حظوظ العلامات التجارية المحلية في أسواق الكمبيوتر

ظلت أجهزة الكمبيوتر المجمّعة محلياً الخيار الأول بالنسبة لمعظم المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط مستأثرة بنسبة زادت على 70% من إجمالي حجم السوق لفترة طويلة من الزمن، بيد أن هذه الهيمنة بدأت تنكمش مؤخراً في ظل التركيز والاهتمام الكبيرين الذين باتت تبديهما معظم الشركات العالمية المختصة بإنتاج الكمبيوترات المكتبية، الأمر الذي أدى إلى تقليص فارق السعر بين الفئتين. وفي المقابل بدأت أسواق الشرق الأوسط كذلك تشهد ظهور علامات تجارية محلية تتوافق مع معايير الجودة العالمية وتتمتع بنوعية عالية ودعم مميز. وقد بدأت بعض هذه المنتجات تحظى بثقة المستخدمين سواء الأفراد أو الشركات، فمالذي حققته العلامات التجارية المحلية حتى الآن، وما هي حدود طموحاتها؟؟

  • E-Mail
حظوظ العلامات التجارية المحلية في أسواق الكمبيوتر ()
 Thair Soukar بقلم  June 2, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


سنترا للصناعات الإلكترونية|~|CENTRA.jpg|~|مقبل فياض، العضو المنتدب لشركة سنترا تكنولوجيز |~|يوجد حالياً أكثر من شركة تسعى لتأسيس علامات تجارية محلية خاصة بها تتمتع بالمواصفات والميزات التي تجعلها قادرة على منافسة منتجات الشركات العالمية الشهيرة. ولقد لعبت بعض الشركات الكبرى، وعلى رأسها إنتل، دوراً بارزاً في تحفيز وتشجيع مثل هذه المبادرات في منطقة الشرق الأوسط.

ومن بين الشركات العربية المختصة بتجميع وإنتاج أجهزة كمبيوتر تحمل علامة تجارية خاصة بها، تبرز شركة سنترا للصناعات الإلكترونية التي أسست في مصر مطلع هذا العام برأسمال ضخم بلغت قيمته حوالي 7،14 مليون دولار، بمساهمة من الشركة المصرية للاتصالات، ومؤسسة الإهرام، وبنك مصر.

وأكد مقبل فياض، العضو المنتدب لشركة سنترا تكنولوجيز أن أجهزة الكمبيوتر والخادم التي تنتجها الشركة تتمتع بمواصفات تضاهي نظيرتها العالمية. وأضاف بأن أجهزة الخادم قد اختبرت وتم التصديق عليها من قبل شركتي مايكروسوفت وأوراكل، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تقوم فيها أوراكل بتجربة برامجها على أجهزة خادم مجمعة محلياً.

وتابع يقول: ''من المتوقع أن تصل طاقة المصنع الإنتاجية إلى 150 ألف جهاز في السنة، علماً بأن حجم السوق المصرية يبلغ حالياً ربع مليون جهاز كمبيوتر، وحوالي 7 آلاف جهاز خادم. وقد يرتفع العدد إلى 300 ألف جهاز خلال العام الجاري. خطتنا ترمي إلى الاستحواذ على 20% من إجمالي حجم السوق المصرية، ولكننا لن ننتج لأنفسنا فقط، بل لأية شركة أخرى ترغب في تجميع أجهزة بنوعية جيدة''.

وأوضح فياض بأن تجميع أجهزة الخادم يتم بالتعاون مع إنتل ومايكروسوفت، وأن الأجهزة مستندة بالكامل إلى تقنيات ومكونات إنتل، وكذلك التصميم الخارجي، الأمر الذي يجعلها تضاهي الكمبيوترات ذات العلامات التجارية العالمية. ''إنتل ليست شريكاً في المشروع، ولكنها تزودنا بالدعم والتدريب اللازمين. وتستهدف أجهزة الخادم التي ينتجها المصنع الشركات باختلاف أحجامها: الصغيرة، والمتوسطة، والكبيرة''.

وعما إذا كانت الشركة توفر أي نوع من أنواع الدعم الفني لمستخدمي أجهزتها، أجاب فياض: '' لدينا مركز صيانة على مستوى عالمي أيضاً يوفر خدمات الصيانة لكافة العملاء من الشركات والأعمال و المستهلكين الأفراد، وفيه قسمين، الأول متخصص بخدمة الأفراد، والثاني يتولى خدمة الشركات''.

