أو أوروبا أو غيرها.

- مهدي أمجد: آمل بأن تتناقص حدة مشكلة المنتجات الرمادية في أسواق الشرق الأوسط خلال العام 2005. وأعتقد بأن ذلك سيتحقق بفضل توفر المنتجات بشكل أفضل، وبسبب قيام الكثير من الشركات المصنعة بتعيين موظفين لها في أسواق المنطقة. فعندما يكون لدى الشركات المصنعة فريق مبيعات محلي في أسواق المنطقة لديه رقم معين ينبغي عليه تحقيقه كل ثلاثة أشهر، فإن ذلك الفريق سيسعى جاهداً للحيلولة دون مرور المنتجات الرمادية إلى المناطق المسؤول عنها كيلا يؤثر ذلك سلباً على حجم المبيعات التي يحققها.

- بافان غوبتا: أعتقد بأن عدد اللاعبين المنخرطين في أنشطة التجارة الرمادية في أسواق تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط سيتضاءل خلال العام 2005، وذلك في ظل التحسن الملحوظ الذي يطرأ على قوانين وتسهيلات الاستيراد والتصدير في معظم بلدان المنطقة من جهة، وسعي الشركات المصنعة للتوجه إلى الأسواق بنفسها بشكل مباشر من جهة ثانية. وستتفاوت نسبة انخفاض هذه المشكلة من بلد لآخر نظراً للتعقيدات الكثيرة والعوامل المختلفة التي تتحكم بأسواق بلدان المنطقة، مثل حساسية الأسعار، وقوانين الاستيراد والتصدير، ومرونة وفعالية الشركات المصنعة.
||**||المناطق الجغرافية المرشحة:|~|graphfinal.jpg|~|المصدر: استبيان على موقع www.itp.net تضمن 418 مشاركة|~|هل هناك بلدان معينة تتوقعون أن تشهد أسواق تقنية المعلومات فيها طفرة كبيرة خلال العام 2005؟
- علي بغدادي: تتضمن منطقة الشرق الأوسط بلداناً صغيرة الحجم تتمتع أسواق تقنية المعلومات فيها بمعدلات نمو ملفتة، مثل قطر، والبحرين، والأردن. وكذلك تحظى مصر يوماً بعد يوم بمزيد من الاستقرار، في الوقت الذي نشهد فيه انفتاح الأسواق الليبية. ولا يخفى على أحد طبعاً حجم الفرص الهائلة التي من شأنها أن تظهر في السوق العراقية إذا ما سادت حالة الأمن والاستقرار فيها بشكل كامل. وتتمتع الكويت أيضاً بسوق واعدة جداً، ولقد قمنا مؤخراً بتعيين مدير جديد لعملياتنا في السوق الكويتية، إضافة إلى تعزيز عدد موظفينا، وتطوير خدمات اللوجستية هناك.

- عدنان الفلاح: نرى بأن السوق القطرية والبحرينية تشهدان حالياً زيادة مطردة في معدلات الطلب، فيما تظل السوق السعودية طبعاً سوق ضخمة وغاية في الأهمية. ولقد حققت أعمالنا في السوق البحرينية نتائج ملفتة خلال العام 2004، وذلك بعد قيامنا بتوسيع قاعدة عملائنا من معيدي البيع، إضافة إلى تطوير أنشطتنا التسويقية، والحرص على توفير المنتجات بسرعة وفعالية. ونتطلع إلى تحقيق توسع وانتشار مماثل أيضاً في السوق القطرية، والأردنية، واللبنانية خلال العام 2005.

- مهدي أمجد: لدينا خطط لتعيين نحو ثلاثين مندوب مبيعات ميداني جديد في العام 2005 سعياً منا لدخول أسواق جديدة كالجزائر، والعراق. وترى الماسة فرصاً هائلة مفتوحة أمامها في سوق مصر، وليبيا، والسودان التي تشكل جميعها بالنسبة لشركة الماسة منطقة واحدة. وكذلك فإن أعمالنا في العراق تشهد نمواً ملحوظاً، ولقد قمنا منذ فترة بافتتاح مكتب لعملياتنا في بغداد يتضمن مركز خدمات.

