الارتقاء في سلم الخدمات، أو البقاء خارج اللعبة

قد يبدو من الأفضل والأجدى في بعض الأحيان تجنب التغيير ومواصلة العمل والتقدم وفقاً لما جرت عليه العادة، ولكن التغيير بالنسبة للشركات المختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات التي تنحصر أنشطتها فقط في مجال ''نقل الصناديق'' بات خياراً لا بد منه لضمان البقاء والاستمرار، إذ أن ثمة تطور وشيك سيطرأ على قنوات التوزيع والبيع في المنطقة، ولا بد على الشركات العاملة في هذا الميدان التفكير جدياً وبسرعة في دخول عالم الخدمات المضافة التي تؤمن لها عائدات أكبر، ومكانة أبرز.

  • E-Mail
الارتقاء في سلم الخدمات، أو البقاء خارج اللعبة ()
 Thair Soukar بقلم  June 2, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|ladder.jpg|~||~|عندما تصل قنوات التوزيع وإعادة البيع إلى مرحلة النضج الكامل فإنها تضع الشركات المقتصرة في أنشطتها على نقل البضائع كما هي في الصناديق إلى العميل من دون أية قيمة أو خدمة إضافية، تضعها في موقف محرج ينبغي عليها إزاءه المسارعة في تعديل وتطوير أساليب عملها، و إلا فإن ستتعرض لمشكلات حقيقية قد تودي بوجودها في الأسواق. فهذا المسلسل قد حدث فعلاً في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً، وكذلك تشهد الأسواق الأوروبية الآن حلقاته الأخيرة. تحرص الشركات المميزة ذات الخبرة والبراعة في أسواق تقنية المعلومات على مراقبة وتتبع الأسواق العالمية ومحاولة تعلم دروس نافعة منها تجنبها الوقوع في مشكلات هي بغنى عنها.

يوماً بعد يوم تغدو الأمور أكثر تعقيداً بالنسبة للشركات المختصة بإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات، فاللاعبون في زيادة، والمنافسة في احتدام، وهوامش الأرباح في نقصان. وفي النهاية فإن الشركات القادرة على تقديم الحلول الكاملة، أو تزويد خدمات تقنية المعلومات، أو التحول إلى دمج الأنظمة، هي فقط التي ستتمكن من البقاء ومن ثم التطور والتوسع. وإن معظم الشركات العالمية المصنعة لمنتجات وحلول تقنية المعلومات على إطلاع ودراية بهذه المسألة، ولذلك تبدي الكثير منها استعداداً كاملاً لمساعدة شركائها من معيدي البيع على تعديل أنشطتهم والارتقاء بمستوى أعمالهم. وقد حان الوقت بالنسبة لقنوات التوزيع وإعادة البيع في المنطقة لأن تبدأ خطوات التطوير من خلال رفع المهارات، وتعزيز الإمكانيات، وتقديم الخدمات. ومثال على ذلك شركة آي بي إم التي تلعب دوراً فاعلاً في إعانة شركائها على تطوير أساليب عمل مستقبلية متقدمة لا تستند على هوامش الربح الخاصة بالمنتجات كمصدر أساسي للدخل. وبعد إطلاقها مؤخراً لبرنامج ''عالم الشركاء PartnerWorld'' في منطقة الشرق الأوسط، قامت آي بي إم أيضاً بطرح سلسلة من الفعاليات التي هدفت الشركة من ورائها بصورة أساسية إلى تسليط الضوء على الفرص الهائلة الكامنة في ميادين عمل محددة، مثل التخزين، والبرامج الوسيطة MiddleWare.

