البحث عن وصفة النجاح في أسواق الخادم

تشير الأرقام والإحصائيات إلى نمو مطرد في مبيعات أجهزة الخادم في أسواق المنطقة التي أصبحت معظم قطاعات العمل فيها تتجه بقوة نحو تبني أنظمة وحلول تقنية المعلومات في إدارة عملياتها، مما أدى إلى تزايد عدد اللاعبين، واتساع الخيارات المتاحة أمام المستخدمين، الأمر الذي أدى بدوره إلى احتدام المنافسة بشكل كبير. ويوماً بعد يوم تقترب أجهزة الخادم من الفئة الدنيا من التحول إلى أشباه سلع تباع بين ليلة وضحاها. وفي ضوء مثل هذه الظروف، بات تحقيق التميز في سوق أجهزة الخادم والتفوق على المنافسين مهمة في غاية الصعوبة بالنسبة للشركات المختصة بإنتاج أجهزة الخادم.

  • E-Mail
البحث عن وصفة النجاح في أسواق الخادم ()
 Thair Soukar بقلم  November 1, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|DTK2.jpg|~|من اليسار: نمر العتال، المدير العام لشركة دي تي كي كمبيوتر الشرق الأوسط؛ وسامر الأتاسي مدير المبيعات لدى الشركة|~|في ظل التقدم الملحوظ والنمو السريع الذي تشهده أسواق تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، أصبحت معظم قطاعات العمل تتجه بقوة نحو تبني أنظمة وحلول تقنية المعلومات في إدارة عملياتها، الأمر الذي جعل المنطقة تستهوي كل من له علاقة في ميدان صناعة وتوزيع وبيع منتجات وأنظمة تقنية المعلومات، مما أدى إلى تزايد عدد اللاعبين، وتزايد عدد الخيارات المتاحة أمام المستخدمين، الأمر الذي أدى بدوره إلى احتدام المنافسة بشكل كبير.

تعد أجهزة الخادم جزءاً مركزياً حيوياً من أية بنية تحتية لتقنية المعلومات، وثمة إقبال متزايد وميل واضح من قبل شتى قطاعات العمل في المنطقة لتبني الحلول الكاملة التي تكون أجهزة الخادم عنصراً أساسياً فيها. وتباع أجهزة الخادم كوحدات مستقلة وأجزاء أساسية مكملة لمشروع تقنية معلومات شامل. وكل الدلائل تشير إلى أن سوق أجهزة الخادم في الشرق الأوسط ستواصل نموها نظراً للتطور الاقتصادي الملحوظ الذي تشهده معظم بلدان المنطقة.

وقد غدت أجهزة الخادم تندرج منذ فترة ضمن قائمة المنتجات التي لا غنى عنها بالنسبة لأية استثمار يتم في مجال تقنية المعلومات. والسبب في ذلك يعود إلى عوامل عدة، كالمنافسة المحمومة بين الشركات المصنعة، والانخفاض الحاد في أسعار أجهزة الخادم، فضلاً عن الميزات الأكثر والقيمة الأكبر التي باتت توفرها أجهزة الخادم المستندة إلى معالجة 64 بت القوية للعملاء. ولكي تبرز شركة ما في سوق أجهزة الخادم وتتفوق على منافسيها لا بد أن يكون لديها رؤية مستقبلية لمتطلبات السوق، وأن يتوفر لديها استراتيجية عمل محكمة ومدروسة فيما يخص التعامل مع قنوات التوزيع والبيع الإقليمية والمحلية بصورة تضمن لعملائها الحصول على أفضل الخدمات والدعم الفني والقيمة المضافة الحقيقية التي تميزهم عن باقي الشركات المتواجدة على الساحة. وإن الشركات التي تدفع وتحث شركائها على التخصص في ميدان أجهزة الخادم، وتساعدهم على تحقيق هوامش ربحية عالية، هي التي ستتمكن في نهاية المطاف من اقتطاع الحصة الأكبر من السوق.

