السوق العراقية

تتجه أنظار جميع الشركات المصنعة والموزعة لمنتجات وحلول تقنية المعلومات إلى السوق العراقية التي تعد إحدى أضخم الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، مترقبة بفارغ الصبر استقرار الأوضاع السياسية والأمنية فيها كي تباشر تأسيس تواجد محلي لها والمسارعة في اغتنام أكبر قدر ممكن من فرص الأعمال الهائلة التي تنطوي عليها.

  • E-Mail
السوق العراقية ()
 Thair Soukar بقلم  September 14, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|Sinaabigg.jpg|~||~|تشكل السوق العراقية عامل جذب كبير للشركات المختصة في توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في أسواق الدول المجاورة، مثل السعودية، والكويت، والأردن. وتسعى العديد من الشركات السعودية العاملة في مجال تقنية المعلومات بشكل حثيث لتثبيت أقدامها في السوق العراقية المتعطشة والمشاركة في تأسيس بناها التحتية. وتجري العديد من الشركات اتصالاتها لتسويق أجهزة كمبيوتر وملحقاتها في العراق، في ظل توقعات بأن يصل معدل إنفاق العراقيين نحو 720 مليون دولار خلال السنة الأولى فقط على أجهزة الكمبيوتر والخدمات الأخرى الموجهة للأفراد. وأشار أحد معيدي البيع في السعودية إلى أن شركته تكثف جهودها لتسويق منتجاتها في العراق في إطار الامتياز الممنوح لها مشيراً إلى أن حجم الطلب على أجهزة الكمبيوتر في السوق العراقية قد يصل إلى 300 ألف جهاز تربو قيمتها على 900 مليون ريال سعودي خلال السنة الأولى في قطاع الأفراد فقط، هذا عدا عن متطلبات القطاع الحكومي وقطاع صناعة تقنية المعلومات التي تتجاوز هذه الأرقام بكثير.

ووفقاً لتقرير كانت أعدته شركة ''مدار'' خلال منتصف هذا العام، فإن الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات في السوق العراقية سيصل إلى نحو 6,4 مليار دولار بحلول عام 2008. وجاءت هذه التقديرات ضمن دراسة شاملة حول الوضع الحالي للسوق التقنية في العراق والتطورات المستقبلية لمؤشرات الاقتصاد الجديد التي ينتظر أن تتضاعف قيمهتا عدة مرات في مجالات معينة، مثل استخدام الهاتف المحمول والإنترنت، بحلول عام 2008. وتوقعت مدار بأن تنفق العراق ما نسبته 8% تقريباً من إجمالي الناتج المحلي لها خلال الفترة ما بين 2003 و 2008 على مشاريع تنموية لها صلة بتقنية المعلومات والاتصالات.
||**|| الانفتاح يقترب والجميع يرتقب|~|NavinPinoo-RegionalManager-Aptec.jpg|~|نافين تيكو، مدير المبيعات والعمليات الإقليمي لدى شركة أبتك أفريقيا|~|إن ما يشعل فتيل الإنفاق العالي في العراق على تقنية المعلومات والاتصالات، والذي يعادل في قيمته المتوسط العالمي للإنفاق، ويفوق بشكل ملحوظ المستوى السائد إقليمياً، هو حاجة العراق إلى إعادة بناء مختلف أجزاء بنيتها التحتية الخاصة بتقنية المعلومات والاتصالات. ولكن مما يزيد من تعقيد عملية توقع مسار النمو في العراق خلال الفترة القادمة حالة عدم اليقين، وضبابية الرؤية حيال الأوضاع الأمنية السائدة حالياً داخل العراق.

وتوقع التقرير أيضاً أن تنمو أعداد مستخدمي الهاتف المحمول في العراق بنسبة 158% سنوياً خلال الفترة ما بين 2003 و2008، وأن ترتفع أعداد مستخدمي الإنترنت بنسبة 100% سنوياً، خلال الفترة ذاتها. وبالنسبة إلى أعداد الكمبيوترات الشخصية وخطوط الهاتف الثابت، فمن المتوقع أن تنمو بنسبة 47% و33% سنوياً، وفقاً لما جاء في التقرير.

ويفضل أغلب الموزعين المتخصصين في منتجات تقنية المعلومات التريث ريثما تتضح الصورة وتستقر الأمور بحيث تتمكن الشركات المختصة في أبحاث السوق من إعداد تقارير مفصلة عن السوق العراقية، وتقديمها للشركات التقنية الراغبة في الاستثمار في السوق العراقية.

