واقع ومستقبل شركات التجميع المحلية في المنطقة

رشوان عرابي، المدير العام لشركة ''كمبيوتك آي تي'' يتحدث إلى تشانل العربية عن واقع أسواق الكمبيوتر في المنطقة، وعما آلت إليه الأمور مؤخراً بالنسبة لشركات تجميع الكمبيوتر المحلية، وما يحمله المستقبل لها من مفاجآت في ظل المنافسة الشديدة، وزيادة سطوة اللاعبين الكبار. وفيما يلي نص الحوار:

  • E-Mail
واقع ومستقبل شركات التجميع المحلية في المنطقة ()
 Thair Soukar بقلم  September 14, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|Arabi, RashwanST.jpg|~|رشوان عرابي، المدير العام لشركة ''كمبيوتك آي تي''|~|كيف جاءت فكرة إطلاق الشركة والعلامة التجارية الخاصة بها؟
جاءت فكرة تجميع أجهزة كمبيوتر ذات علامة تجارية محلية خلال الفترة ما بين العامين 1999 و2000 بعدما شعرنا بحاجة المنطقة الماسة إلى كمبيوترات ذات علامات تجارية محلية تتمتع بالمواصفات اللازمة لتلبية متطلبات العملاء في الأسواق المحلية في المنطقة. فعلى الرغم من أن أجهزة الكمبيوتر ذات العلامات التجارية العالمية الشهيرة متوفرة بكثرة في شتى أسواق المنطقة، إلا أن أسعارها في كثير من الأحيان لا تتناسب مع قدرات معظم أسواق المنطقة المحلية. وكان هدفنا من وراء مبادرة تجميع أجهزة الكمبيوتر الإفادة من هوامش الأرباح العالية التي تقدمها أجهزة الكمبيوتر الكاملة، فضلاً عن تقديم حلول توافق متطلبات عملائنا في الأسواق المحلية.

ما هي الأسواق التي تستهدفونها؟ وكيف تقومون بخدمة الأسواق التي تتواجدون فيها؟
نستهدف السوق السورية بشكل رئيسي طبعاً، إضافة إلى أسواق كل من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ولبنان والأردن. نقوم بخدمة السوق السعودية من خلال قناة توزيع وإعادة بيع متكاملة، ونحن متواجدون بقوة في السوق الإماراتية، ولدينا كذلك مكتب صغير في لبنان لخدمة عملائنا في السوق اللبنانية.

هل ثمة علامات تجارية محلية في سوق الكمبيوتر السورية؟
نعم، ولكنها قليلة جداً. السوق السورية كبيرة وتنطوي على فرص هائلة، بيد أن ضعف القوة الشرائية هو الذي يشكل العائق الأكبر أمام نموها وتطورها كما ينبغي. لذا يتعين توخي الحذر قبل اتخاذ القرار بشأن تأسيس علامة تجارية خاصة والشروع في توزيعها.

أين تجري عمليات التجميع؟ وما طبيعة ونوعية الأجهزة التي تقومون بتجميعها؟
تتم عملية التجميع في معظم الأحيان في الإمارات، ومن ثم نقوم بشحنها إلى كل من السعودية وسوريا، ومن سوريا نقوم بتوزيعها إلى لبنان. في البداية كانت عملية التجميع تقتصر على الأجهزة الأساسية Bare Bone، ومن ثم انتقلنا بعد فترة لاحقة إلى تجميع أجهزة كمبيوتر كاملة تحت اسم ''كولورادو''، و ''ديجي نت''. لدينا خطان للتجميع في جبل علي في دبي، الأول لإنتاج أجهزة تحت اسم ''كولورادو Colorado'' موجهة لأسواق الخليج، والثاني لإنتاج أجهزة تحت اسم ''ديجيتال نت Digital Net''خاصة بالأسواق السورية، ولكل فئة مواصفاتها وخصائصها التي تتناسب مع طبيعة السوق التي تستهدفها. وتتضمن الأجهزة التي نقوم بتجميعها الآن صندوقاً خاصاً بنا، وسواقة أقراص مدمجة خاصة بنا، وفاكس مودم خاص بنا، وبطاقة رسوميات خاصة بنا، وحتى شاشة العرض تحمل علامة تجارية خاصة بنا أيضاً.