||**||واقع الأسواق|~|NoconalaunchFerhad.jpg|~|فيرهاد باتل، مدير تطوير الأسواق لدى إنتل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا|~|وحول أبرز المستجدات التقنية في ميدان صناعة أجهزة الخادم، قال فيرهاد باتل، مدير تطوير الأسواق لدى إنتل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن هناك توجهات كثيرة من المنتظر انتشارها بقوة في أسواق الخادم في المنطقة، لعل أبرزها تقنية الحوسبة المتقدمة بتقنية 64 بت. ''لم نشهد حتى الآن أي إقبال كبير على هذه التقنية إلا في بعض القطاعات المتخصصة، ولكن ثمة إيجابيات وميزات عديدة تقدمها تقنية 64 بت من شأنها رفع الأداء إلى مستويات غير مسبوقة. وفي حال تم طرح المزيد من أنظمة التشغيل التي تدعم هذه التقنية الفذة، فإنه من المتوقع لمنصات عمل مثل ''نوكونا Nocona'' أن تزداد شعبية وانتشاراً في أسواق المنطقة''.

وثمة شركات أخرى تسعى لفرض نفسها وتثبيت أقدامها في سوق أجهزة الخادم في المنطقة، ومن بينها شركة ''دي تي كي'' التي تبدو واثقة جداً من قدرتها على تحقيق النجاح في مثل هذه السوق شديدة التنافسية، وذلك وفقاً لما أكده نمر العتال، المدير العام لشركة دي تي كي كمبيوتر الشرق الأوسط، بقوله: ''على الرغم من أننا نعد من القادمين الجدد إلى سوق أجهزة الخادم في الشرق الأوسط، إلا أننا ما فتأنا نحقق نجاحاً تلو الآخر في هذا الميدان، وتشير الأرقام إلى أن مبيعات دي تي كي كمبيوتر الشرق الأوسط تحقق نمواً ملفتاً في سوق أجهزة الخادم''.

وعزا العتال هذا النجاح والنمو إلى الخدمات الشاملة والقيمة التي توفرها الشركة لعملائها، إلى جانب الأسعار المنافسة، والأداء العالي للمنتجات. وأشار إلى أن جيل دي تي كي الجديد من أجهزة الخادم يتمتع بأحدث التقنيات، وأعلى المواصفات، إذ تحتوي على ذاكرة من نوع DDR2، إضافة إلى تقنية PCI Express، وتقنية Intel EM64T، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن منصات العمل الجديدة تتضمن تحديثات وتطويرات أخرى مهمة تشمل ناقل النظام الجديد ذي الـ 800 ميغا هرتز، وخاصية DBS المستندة إلى تقنية SpeedStep من إنتل وغيرها. وأفاد كذلك بأن الشركة ستطرح أيضاً طرزاً جديدة من أجهزة الخادم كوسموس Cosmos، وفيستابرو VistaPro المستندة إلى معالجات إنتل زيون بسرعة 3.60 غيغا هرتز، والمدعمة بناقل نظام بسرعة 800 ميغا هرتز، الأمر الذي يؤهلها تقديم مستوى أداء ملفت.

وحول الاختلافات في العروض المقدمة من قبل الشركات المصنعة لأجهزة الخادم، قال العتال إن عروض الشركات وحلولها تتفاوت بتفاوت القطاع التي تستهدفه أو تركز عليه. ''نحن في دي تي كي كمبيوتر الشرق الأوسط نركز بشكل أساسي على سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة- تلك التي يتراوح عدد موظفيها بين 5 و 500 موظف. وبحسب تصنيفات مؤسسة آي دي سي للأبحاث، فإن القطاع الذي نعمل به هو ذاك الذي تتراوح قيمته بين ما دون الألف دولار وحتى الثلاثين ألف دولار. ولعل ما يميزنا عن غيرنا هو الأسعار المنافسة، وخدمات العملاء النوعية، ودعم ما بعد البيع، فضلاً عن تسهيلات التسليم والضمان المميزة، ناهيك عن خدمات التدريب التي نوفرها لشركائنا في قنوات التوزيع وإعادة البيع''.