وأشار أيضاً إلى أن الشركة توفر خدمة غير مسبوقة تتمثل في نظام تأمين يغطي نفقات الصيانة وقطع الغيار لمدة عام كامل بمبلغ يتراوح بين 50 و60 دولار فقط.

العلامة التجارية الأساسية للشركة هي ''سنترا''، ولكن هناك أيضاً ثلاث علامات تجارية فرعية تتناسب مع خطوط الإنتاج الثلاثة، وهي ''بينغو Bingo'' لأجهزة الكمبيوتر الموجهة لقطاع الأعمال الصغيرة والمستخدمين الأفراد SOHO، و ''كورال Coral'' لتلك الموجهة للمؤسسات الكبيرة، و''نوفا Nova'' لأجهزة الخادم. وستتضمن كل علامة فرعية بدورها، على حد قول فياض، من ثلاثة إلى خمسة طرز بمواصفات متفاوتة.

أما عن فارق السعر بينها وبين منافستها العالمية، فقال فياض: ''أسعارنا منافسة جداً مقارنة بالأجهزة المستوردة التي تحمل المواصفات ذاتها، ويتراوح الفارق بين 20 و 25% بالنسبة للكمبيوترات المكتبية، ومن 10 إلى 15% بالنسبة لأجهزة الخادم''.

ولكن مهمة الشركة لن تقتصر على التجميع فقط، بل ستشمل التوزيع أيضاً، وفقاً لما أكده فياض. ''سنوفر خدمة التجميع لأية شركة مصرية، علماً بأننا نتولى حالياً تجميع أجهزة عالية النوعية لصالح شركة رايا المعروفة. وسيكون لدينا وحدتي عمل: تصنيع، وتوزيع، حيث تتضمن الأولى المصنع ومركز الصيانة العالمي، فيما تشتمل الثانية على منافذ التوزيع، ومركز صيانة عالمي لدعم الشركات الموزعة''.

وحول نطاق عمل الشركة جغرافياً، أفاد فياض بأن الشركة تهدف إلى تغطية السوق المصرية بأكملها كخطوة أولى أساسية، وبأنها ستقوم من أجل تحقيق ذلك بإنشاء شبكة توزيع تغطي كافة أنحاء الجمهورية. ''ستتضمن شبكة التوزيع مراكز صيانة أيضاً مهمتها توفير كافة الخدمات اللازمة للعملاء أينما كانوا. وقد وقعت الشركة حتى الآن اتفاقيات توزيع مع أكثر من 65 شركة في مصر''.

وعلى الصعيد الإقليمي، تخطط الشركة إلى استهداف أسواق أربعة دول عربية هي: العراق، وسورية، وليبيا، والسودان، وذلك عبر إبرام شراكات لها هناك وتشكيل شبكة قوية من الموزعين ومعيدي البيع. ''نسعى لعقد اتفاقيات وتحالفات مع بعض الشركات لتصدير منتجاتنا وتوزيعها في تلك الدول، ونحن الآن بصدد إقامة تجهيزات لمنطقة حرة كي نغدو قادرين على التصدير''.

كما شاركت سنترا مؤخراً في معرض تيليكوم أفريقيا الذي عقد في القاهرة في مايو الماضي. وحول تلك المشاركة علق فياض بقوله: ''شاركنا بجناح مستقل وكامل على الرغم من أن المعرض معرض اتصالات، ونحن شركة مختصة بتقنية المعلومات. وقرار مشاركتنا نابع عن إدراكنا الكامل لحقيقة أن الدمج بين الاتصالات وتقنية المعلومات بات التوجه الأبرز على الساحة التقنية حالياً، وثمة ارتباط وثيق بين تقنيات الاتصالات والمعلومات. ولقد كنا شركة تقنية المعلومات الوحيدة التي شاركت بجناح كامل في المعرض. وأعتقد بأنه أمام مصر فرص كبيرة لتصدير تقنية المعلومات ( حلول، وبرمجيات، وأجهزة) إلى البلدان المجاورة، لا سيما الأفريقية منها''.

