أزمة مالية تضرب سوق الكمبيوتر في دبي

ثمة مشكلة خطيرة تكاد تتحول إلى ظاهرة في ميدان توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في أسواق الشرق الأوسط عموماً والأسواق الخليجية على وجه الخصوص، ألا وهي مشكلة التوقف المفاجئ لبعض الشركات المختصة بإعادة البيع، واختفائها عن الأنظار من دون سابق إنذار مخلفة وراءها ديوناً ومستحقات مالية كثيرة لصالح الشركات المصنعة والموزعة التي اعتادت التعامل معها. وغالباً ما يواجه الموزعون الثانويون من جراء ذلك مشكلات مالية محرجة مع المورد الرئيس الذين يتعاملون معه تؤثر بصورة سلبية على إجمالي سير عملياتهم، وقد تهدد بقاءهم في بعض الأحيان.

  • E-Mail
أزمة مالية تضرب سوق الكمبيوتر في دبي ()
 Thair Soukar بقلم  October 10, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|credit.jpg|~||~|سادت سوق الكمبيوتر في دبي مؤخراً سلسلة من الاضطرابات والمشكلات المادية سجلت إفلاس بعض معيدي البيع واختفاء البعض الآخر. وتشير بعض المصادر في شارع ''خالد بن الوليد'' في دبي المعروف باسم ''شارع الكمبيوتر'' Computer Street إلى أن خسارة قنوات التوزيع ربما تصل إلى 30 مليون دولار من جراء تلك الأحداث. ربما تكون مثل هذه المشكلات قد حدثت من قبل، إلا أنها تتزامن هذه المرة مع هبوط في الأرباح الأمر الذي يضيق الخناق كثيراً على العاملين في قنوات التوزيع وإعادة البيع.

سجلت سوق الكمبيوتر في دبي هذا العام سلسلة من حالات الهروب التي قامت بها شركات مختصة بتجارة مكونات وملحقات أجهزة الكمبيوتر، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة للكثير من العاملين في قنوات التوزيع وإعادة البيع.

وشهدت السوق توقف أعمال عشرة من معيدي البيع مخلفين وراءهم ديوناً ومستحقات كثيرة لصالح الموزعين الذين كانوا يتعاملون معهم. وقد أدى ذلك بالطبع إلى إلحاق ضرر كبير بمصالح أولئك الموزعين، فضلاً عن تعكير أجواء العمل العامة في شارع الكمبيوتر الذي يشكل محور تجارة الكمبيوتر في دبي. ورغم أن أصابع الاتهام توجه إلى هنا وهناك، فإن المشكلات الأساسية التي يعاني منها قطاع الأعمال في دبي هي التي تتحمل اللوم الأكبر تجاه كل ما يحدث.

وقد تركت هذه الحوادث أثراً بالغاً وصدى واسعاً بين أوساط قنوات البيع والتوزيع، إذ غالباً ما تكون الشركات الهاربة قد قضت سنوات عديدة وهي تتعامل مع الموزعين الثانويين وفق شروط بيع آجلة الدفع قد تمتد لشهور عديدة. وعندما تفر شركة ما من دون إيفاء ديونها المترتبة عليها، فإنها توجه بذلك صفعة قوية للموزعين من الصعب عليهم امتصاصها بسهولة وسرعة. وغالباً ما يواجه الموزعون الثانويون من جراء ذلك مشكلات مالية محرجة مع المورد الرئيس الذين يتعاملون معه تؤثر بصورة سلبية على إجمالي سير عملياتهم، وقد تهدد بقاءهم في بعض الأحيان.
||**||طبيعة المشكلة وأسبابها|~|big.jpg|~||~|من الصعب الحكم على الشركات وتحديد ما إذا كانت من النوع الذي قد لا يتوانى عن الفرار من دون سابق إنذار إذا ما اضطرته الظروف أو عاندته الأقدار. إذ أن معظم هذه الشركات تتمتع بمسيرة عمل طويلة لا تشوبها أية ثغرات أو عيوب لم تتأخر خلالها عن سداد أي من ديونها، الأمر الذي أدى إلى تعزيز مستوى الثقة بينها وبين الشركات الموزعة الكبرى التي تؤمن لها طلبياتها.

وقد يلجأ معيدو البيع أحياناً إلى البيع دون سعر التكلفة سعياً لضمان استمرار تواجدهم على الساحة، والحفاظ على السيولة بين أيديهم، وبالتالي الإبقاء على خطوط الائتمان مفتوحة مع المزودين. ويعد التأكد والتدقيق في تفاصيل أعمال معيدي البيع مهمة في غاية الأهمية بالنسبة للموزعين من أجل ضمان عدم تورطهم في تعاملات بيع آجلة ضخمة مع شركات ربما تشد الرحال خارج البلاد بين عشية وضحاها.

