مؤشرات قوية على تطور قطاع البرمجيات في المنطقة

باتت الحلول والتطبيقات البرمجية في عصر تقنية المعلومات والحكومات الإلكترونية والاقتصاد الجديد قطاعاً عظيم الشأن ومصدراً بالغ الأهمية لتحقيق العائدات وتعزيز الاقتصاد. ولعل خير مثال على ذلك الهند التي تقدر قيمة صادراتها الحالية من حلول البرمجيات بأكثر من 7 مليارات دولار كل عام، مع سعي حثيث للارتقاء بها إلى 15 مليار دولار. وعلى صعيد المنطقة، تبرز مصر كإحدى أكثر الدول اهتماماً وتركيزاً على هذه المسألة، في ظل توجه ملحوظ ودعم كبير من قبل الحكومة المصرية، ناهيك عن أن جامعات مصر تخرج سنوياً أكثر من 200 ألف متخصص في تقنية المعلومات، 20 ألفاً منهم على الأقل متخصصين في مجال البرمجيات. ومن أبرز التجارب وأكثرها نجاحاً حتى الآن تجربة شركة ''آي تي إس'' التي قامت بإنشاء شركة مستقلة ضخمة لتطوير البرمجيات في مصر تحت اسم ''آي تي سوفت'' يضم فريق عملها أكثر من 300 مبرمج، وتبلغ قيمة صادراتها السنوية حوالي 5 ملايين دولار. تشانل العربية التقت إيهاب عمران، المدير التنفيذي للشركة وكان هذا الحوار:

  • E-Mail
مؤشرات قوية على تطور قطاع البرمجيات في المنطقة ()
 Thair Soukar بقلم  July 4, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|ITSOFT.jpg|~|إيهاب عمران، المدير التنفيذي لشركة آي تي سوفت|~|باتت الحلول والتطبيقات البرمجية في عصر تقنية المعلومات والحكومات الإلكترونية والاقتصاد الجديد قطاعاً عظيم الشأن ومصدراً بالغ الأهمية لتحقيق العائدات وتعزيز الاقتصاد. ولعل خير مثال على ذلك الهند التي تقدر قيمة صادراتها الحالية من حلول البرمجيات بأكثر من 7 مليارات دولار كل عام، مع سعي حثيث للارتقاء بها إلى 15 مليار دولار. وعلى صعيد المنطقة، تبرز مصر كإحدى أكثر الدول اهتماماً وتركيزاً على هذه المسألة، في ظل توجه ملحوظ ودعم كبير من قبل الحكومة المصرية، ناهيك عن أن جامعات مصر تخرج سنوياً أكثر من 200 ألف متخصص في تقنية المعلومات، 20 ألفاً منهم على الأقل متخصصين في مجال البرمجيات. ومن أبرز التجارب وأكثرها نجاحاً حتى الآن تجربة شركة ''آي تي إس'' التي قامت بإنشاء شركة مستقلة ضخمة لتطوير البرمجيات في مصر تحت اسم ''آي تي سوفت'' يضم فريق عملها أكثر من 300 مبرمج، وتبلغ قيمة صادراتها السنوية حوالي 5 ملايين دولار. تشانل العربية التقت إيهاب عمران، المدير التنفيذي للشركة وكان هذا الحوار:

كيف جاء قرار تأسيس شركة ''آي تي سوفت''؟ ومتى باشرت الشركة أنشطتها؟
تعد "آي تي إسITS " الشركة الأم لشركة "آي تي سوفت" التي تم تأسيسها عام 1996 في مصر بهدف إنتاج وتطوير وتصدير حلول برمجية متكاملة لقطاعات البنوك، والمؤسسات المالية، والتعليم العالي، والتجارة الإلكترونية. وتجربة آي تي سوفت تجربة فريدة بالنسبة لآي تي إس التي لم تقم قبلها بتأسيس شركة مستقلة.