ومضى يقول: ''لفتنا أنظار المشاركين والزوار إلى أنه لدينا في مصر صناعة لأجهزة الكمبيوتر، وأنه ثمة شركات قادرة على تصدير منتجات منافسة، خصوصاً وأننا نقوم بعملية التجميع ضمن المنطقة الحرة لتجنب الضرائب. بداية أستطيع القول إننا قادرين على التصدير لأسواق كل من ليبيا، والسودان. وهناك احتمال كبير أن تتوسع أنشطتنا قريباً لتشمل الأسواق الأفريقية والشرق الأوسطية المتبقية. وقد حققنا استفادة كبيرة من مشاركتنا في المعرض حيث استطعنا الترويج لاسمنا وعلامتنا التجارية، لا سيما أجهزة الخادم التي ننوي المنافسة بها بشكل قوي جداً''.

تقوم سنترا حالياً بإجراء دراسات مكثفة حول الأسواق التي تنوي دخولها، وقد أجرت مؤخراً دراسة للسوق العراقية، ووقعت اتفاقية مع شركة مصرية تعمل في العراق ستقوم بتصدير المنتجات لها لتتولى توزيعها في السوق العراقية. وتعتزم الشركة القيام بالشيء ذاته في كل من ليبيا والسودان قريباً، وباقي الأسواق الإقليمية في فترات لاحقة. وقال فياض إن سنترا تقوم دائماً بإجراء دراسة شاملة عن الأسواق قبل الدخول إليها، مشيراً إلى أنها لا نتخذ قرار دخول أية سوق ما لم تتأكد أولاً من توفر البنية التحتية اللازمة فيها، إذ لا يمكن على حد قوله تصدير أجهزة خادم سنترا إلى بلد لا تتوفر فيه خدمات الصيانة والدعم الفني. وتعتزم سنترا دخول الأسواق المجاورة لها عبر شركاء يتم التحالف معهم، وسيكون لها شريك واحد في كل سوق. وستعول الشركة على شركائها في دبي في تولى مهام التجميع والتصدير إلى الأسواق القريبة من دبي، في حين سيتولى مكتب مصر التصدير إلى بلدان أفريقيا.

وفي سؤالنا له عما إذا كانت الشركات العالمية قد اتخذت أية ردود فعل حيال طرح منتجات سنترا في الأسواق المصرية والأسواق المجاورة، أجاب فياض: ''نعم، ففي اليوم الذي طرحنا فيه أول جهاز خادم من إنتاجنا، عمدت بعض الشركات الأخرى المنتجة لأجهزة الخادم إلى تخفيض أسعار منتجاتها. وذلك تصرف طبيعي نابع عن حرص تلك الشركات على المحافظة على حصتها في الأسواق''.

وتؤكد الشركة بأن أجهزة الخادم التي تنتجها لا تقل نوعية ولا كفاءة عن أجهزة الخادم العالمية المنافسة، ولكنها تأتي بسعر أقل من 10 إلى 15%. ونظراً لارتفاع تكلفة جهاز الخادم فإن 15% ستشكل توفيراً كبيراً بالنسبة للعملاء.

وعما إذا كانت هناك أية محاولات مماثلة على الصعيد المحلي لإنتاج أجهزة خادم، رد فياض: ''كانت هناك محاولات، ولكن لم يكن هناك إنتاج فعلي لأجهزة خادم إنتل في السوق المصرية. فالتجربة التي قامت بها سنترا تمثلت في إنشاء خط إنتاج كامل لأجهزة الخادم، ولدى سنترا طرز ثابتة، وحوالي 25 رقم إنتاج Part Numbers لأجهزة الخادم، تماماً مثل آي بي إم، وإتش بي وغيرهما من الشركات العالمية. وهذا ما أود الإشارة إليه، فسنترا لا تقوم فقط بتجميع أجهزة خادم، ولكنها تنتجها بطريقة منتظمة، إلى جانب مراكز صيانة، وخدمات متكاملة تتضمن أيضاً مركز اتصال. ولدينا علاقة جيدة مع شركة إنتل التي توفر لنا خبراء للإشراف على تدريب المهندسين العاملين في المصنع، وإطلاعهم على التقنيات الجديدة''.

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن طاقم العمل لدى سنترا للصناعات الإلكترونية مصري بالكامل، وأجهزة الخادم التي تنتجها تتضمن أحدث المواصفات والتقنيات، مثل سكزي، والشبك المباشر .Hot Pluggable أما الحد الأقصى لعدد المعالجات في الخادم الواحد فهو أربعة معالجات، قد تكون إنتل بنتيوم 4، أو زيون.

