لمن ستكون الغلبة في سوق شاشات العرض؟

تشهد أسواق شاشات العرض في منطقة الشرق الأوسط العديد من التطورات والتبدلات، ويوماً بعد يوم تزداد سطوة وحظوة شاشات الكريستال السائل DCL على حساب نظيراتها التقليدية TRC، الأمر الذي حدا بمعظم الشركات المنتجة لشاشات العرض إلى التركيز بشكل أكبر على إنتاج الشاشات المسطحة العاملة بتقنية الكريستال السائل. تشانل العربية تلقي الضوء على الاستراتيجيات والسياسات التي يتبعها كبار المصنعين وشركائهم الموزعين للاستحواذ على أكبر حصة ممكنة من أسواق الشرق الأوسط التي تتميز بمعدلات نمو مرتفعة، في الوقت الذي باتت فيه شاشات الكريستال السائل بمثابة الحصان الأسود الذي يراهن عليه الجميع للفترة الحالية والقادمة.

  • E-Mail
لمن ستكون الغلبة في سوق شاشات العرض؟ ()
 Thair Soukar بقلم  July 4, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة:|~|Manish-BenQ.jpg|~|مانيش باكشي، مدير شركة بينكيو الشرق الأوسط وأفريقيا|~|طرأت تطورات عديدة على أسواق شاشات العرض خلال السنوات القليلة الماضية أدت بمجملها إلى حدوث تغير شبه جذري في صناعة هذه الفئة المهمة من الأجهزة. ولعل إطلاق شاشات الكريستال السائل LCD كان العلامة الأبرز والعامل الأكثر تأثيراً على سوق شاشات العرض الذي كان مقتصراً لفترة طويلة على شاشات "أنابيب الأشعة المهبطية CRT". وعلى الرغم من التوقعات والدراسات الكثيرة التي تشير إلى أن شاشات الكريستال السائل ستغدو الخيار الأول بالنسبة لشاشات العرض في الأسواق العالمية، فإن مصنعي هذه الفئة من الشاشات لم يشهدوا ارتفاعاً ملحوظاً وسريعاً في المبيعات في أسواق الشرق الأوسط إلا في الآونة الأخيرة. ولكن شاشات الكريستال السائل باتت في الآونة الأخيرة بمثابة الحصان الأسود الذي يراهن عليه الجميع في أسواق الكمبيوتر للفترة الحالية والقادمة، فمن بين أضخم أربعة مصنّعين لشاشات العرض في منطقة الشرق الأوسط- سامسونغ، وبينكيو، وإل جي، وفيليبس- أعلنت شركة بينكيو عن خططها الجادة لإيقاف إنتاج وتوريد شاشات CRT بالكامل تقريباً إلى أسواق الشرق الأوسط. بيد أن البعض يرى في مثل هذا القرار مجازفة كبيرة في سوق غير ناضجة مثل سوق الشرق الأوسط التي تعد شاشات الكريستال السائل- نظراً لارتفاع أسعارها- بعيدة عن متناول يد الكثير من المستخدمين فيها.

ويقول مانيش باكشي، مدير شركة بينكيو الشرق الأوسط وأفريقيا، إنه ثمة إقبال وشعبية واضحتين تشهدهما شاشات الكريستال السائل المسطحة في أسواق الشرق الأوسط. “تتفوق شاشات الكريستال السائل المسطحة على نظيراتها التقليدية في الكثير من الأمور، فبالإضافة إلى نقاء الصورة ومزايا الوسائط المتعددة، تتميز شاشات الكريستال السائل أيضاً بأنها أقل استهلاكاً للطاقة من شاشات الأنابيب المهبطية، إضافة إلى أنها أقل حجماً ووزناً. مما يعني أنها توفر على المستخدمين النقود والمساحة في آن معاً”.

وألمح باكشي إلى أن شاشات الكريستال السائل تقدم لمنتجيها أيضاً عوائد أفضل على المدى الطويل، فضلاً عن هوامش ربحية أكبر. “ثمة مزايا كثيرة نحظى بها أثناء تعاملنا مع منتجات الشاشات المسطحة المستندة إلى تقنية الكريستال السائل، لا سيما في مجالي الشحن والنقل. ففي كل حاويتين من شاشات الأنابيب المهبطية التقليدية، يمكننا أن نشحن خمسة أضعاف الكمية من شاشات الكريستال السائل، الأقل حجماً، مما يوفر علينا الكثير من تكاليف الشحن والتخزين. وكلما تقلصت تكاليف التخزين انخفضت في المقابل تكاليف التأمين، وغيرها من التكاليف الخفية”.