||**||مبادرات الشركات الكبرى|~|Jeff Maslen 1.jpg|~|جيف ماسلن، مدير تطوير قنوات التخزين لدى آي بي إم الشرق الأوسط وباكستان|~|يقول بي دجي فان ديواتر، مدير إدارة قناة توزيع مجموعة البرامج لدى آي بي إم في أوروبا الوسطى والشرقية، والشرق الأوسط وأفريقيا: ''تعكف شركة آي بي إم على تقديم شرح مفصل للشركاء حول كيفية تحقيق أعلى أرباح ممكنة من خلال التعامل مع منتجات البرامج الوسيطة من آي بي إم، وذلك من خلال العروض القيمة والمتنوعة التي يوفرها برنامج الشركاء الخاص بالشركة. ولدى آي بي إم موارد ضخمة تتيح للشركاء تحقيق مبيعات أسرع وأكبر، فضلاً عن تقليص دورة المبيعات، واكتشاف فرص جديدة في أسواق جديدة. وتهدف هذه البرامج والفعاليات بصورة أساسية إلى إطلاع وإرشاد شركاء آي بي إم الحاليين والجدد إلى كيفية جني المزيد من الأرباح من جراء التعامل والتعاون مع آي بي إم''.

وقد نجح مؤتمر آي بي إم للبرامج في استقطاب أكثر من 25 شركة مختصة بإعادة البيع 20% منها فقط شركاء سابقين لآي بي إم. ووفقاً لفان ديواتر فإن جميع شركاء الأعمال بحاجة إلى التفكير في الأسلوب الأمثل لتحقيق الأرباح، مشيراً إلى معظم الشركات كانت فيما سبق شركاء لآي بي إم في مجال الأجهزة. ''على هذه الشركات النظر إلى القيمة المضافة التي تقدمها لهم مجموعة برمجيات آي بي إم في مجالات، مثل الصناديق الاستثمارية، والتعليم، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمامهم للشروع في بيع الحلول''.

وتسير أسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط بخطى متسارعة ستصل بها قريباً إلى نقطة تدرك الشركات المختصة بإعادة البيع عندها ضرورة اتخاذ قرارات استراتيجية صارمة، وإجراء تعديلات فورية فاعلة.

وبهذا الخصوص قال فان ديواتر: ''نحن لا نتولى قيادة هذا التوجه بشكل دائم، فالشركاء يأتون إلينا ويقولون إنهم قد اعتادوا على القيام بمثل هذه الأنشطة، وإن ذلك هو التوجه الذي يرغبون الانخراط فيه. ذلك أنهم باتوا مدركين تماماً بأنه لم يعد هناك مكان رحب لأعمال التوزيع الأساسية التي لا تتعدى نقل الصناديق، الأمر الذي سيؤدي إلى اندثار كل من تقتصر أنشطته على هذا النوع من الأنشطة فقط. وما حدث في أوروبا فيما يتعلق بتطوير بيع الحلول بدأت نذره تظهر مؤخراً في آفاق أسواق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط''.

وفي الإطار ذاته أكد جيف ماسلن، مدير تطوير قنوات التخزين لدى آي بي إم الشرق الأوسط وباكستان، على أهمية الفعاليات التي تنظمها آي بي إم فيما يتعلق بقنوات التوزيع الخاصة بمنتجات وحلول التخزين، والتي تجتذب أعداداً كبيرة من الحضور. ''قمنا خلال الثلاثة أشهر الماضية بتدريب أكثر من 25 شركة على كيفية تعزيز حجم العائدات الخاصة بمشاريع وحلول التخزين، والعدد في زيادة مستمرة كل ثلاثة أشهر''.

وأضاف: ''عندما يرى شركاء الأعمال الحالة التي آلت إليها سوق الأجهزة والمكونات التي باتت أقرب ما تكون إلى تجارة السلع الجاهزة، فإنهم يدركون بأنه قد بات من الواجب عليهم البحث عن مصادر بديلة للعائدات، لا سيما في مجال الخدمات، وتزويد الحلول. ومن شأن منتجات وحلول التخزين مساعدة معيدي البيع على الارتقاء بمستوى أعمالهم والبدء في بناء علاقات قوية مع العملاء، فالشركات المتعاملة مع حلول ومنتجات التخزين لا تقتصر أنشطتها فقط على نقل المنتجات كما هي للعملاء''.