ينصب تركيز الشركة في السوق المصرية على قطاع المصارف بشكل خاص، و من ثم قطاع الاتصالات، وقطاع المصانع التي تشكل مجتمعة أكثر من 70% من إجمالي حجم السوق المصرية. وتقدم سنترا خدمات تخصيص الأجهزة لعملائها الدائمين من الشركات والمصارف، حيث تقوم بإنتاج طراز معين يحمل اسماً معيناً خاصاً بعميل معين، بحيث يتم تزويده بوحدات إضافية منه كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وستقوم الشركة بإطلاق حملة تسويقية ترويجية شاملة في الجرائد والتلفزيون بدءاً من شهر يونيو/ حزيران 2004 من المتوقع أن تستمر لثلاثة شهور كاملة، وستشارك معها فيها كل من إنتل ومايكروسوفت.

وكشف فياض أيضاً عن نية الشركة البدء في تجميع الكمبيوترات الدفترية أيضاً، لافتاً إلى أن هذه الخطوة لا تزال قيد الدراسة في الوقت الراهن. ''لقد قمنا سابقاً بتصميم وإنتاج كمبيوتر دفتري تجريبي من طراز سنترا، ولكنه جاء مرتفع التكلفة وغير مجد. ونحن بصدد توقيع شراكات وتحالفات مع شركات عالمية في شرق آسيا من أجل إنجاز هذا المشروع عما قريب. وربما نعلن عن طرح أولى كمبيوتراتنا الدفترية في غضون الأشهر القليلة القادمة. وسنوفر لعملائنا أيضاً خدمة الشراء بالتقسيط، الأمر الذي من شأنه مساعدتنا على تحقيق معدلات بيع عالية في الأسواق المحلية''.

||**||شمال أفريقيا للتكنولوجيا |~|hatimNA.jpg|~| حاتم السيد، نائب رئيس شركة شمال أفريقيا للتكنولوجيا|~|وهناك أيضاً علامة تجارية عربية أخرى في مجال أجهزة الكمبيوتر اسمها ''أوميغا 1''و تملكها شركة شمال أفريقيا للتكنولوجيا، وهي شركة مصرية مختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات وتطوير البرامج والحلول الكاملة أسست عام 1975، و تتمتع بمكانة وانتشار بارزين في السوق المصرية تسعى لنقلهما إلى باقي أسواق المنطقة من خلال خطة توسعية بدأتها بافتتاح مكتب لها في دبي.

ويقول الدكتور حاتم السيد، نائب رئيس الشركة، إن كمبيوترات ''أوميغا1'' منتشرة على نطاق واسع في الأسواق المصرية كونها العلامة التجارية الأبرز في مشروعي ''كمبيوتر لكل بيت''، و''كمبيوتر لكل طالب'' في مصر.

وبالنسبة لأجهزة الخادم، فإن تركيز الشركة ينحصر في الفئتين الدنيا والمتوسطة، بأجهزة ذات معالج واحد أو معالجين كحد أقصى في الوقت الحالي، علماً بأن هاتين الفئتين تستحوذان على أكبر حصة من إجمالي سوق أجهزة الخادم في المنطقة، وفقاً لما أكده السيد. ''تستند أجهزة الخادم التي ننتجها إلى تقنيات ومكونات إنتل، وهي تستهدف قطاع الاتصالات بصورة رئيسية، وبالتحديد الشركات المزودة لخدمات الإنترنت ISPs، بالإضافة طبعاً إلى قطاع المصارف، وشركات البرمجيات التي تنمو بشكل سريع في السوق المصرية. ونحن شركاء معتمدون لشركة إنتل، وتتضمن أجهزة الخادم التي نقوم بتجميعها مكونات عالية النوعية معتمدة من كبريات الشركات العالمية، وحائزة على جوائز عديدة، وهي في مجملها ذات المكونات المستخدمة في أجهزة الخادم ذات العلامات التجارية العالمية''.