||**||العامل اللوجستي:|~|Vasu-second page.jpg|~|كي إس فاسوديفان، كبير مدراء القسم الرقمي لتقنية المعلومات لدى شركة سامسونغ|~|لطالما شكلت الأمور اللوجستية الهاجس الأكبر بالنسبة للشركات العاملة في مجال توزيع وبيع شاشات العرض، فتكاليف شحن منتجات ذات أحجام كبيرة، مثل شاشات CRT، توجب على الشركات المصنعة الحرص على اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة بشكل مسبق. ويقوم معظم موزعي المنتجات الشهيرة من شاشات العرض في البلدان التي تشهد أسواقها معدلات طلب عالية على مثل هذه المنتجات، بإرسال طلبياتهم مباشرة إلى المصانع في الشرق الأقصى التي تقوم بدورها بإرسال البضائع لهم بصورة مباشرة، في حين تعتمد الأسواق الصغيرة في دول الخليج العربي على ميناء جبل علي في دولة الإمارات العربية المتحدة للتزود بمثل هذه المنتجات، سعياً لتقليص التكاليف إلى أدنى مستوى ممكن. وعلى الرغم من أن المسألة قد تبدو بسيطة من حيث المبدأ، إلا أنها لا تخلو من الصعوبات، لا سيما فيما يتعلق بتقدير حجم الطلب بشكل دقيق، والحصول على الشحنات في الوقت المناسب، خصوصاً عندما يستغرق وصولها أسابيع عدة.

إلى ذلك قال كي إس فاسوديفان، كبير مدراء القسم الرقمي لتقنية المعلومات لدى شركة سامسونغ: “يلعب جبل علي دوراً حيوياً في تخزين البضائع عندما يتعلق الأمر بالشحنات الواردة في حاويات ضخمة، ولكن التكلفة والوقت تتقلصان بشكل ملحوظ عندما يتم شحن البضائع مباشرة إلى الموزعين. تقوم شركة سامسونغ بشحن نصف مليون شاشة أسبوعياً على المستوى العالمي، وببساطة أقول إنه من المستحيل إدارة مثل هذا الرقم الهائل على نحو دقيق، الأمر الذي يجعل التوقع والتنبؤ، المستند إلى دراسة ومتابعة الأسواق، أمراً لا بد منه بالنسبة لنا. لدينا نظام خاص للتعامل مع هذه المسألة على أفضل وجه ممكن مع شركائنا من المستوى الأول First Tier Channel Partners في قنوات التوزيع وإعادة البيع الذين يشكلون ما يسمى بـ “شبكة أعمال سامسونغ العالميةGSBN " شركاؤنا مدربون ومؤهلون بشكل جيد لمراقبة أحوال وتقلبات الأسواق والخروج بالتوقعات الصحيحة لما ستؤول عليه الأسواق. ومن ثم تنتقل هذه التوقعات عبر شبكة أعمال سامسونغ العالمية مباشرة إلى المصنع الذي يقوم بضبط معدلات إنتاجيته استناداً إليها. ويتمتع المصنع بالمرونة اللازمة لتعديل طاقته الإنتاجية بما يتوافق مع متطلبات الشركاء. إنه نظام فعال جداً لإدارة سلسلة التزويد الخاصة بمنتجات سامسونغ”.

ولكن رغم سعي الشركات المصنعة الحثيث لتوفير خدمات لوجستية فاعلة لشركائها، فإن الأسواق بشكل عام لا تزال تعاني قصوراً هنا أو هناك من وقت لآخر. ولقد عانت أسواق المنطقة قصوراً في تلبية الطلب على شاشات الكريستال السائل، إضافة إلى تقلبات وتذبذبات في تلبية حجم الطلب على شاشات أنابيب الأشعة المهبطية. ويعزى أحد أهم أسباب هذه المشكلة إلى غياب التسهيلات اللوجستية اللازمة من طرف المصّنعين، والتوقعات الخاطئة من قبل شركائهم الموزعين.

وفي الوقت الذي تشير فيه بعض التنبؤات إلى عدم تمكن الشركات المصنعة للشاشات من تلبية الطلب الكبير على شاشات الكريستال السائل المزودة بتقنية TFT خلال الفصلين الثاني والثالث من العام الحالي، فإن أحداً لم يتوقع أن يحدث قصور في تلبية معدلات الطلب على شاشات CRT. فلقد عانت أسواق الشرق الأوسط مشكلات حقيقية في تلبية حاجة العملاء الراغبين في الحصول على شاشات CRT، ولا يرجع سبب هذا النقص إلى تحول الكثير من المصنعين إلى إنتاج شاشات LCD فقط، بل إن السبب الأبرز يتمثل في نقص المواد الخام المطلوبة لعملية الإنتاج.

