المركزية في التوزيع، بين مؤيد ومعارض

لا شك بأن قيام الشركات المختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات بافتتاح مستودعات لها في المدن الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وملأها بكميات ضخمة من البضائع الجاهزة من شأنه أن يشكل عامل جذب مهم للشركات المحلية المختصة بإعادة البيع. وتميل الكثير من الشركات المصنعة لأن يتخذ شركاؤها من الموزعين الإقليمين لمثل هذه الخطوة، ولكن لسوء الحظ فإن هوامش الأرباح القليلة التي تتأتى عن أنشطة توزيع منتجات تقنية المعلومات تجعل نموذج العمل هذا غير عملي ولا مجد. وكذلك فإن حاجة الموزعين الماسة لتخفيض تكاليف عملياتهم إلى أقل درجة ممكنة تجعلهم في سعي دائم للتوصل إلى نموذج الأعمال الأمثل الذي يجمع بين فعالية نقاط التخزين المركزية، ومنافع تأسيس التواجد المحلي في آن معاً.

  • E-Mail
المركزية في التوزيع، بين مؤيد ومعارض ()
 Thair Soukar بقلم  August 1, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|adnanbig.jpg|~|عدنان الفلاح، المدير التنفيذي الجديد لشركة تيك داتا|~|ليس هناك قواعد ثابتة أو خطط سريعة من أجل تطبيق نموذج الأعمال الأمثل الذي يمكن للموزعين اعتماده سواءً لتأسيس نقاط تخزين مركزية أو إنشاء مستودعات محلية في المدن الرئيسية. وثمة العديد من العوامل التي تؤثر على اتخاذ مثل هذا القرار في منطقة الشرق الأوسط. فبعض المنتجات، مثل الكمبيوترات المكتبية PCs، تتطلب توفر كميات كبيرة منها على المستوى المحلي بالقرب من العملاء، في حين يتطلب التعامل مع منتجات أخرى، مثل المكونات، شروطاً وفعالية معينة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال مستودعات مركزية. وبالنظر إلى واقع الحال في أسواق الشرق الأوسط، وخصوصاً قنوات إعادة التصدير القوية التي تنطوي عليها، والتعقيدات التي تكتنف قوانين الجمارك في معظم بلدانها، إضافة إلى أنشطة السوق الرمادية، وصعوبة تأسيس حضور محلي في بعض أسواقها، يتجلى لنا بوضوح سبب إحجام الكثير من الموزعين عن تأسيس شبكة واسعة من المستودعات والمكاتب المحلية في الكثير من بلدان الشرق الأوسط.

إلى ذلك قال عدنان الفلاح، المدير التنفيذي الجديد لشركة تيك داتا، إنه ما من شك بأن الدمج بين أساليب العمل هو الخيار الأمثل بالنسبة للشركات المختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات في الوقت الراهن، مشيراً إلى ضرورة تحقيق أعلى مستوى من الفعالية في نموذج العمل المعتمد في النهاية.

وأضاف: ''نود أن يميل شركاؤنا من الشركات المصنعة لأسلوب المستودعات المركزية، إذ أن ذلك من شأنه مساعدتنا على توفير التكاليف، الأمر الذي يتيح لنا بالتالي الاستثمار في تطوير أعمالنا في مجالات أخرى''.

ومضى يقول: ''لدى شركة تيك داتا حالياً ثلاثة مستودعات رئيسية في المنطقة، واحد في البحرين، وآخر في الأردن، فيما يقع مستودعها الرئيسي في جبل علي في دولة الإمارات العربية المتحدة. لو كانت المسائل اللوجستية أكثر تطوراً، وكانت الحدود بين بلدان المنطقة أكثر انفتاحاً، وكانت القوانين الجمركية أكثر مرونة، لكان من المنطقي والمجدي تأسيس نقاط تخزين مركزية في مناطق معينة من المنطقة، ومن ثم التوزيع من خلالها إلى باقي أسواق المنطقة. أما في الوقت الراهن، وفي ظل التعقيدات الجمركية والبيروقراطية التي تعاني منها التجارة في معظم بلدان المنطقة، فإنه من الصعب جداً تطبيق نموذج عمل التوزيع المركزي بشكل فعال في الشرق الأوسط''.