وأضاف السيد: ''اكتسبت العلامة التجارية ''أوميغا1'' سمعة طيبة ومكانة بارزة في الأسواق المصرية، وسنحاول التعويل على هذه الثقة في الترويج لأجهزة الخادم وتحقيق انتشار جيد لها في الأسواق المحلية. ولكن المهمة لن تكون سهلة قطعاً، وذلك نظراً لحساسية أجهزة الخادم، وأهميتها بالنسبة لاستمرار سير العمل. وأود الإشارة هنا إلى أنه ثمة فرص كبيرة متاحة أمامنا في قطاع الشركات المختصة بتطوير البرمجيات التي لا تتوفر لديها الإمكانيات المادية الضخمة، الأمر الذي يجعلها تبحث عن العروض التي توفر عليها بعض التكاليف، ولكن من دون المجازفة في شراء أجهزة خادم ذات نوعية متدنية وغير مضمونة''.

وفيما يتعلق بخدمات ما بعد البيع الخاصة بأجهزة الخادم، صرح السيد قائلاً:'' لدينا مهندسون على درجة عالية من الكفاءة والخبرة، وهم مدربون خير تدريب على يد خبراء من إنتل. وبالتالي فإنهم قادرون على توفير أعلى مستوى دعم فني لمستخدمي أجهزة الخادم التي نقوم بتجميعها. وكما هو معروف فإنه لكي تحمل صفة ''مزود أول لمنتجات إنتل IPP''، ينبغي أن توفد مهندسين اثنين على الأقل إلى شركة إنتل للحصول على التدريب اللازم الذي يؤهلهم تقديم خدمات الصيانة والدعم الفني للعملاء''.

وأردف كذلك بأنه لدى شركة شمال أفريقيا للتكنولوجيا ست فروع في مصر، كل واحد منها يوفر خدمات الدعم الفني للعملاء القريبين إليه، فيما يتولى الفرع الرئيسي مهمة الدعم الفني والإشراف العام على كافة تلك الفروع. وكل فرع يعتبر شركة قائمة بحد ذاتها: مستودعات، دعم فني، خدمات، مبيعات- سواءً بالنسبة للأجهزة والمعدات أو للبرامج والتطبيقات.

وبالنسبة لأنظمة التشغيل التي تأتي مع أجهزة الخادم، فإن الأمر يتوقف على رغبة العملاء أنفسهم، والشركة مستعدة لتثبيت النظام الذي يريده العميل. أما عمليات التثبيت والتشغيل، فالشركة على استعداد تام لتقديم مثل هذه الخدمات أيضاً لعملائها، إضافة إلى توفير الحلول الشبكية والبرمجية أيضاً. وألمح السيد إلى أن شركته تقوم بتطوير حلول برمجية مميزة تشتمل على تطبيقات غير مسبوقة، لا سيما في مجال الإنترنت، والمهاتفة عبر الإنترنت.

وبخصوص خطط الشركة التوسعية على مستوى المنطقة، قال السيد إن شمال أفريقيا للتكنولوجيا قد قامت مؤخراً بتأسيس شركة تحت اسم ''القرية الذكية International Village Company'' في السعودية، ومن المتوقع أن تباشر أعمالها في غضون شهرين أو ثلاثة من الآن. وستتولى الشركة الجديدة مهام التوزيع، والتجميع (أوميغا1)، إضافة إلى تطوير البرمجيات، وحلول الاتصالات.

وعما إذا كانت الشركة تنوي دخول أسواق الكمبيوترات المحمولة، أجاب السيد بقوله: ''ليس لدينا أية خطط لتجميع أجهزة الكمبيوترات الدفترية على المدى القريب. وعلى الرغم من جميع التوقعات المبالغ فيها أحياناً، والتي تقول إن الكمبيوترات الدفترية ستطغى على الكمبيوترات المكتبية خلال العام 2006، فإنني أعتقد بأن الكمبيوتر المكتبي سيظل يلعب دوراً بارزاً ومهماً لا سيما في مجال الترفيه المنزلي الذي بات توجهاً بارزاً في الفترة الأخيرة، ولا أظن بأن الكمبيوتر الدفتري سيكون قادراً على أن يحل مكان الكمبيوتر المكتبي في جميع الاستخدامات والمجالات.