من جانبه، أضاف رولاند لينس، مدير مبيعات حلول التخزين لدى آي بي إم في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بقوله: ''نعرض أمام شركائنا المنافع والإيجابيات التي تقدمها لهم برامج آي بي إم بما يساعدهم على الانتقال إلى أسلوب عمل جديد. وإذا ما أراد شركاء الأعمال المحافظة على النجاح والتميز، فهم بحاجة إلى التركيز على مسألة الخدمات والقيمة المضافة، خصوصاً في ظل الاندثار الوشيك والكامل لأنشطة التوزيع التقليدية التي تقتصر فقط على تلقي الطلبيات وإيصال الشحنات كما هي من دون أية إضافة تذكر''.

وتابع موضحاً: ''بات معلوماً للجميع بأن هوامش الأرباح آخذة بالتقلص يوماً بعد يوم فيما يتعلق ببيع الأجهزة والمكونات الخاصة بتقنية المعلومات. ولم يعد النقاش بين المصنِّع والشريك مرتكزاً على حجم هامش الربح الذي سيتيحه الأول للثاني، وإنما بات النقاش والتفاوض يتمحور بصورة رئيسية حول حجم الدعم ونوعية الأدوات التي ستقدمها الشركة المصنِّعة لشركائها في قنوات التوزيع وإعادة البيع لمساعدتهم على بناء أسلوب عمل متقدم يضمن لهم تحقيق النجاح والتفوق على المنافسين والاستمرار في التميز''.
||**||سبل الارتقاء ورفع مستوى الأداء|~|VikramSuri10.jpg|~|فيكرام سوري، مدير منطقة جنوب الخليج والمشرق العربي لدى شركة سيمانتك|~|إن الارتقاء في سلم الخدمات والقيمة المضافة لا يقتضي فقط توسيع وتنويع قاعدة الأنشطة والأعمال، فما لم يكن هناك التزام كامل من طرف معيدي البيع بتقديم خدمات نوعية وقيمة مضافة حقيقية، وما لم يكن هناك استثمار مجدي في تطوير المهارات، فإنهم سيكونون خير تجسيد للمثل الشعبي القائل ''سبع صنايع والبخت ضايع''. وتشهد منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحالي عمليات مماثلة تقوم خلالها الشركات المختصة بإعادة البيع بمحاولة دمج مجموعة من الأنشطة في إطار أعمالها، مثل تجارة التجزئة، والتوزيع الثانوي sub-distribution، وتزويد الحلول لقطاع المشاريع الصغيرة و المتوسطة. وترمي بعض البرامج المتخصصة التي تطلقها الشركات المصنعة، مثل برنامج إتش بي الأخير الخاص بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى ثني الشركاء عن التنويع غير المدروس للأنشطة، وحثهم في المقابل على التخصص في مجال معين، وتسخير جل الإمكانيات والخبرات فيه من أجل ضمان النجاح والتفوق.

إن المحرك الأساسي لتطور قنوات التوزيع وإعادة البيع الخاصة بمنتجات وحلول تقنية المعلومات يتمثل في تفاوت وتبدل متطلبات العملاء. فمعظم العملاء والمستخدمين النهائيين باتوا يميلون بشكل واضح للعمل والتعاون مع شركاء قادرين على توفير حل كامل من الألف إلى الياء، فضلاً عن تزويدهم بخارطة طريق مستقبلية خاصة بتطوير البنى التحتية لتقنية المعلومات لديهم. أما معيدو البيع الذين تقتصر أعمالهم على بيع حلول مفردة لمشكلات تقنية معينة من دون الإحاطة بالاستراتيجية المرسومة والتوجه العام للشركة، فإن سيجدون أنفسهم يتخبطون يسرة ويمنة بحثاً عن صفقات تضمن لهم الاستمرارية والبقاء.

ويعتقد فيكرام سوري، مدير منطقة جنوب الخليج والمشرق العربي لدى شركة سيمانتك، بأن مستوى المهارة التي يتمتع بها الشركاء بات على رأس قائمة الأولويات التي ينبغي النظر إليها، مشيراً إلى أن عنصر المهارة هو الذي يميز شريكاً عن الآخر. ''أن تبيع منتجات سيمانتك الخاصة بأمن الأنظمة والبيانات، فإنك المسألة تتطلب - بالإضافة إلى مستوى وعي جيد من قبل العملاء- شركاء بيع ذوي خبرة ودراية كاملتين بالحلول الأمنية بحيث يكونوا مؤهلين لاقتراح المنتجات والحلول المناسبة لمتطلبات كل عميل''.