- بافان غوبتا: تشهد السوق الإيرانية، وسوق شمال أفريقيا معدلات نمو كبيرة في معدلات الطلب على منتجات وحلول تقنية المعلومات. ولكنني أعتقد بأن السوق العراقية هي المرشحة الكبرى لأن تشهد الطفرة الأعلى في حجم الطلب. ولكن تحقق ذلك مرهون طبعاً بجملة من العوامل السياسية واللوجستية.

ما هي فئات المنتجات المرشحة لأن تستأثر بمعدلات الإقبال والانتشار الأعلى خلال العام 2005؟
- علي بغدادي: لدينا خطط جادة لتوسيع نطاق أعمالنا وتطوير خدماتنا في ميدان الهواتف المحمولة، وسنقوم في إطار ذلك بزيادة عدد منافذ أبتك للبيع بالتجزئة بنسبة 50% في أسواق الإمارات العربية المتحدة خلال العام 2005. كما نخطط كذلك للتوسع على المستوى الإقليمي في مجال توزيع الهواتف المحمولة في العام 2007.

- عدنان الفلاح: أظن بأن المنتجات الأمنية ستواصل تحقيق نتائج طيبة في أسواق المنطقة، وكذلك الحال بالنسبة للمنتجات اللاسلكية، وكل ما يتعلق بالحوسبة المحمولة. وأظن أيضاً بأن أجهزة الكمبيوتر الدفترية ذات العلامات التجارية المعروفة ستحقق طفرة كبيرة خلال العام 2005، والشيء ذاته ستشهده المساعدات الرقمية الشخصية.

- بافان غوبتا: جميع التقنيات الحديثة والمنتجات المبتكرة تشهد إقبالاً لا بأس به في أسواق الشرق الأوسط. ولذلك أعتقد بأن شاشات الكريستال السائل، ومشغلات الفيديو الرقمي، والكمبيوترات الدفترية، والكاميرات الرقمية، والمساعدات الرقمية الشخصية، ستنجح جميعاً في تحقيق معدلات نمو لافتة خلال العام 2005. فهذه المنتجات باتت تتحول من كماليات ترفيهية إلى منتجات أساسية للاستخدام اليومي.

ماذا بشأن المشكلات المالية التي شكلت أحد أبرز عناوين العام 2004 بالنسبة لقنوات توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات؟ هل ستتفاقم تلك المشكلات برأيكم خلال العام 2005، أما أنها ستتضاءل؟
- علي بغدادي: لا أعتقد بأن هذه المشكلات ستنتهي أو حتى تنخفض ما لم يحرص معيدي البيع أولاً على العمل بشفافية كاملة، مع إظهار حساباتهم وأرقامهم موقعة من مدققي الحسابات. وينبغي على العاملين في مجال توزيع منتجات تقنية المعلومات أن يتوخوا الحذر حيال هذه المسألة، وألا يمنحوا التسهيلات التمويلية للجميع، لا سيما في دبي التي تعد سوقاً من السهل على أي شخص القدوم إليها، وتأسيس شركة صغيرة لبيع منتجات تقنية المعلومات.

- مهدي أمجد: لا أعتقد بأن هذه المشكلات ستزداد حدة، ولكن الوضع سيظل على حاله على ما أظن في أسواق الإمارات العربية المتحدة حيث لا يحقق جميع معيدو البيع أرباحاً تضمن لهم الاستمرار دون أية مشاكل. وعلى الرغم من أن معيدي البيع في أسواق أخرى قد لا يحققون الأرباح أيضاً، ولكنك لا ترى وجوداً للمشكلات المالية الموجودة في دبي تحديداً. ولعل السبب الأساسي وراء ذلك يتمثل في قيام بعض الموزعين في الإمارات بالمخاطرة كثيراً في سبيل تحقيق أرقام عالية في حجم المبيعات الأمر الذي يضطرهم إلى منح الكثير من التسهيلات التمويلية لمعيدي البيع.