||**||شركة إتش إم بي|~|HMP_md.jpg|~|محمد ياغي، المدير العام لشركة إتش إم بي|~|ومن الشركات العربية الأخرى التي قررت تأسيس علامة تجارية خاصة بها في مجال أجهزة الكمبيوتر، هناك شركة إتش إم بي التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لأعمالها. وعن دوافع اتخاذها قرار طرح أجهزة كمبيوتر ذات علامة تجارية خاصة بهم، أوضح محمد ياغي، المدير العام لشركة إتش إم بي، بقوله: ''بدأنا منذ قرابة أربع سنوات بتوزيع مكونات الكمبيوتر- المعالجات والذاكرة بشكل رئيسي، وبعد ذلك قمنا بالتوسع وأضفنا لوحات إنتل الرئيسية، والأقراص الصلبة. وبعد سنة ونصف تقريباً من بداية العمل، بدأنا نلاحظ أن هوامش الأرباح التي توفرها لنا أنشطة التوزيع آخذة بالتضاؤل يوماً بعد يوم، ولم تعد كافية بالنسبة لنا للاستمرار في العمل والتطور والتوسع، فقررنا على إثرها البدء بتجميع أجهزة الكمبيوتر وتوزيعها على معيدي البيع بالجملة بشكل رئيسي، بالإضافة إلى البيع للمستخدمين النهائيين عبر معارضنا الخاصة بالبيع بالتجزئة''.

ومضى يقول: ''منذ سنة ونصف تقريباً بدأنا التعاون مع إنتل في هذا المجال، وقمنا بإنشاء علامة تجارية خاصة بنا هي ''إتش إم بي HMP''، وأصبحنا نهتم أكثر بالمستخدم النهائي، ومتطلبات الأسواق المحلية، بالإضافة إلى مواصلة أعمال التوزيع بالجملة لشركائنا في بلدان دول مجلس التعاون الخليجي، والعراق، والأردن وأفريقيا''.

أجرت إتش إم بي نقلة تدريجية مهمة تحولت في إطارها من التركيز على توزيع المكونات فقط إلى التجميع ودمج الأنظمة. وكانت خطوة ناجحة ساهمت في تعزيز أرباح الشركة إلى حد كبير. وقد افتتحت إتش إم بي من أجل ذلك معارض خاصة بخدمة المستخدمين الأفراد، نقوم فيها بتجميع أجهزة حسب الطلب بالمواصفات التي يرغب بها العميل، فضلاً عن إمكانية إجراء اختبارات على الجهاز قبل اتخاذ قرار شرائه. وتوفر معارضها بين الحين والآخر عروضاً مميزة بأسعار خاصة، وخصومات مغرية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح ياغي بأن إتش إم بي تقوم بالتعامل مع شركائها وعملائها الدائمين عبر مكتبها الرئيسي في دبي. ''لدينا على سبيل المثال حالياً طلبية إلى السعودية قوامها 400 جهاز. وتجري الشركة عمليات التجميع الخاصة بالطلبيات الكبيرة ضمن مقار عملها في جبل علي، ويتم الشحن من دبي. ولكن بعضاً من العملاء والشركاء يفضل استلام الأجهزة على شكل مكونات منفصلة، كما هو الحال في الجزائر مثلاً، وذلك بغرض تقليص التكاليف، إذ أن ضريبة المكونات هناك تكون أقل من تلك الخاصة بالأجهزة الكاملة.

تتمتع إتش إم بي بحضور قوي ممثل بمكاتب محلية في كل من العراق والأردن، لديها في الأولى مكتب تم افتتاحه منذ حوالي عشرة أشهر، في حين تم تأسيس فرع الأردن بالتزامن مع افتتاح مكتب دبي، أي منذ أربع سنوات تقريباً. هذا إلى جانب العديد من الشركاء في بلدان الخليج. ويمكن ترتيب الأسواق من حيث الأهمية بالنسبة لإتش إم بي كما يلي: أسواق الخليج، ثم الأردن والعراق، ثم أفريقيا.
وتتمتع الشركة أيضاً بحضور جيد في الأسواق الأفريقية التي بدأت الشركة تبدي اهتماماً وتركيزاً كبيرين بها خلال العامين الماضيين، وذلك بعد أن وجدت إقبالاً كبيراً من التجار الأفارقة على عقد صفقات في دبي فيما يخص أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها.

إلى ذلك قال ياغي: ''السوق الأفريقية كبيرة وواعدة، فضلاً عن أنها أسهل تعاملاً بالنسبة لنا من السوق السعودية، مثلاً، التي تشهد منافسة قوية جداً يدخل فيها جميع الأطراف. وتشهد أعمالنا نمواً مطرداً في العديد من الأسواق الأفريقية''.