وأوضح فاسوديفان بأن افتقار الأسواق إلى العدد الكاف من شاشات CRT سيستمر لعدة أشهر، وذلك بسبب عدم توفر زجاج كافٍ لعملية التصنيع. “لقد أضاف تحول المصنعين إلى تصنيع شاشات الكريستال السائل أبعاداً جديدة للمشكلة. وقد كانت شركات التصنيع اليابانية قررت التوقف عن إنتاج شاشات CRT في اليابان خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

وفي الوقت الذي توقف فيه بعض المصنعين عن إنتاج شاشات CRT، استمر البعض الآخر مثل سامسونغ في تزويد هذا النوع من الشاشات. ما يقلقنا حقيقة قلة توفر المواد الخام في هذه المرحلة الحرجة، والمتمثلة في الزجاج المطلوب لعملية الإنتاج. لقد أدى ذلك إلى حدوث شبه عجز في الأسواق، وأسفر عن ارتفاع طفيف في أسعار شاشات CRT، ولربما يتغير الوضع بعد الربع الثالث من العام الحالي”.

أما سبب القصور الحاصل في أسواق شاشات الكريستال السائل فمرده القرارات الاستراتيجية التي اتخذتها الشركات المصنعة فيما يتعلق بعمليات الإنتاج، والتي جاءت غير متناسبة مع حجم الطلب الفعلي في الأسواق. ولقد شهدت الساحة الصناعية خلال السنوات القليلة الماضية حالات نقص في المواد الخام الداخلة في إنتاج الألواح الزجاجية الخاصة بشاشات الكريستال السائل على اختلاف أنواعها. ومع نهاية العام 2002 ومطلع العام 2003 بدأت الشركات المصنعة تغدق منتجاتها من الشاشات المسطحة العاملة بتقنية الكريستال السائل في الأسواق، بيد أن المبيعات لم ترتق إلى حجم التوقعات، الأمر الذي أدى إلى حدوث تضارب أسعار في الأسواق.


||**||نقص المواد الأولية: |~|KimLG2.jpg|~|كيون هايونغ كيم، مدير منتجات تقنية المعلومات لدى شركة إل جي إلكترونيكس الخليج|~|ونظراً لنقص المواد الخام اللازمة لتصنيع الألواح الزجاجية، وانخفاض أسعار شاشات الكريستال السائل، بدأت الشركات المصنعة تعيد النظر في سلم أولوياتها، وتتحول إلى تصنيع منتجات بديلة توفر لها هوامش ربحية أفضل. وعندما بدأت أسواق شاشات الكريستال السائل تتعافى وتنتعش من جديد- مع بداية العام 2004- لم يكن المصنعون جاهزون أو مؤهلون بشكل كاف لتلبية حجم الطلب.

وبحسب كيون هايونغ كيم، مدير منتجات تقنية المعلومات لدى شركة إل جي إلكترونيكس الخليج، فإن تلفزيونات الكريستال السائل، والكمبيوترات الدفترية توفر لمنتجيها وموزعيها هوامش ربحية أفضل من شاشات العرض. “ولهذا السبب أصبحت الشركات المصنعة ترغب في استخدام ما لديها من ألواح زجاجية في تصنيع أجهزة التلفزيون والكمبيوتر. وفيما يخص شاشات العرض المستندة إلى تقنية الكريستال السائل، فإن أسعارها في انخفاض مطرد، وبالتالي فإنها لم تعد تقدم هوامش أرباح جيدة بالنسبة للشركات المصنعة”.

ولعل النقطة الإيجابية الوحيدة الناجمة عن تلك المشكلة هي انخفاض الأسعار، وذلك وفقاً لما أكده كيم. “طرأت انخفاضات عديدة على أسعار شاشات الكريستال السائل على مدار السنوات القليلة الماضية بلغت نسبتها الإجمالية حوالي 50%. وكذلك شهدت أسعار شاشات أنابيب الأشعة المهبطية انخفاضاً مماثلاً تقريباً خلال الفترة ذاتها. فشاشة CRT قياس 17 بوصة المتوفرة اليوم ببضع مئات من الدراهم كان سعرها يصل إلى ضعف ما هو عليه الآن منذ عام تقريباً.

