إنتل والمنطقة

تهيمن إنتل على سوق المعالجات منذ سنين طويلة، وتبدي الشركة اهتماماً بالغاً بأسواق المنطقة، وتسعى لنشر الكثير من التقنيات الحديثة فيها، وعلى رأسها تقنية النقاط الساخنة، والمنزل الرقمي، هذا فضلاً عن دعما وتعاونها الكبيرين مع الكثير من حكومات الدول في المنطقة من أجل رفع مستوى الوعي حيال تقنية المعلومات بشكل عام. وكانت إنتل قد عينت سمير الشماع في أبريل الماضي مديراً عاماً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وعهدت إليه مهمة تحفيز الجهود التي تبذلها الشركة من أجل تطوير السوق، والعمل على زيادة الوعي حيال منتجات إنتل في دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والسوق السعودية بشكل خاص، وذلك من خلال فريقه المتواجد في كل من السعودية والإمارات. تشانل العربية التقت الشماع، وتحدثت إليه حول أبرز توجهات الشركة واستراتيجياتها للفترة الحالية والقادمة في أسواق المنطقة.

  • E-Mail
إنتل والمنطقة ()
 Thair Soukar بقلم  November 1, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Al-Schamma.jpg|~|سمير الشماع مدير عام عمليات إنتل في دول مجلس التعاون الخليجي|~|تهيمن إنتل على سوق المعالجات منذ سنين طويلة، وتبدي الشركة اهتماماً بالغاً بأسواق المنطقة، وتسعى لنشر الكثير من التقنيات الحديثة فيها، وعلى رأسها تقنية النقاط الساخنة، والمنزل الرقمي، هذا فضلاً عن دعما وتعاونها الكبيرين مع الكثير من حكومات الدول في المنطقة من أجل رفع مستوى الوعي حيال تقنية المعلومات بشكل عام. وكانت إنتل قد عينت سمير الشماع في أبريل الماضي مديراً عاماً لعملياتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وعهدت إليه مهمة تحفيز الجهود التي تبذلها الشركة من أجل تطوير السوق، والعمل على زيادة الوعي حيال منتجات إنتل في دول مجلس التعاون الخليجي عامة، والسوق السعودية بشكل خاص، وذلك من خلال فريقه المتواجد في كل من السعودية والإمارات.
تشانل العربية التقت الشماع، وتحدثت إليه حول أبرز توجهات الشركة واستراتيجياتها للفترة الحالية والقادمة في أسواق المنطقة.

كيف تقيم إنتل سوق الشرق الأوسط مقارنة بالأسواق الأخرى؟
تصنف إنتل الآن سوق الشرق الأوسط كإحدى أبرز الأسواق الناشئة على مستوى العالم، فهذه السوق تنمو وتتقدم بسرعة أكبر من باقي المناطق، مثل الصين، وروسيا وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وهي واحدة من أهم تلك الأسواق بالنسبة لإنتل. وقد صرح كريغ باريت أثناء زيارته الأخيرة إلى المنطقة بأن سوق الشرق الأوسط- التي يقارب عدد سكانها المليار نسمة- تشبه السوق الصينية قبل بضعة سنين. وأعتقد بأن السوق في الشرق الأوسط ستغدو خلال فترة ليست بالبعيدة بنفس مرتبة وحجم سوق الصين الضخمة.

هل تنال المنطقة برأيك الاهتمام الكافي من إنتل، وما هي أبزر المبادرات والخطوات التي اتخذتها إنتل من أجل تطوير أعمالها في المنطقة؟
لقد كنت أحضر لقاءات المبيعات السنوية بشكل مستمر، ومنذ 3 أو 4 سنوات مضت كنت لا أسمع عن الشرق الأوسط كثيراً، أما الآن فلا أعتقد بأنه يوجد مدير تنفيذي في السنة الماضية لم يشر إلى الشرق الأوسط بطريقة أو بأخرى. المنطقة تسير فعلاً نحو الأمام، وبخطى متسارعة، ويتجلى ذلك من خلال حجم الموارد التي نحصل عليها، وقد تضاعف حجم فريقنا في المملكة العربية السعودية، وكذلك في مصر وشمال إفريقيا وشرق المتوسط. لقد باتت إنتل تهتم أكثر بأسواق المنطقة، وأصبحت تخصص موارد وأموال وبرامج إضافية، وإذا ما نظرت إلى دول مجلس التعاون الخليجي تجد بأن إنتل قد غدت متواجدة في مدن كثيرة لم يكن لها فيها أي حضور من قبل.

كما أقامت إنتل فعاليات ومعارض جوالة ناجحة في الرياض وجدة والخبر، وفي الكويت وقطر والمغرب، وكذلك في الأردن ولبنان ومصر وتركيا. ودخلت الشركة بلداناً وأسواقاً جديدة في المنطقة بالتعاون مع شركائها في قنوات التوزيع. وبدأت الشركة أيضاً بإيلاء اهتمام أكبر بالسوق السعودية حيث قررت توسيع تركيزها خارج المدن الرئيسية الثلاث، وهي تتجه حالياً إلى الجنوب وتسعى لمد تغطيتها نحو الشمال أيضاً إلى أن تحقق في النهاية تغطية شاملة وكاملة للسوق السعودية بأكملها.