وقد جاءت فكرة إنشاء الشركة عندما كانت آي تي إس مسؤولة عن العديد من المشاريع الخاصة بتطوير النظم المصرفية ونظم الاتصالات، ومن واقع الخبرة في مثل هذه المشاريع، لمست الشركة ضرورة قصوى لوجود تطوير للبرامج بأسلوب عال يعتمد على أسس ومعايير عالمية تضمن تنفيذ المشاريع بأفضل نتائج ممكنة. ولكن كان من الواجب على الشركة أيضاً عندما تفكر في تقديم الحلول للعملاء في المنطقة، الحرص على أن تأتي هذه الحلول بجودة ونوعية عالميتين مع مراعاة احتياجات المنطقة الخاصة التي تختلف عن نظيراتها في أمريكا وأوروبا. ولكي توفر كل ذلك، كان لا بد لها من تأسيس مركز لتطوير البرمجيات لديه القدرة على تطوير وتعديل البرامج وفقاً للاحتياجات المحلية ولكن من دون أدنى انخفاض في الجودة أو النوعية. وقد كانت آي تي إس، قبل تأسيسها لشركة آي تي سوفت، تتولى هذه المسؤولية بنفسها، ولكن كان ينجم عن ذلك تشتيت في العمل، مما كان يؤرق الشركة ويجعلها غير مطمئنة تماماً عن مستوى الجودة والنوعية. ومن هنا جاء القرار النهائي بتأسيس شركة مستقلة لتطوير البرمجيات في مصر تحت اسم ''آي تي سوفت''. ولم يأت اختيار مصر عشوائياً، بل جاء نتيجة دراسة نظرت في جميع الخيارات، ومنها الهند. وقد وقع الاختيار على مصر لأنها كانت في بداية نمو اقتصادي ملفت، فضلاً عن الاستقرار الذي تعيشه البلد على كافة الأصعدة، إضافة طبعاً إلى المهارات الشابة المميزة، والمواهب والخبرات الفذة التي تتمتع بها مصر التي يتخرج من جامعاتها أكثر من 200 ألف متخصص في تقنية المعلومات، منهم 20 ألف على الأقل متخصصون في البرمجة.

ما هي طبيعة البرمجيات التي تقوم آي تي سوفت بتطويرها، وما هي الأسواق التي تركز عليها الشركة، وما هي قطاعات الأعمال الرئيسية التي تستهدفها؟
حلولنا تستهدف قطاعين رئيسين هما البنوك والاتصالات- مع قطاع ثالث تم إضافته لاحقاً، وهو قطاع التعليم العالي. أما تركيزنا فلا يقتصر على السوق المصرية فقط، فنحن موجودون في المنطقة الحرة في مصر، أي أننا جغرافياً ضمن مصر، ولكننا نعمل وفق قوانين المنطقة الحرة. تركيزنا الأبرز يتجه نحو الأسواق العربية المجاورة، إضافة إلى تطوير البرمجيات عن بعد لصالح الشركات العالمية.

هل تقومون بتطوير البرامج لصالح عملاء شركة آي تي إس فقط، أم لأية شركة أو جهة ترغب في ذلك؟
بداية كان الأمر مقتصراً على عملاء آي تي إس فقط، ولكن بعد ذلك ارتأت الشركة أن توسع نطاق أعمالها متخذة من التجربة الهندية الناجحة مثالاً ونموذج عمل. وبالتالي توجهت إلى بعض الشركاء والمزودين العالميين، وقررت التعاون والتحالف معهم في إطار ما يعرف باسم ''تطوير البرامج عن بعد Offshore software development"، وهو باختصار مصطلح يشير إلى توجه جديد على صعيد صناعة البرمجيات يشبه من حيث المبدأ مفهوم ''توكيل الخدماتOutsourcing ". فبعض الشركات الأمريكية والأوروبية المختصة بتطوير نظم معينة لقطاعات البنوك والاتصالات والتعليم العالي تجد بأنه من الأفضل لها إجراء عمليات التطوير خارج أمريكا أو أوروبا في دول لديها الإمكانيات والقدرات الفنية العالية، سعياً لتقليص التكاليف التي قد تصل إلى 30 أو 40% من تكلفة التطوير في أمريكا أو أوروبا.