وأردف العتال بأن دي تي كي كمبيوتر الشرق الأوسط تأتيها المنصات الأساسية من أجهزة الخادم جاهزة ومتكاملة العناصر من مصنع الشركة الأم في تايوان بعد خضوعها لاختبارات الجودة والأداء، لتقوم هي بعد ذلك بتخصيص الأجهزة وفقاً لمتطلبات كل عميل، مشيراً إلى أن الشركة تعتمد في عملها على أسلوب الإنتاج حسب الطلب .Built to order
||**||عوامل النجاح الأساسية|~|AndyParkinsonIBM.jpg|~|آندي باركينسون، مدير مبيعات سلسلة xSeries لدى آي بي إم الشرق الأوسط وباكستان|~|وعن حظ شركات التجميع المحلية المنتجة لما يتعارف عليه باسم الصناديق البيضاء White Box، قال العتال إن النمو في سوق أجهزة الخادم في المنطقة سيكون أكبر بكثير من نمو تلك الشركات ويفوق قدرتها على مجاراته، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى تقويض سيطرتها وتقليص نصيبها من إجمالي حجم السوق إلى درجة كبيرة.

وجاء رأي آندي لامب من شركة إيسر موافقاً لرأي العتال، إذ قال إن شركات المحلية العاملة في تجميع أجهزة الخادم سرعان ما ستفقد الكثير من حصصها في أسواق المنطقة. وعزا لامب أسباب ذلك إلى الهبوط المستمر في أسعار أجهزة الخادم ذات العلامات التجارية العالمية المعروفة، إضافة إلى سعي كبريات الشركات العالمية إلى تعزيز تواجدها في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة ومحاولة زيادة حجم أعمالها فيها، الأمر الذي أشعل فتيل منافسة محمومة في سوق أجهزة الخادم في الشرق الأوسط ستفضي في نهاية المطاف إلى بقاء الأقوياء فقط''.

من جانبه، أوضح سامر الأتاسي، مدير المبيعات لدى شركة دي تي كمبيوتر الشرق الأوسط، بأن استراتيجية الشركة فيما يخص قنوات التوزيع وإعادة البيع تتلخص في توفير الحماية والدعم الكامل لها، والحرص على عدم التنافس معها على الإطلاق، مشيراً إلى أن قنوات دي تي كي كمبيوتر تتألف من ثلاث فئات أساسية هي: الموزعين Distributors، ومعيدي البيع ذوي القيمة المضافة VARs، والبائعين .Dealers

وأضاف: ''نحن في دي تي كي كمبيوتر نعتقد بأن نمونا ونجاحنا مرهون بتوسيع نطاق قنواتنا وتطوير ودعم شركائنا، ولهذا تجدنا نحرص كل الحرص على توفير أفضل الخدمات وأعلى مستويات الدعم على كافة الأصعدة''.

ولفت الأتاسي أيضاً إلى أن التحالف والتنسيق بين منتجي أجهزة الخادم ومطوري البرمجيات الخاصة بها يعد من أهم عوامل النجاح في أسواق الخادم، ذلك أن التعاون بين الطرفين يقدم للعملاء حلولاً كاملة جاهزة تلبي متطلباتهم المختلفة على أكمل وجه. ولا يخفى على أحد طبعاً ما لنظام التشغيل والتطبيقات البرمجية من أهمية في تشغيل أجهزة الخادم، وإدارتها، وحمايتها.