ومع بداية انفتاح الأسواق العراقية تتطلع قنوات توزيع وإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات الإقليمية إلى السوق العراقية بحماس شديد، مع تحركات فعلية لبعض الموزعين لوضع الاستراتيجية الأمثل لبدء العمل في السوق العراقية الضخمة الواعدة.

وتنوي شركة أبتك، إحدى أبرز الموزعين الإقليميين في الشرق الأوسط، افتتاح مركز عمليات كامل متكامل في السوق العراقية فور تحقق الاستقرار والأمن، وذلك وفقاً لبهاء صلاح المدير العام الإقليمي للشركة في الخليج، ولبنان، وأفريقيا. ''سنقوم بافتتاح مركز عمليات متكامل في السوق العراقية، وقد أنهينا الكثير من التحالفات مع الكثير من شركائنا بخصوص السوق العراقية. ونحن بانتظار تحقق الاستقرار بشكل كامل هناك قبل البدء بإرسال فريق عملنا، وذلك كي لا نعرض أرواح الناس للخطر. وبمجرد تحقق الاستقرار فإننا سنسارع على الفور إلى تأسيس شركة أبتك العراق التي تتضمن المبيعات، والتسويق، والمستودعات، وخدمات ما بعد البيع والتسهيلات اللوجستية''.

وأضاف نافين تيكو، مدير المبيعات والعمليات الإقليمي لدى شركة أبتك أفريقيا: ''السوق العراقية كبيرة جداً، وقد كانت شبه معزولة عن الوسط الخارجي لمدة طويلة نظراً للظروف التي مرت بها خلال السنوات الأخيرة الماضية. وخلال فترة قصيرة من الآن ستباشر أبتك ضخ استثمارات ضخمة في العراق في سبيل تأسيس مركز عمليات متكامل الأقسام في العراق''.

وتابع يقول: ''لا يوجد اليوم أنشطة توزيع تقليدية في العراق، فالسوق العراقية تحكمها بشكل أساسي أنشطة التوزيع الثانوية Sub Distribution، يتم معظمها عن طريق الدول المجاورة، مثل الكويت، والأردن، والسعودية''.

||**||النصيب الأكبر للقطاع العام|~|TechDataEliot2.jpg|~|إليوت شيبرد، المدير الإداري للتسويق لدى تيك داتا|~|وأوضح صلاح بأن الصورة ستتضح مع نهاية العام الجاري بخصوص سوق تقنية المعلومات في العراق، وسيذهب النصيب الأكبر طبعاً للقطاع الحكومي والقطاع العام، أما الشركات الخاصة فإن تطورها بحاجة إلى الكثير من الوقت. ولذلك فإننا سنركز في أبتك على تأسيس قنوات توزيع وإعادة بيع قوية موجهة لخدمة قطاع الشركات والقطاع الحكومي.

وأشار كذلك إلى أن السوق العراقية تتميز بارتفاع مستوى الثفاقة التقنية والوعي حيال تقنية المعلومات بشكل عام، وإذا ما استقرت السوق العراقية فإنها ستحتاج إلى الكثير من الإجراءات والتجهيزات التي قد تستغرق وقتاً طويلاً بعض الشيء، فالبنى التحتية هناك بحاجة إلى إعادة تأسيس من الصفر. ''لا شك بأنه سيكون هناك منافسة قوية جداً بين الموزعين على اقتطاع أكبر حصة ممكنة من السوق العراقية، والحصول على أكبر قدر من الفرص المتاحة''.

تتمثل مشكلة العراق، بحسب تيكو، في أنها تستقبل المنتجات من شتى أنحاء المنطقة، لا سيما البلدان المجاورة. ''إذا ما تمت الأمور بصورة شرعية فيما يخص أعمال التوزيع، فإن القرار سيكون بيد الشركات المصنعة، فهي المسؤولة عن منح حقوق التوزيع لشركائها الموزعين ومعيدي البيع. ومن الضروري أن يكون هناك قنوات توزيع وإعادة بيع مرخصة وقانونية في السوق العراقية، ذلك أنها توفر خدمات الدعم بعد البيع، وخدمات الصيانة والضمان. ولكن الأوضاع حالياً لا تسمح بإنشاء قنوات توزيع وإعادة بيع مرخصة، ولا بد من تحديد المصادر التي تدخل عبرها المنتجات إلى السوق العراقية، والحيلولة دون تدفقها بشكل عشوائي من كل حدب وصوب''.