- عدنان الفلاح: إن السبيل الوحيد لتقليص مثل هذه المشكلات يتمثل في إجبار الشركات المختصة في بيع منتجات تقنية المعلومات على نشر نتائجها المالية، وتفاصيل حساباتها. إذ أنه لا يوجد في هذا الميدان شركات كثيرة تتمتع بإمكانيات مادية قوية، وهنا يكمن أصل المشكلة. هذا ناهيك طبعاً عن تلك الشركات التي تأتي إلى دبي خصيصاً من أجل النصب والاحتيال، ومثل هذه السيناريو لا يحدث في أسواق المنطقة الأخرى، مثل السوق السعودية مثلاً.
||**||السوق السعودية:|~|jammaz.jpg|~|عاصم الجماز، نائب الرئيس لدى شركة الجماز للاتصالات|~|ما هي القطاعات التي ستشهد الإقبال الأكبر، ومعدلات النمو الأعلى في السوق السعودية خلال العام 2005؟
- عصام البكر: أتوقع للسوق السعودية في العام 2005 أن تشهد إقبالاً متزايداً وتبنياً متنامياً لحلول الأتمتة، فنسبة كبيرة من قطاعات الأعمال بشتى تخصصاتها في المملكة باتت راغبة في استخدام حلول الأعمال الذكية، كأداة KPI في نظام إدارة الصيانة الكمبيوترية CMMS. ومن المتوقع أيضاً أن نرى المزيد من العملاء في السعودية يقبلون على استخدام حلول إدارة أداء الأصول APM . كما أتوقع أن يطرأ نمو ملحوظ في استخدام حلول أتمتة عمليات الأعمال في ميادين مختلفة، مثل قطاع البيع بالتجزئة، والصناعة، والعقارات، والمقاولات، وغيرها.

- عاصم الجماز: أعتقد بأن التطور الأبرز والنمو الأكبر في مجال تبني حلول تقنية المعلومات سيطرأ على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يتميز بالضخامة في السوق السعودية، وكذلك الحال بالنسبة للقطاع التجاري المتوسط بشتى أقسامه وتخصصاته. كما يتوقع للقطاع الفندقي أيضاً الذي سيكون لزاماً عليه إذا ما أراد تطوير أعماله والارتقاء بمستوى خدماته الاستثمار بشكل جدي في حلول الاتصالات المتقدمة، كخطوط الاتصال الرقمية السريعة DSL، وحلول ''نقاط الاتصال الساخنة Hotspots ''، وحلول ''المهاتفة عبر الإنترنت IP telephony ''.

ما هي مقومات النجاح الأساسية وعناصر التفوق الأهم بالنسبة للشركات السعودية المختصة بتوفير حلول تقنية المعلومات في السعودية؟
- عصام البكر: لكي تحقق الشركات المتخصصة في توفير حلول تقنية المعلومات في السوق السعودية، يتعين عليها في المقام الأول التركيز على احتياجات العملاء الخاصة، والحرص على تلبيتها مع أخذ حجم ميزانياتهم بعين الاعتبار، وذلك من خلال تصميم حلول متوافقة مع تلك المتطلبات على أكمل وجه. ولا بد على الشركات أيضاً أن تكون على دراية كاملة وفهم عميق لمتطلبات المجالات الصناعة أو التجارية التي تقوم على خدمتها. وينبغي عليها كذلك العمل مع عملائها عن كثب، والتنسيق معهم بشكل مكثف من أجل تحديد أهداف أعمالهم، وتطوير خطة عمل شاملة تضمن لعملياتهم المزيد من الانسيابية والفعالية، فضلاً عن مساعدتهم على تعزيز معدلات النمو بسرعة أكبر.

- عاصم الجماز: هناك عوامل كثيرة ينبغي على الشركات المختصة بتزويد الحلول مراعاتها لتحقيق النجاح والتفوق في السوق السعودية، لعل أولها وأبرزها التخصص في مجال معين، والسعي لتحقيق التميز فيه، بدلاً من محاولة طرق جميع الأبواب ومن ثم عدم القدرة على إغلاقها كما يجب. وتشكل القيمة المضافة السبيل الأمثل للبروز بين المنافسين والتفوق عليهم. ومن العناصر الأخرى المهمة أيضاً، هناك التنفيذ السريع، والمرونة الكبيرة والقدرة على الاستجابة السريعة للتغيرات والتقلبات التي قد تطرأ على الأسواق، إضافة إلى التفاعل الكامل مع العملاء وتقديم الخدمات الاستشارية والتدريبية اللازمة لهم، ومحاولة بناء علاقات شراكة طويلة الأمد معهم، وليس علاقات عمل تنتهي بمجرد إتمام البيع، أو إنهاء المشروع.

