تصاعد المؤشرات في أسواق الطابعات

شهدت أسواق الطابعات بشتى فئاتها نمواً ملحوظاً في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، و لا تزال إلى الآن تنطوي على فرص نمو هائلة على الرغم من الإدعاءات القائلة بوصولها إلى مرحلة النضج. وتنعم معظم الشركات المصنعة للطابعات بمعدلات نمو ملفتة كل عام. ويعزى سبب هذا النمو المطرد في سوق الطابعات في المنطقة إلى العديد من العوامل على رأسها التشكيلة الواسعة من المنتجات المبتكرة، والأسعار المعقولة، والاستراتيجيات الفاعلة التي تتبعها قنوات التوزيع والبيع.

  • E-Mail
تصاعد المؤشرات في أسواق الطابعات ()
 Thair Soukar بقلم  August 1, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|hprania.jpg|~|رانيا حنوش، مديرة التخطيط والمكافآت لدى إتش بي الشرق الأوسط، |~|يهيمن على سوق الطابعات في الشرق الأوسط أربعة لاعبين أساسيين هم: إتش بي، وكانون، وإبسون، وليكسمارك. ومنذ فترة طويلة وهذه الشركات الأربعة تستأثر مجتمعة بكامل حجم السوق تقريباً، محققة المزيد من النمو عاماً بعد عام. ولكن أسواق الطباعة في المنطقة بدأت تشهد خلال الفترة الأخيرة دخول المزيد من اللاعبين، مثل أوكي وسامسونغ الأمر الذي أشعل المنافسة أكثر ودفع جميع اللاعبين إلى محاولة تحقيق التميز عبر سياسات واستراتيجيات عمل متنوعة.

لم يشهد عالم الطابعات في العام الماضي أي اختراق تقني أو تطور ثوري مهم، وكأن الأمر كان بمثابة فترة استرخاء تبعت النشاط المحموم الذي صاحب طرح الطابعات اللاسلكية الجوالة في الأسواق، في الوقت الذي طرأت فيه انخفاضات كبيرة على أسعار طابعات الليزر إلى أقل من ألف دولار. ومن أبرز الأمور التي ساهمت في ارتفاع المبيعات في أسواق الطابعات تراجع الأسعار الذي شمل معظم الفئات، حيث انخفضت أسعار بعض الطابعات إلى دون المائة دولار.

وفي سبيل تحقيق معدلات نمو أسرع، عمدت كل من إتش بي وكانون إلى إجراء تعديلات شاملة على استراتيجيات قنوات التوزيع والبيع الخاصة بهما في الشرق الأوسط. ففي أعقاب عملية الاندماج بين إتش بي وكومباك منذ قرابة عامين، طرأت العديد من التغييرات على قسم الطباعة والتصوير IPG التابع لشركة إتش بي، إلى جانب وحدات العمل الأخرى. وتم في إطار تلك التطويرات تحديد قنوات التوزيع والبيع الأساسية لمنتجات الطباعة والتصوير، وأصبح معيدو البيع الذين اعتادوا الشراء مباشرة من إتش بي يحصلون على طلباتهم عبر شركاء تطوير القنوات CDPs، والموزعين المتخصصين في توفير كافة أنواع الدعم وخدمات القيمة المضافة على صعيد المبيعات والتسويق. وقد نجم عن ذلك تقليص في عدد الشركاء الذين تتعامل معهم إتش بي بصورة مباشرة، الأمر الذي أدى بدوره إلى توفير الكثير من الوقت والتكاليف على الشركة.

وأوضحت رانيا حنوش، مديرة التخطيط والمكافآت لدى إتش بي الشرق الأوسط، بأن الأمر قد بات الآن أكثر مرونة وتشويقاً بالنسبة لمعيدي البيع للتعامل مع شركاء تطوير القناة المعتمدين من إتش بي. ''تتمثل مهمة شركاء تطوير القنوات لدى إتش بي في خدمة ودعم معيدي البيع ومساعدتهم على تطوير الأسواق. وتحرص إتش بي على تخفيف علاقاتها المباشرة مع معيدي البيع من المستوى الأخير Final Tier (الذين يبيعون مباشرة إلى المستخدمين النهائيين) في ظل سعيها لتأسيس نموذج عمل أكثر فاعلية وأقل تعقيداً لقنوات التوزيع وإعادة البيع الخاصة بها في أسواق الشرق الأوسط''.