ويعتقد صلاح بأن الشركات الأمريكية المختصة بإنتاج وتطوير منتجات تقنية المعلومات هي التي ستستأثر بنصيب الأسد من إجمالي سوق تقنية المعلومات في العراق، وعلى رأسها إتش بي، وديل، ومايكروسوفت. ''لا شك بأن هذه الشركات ستحرص على تعيين موزعين على درجة عالية من الخبرة والكفاءة، ويتمتعون بالقدرة على خدمة السوق العراقية على أفضل وجه ممكن. وتتميز شركة أبتك بدرايتها الكاملة للسوق العراقية كونها قد تعاملت معها لفترة طويلة، فضلاً عن معرفتها الكاملة لطبيعة ومتطلبات أسواق المنطقة بشكل عام''.

وكانت أولى تحركات آبتك في العراق قد تمثلت في إقامة تحالفات مع الشركات التقنية المختصة في العراق لتشكيل فريق عمل متخصص مهمته تقديم العون للمحترفين العراقيين، إضافة إلى توفير التدريب اللازم لهم من أجل تأسيس قناة لإعادة البيع ضمن جدول زمني محدد.

من جانبه، علق إليوت شيبرد، المدير الإداري للتسويق لدى تيك داتا، بقوله: ''إن الاتفاق مع الشركات المصنعة يعد العامل الرئيس للمضي قدماً إلى السوق العراقية. ''على جميع الشركات المصنّعة إعادة النظر في شروطها وبنودها وكافة تعاملاتها الإدارية الأخرى، فالمهمة أخطر مما قد يتصوره البعض، وكل خطوة تتخذ ينبغي أن تكون محسوبة ومدروسة من كافة النواحي''.

ولدى تيك داتا ثقة كاملة بقدرتها على تحقيق النمو في العراق مع أن الصورة لم تنجلي بعد وطبيعة العمل هناك لم تتضح وضوحاً كاملاً. ويقول إن لدى الشركة فكرة شاملة وخطة أولية عن كيفية الدخول إلى السوق وممارسة الأنشطة على الوجه الصحيح، ولكنه أقر في الوقت نفسه أنهم لا يملكون الأجوبة لجميع الأسئلة المطروحة حتى الآن، وأنهم يترقبون ما ستؤول إليه الأمور وعلى ضوء النتائج والدراسات يتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات.

كان إدخال معدات تقنية المعلومات بصورة خفية أو كجزء من شحنات أخرى يشكل إحدى أبرز الطرق المتبعة لإدخال المنتجات التقنية إلى السوق العراقية. ولكن كانت هناك طرق أخرى أيضاً كإرسال الشحن مباشرة من الإمارات العربية المتحدة، بيد أن شراء البضاعة وشحنها وتوصيلها إلى العراق لا يعني أن المهمة قد انتهت، فتشغيل المعدات والمنتجات واستمرارية عملها على أكمل وجه كان من أبرز التحديات التي تواجه الموزعين ومعيدي البيع في العراق.

تعد مسألة الدعم الفني بمثابة التحدي الأكبر بالنسبة للموزعين، ولا بد أن تتوفر لهم ضمانات على المنتجات من قبل الشركات المصنعة، وهذا لا يحدث إلا مع قنوات التوزيع المرخصة.

||**||الدور الأكبر للشركات المصنعة|~|HAZEM_HP2.jpg|~|حازم بازان مدير مجموعة شركاء الحلول لدى شركة إتش بي الشرق الأوسط|~|وعلى صعيد الشركات المصنعة، فقد قامت شركة إتش بي مؤخراً بتوسيع نطاق أعمالها في السوق العراقية من خلال منح حقوق توزيع منتجاتها إلى عدد من كبار شركائها الموزعين في الشرق الأوسط. وفي إطار ذلك، وقعت كل من شركة الماسة، وإميتاك، والأنظمة الطبية، والشركة الكويتية الدنمركية للكمبيوتر، صفقات لبيع بعض من مجموعة منتجات إتش بي في السوق العراقية، حيث عززت الماسة تحالفها مع إتش بي الشرق الأوسط لتصبح شريكاً للخدمات اللوجستية LSP، وشريك تطوير القنوات CDP لدى مجموعة الطباعة والتصوير الرقمي IPG لحلول الأجهزة، وستقوم بموجب اتفاقية وقعتها مؤخراً مع إتش بي بتوسيع خدماتها اللوجستية وأنشطتها التوزيعية إلى تجار البيع بالتجزئة، وستتولى كذلك دعم ومساندة أنشطة المبيعات والتسويق الخاصة بإتش بي في السوق العراقية. ووقعت إتش بي كذلك اتفاقين مماثلين مع كل من شركة الأنظمة العلمية الطبية والشركة الكويتية الدنمركية للكمبيوتر لتكونان شريكتين في مجالي المبيعات والخدمات، حيث ستتوليان فقط مهمة توزيع منتجات إتش بي المستندة إلى تقنيات إنتل في العراق.