وبسؤالنا عن مدى شدة المنافسة في السوق الإقليمية، وكيفية تعامل إتش إم بي معها، أجاب ياغي: '' لا شك بأنه ثمة منافسة قوية في أسواق الكمبيوتر في المنطقة، ولذلك فقد اتبعنا أسلوبين في العمل لضمان تحقيق النجاح والأرباح. الأسلوب الأول يتمثل في التركيز على إنتاج أجهزة ذات مواصفات عالية High-End Systems، وذلك كونها توفر هوامش ربحية أفضل، وتولد عناء أقل. أما الأسلوب الثاني فهو أننا ومنذ بداياتنا حرصنا على البيع بالجملة للصفقات والمناقصات الضخمة، وذلك عبر مجموعة شركاء وعملاء متخصصين في هذا المجال. ولدينا الآن عملاء وشركاء تجمعنا بهم علاقة جيدة جداً، الأمر الذي ساعدنا على تأسيس قاعدة عملاء جيدة لنا في المنطقة. كما أننا لا نلجأ عادة إلى تجميع الأجهزة مسبقاً وتخزينها في المستودعات، وإنما نقوم بتجميع الأجهزة حسب الطلب، باستثناء بعض الأجهزة الموجهة للمستخدمين الأفراد في إطار سلسلة من العروض الخاصة''.

ولفت ياغي إلى أن الشركة تقوم كذلك بتجميع أجهزة الخادم، ولكن على نطاق ضيق، وحسب الطلب. وتعتمد في ذلك على مكونات إنتل أيضاً. ''لدينا مجموعة مهندسين متخصصين تم تدريبهم بشكل جيد على تجميع أجهزة خادم مستندة إلى تقنيات ومكونات إنتل، ولكننا لا نركز على إنتاج أجهزة الخادم كنشاط رئيسي للشركة''.

وأكد ياغي بأن العلامات التجارية المحلية باتت تحظى بشعبية كبيرة في كافة أسواق المنطقة، لا سيما في السوق الأردنية حيث يثق المستخدمون هناك بالمهارات المحلية التي أثبتت كفاءة عالية على مر السنين. وثمة علامات تجارية محلية باتت تصنف إلى جانب نظيراتها العالمية في المناقصات الحكومية وغيرها من الصفقات الضخمة.

وبالنسبة لخطط الشركة المستقبلية فإنها تصب بشكل رئيسي، بحسب ياغي، في مجال الكمبيوترات الدفترية التي تشهد أسواقها نمواً ملفتاً، والتي باتت تحظى بأكثر من 15% من إجمالي حجم سوق الكمبيوتر. ''سنحاول الاستفادة من الفرص الهائلة التي تنطوي عليها أسواق الكمبيوترات الدفترية في المنطقة، ولكننا سنتريث قليلاً قبل الشروع في إنتاج أجهزة الكمبيوتر الدفترية الخاصة بنا، وذلك حتى نضمن دخولاً قوياً وناجحاً، لا سيما في ظل المنافسة القوية التي تشهدها أسواق المنطقة''.

||**||الواحة للتقنيات الإلكترونية|~|moutaz_oasis.jpg|~|معتز أبو رمان، المدير العام لمؤسسة الواحة للتقنيات الإلكترونية|~|وفي السياق ذاته أيضاً تبرز مؤسسة الواحة للتقنيات الإلكترونية، الموزع الحصري لمنتجات سامسونغ إلكترونيكس في المملكة الأردنية، والتي قامت مؤخراً بإطلاق مبادرة مميزة لإنتاج كمبيوترات محلية تحمل علامة تجارية خاصة تسمى ''سامسينك SAMsync'' تقوم الشركة بتجميعها بدعم مباشر من سامسونغ، وإنتل، ومايكروسوفت. وقد قامت الواحة في هذا الإطار بإنشاء خط لتجميع أجهزة ''سامسينك'' في المنطقة الحرة بالزرقاء تحت إشراف مهندسين محترفين، في خطوة ترمي بشكل رئيسي إلى الاستحواذ على حصة كبيرة من السوق المحلية من خلال توفير كمبيوترات ذات نوعية ومواصفات عالية بأسعار أقل.