||**||التركيز على قنوات التوزيع والبيع|~|Canon.jpg|~|عمار علول، مدير عام شركة كانون الشرق الأوسط|~|من جانبها فضلت كانون البدء من الصفر في تأسيس قناة للبيع بالتجزئة لمنتجاتها في أسواق المنطقة، علماً بأن الشركة لم تقم في الماضي بالترويج لمنتجات طباعة تحمل علامتها التجارية، وظلت أعمالها لفترة طويلة من الزمن تقتصر على اتفاقيات ''مصنعي المنتجات الأصلية OEM'' التي تقوم من خلالها ببيع مكونات الطابعات الخاصة بها إلى شركات أخرى تعمل على دمجها ضمن طابعات كاملة تحمل علامات تجارية أخرى.

إلى ذلك قال عمار علول، مدير عام شركة كانون الشرق الأوسط: ''لم تعتمد شركة كانون في السابق على قنوات توزيع تقوم من خلالها بإيصال منتجاتها إلى رفوف صالات البيع بالتجزئة، ومحلات الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط. وترغب الشركة الآن في تحقيق معدلات نمو عالية لأعمالها في المنطقة وذلك من خلال التقرب أكثر من شركائها معيدي البيع. وتشهد مبيعات الشركة حالياً معدلات نمو ملفتة في أسواق المستهلكين الأفراد بفضل شركائها من الموزعين بالجملة. لقد حطينا رحالنا في السوق منذ فترة قريبة، ومع ذلك نجحنا في تحقيق حضور قوي جداً في بعض أسواق المنطقة''.

وبالنسبة لشركة أوكي، يقول جون روس، المدير العام لشركة أوكي الشرق الأوسط وجنوب شرق أوروبا، إن الاستراتيجية التي تنتهجها الشركة لدخول الأسواق الجديدة تتمثل في تعيين موزع واحد معتمد لمنتجاتها في كل سوق على حدة، مشيراً إلى أن للشركة حالياً موزعين في الكثير من بلدان المنطقة، مثل ولإمارات، وقطر، والبحرين، ومصر، وسوريا، والأردن.

ليس لدى شركة أوكي حالياً أي مكتب تمثيلي أو مقر إقليمي في أي من بلدان الشرق الأوسط. ولكنها، على حد تعبير روس، تدرس حالياً مع الشركة اليابانية الأم قرار إنشاء مقر إقليمي لها في دبي ليتكامل مع مركز التوزيع التابع لها في جبل علي.

وأضاف روس بأن نموذج أعمال أوكي يعتمد اعتماداً كلياً على قنوات التوزيع وإعادة البيع مؤكداً على أن الشركة لا تجري أي نوع من أنواع البيع المباشر إلى العملاء، ولا حتى عن طريق الويب، وأنها لا تنوي تغيير هذه الاستراتيجية في المستقبل.

أما شركة إبسون فإن استراتيجيتها المتبعة في قنوات التوزيع وإعادة البيع تتيح المزيد من الخيارات أمام عملائها، وذلك وفقاً لما أكده خليل الدلو، مدير عام إبسون الشرق الأوسط. ''يمكن لشركاء إبسون من معيدي البيع إجراء الطلبيات التي يرغبون بها إما عبر موزعينا المحليين في أسواق المنطقة، أو عبر الموزع الإقليمي لإبسون في جبل علي. وتهدف الشركة من وراء ذلك إلى ضمان توفر الكميات المناسبة من المنتجات في الأماكن المناسبة بحيث يمكننا تحريكها وإيصالها بأسرع وقت ممكن إلى العملاء أينما كانوا''.

وقد منحت المشكلة التي عصفت بشركة ''إس إم بي كمبيوترز'' وأدت إلى إنهاء عملياتها في المنطقة، كلاً من إبسون وسامسونغ الفرصة لإعادة النظر في شبكات التوزيع الخاصة بهما في أسواق الإمارات العربية المتحدة، والعمل على تطويرها والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للعملاء. وكانت استجابة إبسون لذلك أن وثقت علاقتها مع أحد شركائها الموجودين مسبقاً، في حين قامت سامسونغ باعتماد استراتيجية توزيع متعددة القنوات خاصة بأسواق دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يركز موزع واحد على مبيعات الشركات فقط، فيما يتولى ثان تزويد تشكيلة الطابعات بأكملها.

||**||لاعبون جدد|~|Samsung.jpg|~|فيفيك شارما، مدير المبيعات لدى قسم تقنية المعلومات الرقمية في سامسونغ |~|ومنذ دخولها إلى أسواق الطباعة في المنطقة منذ قرابة عامين، ركزت سامسونغ في استراتيجيتها على التحالف مع الشركاء المحليين بدلاً من المزودين الإقليمين.