||**||محاور التوزيع المركزية|~|MehdiAjmal3.jpg|~|مهدي أمجد، المدير التنفيذي للمجموعة لدى الماسة|~|تتبنى شركة الماسة للتوزيع مفهوم التوزيع المركزي تبنياً كاملاً، حيث تقوم الشركة بخدمة كافة أسواق منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا عبر ثلاثة مستودعات محورية أساسية في كل من دبي، وأمستردام، والمغرب. وتقوم شركة الشحن عادة بإيصال البضائع المطلوبة إلى العملاء المحليين بعد استلامها من إحدى تلك المحاور الثلاثة.

وعلق مهدي أمجد، المدير التنفيذي للمجموعة لدى الماسة، على ذلك بقوله: ''صحيح أن أنظمة الجمارك وقوانين الضرائب في السعودية وغيرها من بلدان المنطقة على درجة كبيرة من التعقيد، ورغم أنه يتعين علينا الانتباه إلى عمر المنتجات القابعة في مستودعاتنا، إلا أن الماسة ارتأت اتباع مركزية المستودعات.

وربما لا يكون هذا الأسلوب هو الأمثل بالنسبة لها إذا ما قورن بالتخزين المحلي في كل بلد على حدا، إلا أن إيجابيات أسلوب المستودعات المركزية في أسواق الشرق الأوسط تفوق إيجابيات أسلوب المستودعات المحلية. فمع الأسلوب الأخير تتكبد مشقة وتكاليف تخزين بعض المنتجات في سوق محلية معينة لتجد بعد ذلك من يقدم المنتجات ذاتها للعملاء هناك بأسعار أقل''.

||**||العمل وفقاً لطبيعة الأسواق|~|Ali-Baghdady-CEO-Aptec3.jpg|~|علي بغدادي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أبتك|~|من جانبها تمتلك شركة أبتك حالياً أنشطة وعمليات في شتى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، ولبنان، وتركيا، والكويت، وأوزبكستان، وكينيا، ونيجيريا. وتقوم الشركة بتحديد حجم ونوع أنشطتها في كل من تلك الأسواق على حدة وفقاً لطبيعة ومتطلبات كل منها.

ووفقاً لعلي بغدادي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أبتك، فإن أنشطة الشركة ليست متماثلة في جميع الأسواق التي تتواجد فيها، ولا تتضمن مكاتبها الإقليمية جميعاً أقسام كاملة، مثل المستودعات، والحسابات، والمبيعات، والعمليات، والخدمات وما إلى ذلك. ''في بعض الأحيان يقتصر تواجدنا في سوق ما على المبيعات فقط، في حين تتم عمليات التخزين والشحن من منطقة أخرى مجاورة، كما هو الحال مثلاً في كل من نيجريا وكينيا. أما في الكويت على سبيل المثال فتشمل عملياتنا التخزين والمبيعات، فيما يتم تحرير الحسابات وإعداد الفواتير في دبي. وثمة عوامل كثيرة تؤثر في اتخاذ قرار إنشاء مركز عمليات كامل في سوق ما، على رأسها حجم السوق والمخاوف الأمنية''.

إن نقل كميات ضخمة من المنتجات وتخزينها في بلد ما مسألة لا تخلو من المجازفة بالنسبة للموزع. ولذلك فإن قنوات توزيع وإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط لا تزال إلى الآن تزخر بالكثير من أنشطة التجارة وإعادة التصدير عبر ميناء جبل علي في الإمارات العربية المتحدة. أما الحقيقة المتمثلة في قيام بعض الشركات بتجنب إجراء المعاملات المطلوبة، وبالتالي التهرب من تكاليف نقل البضائع من سوق إلى أخرى، فتشكل إحدى أبرز سمات قنوات توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط.