يقول البعض إن السبب الرئيس وراء هذه المشكلة يتمثل في غياب الشفافية الخاصة بالأوضاع المالية للشركات العاملة في قنوات توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط، في حين يرى آخرون بأن السبب الأساسي يكمن في السياسات الخاطئة والممارسات غير المنصفة التي تتبعها الشركات الموزعة والمصنعة.

وهكذا فإنه لا ينبغي علينا أن نصب اللوم كله على معيدي البيع أنفسهم وعلى أنشطتهم وسياساتهم المغلوطة، بل ثمة أخطاء تتحملها الشركات المصنعة كذلك، فهذه الأخيرة تقوم في كثير من الأحيان بالضغط على موزعيها من أجل بيع كمية ضخمة من المنتجات مغرية إياهم بمكافآت وخصومات وغير ذلك، الأمر الذي يدفع بأولئك الموزعين الأساسيين إلى إغداق كميات كبيرة من البضائع على شركائهم من الموزعين الثانويين، وعلى اللاعبين في السوق الرمادية بأسعار متدنية.

ولا شك بأن مثل هذه الممارسات تفضي إلى إغراق الأسواق وكسر الأسعار، مما يشكل ضربة قاسية للشركات المختصة بإعادة البيع ممن تحصل على المنتجات بصورة نظامية عبر قنوات التوزيع المعتمدة وبأسعار محددة، حيث تجد هذه الأخيرة نفسها مضطرة إلى البيع بسعر أقل من سعر التكلفة. وحينها لا تجد أمامها حلاً للخروج من ورطتها سوى بمغادرة مسرح التجار والاختفاء عن الأنظار نتيجة للسياسات المخطئة والممارسات غير المنصفة التي يتبعها أحياناً بعض الموزعين وشركائهم من الشركات المصنعة.

ولهذا السبب ترى معيدي البيع يسعون للتعامل مع شركات مصنعة تلتزم بدرجة عالية من المسؤولية تجاه شركائها، وتعكف على مراقبة أنشطة وممارسات موزعيها عن كثب وبصورة مستمرة لضمان الحفاظ على قناة توزيع وبيع نظامية خالية من المخالفات لمنتجاتها في الأسواق. وهنا تبرز الشركات الكبيرة ذات العلامات التجارية العالمية المعروفة التي يفضل الكثير من معيدي البيع التعامل معها والتعويل على مكانتها في الأسواق واسمها المعروف والدعم الكبير الذي توفره لشركائها فيما يتعلق بالتسويق والدعم الفني وما إلى ذلك.

وتكثر هذه الظاهرة في منطقة الخليج عموماً والإمارات العربية المتحدة خصوصاً، في حين تقل وتندر في بلدان أخرى من الشرق الأوسط مثل بلدان المشرق العربي، والسبب أن معظم العاملين في أسواق تقنية المعلومات في الخليج- ولا سيما دبي- ليسوا من مواطني البلاد، وبالتالي فإنهم لا يتوانون عن ترك الجمل بما حمل فارين إلى بلادهم فور وقوعهم في ورطات من الصعب الخروج منها. في حين قد يعد من هو في بلده ولديه عائلة والتزامات إلى العشرة بل وإلى الألف قبل التفكير في الفرار خارج البلاد نتيجة تعرضه لأزمة مالية بغض النظر عن حجمها.

ووفقاً مهدي أمجد، المدير التنفيذي لدى شركة الماسة لتوزيع تقنية المعلومات، فإن مثل هذه المشكلات لا تحدث إلا في دبي، وذلك لأن الأشخاص القائمين على تلك الشركات ليسوا من مواطني الدولة، وبالتالي فإنهم لا يترددون كثيراً في مغادرة البلد إذا ما وجدوا أنفسهم في ورطة شديدة، ذلك أنهم لن يخسروا شيئاً بتركهم السوق والعودة إلى بلادهم''.
||**||انعكاسات المشكلة |~|copsstreet.jpg|~||~|وقد كان لهذه الأحداث انعكاسات بالغة الأثر على جميع معيدي البيع في دبي الذي عبروا عن استغرابهم للتسهيلات الزائدة التي بات يقتضيها افتتاح منشأة في سوق الكمبيوتر.