وقال فيفيك شارما، مدير المبيعات لدى قسم تقنية المعلومات الرقمية في سامسونغ إن الشركة تفضل أسلوب الشراكات المحلية في توزيع منتجاتها عن المركزية في التوزيع. ''هناك الكثير من الشركات المحلية التي تتمتع بالخبرة المحلية والكفاءة العالية اللازمة لتعزيز حصة سامسونغ في سوق الطابعات في المنطقة. وليس لدى سامسونغ أي محور توزيع إقليمي ذلك أن شركاءها يجرون طلباتهم مباشرة عبر المصانع في آسيا''.

ارتأت معظم قنوات البيع بالتجزئة في سوق الطابعات في الشرق الأوسط إجراء تغيير على الطريقة التي يقوم بها المستهلكون الأفراد بشراء المنتجات. ففي السابق كان تجار منتجات تقنية المعلومات المتخصصون يشكلون الخيار المفضل بالنسبة لمعظم منافذ البيع الموجهة للمستهلكين الأفراد، أما الآن فقد أصبح هناك خيارين إضافيين أمام قنوات البيع جاءا استجابة لتطور عادات التسوق على المستوى الإقليمي.

وأشارت حنوش إلى أن قناة البيع الخاصة بالمستهلكين الأفراد لدى إتش بي تتألف من عدة أقسام تتضمن بائعي التجزئة الكبار، والبائعين المتخصصين، والأعمال الإلكترونية. ''يعد قسم الأعمال الإلكترونية الأصغر حتى الآن، ورغم أنه يزداد قوة شيئاً فشيئاً، فإن التجارة الإلكترونية بشكل عام لم ترتق بعد في مجال البيع بالتجزئة إلى مستوى نظيرتها في كل من الولايات المتحدة أو أوروبا الغربية.

||**||التعامل مع قطاع الشركات|~|lexmark.jpg|~|روبرت كيكانو، المدير التنفيذي لشركة ليكسمارك الشرق الأوسط|~|وفي الوقت الذي تنحصر فيه مهمة قنوات البيع الموجهة لقطاع البيع بالتجزئة بمجرد إيصال المنتجات إلى رفوف العرض، يتطلب التعامل مع قطاع الشركات الكبيرة اهتماماً أكبر من قبل الشركات المصنعة لمنتجات الطباعة، وتستوجب منها الكثير غير نقل الصناديق. فالشركات الكبيرة تميل عادة للعروض التي تجد فيها حلاً يلبي جميع متطلباتها من الألف إلى الياء، بما في ذلك الأجهزة، والبرامج، والخدمات. كما أنها تركز كثيراً على نقطتين في غاية الأهمية بالنسبة لها، ألا وهما ''الكلفة الإجمالية للتملك TCO''، و''عوائد الاستثمارات ROI''، حيث تتجه الشركات دائماً إلى الحلول التي توفر لها مزايا أفضل فيما يخص تلك النقطتين.

وفي إطار سعيها لتقديم أفضل حلول الطباعة الممكنة لقطاع الشركات، تحرص شركة ليكسمارك على ضم المتخصصين المحترفين إلى فريق عملها المختص بخدمة قطاع الشركات والذي يعمل على التنسيق بشكل وثيق مع العملاء لضمان تقديم الحلول الأفضل التي تلبي متطلبات الطباعة على أكمل وجه، وتتماشى مع أوليات العمل في الوقت ذاته.

وبهذا الصدد يقول روبرت كيكانو، المدير التنفيذي لشركة ليكسمارك الشرق الأوسط: ''نقوم بتطوير حلول الطباعة لعملائنا في قطاع الشركات بعد أن نحصل أولاً على صورة واضحة عن ما يحتاجونه وما يريدون فعله، وبالتالي فإننا نصمم حلولنا بشكل يتوافق مع متطلبات العميل الخاصة بحيث لا يضطر إلى إجراء أية تعديلات على عملياتها عند تطبيق الحل الذي نقدمه له''.