ما أهمية خدمات ما بعد البيع بالنسبة لكم، وما طبيعة الدعم الذي توفرونه لعملائكم؟
الدعم الفني وخدمات ما بعد البيع كانت ولا تزال المسألة الأهم بالنسبة لنا، وهي أكثر أهمية من الجهاز نفسه ذلك أن معظم العملاء سيتصلون بعد شرائهم للكمبيوتر للاستفسار عن بعض الأمور، أو لطلب المساعدة بشأن مشكلة ما. وإذا ما لم يتوفر للعلامة التجارية الدعم الفني المتميز بعد البيع فإن النجاح لن يحالفها أبداً، لا سيما في ظل المنافسة الشديدة التي تشهدها أسواق الكمبيوتر في المنطقة العربية. ولهذا السبب قمنا بإنشاء مركز للخدمات في دبي بهدف توفير أعلى مستوى ممكن من الخدمات لعملائنا.

ما هي السبل التي تتبعها كمبيوتك آي تي لتطوير قنوات التوزيع وإعادة البيع؟
لدينا أكثر من طريقة لمساعدة شركائنا على بيع أجهزة الكمبيوتر وتعزيز علاقاتهم مع عملائهم من خلال تقديم خدمات مميزة لهم. ونقوم كذلك بدعم شركائنا في مجالي التسويق والإعلانات أيضاً. ولقد أجرينا مجموعة من الحملات الإعلانية والتسويقية مؤخراً تضمنت لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع، كما أننا نقوم بالإعلان بصورة مستمرة في وسائل الإعلام المقروءة في سوريا والإمارات. ولكننا بحاجة طبعاً إلى تكثيف استثماراتنا في مجال الإعلان والتسويق، وكذلك في مجال خدمات ما بعد البيع. وأود الإشارة أيضاً إلى أننا نوفر ضماناً لمدة عامين على جميع كمبيوتراتنا فيما تقتصر معظم فترات الضمان التي تقدمها الشركات الأخرى على سنة واحدة فقط. ولكن الشركات العالمية ذات العلامات التجارية المعروفة توفر ضماناً لمدة ثلاثة سنوات، وبالتالي فإننا نقدم حلاً وسطاً بين الاثنين.

ما هي الصفات التي تشترطونها في شركائكم، وما هي سياستكم فيما يخص تطوير ودعم الشركاء؟
نفضل في أسلوب عملنا التركيز على الشركاء الموجودين ومحاولة تطوير مهاراتهم ومساعدتهم على الارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمونها للعملاء، بدلاً من البحث عن شركاء جدد. ولقد بدأنا منذ فترة قريبة بتطوير قنوات توزيع وبيع لمنتجاتنا في السوق السعودية والسورية. كما قمنا كذلك مؤخراً بافتتاح مكتب للمبيعات في جبل علي ستتمثل مهمته في تعزيز نطاق التغطية ورفع معدلات المبيعات. وقد بدأنا بالفعل بإجراء اتصالات مع شركات في أزربيجان، وبعض الأسواق الأفريقية، وكذلك في قطر، وعمان.

ما حجم سوق الكمبيوتر في سوريا، وكم تبلغ حصتكم منها؟
يبلغ إجمالي حجم سوق الكمبيوتر في سوريا قرابة 12 ألف جهاز كمبيوتر في الشهر. وقد نجحنا بفضل تواجدنا القوي في السوق المحلية السورية في الاستحواذ على 30% من حجمها. ونتمتع بتواجد قوي جداً في السوق السورية يفوق كافة المنافسين، وذلك بفضل مكتب التوزيع المتكامل الموجود هناك، فضلاً عن صالات العرض الخمسة المنتشرة في سوريا، والتي تبيع أعداداً كبيرة من أجهزة الكمبيوتر ''ديجيتال نت'' المخصصة للسوق السورية تحديداً.

وماذا عن السوق السعودية؟
السوق السعودية ضخمة للغاية، وفيها عدد كبير من العلامات التجارية العالمية والمحلية. وأعتقد بأننا حالياً نحظى بنسبة 7% تقريباً في سوق المملكة، وهي نسبة جيدة للغاية بالنسبة لنا في الوقت الراهن. ولكن طموحنا لا يقف عند تلك النسبة طبعاً، وسنسعى جاهدين لتعزيز تواجدنا هناك، ومحاولة زيادة حصتنا في المستقبل القريب.