ما هي أبرز التوجهات التي تراها تسود المنطقة العربية في الوقت الراهن؟
أمضيت بضعة أسابيع محاولاً تفهم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ومقارنتها بأسواق أوروبا وغيرها من الأسواق الناضجة. ويمكنني القول إن سلوك المستهلكين في السعودية والإمارات، والكويت والبحرين يشبه سلوك المستخدمين في الأسواق الناضجة، إذ أنهم يتقبلون ويقبلون على المنتجات الحديثة بدرجة أكبر من نظرائهم في بعض الدول الأوروبية.

ويتجلى ذلك التوجه بوضوح في متاجر البيع بالتجزئة التي تجدها تزخر في أسواق الخليج بأحدث منتجات تقنية المعلومات، مثل الكمبيوترات المحمولة المستندة إلى تقنية سنترينو، وشاشات العرض المسطحة الكبيرة، وأجهزة نسخ أقراص DVD، وتقنيات بلوتوث، وتلاحظ أيضاً بأنه ثمة إقبال كبير على تلك المنتجات.

ولكن حتى الآن لا تزال الصورة في دول مجلس التعاون الخليجي غير واضحة تماماً، فبعض أجزاء الأحجية لا تزال غير متوفرة – فعلى الرغم من توفر الأجهزة ذات التقنية اللاسلكية بشكل واسع، فإن انتشار الموجة الواسعة لا يزال محدوداً جداً، وينتشر بمعدلات منخفضة للغاية. وتعمل شركة إنتل مع الكثير من حكومات المنطقة من أجل الحث على إطلاق المبادرات المميزة والمشاريع الفاعلة الرامية إلى تطوير قطاع تقنية المعلومات في المنطقة، وتحاول الشركة كذلك التأثير على شركات الاتصالات لتسهيل انتشار الموجة الواسعة في المنازل.

ما هو الدور الذي تلعبه إنتل في سبيل تطوير القطاع العام، والحث على انتشار تقنيات جديدة كالموجة الواسعة، والمنزل الرقمي؟
لدينا موظفون محليون يتمتعون بمستوى عال من الكفاءة والخبرة العالية، وكذلك فإن مدراءنا التنفيذيين يأتون إلى المنطقة بانتظام، ويدخلون في محادثات مطولة مع صناع القرار في الحكومات يشرحون لهم بالتفصيل ما تقوم به إنتل على النطاق العالمي، ويستعرضون لهم مزايا وخصائص منتجاتهم وتقنياتهم المميزة. وعلاوة على ذلك فإننا في إنتل لا نعمل بأنفسنا، وإنما نركز في واقع الأمر على إنشاء دارة عمل متكاملة تضمن برمجيات وأجهزة، وشركاء عمل، ومزودي حلول وأنظمة.

ولكن ينبغي على الحكومات أن تكون متفتحة، ومطلعة على تطورات الأمور لكي نتمكن من التعاون معها، وإن لم تظهر الحكومات تقبلاً للتطور، فإننا لن نمضي للتحاور معها بخصوص الحكومة الإلكترونية مثلاً. معظم البلدان في المنطقة لديها نوع من الحكومة الإلكترونية، ولديها رؤية معينة لتطبيقها، وهي على استعداد لسماع أية أفكار من شأنها تعزيز أعداد مستخدمي الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر. وغالباً ما توافق الحكومات على فكرة تسهيل عملية انتشار خدمات الموجة الواسعة في بلدانهم، لأنهم يدركون أهمية ذلك في بناء الحكومات الإلكترونية. بيد أننا لا نقوم بالتعامل مباشرة مع الحكومات، وليس لدينا أية تعاملات مباشرة مع العملاء بغض النظر عن حجمهم وطبيعتهم، وكل عملياتنا ومبيعاتنا تتم عبر شركائنا المرخصين في قنوات التوزيع والبيع. ولكننا نحرص من جهتنا على توفير كافة أنواع الدعم لهم، من موارد، وتسويق، وتدريب، وما إلى ذلك من أمور تتيح لهم توفير أعلى مستوى خدمة ممكن للعملاء.

وماذا عن أبرز توجهات إنتل فيما يخص المعالجات الموجهة لقطاع الأعمال والشركات الكبيرة؟
منذ سنة مضت بدأ ''إيتانيوم'' يشهد ازدياداً في معدلات الطلب حتى أنه بدأ يحقق نتائج طيبة على صعيد قنوات التوزيع، ورغم أن القناة هي عبارة عن سوق تجميع للأنظمة في معظم الأحيان، إلا أن تظل دائماً المؤشر على وصول التقنية للشركات المحلية المتخصصة. وثمة مؤشرات قوية على توجه الشركات الكبيرة والدوائر الحكومية أحياناً إلى شركات التجميع المحلية بعروض تشترط معالج إيتانيوم، وهو أمر جيد بالنسبة لنا.