في أي المجالات سينصب تركيزكم الأكبر خلال العام 2005، ولماذا؟
- عصام البكر: سينصب تركيز شركتنا الأكبر في السوق السعودية خلال العام 2005 على حلول أتمتة صالات البيع بالتجزئة، وحلول إدارة عمليات الصيانة الكمبيوترية، وحلول أتمتة عمليات الأعمال. فمعظم الشركات السعودية اليوم باتت توجه أنظارها نحو تلك الحلول في إطار سعيها للارتقاء بمستوى أعمالها، وتعزيز معدلات النمو، وتقليص التكاليف، وزيادة مستوى الإنتاجية.

- عاصم الجماز: سيتركز اهتمام شركتنا في المملكة خلال العام 2005 على بناء وتطوير مهارات شركائنا معيدي البيع المتخصصين في خدمة الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة، لا سيما في ميدان الحلول والمنتجات الخاصة بتقنيات الاتصال السريع بالإنترنت، والشبكات المحلية اللاسلكية، وحلول المهاتفة عبر الإنترنت، وكذلك الحلول الأمنية كالجدران النارية. كما ستولي الجماز للاتصالات اهتماماً كبيراً خلال العام 2005 بقطاع المكاتب الصغيرة والمستخدمين المنزليين SOHO حيث ستوفر لهم المزيد من المنتجات والخدمات والتسهيلات في مجال الشبكات والإنترنت. ||**||السوق المصرية:|~|sarhankISS.jpg|~|مصطفى سرهنك، رئيس شركة إنترنت سيكيوريتي سيستمز الشرق الأوسط|~|ما هي القطاعات التي تتوقعون لها أن تشهد معدلات النمو الأعلى في السوق المصرية؟
- مصطفى سرهنك: شهدت سوق تقنية المعلومات المصرية خلال العامين 2004 و 2003 العديد من الانعطافات المهمة، والتغيرات الإيجابية. وقد أفسحت تلك التطورات المجال لانطلاق بعض المشاريع الوطنية الفاعلة، والمبادرات الناجحة التي ساعدت بشكل كبير على تطوير مستوى الأعمال، وتوسيع نطاق انتشار وتبني منتجات تقنية المعلومات في شتى القطاعات، ولا سيما قطاع المستخدمين الأفراد. وثمة توجه واضح الآن في السوق المصرية لتشجيع التصنيع المحلي لمنتجات تقنية المعلومات وتعميقه وتفعليه، وخصوصاً أجهزة الكمبيوتر بفئاتها المختلفة. ويلقى هذا التوجه دعماً حكومياً كبيراً من جهة وزارة التربية والتعليم، ووزارة والاتصالات والمعلومات. وقد باتت السوق المصرية اليوم تحتضن العديد من الشركات المحلية المختصة بتقديم حلول متطورة مختلفة للمستخدم المصري باختلاف تخصصاته وتوجهاته ومتطلباته. وأود الإشارة هنا إلى المبادرة الرائعة التي تم إطلاقها في رمضان الماضي لتوفير الحاسبات الآلية والتقنيات المتطورة للمناطق الريفية. وهي خطوة بالغة الأهمية، بحسب رأيي، نظراً لعدد السكان الكبير الموجود في تلك المناطق، فضلاً عن وجود أعداد كبيرة من الطلاب الجامعيين، وبعض الجامعات فيها. وبفضل الجهود الكبيرة الرامية إلى تبسيط وتوصيل تقنية المعلومات إلى تلك المناطق، بدأت الكمبيوتر والإنترنت ينتشر بصورة ملحوظة فيها.