ما مدى تركيزكم على قطاع الشركات؟ وهل سبق لكم الفوز بمناقصات حكومية في أسواق المنطقة؟
نقوم ببيع كمبيوتراتنا إلى قطاع الشركات عبر شركائنا معيدي البيع، وينصب جل تركيزنا على قطاع الشركات، وليس على قطاع الأفراد. وقد تمكنا من الفوز ببعض المناقصات التي تطرحها وزارة التعليم، وخصوصاً في مدينة العين. وقد قمنا بتنفيذ سبعة مشاريع حتى الآن سنقوم في إحداها بتزويد مائة كمبيوتر. جدير بالذكر هنا أن هذه المناقصات ليست على أجهزة كمبيوتر مجمعة محلياً، بل تشترط مواصفات محددة وعلامة تجارية جيدة، وقد نجحنا في إقناع الجهات المسؤولة بقوة ونوعية وجدارة أجهزتنا. وتقوم الجهات الطارحة للمناقصات طبعاً بأخذ بعض الأجهزة للاختبار قبل اتخاذ قرار الموافقة. أما في سوق المناقصات في سوريا، فالمنافسة صعبة للغاية، ولا تزال إتش بي تستأثر بالنصيب الأكبر منها نظراً لعوامل عدة لا مجال لذكرها.

هل لديكم أية أنشطة تذكر في سوق أجهزة الكمبيوتر الدفترية؟
توقفنا عن التعامل مع أجهزة الكمبيوتر الدفترية منذ فترة بسبب احتدام المنافسة في هذه السوق لدرجة أصبحت فيها أسعار الأجهزة ذات العلامات التجارية الأولى A brand قريبة جداً من أسعار أجهزة مصنعي المنتجات الأصلية OEM الأمر الذي لم يدع مكاناً لأمثالنا في دائرة المنافسة، وهذا الأمر ينطبق على جميع أسواق المنطقة بلا استثناء. فروق الأسعار بين أجهزة الكمبيوتر الدفترية تكاد لا تتجاوز المائة درهم، وبالتالي فإن قرارات الشراء تصب دائماً في صالح العلامات التجارية المعروفة، مثل إتش بي، وديل، وآي بي إم، وفوجيتسو سيمنز، وليس ثمة حظ وافر وفرص كبيرة أمام شركات التجميع المحلية. أدركنا أنه لا يمكننا التنافس مع هذه الشركات العالمية الكبيرة في مجال أجهزة الكمبيوتر الدفترية، وعليه قررنا التوقف عن إنتاج الكمبيوترات الدفترية.

يقول البعض إن التعامل مع الكمبيوترات الدفترية يوفر هوامش ربحية أفضل، فهل ينطبق هذا الكلام على الجميع، أم على فئة معينة فقط؟
لا أعتقد بصحة تلك الأقاويل، ولا أعتقد بأن الشركات تتجه للتعامل مع الكمبيوترات الدفترية لأسباب تجارية تهدف إلى تعزيز هوامش الأرباح. وأظن بأن الكثيرين يتخذون مثل هذه الخطوة لأغراض دعائية، ففي ظل المنافسة الشديدة وهبوط الأسعار المستمر لم يعد هناك هوامش ربحية كبيرة في سوق أجهزة الكمبيوتر الدفترية.

هل تشهد العلامات التجارية المحلية تزايداً أم تناقصاً في أسواق الشرق الأوسط في الوقت الراهن؟
شهدت السنتين الماضيتين دخول وظهور الكثير من الشركات المختصة بتجميع أجهزة الكمبيوتر في أسواق المنطقة. وغدت محلات البيع بالتجزئة تعج بالكثير من الخيارات. البعض جيد ويحقق مبيعات جيدة، والبعض الآخر قد لا يبيع سوى بضعة أجهزة في الشهر. ولا أظن بأن هذا الوضع سيستمر لفترة طويلة. وشيئاً فشيئاً ستختفي الكثير من العلامات التجارية الموجودة حالياً في الأسواق، ولن يبقى في نهاية المطاف إلا القليل، وربما لن يبقى سوى ثلاث أو أربع علامات تجارية محلية في السوق الإماراتية العام القادم. ولا أعتقد بأن الشركات المحلية ستواصل الاندفاع نحو تجميع أجهزة الكمبيوتر الدفترية، إذ أن ذلك لم يعد خطوة حكيمة أبداً.

ما هي خططكم للأشهر الإثني عشر القادمة؟
أمامنا الكثير من الأهداف التي سنسعى لتحقيقها خلال العام القادم بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر ''كولورادو''، لعل أهمها العمل على زيادة معدلات التجميع، ومحاولة توسيع أنشطة التجميع لتشمل كذلك اللوحات الرئيسية والمنتجات الشبكية. ولكن أعتقد بأنه يتعين علينا التريث قليلاً إلى أن تغدو السوق أكثر نضجاً. وبالتالي فإننا لا ننوي اتخاذ أية خطوات توسعية خلال الأشهر الستة القادمة، وسيقتصر تركيزنا خلال هذه الفترة على ما نقوم به حالياً.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code