ولا شك بأن مثل هذه الممارسات المتمثلة في تهريب المنتجات من بلد لآخر متجاوزة الضرائب والرسوم الجمركية بشكل أو بآخر تضع الموزعين المحليين المرخصين في ورطة كبيرة يجدون أنفسهم فيها غير قادرين على بيع المنتجات القابعة في مستودعاتهم، وغير قادرين كذلك على نقلها إلى بلد آخر، مما يضطرهم في النهاية إلى طرحها في الأسواق بأسعار متدنية جداً، مما يؤدي إلى إغراق السوق.

وأضاف بغدادي: ''من الممكن تهريب بعض منتجات تقنية المعلومات، لا سيما تلك التي تأتي بأحجام صغيرة، مثل المعالجات، والذاكرة، والأقراص الصلبة، من سوق لأخرى في منطقة الشرق الأوسط، وهذا أمر يشكل تهديداً حقيقياً للموزعين المحليين بدون أدنى شك''.

||**||أنشطة إعادة التصدير|~|redington3.jpg|~|ماثيو ثوماس، مدير المبيعات العام لدى شركة ريدينغتون الخليج|~|إن أنشطة إعادة التصدير ونقل منتجات تقنية المعلومات من بلد لآخر عبر قنوات المستوى الثاني
Tier2 هي التي تحبط محاولات المصنعين وموزعي المستوى الأول الرامية إلى وضع قواعد وحدود واضحة لقنوات توزيع ثنائية المستوى في منطقة الشرق الأوسط، على نحو يتيح لها بناء علاقات أوثق مع معيدي البيع، وتوفير كافة أنواع الدعم لهم عبر نقاط التخزين المحلية الخاصة بهم. وطالما أن الموزعين يبيعون إلى أولئك اللاعبين خارج جبل علي، فإن تأسيس الحضور المحلي يظل أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأكد بغدادي بأن أبتك تحرص على عدم التعامل مع الجهات التي تستخدم طرق ملتوية للتهرب من دفع الضرائب والرسوم الجمركية. ''عندما نقوم بالبيع مباشرة عبر جبل علي، نجري تحقيقات دقيقة للتأكد من أن الجهة التي نتعامل معها ليست من بين الشركات ذات الأنشطة التجارية غير القانونية، ولدينا قائمة بجميع الشركات المعروفة بتورطها في مثل هذه الممارسات''.

وكذلك تتبع شركة ريدينغتون سياسة مماثلة بهذا الشأن، حيث تحرص دوماً على التأكد من هوية المتعاملين معها وطبيعة أنشطتهم التجارية. وتؤكد ريدينغتون- التي تمتلك مستودعات في الرياض، والقاهرة، ودبي، وقريباً في الكويت- بأنها لا ترغب أبداً في أن يفسد عليها عملاؤها في جبل علي استثماراتها في باقي أسواق المنطقة المحلية. وكذلك الحال بالنسبة لشركة تيك داتا التي تفضل البيع لشركات بعينها، وتتجنب بيع المنتجات الشائعة، والسريعة النفاد إلى معيدي البيع المشكوك في أمرهم.

وأوضح الفلاح بأن هدف تيك داتا من وراء القيام بذلك يتمثل في تغيير العقلية التجارية السائدة حيث يأتي شخص من السعودية مثلاً إلى دبي ليعقد الصفقة في جبل علي، ثم يشحن البضاعة إلى السعودية، ومن ثم يبيعها هناك إلى معيدي البيع الذين يقومون بدورهم ببيعها إلى المستخدمين النهائيين. ونظراً لعدم فعالية مثل هذا الأسلوب في العمل، تسعى تيك داتا للحد من انتشاره وذلك من خلال الاستثمار في بلدان مثل البحرين والأردن بحيث تغدو قادرة على خدمة معيدي البيع المحليين بشكل مباشر''.

||**||الهيكلة المثلى لقنوات التوزيع|~|shamas.jpg|~|جاك شماس، المدير التنفيذي لشركة مايندوير|~|إن بروز دور لأنشطة التوزيع الثانوية Sub-distribution والوساطة Brokerage في قنوات توزيع والبيع في الشرق الأوسط من شأنه أن يزيد مستوى الاستقرار و القدرة على استقراء المستقبل في أسواق تقنية المعلومات. فالنجاح في إزالة أحد مستويات أو درجات Tiers قنوات توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات يساهم في تقصير الطريق بين المصنع والمستخدم النهائي، مما يتيح إدارة أنجع وأسهل لكمية البضائع والمنتجات، متيحاً الفرصة في الوقت ذاته لتقليص مستويات المخزون.