ولقد كان انخفاض الأسعار متماثلاً نسبياً في جميع أسواق شاشات العرض على اختلاف أنواعها ومواصفاتها.
ويعزى سبب تضارب أسعار شاشات العرض أيضاً إلى قيام بعض المصنعين أحياناً بالبيع دون سعر التكلفة. وبعد انقضاء مرحلة القصور في تلبية حجم الطلب، عادت الأمور واستقرت مجدداً في أسواق شاشات العرض.

يقول تايهو روه، رئيس قسم تقنية المعلومات لدى سامسونغ الخليج، إن مشكلة القصور في تلبية حجم الطلب لم تؤدي فقط إلى ارتفاع أسعار شاشات الكريستال السائل، بل وكذلك شاشات أنابيب الأشعة المهبطية. “مثل هذا الأمر نادراً ما يحدث في صناعة شاشات العرض، ولكن على شركائنا في قنوات التوزيع والبيع التأقلم مع حالات ارتفاع الأسعار بالنسبة لشاشات العرض”.

من جهته يرى مايانك كريستيان، مدير الأعمال لدى فيليبس، بأن عجز الأسواق عن تلبية حجم الطلب على شاشات العرض أدى إلى جعل المنافسة أكثر نزاهة فيما يتعلق بالأسعار. ''كون هذه المشكلة تؤثر على سلسلة التوريد، فإن تأثيرها على الشركات المصنعة كان تأثيراً مزدوجاً. لا يمكن لأي شركة مصنعة أن تمتص مثل هذه الزيادة في الأسعار، وبالتالي فإن على الصناعة بأكملها مشاركة ارتفاع التكلفة مع المستخدمين''.

وخيمت على الشركات المصنعة من جراء هذه المشكلة حالة من الحيرة والاضطراب ذلك أنها لطالما قالت إن العام 2004 سيكون عام شاشات الكريستال السائل. وبحسب اعتقادها، فإن معظم العملاء الذين اشتروا شاشات CRT خلال الفترة الأخيرة كانوا ليشتروا شاشات LCD إذا ما توفرت لهم. وفي غضون ذلك، كان بعض المصنعين يحاولون توجيه أنظار السوق نحو تقنية الكريستال السائل معولين في ترويجهم لها بصورة أساسية على هامش الربح الأفضل الذي توفره شاشات الكريستال السائل مقارنة بنظيراتها التقليدية CRTs .

||**||نمو مبيعات الشاشات المسطحة في أسواق الخليج:|~|mayank-Philips.jpg|~|مايانك كريستيان، مدير الأعمال لدى فيليبس|~|يذكر أن شاشات الكريستال السائل كانت قد حققت انتشاراً سريعاً وواسعاً في منطقة الخليج العربي خلال العام المنصرم، وتتوقع الشركات المصنعة أن تصل مبيعات شاشات الكريستال السائل في أسواق الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي ربع مليون وحدة مع نهاية العام الجاري، بمعدل زيادة يربو على 20% مقارنة بالعام الذي قبله. وتزعم سامسونغ بأن قرابة نصف شاشات العرض التي تبيعها في أسواق الإمارات من نوع LCD .

وفي السياق ذاته، أعلنت بينكيو الشرق الأوسط أنها بصدد الوصول إلى حصة السوق المستهدفة في المملكة العربية السعودية بحلول أغسطس القادم. وتأمل الشركة في أن تحقق مبيعاتها زيادة تبلغ 10%. وقد باتت شاشات الكريستال السائل جزءاً مهماً من أعمال بينكيو في ضوء الزيادة الشهرية المتواصلة لصادراتها من هذه الأجهزة إلى السوق السعودية خلال العام الجاري.

إلى ذلك قال روبرت دنغ، المدير العام لبينكيو الشرق الأوسط: ''تظهر البيانات الشهرية الخاصة بالشحنات المورّدة إلى المملكة، زيادة في كميات الشحن بمقدار الضعف مقارنة بالعام الماضي، ما يعد مؤشراً قوياً على إمكانية بقائنا كأحد أهم اللاعبين في أسواق المملكة. ويساعدنا في تحقيق النجاح في السعودية التوسع السريع الذي يشهده قطاع التقنية هناك''.

وأوضح بأن الشاشات قياس 17 بوصة هي الأكثر رواجاً إذ تستحوذ على 60% من إجمالي مبيعات بينكيو من الشاشات في المملكة.