وتسعى معظم الشركات المختصة بتصنيع منتجات الطباعة لتعزيز حظوتها في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة SMB، وسوق المكاتب الصغيرة والمنازل SOHO. وعلى الرغم من أن القوة الشرائية الفردية لعملاء هذين القطاعين ضعيفة نوعاً ما، بيد أنها تنطوي على عدد كبير من العملاء الذين يشكلون مجتمعين قطاعاً ضخماً غنياً بالفرص والأرباح. وتقوم الشركات المصنعة من أجل تعزيز حصتها في هذين القطاعين بتوفير تشكيلة منوعة ومبتكرة من المنتجات بمواصفات ووظائف وأسعار متفاوتة تلبي متطلبات وميزانيات شتى شرائح المستخدمين.

||**||الأجهزة متعددة الوظائف والتقنيات اللاسلكية|~|khalil_Eldalu.jpg|~|خليل الدلو، المدير العام لشركة إبسون الشرق الأوسط |~|شهدت مبيعات الأجهزة متعددة الوظائف MFDs معدلات نمو لا بأس بها في أسواق المستخدمين المنزليين والشركات الصغيرة والمتوسطة، ذلك أنها تجمع لهم مهام الطباعة، وإرسال الفاكسات، والمسح الضوئي في جهاز واحد الأمر الذي يوفر عليهم المساحة والتكاليف.

وتنقسم الأجهزة متعددة الوظائف في الوقت الحالي إلى فئتين رئيسيتين وفقاً للتقنية التي تعمل بها. الأولى هي المنتجات المستندة إلى تقنية نفث الحبر Inkjet، وهي تستهدف عادة المستخدمين الأفراد، والثانية هي المنتجات العاملة بتقنية الليزر، وهي تستهدف في معظم الأحيان قطاع الأعمال والشركات. وقد أظهرت الدراسات الأخيرة بأن النمو الأكبر في سوق الأجهزة متعددة الوظائف سيكون في المنتجات الليزرية بنوعيها الملون وأحادي اللون القادرة على الطباعة بسرعة 14 ورقة في الدقيقة أو أكثر. ولذلك فإن بعض الشركات المصنعة، مثل أوكي، تركز في هذا النوع من الأجهزة على سوق الأعمال فقط حيث تقدم حالياً أجهزة متعددة الوظائف ليزرية أحادية اللون Monochrome تحت اسم Oki Office Range

وشدد الدلو على خدمات ما بعد البيع بالنسبة لهذا النوع من المنتجات، بقوله: ''كما هو معروف فإنه كلما ارتفع سعر المنتج ارتفعت فرصة قنوات التوزيع والبيع في تحقيق هامش ربحي أكبر، ولكن النقطة الأهم بالنسبة لهذا النوع من المنتجات تتمثل في خدمات ما بعد البيع التي تتضمن الصيانة والدعم الفني وما تنطوي عليه من تكاليف، ذلك أن الجهاز متعدد المهام يمكن أن يعطل سير العمل في حال توقفه نظراً لكونه يتولى جميع المهام بمفرده، وبالتالي فإنه من المهم جداً توفير خدمات صيانة ودعم فني مميزة لمستخدميها''.

ومن الابتكارات الجديدة التي دخلت عالم الطابعات أيضاً التقنيات اللاسلكية. وقد باتت تتوفر في الأسواق اليوم الكثير من حلول الطباعة اللاسلكية المستندة إلى تقنية بلوتوث أو واي فاي. وتقدم بعض الشركات مثل إتش بي طابعات لاسلكية محمولة صغيرة الحجم وخفيفة الوزن توفر حلاً رائعاً للمستخدم الجوال، إذ تتيح له طباعة ما يريد عبر هاتفه المحمول أو كمبيوتره الدفتري لاسلكياً. وتقدم بعض الشركات، مثل كانون وإتش بي وإبسون، أيضاً حلولاً تعرف باسم ''الاستوديو المنزلي'' تتضمن كاميرات رقمية وطابعات صورة ملونة عالية النوعية. وقد بدأ هذا التوجه يلقى شعبية وانتشاراً ملحوظين على مستوى المنطقة، ذلك أنه يتيح للمستخدمين إنتاج ألبوماتهم الخاصة في منازلهم من دون التوجه إلى مخابر تحميض الأفلام.

تعمد معظم شركات صناعة الطابعات إلى تعزيز ميزات طابعات الصور التي تنتجها في محاولة منها لزيادة حصتها في هذه السوق الآخذة بالنمو بصورة متصاعدة.