- مقبل فياض: إن القطاع التعليمي هو المرشح الأكبر لأن يحقق أعلى معدلات الطلب على منتجات وحلول تقنية المعلومات في السوق المصرية خلال العام 2005. فهناك تعاون وتنسيق كبيرين بين كل من وزارة الاتصالات والمعلومات ووزارة التربية والتعليم من أجل تنفيذ مشروع ''المدارس الذكية .Smart Schools وعلاوة على ذلك فإن وزارة الاتصالات والمعلومات تتحضر حالياً لإطلاق المرحلة الأولى من خطتها الرامية إلى توفير خطوط الاتصال السريع بالإنترنت في المدارس الابتدائية في كافة أنحاء الجمهورية. ومن المتوقع أن يشمل هذا المشروع خلال العام 2005 نحو 3000 مدرسة كمرحلة أولى، على أن يتم بعد ذلك إكمال المشروع ليشمل 4000 مدرسة أخرى في العام 2006.

ما هي مقومات النجاح وأسس التفوق بالنسبة للشركات المزودة لحلول و منتجات تقنية المعلومات في مصر؟
- مصطفى سرهنك: إن العنصر الأساسي لوصفة النجاح بالنسبة للشركات المختصة بتزويد منتجات وحلول تقنية المعلومات هو السعر المناسب، أي ألا يكون سعراً عالياً جداً يجبر العميل على النظر في الخيارات الأخرى، ولا سعر منخفض جداً يتم لقاؤه التضحية بمستوى الخدمات المرافقة. وباختصار، يتعين على الشركات توفير منتجات ذات نوعية جيدة يصاحبها خدمات ذات مستوى عال. وينبغي عليها كذلك النظر في تشكيل علاقات طويلة الأمد مع العملاء، وألا تنتهي تلك العلاقة بمجرد أقفال الصفقة، وإتمام البيع. ويشكل التدريب أيضاً عنصراً مهماً في منظومة النجاح الكلية، إذ يجب على الشركات الحرص دائماً على تدريب كوادرها البشرية وتطوير مهاراتهم بشكل يواكب التطورات والتغيرات السريعة التي يشهدها عالم تقنية المعلومات.

- مقبل فياض: أعتقد بأن الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع يعد مفتاح النجاح الأساسي بالنسبة للشركات العاملة في مجال توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات. وينبغي على تلك الشركات التعامل مع عملائها بصفتهم شركاء، وأن تعتبرهم أصولاً غاية في الأهمية بالنسبة لها. وأعتقد بأن خدمات الدعم المقدمة للعملاء ينبغي أن تتضمن مزيجاً متكاملاً من الخدمات الاستشارية (قبل البيع)، والدعم الفني وتطوير المنتج وتعديله بما يتوافق مع متطلبات العميل الخاصة، إضافة إلى خدمات التدريب.

ما لذي سيشكل برأيكم التوجه الأبرز لسوق تقنية المعلومات في مصر خلال العام 2005؟
- مصطفى سرهنك: يمكن القول إن هناك اهتمام متزايد بأمن المعلومات في مصر التي بدأت تدرك تماماً أهمية الدور الذي تلعبه تقنية المعلومات وأمنها في تطوير البلد بشكل عام، والمساعدة في تشكيل مجتمع معلوماتي قادرة على المنافسة على المستوى العالمي. كما تشهد السوق المصرية أيضاً إقبالاً واضحاً وانتشاراً ملحوظاً لحلول ''إدارة تخطيط المشاريع ERP " في ظل توجه الكثير من الشركات الخاصة والعامة نحو أتمتة عملياتها، بالإضافة إلى تقنيات ''التعليم الإلكتروني عن بعد e-learning ". من المتوقع كذلك أن يحظى التدريب على تقنية المعلومات بأهمية أكبر في مصر خلال العام 2005، وذلك من أجل مواكبة وتيرة التطور السريعة وتوفير المهارات المحلية ذات الكفاءات والمهارات اللازمة لشغل المناصب والوظائف الناجمة.

- مقبل فياض: تعد مصر من الأسواق الناشئة الواعدة التي تنطوي على كم هائل من الفرص الاستثمارية، وسرعان ما ستصبح السوق المصرية مركزاً حيوياً للاتصالات وتقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأعتقد بأن الفرص المتوقع بزوغها أولاً تكمن في تطبيقات البنى التحتية، وخدمات الإنترنت والبيانات، والشبكات السلكية واللاسلكية، وشبكات الهاتف المحمول، وتطوير البرمجيات، ومشاريع الحكومة الإلكترونية. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code