وأشار الفلاح إلى أن معيدي البيع يرغبون في التعامل مع مزود يقدم لهم ما هم بحاجة إليه، وليس ما هو قابع في مستودعاته. ''إن عقلية التاجر عادة ما تدفعه إلى القول: 'دعني أذهب وأشتري بضاعة ما وأحضرها إلى الأسواق، ومن ثم أستغل عدم فعالية النظام السائد في الأسواق في إيجاد من يشتري مني ما اشتريته'. الواقع أن هذا النوع من التجارة بعيد كل البعد عن مفهوم التوزيع الحقيقي. ما نفعله في تيك داتا هو أننا نتشاور وننسق مع العملاء، ونقوم بتصنيفهم وفق فئات محددة، ومن ثم نساعدهم على توجيه تركيزهم على القطاع التي يستهدفونه، ونقدم لهم كافة أنواع الدعم بما في ذلك التسويق والتدريب. وهكذا نضمن بأنه عندما يأتي عميل ما إلى معيد البيع باحثاً عن حل لمشكلة يواجهها، فإن معيد البيع سيعلم إلى أين سيتجه للحصول على الحل المناسب''.

ويتعين على الشركات الكبيرة التي تقوم بإعادة تصدير المنتجات من دبي إلى بلدان أخرى، في كثير من الأحيان تجميع أكثر من طلبية معاً بحيث تكون قيمتها متوافقة مع تكاليف الشحن التي تتطلبها. وفي الوقت الذي يستطيع فيه بعض اللاعبين الكبار تحريك الكميات التي يرغبون بها وفقاً لاحتياجاتهم الخاصة، يعمد آخرون إلى نقل البضائع إلى داخل بلد ما استناداً إلى افتراض غير مضمون بأن الطلب عليها سيتولد بسرعة في السوق. وهذه المشكلة هي واحدة من سلسلة من المشكلات التي يأخذها الموزعون بعين الاعتبار أثناء اتخاذهم قرار إنشاء نقاط تخزين تابعة لهم في المنطقة.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال جاك شماس، المدير التنفيذي شركة مايندوير: ''أعتقد بأن كل بلد يستحق أن يوجد فيه مخازن محلية، بيد أنه ثمة إجراءات قانونية ينبغي اتخاذها بهذا الشأن في بلدان المنطقة، كإيجاد الكفيل المحلي المناسب على سبيل المثال. كما يتعين على الموزعين أيضاً النظر إلى حجم اقتصاديات الأسواق قبل اتخاذ قرار إنشاء نقاط تخزين لهم فيها''.

وتابع قائلاً: ''بالنسبة لنا في مايندوير، لدينا مخازن في السعودية لخدمة السوق المحلية، وأخرى في دبي لخدمة باقي الأسواق الخليجية، فيما تتولى مخازننا في لبنان خدمة السوق الأردنية، والسوق المحلية، وقريباً السوق العراقية. ولدى مايندوير حالياً مكتب تمثيلي في مصر، ولكنها رغم ضخامة السوق المصرية لا تمتلك أية مخازن محلية فيها، وذلك نظراً للوضع المالي المتذبذب، وعدم ثبات سعر العملة''.