ويقول الدلو إن إبسون تركز على تزويد منتجاتها بمزايا مثل الطباعة المباشرة من الكاميرات الرقمية وبطاقات الذاكرة من دون الحاجة إلى الاتصال بالكمبيوتر، مع القدرة على تعديل الصور وإضافة الإطارات والحواف أوالتكبير وطباعة الصور الشخصية، مؤكداً على أن إبسون تقدم طابعات صور فائقة الأداء قادرة على طباعة صور على درجة عالية من الدقة والوضوح.

وعن هذا التوجه الجديد، علقت شريفة هادي، مديرة تسويق مجموعة الطباعة والتصوير لدى إتش بي، بقولها: ''نلاحظ بأن حلول الاستوديو المنزلي تزداد شعبية وانتشاراً يوماً بعد يوم في شتى أسواق الشرق الأوسط، وهناك الكثير من المستخدمين اليوم يرغبون باقتناء كاميرات وطابعات صور لإنتاج أفلامهم بأنفسهم في المنزل''.

وألمحت هادي إلى أن معظم المصنعين اليوم يوجهون أنظارهم وتركيزهم على منتجات وحلول التصوير الرقمي. ''ثمة الكثير من التقنيات المميزة التي باتت متوفرة في حلول التصوير والطباعة الرقمية، لعل أبرزها تقنية ''بيكت بريدج Pictbridge'' التي تتيح للمستخدمين وصل كاميراتهم الرقمية إلى الطابعات من دون الحاجة إلى وساطة أي جهاز كمبيوتر. ولكن المسألة الأهم هنا تتمثل في العروض الخاصة التي تقدمها الشركات بهدف اجتذاب العدد الأكبر من العملاء، وبالتالي الحصول على الحصة الأكبر من هذه السوق الواعدة''.

من جانبه أكد علول بأن كانون تقدم عروضاً مميزة جداً في مجال الاستوديو المنزلي للمستخدمين في أسواق الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المنطقة جاءت في المرتبة الثانية بعد ماليزيا خلال العام 2003 من حيث عدد الطابعات التي يتم بيعها مقارنة بعدد الكاميرات. وأضاف بأن كانون حققت معدلات نمو عالية جداً في مبيعات طابعات الصور الرقمية في أسواق المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

||**||مستقبل أسواق الطباعة|~|sherifaHP.jpg|~|شريفة هادي، مديرة تسويق مجموعة الطباعة والتصوير لدى إتش بي|~|وبينما يبرز التطور والابتكار والنمو في الطابعات الموجهة إلى قطاع المستهلكين الأفراد، لا سيما في مجال الصور، فإن ثمة تطورات واضحة تجري كذلك على صعيد قطاع الشركات. ومن شأن السنوات القليلة القادمة أن تحدد أي من الشركات ستقتطع لنفسها حصة الأسد من هذه السوق. وتتصدر هذه السوق حالياً كل من إتش بي وأوكي وكونيكا مينولتا. وتعد هذه الشريحة من السوق مجالا للنمو والمنافسة الكبيرتين مع إدراك الشركات أن الطباعة الملونة بالليزر في الشركة ذاتها يمكن أن توفر عليهم وقتا وإنفاقا مقارنة مع توكيل المهمة لطرف خارجي.

ونجحت طابعات نفث الحبر أيضاً باقتحام بعض قطاعات العمل، رغم أن ذلك كان أمراً مستبعداً في السابق نظراً لسرعة الطباعة غير الكافية لهذه الطابعات، بيد أن الوضع تغير خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت السرعة معقولة جدا، وباتت الشركات تقدم طرزاً خاصة من طابعات نفث الحبر موجهة لقطاع الشركات.ولم يطرأ التحسن على الأداء فقط بل شمل أيضاً مزايا الاتصال، مثل بلوتوث وواي فاي، مع توفير في الكلفة الإجمالية ومزايا أخرى تلائم عمل الشركات مثل الطباعة على وجهي الورقة .duplexing

تتفاوت هوامش الأرباح التي تجنيها الشركات من منتجات الطباعة والتصوير، بيد أن الكثير من عائداتها وأرباحها تأتي من المستلزمات والمواد المستهلكة، مثل الأحبار والأوراق التي تباع في معظم الأحيان بأسعار مرتفعة توفر للشركات هوامش أرباح عالية. ولعل هذا ما يبرر تعرض هذا النوع من المنتجات إلى الكثير من عمليات الغش والتزوير التي بلغت تعاملاتها الإجمالية نحو 350 مليار دولار حسب تقديرات منظمة التجارة العالمية. وتقدر جمعية أمريكية لتجارة وصناعة مواد التصوير والطابعات الأضرار السنوية التي تصيب صناعة مواد الطباعة بما يزيد على مليار دولار، في حين يعتقد الكثيرون بأنه من الصعب تقدير حجم هذه الخسائر، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط. وتتم معظم عمليات التقليد والتزويد الخاصة بمنتجات وبرامج تقنية المعلومات في بلدان الشرق الأقصى، في حين أشارت شركة إتش بي إلى أنها اكتشفت مصنعاً صغيراً لتقليد المنتجات في السعودية العام الماضي.