وفي السياق ذاته، أوضح آندي نهمي، مدير مبيعات أجهزة الخادم الصناعية المعيارية ISS لدى شركة إتش بي الشرق الأوسط، بأنه في الوقت الذي أصبحت فيه قنوات التوزيع والبيع تلعب دوراً حيوياً في مبيعات أجهزة الخادم، أصبح التحالف الصحيح مع الشركاء الصحيحين مسألة بالغة الأهمية وعنصراً جوهرياً من عناصر النجاح بالنسبة لنا. وقال إنه ثمة نمو لا بأس به تشهده مبيعات إتش بي في قطاع أجهزة الخادم ذات الفئة العليا الموجهة لقطاع المؤسسات الكبيرة، بيد أن الاهتمام الأكبر في منطقة الشرق الأوسط ينصب غالباً في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يشكل القطاع الأكبر. ''لا يمكنني إحصاء عدد موظفي المبيعات الذين يتولون تغطية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، ذلك أن شركائنا في قنوات التوزيع والبيع يروجون ويسوقونأجهزة إتش بي لشريحة واسعة جداً من العملاء''.
||**||البحث عن الشركاء|~|JohnFosterSun.jpg|~|جون فوستر، مدير منتجات الأنظمة لدى شركة صن مايكروسيستمز|~|وبحسب غراهام بورتر، مدير التسويق لدى شركة صن مايكروسيستمز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه ثمة فرق واضح بين أجهزة الخادم من الفئة الدنيا وبين الأجهزة ذات الفئة العليا، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس بوضوح على استراتيجيات الشركات المصنعة. ''يميل شركائنا للتعامل مع الشركات الكبيرة بصورة رئيسية. ولقد فزنا بالعديد من الصفقات المهمة بفضل شركائنا في ميدان أجهزة الخادم، ولكن القطاع الذي يستهدفونه قطاع متخصص ولا يعتمد إطلاقاً على الكمية، وإنما على النوعية. وبالتالي فإن علينا البحث عن شركاء من نوع آخر للتعامل مع القطاعات الأخرى المستندة إلى الكم، والتي تسعى جميع الشركات المنتجة لأجهزة الخادم للتوصل إلى طرق أبوابها واغتنام الفرص الكبيرة الكامنة فيها. وإن الذين يتخصصون في بيع أجهزة الخادم من الفئة الدنيا لديهم أسلوب خاص في التعامل يختلف عن أسلوب العمل المتبع في أجهزة الخادم ذات الفئة العليا، الأمر الذي يوجب علينا كشركة مصنعة لأجهزة الخادم التعامل معهم بأسلوب مختلف أيضاً. ونحن الآن بصدد تشكيل قنوات جديدة لخدمة هذا النوع من الشركاء''.

بيد أن العثور على الشريك المثالي في سوق أجهزة الخادم ليس بالهمة السهلة على الإطلاق، ففي الوقت الذي تسير فيه أجهزة الخادم نحو التحول إلى شبه سلع جاهزة يتم بيعها وشراؤها بين يوم وليلة، تزداد حاجة قنوات التوزيع وإعادة البيع إلى التخلي عن العقلية التقليدية المقتصرة على مجرد نقل المنتجات ضمن صناديقها وإيصالها إلى العميل.

وقال جيم مكمهون، مدير أعمال المشاريع لدى شركة ديل الشرق الأوسط: ''ليس ثمة صعوبة تذكر في إيجاد وتعيين شركاء جدد، بيد أن قنوات التوزيع وإعادة البيع بدأت تعي الآن أنه قد بات عليها التمييز والاختيار بين مجموعة الخدمات والحلول الكثيرة المقدمة ضمن العروض، فالمهمة الآن أصبحت تتعدى مجرد نقل المنتجات في صناديق، وباتت تقتضي الكثير من الخدمات النوعية والقيمة المضافة''.

وأضاف بأن معظم مبيعات ديل من أجهزة الخادم تصب في أحد قطاعات الحلول، مثل حلول ''شبكات التخزين المحلية SAN'' مشيراً إلى أن هذه الحلول قد أصبحت تستهوي الكثير من الشركات الكبيرة وكذلك الصغيرة والمتوسطة التي بات معظمها عازم على اعتماد تقنيات دمج أجهزة الخادم، وكذلك دمج أنظمة التخزين .Server and Storage Consolidation

ومن جهته، علق جون فوستر، مدير منتجات الأنظمة لدى شركة صن مايكروسيستمز، بقوله إن أجهزة الخادم تتطور بصورة مستمرة وتشهد تقنيات جديدة كثيرة الأمر الذي يقتضي توفر نظام تشغيل على درجة عالية من الكفاءة والاستقرار والمرونة بحيث يكون قادراً على التعامل مع الأنظمة المعقدة. ''إن أجهزة الخادم المتطورة بحاجة إلى نظام تشغيل مثل سولاريس الذي يتمتع بمرونة عالية وقابلية تحديث، فضلاً عن الوظائف الكثيرة والمواصفات الغنية التي يتمتع بها. ونوفر للعملاء من الشركات عروضاً مميزة تلبي متطلباتهم على أكمل وجه. وثمة اهتمام لا بأس به بأنظمة لينوكس في أسواق المنطقة متأثرة بانخفاض تكاليف التراخيص، بيد أن تبني لينوكس في المنطقة لا يزال أبطأ من باقي المناطق الأخرى''.