وحول هذه الخطوة المهمة، قال معتز أبو رمان، المدير العام لمؤسسة الواحة للتقنيات الإلكترونية: ''تندرج هذه الخطوة في إطار المبادرات الوطنية الرامية إلى تأسيس علامات تجارية محلية لا تقل شأناً عن نظيراتها العالمية في أسواق الكمبيوتر، من حيث النوعية والأداء. وأعتقد بأننا سننجح في الاستحواذ على ثقة شريحة كبيرة من المستخدمين من مختلف الشرائح في الأسواق الأردنية''.

وأضاف بأن الكمبيوترات ذات العلامات التجارية المحلية تكون قادرة على منافسة نظيراتها العالمية إذا ما توفرت فيها النوعية والجودة العاليتين، فضلاً عن خدمات الدعم التي تلي عملية البيع. ''تتضمن كمبيوترات ''سامسينك'' مكونات أصلية من أبرز الشركات العالمية، وتخضع لأعلى معايير التصنيع واختبارات الأداء، مما يؤهلها لأن تكون منافساً قوياً للعلامات التجارية العالمية الشهيرة التي تزيدها سعراً. ونهدف من وراء إطلاق كمبيوترات ''سامسينك'' إلى بناء علامة تجارية محلية قوية في السوق الأردنية، ومن ثم الأسواق الإقليمية، تتمتع بمواصفات ونوعية تضاهي العلامات التجارية العالمية الشهيرة، ولكن بتكلفة أقل، مع ضمان لمدة عامين''.

وأشار أبو رمان إلى أن الكمبيوترات المجمعة محلياً، والتي تعرف اصطلاحاً باسم ''الصناديق البيضاء''، لطالما شكلت الخيار الأول بالنسبة للمستخدمين في الأسواق الأردنية بشكل خاص، وباقي أسواق الشرق الأوسط بشكل عام. ولكن مشكلة تلك الأجهزة أن معظمها يتم تجميعه على يد أشخاص لا يملكون الخبرة والدراية الكاملتين، فضلاً عن أنها لا تقدم لمستخدميها أي نوع من أنواع الخدمات بعد البيع. ولهذا أعتقد بأن العلامات التجارية المحلية ذات النوعية العالية، والمواصفات المميزة ستكون خياراً مثالياً وحلاً وسطاً بين الكمبيوترات ذات العلامات التجارية العالمية، وبين ''الصناديق البيضاء''.

المشكلة الوحيدة التي تواجه نجاح وانتشار الأجهزة ذات العلامات التجارية المحلية تتمثل في حاجتها إلى جهود وحملات تسويقية وترويجية مكثفة من أجل تعزيز مستوى الوعي حيال ما تتضمنه من مواصفات، وما تقدمه من خدمات. ولهذا تتبع الواحة سياسة تسويقية وترويجية مكثفة وطويلة الأمد تجري في إطارها الكثير من الحملات في كافة وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية.

إلى ذلك قال أبو رمان: '' نقوم بجهود جبارة في مجال التسويق، ونجري حملات تسويقية مكثفة على كافة الأصعدة: الصحف والمجلات، واللوحات الإعلانية، والتلفزيون والراديو والسينما، والإعلانات على حافلات النقل العامة، والإعلانات على الإنترنت، والإعلانات عبر البريد الإلكتروني المباشر''.

تتوفر ثلاثة طرز من هذه الكمبيوترات الجديدة: ''سامسينك''، ويعمل بمعالج إنتل بنتيوم 4 مع تقنية هايبر ثريدينغ HT. ''سامسينك كونفينينت''، ويعمل بمعالج بنيوم 4 أو سيليرون. و''سامسينك فلاي''، ويعمل بمعالج إنتل سينترينو الخاص بالكمبيوترات المحمولة. وتستهدف الواحة بكمبيوتراتها هذه المستخدمين الأفراد الساعين للحصول على أجهزة ذات نوعية وأداء عاليين ومكونات مضمونة بسعر منافس جداً، بالإضافة إلى المستخدمين في قطاعات الأعمال، وكذلك الشركات المختصة بإعادة البيع.

وألمح أبو رمان في الختام إلى أنه هنالك فرص كبيرة أمام العلامات التجارية المحلية في أسواق الكمبيوتر، مؤكداً قدرتها على تحقيق نجاح وانتشار كبيرين شريطة أن تتمتع بجودة ونوعية عاليتين، وكفاءة وأداء مميزين، إضافة إلى الضمان والخدمات.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code