إلى ذلك قال بهرات كيولاني، المدير التنفيذي لشركة ترانسورلد- إحدى أكبر شركات إعادة بيع منتجات تقنية المعلومات في دبي: ''من السهل جداً على أي شخص أن يؤسس شركة في سوق الكمبيوتر، إذ بالإمكان الحصول على كفالة بمبلغ يتراوح بين 2 و 3 آلاف دولار فقط، الأمر الذي يجتذب الجميع بغض النظر عن كفاءاتهم وإمكانياتهم وخبراتهم إلى تأسيس شركات صغيرة في شارع الكمبيوتر في دبي''.

وتقول بعض المصادر المطلعة على واقع سوق الكمبيوتر في دبي إن السوق قد تعرضت من قبل إلى مشكلات مماثلة تمثلت في اختفاء البعض والتوقف المفاجئ لأعمال البعض الآخر، ولكنها أشارت إلى أن التأثير هذه المرة سيكون أكبر من أي وقت مضى، نظراً لتزامن تلك المشكلات مع هبوط حاد ومتواصل في هوامش الأرباح.

وعلق أرمغان ديمير، نائب رئيس المبيعات والتسويق لدى شركة إمبا للتوزيع، بقوله: ''لكي تدخل غمار التجارة في سوق الكمبيوتر، لا بد أن تتوفر لديك سيولة كبيرة، وثمة الكثير من الشركات التي لا تملك أية سيولة، وتحاول مواصلة أنشطتها عبر الاعتماد المالي (التسليف Credit).

وأضاف: ''تعاني الشركات العاملة في سوق أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها انحداراً مستمراً في هوامش الأرباح التي باتت تقل عن 5% مؤخراً. وبالتالي فإن العائدات التي تحققها الشركات أصبحت قليلة جداً، الأمر الذي يزيد حجم المخاطرة التي تهددها. وما لم تكن الشركات تتمتع بإمكانيات مالية قوية جداً، فإنها قد تتعرض لمشكلات كثيرة لا قدرة لها على تحملها''.

وفي ظل التسهيلات المالية الكبيرة المتمثلة في السقف الائتماني العالي، وسهولة افتتاح شركة جديدة في سوق الكمبيوتر، يجد معيدو البيع ببساطة أن مغادرة السوق بما يمكن أن يتوفر بين يديهم من سيولة أفضل وأربح لهم من الاستثمارات ذات المدى الطويل.
||**||العوامل والمؤشرات|~|computerST.jpg|~||~|ربما يكون البيع دون سعر التكلفة إشارة مريبة على أن الأمور لا تسير على ما يرام بالنسبة لمعيدي البيع. ولكن الضغط الذي تفرضه الشركات المصنعة على شركائها الموزعين من أجل رفع حجم المبيعات يجعلهم (الموزعين) يضطرون أحياناً إلى البيع بأسعار أقل وبتسهيلات ائتمانية أكبر.

إلى ذلك قال أمجد: ''المسألة في غاية البساطة: يقوم شخص ما يعمل في مجال المبيعات لدى شركة ما متخصصة في مجال تقنية المعلومات بافتتاح صالة عرض خاصة بها برأس مال بسيط لا يتعدى الثلاثين ألف دولار، ليجد الموزعين فجأة وبعد فترة وجيزة يقدمون له تسهيلات ائتمانية عالياً تصل إلى نحو مليون دولار. ولا توجد شركة مختصة بإعادة البيع اليوم إلا وتتعامل مع ما قيمته مليون دولار على الأقل مع الموزعين السبعة أو الثمانية الكبار في المنطقة''.

لا شك بأن هناك فرق واضح بين معيدي البيع الذين يدخلون السوق بنية مضمرة للنصب والخداع، وبين أولئك الذين يقعون في أزمات مالية نتيجة سوء إدارة أو سوء تقدير، بيد أن النتيجة واحدة بالنسبة للمزودين الرئيسيين.

ويدرك جميع معيدي البيع المتواجدين على الساحة حجم المشكلة التي يواجهها الموزعون فيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية التي يوفرونها لعملائهم، ويوافقون على ضرورة فرض قيود صارمة على مثل هذه التسهيلات، غير أنهم يرون في الوقت ذاته ضرورة أن ينزل الموزعون إلى السوق لتفقد ومتابعة الأوضاع بشكل حي ومباشر على أرض الواقع لمحاولة تقفي الحقائق وتحديد مواطن الخلل.