وقال فوستر إن تزاوج الأجهزة مع البرمجيات يعد من أهم وسائل إضفاء القيمة المضافة وتحقيق التميز لعلامة تجارية دون غيرها. ''باتت جميع الشركات المختصة بتصنيع أجهزة الخادم تسعى لتعزيز علاقاتها مع مطوري البرامج المستقلين ISVs، سواءً على نطاق عالمي واسع، أو على صعيد محلي يهدف إلى تلبية متطلبات سوق بعينها. ويقوم شركاؤنا المختصين بتطوير قنواتنا المحلية بالبحث عن شركات لديها حلول برمجية مميزة، ومن ثم يتعاقدون معها من أجل دمج تلك الحلول مع أجهزتنا وتقديمها كحل متكامل''.

وفي ضوء التغيرات والتطورات المستمرة في أسواق أجهزة الخادم، تعكف الشركات المصنعة على الاستثمار بسخاء في مجال التدريب والتعليم. ويقوم جميع اللاعبين الكبار في سوق أجهزة الخادم، مثل فوجيتسو سيمنز، وآي بي إم، وإتش بي، وصن، بتنظيم فعاليات وأنشطة تدريبية بصورة منتظمة يقومون من خلالها بإطلاع شركائهم على آخر المستجدات وأحدث التقنيات في ميدان صناعة أجهزة الخادم. وقال آندي باركينسون، مدير مبيعات سلسلة xSeries لدى آي بي إم الشرق الأوسط وباكستان: ''يعد التدريب عنصراً أساسياً من عناصر الترويج الناجح لحلولنا وميزاتها المتقدمة. ولقد قمنا بعقد سلسلة من الأنشطة التدريبية سلطنا الضوء خلالها على أحدث تقنياتنا في مجال صناعة أجهزة الخادم، وأوصلنا من خلالها أيضاً رسالتنا إلى السوق''.

تعتبر مسألة الكلفة مهمة للغاية بالنسبة لقنوات التوزيع وإعادة البيع، ولذلك تتبع إتش بي أسلوباً مغايراً في التعامل مع سوق أجهزة الخادم. وتقر الشركة بأن سوق الشرق الأوسط شديدة الحساسية والتأثر بالأسعار، حالها حال باقي أسواق العالم. وتقول الشركة إن استراتيجيتها في هذا الصدد تتلخص في الحرص على تقليص الكلفة الإجمالية للتملك TOC، وتعزيز قيمة عائدات الاستثمار في حلول تقنية المعلومات.
||**||الآفاق المستقبلية|~|Ashraf_El_ArabatyFSC.jpg|~|أشرف العرباتي، مدير تسويق منتجات المشاريع لدى شركة فوجيتسو سيمنز كمبيوترز|~|وبالنظر إلى المستقبل تجد بأن معظم الشركات المصنعة تراهن بقوة على أجهزة الخادم من الفئة ''بليد Blade '' التي باتت تتمتع بحضور قوي وانتشار واسع في كافة أسواق المنطقة، بعد أن نجحت من قبل في تحقيق شعبية كبيرة في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
ويتوقع المحللون المختصون لدى مجموعة ''غارتنر'' للأبحاث أن تستحوذ هذه الفئة من أجهزة الخادم على ربع حجم السوق العالمية الإجمالية مع نهاية العام 2007.

ووفقاً لأشرف العرباتي، مدير تسويق منتجات المشاريع لدى شركة فوجيتسو سيمنز كمبيوترز، فإن أجهزة الخادم ''بليد'' تزداد شعبية وانتشاراً يوماً بعد يوم في أسواق المنطقة التي باتت الشركات فيها تميل أكثر لهذا النوع من أجهزة الخادم نظراً لميزاتها الكثيرة، مثل الحجم الصغير، وانخفاض تكاليف التشغيل. ''إن هذا التوجه لا ينتشر في أسواق المنطقة بالسرعة ذاتها التي ينتشر فيها في أسواق أوروبا وأمريكا، ولكننا نتلقى المزيد والمزيد من الاستفسارات عن حلول أجهزة الخادم ''بليد''، وعن إمكانية دمج وتوحيد عدة أجهزة معاً ضمن خادم واحد، ولدينا بعض العروض المميزة في هذا المجال''.