ما مدى نجاح شركة آي تي سوفت حتى الآن فيما يخص تصدير البرمجيات؟ وما حجم إنجازاتها؟
تمتلك مصر كوادر بشرية ضخمة ومهارات شابة واعدة في مجال تقنية المعلومات، ويعمل لدى آي تي سوفت أكثر من 300 شخص، يتم إرسال بعض منهم من حين لآخر إلى الولايات المتحدة لإجراء دورات تدريبية. وقد وصلت استثمارات الشركة في مجال تدريب موظفيها إلى أكثر من نصف مليون دولار داخل وخارج مصر. ونهدف من وراء ذلك إلى تعزيز مكانتنا في الأسواق الأوروبية والأمريكية كشركة مختصة بتطوير البرمجيات، واستقطاب الشركات العالمية وتشجيعها على التحالف معنا في مجال تطوير البرمجيات.

وقد نجحت الشركة في توقيع عقود شراكة مع عدة شركات أمريكية وبريطانية كبيرة لعل أبرزها شركة ''سيستمز كمبيوتر تكنولوجيSCT " الأمريكية المختصة في تطوير برمجيات التعليم العالي، وشركة ''لندن بريدج'' الإنكليزية المختصة بتطوير نظم التمويل التجاري، إضافة إلى العديد من الاتفاقيات على الصعيد الإقليمي. وقد قمنا بتزويد نظم التمويل التجاري لصالح العديد من البنوك بصفقات زادت قيمتها على مليوني دولار.

نموذج عملنا يتمثل في التعامل مع الشركاء فقط، أي أننا لا نتوجه إلى العميل بشكل مباشر على الإطلاق. ولدينا شركاء على مستوى رفيع، مثل شركة لندن بريدج، وقد قمنا مؤخراً بالعمل معاً على تنفيذ مشروع مهم لبنك UBL في باكستان، وهو بنك كبير جداً لديه أكثر من ألف ومائة فرع. وهناك مشروع آخر فرغنا من إنجازه مؤخراً، وهو مشروع إم تي سي البحرين، الذي قامت آي تي إس بتنفيذه كاملاً من الصفر على مدار ستة أشهر، تولت فيه آي تي سوفت مهام تطوير البرمجيات. يتراوح حجم مبيعاتنا الحالي بين أربعة وخمسة ملايين مليون دولار سنوياً، ولكنه قابل للزيادة بصورة مطردة خلال السنوات القليلة الماضية، ولدينا خطط لتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 30% .

كيف يتم تقييم شركات تطوير البرمجة المحلية، وما طبيعة التعامل بينها وبين الشركات العالمية التي تتحالف معها؟
ثمة لغة مشتركة بات متعارف عليها الآن لقياس مستوى الأداء في قطاع صناعة البرمجيات عن بعد بين كل من الشركات العالمية ومطوري البرامج. إذ ثمة شروط ومتطلبات معينة يتم مراعاتها في هذه الصدد، وهناك أيضاً معايير معينة لقياس مستوى الأداء، لعل أبرزها معيار ''Capability Maturity Module (CMM)''، وهو معيار لقياس أداء مطوري البرمجيات من أصل خمسة معايير متدرجة هي: CMM 1, 2, 3, 4, 5.. وقد قام بإنشاء هذا المعيار معهد الهندسة البرمجية Software Engineering Institute، وهو بالأصل معيار تم إنشاؤه منذ عشر سنوات تقريباً من قبل وزارة الدفاع الأمريكية من أجل تقييم الشركات التي تتعامل معها، ومن ثم أصبح بعد ذلك المعيار المعتمد لتقييم الشركات تجارياً بشكل عام. وقد كنا الشركة الأولى في مصر التي نالت شهادة CMM2 خلال مايو الماضي، وسنسعى للحصول على المستوى الثالث عما قريب. وبالتالي فإننا سنغدو من الشركات القليلة التي تنال المستوى الثالث على صعيد الشرق الأوسط.