ومسألة تطوير المهارات لا تنحصر فقط بأولئك الشركاء الذين يتفاعلون بشكل مباشر مع المستخدمين النهائيين. فكجزء أساسي من استراتيجية التحول الكبير إلى بيع الحلول الكاملة (أجهزة، وبرامج، وخدمات)، تقوم الشركات المصنعة بالتوجه إلى شركائها من الموزعين طالبةً منهم العمل على تطوير أنفسهم والارتقاء بمستوى أعمالهم بصورة تتيح لهم تقديم مستويات دعم جديدة أكثر فاعلية وقوة لمعيدي البيع المتعاملين معهم.

تقوم الشركات المصنعة عادة بتنظيم برامج الشركاء بغرض تشجيع ومساعدة شركائها على رفع مستوى خدماتهم، وتطوير مهاراتهم، وتوفير المزيد من القيمة فيما يقدمونه لعملائهم. وتتبع معظم الشركات المصنعة تصنيفات أولمبية في تقييم شركائها، إذ يوجد هناك شريك برونزي، وفضي، وذهبي. وبالطبع فإن الأسعار الخاصة، والخصومات الإضافية، والحوافز، والعروض الخاصة، ومخصصات الدعم التسويقي، تتفاوت طرداً مع تفاوت الشركاء في سلم الترتيب.

ولكن رغم الإغراءات والمزايا الكثيرة التي تنجم عن الارتقاء في سلم الترتيب، فإن قرار الالتزام مع شركة مصنعة والسعي لتطوير المهارات وإجراء تحول كامل في أسلوب العمل بما يتناسب مع الشروط التي تفرضها طبيعة منتجاتها وحلولها ليس بالقرار السهل على الإطلاق بالنسبة للشركاء. فمهمة التحول من أسلوب العمل التقليدي إلى الأسلوب الإحترافي المتقدم تتطلب استثمارات ضخمة من أجل تطوير المهارات، وإنشاء سلسلة متكاملة من الخدمات.

من جانبها تقوم معظم الشركات المصنعة بمحاولة تخفيف الأعباء عن شركائها الراغبين في اتخاذ خطوة التحول إلى أسلوب العمل الجديد، وذلك من خلال التكفل بتكاليف تدريب الموظفين، ومساعدتهم على تطوير مجموعة خدماتهم الاحترافية. وتقوم شركة آي بي إم، على سبيل المثال، في إطار برنامج ''عالم الشركاء" بتغطية جزء من التكاليف لصالح شركائها. ولكن الشركات المصنعة بحاجة أيضاً إلى لفت أنظار شركائها وإطلاعهم على الفرص المتاحة أمامهم لتعزيز هوامش الأرباح، وذلك بالجلوس إليهم وتقديم شروح مفصلة، ودراسات وتقارير متخصصة لهم.

ويوضح فان ديواتر بأنهم يقومون في قسم الحلول في آي بي إم بإرشاد شركائهم إلى مواطن تحقيق الأرباح. ''إن شراء الرخصة مسألة لا بد منها بالنسبة للشركاء لكي يتمكنوا من تشغيل الحل. ولكن الرخصة بالتأكيد ليست كل شيء، فلقد أجرينا دراسات على المستوى العالمي تبين لنا على ضوئها بأن كل دولار يدفع مقابل رخصة برامج آي بي الوسيطة MiddleWare يولد مقابله عشرين ضعفاً في مجالي الأجهزة الملحقة والخدمات''.

ويقول إن الكثير من شركاء آي بي إم في أسواق المنطقة يتفقون على أن نسبة الأجهزة والخدمات مقابل التراخيص تبلغ 8:1. وهم يدركون تماماً بأن تحقيق عائدات أكبر وهوامش أرباح أفضل مسألة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالخدمات، وليس بالتراخيص.