وتبذل جميع مصنعي منتجات الطباعة والتصوير جهوداً كبيرة، وتتخذ إجراءات وسياسات مختلفة في سبيل الحد من أنشطة التقليد والتزوير التي تطال المستلزمات الدورية والمواد الاستهلاكية لأجهزتهم. وكانت إتش بي قد أطلقت برنامج توعية خاص بهذا الصدد تحت اسم ''تأكد بأنها إتش بي'' جابت به كافة بلدان المنطقة. في حين عمدت شركة ليكسمارك إلى اعتماد نظام تغليف خاص لخراطيش الحبر. أما إبسون فقامت بابتكار علامة فارقة خاصة طورتها الشركة بالاعتماد على تقنية العلامات البارزة Holograms

وتسخر الشركات المصنعة أيضاً استثمارات ضخمة في مجال الترويج والتسويق لمنتجاتها وتعزيز مكانة وحظوة علامتها التجارية بين كافة شرائح المستخدمين في سوق الطابعات في الشرق الأوسط. ويقول علول إن التحدي الأكبر الذي تواجهه كانون يتمثل في تعزيز قوة ومكانة علامتها التجارية في سوق الطابعات. ''الجميع تقريباً يعلم بأن كانون تنتج الكاميرات، ولكن قلة تلك التي تعلم بأنها تنتج الطابعات أيضاً. ولذلك يتعين علينا التأكد بأن جميع المستخدمين على علم بأن كانون تنتج الطابعات أيضاً، وأن لديها تشكيلة واسعة ومتنوعة متوفرة في أسواق المنطقة''.

وتنشق الأنشطة التسويقية في هذا السياق إلى شقين أساسيين، يتمثل الأول في الترويج للمنتجات بين شرائح المستخدمين، من خلال العمل على نشرها وتوفيرها على نطاق واسع يشمل كافة صالات العرض ومحلات البيع بالتجزئة، إضافة إلى الحرص على التواجد في المعارض المهمة، وإجراء الحملات التسويقية والعروض الجوالة. أما الشق الثاني فيتمثل في التأكد من أن جميع معيدي البيع يتمتعون بالدراية الكاملة بمواصفات المنتج وخصائصه، والخبرة والكفاءة اللازمة لتعزيز انتشاره في الأسواق. وغالباً ما يتضمن الشق الثاني التدريب والدعم التسويقي، إضافة إلى البرامج التحفيزية، والعروض الخاصة، والخصومات التي تهدف إلى تشجيع معيدي البيع على تطوير أعمالهم والارتقاء بمستوى خدماتهم.

وفي ظل المنافسة الشديدة التي باتت تتسم بها سوق الطابعات، وفي ظل التقارب الشديد في المواصفات، والعروض، والميزات بين المنتجات والخدمات التي تقدمها جميع الشركات، باتت هذه الأنشطة التسويقية، لا سيما في شقها الثاني، أكثر أهمية بالنسبة للشركات المصنعة من أجل تعزيز حصتها في الأسواق.

ويكمن سر تحقيق النجاح في سوق الطابعات في مجموعة من العوامل، لعل أبرزها الخدمات المميزة، والتنوع في المنتجات، وقنوات التوزيع وإعادة البيع القوية ذات الاستراتيجيات الفاعلة، والتطوير والابتكار المتواصل للمنتجات. وليس ثمة وصفة سحرية لتحقيق النجاح، وكل ما على الشركات المصنعة فعله هو تطوير منتجات جيدة، وتشكيل شبكة توزيع وبيع قوية وشاملة، ومن ثم توفير الدعم اللازم والخدمات المميزة التي تضمن للعملاء راحة البال وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الطابعة. وإذا ما فقدت أية حلقة من هذه الحلقات فإن النجاح لن يكون مضموناً في سوق مثل سوق الشرق الأوسط.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code