ما هي المقومات أو الميزات التي تدفع الشركات العالمية برأيك على اختيار آي تي سوفت؟
باختصار أقول إن العوامل الرئيسية تتمثل في أن لدى آي تي سوفت الموارد والإمكانيات المطلوبة، إضافة إلى الكفاءات والخبرات، والنوعية العالية، ناهيك عن التخصص في قطاعات معينة. وهذا ما تبحث عنه الشركات العالمية لدى مطوري البرامج الذين ترغب بالتحالف معهم، هذا بالإضافة طبعاً إلى ميزة التكلفة المنخفضة، والخدمات المضافة.


||**||حلول قطاع التعليم العالي|~|staffpic.jpg|~|صورة لفريق عمل آي تي سوفت أمام مقر الشركة |~|ما لذي تقدمه آي تي سوفت لقطاع التعليم العالي؟ وما لذي حققته الشركة في هذا المجال حتى الآن؟
كما ذكرت سابقاً فإن القطاع الثالث الذي نتخصص فيه إلى جانب تطبيقات البنوك والاتصالات، هو قطاع التعليم العالي Higher Education. وقد قمنا بخطوة بالغة الأهمية بهذا الصدد تمثلت في اختيار شركة SCT- وهي شركة ضخمة متعددة الجنسيات متخصصة في تقديم حلول التعليم العالمي لديها قاعدة عملاء تضم حوالي 1300 جامعة حول العالم- لنا كمركز حلول لها في منطقة الشرق الأوسط Middle East Solutions Center، ليكون واحداً من ضمن أربعة مراكز حلول للشركة حول العالم: واحد في المكسيك لخدمة أمريكا الجنوبية، وثان في كندا لخدمة كندا، وثالث في بريطانيا لخدمة أوروبا.

كيف ستكون طبيعة الشراكة والتعاون بينكم وبين شركة إس سي تي؟
سنعمل معاً في اتجاهين أساسيين: الأول تعريب نظم الشركة الأصلية وتخصيصها بحيث تتوافق مع متطلبات الأسواق المحلية، كإضافة التاريخ الهجري مثلاً للعملاء في السعودية وما إلى ذلك، فيما يتمثل الاتجاه الثاني في تطوير برمجياتهم لجامعات عالمية مثل جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا. وسنعمل كذلك على مساعدتهم على دخول الأسواق المحلية من خلال التعريب والتخصيص المحلي، فضلاً عن تطوير البرامج بالنيابة عنهم.
الاتفاقية بيينا تنص على أن نوفر لهم جهود وخدمات عدد معين من موظفينا لمدة معينة وعلى أصعدة برمجية محددة، بالإضافة طبعاً إلى إجراء عمليات التخصيص المحلية التي تتناسب ومتطلبات العملاء المحليين، سيما وأن متطلبات وحاجات الجامعات تختلف من بلد لآخر. ونقوم في سياق ذلك بإجراء تعديلات معينة على البرامج، ونقوم معاً بإنشاء ما يسمى بطبقة برمجية إقليمية Regional Layer، وطبقة أخرى أكثر تحديداً تسمى طبقة البلد .Country Layer وكمركز لحلول إس سي تي- تقوم شركة آي تي سوفت بالتعاون مع باقي مراكز إس سي تي حول العالم حيث تشكل مجتمعة شبكة متكاملة تعمل على مساعدة بعضها البعض وفقاً لحجم أعمال كل مركز.

هل تقدمون برمجيات التعليم الإلكتروني أو النظم الداخلية أو كليهما؟
نتعامل في الوقت الحالي مع أنظمة التسجيل والقبول عبر الإنترنت، ولدى شركة إس سي تي رؤية خاصة في هذا المجال تقوم على مفهوم ''الجامعة الرقمية Digital Campus"، بحيث تعمل على جعل كل شيء رقمياً ومؤتمتاً. وهناك نية جادة لدخول مجال التعليم الإلكتروني قريباً.

ما مدى أهمية خدمات ما بعد البيع بالنسبة لآي تي سوفت من حيث تحقيق الأرباح؟
الحقيقة أن خدمات ما بعد البيع تشكل إحدى أهم مصادر العائدات بالنسبة لنا، فنحن لا نملك منتجات يمكن بيعها، فالمنتجات التي نتعامل معها هي منتجات خاصة بالعميل، مهمتنا هي تطوير تلك التطبيقات وتخصيصها بحيث تتوافق مع متطلبات العميل الخاصة، أي أننا شركاء للعميل الذي نقوم بتطوير البرمجيات لصالحه. وبالطبع فإن ذلك يتضمن أيضاً تقديم خدمات الدعم والتدريب بعد تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى خدمات الاستشارات التي تتم قبل وأثناء تنفيذها.