إلى ذلك قال حازم بازان مدير مجموعة شركاء الحلول لدى شركة إتش بي الشرق الأوسط، إن العراق تعد من أبرز وأضخم الأسواق في المنطقة، مشيراً إلى أن إتش بي قد قامت باختيار نخبة من شركائها الذين لديهم خبرة طويلة بمنتجات إتش بي، إلى جانب الخبرة المحلية اللازمة لتولي مهمات نشر تشكيلة منتجات وحلول الشركة في السوق العراقية.

وأضاف: ''لطالما كانت السوق العراقية على جدول أعمالنا، ولذلك فإننا على يقين بأننا سنغدو قادرين- عن طريق توسعة شبكة أعمالنا في تلك السوق، وافتتاح قناة توزيع جديدة في منطقة الشرق الأوسط- على المحافظة على الصدارة التي نعتليها في أسواق تقنية المعلومات في المنطقة. ونتطلع بالطبع إلى تعيين شركاء محليين في المستقبل القريب في العراق''.

وعبر اختيار موزعين على صلة وثيقة بالسوق العراقية، فإن إتش بي ستتمكن من تعزيز قنوات التوزيع الخاصة بها في منطقة الشرق الأوسط، وإحراز المزيد من التكامل مع قنواتها الأخرى على مستوى العالم.

وشدد بازان على ضرورة توفر الإمكانيات اللازمة لدى شركاء إتش بي لتزويد الدعم المحلي اللازم للمستخدمين ومعيدي البيع في السوق العراقية، لا سيما بالنسبة لشركاء الخدمات الأمنية SSPs ولدى كل من ''كي دي سي سي'' و''إس إم إس'' مراكز خدمة على الحدود العراقية، ولديهم كذلك فريق من المهندسين الأكفاء القادرين على توفير أعلى مستوى من الخدمات للعملاء.

وعما إذا كان يتوقع دخول الكثير من منتجات إتش بي إلى السوق العراقية عبر قنوات بيع غير مرخصة عبر البلدان المجاورة، رد بازان قائلاً: ''تسعى إتش بي جاهدة لترتيب وتنظيم قنوات إعادة البيع التي تتعامل معها في السوق العراقية، وذلك للتأكد من أن الأعمال التي تجريها هناك موثقة ومنظمة كما ينبغي. وترغب الشركة في إنشاء قاعدة بيانات لمعيدي البيع لديها تغطي نحو 80% من إجمالي السوق العراقية مع نهاية العام الجاري.

وعما إذا كانت إتش بي تخطط لتعيين المزيد من الشركاء المرخصين في العراق، أكد بازان بأن إتش بي تطمح دائماً لتعزيز قنواتها وتوسيع نطاق تغطيتها في العراق بصورة مستمرة. من جانبها حققت إميتاك نجاحاً مميزاً بفوزها بحقوق توزيع منتجات وحدات عمل إتش بي الثلاثة: مجموعة الأنظمة الشخصية IPG، ومجموعة التصوير والطباعة PSG، وأجهزة الخادم الصناعية المعيارية ISS في السوق العراقية. وتقوم الشركة، التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لأعمالها، منذ فترة بإعادة تقييم وتأسيس خدماتها وتسهيلاتها اللوجستية من أجل توفير أفضل خدمة ممكنة للسوق العراقية.

||**||مبادرات الشركاء|~|gupta.jpg|~|فيفيك غوبتا، مدير العمليات والشؤون المالية لدى شركة إميتاك للتوزيع|~|وستتيح إميتاك لقنوات التوزيع وإعادة البيع العراقية مجموعة من الخيارات لتوصيل منتجات إتش بي إلى السوق العراقية. فبالإضافة إلى إمكانية شحن المنتجات إلى ميناء البصرة، تتيح إميتاك لمعيدي البيع أيضاً خيار استلام البضائع من نقاط التخزين الرئيسية التابعة لها في منطقة جبل علي، أو الأردن، أو الكويت.