ومن المصطلحات الجديدة التي ترمي بها الشركات المصنعة عادة على شركائها الموزعين هناك عبارة ''اتساع العملاء Customer Breadth'' التي تشير بصورة ضمنية إلى نقاط التخزين المحلية. فدفع الموزعين إلى الأسواق المحلية في كل بلد وحثهم على تطوير علاقات مباشرة مع معيدي البيع المحليين في كل بلد يوفر للشركات المصنعة استشرافاً أدق للمستقبل فيما يخص سلاسل التزويد، فضلاً عن أنه يحد من أنشطة السوق الرمادية، ويعزز مكانة منتجاتها بالنسبة للمستخدمين.

واستطرد شماس قائلاً: ''لا يمكن أن يكون لديك اتساع في قاعدة عملائك ما لم يكن لديك نقاط تخزين محلية في الأسواق التي تمارس أنشطتك فيها. ومن المهم أن تتأكد من أن توسيع قاعدة العملاء يتم بالصورة الصحيحة أيضاً، فشركة مايندوير لديها أربعة آلاف معيد بيع في سجلاتها، وتتعامل فعلياً مع حوالي ستمائة معيد بيع بشكل منتظم، وثلث أولئك الستمائة هم من العملاء الكبار''.

وعلى الرغم من أن اتساع قاعدة العملاء ونقاط التخزين المحلية تشكلان إحدى أسخن القضايا على ساحة قنوات التوزيع والبيع، فإنه يتعين علينا كذلك أن نأخذ نوع وطبيعة المنتج بعين الاعتبار، فبعض منتجات تقنية المعلومات تتوافق تماماً مع التوزيع المستند إلى البنى التحتية المحلية، في حين تتطلب منتجات أخرى-نظراً لعدم استقرار أسعارها وضخامة طلبياتها- فعالية أسلوب التوزيع المركزي.

وبحسب بغدادي فإن مكونات الكمبيوتر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأسلوب المركزي. ''يتم شراء جميع مكونات الكمبيوتر عبر مراكز التوزيع الرئيسية، ومن ثم يتم توزيعها على الأقسام ضمن فروع الشركة بسرعة. ولعل هذه العملية أقرب ما تكون إلى مكتب تجاري في سوق البورصة، حيث يتم التحكم بكل شيء بصورة مركزية بما في ذلك تفقد ما يوجد في المستودعات''.

ويرى ماثيو ثوماس، مدير المبيعات العام لدى شركة ريدينغتون الخليج، بأن قرار إنشاء نقاط تخزين محلية يعتمد بصورة رئيسية على فيما إذا كان معيدو البيع من المستوى الثاني يشترون المنتجات بناء على عامل السعر فقط، أم أنهم يتطلعون إلى بناء صلة وثيقة وعلاقة شراكة نوعية مع الموزع المحلي.

ويضيف: ''العميل الذي ينتظر إلى اليوم التالي للحصول على طلبيته من موزع بعيد، يمكنه أن ينتظر كذلك أربعة أيام للحصول على البضاعة التي يريد من جبل علي. إن الغاية الأساسية من وراء تأسيس مستودعات محلية تتمثل في خدمة التسليم السريع خلال نفس اليوم. ولدى شركة ريدينغتون ثلاثة مخازن في المملكة العربية السعودية تستطيع من خلالها توفير خدمة التسليم الفوري خلال اليوم ذاته لعملائها في الرياض، وخلال اليوم التالي لعملائها في باقي أرجاء المملكة''.

وأمام الشركات المصنعة دور كبير لتلعبه من أجل دفع عجلة تقدم قنوات التوزيع والبيع إلى الأمام، وأمام الشركات الموزعة الكبيرة أيضاً العديد من الحوافز والميزات التي تبرر قيامها بإنشاء نقاط تخزين محلية في الكثير من أسواق المنطقة. وإذا ما تحقق ذلك (إنشاء المستودعات المحلية) فإنه سيؤدي إلى الحد من أنشطة السوق الرمادية التي يستغل اللاعبون فيها فروق الأسعار بين سوق وأخرى، ويقومون بتهريب المنتجات بين الأسواق ومن ثم بيعها بأسعار أقل مما يسبب أزمة كبيرة لقنوات التوزيع والبيع المرخصة.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code