إلى أي لغات البرمجة تستند حلولكم ؟
بالنسبة إلى القطاع المصرفي، تستند حلولنا إلى قواعد بيانات "سايبيس Sybase"، و تطبيقات ''غوبتا Gupta"، وكليهما شريكتين لشركة آي تي سوفت. وبالنسبة للبرمجيات الموجهة لقطاعي الاتصالات والتعليم العالي فتعتمد على منصات أوراكل.

ما هو ترتيب الأسواق من حيث الأهمية وحجم العائدات بالنسبة لشركة آي تي سوفت؟
السوق الأولى بالنسبة لنا هي الشرق الأوسط، ومن ثم تأتي الأسواق الأمريكية والأوروبية. تستأثر أسواق الشرق الأوسط بحوالي 80% من عائداتنا الإجمالية. ولكننا نطمح لرفع عائداتنا من الأسواق الخارجية خلال السنتين القادمتين لتصل إلى 50% من إجمالي العائدات.

كم يبلغ حجم صادرات مصر من البرمجيات في الوقت الراهن؟
الأرقام الحالية المتوفرة تشير إلى 150 مليون دولار سنوياً تقريباً، وهو رقم متواضع جداً قياساً بصادرات الهند التي تزيد قيمتها على 7 مليارات دولار، مع خطة جادة لرفعها إلى 15 مليار دولار سنوياً. تقتضي مصلحتنا ومصلحة الحكومة المصرية تشجيع تصدير البرمجيات من مصر إلى باقي دول العالم والدول المجاورة. وثمة دعم كبير من جانب الحكومة المصرية لتشجيع تصدير البرمجيات بشكل عام، وتبذل وزارة الاتصالات والمعلومات في مصر جهوداً جبارة بهذا الصدد.

هل السوق المصرية قادرة برأيك على فرض نفسها وتحقيق النجاح والانتشار على الصعيد الإقليمي والعالمي بمعزل عن الدعم الحكومي؟
أعتقد أنه في البداية الأمر صعب نظراً لضعف الإمكانيات المادية، ولذلك فإن الدور الحكومي مطلوب ودعمها أساسي خلال المرحلة الأولى على الأقل، إلى أن تثبت الشركات أقدامها، وتغدو قادرة على استكمال المشوار بمفردها.

ما هي رؤيتك لحال سوق المعلوماتية في مصر في الوقت الراهن، وما توقعاتك لما ستؤول إليه خلال السنوات القليلة القادمة؟
سوق المعلوماتية في مصر واعد جداً نظراً لأسباب عدة، أهمها البنية التحتية القوية، والدعم الحكومي الواضح، بالإضافة إلى توفر الموارد والخبرات الكافية، وفرص النمو الهائلة. ولكن لا يزال هناك مجالات كثيرة تحتاج إلى استثمارات ضخمة على صعيد تطوير قطاع تقنية المعلومات، لا سيما ضمن قطاعي المصارف والحكومة. وهناك مبادرات مميزة تم اتخاذها من قبل الحكومة بهذا الصدد، لعل أبرزها مبادرة الحكومة الإلكترونية. ولا بد لسوق المعلوماتية في مصر أن تركز وتتجه بقوة نحو تصدير الخدمات والبرمجيات، وإلا فإن أسواقها ستؤول في النهاية إلى أسواق استهلاكية داخلية، ومن ثم ستصل إلى مرحلة الإشباع، ويتوقف النمو عند نقطة معينة. الحكومة مدركة تماماً لهذه النقطة، وهناك توجه حكومي واضح لتوحيد وتكثيف الجهود من أجل الترويج والتسويق لقدرات مصر في مجال تطوير البرمجيات. وقد اتخذت وزارة الاتصالات والمعلومات المصرية في هذ السياق خطوة بالغة الأهمية، حيث اصطحبت حوالي 20 شركة مصرية، من بينها آي تي سوفت، إلى معرض سيبيت في ألمانيا، سجلت خلاله مشاركة قوية وناجحة.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code