ويعقب ماسلن على هذه النقطة بقوله: ''من المهم كذلك لفت أنظار شركاء الأعمال إلى العائدات الضخمة التي تنجم عن تقديم الخدمات، ولذلك فإننا نحرص في آي بي إم على مساعدة شركائنا على تنمية عائدات الخدمات والتحكم بها في مجالات كثيرة، مثل دمج الأنظمة. ويمكن لمثل هذه الخدمات أن تغدو مصدر ربح صاف وأساسي لشركاء الأعمال''.

لا شك بأن حرص الشركاء على تعزيز مكانتهم وتطوير أساليب عملهم من خلال التركيز على خدمات القيمة المضافة يعد تطوراً إيجابياً بنظر جميع الشركات المصنعة لمنتجات وحلول تقنية المعلومات، بيد أن النجاح في تلك المهمة وتحقيق تحول حقيقي ناجح في أساليب العمل يبقى تحدياً ليس من السهل تجاوزه.

وبهذا الصدد، يقول سوري: ''من السهل الحديث عن ضرورة قيام الشركات المختصة بإعادة البيع بالتحول من الأنشطة التقليدية المشار إليها بمصطلح ''نقل الصناديق Box-Shifting، إلى بيع الحلول الكاملة. ولكن تنفيذ ذلك ليس بالمهمة اليسيرة على الإطلاق. وبالنسبة لقناة التوزيع والبيع التابعة لسيمانتك، فإن معيد البيع ذي القيمة المضافة VAR عندما يتجه إلى الموزع بخصوص مشروع ما ينوي تنفيذه، فإنه لا يحصل فقط على عرض أسعار من الموزع، وإنما يحصل كذلك على نصائح وتعليمات واضحة وشاملة بخصوص كيفية تهيئة وإعداد الحل المطلوب''.

ومن المتوقع أن تشهد قنوات التوزيع وإعادة بيع منتجات وحلول تقنية المعلومات تبدلات وتطورات كثيرة خلال السنة القادمة، سيطرأ عليها خلالها الكثير من عمليات الاندماج والانفصال، حيث يتم في الحالة الأولى توحيد القوى والإمكانيات بغرض تحقيق مكانة أبرز وانتشار أوسع في الأسواق، فيما يقصد من فصل العمليات تحقيق المزيد من التخصص، وتوجيه التركيز بشكل كامل نحو مجال معين، الأمر الذي يضمن الاستمرارية والنجاح في ظل سوق تحتدم فيها المنافسة أكثر يوماً بعد يوم. وكما هو معروف فقد بات التخصص مفتاح النجاح الأساسي للشركات العاملة في ميدان تقنية المعلومات الذي بات العملاء والمستخدمون فيه أكثر تطلباً من جهة، ذلك أن التركيز والإمكانيات جميعها تكون منصبة باتجاه معين، فضلاً عن أن الشركات المصنعة باتت أكثر اهتماماً وتركيزاً على طرح الحلول بدلاً من المنتجات المفردة.

وتقع على عاتق شركاء الأعمال اليوم مسؤولية تطوير إمكانياتهم فيما يتعلق بتصميم الحلول الكاملة التي تتضمن الأجهزة، والبرامج، والخدمات، في حزمة متكاملة، ومن المتوقع أن يغدو أسلوب العمل هذا الأسلوب السائد والمسيطر على قنوات بيع منتجات وحلول تقنية المعلومات في أسواق الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة القادمة. وبالتالي فإن الشركات المصنعة ستحرص على اجتذاب الشركاء المتميزين من خلال العروض والبرامج والحوافز والدعم وما إلى ذلك.

أما بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون متقوقعين في عالم نقل الصناديق، فإنهم سيواجهون المصير ذاته الذي واجهه أمثالهم في أسواق تقنية المعلومات الأوروبية سابقاً: ''إما أن توسع أعمالك، أو تتخصص في مجال محدد، أو تجد نفسك خارج اللعبة قريباً''.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code