ولكن المهمة لن تكون يسيرة بالنسبة لقنوات التوزيع وإعادة البيع لاستغلال فرص الأعمال الكبيرة التي يتيحها التوجه الجديد نحو أجهزة الخادم ''بليد'' في المنطقة، إذ أن عليها أولاً الارتقاء في أعمالها إلى مستويات أعلى، فضلاً عن الاستثمار المكثف في التدريب والتخصص.

وأضاف العرباتي بأن حلول أجهزة الخادم ''بليد'' غير قابلة تماماً للانتشار والتطبيق عبر قنوات التوزيع وإعادة البيع التقليدية، بل على الأغلب عبر شركاء الأنظمة .System Partners

وتابع قائلاً: ''تشكل منتجات الفئة الدنيا من أجهزة الخادم ثنائية المعالجات المنتجات الأكثر طلباً في أسواق المنطقة، والأكثر انتشاراً عبر قنوات التوزيع وإعادة البيع التقليدية، أما أجهزة الخادم ''بليد'' فمن غير المحتمل أن تنتشر عبر تلك القنوات''.

وإن الشركات التي تتمتع بالكفاءة والخبرة والدارية الكاملة التي تؤهلها لأن تكون شريك أعمال معتمد ومتخصص للشركات العاملة في مجال صناعة وتطوير حلول أجهزة الخادم، ستكون أكثر المرشحين لاستقطاب اهتمام الشركات المصنعة لإبرام عقود الشراكة معها. وألمح فوستر إلى أن النمو الذي تشهده أسواق الشرق الأوسط يفوق معظم أسواق أوروبا حيث لا تتعدى نسبة النمو 6% في السنة. ''وبالمقارنة مع الأسواق الأكثر نضجاً، تجد بأن أسواق المنطقة تنطوي على كم هائل من الفرص. وأعتقد بأن نسبة النمو في أسواق الخادم في الشرق الأوسط قد ترتفع إلى 20% العام القادم''.

وبالطبع فإن القطاعات المتخصصة المعتادة، وعلى رأسها قطاع النفط والغاز، هي التي تساهم المساهمة الأكبر في رفع معدلات النمو في أسواق الخادم في المنطقة، ولكنه ثمة مساهمة لا بأس بها أيضاً من قبل بعض قطاعات العمل الناشئة الأخرى. ويلعب قطاع الاتصالات الذي ما انفك يحقق معدلات نمو عالية في معظم أسواق المنطقة دوراً بارزاً أيضاً في زيادة نسب النمو في أسواق الخادم. ومن جهة أخرى فقد بات بإمكان الشركات الصغيرة اليوم تأسيس حضور لها على شبكة الإنترنت بسهولة أكبر بكثير مما كانت عليه منذ سنوات قليلة مضت، وذلك باستخدام خادم وبعض أدوات الويب البسيطة.

وإذا ما واصلت الأسعار انخفاضها فإن أجهزة الخادم ستزداد انتشاراً وشعبية في شتى قطاعات العمل في كافة أنحاء الشرق الأوسط. وفيما تشير جميع التوقعات إلى أن مبيعات أجهزة الخادم ستواصل نموها من حيث عدد الوحدات المباعة، فإن المؤشرات تدل في المقابل على أن هوامش الأرباح ستتعرض لهبوط مستمر أيضاً. وكنتيجة لذلك سيتوجب على الشركات العاملة في قنوات التوزيع وإعادة البيع الارتقاء بسرعة إلى المستوى الثاني من العمل، والمباشرة في توفير الخدمات النوعية الشاملة، والقيمة المضافة الحقيقية لعملائها، إذا ما أرادت أن تضمن لنفسها مواصلة جني الأرباح، وتحقيق التميز، والبقاء في دائرة المنافسة.


||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code