وأضاف مانيش بخشي، المدير العام في بينكيو الشرق الأوسط، بأن عملاء بينكيو من المؤسسات في الشرق الأوسط يبدون اهتماماً كبيراً بالطرز الأساسية الخالية من مواصفات الوسائط المتعددة، مثل الطراز FP 731، فيما يفضل المستخدمون الأفراد الشاشات الغنية بالمواصفات والوظائف الإضافية، مثل الطراز Version 2، ذي السبع عشرة بوصة.


||**||قادمون جدد:|~|Teo-photo.jpg|~|تيو دي لانغ، مدير مبيعات الشرق الأوسط لدى شركة آياما|~|ولقد دفعت هذه الزيادة المطردة في مبيعات شاشات الكريستال السائل في المنطقة ببعض الشركات المصنعة التي لم يكن لها أي وجود في منطقة الشرق الأوسط إلى المسارعة في إطلاق عملياتها في أسواقها، ولعل أبرزها شركة آياما iiyama. ويقول تيو دي لانغ، مدير مبيعات الشرق الأوسط لدى الشركة، إن أسواق الشرق الأوسط تحفل بفرص هائلة في مجال شاشات الكريستال السائل، مشيراً إلى نية الشركة الدخول بقوة إلى الأسواق الخليجية. ''بدأنا بالفعل باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة بالتنسيق مع الشركات المختصة بالبيع بالتجزئة، ونعتزم إطلاق تشكيلة مميزة من منتجاتنا في أسواق المنطقة خلال صيف هذا العام''.

وتتطلع الشركات المصنعة لهذه الفئة من المنتجات، مثل شركة آياما، بقوة إلى دخول أسواق المنطقة، ذلك أن شاشات الكريستال السائل- بخلاف شاشات أنابيب الأشعة المهبطية التي تأتي في معظم الأحوال كمكون مكمل لأجهزة الكمبيوتر- تباع كمنتج مستقل بذاته، الأمر الذي يعزز مستوى الربحية التي تحققه للمتعاملين بها.

ووفقاً لكريستيان فإن أسواق شاشات الكريستال السائل في المنطقة مختلفة عما هم معتادون عليه، إذ ثمة فئات عديدة لمقتني هذا النوع من المنتجات، منهم من يشتري شاشة LCD كترقية لشاشة CRT من دون ترقية جهاز الكمبيوتر بأكمله. وفي الوقت نفسه، بدأت تظهر على الساحة شريحة سريعة النمو من مستخدمي شاشات الكريستال السائل من الأفراد. ومن الأمور التي تلعب دوراً كبيراً في اتخاذ قرار الشراء الناحية الجمالية، وراحة الاستخدام، وكذلك العلامة التجارية.

ونظراً لخفة وزنها وصغر حجمها، باتت شاشات الكريستال السائل تعرض وتباع على أرفف صالات العرض في محلات البيع بالتجزئة الضخمة. وربما يمكننا القول إن شاشات الكريستال السائل قد استقلت نوعاً ما عن جهاز الكمبيوتر، وباتت تحظى بشخصية مستقلة.

أما قطاع المستخدمين الذي يعد المحرك الأبرز لسوق شاشات الكريستال السائل فهو قطاع المؤسسات الكبيرة والمشاريع الضخمة والحكومات الذي يشهد إقبالاً منقطع النظير على تبني شاشات الكريستال السائل المسطحة.

ويعلق فاسوديفان على ذلك بقوله: ''تتجه الكثير من الشركات إلى فصل مبيعات الشاشات عن مبيعات أجهزة الكمبيوتر، ذلك أنهم يحصلون بذلك على صفقات أفضل. كما أن الناحية الصحية تلعب دوراً لا بأس به في تحقيق المزيد من الانتشار والشعبية لشاشات الكريستال السائل، بالإضافة طبعاً إلى الناحية الجمالية وتوفير المساحة. ما بين 60 و 65% من مبيعات شاشات الكريستال السائل تأتي من قطاع الشركات والأعمال، في بلد مثل الإمارات، في حين أنها ترتفع لتتراوح بين 75 و 80% في بلدان مثل الكويت وقطر''.