ويقول تارون ناندي، المدير العام لشركة ''بلوبل كمبيوترز'' المختصة بتجارة التجزئة في شارع الكمبيوتر في دبي: ''يتعين على الموزعين التأكد من طبيعة أنشطة معيدي البيع والتجار وحجم عائداتهم قبل الموافقة على إعطائهم طلبيات كبيرة وفق تسهيلات اعتمادية طويلة الأجل. فإذا ما حصل أحدهم على حد ائتماني عال لطلبية تقتصر على مكونات الكمبيوتر مثلاً، فإنه يستطيع بكل بساطة أن يبيعها مباشرة بسعر يقل بنسبة 3% عن السوق ليحصل على سيولة كبيرة بين يديه ما بين يوم وليلة. وبالتالي فإن تقديم الخدمات الائتمانية على طلبيات المكونات مسألة يحفها الكثير من المخاطر.
وبدوره أكد راكيش بوهرا، المدير التنفيذي لشركة ''ترينيتي إنفوتك''، على أهمية قيام الموزعين بمراقبة ومتابعة أنشطة معيدي البيع الذين يتعاملون معهم، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة قيام الشركات المصنعة أيضاً باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات في سوق الكمبيوتر في المنطقة.

وأوضح بقوله: ''لقد قام معيدو البيع الفارين بطرح المنتجات القابعة في مستودعاتهم في الأسواق بكميات كبيرة وأسعار منخفضة للغاية، وذلك بغرض الحصول على السيولة بأسرع طريقة ممكنة، مما أدى إلى إغراق السوق بالمنتجات، وإحداث حالة من الفوضى فيه''.

ربما يقوم الموزعون كرد فعل أولي بتقليص الحدود الائتمانية التي يمنحونها للعملاء، ولكن المشكلة ستتكرر من جديد لا محالة ما لم تجرى التعديلات اللازمة، وتتخذ الإجراءات الصارمة.

وأشار بوهرا إلى أن الموزعين قد بدأوا الضغط على عملائهم من أجل تحصيل وشيكاتهم القديمة. ''ولكن هذه الخطوة لن تسهم بشيء في منع تكرار مثل هذه المشاكل مرة أخرى في المستقبل القريب.

وأضاف: ''ما ينبغي على العاملين في ميدان توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات فعله هو الاجتماع مع بعضهم البعض على نحو دوري من خلال المنتديات، وحلقات البحث، وذلك لمناقشة كافة القضايا والمستجدات، والتوصل إلى الحلول والصيغ التي تناسب مصالح الجميع''.
||**||الحلول المطروحة|~|runnertitle.jpg|~||~|والحل لهذه المشكلة لا يتمثل في البيانات المالية الموثقة، والحسابات المدققة، أو في وكالات الخدمات الائتمانية، بل يتمثل باختصار في طريقة التواصل التقليدية القديمة. فالثغرة الموجودة بين طبقات Tiers قنوات التوزيع والبيع غدت أكثر اتساعاً من أي وقت مضى، والشركات الرابضة في مكاتبها الفخمة في مدينة دبي للإنترنت تبدو وكأنها بعيدة مئات الأميال عما يجري فعلاً في الأسواق يومياً.

وإذا لم يستطع القائمون على قنوات التوزيع حل هذه المشكلات بأنفسهم، فإنهم قد يضطرون إلى طلب المساعدة والعون من الجهات الحكومية، ولكن التعديل والتعويض الذي يمكن للحكومة إجراؤه قد يمتد لعشر سنوات. ربما يستفيد الموزعون كثيراً في حال طرحت الحكومة نظام ضرائب معين على سوق الكمبيوتر، ولكن هذا لن يحدث على المدى القريب.

ويقول أرمغان ديمير، نائب رئيس المبيعات والتسويق لدى شركة إمبا للتوزيع: ''إذا توفرت لدي البيانات المالية الموثقة الخاصة بعميل ما، ومن ثم تعرض ذلك العميل إلى الإفلاس، فما لذي يمكنني أن أتوقعه من حكومة؟ الحقيقة أنه لا يمكنهم القيام بأي شيء. صحيح أن هناك قوانين جزائية ضد الشيكات المرتجعة، ولكن ما لذي سأجنيه إذا ما وضعت ذلك العميل في السجن؟ وكيف عساه أن يدفع لي مستحقاتي؟".

ويقترح بعض اللاعبين ذوي الخبرة في أسواق الكمبيوتر الإقليمية أن يتعاون الموزعون معاً على إنشاء قائمة سوداء بأسماء الشركات المشبوهة. وقد تقدم سونيل دانداويت، المدير التنفيذي لشركة ''كوبيان ديستريبيوشن'' في شهر يونيو الماضي باقتراح لإنشاء قاعدة بيانات مشتركة بأسماء معيدي البيع المشكوك في أمرهم، وهو يحاول الآن دفع القائمين على قنوات التوزيع وإعادة البيع بتنفيذ فكرته هذه.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code