تلعب إميتاك دوراً ثنائياً في علاقتها مع إتش بي، فهي شريكاً للخدمات اللوجستية LSP، وشريكاً لتطوير القنوات CDP في آن معاً. وتتوقع الشركة أن يستحوذ القطاع الحكومي والقطاع العام على الحصة الكبرى من إجمالي الاستثمارات التي ستتم في مجال تقنية المعلومات في العراق.

إلى ذلك يقول فيفيك غوبتا، مدير العمليات والشؤون المالية لدى شركة إميتاك للتوزيع: ''سيتم نقل منتجات إتش بي إلى السوق العراقية عبر مستودعاتنا وتسهيلاتنا اللوجستية في منطقة جبل علي. وبما أننا نملك حقوق توزيع منتجات إتش بي في كل من الأردن والكويت أيضاً، فإن بإمكان العملاء إما إنهاء طلبياتهم وشحنها مباشرة من جبل علي، أو تسلمها من مكاتبنا في الكويت أو الأردن''.

وأضاف: ''أتوقع أن نقوم بنقل المنتجات بحراً من ميناء جبل علي إلى ميناء البصرة، ومن ثم نقلها براً إلى بغداد. ولكن إميتاك لن تتولى مهمة تخليص المنتجات Product Clearing التي يتم شحنها إلى السوق العراقية. بل ستكون تلك المهمة من مسؤولية شركات الشحن والنقل التي يختارها العملاء''.

ومن المتوقع أن يكون لدى إتش بي في سوق العراق العديد من العملاء الكبار والبارزين من القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يجعل مسألة الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع مسألة بالغة الأهمية. إلى ذلك قال غوبتا إن إميتاك بصدد اختيار فريق العمل المناسب الذي سيتولى خدمة عملاء الشركة في العراق عن قرب، مشيراً إلى أن الشركة قد ترتب مشروعاً مشتركاً مع أحد الأطراف المحلية من أجل ذلك. ''لدينا في دبي فريق عمل يضم أشخاصاً على درجة عالية من الكفاءة والخبرة في مجال الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع، ويمكننا إيفاد بعضهم لخدمة السوق العراقية. يتوفر لدينا البنية التحتية اللازمة لتدريب الموظفين في العراق، كما يمكننا كذلك نقل الخبرة والمعرفة التي نملكها في مراكز الخدمة الموجودة لدينا إلى العراق''.

وبالإضافة إلى تطوير عملياتها وتعزيز أنشطتها في السوق العراقية، تعتزم إميتاك كذلك توسيع نطاق تغطيتها الإقليمية خلال الأشهر القليلة القادمة. وقد قامت الشركة في إطار ذلك بتوقيع مشروع مشترك في الكويت، وتنوي كذلك إبرام شراكة مماثلة في السعودية عما قريب. وستعول إميتاك على مركز عملياتها في الكويت في توفير الخدمة لشركائها معيدي البيع في السوق العراقية. وتخطط إميتاك أيضاً لدخول السوق المصرية على المدى البعيد نسبياً عبر تحالف مشترك مع إحدى أبرز الشركات المصرية.

أما آرامكس، شركة النقل التي كانت تولت في السابق نقل البضائع إلى العراق ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي طرحته الأمم المتحدة، فإنها تعتقد بأن ثمة تغييرات لا بد من إجرائها في المنطقة كي يصبح بالإمكان القيام بعمليات الشحن بالسهولة المطلوبة، وذلك بحسب ما أوضحه إياد كمال، نائب رئيس الخدمات اللوجستية والأرضية لدى أرامكس إنترناشيونال.

وأضاف: ''يمكننا القول إن الأمن والاتصالات هما العاملان الأكثر أهمية هنا، وما إن يتوفر الأمن والاتصالات كما ينبغي فإن الأمور ستتغير وتتحسن إلى حد كبير. وفيما يخص الموارد أعتقد بأن العراق واحد من أغنى البلدان على الصعيد العالمي، وبالتالي فإن السوق التقنية فيه ستكون ضخمة للغاية، والجميع مدرك لتلك الحقيقة ويعد العدة لنيل نصيبه من تلك السوق''.

ويجمع المحللون على أن النجاح في السوق العراقية مرهون بمدى الإلمام والقرب من هذه السوق، مشيرين إلى ضرورة الاستثمار بقوة خلال المراحل الأولى وعدم التسرع في جني الأرباح. وفي المحصلة فإن الذي يستثمر أكثر، ويحرص على توفير أفضل الخدمات المضافة هو الذي سيحالفه النجاح.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code