ولكن ما يغفل عنه المختصون في صناعة وتوزيع شاشات الكريستال السائل أحياناً هو أنه ليس ثمة طلب عال على هذه المنتجات في الكثير من بلدان المنطقة، ذلك أن المستخدمين غير قادرين على تحمل تكاليف اقتنائها، ويحتاجون إلى شاشات بأسعار أدنى بكثير. هذا ما أكده كريستيان بقوله: ''يلعب السعر دوراً بارزاً في عملية اتخاذ القرار في شتى أسواق شاشات العرض في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولا تزال شاشات الكريستال السائل أعلى ثمناً بكثير من نظيراتها التقليدية CRT ذات القياس نفسه حتى الآن، على الرغم من الانخفاضات الكثيرة التي طرأت على أسعار شاشات LCD خلال العام الماضي''.

وفي السياق ذاته تفيد معظم الشركات الكبيرة المختصة بإنتاج شاشات العرض، مثل إل جي وفيليبس، بأن 90% من مبيعاتها من شاشات العرض خارج دول مجلس التعاون الخليجي تكون من الطراز CRT. وكذلك الحال بالنسبة لشركة سامسونغ التي أوردت نتيجة مماثلة لمبيعاتها من شاشات العرض في السوق المصرية التي تنخفض القوة الشرائية فيها كثيراً عن نظيراتها في الأسواق الخليجية. ولهذا السبب قامت بعض الشركات المصنعة بإنشاء خطوط تجميع محلية في بعض بلدان المنطقة من أجل تقليص التكاليف، وتقديم منتجات أقل سعراً للمستخدمين. وعلى الرغم من جميع التقارير والتوقعات التي تصب في صالح شاشات الكريستال السائل، فإن أسواق المنطقة لا تزال المرتع الأكثر خصوبة لانتشار الشاشات التقليدية CRT .

وأشار كريستيان إلى أن فيليبس تحقق نمواً عالياً في مبيعات شاشات أنابيب الأشعة المهبطية في المنطقة. ''طالما أن الطلب موجود على هذه المنتجات، فإننا سنواصل تزويد الأسواق بها على أكمل وجه. وفي ظل النقص الحالي في المواد الأساسية اللازمة لإنتاج شاشات الكريستال السائل، مصحوباً بارتفاع أسعارها، فإن ثمة فرص كبيرة لتحقيق المزيد من النمو في أسواق الشاشات التقليدية CRT.

وتعتزم الشركات الرئيسية الثلاث المصنعة لشاشات العرض، سامسونغ، وفيليبس، وإل جي، طرح تشكيلة جديدة مطورة من شاشات CRT معززة إياها بمزايا إضافية وتعديلات كثيرة.

وتأتي بعض الطرز من شاشات CRT الآن مزودة بخاصية فيديو مدمجة تتيح للمستخدمين تبديل دقة العرض Resolution إذا ما أرادوا استخدامها لمشاهدة التلفزيون أو متابعة فيلم ما. وباتت الطرز الجديدة من هذه الشاشات التقليدية تتمتع بألوان أكثر حدة، وشاشات عرض مسطحة، وتصاميم خارجية أكثر جاذبية، فضلاً عن أنها أصبحت تأتي أيضاً بأوزان أقل وأحجام أصغر الأمر الذي يعود بالنفع على كل من المنتج والموزع والمستخدم في آن معاً.

إن المجال مفتوح في أسواق المنطقة لكلا الفئتين من شاشات العرض، LCD و CRT. وعلى الرغم من أن معظم المصنعين يرغبون في الترويج لشاشات الكريستال السائل ذات التقنية الأحدث كونها توفر لهم عائدات أعلى وهوامش أرباح أفضل، فإن الكثير من العملاء والمستخدمين لا يزالون يفضلون الشاشات التقليدية. ويتعين على الشركاء في قنوات التوزيع والبيع على أية حال الحرص على تقديم المنتجات التي تناسب العملاء على اختلاف توجهاتهم ومتطلباتهم، ولا ينبغي عليهم التعامل مع فئة أو طراز حصري دون غيره. ونظراً لدعم المصنعين لها والهامش الربحي الأعلى الذي تقدمه لهم، يفضل الموزعون ومعيدو البيع التعامل مع شاشات الكريستال السائل أكثر من شاشات أنابيب الأشعة المهبطية، بيد أن الطلب لا يزال موجود وبقوة في بعض أسواق المنطقة على شاشات CRT التقليدية، وسيظل الطلب موجود خلال المستقبل القريب.

خلاصة القول إنه ثمة معدلات نمو جيدة في مبيعات كلا الفئتين، LCD و CRT، مع تفوق لشاشات الكريستال السائل في أسواق عدة. والمهم في النهاية أن تنجح الشركات المصنعة وشركاؤها الموزعين ومعيدو البيع في تحقيق الموازنة الصحيحة بين الفئتين.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code