لم تلقى معالجات إيتانيوم حماسة كبيرة في بداية إطلاقها، وقد قامت إنتل بجهود تسويقية جبارة للترويج لها، ولكنها تعثرت مراراً وتكراراً، فهل تغير ذلك الآن؟
عندما تقارن أسلوب تسويق معالجات ''إيتانيوم'' مع منتجات أخرى، ترى بأن مستوى نجاح ''إيتانيوم'' كان مقبولاً، هذا على الرغم من أن عمليات التسويق لتقنيات أخرى قد أثمرت بشكل رائع خلال نصف الفترة الزمنية المعهودة. ولكن كما هو معروف، فإن الشركات عادة ما تكون أكثر حذراً من المستهلكين إزاء التقنيات الجديدة وتبنيها.

ما هو أهم ما ستشهده صناعة تقنية المعلومات عما قريب؟
فيما يتعلق بالبنية التحتية، أعتقد بأن المنطقة ستشهد السنة القادمة طرح تقنية واي ماكس WIMAX للاتصالات الشبكية اللاسلكية عالية السرعة، والتي ستحل إذا ما انتشرت الكثير من مشكلات سوء انتشار الموجة الواسعة في المنازل. وقد كشفت الشركة النقاب مؤخراً عن التفصيلات الفنية الأساسية المتعلقة بشريحتها المقبلة للحزمة العريضة اللاسلكية لمنتجات ''واي ماكس'' التي تتيح الدخول إلى شبكة الإنترنت لاسلكياً من مسافات بعيدة وبسرعة عالية للمنازل والشركات على حد سواء.

ويتوقع لهذه الشريحة اللاسلكية التي تحمل الاسم الرمزي ''روزديل '' Rosedale، أن تكون التصميم الأول من نوعه ''النظام فوق شريحة واحدة'' لاستخدامها في المعدات الاستهلاكية المتقدمة CPE ذات الكلفة المنخفضة. ويعد معيار ''واي ماكس'' واحداً من المعايير اللاسلكية التي تعد بتوفير الربط بالحزمة العريضة بسرعة شبكة DSL لمسافات بعيدة.

والجدير بالذكر أن شركة إنتل قد بدأت منذ فترة بإرسال عينات منتج ''روزديل'' إلى عملاء رئيسيين. وسيتيح هذا المعيار بناء وصلات سلكية ذات سرعة عالية بكلفة معقولة للمنازل والشركات سواء كانت في بيئات الريف أو المدينة.

هل الناس بحاجة فعلاً إلى منزل رقمي؟
بالتأكيد، ففي السنة الماضية حدثت أشياء كثيرة حولت مفهوم المنزل الرقمي إلى حقيقة ملموسة، وأنا أتكلم هنا عن أجهزة إلكترونية منزلية تتصل مع بعضها، ومع الكمبيوتر والشبكة، الذي يتصل مع تلفازك ونظام الصوت المجسم مع أجهزة أخرى. وقد استعرضت إنتل خلال مشاركتها في جيتكس دبي في أكتوبر الماضي مجموعة من أحدث العناصر الخارجية، ونماذج الاستخدام التي تكون مرافقة لمفهوم المنزل الرقمي، وذلك من أجل بث الحياة في هذه الفكرة الجديدة أمام زوار المعرض. وقامت الشركة أثناء ذلك بتخصيص جزء من جناحها لفن الحياة الرقمية، حيث سلطت الضوء على الطريقة التي يمكن من خلالها لأجهزة الكمبيوتر الذكية التفاعل والتخاطب مع كافة الأجهزة المنزلية. إن الحياة الرقمية تعتمد على المرونة الجديدة التي تقدمها تقنيات الربط الشبكي اللاسلكية لهذا المنزل وإن القاطنين في هذا المنزل الرقمي العصري يعيشون في مكان تتحرك فيه المعلومات والبيانات بسرعة عالية، وتكون متوفرة في جميع الأوقات، ويمكن الحصول عليها من أي مكان، وفي أي نسق يختارونه. ولهذا فإن المنزل الرقمي يفتح المحتوى الموجود داخل أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي يستخدمونها، ويفسح المجال أمامهم للاستفادة منها على نحو أفضل، لأنه يتيح لهم تبادل المحتوى عبر العديد من الأجهزة داخل المنزل الذي يعيشون فيه، حيث يمكنهم على سبيل المثال، تشغيل أفلام الفيديو، وأقراص الفيديو الرقمية عالية الوضوح على منافذ الصوت المحيطة، والاستماع إلى محطات الراديو التي يتم بثها عبر شبكة الإنترنت، إضافة إلى الربط اللاسلكي للعديد من أجهزة الكمبيوتر داخل المنزل الواحد، وتبادل المحتوى الرقمي بين هذه الأجهزة .

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code